الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

تمهید من الواضح انه إذا كان المصال عليه يستطيع التخلص من الخطر عن طريق فعل لا يؤذي أحدا، فإنه لا يباح له إتيان الفعل الذي يؤذي الصائل، إذ الفعل في هذا الفرض غير ضروري لدرء الصيال. واشتراط لزوم فعل الدفع ينطوي على شرطين: الأول: ثبوت أن المصال عليه لم يكن يستطيع التخلص من الخطر بغير الفعل الذي ارتكبه والثاني: ثبوت اتجاه فعل الدفاع إلى مصدر الخطر. ٣٢٧ كون المصال عليه لم يكن يستطيع التخلص من خطر الصيال بغير فعل الدفع الذي ارتكبه الأولى: هل استطاعة الاحتماء بالسلطات العامة في الوقت الملائم تحول نون الاحتجاج بدفع الصائل؟

  1. استطاعة الاحتماء بالسلطات العامة لدرء الخطر أن دفع الصائل له بطبيعته الصفة احتياطية، فقد شرع سبيلا الحماية المصال عليه مصلحته إذا كانت السلطات العامة لا تستطيع حمايته، وبناء علي ذلك، أو كان يستطيع الاحتماء ٢٦٠ بالسلطات العامة لحمايته، فلا يكون محل للالتجاء إلى طريق غير عادي لم يشرع ولا تتوافر عليه إلا عند الخلاق الطريق المعتاد. ولكن استطاعة الاحتماء بالسلطات العامة ليست حائلاً دون الاحتجاج بدفع الصائل إلا إذا كان ذلك الاحتماء ممكناً في الوقت المناسب، أي كانت ظروف الواقعة تسمح بذلك قبل وقوع الاعتداء بالفعل أي قبل بدئه، أما إذا كان الاحتماء بالسلطات غير متاح قبل وقوع الاعتداء، في كل نطاقه. إذا كان في وسع المهدد بالخطر أن يصون حقه عن طريق الهرب، ولكنه فضل الصمود ومواجهة الخطر بأفعال الدفع الملائمة، يدفع الصائل؟ فذهب رأي إلى وجوب هرب المصال عليه إذا كان من شأنه تفادي الخطر الذي يهدده، فإن فعل العنف يكون غير لازم، فإذا كان الهرب محققا در الخطر تعين الالتجاء إليه. لأنه صاحب حق في أن يدرأ الخطر الذي يتهدده، والأصل المقرر أنه لا يلزم صاحب حق بالنزول من حقه. و توسط رأي، فإذا كان الهرب مشينا فلا يلتزم به المصال عليه، وإنما يكون له أن يصمد ويصد الخطر الذي يهدده بالقوة اللازمة، وفق ما استقر في عرف أغلب الناس، ولا يجبر صاحب حق على النزول من حقه بالالتجاء إلى مملك يشينه، أما إذا كان الهرب غير مشين، تعين على المصال عليه الالتجاء إليه، لا لم يعد العنف الأزما، وهذا الرأي في تقديرنا أصبح الأراء. وترى توشيحا له أن نشير في أن مناط كون الهرب غير مشين أن تبرره اعتبارات تنفي دلالته على الجين، مثال ذلك أن يتعرض شخص لاعتداء صادر عن مجنون أو عن أب أو عن لم. ۲۲۸ اتجاه الفعل إلى مصدر الخطر لا محل لإباحة دفع الصائل إلا إذا وجه الفعل إلى مصدر الخطر كي يكفل التخلص منه، ووجه فعله إلى شخص أو شيء لا يصدر الخطر عنه، فلا وجه لإباحة فعله، فمن يهاجمه شخص لا يجوز له أن يوجه فعل دفاعه إلى غيره، ومن يهاجمه كلب لا يجوز له أن يترك الكلب ويوجه فعله إلى مالكه. ۲) تناسب فعل الدفع مع جسامة الخطر ۳۲۹- تمهيد: ومؤدى هذا الشرط أنه إذا كان في وضع المصال عليه أن يدرأ الخطر بفعل ذي جسامة معينة، ۳۳۰ - تطبيقات الاشتراط تناسب فعل الدفع مع حسامة الخطر : فليس له أن يضربه ضرباً شديدا، ذلك أن الحديدة آلة قتل، فلا يجوز استخدامها حيث تكفى آلة ليس من شأنها القتل. ۳۳۱ شرط التناسب عند محاولة الاعتداء على العرض من أهم تطبيقات شرط التناسب أن يحاول شخص الاعتداء على العرض كمن أراد اغتصاب امرأة فإن لها أو لأي شخص آخر عاين الواقعة أن ودفعه ٢٦٢ فالالتجاء الحمايته إلى أشد الوسائل يتحقق فيه التناسب دائماً، ومن قضاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شأن رجل استضاف أشخاصاً من هذيل، فقتلته، فللمصال عليه أن ينهاء من ذلك، فإذا لم ينته كان له دفعه بأيسر الوسائل التي من شأنها ذلك، فإذا لم يكف إلا بفق، عينه، كان له أن يحتج بدفع الصائل: ذلك أن الاطلاع على حرمة المسكن اعتداء خطير على حرمات الغير فمن حقه وهو في بيته أن يكون في مأمن من تجمس شخص عليه، وقد يكون بعض من في المسكن في وضع لا يحب أن يطلع عليه فيه شخص آخر. والحجة في هذا الرأي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن امرأ اطلع عليك بغير لأن فحلقته بحصاة فللأت عينه لم يكن عليك جناح، وقوله عليه الصلاة والسلام الرجل اطلع عليه، وكان يحله رأسه بمدي: تو علمت أنك تنظر لعنت به في عينك إنما جعل الاستئذان من أجل البصر. وذهب الإمامان مالك وأبو حنيفة إلى أنه ليس لصاحب الدار أن ينقأ عين المطلع عليه لمجرد اطلاعه، ومؤدى ذلك أن تطبق القواعد العامة، وإذا لم يقصد كان عليه الدية (١٠). -۳۳۳ معيار التناسب ٢٦٣ الظروف التي أحاطت بالمصال عليه فالمعيار في أصفه موضوعي قوامه الشخص المعتاد، وفي تطبيق هذا المعيار يتعين على القاضي أن يضع نفسه موضع المصال عليه، ويتساءل عما إذا كان يرد الخطر بالفعل الذي التجأ إليه، أم كان يلجأ إلى أفعال أقل جسامة. ولكن هذا المعيار ليس موضوعياً خالصاً، إذ لا يجوز إعمال الظروف التي أحاطت بالمصال عليه، وجعلته يتصرف على النحو الذي تصرف به، وإنما يتعين افتراض الشخص المعتاد محاطاً بذات الظروف التي أحاطت بالمصال عليه، وهذه الظروف لا تقبل الحصرا فتتعلق على سبيل المثال بقوة المصال عليه البدنية، وسنه، وقد قال الإمام الكاماني في ذلك إن من قصد قتل إنسان لا ينهدر دمه بمجرد هذا القصد، ولكن ينظر إذا كان المشهور عليه، أي المصال عليه، يمكن نفعه عن نفسه بدون القتل لا يباح له القتل، وإن كان لا يمكنه الدفع إلا بالقتل يباح القتل، لأنه من ضرورات الدفع، إلا السلاح لا يلبث فكان القتل من ضرورات الدفع فيباح قتله، فإذا قتله فقد قتل شخصاً مباح الدم، فلا شيء عليه (٢٨) فإنه إذا