الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

بَابٌ فِي بَيَانِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَالْأَذَانِ وَشُرُوطِهَا وَأَرْكَانِهَا وَسُنَنِهَا وَمَنْدُوبَاتِهَا وَمُبْطِلَاتِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ) [دَرْسٌ] (الْوَقْتُ) وَهُوَ الزَّمَانُ الْمُقَدَّرُ لِلْعِبَادَةِ شَرْعًا(الْمُخْتَارُ) وَيُقَابِلُهُ الضَّرُورِيُّ فَالصَّلَاةُ لَهَا وَقْتَانِ (لِلظُّهْرِ) ابْتِدَاؤُهُ (مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ أَيْ مَيْلُهَا عَنْ وَسَطِ) السَّمَاءِ لِجِهَةِ الْمَغْرِبِ مُنْتَهِيًا (لِآخِرِ الْقَامَةِ) أَيُّ قَامَةٍ كَانَتْ وَقَامَةُ كُلِّ إنْسَانٍ سَبْعَةُ أَقْدَامٍ بِقَدَمِ نَفْسِهِ وَأَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ بِذِرَاعِهِ فَالْمَعْنَى حَتَّى يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ (بِغَيْرِ ظِلِّ الزَّوَالِ) فَلَا يُحْسَبُ مِنْ الْقَامَةِ وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ الشَّمْسَ إذَا طَلَعَتْ ظَهَرَ لِكُلِّ شَاخِصٍ ظِلٌّ مِنْ جِهَةِ الْمَغْرِبِ فَكُلَّمَا ارْتَفَعَتْ نَقَصَ فَإِذَا وَصَلَتْ وَسَطَ السَّمَاءِ وَهِيَ حَالَةُ الِاسْتِوَاءِ كَمَّلَ نُقْصَانَهُ وَبَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ وَهِيَ تَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الْأَشْهُرِ الْقِبْطِيَّةِ وَهِيَ تُوتُ فَبَابَةُ فَهَاتُورُ فَكِيهَكُ فَطُوبَةُ فَأَمْشِيرُ فَبَرَمْهَاتُ فَبَرْمُودَةُ فَبَشَنْسُ فَبُؤْنَةُ فَأَبِيبُ فَمِسْرَى وَقَدْ لَا يَبْقَى مِنْهُ بَقِيَّةٌ وَذَلِكَ بِمَكَّةَ وَزُبَيْدٍ مَرَّتَيْنِ فِي السَّنَةِ وَبِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ مَرَّةً وَهُوَ أَطْوَلُ يَوْمٍ فِيهَا فَإِذَا مَالَتْ الشَّمْسُ لِجَانِبِ الْمَغْرِبِأَخَذَ الْفَيْءُ فِي الزِّيَادَةِ لِجِهَةِ الْمَشْرِقِ حَالَ الْأَخْذِ وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الظُّهْرِ حَتَّى يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُهُ بَعْدَ ظِلِّ الزَّوَالِ إنْ كَانَ (وَهُوَ) أَيْ آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ (أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ) الِاخْتِيَارِيِّ وَيَنْتَهِي (لِلِاصْفِرَارِ) وَعَلَى هَذَا فَالْعَصْرُ هِيَ الدَّاخِلَةُ عَلَى الظُّهْرِ (وَاشْتَرَكَا) أَيْ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ (بِقَدْرِ إحْدَاهُمَا) أَيْ أَنَّ إحْدَاهُمَا تُشَارِكُ الْأُخْرَى بِقَدْرِ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي الْحَضَرِ وَرَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ (وَهَلْ) الِاشْتِرَاكُ (فِي آخِرِ الْقَامَةِ الْأُولَى) قَبْلَ تَمَامِهَا بِقَدْرِ مَا يَسَعُ الْعَصْرَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ سَنَدٍ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الَّذِي قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فَمَنْ صَلَّى الْعَصْرَ فِي آخِرِ الْقَامَةِ بِحَيْثُ إذَا سَلَّمَ مِنْهَا فَرَغَتْ الْقَامَةُ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَلَوْ أَخَّرَ الظُّهْرَ عَنْ الْقَامَةِ بِحَيْثُ أَوْقَعَهَا فِي أَوَّلِ الثَّانِيَةِ أَثِمَ (أَوْ) فِي (أَوَّلِ) الْقَامَةِ (الثَّانِيَةِ) فَالظُّهْرُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْعَصْرِ فَمَنْ أَخَّرَهَا لِأَوَّلِ الثَّانِيَةِ فَلَا إثْمَ وَمَنْ قَدَّمَ الْعَصْرَ فِي آخِرِ الْأُولَى بَطَلَتْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعَصْرِ أَوَّلُ الثَّانِيَةِ وَشُهِرَ أَيْضًا (خِلَافٌ) فِي التَّشْهِيرِ (وَ) الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ (لِلْمَغْرِبِ) (غُرُوبٌ) أَيْ غِيَابُ جَمِيعِ قُرْصِ (الشَّمْسِ) وَهُوَ مُضَيَّقٌ (يُقَدَّرُ بِفِعْلِهَا) ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ (بَعْدَ) تَحْصِيلِ (شُرُوطِهَا)مِنْ طَهَارَتَيْ حَدَثٍ وَخَبَثٍ وَسَتْرِ عَوْرَةٍ وَاسْتِقْبَالٍ وَيُزَادُ أَذَانٌ وَإِقَامَةٌ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ يُقَدَّرُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِمُحَصِّلِهَا التَّأْخِيرُ بِقَدْرِ ذَلِكَ (وَ) الْمُخْتَارُ (لِلْعِشَاءِ) مِنْ غُرُوبِ حُمْرَةِ الشَّفَقِ لِلثُّلُثِ (الْأَوَّلِ) مِنْ اللَّيْلِ (وَلِلصُّبْحِ) (مِنْ الْفَجْرِ) أَيْ ظُهُورُ الضَّوْءِ (الصَّادِقِ) وَهُوَ الْمُسْتَطِيرُ أَيْ الْمُنْتَشِرُ ضِيَاؤُهُ حَتَّى يَعُمَّ الْأُفُقَ احْتِرَازًا مِنْ الْكَاذِبِ وَهُوَ الْمُسْتَطِيلُ بِاللَّامِ وَهُوَ الَّذِي لَا يَنْتَشِرُ بَلْ يُطْلَبُ وَسَطَ السَّمَاءِ دَقِيقًا يُشْبِهُ ذَنَبَ السِّرْحَانِوَلَا يَكُونُ فِي جَمِيعِ الْأَزْمَانِ بَلْ فِي الشِّتَاءِ ثُمَّ يَظْهَرُ بَعْدَهُ ظَلَامٌ ثُمَّ يَظْهَرُ الْفَجْرُ الْحَقِيقِيُّ وَيَنْتَهِي الْمُخْتَارُ (لِلْإِسْفَارِ) أَيْ الضَّوْءِ (الْأَعْلَى) أَيْ الْبَيِّنِ الْوَاضِحِ وَهُوَ الَّذِي تَتَمَيَّزُ فِيهِ الْوُجُوهُ (وَهِيَ) الصَّلَاةُ (الْوُسْطَى) أَيْ الْفُضْلَى عِنْدَ الْإِمَامِ وَعُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ وَقِيلَ الْعَصْرُ وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ جِهَةِ الْأَحَادِيثِ وَمَا مِنْ صَلَاةٍ مِنْ الْخَمْسِ إلَّا قِيلَ فِيهَا هِيَ الْوُسْطَى وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ(وَإِنْ) (مَاتَ) الْمُكَلَّفُ (وَسَطَ) يَعْنِي أَثْنَاءَ (الْوَقْتِ) الِاخْتِيَارِيِّ (بِلَا أَدَاءٍ) لَهَا فِيهِ (لَمْ يَعْصِ) لِعَدَمِ تَفْرِيطِهِ (إلَّا أَنْ يَظُنَّ الْمَوْتَ) وَلَمْ يُؤَدِّ حَتَّى مَاتَ فَإِنَّهُ يَكُونُ عَاصِيًا وَكَذَا إذَا تَخَلَّفَ ظَنُّهُ فَلَمْ يَمُتْ لِأَنَّ الْمُوَسَّعَ صَارَ فِي حَقِّهِ مُضَيَّقًا وَهَذَا إذَا أَمْكَنَهُ الطَّهَارَةُ وَإِلَّا سَقَطَتْ كَمَا تَقَدَّمَ وَلَمَّا كَانَ الِاخْتِيَارِيُّ يَنْقَسِمُ إلَى فَاضِلٍ وَمَفْضُولٍ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ (وَالْأَفْضَلُ) (لِفَذٍّ) وَمَنْ فِي حُكْمِهِكَالْجَمَاعَةِ لَا تَنْتَظِرُ غَيْرَهَا (تَقْدِيمُهَا) أَوَّلَ الْمُخْتَارِ بَعْدَ تَحَقُّقِ دُخُولِهِ (مُطْلَقًا) وَلَوْ ظُهْرًا فِي شِدَّةِ الْحَرِّ وَالْمُرَادُ تَقْدِيمًا نِسْبِيًّا فَلَا يُنَافِي نَدْبَ تَقْدِيمِ النَّفْلِ الْوَارِدِ فِي الْأَحَادِيثِ وَهُوَ الْفَجْرُ وَكَذَا الْوَرْدُ بِشُرُوطِهِ الْآتِيَةِ وَأَرْبَعٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَقَبْلَ الْعَصْرِ وَغَيْرُ هَذَا لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ (وَ) الْأَفْضَلُ لَهُ تَقْدِيمُهَا مُنْفَرِدًا (عَلَى) إيقَاعِهَا فِي (جَمَاعَةٍ) يَرْجُوهَا (آخِرُهُ) لِإِدْرَاكِ فَضِيلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ ثُمَّ إنْ وَجَدَهَا أَعَادَ لِإِدْرَاكِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ وَاعْتُرِضَ عَلَى إطْلَاقِهِ بِأَنَّ الرِّوَايَةَ إنَّمَا هِيَ فِي الصُّبْحِ بِنَدْبِ تَقْدِيمِهَا عَلَى جَمَاعَةٍ يَرْجُوهَا بَعْدَ الْإِسْفَارِ أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا ضَرُورِيَّ لَهَا وَإِلَّا لَوَجَبَ (وَ) الْأَفْضَلُ (لِلْجَمَاعَةِ تَقْدِيمُ غَيْرِ الظُّهْرِ) وَلَوْ جُمُعَةً (وَ) الْأَفْضَلُ لَهَا (تَأْخِيرُهَا) أَيْ الظُّهْرِ (لِرُبْعِ الْقَامَةِ) بَعْدَ ظِلِّ الزَّوَالِ صَيْفًا وَشِتَاءً لِأَجْلِ اجْتِمَاعِ النَّاسِ فَلَيْسَ هَذَا التَّأْخِيرُ مِنْ مَعْنَى الْإِبْرَادِ وَلِذَا قَالَ (وَيُزَادُ) عَلَى رُبْعِ الْقَامَةِ مِنْ أَجْلِ الْإِبْرَادِ (لِشِدَّةِ الْحَرِّ) وَمَعْنَى الْإِبْرَادِ الدُّخُولُ فِي وَقْتِ الْبَرْدِ فَتَحَصَّلَ أَنَّهُ يُنْدَبُ الْمُبَادَرَةُ فِي أَوَّلِ الْمُخْتَارِ مُطْلَقًا إلَّا الظُّهْرَ لِجَمَاعَةٍ تَنْتَظِرُ غَيْرَهَا

