فيكون قد تاب منه أو أتى بحسنات تمحوه، أو بشفاعة محمد ﷺ الذين هم أحق الناس بشفاعته، أو ابْتُلي ببلاء في الدنيا كُفّر به عنه؛ فكيف بالأمور التي كانوا فيها مجتهدين؛ فإن أصابوا فلهم أجران وإن أخطئوا فلهم أجر واحد، والخطأ مغفور وهذا معنى عظيم، وأصل يجب التفطن له والتمسك به؛ بل إن هذا المعنى هو الواجب نحو ما يكون بين المسلمين، ويدخل في ذلك الكف عن مساويهم، وما وقع بينهم مما هو من لوازم البشرية، أو كان خلافا فرديا، كالذي حدث بين خالد بن الوليد الله وبين عبد الرحمن بن عوف الله فقد كان بينهم شيء؛ فسب خالد عبد الرحمن، وأمثاله من السابقين الأولين، أي: صلح الحديبية. وجفا فيهم آخرون، وتوسط فيهم أهل السنة والجماعة، فأهل السنة وسط في أصحاب رسول الله ﷺ بين فالروافض يبغضون أصحاب رسول الله ، ولا يستثنون منهم إلا القليل، ولاسيما في علي وذريته من فاطمة رضي الله عنهم، فمن الروافض من يكفر الصحابة، ومنهم من يفسقهم، فجمعوا بين ضلالتين: ضلاله العداوة والبغضاء الجمهور الصحابة، وضلاله التعصب والغلو في آل البيت. وكذلك من تبعهم من النواصب الذين يؤذون أهل