كان المصال عليه أضعف من الصائل بننا، وإذا كان الصيال قد وقع في مكان متمر أو في الليل فإنه يباح للمصال عليه قدر من العنف يزيد عما لو كان قد دفع في مكان مأهول أو في النهار. وإذا كان الصيال قد أفقد المصال عليه اتزانه أبيح له قدر من العلف يزيد عما لو يقي محتفظا بهدوئه و اتزانه ويخلص من ذلك أنه إذا كان المصال عليه يقدر حقيقة جسامة الخطر، فإن التناسب بعد منتفياً. مثال ذلك أن يتعرض شخص لصيال بالضرب، وذلك مصداق قول الإمام الكاساني إن من قصد قتل إنسان لا ينهدر دمه بمجرد هذا القصد، ولكن ينظر إذا كان المشهور عليه يمكن دفعه عن نفسه بدون القتل لا يباح له القتل. ويدق تطبيق معيار التناسب إذا كان الصائلون جماعة من الناس، ولا مقر في هذا الفرض من الاحتكام إلى تقدير القاضي الذي يبني حكمه على ظروف كل واقعة. ونرى أنه يجدر بالقاضي أن يبيح للمصال عليه الفعل الذي يناسب أشد أفعال الصيال جسامة. المطلب الثالث أثر دفع الصيال ويعني ذلك ذلك أنه أتى نشاطاً مشروعاً، في وقت لم تكن السلطات العامة تستطيع ذلك. وقد أسلفنا أن نشاطه هو أداء الفرض كفاية، ولا يلتزم المصال عليه بجبر الضرر الذي أصاب الصائل نتيجة فعل الدفع، أنه لا يسأل كذلك من أسهموا معه في هذا الفعل: فمن آمده بالسلاح الذي دفع به الصيال، تعليمات تحدد له أسلوب دفع السيال لا يسأل كذلك إذ الفعل المباح لا يقبل اشتراكاً في المدلول الجنائي. فأتى من العنف ما يجاوز القدر المتناسب مع جسامة خطر الصيال، ونبحث فيما يلي هذين الفرضين ٣٣٥- تمهيد ۱) تحدي فعل الدفع إلى غير الصائل يتخذ تعدي فعل الدفع إلى غير الصائل إحدى صورتين: صورة لا يتعمد فيها المصال عليه ذلك، وصورة يتعمده فيها. ونبحث فيما يلي هاتين الصورتين ٣٣٦- إصابة غير الصائل دون عمد نعني بذلك حالتي الغلط في موضوع فعل الدفع، والخطأ في توجيهة. يفترض الغلط في موضوع الفعل إصابة المصال عليه شخصاً غير الصائل، وهو يعتقد أنه الصائل: مثال ذلك أن يتعرض شخص لهجوم في الظلام، أما الغلط في توجيه فعل الدفع، فيفترض محاولة المصال عليه إصابة الصائل نفسه، ولكنه لعدم دقته في إصابة هدفه يصيب شخصا تصادف مروره في محل الصيال. وحكم الحالتين واحد، فهو لياحة الفعل طالما لم يصدر عن المصال عليه فإذا ثبت أنه قد بذل كل العناية والاحتياط المفروضين عليه الإصابة الصائل وحده، ولكن حدثت إصابة الغير الأسباب لا سيطرة لإرادته عليها، فالفعل مباح، أما إذا ثبت صدور خطأ عنه، فتلزمه الدية. قدية المصال عليه نفسه مضطراً إلى المساس بغير السائل كي يستطيع إتيان فعل الدفع، مثال ذلك أن يستولي على سلاح غيره كي يستعين به في فعله أو أن يتلف شجرة غيره كي يحصل على عصا يستعملها في الدفع، وحكم هذه الأفعال أنها غير مباحة للمصال عليه، إذ لم توجه إلى السائل، ولكن وجهت إلى شخص سواء لا شأن له بالصيال ولا دخل له فيه، ولكن يستطيع المصال عليه أن يحتج بحالة الضرورة، لا قد التجأ تحت ضغطها إلى إتيان فعله، ويقتضي ذلك بداهة أن تتوافر جميع شروطها. يعني تجاوز حدود دفع السلال التقاء التناسب بين جسامة فعل الدفع، وخطر السيال الذي هند المصال عليه، وإنما المقصود انتقاء شرط محدد منها هو التناسب. القاعدة العامة أنه إذا انتقى التناسب بين فعل الدفع وخطر الصيال، فقد انتقى أحد شروط دفع الصائل"، ومؤدى ذلك أن لا يكون للدفع محل، وبالتالي يكون فعل الدفع غير مشروع. وترى أنه لتحديد تبعة التجاوز يتعين التمييز بين فروض ثلاثة: إذا كان الخروج على حدود الدفع عملياً، أي كان المدافع مدركاً جسامة الخطر، وفي وضعه درؤه بفعل متناسب معه، ولكنه فضل اللجوء إلى فعل تزيد جسامته على ذلال، فهو مسئول عن ذلك الفعل مسئولية عمدية، ذلك أن الفعل في هذا الفرض محض انتقام، فلا يدخل في نطاق الفرض الاجتماعي الشرعي لدفع الصائل، مثال ذلك أن يهاجم الصائل شخصاً بعضا، وفي استطاعته أن يبرأ خطره بدفعه بيده أو ركله بقدمه، ولكنه فهو مسئول عن فعله مسئولية غير عمدية فتلزمه الدية. ٢٦٧ وفي النهاية، إذا ثبت تجرد فعله من العمد والخطأ، كأن يكون التجاوز وليد الاضطراب ودقة الموقف اللذين بلغا حداً ازال كل سيطرة لإرادته على فعله، وتعليل انتفاء المسئولية هو انتفاء الركن المعنوي لجريمته، بانتقاء العمل والخطأ معاً. المبحث الثالث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ٣٤٠ - تعريف وهذا هو الأمر بالمعروف، وأن ينهى عن كل قول أو فعل يناقض أحكام الشريعة الإسلامية، وهذا هو النهي عن المنكر. والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو سبب إباحة، كما لو كان القول فيه تعليف يعمل اعتبار الموجه إليه، أو كان الفعل فيه إتلاف المال، كإراقة خمر يتعاطاه شخص أو إتلاف أدوات قمار أو لهو منهي عنه، كان القول أو الفعل المنابق مباحا فلا مسئولية ولا عقوبة على من صدر عنه ذلك القول أو الفعل. الشرعي الخاص، وهذه المقابلة سندها أن دفع الصائل هو دفاع عن مصلحة لشخص معين، قد يكون المصال عليه، الإسلامي في مجموعه. مؤداه أن يستفيد من الإباحة مواطن الدولة الإسلامية، وذلك في الحدود التي تتفق فيها تعاليم الشريعة الإسلامية، وسندنا في هذه المساواة، كما يتحقق التوازن بين شقي التجريم والإباحة في تطبيق الشريعة الإسلامية على رعايا الدولة. ٢٤١- السند الشرعي للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السند الشرعي لهذا السبب للإباحة نصوص عديدة وردت في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة وقوله عز وجل كُنتُمْ خَيْر أُمَّةٍ أخرجت للناسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَر (۲۸۰)،