النص الأصلي

(بَابٌ فِي بَيَانِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَالْأَذَانِ وَشُرُوطِهَا وَأَرْكَانِهَا وَسُنَنِهَا وَمَنْدُوبَاتِهَا وَمُبْطِلَاتِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ) [دَرْسٌ] (الْوَقْتُ) وَهُوَ الزَّمَانُ الْمُقَدَّرُ لِلْعِبَادَةِ شَرْعًا(الْمُخْتَارُ) وَيُقَابِلُهُ الضَّرُورِيُّ فَالصَّلَاةُ لَهَا وَقْتَانِ (لِلظُّهْرِ) ابْتِدَاؤُهُ (مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ أَيْ مَيْلُهَا عَنْ وَسَطِ) السَّمَاءِ لِجِهَةِ الْمَغْرِبِ مُنْتَهِيًا (لِآخِرِ الْقَامَةِ) أَيُّ قَامَةٍ كَانَتْ وَقَامَةُ كُلِّ إنْسَانٍ سَبْعَةُ أَقْدَامٍ بِقَدَمِ نَفْسِهِ وَأَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ بِذِرَاعِهِ فَالْمَعْنَى حَتَّى يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ (بِغَيْرِ ظِلِّ الزَّوَالِ) فَلَا يُحْسَبُ مِنْ الْقَامَةِ وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ الشَّمْسَ إذَا طَلَعَتْ ظَهَرَ لِكُلِّ شَاخِصٍ ظِلٌّ مِنْ جِهَةِ الْمَغْرِبِ فَكُلَّمَا ارْتَفَعَتْ نَقَصَ فَإِذَا وَصَلَتْ وَسَطَ السَّمَاءِ وَهِيَ حَالَةُ الِاسْتِوَاءِ كَمَّلَ نُقْصَانَهُ وَبَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ وَهِيَ تَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الْأَشْهُرِ الْقِبْطِيَّةِ وَهِيَ تُوتُ فَبَابَةُ فَهَاتُورُ فَكِيهَكُ فَطُوبَةُ فَأَمْشِيرُ فَبَرَمْهَاتُ فَبَرْمُودَةُ فَبَشَنْسُ فَبُؤْنَةُ فَأَبِيبُ فَمِسْرَى وَقَدْ لَا يَبْقَى مِنْهُ بَقِيَّةٌ وَذَلِكَ بِمَكَّةَ وَزُبَيْدٍ مَرَّتَيْنِ فِي السَّنَةِ وَبِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ مَرَّةً وَهُوَ أَطْوَلُ يَوْمٍ فِيهَا فَإِذَا مَالَتْ الشَّمْسُ لِجَانِبِ الْمَغْرِبِأَخَذَ الْفَيْءُ فِي الزِّيَادَةِ لِجِهَةِ الْمَشْرِقِ حَالَ الْأَخْذِ وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِ الظُّهْرِ حَتَّى يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُهُ بَعْدَ ظِلِّ الزَّوَالِ إنْ كَانَ (وَهُوَ) أَيْ آخِرُ وَقْتِ الظُّهْرِ (أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ) الِاخْتِيَارِيِّ وَيَنْتَهِي (لِلِاصْفِرَارِ) وَعَلَى هَذَا فَالْعَصْرُ هِيَ الدَّاخِلَةُ عَلَى الظُّهْرِ (وَاشْتَرَكَا) أَيْ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ (بِقَدْرِ إحْدَاهُمَا) أَيْ أَنَّ إحْدَاهُمَا تُشَارِكُ الْأُخْرَى بِقَدْرِ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ فِي الْحَضَرِ وَرَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ (وَهَلْ) الِاشْتِرَاكُ (فِي آخِرِ الْقَامَةِ الْأُولَى) قَبْلَ تَمَامِهَا بِقَدْرِ مَا يَسَعُ الْعَصْرَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ سَنَدٍ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الَّذِي قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فَمَنْ صَلَّى الْعَصْرَ فِي آخِرِ الْقَامَةِ بِحَيْثُ إذَا سَلَّمَ مِنْهَا فَرَغَتْ الْقَامَةُ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَلَوْ أَخَّرَ الظُّهْرَ عَنْ الْقَامَةِ بِحَيْثُ أَوْقَعَهَا فِي أَوَّلِ الثَّانِيَةِ أَثِمَ (أَوْ) فِي (أَوَّلِ) الْقَامَةِ (الثَّانِيَةِ) فَالظُّهْرُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْعَصْرِ فَمَنْ أَخَّرَهَا لِأَوَّلِ الثَّانِيَةِ فَلَا إثْمَ وَمَنْ قَدَّمَ الْعَصْرَ فِي آخِرِ الْأُولَى بَطَلَتْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعَصْرِ أَوَّلُ الثَّانِيَةِ وَشُهِرَ أَيْضًا (خِلَافٌ) فِي التَّشْهِيرِ (وَ) الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ (لِلْمَغْرِبِ) (غُرُوبٌ) أَيْ غِيَابُ جَمِيعِ قُرْصِ (الشَّمْسِ) وَهُوَ مُضَيَّقٌ (يُقَدَّرُ بِفِعْلِهَا) ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ (بَعْدَ) تَحْصِيلِ (شُرُوطِهَا)مِنْ طَهَارَتَيْ حَدَثٍ وَخَبَثٍ وَسَتْرِ عَوْرَةٍ وَاسْتِقْبَالٍ وَيُزَادُ أَذَانٌ وَإِقَامَةٌ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ يُقَدَّرُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِمُحَصِّلِهَا التَّأْخِيرُ بِقَدْرِ ذَلِكَ (وَ) الْمُخْتَارُ (لِلْعِشَاءِ) مِنْ غُرُوبِ حُمْرَةِ الشَّفَقِ لِلثُّلُثِ (الْأَوَّلِ) مِنْ اللَّيْلِ (وَلِلصُّبْحِ) (مِنْ الْفَجْرِ) أَيْ ظُهُورُ الضَّوْءِ (الصَّادِقِ) وَهُوَ الْمُسْتَطِيرُ أَيْ الْمُنْتَشِرُ ضِيَاؤُهُ حَتَّى يَعُمَّ الْأُفُقَ احْتِرَازًا مِنْ الْكَاذِبِ وَهُوَ الْمُسْتَطِيلُ بِاللَّامِ وَهُوَ الَّذِي لَا يَنْتَشِرُ بَلْ يُطْلَبُ وَسَطَ السَّمَاءِ دَقِيقًا يُشْبِهُ ذَنَبَ السِّرْحَانِوَلَا يَكُونُ فِي جَمِيعِ الْأَزْمَانِ بَلْ فِي الشِّتَاءِ ثُمَّ يَظْهَرُ بَعْدَهُ ظَلَامٌ ثُمَّ يَظْهَرُ الْفَجْرُ الْحَقِيقِيُّ وَيَنْتَهِي الْمُخْتَارُ (لِلْإِسْفَارِ) أَيْ الضَّوْءِ (الْأَعْلَى) أَيْ الْبَيِّنِ الْوَاضِحِ وَهُوَ الَّذِي تَتَمَيَّزُ فِيهِ الْوُجُوهُ (وَهِيَ) الصَّلَاةُ (الْوُسْطَى) أَيْ الْفُضْلَى عِنْدَ الْإِمَامِ وَعُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ وَقِيلَ الْعَصْرُ وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ جِهَةِ الْأَحَادِيثِ وَمَا مِنْ صَلَاةٍ مِنْ الْخَمْسِ إلَّا قِيلَ فِيهَا هِيَ الْوُسْطَى وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ(وَإِنْ) (مَاتَ) الْمُكَلَّفُ (وَسَطَ) يَعْنِي أَثْنَاءَ (الْوَقْتِ) الِاخْتِيَارِيِّ (بِلَا أَدَاءٍ) لَهَا فِيهِ (لَمْ يَعْصِ) لِعَدَمِ تَفْرِيطِهِ (إلَّا أَنْ يَظُنَّ الْمَوْتَ) وَلَمْ يُؤَدِّ حَتَّى مَاتَ فَإِنَّهُ يَكُونُ عَاصِيًا وَكَذَا إذَا تَخَلَّفَ ظَنُّهُ فَلَمْ يَمُتْ لِأَنَّ الْمُوَسَّعَ صَارَ فِي حَقِّهِ مُضَيَّقًا وَهَذَا إذَا أَمْكَنَهُ الطَّهَارَةُ وَإِلَّا سَقَطَتْ كَمَا تَقَدَّمَ


