وكان العرب يعبرون به عن أنفسهم؛ إذ يصورون أنفسهم ويروون مفاخرهم وينشرون محامدهم ويسجلون مآثرهم، وإن كان الشعر قد احتل مكانة الصدارة بين هذه الأنواع الادبية؛ إلا أننا لا تعدم هذه المظاهر في فنون النثر الفني التي وجدت في الأدب القديم، لاسيما ذلك الأدب الأموي بما يحويه من فنون نثرية متنوعة تمثلت في فنون : الخطابة ، ويتناول النثر العديد من الأغراض التي تشمل مشاكل الحياة ومظاهرها المختلفة كما يحوي في خباياه العلوم الإنسانية والعملية والمعرفية، ومن خلال هذا النثر الأموي بأنواعه المتنوعة تستطيع قراءة الأنا والتعرف على صورة الخاصة والدقيقة وفنونه المتباينة، وتستطيع العمق أكثر في القراءات الفنية للأنا من خلال الوقوف الفني للنثر الأموي.