النص الأصلي

تمهید


من الواضح انه إذا كان المصال عليه يستطيع التخلص من الخطر عن طريق فعل لا يؤذي أحدا، فإنه لا يباح له إتيان الفعل الذي يؤذي الصائل، إذ الفعل في هذا الفرض غير ضروري لدرء الصيال.


واشتراط لزوم فعل الدفع ينطوي على شرطين: الأول: ثبوت أن المصال عليه لم يكن يستطيع التخلص من الخطر بغير الفعل الذي ارتكبه والثاني: ثبوت اتجاه فعل الدفاع إلى مصدر الخطر.


٣٢٧ كون المصال عليه لم يكن يستطيع التخلص من خطر الصيال بغير فعل الدفع الذي ارتكبه


يعنى هذا الشرط أن يكون الفعل الذي ارتكبه المصال عليه هو الوسيلة المتعينة لدرء الخطر الذي هدده ويثير هذا الشرط البحث في مشكلتين:


الأولى: هل استطاعة الاحتماء بالسلطات العامة في الوقت الملائم تحول نون الاحتجاج بدفع الصائل؟


الثانية على الاستطاعة الهرب من السائل تحول دون الاحتجاج بدفع


السائل؟


(1) استطاعة الاحتماء بالسلطات العامة لدرء الخطر


أن دفع الصائل له بطبيعته الصفة احتياطية، فقد شرع سبيلا الحماية


المصال عليه مصلحته إذا كانت السلطات العامة لا تستطيع حمايته، وبناء علي ذلك، فإنه إذا كان في استطاعة المصال عليه حماية نفسه أو عرضه أو ماله بالطريق الطبيعي المعتاد دون أن يؤذي حقوق أحد، أو كان يستطيع الاحتماء
٢٦٠


بالسلطات العامة لحمايته، فلا يكون محل للالتجاء إلى طريق غير عادي لم يشرع ولا تتوافر عليه إلا عند الخلاق الطريق المعتاد.


ولكن استطاعة الاحتماء بالسلطات العامة ليست حائلاً دون الاحتجاج بدفع الصائل إلا إذا كان ذلك الاحتماء ممكناً في الوقت المناسب، أي كانت ظروف الواقعة تسمح بذلك قبل وقوع الاعتداء بالفعل أي قبل بدئه، أما إذا كان الاحتماء بالسلطات غير متاح قبل وقوع الاعتداء، فإن الحق في دفع الصلال يبقي قائماً


في كل نطاقه.