وَلَمَّا كَانَ الِاخْتِيَارِيُّ يَنْقَسِمُ إلَى فَاضِلٍ وَمَفْضُولٍ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ (وَالْأَفْضَلُ) (لِفَذٍّ) وَمَنْ فِي حُكْمِهِكَالْجَمَاعَةِ لَا تَنْتَظِرُ غَيْرَهَا (تَقْدِيمُهَا) أَوَّلَ الْمُخْتَارِ بَعْدَ تَحَقُّقِ دُخُولِهِ (مُطْلَقًا) وَلَوْ ظُهْرًا فِي شِدَّةِ الْحَرِّ وَالْمُرَادُ تَقْدِيمًا نِسْبِيًّا فَلَا يُنَافِي نَدْبَ تَقْدِيمِ النَّفْلِ الْوَارِدِ فِي الْأَحَادِيثِ وَهُوَ الْفَجْرُ وَكَذَا الْوَرْدُ بِشُرُوطِهِ الْآتِيَةِ وَأَرْبَعٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَقَبْلَ الْعَصْرِ وَغَيْرُ هَذَا لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ (وَ) الْأَفْضَلُ لَهُ تَقْدِيمُهَا مُنْفَرِدًا (عَلَى) إيقَاعِهَا فِي (جَمَاعَةٍ) يَرْجُوهَا (آخِرُهُ) لِإِدْرَاكِ فَضِيلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ ثُمَّ إنْ وَجَدَهَا أَعَادَ لِإِدْرَاكِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ وَاعْتُرِضَ عَلَى إطْلَاقِهِ بِأَنَّ الرِّوَايَةَ إنَّمَا هِيَ فِي الصُّبْحِ بِنَدْبِ تَقْدِيمِهَا عَلَى جَمَاعَةٍ يَرْجُوهَا بَعْدَ الْإِسْفَارِ أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا ضَرُورِيَّ لَهَا وَإِلَّا لَوَجَبَ (وَ) الْأَفْضَلُ (لِلْجَمَاعَةِ تَقْدِيمُ غَيْرِ الظُّهْرِ) وَلَوْ جُمُعَةً (وَ) الْأَفْضَلُ لَهَا (تَأْخِيرُهَا) أَيْ الظُّهْرِ (لِرُبْعِ الْقَامَةِ) بَعْدَ ظِلِّ الزَّوَالِ صَيْفًا وَشِتَاءً لِأَجْلِ اجْتِمَاعِ النَّاسِ فَلَيْسَ هَذَا التَّأْخِيرُ مِنْ مَعْنَى الْإِبْرَادِ وَلِذَا قَالَ (وَيُزَادُ) عَلَى رُبْعِ الْقَامَةِ مِنْ أَجْلِ الْإِبْرَادِ (لِشِدَّةِ الْحَرِّ) وَمَعْنَى الْإِبْرَادِ الدُّخُولُ فِي وَقْتِ الْبَرْدِ فَتَحَصَّلَ أَنَّهُ يُنْدَبُ الْمُبَادَرَةُ فِي أَوَّلِ الْمُخْتَارِ مُطْلَقًا إلَّا الظُّهْرَ لِجَمَاعَةٍ تَنْتَظِرُ غَيْرَهَا


فَيُنْدَبُ تَأْخِيرُهَا وَتَحْتَهُ قِسْمَانِ تَأْخِيرٌ لِانْتِظَارِ الْجَمَاعَةِ فَقَطْ وَتَأْخِيرٌ لِلْإِبْرَادِ وَلَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ قَدْرَهُ قَالَ الْبَاجِيَّ نَحْوُ الذِّرَاعَيْنِ وَابْنِ حَبِيبٍ فَوْقَهَا بِيَسِيرٍ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنْ لَا يَخْرُجَهَا عَنْ الْوَقْتِ (وَفِيهَا) (نَدْبُ تَأْخِيرِ الْعِشَاءِ) لِلْقَبَائِلِ وَالْحُرُسِ بَعْدَ الشَّفَقِ (قَلِيلًا)لَا مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَالْقَبَائِلُ الْأَرْبَاضُ أَيْ أَطْرَافُ الْمِصْرِ وَالْحُرُسُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَالرَّاءِ الْمُرَابِطُونَ أَيْ لِأَنَّ شَأْنَهُمْ التَّفَرُّقُ ثُمَّ الرَّاجِحُ التَّقْدِيمُ مُطْلَقًا


(وَإِنْ) (شَكَّ) لَوْ طَرَأَ فِي الصَّلَاةِ أَيْ تَرَدَّدَ مُطْلَقًا فَيَشْمَلُ الظَّنَّ إلَّا أَنْ يَغْلِبَ (فِي دُخُولِ الْوَقْتِ) وَصَلَّى (لَمْ تَجُزْ وَلَوْ) تَبَيَّنَ أَنَّهَا (وَقَعَتْ فِيهِ)


وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الِاخْتِيَارِيِّ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ شَرَعَ فِي بَيَانِ الضَّرُورِيِّ بِقَوْلِهِ (وَالضَّرُورِيُّ) أَيْ ابْتِدَاؤُهُ (بَعْدَ) أَيْ عَقِبَ وَتِلْوَ (الْمُخْتَارِ) سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاخْتِصَاصِ جَوَازِ التَّأْخِيرِ إلَيْهِ بِأَرْبَابِ الضَّرُورَاتِ وَيَمْتَدُّ مِنْ مَبْدَإِ الْإِسْفَارِ الْأَعْلَى (لِلطُّلُوعِ فِي التَّصْحِيحِ) (وَ) يَمْتَدُّ ضَرُورِيُّ الظُّهْرِ الْخَاصِّ بِهَا مِنْ دُخُولِ مُخْتَارِ الْعَصْرِ وَيَمْتَدُّ ضَرُورِيُّ الْعَصْرِ مِنْ دُخُولِ الِاصْفِرَارِ وَيَسْتَمِرُّ (لِلْغُرُوبِ فِي الظُّهْرَيْنِ وَ) يَمْتَدُّ ضَرُورِيُّ الْمَغْرِبِ مِنْ مُضِيِّ مَا يَسَعُهَا وَشُرُوطُهَا وَضَرُورِيُّ الْعِشَاءِ مِنْ الثُّلُثِ الْأَوَّلِ وَيَسْتَمِرُّ (لِلْفَجْرِ فِي الْعِشَاءَيْنِ)(وَتُدْرَكُ فِيهِ) أَيْ فِي الضَّرُورِيِّ (الصُّبْحُ) أَدَاءً وَوُجُوبًا عِنْدَ زَوَالِ الْعُذْرِ (بِرَكْعَةٍ) بِسَجْدَتَيْهَا مَعَ قِرَاءَةِ فَاتِحَةٍ قِرَاءَةً مُعْتَدِلَةً وَطُمَأْنِينَةً وَاعْتِدَالًا وَيَجِبُ تَرْكُ السُّنَنِ كَالسُّورَةِ وَكَذَا الِاخْتِيَارِيُّ يُدْرَكُ بِرَكْعَةٍ (لَا أَقَلَّ) مِنْ رَكْعَةٍ بِسَجْدَتَيْهَا خِلَافًا لِأَشْهَبَ (وَالْكُلُّ) مَا فَعَلَ أَيْ فِي الْوَقْتِ وَخَارِجَهُ (أَدَاءً) حَقِيقَةً لَا حُكْمًا فَمَنْ حَاضَتْ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهَا فِي الثَّانِيَةِ سَقَطَتْ عَنْهُ لِحُصُولِ الْعُذْرِ وَقْتَ الْأَدَاءِ وَكَذَا لَوْ اقْتَدَى شَخْصٌ بِهِ فِيهَا لَبَطَلَتْ عَلَى الْمَأْمُومِ لِأَنَّهَا قَضَاءٌ خَلْفَ أَدَاءً وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ وَابْنُ قَدَّاحٍ بِالصِّحَّةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الثَّانِيَةَ أَدَاءً حُكْمًا وَهِيَ قَضَاءٌ فِعْلًا وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهَا أَدَاءٌ حُكْمًا وَبُطْلَانُ صَلَاةِ الْمُقْتَدِي مِنْ حَيْثُ مُخَالَفَةِ الْإِمَامِ نِيَّةً وَصِفَةً إذْ صِفَةُ صَلَاةِ الْإِمَامِ الْأَدَاءُ بِاعْتِبَارِ الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَصَلَاةُ الْمَأْمُومِ الْقَضَاءُ وَأَنَّهَا حَاضَتْ فِيهَا لَمْ تَسْقُطْ لِخُرُوجِ الْوَقْتِ حَقِيقَةً (وَ) تُدْرَكُ فِي الضَّرُورِيِّ الْمُشْتَرِكَانِ وَهُمَا الظُّهْرَانِ وَالْعِشَاءَانِ (بِفَضْلِ رَكْعَةٍ عَنْ) الصَّلَاةِ (الْأُولَى) عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ لَمَّا وَجَبَ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْأُخْرَى فِعْلًا وَجَبَ التَّقْدِيرُ بِهَا (لَا) بِفَضْلِهَا عَنْ الصَّلَاةِ (الْأَخِيرَةِ) خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَسَحْنُونٍ وَغَيْرِهِمَا قَالُوا لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْوَقْتُ إذَا ضَاقَ اخْتَصَّ بِالْأَخِيرَةِ وَسَقَطَتْ الْأُولَى اتِّفَاقًا وَجَبَ التَّقْدِيرُ بِهَا وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي حَائِضٍ مُسَافِرٍطَهُرَتْ لِثَلَاثٍ قَبْلَ الْفَجْرِ فَعَلَى الْمَذْهَبِ تُدْرَكُ الْعِشَاءُ وَتَسْقُطُ الْمَغْرِبُ وَعَلَى مُقَابِلِهِ تُدْرِكُهُمَا لِفَضْلِ رَكْعَةٍ عَنْ الْعِشَاءِ الْمَقْصُورَةِ وَلِأَرْبَعٍ أَدْرَكَتْهُمَا اتِّفَاقًا وَلِاثْنَتَيْنِ أَدْرَكَتْ الثَّانِيَةَ فَقَطْ اتِّفَاقًا وَفِي حَائِضٍ حَاضِرٍ طَهُرَ لِأَرْبَعٍ قَبْلَ الْفَجْرِ فَعَلَى الْأَوَّلِ تُدْرِكُهُمَا لِفَضْلِ رَكْعَةٍ عَنْ الْمَغْرِبِ وَعَلَى الثَّانِي تُدْرِكُ الْعِشَاءَ فَقَطْ إذَا لَمْ يَفْضُلْ لِلْمَغْرِبِ شَيْءٌ فِي التَّقْدِيرِ وَلِخَمْسٍ أَدْرَكَتْهُمَا وَلِثَلَاثٍ سَقَطَتْ الْأُولَى اتِّفَاقًا فِيهِمَا فَتَمْثِيلُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ (كَحَاضِرٍ سَافَرَ وَقَادِمٍ) صَوَابُهُ كَحَائِضٍ مُسَافِرَةٍ أَوْ حَاضِرَةٍ طَهُرَتْ وَإِلَّا فَظَاهِرُهُ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي غَيْرِ ذِي الْعُذْرِ وَلَا يَظْهَرُ لِلتَّقْدِيرِ فِيهِ بِالْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ فَائِدَةٌ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ لِأَرْبَعٍ قَبْلَ الْفَجْرِ يُصَلِّي الْعِشَاءَ سَفَرِيَّةً عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ وَكَذَا لِأَقَلَّ لِاخْتِصَاصِ الْوَقْتِ بِالْأَخِيرَةِ وَالْقَادِمُ لِأَرْبَعٍ فَأَقَلَّ يُصَلِّي الْعِشَاءَ حَضَرِيَّةً وَأَمَّا النَّهَارِيَّتَانِ فَلَا يَظْهَرُ بِالتَّقْدِيرِ بِالْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ فَائِدَةٌ لِتَسَاوِيهِمَا (وَأَثِمَ) مَنْ أَوْقَعَ الصَّلَاةَ كُلَّهَا فِي الضَّرُورِيِّ وَإِنْ كَانَ مُؤَدِّيًا (إلَّا) أَنْ يَكُونَ تَأْخِيرُهُ لَهُ (لِعُذْرٍ) فَلَا يَأْثَمُ


