بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين، أما بعد. يرد المدعي سارح بن علي على دعوى فسخ النكاح المقدمة من زوجته ناله بنت حمزة، معربًا عن استغرابه الشديد ومؤكدًا دفاعه عن نفسه بالبينة واليمين، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ "البينة على المدعي واليمين على من أنكر". 1. **المهر وتكاليف الزواج:** تزوج المدعي المدعية بمهر خمسين ألف ريال، ورضيت به هي وأهلها. لاحقًا، طالبت بزيادة بعد أن أخذ والدها جزءًا من المهر (عشرة آلاف) لتكاليف الملكة، وأن المتبقي لا يكفي لتجهيزاتها. تدارك المدعي الأمر وأخذ قرضًا إضافيًا وقام بتحويل مبالغ لها لإتمام الزواج، ولديه تحويلات بنكية تثبت ذلك. 2. **الحياة الزوجية وموضوع الإنجاب:** * ادعى المدعي أن زوجته أساءت معاملته منذ الليلة الأولى ورفضت الجماع، ثم وافقت في الليلة الثانية بشرط العزل وعدم الإنجاب أول سنة بسبب دراستها، وأجبرته على استخدام الواقي الذكري، مشيرًا إلى أن هذا "موضة" لدى نساء هذا الجيل. * اكتشف المدعي رسائل ذات محتوى جنسي وإباحي على هاتفها القديم، وعند مواجهتها اعترفت بفضولها هي وأختها. ستر عليها وأهداها هدية، متسائلًا كيف تدعي سوء معاملته. * رفضت المدعية الانتقال معه إلى جازان (محل عمله) بحجة الدراسة وعدم رغبتها في فقدان صديقاتها، مما اضطره للسفر إليها مرتين شهريًا لمدة عام كامل (بسبب بعد المسافة وارتباطها بدراستها)، وهو ما يصعب معه الإنجاب طبيعيًا. * يؤكد المدعي أنها هي من رفضت موضوع الإنجاب في السنة الأولى. ورغم ذهابهما لعيادات المسالك في مستشفى بجازان للفحص، إلا أنها لم تكمل المراجعات وعادت لأهلها للدراسة، خلافًا لادعائها رفضه المراجعة. * ينفي المدعي تعرضها للإهمال أو سوء المعاملة النفسية لثلاث سنوات، موضحًا أنها لم تقض معه في منزله سوى سنتين ونصف (سنة عند أهلها، سنة معه، ثم عادت للدراسة عند أهلها في عام 1446هـ). * كانت المدعية ترغب بالاستقلالية والخروج ليلاً منفردة، وهو ما رفضه المدعي خوفًا عليها، مؤكدًا حسن معاملته لها وتوفير كل احتياجاتها ومصروفها وذهابها مع صديقاتها وسفرهم للأماكن القريبة. * يرفض ادعاءها بأنه يقلل من شأنها أو يتهمها بالجهل، مستدلًا بتعليمه إياها قيادة السيارة وإعطائها سيارته. * لدى المدعي رسائل من المدعية تعترف فيها بأنها قررت تركه منذ الأيام الأولى للزواج، وأن سبب زعلها هو عدم السفر "كما يجب" وعدم إهدائها أشياء "تستاهل" وعدم شعورها بالأمان معه. 3. **تطور الأحداث وتدخل الأهل:** * عادت المدعية للدراسة عند أهلها في الدرب، معترفة لاحقًا بأن سبب تركها لجازان ليس فقط الدراسة بل خوفها من "الانفجار" بوجهه. * حاول المدعي مرارًا إقناعها بالعودة، لكن والدها كان يحرضها على عدم الرجوع، واعدًا إياها بسيارة لتعليم أمها وأختها القيادة. * قام المدعي بجهود مضنية للصلح وإرضائها، حتى بعد ادعاءاتها الكاذبة لأهلها (بما في ذلك اتهامات بالاغتصاب). أهلها اتهموه بالبخل وطردوه من منزلهم. * استشار المدعي مستشارًا أسريًا وحاول إرضاء زوجته. وافقت المدعية على العودة مرتين، لكن أهلها تدخلوا في كل مرة، مطالبين بذهب ومال (بلغت شروطهم 12 سوارًا وطقم كرسي جابر و5 آلاف ريال)، رغم أن المدعية كانت قد أبدت رضاها ورغبتها في العودة. * رغم وساطة الشيخ علي سليمان غروي (قاضي استئناف) الذي أقر بحب المدعية لزوجها أمام أمها، إلا أن أهلها رفضوا الصلح الذي تم (على 6 أساور و5 آلاف ريال)، وطالبوا بشروطهم التعجيزية الأصلية وهددوه. * قامت المدعية وأهلها بأخذ جميع أغراضها وكسر بعض ممتلكاته. * عرض المدعي 20 ألف ريال كـ"رضوة"، فرفض أهلها، معتبرينها قليلة وغير كافية. * بعد اعتقال والدها (بتهم مخدرات وغسيل أموال)، قدم لها المدعي يد العون بإصلاح منزلهم وتوفير الطعام والمال، لكنها استمرت في رفض العودة بحجة انتظار خروج والدها، مكررة ذلك ثلاث مرات. * أمها صرحت برغبتها في توظيف بناتها، معتبرة الزواج بلا فائدة. * تفاجأ المدعي بدعوى الفسخ، رغم أنها كانت تماطله وتطلب منه "الانتظار حتى يأتي والدها من السجن" في رسائلها المتكررة حتى شهر سبعة من عام 1446هـ، وهو ما يتناقض مع دعواها برفضه تطليقها. **خاتمة المطالبة:** يؤكد المدعي أن ادعاءات المدعية لا أساس لها من الصحة، وأنها هي من رفضت الإنجاب والانتقال للمنزل الزوجي وواصلت المماطلة بالعودة بحجة أهلها ودراستها وانتظار والدها، وأن طلبها للخلع يأتي بعد رفضها المتكرر للعودة رغم موافقتها عدة مرات. يطالب المدعي المحكمة برد الدعوى كليًا، وإعادة زوجته، مبديًا استعداده للجلوس مع مصلحين مختصين في القضايا الأسرية بعيدًا عن أهواء الأهل لإعادة المياه لمجاريها وإرضائها بالمعروف. والله على ما أقول شهيد. المحامي: الشيخ يحيى حسن دغريري.