استيقظت قبل الفجر بوقت قصير لأتناول وجبة السحور. كانت الوجبة خفيفة ولكنها مليئة بالطاقة، قمت بتأدية صلاة الفجر وعدت إلى النوم لبضع ساعات قبل أن أبدأ يومي. ولكن شعور الراحة النفسية والروحانية كان أقوى. كان لديّ بعض الأعمال لإنجازها، فقررت التركيز على مهامي اليومية. حاولت البقاء منتبهاً وهادئاً، وتجنب التفكير في الطعام أو الشراب. ذهبت إلى المسجد لأداء صلاة الظهر، وكان الجو هناك مشحوناً بروحانية الشهر الكريم. قضاء بعض الوقت في المسجد ساعدني على تجديد طاقتي الروحية والاستعداد لبقية اليوم. حيث بدأ التعب يظهر. بدأت أشعر بالراحة والترقب. جلست مع العائلة حول المائدة، وكل منا ينتظر سماع الأذان بفارغ الصبر. بدأنا الإفطار بتناول التمر وشرب الماء، ثم أدينا صلاة المغرب قبل أن نعود إلى المائدة. كان الطعام لذيذاً بشكل خاص بعد يوم طويل من الصيام، وكان الشعور بالامتنان للطعام والماء أكثر قوة من أي وقت آخر. انتهى اليوم بصلاة التراويح في المسجد، حيث اجتمعنا مرة أخرى مع الجيران والأصدقاء، لنشارك في هذا الوقت الروحاني معاً. وهو ما يجعل صيام رمضان تجربة فريدة كل عام.