ثُمَّ ذَكَرَ الْأَعْذَارَ بِقَوْلِهِ (بِكُفْرٍ) أَصْلِيٍّ بَلْ (وَإِنْ) حَصَلَ (بِرِدَّةٍ وَصِبًا) فَإِذَا بَلَغَ فِي الضَّرُورِيِّ وَلَوْ بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ صَلَّاهَا وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَتَجِبُ عَلَيْهِوَلَوْ كَانَ صَلَّاهَا قَبْلُ (وَإِغْمَاءٍ وَجُنُونٍ وَنَوْمٍ) وَلَا إثْمَ عَلَى النَّائِمِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَلَوْ عَلِمَ اسْتِغْرَاقَ الْوَقْتِ وَأَمَّا لَوْ دَخَلَ الْوَقْتُ فَلَا يَجُوزُ النَّوْمُ بِلَا صَلَاةٍ إنْ ظَنَّ الِاسْتِغْرَاقَ (وَغَفْلَةٍ) وَلَمَّا كَانَ الْحَيْضُ مَانِعًا شَرْعِيًّا عُرِفَتْ مَانِعِيَّتُهُ مِنْ الشَّارِعِ وَلَا اسْتِقْلَالَ لِلْعَقْلِ بِهِ جَعَلَهُ أَصْلًا فَشَبَّهَ بِهِ مَا قَبْلَهُ بِقَوْلِهِ (كَحَيْضٍ) وَمِثْلُهُ النِّفَاسُ لِتَآخِيهِمَا فِي الْأَحْكَامِ (لَا سُكْرٍ) حَرَامٍ فَلَيْسَ بِعُذْرٍ لِإِدْخَالِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَإِنَّمَا عُذْرُ الْكَافِرِ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ وَأَمَّا غَيْرُ الْحَرَامِ فَهُوَ عُذْرٌ كَالْجُنُونِ (وَالْمَعْذُورُ) مِمَّنْ ذُكِرَ (غَيْرُ كَافِرٍ يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ) بِالْمَاءِ لِأَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهِ وَإِلَّا فَبِالصَّعِيدِ فَمَنْ زَالَ عُذْرُهُ الْمُسْقِطُ لِلصَّلَاةِ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ إلَّا إذَا اتَّسَعَ الْوَقْتُ بِقَدْرِ مَا يَسَعُ رَكْعَةً بَعْدَ تَقْدِيرِ تَحْصِيلِ الطَّهَارَةِ الْمَائِيَّةِ أَوْ التُّرَابِيَّةِ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَلَا يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ بَلْ إنْ أَسْلَمَ لِمَا يَسَعُ رَكْعَةً فَقَطْ وَجَبَتْ الصَّلَاةُ لِأَنَّ تَرْكَ عُذْرِهِ بِالْإِسْلَامِ فِي وُسْعِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يُؤَدِّيهَا إلَّا بِطَهَارَةٍ خَارِجَ الْوَقْتِ وَلَا إثْمَ أَيْضًا إنْ بَادَرَ بِالطَّهَارَةِ وَصَلَّى بَعْدَ الْوَقْتِ وَيُرَاعَى فِي الطُّهْرِ الْحَالَةُ الْوُسْطَى لَا حَالَتُهُ هُوَ فِي نَفْسِهِ إذْ قَدْ يَكُونُ مُوَسْوِسًا(وَإِنْ) (ظَنَّ) الْمَعْذُورُ الَّذِي يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ بَعْدَ أَنْ زَالَ وَتَطَهَّرَ (إدْرَاكَهُمَا) أَيْ الصَّلَاتَيْنِ الْمُشْتَرَكَتَيْنِ (فَرَكَعَ) رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا مَثَلًا (فَخَرَجَ الْوَقْتُ) بِالْغُرُوبِ أَوْ الطُّلُوعِ ضَمَّ إلَيْهَا أُخْرَى نَدْبًا وَخَرَجَ عَنْ شَفْعٍوَكَذَا يَضُمُّ لِلثَّلَاثَةِ رَابِعَةٌ وَ (قَضَى) الصَّلَاةَ (الْأَخِيرَةَ) لِأَنَّ الْوَقْتَ إذَا ضَاقَ اخْتَصَّ بِهَا وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ ظَنَّ إدْرَاكَهُمَا مَعًا بَعْدَ تَقْدِيرِ الطَّهَارَةِ فَتَبَيَّنَ إدْرَاكُ الْأَخِيرَةِ فَقَطْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فَقَطْ رَكَعَ أَوْ لَمْ يَرْكَعْ


(وَإِنْ تَطَهَّرَ) مَنْ ظَنَّ إدْرَاكَهُمَا أَوْ إحْدَاهُمَا (فَأَحْدَثَ) قَبْلَ الصَّلَاةِ (أَوْ تَبَيَّنَ عَدَمَ طَهُورِيَّةِ الْمَاءِ) قَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَهَا فَظَنَّ إدْرَاكَ الصَّلَاةِ بِطَهَارَةٍ أُخْرَى فَفَعَلَ فَخَرَجَ الْوَقْتُ فَالْقَضَاءُ فِي الْأُولَى عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِي الثَّانِيَةِ عِنْدَ سَحْنُونٍ عَمَلًا بِالتَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ خِلَافًا لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الثَّانِيَةِ وَلِغَيْرِهِ فِي الْأُولَى (أَوْ) تَطَهَّرَ وَ (ذَكَرَ مَا يُرَتِّبُ) مَعَ الْحَاضِرَةِ مِنْ يَسِيرِ الْفَوَائِتِ أَيْ مَا يَجِبُ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْحَاضِرَةِ فَقَدَّمَهُ فَخَرَجَ الْوَقْتُ (فَالْقَضَاءُ) عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِغَيْرِهِ (وَأُسْقِطَ عُذْرٌ حَصَلَ) أَيْ طَرَأَ مِنْ الْأَعْذَارِ السَّابِقَةِ الْمُتَصَوَّرَةِ الطُّرُوِّ فَلَا يُرَدُّ الصِّبَا (غَيْرُ نَوْمٍ وَنِسْيَانِ) الْفَرْضِ (الْمُدْرَكِ) مَفْعُولُ أَسْقَطَ أَيْ أَسْقَطَ الْعُذْرَ مَا يُدْرَكُ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى تَقْدِيرِ زَوَالِهِ فَكَمَا تُدْرِكُ الْحَائِضُ مَثَلًا الظُّهْرَيْنِ وَالْعِشَاءَيْنِ بِطُهْرِهَا لِخَمْسٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَالثَّانِيَةُ فَقَطْ لِطُهْرِهَا لِدُونِ ذَلِكَ كَذَلِكَ يَسْقُطَانِ أَوْ تَسْقُطُ الثَّانِيَةُ وَتَبْقَى الْأُولَى عَلَيْهَا إنْ حَاضَتْ لِذَلِكَ التَّقْدِيرِ وَلَوْ أَخَّرَتْ الصَّلَاةَ عَامِدَةً وَلَا يُقَدَّرُ الطُّهْرُ فِي جَانِبِ السُّقُوطِ عَلَى الْمُتَعَمَّدِبِخِلَافِهِ فِي جَانِبِ الْإِدْرَاكِ وَأَمَّا النَّوْمُ وَالنِّسْيَانُ فَلَا يُسْقِطَانِ الصَّلَاةَ


(وَأُمِرَ) نَدْبًا (صَبِيٌّ) ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى كَوَلِيٍّ عَلَى التَّحْقِيقِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا مَأْمُورٌ مَأْجُورٌ (بِهَا) أَيْ بِالصَّلَاةِ الْمَفْهُومَةِ مِنْ الْمَقَامِ (لِسَبْعٍ) أَيْ عِنْدَ الدُّخُولِ فِيهَا بِلَا ضَرْبٍ (وَضُرِبَ) نَدْبًا عَلَيْهَا إنْ لَمْ يَمْتَثِلْ بِالْقَوْلِ (لِعَشْرٍ) أَيْ لِدُخُولِهِ فِيهَا ضَرْبًا مُؤْلِمًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ إنْ ظَنَّ إفَادَتَهُ وَإِلَّا فَلَا وَتُنْدَبُ التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا حِينَئِذٍ فِي الْمَضَاجِعِ وَمَعْنَى التَّفْرِقَةِ أَنْ لَا يَنَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَعَ غَيْرِهِ إلَّا وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ فَالْمَكْرُوهُ التَّلَاصُقُ


