لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (100%)
وفي ضوء الطرح السابق يمكن تحديد أهم مداخل تحول الفكر التربوي: أولا، والفلسفة الإنسانية، والفلسفة الأخلاقية (نظرية القيم)، ويتمثل الركن الأول في إلمام التربويين بأسس فلسفة العلم؛ وطبيعة الإبداع، وسيكولوجيا النشاط العلمي ونظرية تنظيم العلم أو إدارة العلم باعتباره مؤسسة اجتماعية، وهذه الجوانب جميعها تفيد التربويين في إدراك الظواهر التربوية في وحدة متكاملة مع بيان تأثير العوامل المختلفة عليها وتأثير كل عامل منها في الآخر، ومن ثم يمثل هذا المنهج في البحث أسلوبا ملائما للكشف عن أداء وتطور التربية كنسق خاص والإفادة بهذه النتائج في النظرية والتطبيق. أما الركن الثاني لهذه الرؤية يركز على عوامل تشكيل الإنسان وتكوينه، وفهم آليات التغيير والتنمية الإنسانية والاجتماعية والثقافية، والتركيز هنا على الجانب المعرفي في الشخصية الإنسانية، والذي يعد أساس لتفسير الأشياء والأفعال والأحداث؛ فالفلسفة التربوية يجب أن تسهم في التوصل لنماذج نظرية هادفة لمعرفة إدراكية تفسيرية، وتنظيم وإعادة تشكيل مجموع الحالات التي تتكون منها وبها الأحداث والوقائع والأوضاع والعلاقات وأشكال السلوك والممارسات والتعابير المختلف، فهذا التشكيل والتنظيم يضفي عليها معنى أو دلالة كلية ويكشف مصادرها وأسبابها وإمكاناتها وفاعليتها وغايتها، كما يمهد بهذا لنقدها وتجديدها وتجاوز جمودها؛ وهو لا يبدأ من فراغ، بل هو ثمرة نماذج تراثية ومعرفية وخبرات اجتماعية وإنسانية سابقة وراهنة، مشروط بها ومتجاوز لها في الوقت نفسه باعتباره - على الأقل - تفسيرا وتقييما لها، أي إضافة إبداعية إليه. وهذا ما يرتبط بالركن الثالث للرؤية الفلسفية: الفلسفة الأخلاقية؛ حيث أن هذه النماذج النظرية المذكورة لا يمكن التوصل إليها إلا بنقد العقل لذاته وبيئته من خلال المعايير الأخلاقية التي تسهم في الكشف عن مواضع الصحة والنمو في الفكر في تطبيقاته وممارساته، والمحاولات الدائمة لفهم العلل، والنظر، وتحليل الخطاب ومدى مواءمته للمتغيرات الراهنة بما يسهم في سلامة التأويل، وهذا لا يمكن أن يحدث إلا من خلال اختبار الفكر وربطه بالممارسة وفاعلية هذا الفكر في حل المشكلات وتقييم الأداء والمردودية له؛ وخلق إمكانات وفرص تبادل المعرفة التربوية في ضوء الأهداف العاكسة للفكر التربوي فيما يخص المعطيات والمعلومات والخبرات والتجارب وتبادل الخلاصات والنتائج وتحفيز المبادرات والجهود المتميزة؛ ثانيا، المدخل الاجتماعي الاقتصادي: المحفزات والدعائم الذاتية للمجتمع: ينطلق هذا المدخل من جوهرية خصوصية المجتمعات في إحداث التحول؛ هذه الخصوصية التي تحدد طريقة التعامل مع مضامين الفكر والواقع، كما إنها تتحكم في الأبعاد التي ينبغي أن يركز عليها التحول بالنسبة لكل مكون من مكونات المنظومة التربوية وفقا لمعاييرها الخاصة ومن خلال تحديد ورصد الإمكانات والقدرات على استيعاب التغيير الناجم عن التحول ومن ثم تحقيق التوجهات التطويرية التي يتضمنها الفكر ؛ فعند الاعتماد على معايير خارجية تحدث الازدواجية بين خطابين غير متسقين؛ وهما الخطاب المصرح به من جهة، والخطاب المطبق فعليا في صورة أفعال وواقع من جهة أخرى، ، ويمكن الاستشهاد في هذا المقام بالتوجهات الاجتماعية الاقتصادية التي يتم إملاءها من البنك الدولي، والتحفيز ، لنجاح الإصلاحات التربوية في الدول النامية خاصة الدول العربية ومنها مصر ؛ وتدريب المدرسين، وإنتاج مهارات مؤهلة للتعامل مع المنافسة العالمية، ودعم الشراكة مع الأطراف والمؤسسات المتدخلة في قطاع التعليم، وأولياء الأمور، وأرباب العمل علما أن المساءلة تستوجب العمل على توفير نظام من المعلومات والبيانات يكون دقيقا ومفصلا ، ويركز المعيار الثالث التحفيز على إيلاء الحوافز مكانة مهمة في مشروع الإصلاح وربطها بالنواتج ومن هذه الحوافز : زيادة التشجيع على التعليم الخاص؛ ودعم التوجه نحو منح المؤسسات التعليمية قدرا أكبر من الاستقلالية والاعتماد الذاتي على إدارتها وتطويرها، وتمكينها من المشاركة في اتخاذ القرار وربط التمويل العام بالنواتج وبالابتكار، والملاحظ في هذه المعايير الآتي:
- التركيز على الجوانب المادية والتجهيزية مثل المباني والمواد التعليمية
- إخضاع العملية التربوية والتعليمية للمساءلة من أطراف غير موضوعية مثل فئات أولياء الأمور وفئات الطلاب التي لا تعي الأسس العلمية والمعرفية التي تقوم عليها التربية وتركز اهتمامها على سهولة الاختبارات والنتائج
- تبني الاتجاه الرأسمالي وتشجيعه بشكل واضح من خلال التشجيع على التعليم الخاص ورغم أهمية هذا المدخل الاجتماعي الاقتصادي إلا أنه يقوم على أسس غير ملائمة لطبيعة الظروف المجتمعية والحياتية للمجتمع المصري، أو ما يطلق عليه الفلسفة الاجتماعية السائدة، وتثبت الدراسات التي تناولت دراسة التعليم في العقود الماضية أن المخرجات التعليمية كانت تتميز بالقدرات والميزات التعليمية التي كانت تؤهلها للمنافسة والطلب والقبول من جهات عربية وأجنبية مختلفة، رغم الظروف المادية الصعبة التي كانت سائدة حينذاك، وذلك لأن العملية التعليمية كانت خاضعة لمنظومة قيم تربوية جعلت جميع أطراف العملية التعليمية يتجاوزن قلة الإمكانات المادية ولذلك تركز الدراسة الحالية على أن يكون المدخل للتحول التربوي غير معتمد على املاءات خارجية، وإنما معتمدا على أهم المحفزات والدعائم الفكرية والاقتصادية والأخلاقية للمجتمع، والتي يمكن إبرازها فيما يلي:
- الإمكانات البشرية المتمثلة في رفع درجة الوعي والإرادة بمستجدات ومتطلبات الظروف المتغيرة والتحديات والتحولات الاجتماعية
- الخصوصية الثقافية في رفع درجة الوعي والإدراك بخصائص الشخصية المصرية القادرة على مواجهة التحديات من خلال تشخيص ونقد كل ما مرضي وما هو معوج التنوير بمفهومه المتجدد)
- الميزة الأخلاقية ما يمتلكه الشخصية المصرية من أخلاقيات متأصلة مهما طفت على السطح ظواهر سلبية أو حدثت انتكاسات، قبوله للآخر واستيعابه للاختلافات سواء في المعتقد أو العرق
- توجيه الموارد الاقتصادية للتعليم كأولوية وضمانة لإصلاح وتنمية الجوانب الصحية والمستويات المعيشية ثالثا : المدخل البيداغوجي: يقوم هذا المدخل على ثلاثة محاور أساسية الإبداع والتحرر الفكري وأخلاقيات المعرفة والعملية التربوية المتكاملة، وهنا يتقاطع البعد التربوي والاجتماعي والإنساني والتواصلي؛ وهذا ما يفسح المجال أكثر للمبادرة والاجتهاد لاستثمار الخبرات الذاتية لأطراف هذه العملية التي تتخذ شكلا ثنائيا الأول : الكشف عن ايجابيات التحولات المعرفية في العملية التربوية والثاني الكشف عن سلبياته، وقد تناولت العديد من الدراسات إيجابيات هذه التحولات خاصة تطبيقاتها التكنولوجية، ولكن من المهم التأكيد على أن هذه التطبيقات رغم انتشارها فإنها لم تؤثر التأثير المرجو في تطوير المستوى المعرفي والأخلاقي بل على العكس؛ تمثل هذه الخسائر فيما يلي:
- خسارة الخبرة الحقيقية واستبدالها بالخبرة الافتراضية والتخلي عن الخبرة الكفيلة بالتصور والتفكير التي تتطلبها القراءة على سبيل المثال
- توالد العنف والملل والجهل من تكرار الفكرة نفسها بأشكال مختلفة، أو الشيء نفسه في صور مختلفة واللغة هي وعاء الفكر وبالتالي الوعي والنقد، - احتقار الذات والناتجة عن التقليل من معرفة الذات في مقابل المغالاة في معرفة الآخر ودوره الحضاري لدرجة نسيان من هم ومن الآخرون رابعا، المدخل التنظيمي التخطيطي، ويتمثل في عدد من المبادئ مبدأ التكاملية مع الخطة التنموية للدولة، ومبدأ التشاركية الواسعة، ومبدأ الواقعية والطموح المتزن ومبدأ التكاملية الداخلية داخل السياسة والتوازن ومبدأ تأكيد الدعم الكامل لجميع الجهات الشريكة. خامسا، وأنّ الثقافة السائدة في الهيكل الإداري أو في المؤسسة التعليمية هي الضامنة الإرساء مناخ يدفع في اتجاه إصلاح المنظومة التربوية. والحديث عن الحوكمة في إطار إصلاح المنظومة التربوية، يحيلنا أساسا إلى البحث في تطوير التنظيم الهيكلي للمؤسسة التعليمية أو للهيكل الإداري على الصعيد المركزي والصعيد الجهوي أو المحلي؛ وأيضا إلى البحث في تطوير طرق التسيير لمختلف الهياكل في اتجاه الاستجابة إلى غايات الإصلاح وأهدافه. هي التالية:
- المشاركة للرجال والنساء على حد سواء، والمشاركة للمجتمع المدني القريب من الهيكل الإداري أو المؤسسة التعليمية، ولأولياء الأمور والتلاميذ والطلبة وتكون المشاركة مباشرة أو عن طريق ممثلين معروفين. - التوافق ومفاده أن يؤخذ بعين الاعتبار اختلاف الاهتمامات والآراء ووجهات النظر بين أفراد المجتمع من أجل الوصول إلى اتفاق على ما هو الأنسب للمجتمع ككل، أو للفئة أو للمجموعة المحلية. - الاستقلالية في اتخاذ القرار : وتتمثل في أن تتخذ المؤسسة القرارات الراجعة لها بالنظر وذلك بالاستئناس بالقوانين والتراتيب المنظمة لوظائفها في مجال تخصصها دونما ترخيص مسبق من الجهة العليا. - المساءلة على مستوى المدخلات والعمليات والمخرجات ومفادها أن يخضع كل هياكل المنظومة التربوية، والمؤسسات التعليمية العامة والخاصة والعاملون فيها ومختلف المتدخلين الخارجين إلى المساءلة أمام العامة وأمام من سيتأثرون بالقرارات المتخذة. - الشفافية ولها وجهان: يتمثل الوجه الأول في اتخاذ القرارات بوضوح، والعمل على تنفيذها وفق القوانين والتراتيب الجاري بها العمل. أما الوجه الثاني فيتصل بتوافر المعلومات ويسر الوصول إليها من قبل من هو في حاجة إليها؛ وخصوصا من قبل من سيتأثر بتطبيق القرارات المتخذة. وبمدى توافق النتائج مع احتياجات المجتمع. - الفاعلية: وتعني العلاقة بين نتائج العمل المنجز والتكلفة المالية، أو أيضا الكلفة في مجال استخدام الموارد المادية والبشرية. - المساواة والشمول: وتتجسم في أن تشعر فئات المجتمع بأنها معنية بما يجري في المؤسسة التربوية، وأنها غير مستبعدة من اتخاذ القرار. ونلاحظ أن العمل بمقتضى الحوكمة يؤثر حتما في جميع مكونات المنظومة التربوية؛ ودعم عملية التعليم والتعلم في ضوء ما يسمى بـ "القيادة الرشيدة أو الحوكمة الرشيدة. ومن التأثير أيضا، ما توفره المؤسسة المدرسية من إمكانات تساعد في التجديد، وتشجع على المبادرة الإبداعية والاستخدام الأمثل للتكنولوجيات الحديثة، مما ينعكس إيجابا على مخرجات التربية والتعليم خصوصا في ظل نظام ديمقراطي في التعامل يقوم على المشاركة، والتوافق المتبصر، ودعم المؤسسة المدرسية من قبل المجتمع المحلي المشارك أصلا في اتخاذ القرار من موقعهن وفي تسيير المؤسسة المدرسية. للحوكمة كذلك معايير يؤخذ بها لتقييم مستوى تطبيقها والعمل بمقتضاها؛ فعلى سبيل المثال: اعتمدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OCDE)، وبنك التسويات المالية (BIS) ، فقد جاءت معايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي وضعتها عام 1999 وعدلتها عام 2004؛ على النحو التالي:
- وجود إطار فعال لحوكمة الشركات ويتمثل هذا الإطار في تعزيز شفافية الأسواق وكفاءتها، وفي العمل بمقتضى القوانين ذات العلاقة وتقسيم المسؤوليات بين السلطات الإشرافية، والتنظيمية، - حفظ حقوق كل المتدخلين وتشمل هذه الحقوق نقل ملكية الأسهم، واختيار مجلس الإدارة والحصول على عائد في الأرباح، ومشاركة المساهمين في اجتماعات الجمعية العامة. - المعاملة المتساوية بين كل أصحاب الأسهم: في مجال الدفاع عن حقوقهم القانونية، والتصويت في الجمعية العامة على القرارات المطروحة، - دور أصحاب المصالح في أساليب ممارسة سلطة الإدارة ويشمل احترام حقوقهم القانونية والتعويض عن انتهاك تلك الحقوق، وحصولهم على المعلومات والبيانات المطلوبة . - الشفافية وتتمثل في الإفصاح على المعلومات الهامة، وتحديد دور مراقب الحسابات. - مسؤوليات مجلس الإدارة وتشمل تركيبة مجلس الإدارة، وتحديد مهامه وكيفية إشرافه على الإدارة التنفيذية. إن معايير الحوكمة في المجال التربوي، وبالخصوص في إطار مشروع إصلاح المنظومة التربوية تستأنس عموما بالمعايير المعتمدة في المجالين الاقتصادي والمالي مع اعتبار الخصوصية المجال التربوي، وتوجد نماذج مختلفة من المعايير ومنها التالية:
- الاستقلالية والمبادرة في اتخاذ القرار. - المساءلة على أساس النتائج المسجلة. - توافر الجوانب التنظيمية لدى أجهزة القيادة مركزيا وجهوي ومحليا. - مد قنوات التواصل بين مختلف هياكل المنظومة. - متابعة مراحل الإصلاح للمنظومة التربوية وتقييمها. 1- إيجاد هدف مشترك بين الأطراف المتدخلة يرتكز على مجموعة من القيم الثابتة. 3- إيجاد تنظيمات هيكلية وأدوات عمل ملائمة. إن الحوكمة في المجال التربوي مفهوم نسبيا جديد. ويتميز عن غيره من المداخل بكونه يعنى بإصلاح الهيكلية الإدارية العامة للمنظومة التربوية. لكنه لا يباشر الإصلاح البيداغوجي بصفة مباشرة؛ وإنما بصفة غير مباشرة. لذا وجبت متابعته عند التطبيق ليشمل كل مكونات المنظومة التربوية. خامسا، رؤى جديدة للأزمات المجتمعية الموروثة التقارب المقترن بالنمو رؤى جديدة للفجوات بين دول العالم المساعدة في إخفاق القوى الانتهازية من الاستفادة من العقل الكيدي والانتهازي للسيطرة على الأمور سادسا، رؤى جديدة للمعرفة والقيم ثورة الشمول المعرفي والقيمي. تتميز الإدارة التنفيذية للمنظومة التربوية بتركيز مهامها على توفير الخدمات التربوية من مناهج وكتب مدرسية وكل أسباب العملية التعليمية التعلمية، وتصريف الأمور اليومية، ومعالجة الأوضاع الميدانية والاستجابة لبعض الأحداث الطارئة، وانتهاج سياسة رد الفعل، ومن سماتها أيضا، أنها إدارة لا تنزع كثيرا إلى التطور وإلى التحوّل إلا بالقدر الذي تمليه عليها الظروف المحيطة بها. أما الإدارة الاستراتيجية، فتتميز مهامها بوضع الخطط الشاملة، وتحديد الأهداف العامة، وبناء الاستراتيجيات العملية ومتابعة تنفيذها. التوجه الثالث: تطوير قاعدة للشراكة مع المنظمات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وتعزيزها. وقد بينت تجارب عديدة في العالم أن الإدارة الاستراتيجية تشاركيه بالأساس لكي تضمن حظها من النجاح، والشراكة معناها عدم الاقتصار على العاملين بالوزارة،
النص الأصلي
وفي ضوء الطرح السابق يمكن تحديد أهم مداخل تحول الفكر التربوي:
أولا، المدخل الفلسفي الفكري والنظري (الرؤية): تؤكد الدراسة الحالية على تكوين رؤية فلسفية تتكامل فيها ثلاثة أركان فلسفة العلم، والفلسفة الإنسانية، والفلسفة الأخلاقية (نظرية القيم)،
ويتمثل الركن الأول في إلمام التربويين بأسس فلسفة العلم؛ وهو نسق مركب يتألف من أفرع وجوانب كثيرة أهمها : البنية المنطقية للعلم، ومنطق تطور العلم، وسيسيولوجيا العلم، وتنظيم العلم، واقتصاد العلم، وطبيعة الإبداع، وسيكولوجيا النشاط العلمي ونظرية تنظيم العلم أو إدارة العلم باعتباره مؤسسة اجتماعية، وهذه الجوانب جميعها تفيد التربويين في إدراك الظواهر التربوية في وحدة متكاملة مع بيان تأثير العوامل المختلفة عليها وتأثير كل عامل منها في الآخر، ومن ثم يمثل هذا المنهج في البحث أسلوبا ملائما للكشف عن أداء وتطور التربية كنسق خاص والإفادة بهذه النتائج في النظرية والتطبيق.
أما الركن الثاني لهذه الرؤية يركز على عوامل تشكيل الإنسان وتكوينه، وفهم آليات التغيير والتنمية الإنسانية والاجتماعية والثقافية، والتركيز هنا على الجانب المعرفي في الشخصية الإنسانية، والذي يعد أساس لتفسير الأشياء والأفعال والأحداث؛ فالفلسفة التربوية يجب أن تسهم في التوصل لنماذج نظرية هادفة لمعرفة إدراكية تفسيرية، وتنظيم وإعادة تشكيل مجموع الحالات التي تتكون منها وبها الأحداث والوقائع والأوضاع والعلاقات وأشكال السلوك والممارسات والتعابير المختلف، فهذا التشكيل والتنظيم يضفي عليها معنى أو دلالة كلية ويكشف مصادرها وأسبابها وإمكاناتها وفاعليتها وغايتها، كما يمهد بهذا لنقدها وتجديدها وتجاوز جمودها؛ وهذا ما يوضحه محمود أمين العالم عند تناوله لمفهوم التنظير بأنه الوعي المتسق المنظم الموضوعي الكلي الذي تتسق به خطواتنا وممارستنا الفكرية والعملية والتقييمية، وهو لا يبدأ من فراغ، بل هو ثمرة نماذج تراثية ومعرفية وخبرات اجتماعية وإنسانية سابقة وراهنة، مشروط بها ومتجاوز لها في الوقت نفسه باعتباره - على الأقل - تفسيرا وتقييما لها، إن لم يكن قطيعة معرفية معها، أي إضافة إبداعية إليه.