(ب) استطاعة الهرب


إذا كان في وسع المهدد بالخطر أن يصون حقه عن طريق الهرب، ولكنه فضل الصمود ومواجهة الخطر بأفعال الدفع الملائمة، فهل يكون له الاحتجاج


يدفع الصائل؟


أثار هذه التساؤل خلاقاً في الفقه:


فذهب رأي إلى وجوب هرب المصال عليه إذا كان من شأنه تفادي الخطر الذي يهدده، واحتج لذلك بأنه إذا كان من شأن الهرب ذلك، فإن فعل العنف يكون غير لازم، خاصة وأن الطبيعة الاحتياطية لدفع الصائل تفرض على المصال عليه الالتجاء إلى أيسر السبيل التي من شأنها تفادي الخطر، فإذا


كان الهرب محققا در الخطر تعين الالتجاء إليه.


وذهب رأي إلى أن المصال عليه لا يلتزم بالهرب، لأنه صاحب حق في أن يدرأ الخطر الذي يتهدده، والأصل المقرر أنه لا يلزم صاحب حق بالنزول من حقه.


و توسط رأي، فميز بين الهرب المشين والهرب غير المشين، فإذا كان الهرب


مشينا فلا يلتزم به المصال عليه، وإنما يكون له أن يصمد ويصد الخطر الذي يهدده بالقوة اللازمة، والغالب أن يكون الهرب مشينا لدلالته على الجين، وفق ما استقر في عرف أغلب الناس، ولا يجبر صاحب حق على النزول من حقه بالالتجاء إلى مملك يشينه، أما إذا كان الهرب غير مشين، تعين على المصال عليه الالتجاء إليه، لا لم يعد العنف الأزما، ولم تعد الوسيلة التي تحل محله مشينة. وهذا الرأي في تقديرنا أصبح الأراء. وترى توشيحا له أن نشير في أن مناط كون الهرب غير
مشين أن تبرره اعتبارات تنفي دلالته على الجين، مثال ذلك أن يتعرض شخص لاعتداء صادر عن مجنون أو عن أب أو عن لم.


۲۲۸ اتجاه الفعل إلى مصدر الخطر لا محل لإباحة دفع الصائل إلا إذا وجه الفعل إلى مصدر الخطر كي يكفل التخلص منه، أما إذا ترك المصال عليه مصدر الخطر يهدده، ووجه فعله إلى شخص أو شيء لا يصدر الخطر عنه، فلا وجه لإباحة فعله، لأن هذا الفعل غير ذي جدوى في التخلص من الخطر، فهو غير لازم لذلك، فمن يهاجمه شخص لا يجوز له أن يوجه فعل دفاعه إلى غيره، ومن يهاجمه كلب لا يجوز له أن يترك الكلب ويوجه فعله إلى مالكه.


(۲) تناسب فعل الدفع مع جسامة الخطر


۳۲۹- تمهيد:


إذا ما أباح الشارع فعل دفع الصائل، فهو يبيحه في القدر الضروري لدرء الخطر، وما زاد على ذلك فلا ضرورة له، ولا مبرر الإباحته، فالضرورة تقدر بقدرها، ومؤدى هذا الشرط أنه إذا كان في وضع المصال عليه أن يدرأ الخطر بفعل ذي جسامة معينة، فلا يجوز له أن يدرأه بفعل أشد جسامة.


۳۳۰ - تطبيقات الاشتراط تناسب فعل الدفع مع حسامة الخطر :


وتطبيقاً لذلك، فإنه إذا دخل شخص دار آخر دون إذنه، وكان حائز الدار يعلم أو في وسعه أن يعلم أنه يخرج من الدار بضربه ضرباً بسيطاً أو بمجرد تهديده بالضرب، فليس له أن يضربه ضرباً شديدا، ومن باب أولى فليس له أن يقتله، وإذا كان يعلم أو يسعه أن يعلم أنه يخرج من الدار بضربه بعضاء فليس له أن يضربه بحديدة، ذلك أن الحديدة آلة قتل، فلا يجوز استخدامها حيث تكفى آلة ليس من شأنها القتل.


۳۳۱ شرط التناسب عند محاولة الاعتداء على العرض


من أهم تطبيقات شرط التناسب أن يحاول شخص الاعتداء على العرض كمن أراد اغتصاب امرأة فإن لها أو لأي شخص آخر عاين الواقعة أن ودفعه
٢٦٢


بقتله: ذلك أن العرض عزيز وهو في قمة المصالح، فالالتجاء الحمايته إلى أشد الوسائل يتحقق فيه التناسب دائماً، ومن قضاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في شأن رجل استضاف أشخاصاً من هذيل، فأراد أحدهم اغتصاب امرأة في الدار، فرمته بحجر، فقتلته، قضى بقوله والله لا يؤدى أبداً.


۳۳۲ شرط التناسب عند الاعتداء على حرمة المسكن إذا اطلع شخص من تعب في باب بيت على ما يجري بداخله، فللمصال عليه أن ينهاء من ذلك، فإذا لم ينته كان له دفعه بأيسر الوسائل التي من شأنها ذلك، فإذا لم يكف إلا بفق، عينه، ففعل المصال عليه ذلك، كان له أن يحتج بدفع الصائل: ذلك أن الاطلاع على حرمة المسكن اعتداء خطير على حرمات الغير فمن حقه وهو في بيته أن يكون في مأمن من تجمس شخص عليه، خاصة وأن في الدار نساء، وقد يكون بعض من في المسكن في وضع لا يحب أن يطلع عليه فيه شخص آخر. والحجة في هذا الرأي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن امرأ اطلع عليك بغير لأن فحلقته بحصاة فللأت عينه لم يكن عليك جناح، وقوله عليه الصلاة والسلام الرجل اطلع عليه، وكان يحله رأسه بمدي: تو علمت أنك تنظر لعنت به في عينك إنما جعل الاستئذان من أجل البصر.