(وَمُنِعَ نَفْلٌ) مُرَادُهُ بِهِ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي فِي الْمَكْرُوهِ مَا قَابَلَ الْفَرَائِضَ الْخَمْسَ فَشَمِلَ الْجِنَازَةَ وَالنَّفَلَ الْمَنْذُورَةَ (وَقْتَ) أَيْ حَالَ (طُلُوعِ شَمْسٍ) أَيْ ظُهُورِ حَاجِبِهَا إلَى ارْتِفَاعِ جَمِيعِهَا (وَ) وَقْتِ (غُرُوبِهَا) أَيْ اسْتِتَارِ طَرَفِهَا الْمُوَالِي لِلْأُفُقِ إلَى ذَهَابِ جَمِيعِهَا(وَ) وَقْتَ (خُطْبَةِ جُمُعَةٍ) أَيْ حَالَ شُرُوعِهِ فِيهَا لِأَنَّهُ يُشْغَلُ عَنْ سَمَاعِهَا الْوَاجِبِ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ وَقْتَ الْخُطْبَةِ بَلْ مِنْ ابْتِدَاءِ خُرُوجِهِ وَحَالَ صُعُودِهِ لِلْمِنْبَرِ وَحَالَ جُلُوسِهِ عَلَيْهِ كَمَا سَيُنَبَّهُ عَلَيْهِ فِي الْجُمُعَةِ وَكَذَا يُمْنَعُ النَّفَلُ عِنْدَ إقَامَةٍ وَضِيقِ وَقْتٍ عَنْ فَرْضٍ وَتَذَكُّرِ فَائِتَةٍ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ


(وَكِرْهُ) النَّفَلُ (بَعْدَ) طُلُوعِ (فَجْرٍ) وَلَوْ لِدَاخِلِ مَسْجِدٍ (وَ) بَعْدَ أَدَاءِ (فَرْضِ عَصْرٍ) (إلَى أَنْ تَرْتَفِعَ) الشَّمْسُ (قِيدَ) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ قَدْرَ (رُمْحٍ) مِنْ رِمَاحِ الْعَرَبِ وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ شِبْرًا بِشِبْرٍ مُتَوَسِّطٍ (وَ) إلَى أَنْ (تُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ) فَإِنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَبْلَ إقَامَتِهَا جَلَسَ (إلَّا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ) وَالشَّفْعِ وَالْوِتْرِ بِلَا شَرْطٍ (وَ) إلَّا (الْوَرْدُ) أَيْ صَلَاةُ اللَّيْلِ (قَبْلَ) صَلَاةِ (الْفَرْضِ) أَيْ الصُّبْحِ (لِنَائِمٍ عَنْهُ) أَيْ لِمَنْ عَادَتُهُ تَأْخِيرُهُ وَنَامَ عَنْهُ غَلَبَةً وَلَمْ يَخَفْ فَوَاتَ جَمَاعَةٍ وَلَا إسْفَارًا فَيُصَلِّيهِ بِهَذِهِ الْقُيُودِ الْأَرْبَعَةِ (وَ) إلَّا (جِنَازَةٌ وَسُجُودُ تِلَاوَةٍ) بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ (قَبْلَ إسْفَارٍ وَ) بَعْدَ صَلَاةِ عَصْرٍ قَبْلَ (اصْفِرَارٍ) لَا فِيهِمَا فَيُكْرَهَانِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ (وَقَطْعُ مُحْرِمٍ) بِنَافِلَةٍ (بِوَقْتِ نَهْيٍ) وُجُوبًا إنْ كَانَ وَقْتَ تَحْرِيمٍ وَنَدْبًا إنْ كَانَ وَقْتَ كَرَاهَةٍوَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ قَطْعُ وَلَوْ بَعْدَ رَكْعَةٍ وَأَمَّا بَعْدَ تَمَامِ رَكْعَتَيْنِ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الْقَطْعِ لِخِفَّةِ الْأَمْرِ بِالسَّلَامِ وَالْأَمْرُ بِالْقَطْعِ مُشْعِرٌ بِانْعِقَادِهِ وَأُعِيدَتْ الْجِنَازَةُ إنْ صُلِّيَ عَلَيْهَا بِوَقْتِ مَنْعٍ مَا لَمْ تُدْفَنْ وَمَحَلُّ مَنْعِهَا أَوْ كَرَاهَتِهَا وَقْتَيْهِمَا مَا لَمْ يَخَفْ تَغَيُّرَهَا بِتَأْخِيرِهَا وَإِلَّا صُلِّيَ عَلَيْهَا بِلَا خَوْفٍ.


(وَجَازَتْ) الصَّلَاةُ (بِمَرْبِضٍ) أَيْ بِمَحَلِّ رُبُوضِ أَيْ بُرُوكِ (بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ) (كَ) جَوَازِهَا بِ (مَقْبَرَةٍ) مُثَلَّثُ الْبَاءِ وَلَوْ عَلَى الْقَبْرِ أَوْ بِلَا حَائِلٍ عَامِرَةً أَوْ دَارِسَةً مَنْبُوشَةً أَوْ لَا (وَلَوْ لِمُشْرِكٍ) خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِعَدَمِ الْجَوَازِ فِي مَقْبَرَتِهِمْ (وَمَزْبَلَةٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ فِيهِ وَفِي تَالِيَيْهِ وَبِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا مَوْضِعُ طَرْحِ الزِّبْلِ (وَمُحَجَّةٍ) جَادَّةُ الطَّرِيقِ أَيْ وَسَطُهَا (وَمَجْزَرَةٍ) بِكَسْرِ الزَّايِ مَوْضِعُ الْجَزْرِ أَيْ الْمَحَلُّ الْمُعَدُّ لِذَلِكَ (إنْ أُمِنَتْ) هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ الَّتِي بَعْدَ الْكَافِ (مِنْ النَّجَسِ)كَمَوْضِعٍ مِنْهَا مُنْقَطِعٌ عَنْ النَّجَاسَةِ (وَإِلَّا) تُؤْمَنُ (فَلَا إعَادَةَ) وَاجِبَةً بَلْ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ (عَلَى الْأَحْسَنِ) وَهَذَا (إنْ لَمْ تَتَحَقَّقْ) النَّجَاسَةُ بِأَنْ شَكَّ فِيهَا فَإِنْ تَحَقَّقَتْ بِأَنْ عُلِمَتْ أَوْ ظُنَّتْ أُعِيدَتْ أَبَدًا وُجُوبًا


(وَكُرِهَتْ) الصَّلَاةُ (بِكَنِيسَةٍ) يَعْنِي مُتَعَبَّدَ الْكُفَّارِ عَامِرَةً أَوْ دَارِسَةً مَا لَمْ يُضْطَرَّ لِنُزُولِهِ فِيهَا لِكَبَرْدٍ أَوْ خَوْفٍ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ وَلَوْ عَامِرَةً (وَلَمْ تُعَدْ) الصَّلَاةُ بِوَقْتٍ وَلَا غَيْرِهِ بِدَارِسَةٍ مُطْلَقًا كَبِعَامِرَةٍ اُضْطُرَّ لِنُزُولٍ بِهَا كَأَنْ طَاعَ وَصَلَّى عَلَى فُرُشٍ طَاهِرٍ وَإِلَّا أَعَادَ بِوَقْتٍ عَلَى الْأَرْجَحِ وَقِيلَ لَا إعَادَةَ أَيْضًا (وَ) كُرِهَتْ (بِمَعْطِنِ إبِلٍ) مَوْضِعُ بُرُوكِهَا عِنْدَ الْمَاءِ لِلشُّرْبِ عَلَلًا وَهُوَ الثَّانِي بَعْدَ شُرْبِهَا نَهَلًا وَهُوَ الْأَوَّلُ فَإِنْ صَلَّى بِهَا أَعَادَ (وَلَوْ أَمِنَ) النَّجَاسَةَ أَوْ فَرَشَ فَرْشًا طَاهِرًا لِلتَّعَبُّدِ (وَفِي) كَيْفِيَّةِ (الْإِعَادَةِ قَوْلَانِ) قِيلَ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ مُطْلَقًا وَقِيلَ النَّاسِي فِي الْوَقْتِ وَالْعَامِدُ أَوْ الْجَاهِلُ بِالْحُكْمِ أَبَدًا نَدْبًا