وهذا ما يرتبط بالركن الثالث للرؤية الفلسفية: الفلسفة الأخلاقية؛ حيث أن هذه النماذج النظرية المذكورة لا يمكن التوصل إليها إلا بنقد العقل لذاته وبيئته من خلال المعايير الأخلاقية التي تسهم في الكشف عن مواضع الصحة والنمو في الفكر في تطبيقاته وممارساته، والمحاولات الدائمة لفهم العلل، وتصويب الاستدلال، والنظر، وتحليل الخطاب ومدى مواءمته للمتغيرات الراهنة بما يسهم في سلامة التأويل، وهذا لا يمكن أن يحدث إلا من خلال اختبار الفكر وربطه بالممارسة وفاعلية هذا الفكر في حل المشكلات وتقييم الأداء والمردودية له؛ وخلق إمكانات وفرص تبادل المعرفة التربوية في ضوء الأهداف العاكسة للفكر التربوي فيما يخص المعطيات والمعلومات والخبرات والتجارب وتبادل الخلاصات والنتائج وتحفيز المبادرات والجهود المتميزة؛ ضمن برامج ومخططات هذا الفكر.
ثانيا، المدخل الاجتماعي الاقتصادي: المحفزات والدعائم الذاتية للمجتمع:
ينطلق هذا المدخل من جوهرية خصوصية المجتمعات في إحداث التحول؛ هذه الخصوصية التي تحدد طريقة التعامل مع مضامين الفكر والواقع، كما إنها تتحكم في الأبعاد التي ينبغي أن يركز عليها التحول بالنسبة لكل مكون من مكونات المنظومة التربوية وفقا لمعاييرها الخاصة ومن خلال تحديد ورصد الإمكانات والقدرات على استيعاب التغيير الناجم عن التحول ومن ثم تحقيق التوجهات التطويرية التي يتضمنها الفكر ؛ فعند الاعتماد على معايير خارجية تحدث الازدواجية بين خطابين غير متسقين؛ وهما الخطاب المصرح به من جهة، والخطاب المطبق فعليا في صورة أفعال وواقع من جهة أخرى، ، ويمكن الاستشهاد في هذا المقام بالتوجهات الاجتماعية الاقتصادية التي يتم إملاءها من البنك الدولي، والمعتمدة على معايير ثلاثة؛ الهندسة، والمساءلة العامة، والتحفيز ، لنجاح الإصلاحات التربوية في الدول النامية خاصة الدول العربية ومنها مصر ؛ ويشمل المعيار الأول الهندسة عدة مكونات منها بناء المدارس وتجهيزها، وإنتاج المواد التعليمية، وبناء المناهج التعليمية، وتدريب المدرسين، وإنتاج مهارات مؤهلة للتعامل مع المنافسة العالمية، ودعم الشراكة مع الأطراف والمؤسسات المتدخلة في قطاع التعليم، أما معيار المساءلة عن الأداء : أن يشارك في المساءلة المعنيون بالتعليم المتعلمون، وأولياء الأمور، وأرباب العمل علما أن المساءلة تستوجب العمل على توفير نظام من المعلومات والبيانات يكون دقيقا ومفصلا ، ويركز المعيار الثالث التحفيز على إيلاء الحوافز مكانة مهمة في مشروع الإصلاح وربطها بالنواتج ومن هذه الحوافز : زيادة التشجيع على التعليم الخاص؛ ودعم التوجه نحو منح المؤسسات التعليمية قدرا أكبر من الاستقلالية والاعتماد الذاتي على إدارتها وتطويرها، وتمكينها من المشاركة في اتخاذ القرار وربط التمويل العام بالنواتج وبالابتكار، والترقيات للمدرسين وربطها بمواصلة تحسين مهاراتهم التدريسية ومهاراتهم التعليمية.
والملاحظ في هذه المعايير الآتي:
التركيز على الجوانب المادية والتجهيزية مثل المباني والمواد التعليمية
إخضاع العملية التربوية والتعليمية للمساءلة من أطراف غير موضوعية مثل فئات أولياء الأمور وفئات الطلاب التي لا تعي الأسس العلمية والمعرفية التي تقوم عليها التربية وتركز اهتمامها على سهولة الاختبارات والنتائج
تبني الاتجاه الرأسمالي وتشجيعه بشكل واضح من خلال التشجيع على التعليم الخاص
ورغم أهمية هذا المدخل الاجتماعي الاقتصادي إلا أنه يقوم على أسس غير ملائمة لطبيعة الظروف المجتمعية والحياتية للمجتمع المصري، أو ما يطلق عليه الفلسفة الاجتماعية السائدة، وتثبت الدراسات التي تناولت دراسة التعليم في العقود الماضية أن المخرجات التعليمية كانت تتميز بالقدرات والميزات التعليمية التي كانت تؤهلها للمنافسة والطلب والقبول من جهات عربية وأجنبية مختلفة، رغم الظروف المادية الصعبة التي كانت سائدة حينذاك، وذلك لأن العملية التعليمية كانت خاضعة لمنظومة قيم تربوية جعلت جميع أطراف العملية التعليمية يتجاوزن قلة الإمكانات المادية
ولذلك تركز الدراسة الحالية على أن يكون المدخل للتحول التربوي غير معتمد على املاءات خارجية، وإنما معتمدا على أهم المحفزات والدعائم الفكرية والاقتصادية والأخلاقية للمجتمع، والتي يمكن إبرازها فيما يلي:
الإمكانات البشرية المتمثلة في رفع درجة الوعي والإرادة بمستجدات ومتطلبات الظروف المتغيرة والتحديات والتحولات الاجتماعية