وأخذ بهذا الرأي على إطلاقه الإمامان الشافعي وأحمد (١٠٠).


وذهب الإمامان مالك وأبو حنيفة إلى أنه ليس لصاحب الدار أن ينقأ عين المطلع عليه لمجرد اطلاعه، وحجتهما في ذلك أن النظر إلى عورة الغير دون الله لا يبيح فقء عين الناظر عليه، ويريان أن الحديث أريد به المبالغة في الترغيب والزجر عن النظر، وأن الرمي الذي ورد فيه أريد به التنبيه في عدم النظر لا إباحة فق، العين، ومؤدى ذلك أن تطبق القواعد العامة، فيكون الدفع من النظر بالوسيلة اللازمة والمتناسبة وإذا ثبت قصد فق. العين كان القصاص، وإذا لم يقصد كان عليه الدية (١٠).


-۳۳۳ معيار التناسب


بعد فعل الدفع متناسياً مع خطر الصيال إذا انطوى على استخدام قدر من العلف لا يجاوز القدر الذي كان يستخدمه شخص معتاد أحاطت به ذات
٢٦٣


الظروف التي أحاطت بالمصال عليه فالمعيار في أصفه موضوعي قوامه الشخص المعتاد، أي الشخص الذي يقدر الأمور ويتصرف في مواجهتها على النحو المألوف المتفق مع الخبرة الإنسانية العامة، وفي تطبيق هذا المعيار يتعين على القاضي أن يضع نفسه موضع المصال عليه، ويتساءل عما إذا كان يرد الخطر بالفعل الذي التجأ إليه، أم كان يلجأ إلى أفعال أقل جسامة.


ولكن هذا المعيار ليس موضوعياً خالصاً، إذ لا يجوز إعمال الظروف التي أحاطت بالمصال عليه، وجعلته يتصرف على النحو الذي تصرف به، وإنما يتعين افتراض الشخص المعتاد محاطاً بذات الظروف التي أحاطت بالمصال عليه، وهذه الظروف لا تقبل الحصرا فتتعلق على سبيل المثال بقوة المصال عليه البدنية، وجنسه وما إذا كان رجلا أو امرأة، وسنه، ومقدار هدوء أعصابه. وتتعلق كذلك بظروف الزمان الذي تعرض فيه للاعتداء، وما إذا كان نهاراً أو ليلا، والمكان الذي تعرض فيه له، وما إذا كان مأهولاً أو بعيداً عن العمران.


وقد قال الإمام الكاماني في ذلك إن من قصد قتل إنسان لا ينهدر دمه بمجرد هذا القصد، ولكن ينظر إذا كان المشهور عليه، أي المصال عليه، يمكن نفعه عن نفسه بدون القتل لا يباح له القتل، وإن كان لا يمكنه الدفع إلا بالقتل يباح القتل، لأنه من ضرورات الدفع، فإن شهر عليه سيفه يباح له أن يقتله، لأنه لا يقدر على الدفع إلا بالقتل، ألا ترى أنه لو استغاث الناس، يقتله قبل أن يلحقه الغوث، إلا السلاح لا يلبث فكان القتل من ضرورات الدفع فيباح قتله، فإذا قتله


فقد قتل شخصاً مباح الدم، فلا شيء عليه (٢٨)


وتطبيقاً لهذا المعيار، فإنه إذا كان المصال عليه أضعف من الصائل بننا، فله أن يستعمل قدراً من العنف يزيد عما يباح له لو كان يعادله قوة أو يقوى عليه. وإذا كان الصيال قد وقع في مكان متمر أو في الليل فإنه يباح للمصال عليه قدر من العنف يزيد عما لو كان قد دفع في مكان مأهول أو في النهار. وإذا كان الصيال قد أفقد المصال عليه اتزانه أبيح له قدر من العلف يزيد عما لو يقي محتفظا بهدوئه و اتزانه


ويخلص من ذلك أنه إذا كان المصال عليه يقدر حقيقة جسامة الخطر، وكانت الوسيلة الملائمة لدرته تحت تصرفه، ولكنه التجأ إلى فعل أشد جسامة


بدائع الصالح جدا من ٩٣
فإن التناسب بعد منتفياً. مثال ذلك أن يتعرض شخص لصيال بالضرب، ويكون في استطاعته ضرب الصائل أو انتزاع أو تحطيم الأداة التي يستعملها، ويثبت أنه كان من شأن أحد هذه الأفعال در الخطر، ولكنه ينقله، وذلك مصداق قول الإمام الكاساني إن من قصد قتل إنسان لا ينهدر دمه بمجرد هذا القصد، ولكن ينظر إذا كان المشهور عليه يمكن دفعه عن نفسه بدون القتل لا يباح له القتل.


ويدق تطبيق معيار التناسب إذا كان الصائلون جماعة من الناس، لأن الفعل الملائم لدفع أحدهم قد لا يكون ملائماً لدفع ساترهم، ولا مقر في هذا الفرض من الاحتكام إلى تقدير القاضي الذي يبني حكمه على ظروف كل واقعة. ونرى أنه يجدر بالقاضي أن يبيح للمصال عليه الفعل الذي يناسب أشد أفعال


الصيال جسامة.


٣٣٤- المبدأ العام:


المطلب الثالث


أثر دفع الصيال


إذا توافرت جميع شروط دفع الصائل، كان فعل الدفع مباحاً، ويعني ذلك


أن المصال عليه لا يسأل، ولا توقع عليه عقوبة؛ ذلك أنه أتى نشاطاً مشروعاً،


إذ قد دفع اعتداء على المصالح التي يحميها الشارع، في وقت لم تكن السلطات العامة تستطيع ذلك. وقد أسلفنا أن نشاطه هو أداء الفرض كفاية، ويدعم ذلك


طابع المشروعية الذي يتصف به نشاطه.


