ولما أراد والده أن يقوم بتعليمه درسا لا ينساه عن الغضب قام بإعطائه كيس مملوء بالمسامير وقال له أنه يطلب منه أن يقوم بدق مسمار في جدار سور حديقة المنزل كلما أغضب أحدهم، استغرب الصبي من طلب الأب لكنه قام بتنفيذه، وكان كلما غضب من الأشخاص من حوله يقوم بدق مسمار مسمار في الجدار الخشبي للحديقة وكان يشعر بأن دق المسمار عمل شاق ويكلفه مجهود كبير ووقت، لذا كان يحاول أن يقوم بالتقليل من غضبه، أما اليوم الثالث فكانوا عشر مسامير حتى نجح تماما في أن يمر بأيام كثيرة دون أن يكون في حاجة لدق المسامير في الجدار، وكان كل يوم يذهب إلى والده ويخبره أن يومه قد مر دون أن يغضب أحدهم حتى يشعر بأن أبيه فخور به، نظر له الأب وطلب منه أن يقوم بخلع كل المسامير من الجدار الخشبي فاستغرب الإبن من الطلب الذي قاله الأب إلا أنه لم يجد بد من طاعته، بعد ذلك ذهب الرجل إلى الجدار ونظر إليه وقال له كيف ترى هذه الثقوب؟ فقال الإبن أنها ثقوب عميقة للغاية وإنه من الصعب أن تتم تصليحها وهي تسببت في تشويه شكل الخشب، نظر الأب إلى ابنه وقال هكذا الغضب أنه يسبب جروحا للناس لا يمكن شفائها أبدا أو محو آثارها،