الخصوصية الثقافية في رفع درجة الوعي والإدراك بخصائص الشخصية المصرية القادرة على مواجهة التحديات من خلال تشخيص ونقد كل ما مرضي وما هو معوج التنوير بمفهومه المتجدد)
الميزة الأخلاقية ما يمتلكه الشخصية المصرية من أخلاقيات متأصلة مهما طفت على السطح ظواهر سلبية أو حدثت انتكاسات، قبوله للآخر واستيعابه للاختلافات سواء في المعتقد أو العرق
توجيه الموارد الاقتصادية للتعليم كأولوية وضمانة لإصلاح وتنمية الجوانب الصحية والمستويات المعيشية
ثالثا : المدخل البيداغوجي: يقوم هذا المدخل على ثلاثة محاور أساسية الإبداع والتحرر الفكري وأخلاقيات المعرفة والعملية التربوية المتكاملة، وهنا يتقاطع البعد التربوي والاجتماعي والإنساني والتواصلي؛ وهذا ما يفسح المجال أكثر للمبادرة والاجتهاد لاستثمار الخبرات الذاتية لأطراف هذه العملية التي تتخذ شكلا ثنائيا الأول : الكشف عن ايجابيات التحولات المعرفية في العملية التربوية والثاني الكشف عن سلبياته، وقد تناولت العديد من الدراسات إيجابيات هذه التحولات خاصة تطبيقاتها التكنولوجية، ولكن من المهم التأكيد على أن هذه التطبيقات رغم انتشارها فإنها لم تؤثر التأثير المرجو في تطوير المستوى المعرفي والأخلاقي بل على العكس؛ كان لها النصيب الأكبرفي ظهور عدد من السلبيات والأصح الخسائر التربوية التي تتطلب تركيزا متزايدا من الفكر التربوي، تمثل هذه الخسائر فيما يلي:
خسارة الخبرة الحقيقية واستبدالها بالخبرة الافتراضية والتخلي عن الخبرة الكفيلة بالتصور والتفكير التي تتطلبها القراءة على سبيل المثال
اكساب الحاجات أو الأشياء أولوية وأهمية فائقة في مقابل الأشخاص أو الإنسان
توالد العنف والملل والجهل من تكرار الفكرة نفسها بأشكال مختلفة، أو الشيء نفسه في صور مختلفة
إفقار اللغة الأم من خلال إفقار معرفتها واستخدامها واستبدال مرادفاتها بمرادفات غريبة ودخيلة وبالتالي الافتقار إلى أهلية التعبير، واللغة هي وعاء الفكر وبالتالي الوعي والنقد، وإفقارها لإفقار للهوية
احتقار الذات والناتجة عن التقليل من معرفة الذات في مقابل المغالاة في معرفة الآخر ودوره الحضاري لدرجة نسيان من هم ومن الآخرون
الحرمان من أبسط شروط نمو العقل من الرعاية والاهتمام والاحترام سواء على مستوى الطبقات الغنية أو الفقيرة
رابعا، المدخل التنظيمي التخطيطي، ويتمثل في عدد من المبادئ مبدأ التكاملية مع الخطة التنموية للدولة، ومبدأ التشاركية الواسعة، ومبدأ الواقعية والطموح المتزن ومبدأ التكاملية الداخلية داخل السياسة والتوازن ومبدأ تأكيد الدعم الكامل لجميع الجهات الشريكة.
خامسا، مدخل الحوكمة يقوم مدخل الحوكمة على مسلمة مفادها أن التنظيم الهيكلي هو أساس كل تطوير وكل إصلاح، وأنّ الثقافة السائدة في الهيكل الإداري أو في المؤسسة التعليمية هي الضامنة الإرساء مناخ يدفع في اتجاه إصلاح المنظومة التربوية.
والحديث عن الحوكمة في إطار إصلاح المنظومة التربوية، يحيلنا أساسا إلى البحث في تطوير التنظيم الهيكلي للمؤسسة التعليمية أو للهيكل الإداري على الصعيد المركزي والصعيد الجهوي أو المحلي؛ وأيضا إلى البحث في تطوير طرق التسيير لمختلف الهياكل في اتجاه الاستجابة إلى غايات الإصلاح وأهدافه.
ونضيف أن إصلاح هياكل المنظومة التربوية القائم على الحوكمة يحتكم إلى مجموعة من المعايير؛ هي التالية:
- المشاركة للرجال والنساء على حد سواء، والمشاركة للمجتمع المدني القريب من الهيكل الإداري أو المؤسسة التعليمية، ولأولياء الأمور والتلاميذ والطلبة وتكون المشاركة مباشرة أو عن طريق ممثلين معروفين.
- التوافق ومفاده أن يؤخذ بعين الاعتبار اختلاف الاهتمامات والآراء ووجهات النظر بين أفراد المجتمع من أجل الوصول إلى اتفاق على ما هو الأنسب للمجتمع ككل، أو للفئة أو للمجموعة المحلية.
- الاستقلالية في اتخاذ القرار : وتتمثل في أن تتخذ المؤسسة القرارات الراجعة لها بالنظر وذلك بالاستئناس بالقوانين والتراتيب المنظمة لوظائفها في مجال تخصصها دونما ترخيص مسبق من الجهة العليا.
- المساءلة على مستوى المدخلات والعمليات والمخرجات ومفادها أن يخضع كل هياكل المنظومة التربوية، والمؤسسات التعليمية العامة والخاصة والعاملون فيها ومختلف المتدخلين الخارجين إلى المساءلة أمام العامة وأمام من سيتأثرون بالقرارات المتخذة.