ولا يلتزم المصال عليه بجبر الضرر الذي أصاب الصائل نتيجة فعل الدفع، فالفعل المشروع الذي يحدث ضررا لا يضمن ضرره.


ويترتب على وصف فعل المصال عليه بالمشروعية، أنه لا يسأل كذلك من أسهموا معه في هذا الفعل: فمن آمده بالسلاح الذي دفع به الصيال، أو أعطاء


تعليمات تحدد له أسلوب دفع السيال لا يسأل كذلك إذ الفعل المباح لا يقبل


اشتراكاً في المدلول الجنائي.


وهذا المبدأ الواضح قد يثير تطبيقه بعض الصعوبات إذا تعدى أثر الدفع إلى غير السائل، أو تجاوز المصال عليه حدود الحق المقرر له، فأتى من
٢٦٥


العنف ما يجاوز القدر المتناسب مع جسامة خطر الصيال، ونبحث فيما يلي هذين الفرضين


٣٣٥- تمهيد


(۱) تحدي فعل الدفع إلى غير الصائل


يتخذ تعدي فعل الدفع إلى غير الصائل إحدى صورتين: صورة لا يتعمد


فيها المصال عليه ذلك، وصورة يتعمده فيها.


ونبحث فيما يلي هاتين الصورتين


٣٣٦- إصابة غير الصائل دون عمد


نعني بذلك حالتي الغلط في موضوع فعل الدفع، والخطأ في توجيهة.


يفترض الغلط في موضوع الفعل إصابة المصال عليه شخصاً غير الصائل، وهو يعتقد أنه الصائل: مثال ذلك أن يتعرض شخص لهجوم في الظلام، فيصيب بسلاحه من يسير خلفه أو إلى جانبه ظناً أنه الصائل، في حين أن ذلك الصائل قد فر .


أما الغلط في توجيه فعل الدفع، فيفترض محاولة المصال عليه إصابة الصائل نفسه، ولكنه لعدم دقته في إصابة هدفه يصيب شخصا تصادف مروره


في محل الصيال.


وحكم الحالتين واحد، فهو لياحة الفعل طالما لم يصدر عن المصال عليه


خطأ، فإذا ثبت أنه قد بذل كل العناية والاحتياط المفروضين عليه الإصابة الصائل وحده، ولكن حدثت إصابة الغير الأسباب لا سيطرة لإرادته عليها،


فالفعل مباح، إذ قد توافرت جميع شروط دفع الصائل، مما يستتبع فعل الدفع. أما إذا ثبت صدور خطأ عنه، فالمصال عليه مسئول عن خطئه، فتلزمه الدية.


٣٣٧ إصابة غير الصائل عن عمد


قدية المصال عليه نفسه مضطراً إلى المساس بغير السائل كي يستطيع إتيان فعل الدفع، مثال ذلك أن يستولي على سلاح غيره كي يستعين به في فعله أو أن يتلف شجرة غيره كي يحصل على عصا يستعملها في الدفع، وحكم هذه
٢٦٦


الأفعال أنها غير مباحة للمصال عليه، إذ لم توجه إلى السائل، ولكن وجهت إلى شخص سواء لا شأن له بالصيال ولا دخل له فيه، ولكن يستطيع المصال عليه أن يحتج بحالة الضرورة، لا قد التجأ تحت ضغطها إلى إتيان فعله، ويقتضي ذلك بداهة أن تتوافر جميع شروطها.


(۲) تجاوز حدود دفع الصائل


۳۳۸ - ماهية التجاوز


يعني تجاوز حدود دفع السلال التقاء التناسب بين جسامة فعل الدفع، وخطر السيال الذي هند المصال عليه، وذلك على الرغم من توافر سائر شروط نفع الصائل. وفي تعبير آخر، يعني التجاوز استعمال قدر من القوة يزيد على ما كان كافياً لدرء خطر الصيال، وعلى ذلك، فليس المقصود انتقاء أي شرط من شروط دفع الصلال، وإنما المقصود انتقاء شرط محدد منها هو التناسب.


٣٣٩- حكم التجاوز


القاعدة العامة أنه إذا انتقى التناسب بين فعل الدفع وخطر الصيال، فقد انتقى أحد شروط دفع الصائل"، ومؤدى ذلك أن لا يكون للدفع محل، وبالتالي


يكون فعل الدفع غير مشروع.


وترى أنه لتحديد تبعة التجاوز يتعين التمييز بين فروض ثلاثة:


إذا كان الخروج على حدود الدفع عملياً، أي كان المدافع مدركاً جسامة الخطر، وفي وضعه درؤه بفعل متناسب معه، ولكنه فضل اللجوء إلى فعل تزيد جسامته على ذلال، فهو مسئول عن ذلك الفعل مسئولية عمدية، ذلك أن الفعل في هذا الفرض محض انتقام، فلا يدخل في نطاق الفرض الاجتماعي الشرعي لدفع الصائل، مثال ذلك أن يهاجم الصائل شخصاً بعضا، ويكون أضعف بدنا من المصال عليه، وفي استطاعته أن يبرأ خطره بدفعه بيده أو ركله بقدمه، ولكنه


يقتله أو ينزل به لدى جميما مستعملاً في ذلك منيفه أو خنجره.


أما إذا كان تجاوز المسال عليه حدود حقه ثمرة الخطأ، كان حدد جسامة خطر الصيال أو جسامة فعل الدفاع على نحو غير صحيح، في حين كان في وضعه التحديد الصحيح، فهو مسئول عن فعله مسئولية غير عمدية فتلزمه الدية.
٢٦٧


وفي النهاية، لا يكون محل المسئولية المصال عليه، إذا ثبت تجرد فعله من العمد والخطأ، كأن يكون التجاوز وليد الاضطراب ودقة الموقف اللذين بلغا حداً ازال كل سيطرة لإرادته على فعله، وتعليل انتفاء المسئولية هو انتفاء الركن المعنوي لجريمته، بانتقاء العمل والخطأ معاً.