(وَمَنْ تَرَكَ فَرْضًا) أَيْ صَلَاةً مِنْ الْخَمْسِ كَسَلًا وَطُلِبَ بِفِعْلِهِ بِسَعَةٍ مِنْ الْوَقْتِ وَلَوْ الضَّرُورِيِّ وَتَكَرَّرَ الطَّلَبُ وَلَمْ يَمْتَثِلْ (أُخِّرَ) أَيْ أَخَّرَهُ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ مَعَ التَّهْدِيدِ بِالْقَتْلِ وَيُضْرَبُ عَلَى الرَّاجِحِ (لِبَقَاءِ رَكْعَةٍ بِسَجْدَتَيْهَا مِنْ) الْوَقْتِ (الضَّرُورِيِّ) إنْ كَانَ عَلَيْهِ فَرْضٌ فَقَطْ فَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ اثْنَانِ مُشْتَرَكَانِ أُخِّرَ لِخَمْسٍ فِي الظُّهْرَيْنِوَلِأَرْبَعٍ فِي الْعِشَاءَيْنِ بِحَضَرٍ وَلِثَلَاثٍ بِسَفَرٍ وَيُقَدَّرُ هُنَا بِالْأَخِيرَةِ صَوْنًا لِلدِّمَاءِ وَتُعْتَبَرُ الرَّكْعَةُ مُجَرَّدَةً عَنْ فَاتِحَةٍ وَطُمَأْنِينَةٍ وَاعْتِدَالٍ وَيُقَدَّرُ لَهُ طَهَارَةٌ مَائِيَّةٌ إنْ كَانَ بِحَضَرٍ فِيمَا يَظْهَرُ إذْ لَا تَصِحُّ صَلَاةٌ بِدُونِهَا مُجَرَّدَةٌ عَنْ سُنَنٍ وَمَنْدُوبٍ وَتَدْلِيكٍ بَلْ بِقَدْرِ غَمْسِ الْفَرَائِضِ مَعَ تَقْدِيرِ مَسْحِ بَعْضِ الرَّأْسِ صَوْنًا لِلدِّمَاءِ


(وَقُتِلَ) وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَصَارَتْ فَائِتَةً فَإِنْ لَمْ يُطْلَبْ بِسَعَةِ وَقْتِهَا لَمْ يُقْتَلْ (بِالسَّيْفِ) لَا بِغَيْرِهِ (حَدًّا) لَا كُفْرًا خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ إنْ اسْتَمَرَّ عَلَى قَوْلِهِ لَا أَفْعَلُ بَلْ (وَلَوْ قَالَ أَنَا أَفْعَلُ) وَلَمْ يَفْعَلْ وَإِلَّا تُرِكَ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ بِعَدَمِ الْقَتْلِ إنْ قَالَ أَنَا أَفْعَلُ بَلْ يُبَالِغُ فِي أَدَبِهِ (وَصَلَّى عَلَيْهِ غَيْرُ فَاضِلٍ)وَكُرِهَتْ لِلْفَاضِلِ (وَلَا يُطْمَسُ قَبْرُهُ) بَلْ يُسْنَمُ كَغَيْرِهِ مِنْ قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ (لَا فَائِتَةَ) امْتَنَعَ مِنْ فِعْلِهَا فَلَا يُقْتَلُ بِهَا حَيْثُ لَمْ يُطْلَبْ بِهَا فِي سَعَةِ وَقْتِهَا بَلْ بَعْدَ خُرُوجِهِ (عَلَى الْأَصَحِّ) الْأَوْلَى عَلَى الْمَقُولِ


(وَ) التَّارِكُ (الْجَاحِدُ) لِوُجُوبِهَا أَوْ رُكُوعِهَا أَوْ سُجُودِهَا (كَافِرٌ) مُرْتَدٌّ اتِّفَاقًا يُسْتَتَابُ ثَلَاثًا فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ كُفْرًا وَمَالُهُ فَيْءٌ؛ كَجَاحِدٍ كُلَّ مَعْلُومٍ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ. .... اعلم ان هذا كثير قا لكن لخصه قدر الإمكان


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

السلام عليكم مو...

السلام عليكم موضوع المحاضرة اليوم بعنوان كردستان الكبرى تُعَدّ قضية كردستان الكبرى من القضايا التاري...

محفوظ كان يتكل...

محفوظ كان يتكلم في تليفون الدُكان بصوت مُرتفع، يُسمَع صوتُه رغم ضوضاء شارع الجيش الصاخب، وجعل يميل ...

اكلت البطاطا فس...

اكلت البطاطا فسمعت فقلت الحمد لله فدعبت الى المصلى فصليت عدت الى المنزل اخذت المدرسه وقلت الحمد لله ...

البيداغوجيا الل...

البيداغوجيا اللعبية المطبقة على المهارات السلوكية والتقنية تطبيقات في تكوين مصلحي مركبات السيارات مق...

كشفت صحيفة الغا...

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، في تقرير نشره محررها الدبلوماسي باتريك وينتور، عن مساعٍ لتقريب وجها...

لاحظتُ وجود بعض...

لاحظتُ وجود بعض الطلاب الجدد الذين لم يتم تسجيلهم وقيدهم في المدرسة، مما أدى إلى تأخر انتظامهم في ال...

وسعت مليشيات ال...

وسعت مليشيات الحوثي التابعة لإيران، اليوم الثلاثاء، نطاق هجماتها وتحركاتها العسكرية على عدة جبهات يم...

يشير هوس الهوات...

يشير هوس الهواتف الذكية إلى تحديات أخلاقية ومدنية، حيث يحول المواطن إلى مستهلك ويقلل من العلاقات الإ...

أستاذ في الدراس...

أستاذ في الدراسات الأمنية النقدية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، ومدير وحدة الدراسات الاستراتيجية بال...

Mr. Salehs diag...

Mr. Salehs diagnosis of Chronic Obstructive Pulmonary Disease (COPD) is primarily driven by a combin...

تمكّن فريق بحثي...

تمكّن فريق بحثي متخصص في علوم الحيوان بجامعة عدن من توثيق ظهور نوع خطير من الرخويات بطنية القدم يُعر...

تُعدّ سورة يوسف...

تُعدّ سورة يوسف من السور المكية الفريدة التي نزلت كاملة في سياق واحد1. الآية الأولى: ﴿الر تِلْكَ آيَ...

أخبار التقنية