- الشفافية ولها وجهان: يتمثل الوجه الأول في اتخاذ القرارات بوضوح، والعمل على تنفيذها وفق القوانين والتراتيب الجاري بها العمل. أما الوجه الثاني فيتصل بتوافر المعلومات ويسر الوصول إليها من قبل من هو في حاجة إليها؛ وخصوصا من قبل من سيتأثر بتطبيق القرارات المتخذة.
- الفعالية وتتعلق بمدى تحقيق الأهداف المنشودة، وبمدى توافق النتائج مع احتياجات المجتمع.
- الفاعلية: وتعني العلاقة بين نتائج العمل المنجز والتكلفة المالية، أو أيضا الكلفة في مجال استخدام الموارد المادية والبشرية.
- حكم القانون وسيادته ويتم ذلك باعتماد أشكال عمل شرعية تقوم على عدم التحيز بما يحفظ حقوق الأفراد جميعا.
- المساواة والشمول: وتتجسم في أن تشعر فئات المجتمع بأنها معنية بما يجري في المؤسسة التربوية، وأنها غير مستبعدة من اتخاذ القرار.
ونلاحظ أن العمل بمقتضى الحوكمة يؤثر حتما في جميع مكونات المنظومة التربوية؛
ومن أوجه هذا التأثير: التنمية المهنية (الأطر) التعليمية والإدارية، ودعم عملية التعليم والتعلم في ضوء ما يسمى بـ "القيادة الرشيدة أو الحوكمة الرشيدة. ومن التأثير أيضا، ما توفره المؤسسة المدرسية من إمكانات تساعد في التجديد، وتشجع على المبادرة الإبداعية والاستخدام الأمثل للتكنولوجيات الحديثة، مما ينعكس إيجابا على مخرجات التربية والتعليم خصوصا في ظل نظام ديمقراطي في التعامل يقوم على المشاركة، والتوافق المتبصر، ودعم المؤسسة المدرسية من قبل المجتمع المحلي المشارك أصلا في اتخاذ القرار من موقعهن وفي تسيير المؤسسة المدرسية.
للحوكمة كذلك معايير يؤخذ بها لتقييم مستوى تطبيقها والعمل بمقتضاها؛ علما أن هذه المعايير المعتمدة تختلف من منظمة إلى أخرى. فعلى سبيل المثال: اعتمدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OCDE)، وبنك التسويات المالية (BIS) ، ومؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي، شبكات من المعايير مختلفة عن بعضها بعضا . فقد جاءت معايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي وضعتها عام 1999 وعدلتها عام 2004؛ على النحو التالي:
- وجود إطار فعال لحوكمة الشركات ويتمثل هذا الإطار في تعزيز شفافية الأسواق وكفاءتها، وفي العمل بمقتضى القوانين ذات العلاقة وتقسيم المسؤوليات بين السلطات الإشرافية، والتنظيمية، والتنفيذية بكل وضوح.
- حفظ حقوق كل المتدخلين وتشمل هذه الحقوق نقل ملكية الأسهم، واختيار مجلس الإدارة والحصول على عائد في الأرباح، ومشاركة المساهمين في اجتماعات الجمعية العامة....
- المعاملة المتساوية بين كل أصحاب الأسهم: في مجال الدفاع عن حقوقهم القانونية، والتصويت في الجمعية العامة على القرارات المطروحة، وحمايتهم من كل استحواذ.
- دور أصحاب المصالح في أساليب ممارسة سلطة الإدارة ويشمل احترام حقوقهم القانونية والتعويض عن انتهاك تلك الحقوق، وحصولهم على المعلومات والبيانات المطلوبة ....
- الشفافية وتتمثل في الإفصاح على المعلومات الهامة، وتحديد دور مراقب الحسابات....
- مسؤوليات مجلس الإدارة وتشمل تركيبة مجلس الإدارة، وكيفية اختيار أعضائه، وتحديد مهامه وكيفية إشرافه على الإدارة التنفيذية.
إن معايير الحوكمة في المجال التربوي، وبالخصوص في إطار مشروع إصلاح المنظومة التربوية تستأنس عموما بالمعايير المعتمدة في المجالين الاقتصادي والمالي مع اعتبار الخصوصية المجال التربوي، وتوجد نماذج مختلفة من المعايير ومنها التالية:
- الاستقلالية والمبادرة في اتخاذ القرار.
- المساءلة على أساس النتائج المسجلة.
- توافر الجوانب التنظيمية لدى أجهزة القيادة مركزيا وجهوي ومحليا.
- مد قنوات التواصل بين مختلف هياكل المنظومة.
- متابعة مراحل الإصلاح للمنظومة التربوية وتقييمها.
- إرساء ثقافة الحوكمة في المؤسسة الإدارية والدراسية تقوم على ثلاثة مفاهيم:
1- إيجاد هدف مشترك بين الأطراف المتدخلة يرتكز على مجموعة من القيم الثابتة.
2- تحفيز الموظفين بطرائق تبرز قيمتهم الشخصية.
3- إيجاد تنظيمات هيكلية وأدوات عمل ملائمة.