المبحث الثالث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر


٣٤٠ - تعريف


الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو فرض كفاية على كل مسلم بأن يأمر بكل قول أو فعل تقضي به أحكام الشريعة الإسلامية في مصادرها المختلفة، وهذا هو الأمر بالمعروف، وأن ينهى عن كل قول أو فعل يناقض أحكام الشريعة الإسلامية، وهذا هو النهي عن المنكر.


والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو سبب إباحة، لأن وسيلة ذلك قد تكون قولاً أو فعلاً يشكل في أصله جريمة، كما لو كان القول فيه تعليف يعمل اعتبار الموجه إليه، أو كان الفعل فيه إتلاف المال، كإراقة خمر يتعاطاه شخص أو إتلاف أدوات قمار أو لهو منهي عنه، فإذا ثبت توافر شروط الإباحة، أي شروط الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر، كان القول أو الفعل المنابق مباحا فلا مسئولية ولا عقوبة على من صدر عنه ذلك القول أو الفعل.


ويطلق بعض الفقهاء المحدثين على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر


تعبير الدفاع الشرعي العام بالمقابلة لدفع الصائل الذي يطلق عليه تعبير الدفاع


الشرعي الخاص، وهذه المقابلة سندها أن دفع الصائل هو دفاع عن مصلحة لشخص معين، قد يكون المصال عليه، وقد يكون شخصاً آخر، في حين أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو دفاع عن مصلحة عامة للمجتمع


الإسلامي في مجموعه.


وتري أن تدخل تعديلا على التعريف السابق للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مؤداه أن يستفيد من الإباحة مواطن الدولة الإسلامية، وإن كان غير


人


w


A
معلم، وذلك في الحدود التي تتفق فيها تعاليم الشريعة الإسلامية، وتعاليم ديانته وهو في الغالب من أهل الذمة، وسندنا في هذه المساواة، أنه طالما كانت الشريعة الإسلامية واجبة التطبيق على جميع المقيمين في إقليم الدولة الإسلامية أي على جميع رعاياها، ولو كانوا غير مسلمين، كما يتحقق التوازن بين شقي التجريم والإباحة في تطبيق الشريعة الإسلامية على رعايا الدولة.


٢٤١- السند الشرعي للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر


السند الشرعي لهذا السبب للإباحة نصوص عديدة وردت في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة


فقد ورد في القرآن الكريم قول الله تعالى وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْروف وينهون عن المُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) وقوله سبحانه والْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أُولِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة (۲۸)، وقوله عز وجل كُنتُمْ خَيْر أُمَّةٍ أخرجت للناسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَر (۲۸۰)، وقوله تعالى الذين إن مكناهُمْ في الأَرْضِ أَقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر (۲۸)، وقوله سبحانه وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعنوان (۲۸).


وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتأمين بالمعروف والتنهون عن المنكر لو ليسلطن الله عليكم شراركم ثم يدعوا خياركم فلا يستجاب لكم. وقال عليه الصلاة والسلام ما أعمال البر عند الجهاد في سبيل الله إلا كنفة في بحر لجي وما جميع أعمال البر والجهاد في سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كلفة في بحر لجي. وقال أبو عبيدة بن الجراح، قلت يا رسول الله أي الشهداء أكرم على الله عز وجل؟ قال رجل قام إلى والي جائر فأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر فقتله فإن لم يقتله فإن القلم لا يجري عليه بعد ذلك وإن عاش ما عاش. وقال صلى الله عليه وسلم: من رأي منكم منكرا فاستطاع أن يغيره بيده فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فينقلبه وذلك أضعف الإيمان".


سورة آل عمران الآية رقم )


سورة النوبة، الآية رقم 7


سورة الملح، الآية رقم 1


سورة آل صرف الآية رقم


سورة المائدة الآية رقم .
٢٤٢- علة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مكافحة علة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في إشراك المواطنين مع السلطات العامة في نشر المعروف وسيلته ودعم التعاليم الإسلامية في جانبها التشريعي وجانبها الأخلاقي، وإشراكهم معها كذلك في المنكرات والرذائل تطهيرا المجتمع الإسلامي من خبثها وضررها. ومن شأن هذا النظام إشعار المواطن في الدول الإسلامية بمسئولياته، واشتراكه مع السلطات العامة في حماية المجتمع الإسلامي، ويعتبر ذلك صورة من الديمقراطية، إذ هو تحويل الأفراد - بشروط معينة - بعض سلطات الدولة، وفي النهاية فإن تحميل المواطن بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يتضمن إشعاره بواجبه في أن يقوم نفسه، فيلتزم بالمعروف وينتهي عن المنكر، لأنه لا يتصور أن يأمر شخص الناس يفعل ثم لا يلتيه أو ينهاهم عن سلوك ثم يأتيه، إذ ليس ذلك من شأن العقلاء.


٣٤٢ - تكييف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر


يثور التساؤل في تحديد هذا التكييف حول أمرين: هل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حق للمواطن أم هو فرض عليه؟ وإذا كان فرضاً، فهل هو فرض عين أم هو فرض كفاية؟


والإجابة على التساؤل الأول يسيرة فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو في إجماع أراء الفقهاء فرض وليس مجرد حق يترك للمواطن استعماله أو تركه والحجة في ذلك النصوص التي وردت في شأن هذا النظام، فقد وردت جميعا في صيغة الأمر وليس التخيير، وبالإضافة على ذلك فإن علة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في إشراك المواطنين في نشر الفضائل ومكافحة الرذائل، وحملهم على الإيجابية والمبادرة والنأي بهم عن السلبية وعدم الاكتراث، تحقيقاً لمصلحة المجتمع الإسلامي ودعما لقيمه ومثله، كل ذلك


يقتضى اعتباره فرضاً


أما التساؤل الثاني، وما إذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو فرض عين أم هو فرض كفاية، فقد اختلفت الآراء في الإجابة عنه.


