رقيت الحياة العقلية في هذا العصر رقيا بعيدا وهو رقي هيأت له الكتب الكثيرة التي ترجمت عن الهنود والفرس واليونان كما هيأت له المحاورات والمناظرات بين أصحاب الملل والنحل والاهواء وهي المناظرات دفعت الشعراء كما دفعت غيرهم إلى التفكير المتصل الذي مايني صاحبه يحاور يناظر متناولا كل شيء حتى يصقل عقله وحتى يبلغ أقصى مايريد من العلم والمعرفة ومالم يعرفه ولم يعلمه العلماء ،