إن الحوكمة في المجال التربوي مفهوم نسبيا جديد. ويتميز عن غيره من المداخل بكونه يعنى بإصلاح الهيكلية الإدارية العامة للمنظومة التربوية. لكنه لا يباشر الإصلاح البيداغوجي بصفة مباشرة؛ وإنما بصفة غير مباشرة. لذا وجبت متابعته عند التطبيق ليشمل كل مكونات المنظومة التربوية.
خامسا، المدخل الاجتماعي العدالة والإنصاف التربويين). رؤى جديدة للأزمات المجتمعية الموروثة التقارب المقترن بالنمو رؤى جديدة للفجوات بين دول العالم المساعدة في إخفاق القوى الانتهازية من الاستفادة من العقل الكيدي والانتهازي للسيطرة على الأمور
سادسا، المدخل الثقافي القيمي مبدأ الاستقلال الفكري). رؤى جديدة للمعرفة والقيم ثورة الشمول المعرفي والقيمي.
يستمد المدخل التنفيذي والمدخل الاستراتيجي أساسهما من نموذجين لتسيير المنظومة التربوية: وهما الإدارة التنفيذية والإدارة الاستراتيجية، تتميز الإدارة التنفيذية للمنظومة التربوية بتركيز مهامها على توفير الخدمات التربوية من مناهج وكتب مدرسية وكل أسباب العملية التعليمية التعلمية، وسن القوانين والتشريعات وإصدار التراتيب، وتصريف الأمور اليومية، ومعالجة الأوضاع الميدانية والاستجابة لبعض الأحداث الطارئة، وانتهاج سياسة رد الفعل، ومن سماتها أيضا، أنها إدارة لا تنزع كثيرا إلى التطور وإلى التحوّل إلا بالقدر الذي تمليه عليها الظروف المحيطة بها. أما الإدارة الاستراتيجية، فتتميز مهامها بوضع الخطط الشاملة، وتحديد الأهداف العامة، وبناء الاستراتيجيات العملية ومتابعة تنفيذها. ويمثل الشكل التالي أهم التوجهات التي تقوم عليها الإدارة الاستراتيجية:
التوجه الثالث: تطوير قاعدة للشراكة مع المنظمات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وتعزيزها.
تعتبر الشراكة من مقومات الإدارة الاستراتيجية، وقد بينت تجارب عديدة في العالم أن الإدارة الاستراتيجية تشاركيه بالأساس لكي تضمن حظها من النجاح، والشراكة معناها عدم الاقتصار على العاملين بالوزارة، وإنما يتعدى ذلك إلى العاملين في المؤسسات التعليمية، كما تشمل الشراكة أولياء.
يعد البحث التربوي إحدى الدعامات الأساسية لإصلاح نظام التربية والتكوين؛ غير أن ذلك، لا يتأتى دون النهوض به باعتباره ورشا تحتاج تنميته مجموعة من الشروط على مستوى المدخلات والعمليات والخرجات تتجسد في توفر الكفاءات المتمرسة والمتشبعة بثقافة البحث والتجديد، والمتمكنة من مهاراته وتقنياته. واعتماد ممارسة تربوية متبصرة مهنية واحترافية، تتيح إمكانية المبادرة وتطوير الممارسة وتطوير الكفاءات، وتساهم في تنمية منظومة التربية والتكوين.
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
الآثار: هي كل ما خلفه الإنسان القديم من أدوات، مباني، رسوم، ونقوش تدل على وجوده ونشاطه وتفكيره في ال...
1. مقدمة تعريفي...1. مقدمة تعريفية الطحالب البنية (الاسم العلمي: Phaeophyceae) هي مجموعة كبيرة من الطحالب متعددة الخلا...
تحليل التوزيع ا...تحليل التوزيع النسبي للمهارات الإدارية (الفكرية، الإنسانية، والفنية) عبر المستويات الإدارية الثلاثة ...
موقع الدراسة ال...موقع الدراسة الجزائري منتدى الدراسة منتديات التعليم الثانوي منتدى السنة الأولى ثانوي 1AS إعداد فهرس ...
Personal Goals ...Personal Goals My long-term goal is to become an independent biotechnology researcher capable of dev...
أكتب إليكم لأعب...أكتب إليكم لأعبّر عن رغبتي الأكيدة في الانضمام إلى برنامج البكالوريوس في التكنولوجيا الحيوية ضمن منح...
إن المقارنة بين...إن المقارنة بين النظام التعليمي في فنلندا ونظيره في مصر تعد خطوة أساسية لفهم كيف تؤثر القرارات الإدا...
يتمثل هدفي طويل...يتمثل هدفي طويل المدى في أن أصبح باحثاً مستقلاً في مجال التكنولوجيا الحيوية، قادراً على تطوير حلول م...
2.1. البروتيازا...2.1. البروتيازات الميكروبية وأهميتها الصناعية البروتيازات إنزيمات تحفز تحلل الروابط الببتيدية في الب...
يا هلا! اليوم ف...يا هلا! اليوم في المدرسة كان الجو عجيب ومنعش، وخصوصًا حصة الكيمياء لأن أستاذتنا احتفلت معنا بـ اليوم...
أصدر وزير النقل...أصدر وزير النقل، الأستاذ محسن حيدرة العمري، اليوم (الأربعاء)، القرار الوزاري رقم (102) لعام 2026م، ا...
ولد في ألمانيا ...ولد في ألمانيا في مدينة شتوتغارت ومارس تدريس الفلسفة في عدة جامعات، وقد اعتمد على كانط كثيراً وكان ل...