وتعتقد أن أصبح الآراء أنه فرض كفاية فهو واجب على كل مواطن قادر على القيام به، ولكن إذا قام به عدد كاف من المواطنين، سقط عن سائرهم. ومثله في ذلك الجهاد في سبيل الله فلا يتحمل فرضه إلا القادر على الجهاد بننا
وخبرة، فإذا كان الدولة جيش قادر على الدفاع عنها، فقد سقط الفرض عن منكر المواطنين، ولكن إذا الكسر ذلك الجيش، وصارت الدولة مهددة في اقليمها عنها، وحجة هذا الرأي قول الله الخير ويَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المواطنين بالدفاع عنها. وحجة ومواطنيها، التزم تعالى هو لتكن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ فِى المنكر وأولئك هم المفلحون (۲۸)، فقد أمر سبحانه مواطني الدولة الإسلامية بأن تكون منهم أمة، أي فريق منهم يتولون القيام بهذا الفرض، فإذا قام به عند كاف منهم، فانقضت حاجة المجتمع إلى من عداهم، فقد سقط الفرض عنهم، لأنه بالقضاء الضرورة الاجتماعية تزول علة تكليف غير القائمين به فعلا، والحكم


يدور مع علته وجوداً وعدماً، (۲۸۹)


يذهب رأي آخر فى اعتبار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض عين بحيث يلتزم كل مسلم بالقيام به في حدود استطاعته، ولو كان في الأمة من هو أقدر منه، وينحضر التزامه في نطاق استطاعته، ويدعم هذا الرأي عند أصحابه أنه في استطاعة كل معلم أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فيما هو ظاهر من أحكام الدين، ويقتصر الالتزام فيما هو خفي على العالم بأحكام الدين، ويضيفون في ذلك أن من مصلحة الأمة الإسلامية أن يكون هذا الفرض فرض عين حتى يتسع مجاله، التحفظ للأمة مقوماتها، وتدفع عنها شرور تهددها إذا انتشر المنكر فيها (٢٠).


وإذا قيل بأن من شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يكون الأمر والناهي مأذونا له بذلك من السلطات العامة، فإن ذلك يضيف حجة لدعم هذا الرأي، إذ ينحضر الالتزام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيمن أذن


لهم ولي الأمر ويسقط عن سائرهم، وهذه هي خصيصة فرض الكفاية.


٣٤٤- شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:


تقضي طبيعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر توافر شروط يرجع بعضها. في طبيعته الشرعية لفرض، ومحب الباحة، ويرجع بعضها إلى العرض منه.


سورة آل عمران، الآية رقم )


أحكام القران الغريقي جدا من ١١٦ أسى الطالب القاسي أبو علي زكريا الأنصاري جدا س ۱۱۹ جدای ۱۱۱۹ موقف الخليل حدة من ٣١٨ التفسير المشارة جدا من ١٣٥٠٣٤ أحكام القرآن الاساسي حد ؟ من ٢٩)


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

السلام عليكم مو...

السلام عليكم موضوع المحاضرة اليوم بعنوان كردستان الكبرى تُعَدّ قضية كردستان الكبرى من القضايا التاري...

محفوظ كان يتكل...

محفوظ كان يتكلم في تليفون الدُكان بصوت مُرتفع، يُسمَع صوتُه رغم ضوضاء شارع الجيش الصاخب، وجعل يميل ...

اكلت البطاطا فس...

اكلت البطاطا فسمعت فقلت الحمد لله فدعبت الى المصلى فصليت عدت الى المنزل اخذت المدرسه وقلت الحمد لله ...

البيداغوجيا الل...

البيداغوجيا اللعبية المطبقة على المهارات السلوكية والتقنية تطبيقات في تكوين مصلحي مركبات السيارات مق...

كشفت صحيفة الغا...

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، في تقرير نشره محررها الدبلوماسي باتريك وينتور، عن مساعٍ لتقريب وجها...

لاحظتُ وجود بعض...

لاحظتُ وجود بعض الطلاب الجدد الذين لم يتم تسجيلهم وقيدهم في المدرسة، مما أدى إلى تأخر انتظامهم في ال...

وسعت مليشيات ال...

وسعت مليشيات الحوثي التابعة لإيران، اليوم الثلاثاء، نطاق هجماتها وتحركاتها العسكرية على عدة جبهات يم...

يشير هوس الهوات...

يشير هوس الهواتف الذكية إلى تحديات أخلاقية ومدنية، حيث يحول المواطن إلى مستهلك ويقلل من العلاقات الإ...

أستاذ في الدراس...

أستاذ في الدراسات الأمنية النقدية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، ومدير وحدة الدراسات الاستراتيجية بال...

Mr. Salehs diag...

Mr. Salehs diagnosis of Chronic Obstructive Pulmonary Disease (COPD) is primarily driven by a combin...

تمكّن فريق بحثي...

تمكّن فريق بحثي متخصص في علوم الحيوان بجامعة عدن من توثيق ظهور نوع خطير من الرخويات بطنية القدم يُعر...

تُعدّ سورة يوسف...

تُعدّ سورة يوسف من السور المكية الفريدة التي نزلت كاملة في سياق واحد1. الآية الأولى: ﴿الر تِلْكَ آيَ...

أخبار التقنية