خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
تتعلق بعلم الله المحيط بكل شيء، وقد ميز الله الإنسان بالعلم على سائر المخلوقات، فقد علم الله الإنسان علما يعينه على مهمة الخلافة في الأرض، لما يترتب على ذلك من سهولة في التعامل، قال تعالى : وذلك هو أساس بناء الحضارات، فالعلم أساس متين في سلامة بناء الحياة الدنيا، معنى العلم نجد أن العلم عنصر أصيل من عناصر وأصبح جديرا بسجود الملائكة له بالعلم، وأصبح أهلا لرسالة الخلافة في الأرض بالعلم؛ فبتعليمه أسماء المسميات أودع الله فيه قوة علمية تجعله مستعدا لتعاطي العلوم والمعارف والبحث عن حقائق الأشياء وخواصها والانتفاع بها، وتطويع ما يستطيع الوصول إليه الخدمة تحقيق أهداف الخلافة في الأرض. فأصبح العلم بالنسبة للإنسان هو الطريق الموصل إلى معرفة الله والإيمان به وقيمة لإدراك أهمية التقنيات الكبرى في معرفة أسرار الوجود كله . أما الجهل فهو قيمة سلبية تجعل صاحبها يرتكب حماقات تجعله مثار التندر والسخرية من أصحاب العلم والعقل الراجح، ولننظر مثلا إلى بني اسرائيل وموقفهم مع موسى عليه السلام فيما حكى الله عنهم، وَجَوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَاءِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُوا يَمُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَيْهَا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ [الأعراف فجهلوا حقيقة وجهلوا بأن قولهم ذاك يخرجهم من دائرة المؤمنين إلى دائرة الكافرين. أما قوم نوح فقد طلبوا منه طرد الفقراء المؤمنين من مجلسه حتى يستجيبوا له ويؤمنوا بما جاء به من أمر الرسالة كما حكى القرآن عنهم قال تعالى : حين زعموا بأن هؤلاء الفقراء أراذل وهم في حقيقة الأمر خير منهم، لإيمانهم بالله ورسوله، فهذا يعد من الجهل الذي يؤدي إلى الضلال والخسران المبين. ومثل هذه المواقف مواقف بعض العلماء الماديين الذين يريدون معرفة الله بواسطة المعامل والمختبرات حتى أعلن أحدهم أنه لم يجد دليلا علميا على وجود الله أو صدق الرسول أو وجود الملائكة !! فهذا العلم يصدق عليه الجهل، لأنه يتنافى مع الحقيقة ولا يتطابق مع الواقع ، جهل محض، ولذلك أشار القرآن الكريم إلى عدم التسوية بين العالمين والجاهلين فقال تعالى : قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبَابِ [الزمر) في إشارة كريمة لها دلالة عظيمة، فكانت هذه الآيات بحق عنوان الرسالة المحمدية وحجر الزاوية فيها ونتبين في الفقرة التالية قيمة العلم لدى علماء المسلمين وغيرهم. قيمة العلم عند المسلمين لقد ارتفعت قيمة العلم عند المسلمين حتى أصبح العلم قرين الإيمان، والعلماء هم المؤمنون، ويحدد القرآن بعض صفات العلماء الذين أوصلهم العلم إلى الايمان : ويرجون من الله رحمته، أَمَّنْ هُوَ قَانِتُ ءَانَاءَ الَّيْلِ سَاجِدًا وَقَابِمَا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبَابِ (الزمر) قال تعالى : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قَابِمَا بِالْقِسْطِ ) [آل عمران (۱۸] فما كسبوه من العلم مرتبط بالله سبحانه قال تعالى : ٤ - العلماء يدلون الناس على الخير، قال تعالى في حق هؤلاء العلماء: وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِ نا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ﴾ [العنكبوت) لا علاقة للإيمان أو الكفر بالتفوق المادي بل مدار ذلك على نشاط الإنسان وجهده وعمله ولا يخلو الإنسان من الاتجاه في إحدى المسارات الآتية : وينغمس به في ملذات الحياة الدنيا ومطامعها ولهوها، قال رب العزة والجلال : مَن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَهَا ويقول في مثل هذا الإنسان : ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾ [الحجر) فقد رفض عليه الصلاة والسلام ما أقدم عليه النفر الذين أرادوا أن يكونوا أكثر عبادة من رسول الله فأقسم أحدهم أن يقوم الليل ولا يرقد، وأقسم الثالث أن لا يتزوج النساء، فخطب فيهم عليه الصلاة والسلام مؤكدا رفضه لما نووا القيام به وقال : « أما إني أصلي وأرقد،
العلم والإيمان:
العلم صفة من صفات الله تعالى، تتعلق بعلم الله المحيط بكل شيء، وغير محدود زماناً أو مكاناً، وقد ميز الله الإنسان بالعلم على سائر المخلوقات، وهو علم يناسب قدرته، وإمكاناته، وحاجاته، فقد علم الله الإنسان علما يعينه على مهمة الخلافة في الأرض، لما يترتب على ذلك من سهولة في التعامل، والتفاهم، قال تعالى :
وَعَلَّمَ ءَادَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِتُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِن
كُنتُمْ صَادِقِينَ (البقرة أي أعطاه القدرة على الرمز بالأسماء للمسميات، أي تسمية الأشخاص، والأشياء، وذلك هو أساس بناء الحضارات، فالعلم أساس متين في سلامة بناء الحياة الدنيا، اذا كان مقترنا بالإيمان بالله تعالى موصولا به، أما إذا خلا العلم من الإيمان فإنه يحول السعادة إلى شقاء والنعيم إلى جحيم، وهذا ما سنلمسه من خلال فقرات هذا الدرس .
معنى العلم
العلم إدراك الأشياء على ماهي عليه في الواقع بحيث ينتج عنه اعتقاد جازم لتطابق المعلوم مع الواقع والحقيقة ، ونقيض العلم الجهل، وقد يكون الجهل بسيطاً ويقصد به عدم العلم بالأشياء، وقد يكون مركباً ويقصد به الاعتقاد الجازم غير المطابق للواقع. وبالتأمل في قصة الخلق الأول، نجد أن العلم عنصر أصيل من عناصر
تكوين الإنسان المعنوية؛ فأصبح أهلا للتكريم الإلهي بالعلم، وأصبح جديرا بسجود الملائكة له بالعلم، وأصبح أهلا لرسالة الخلافة في الأرض بالعلم؛ فبتعليمه أسماء المسميات أودع الله فيه قوة علمية تجعله مستعدا لتعاطي العلوم والمعارف والبحث عن حقائق الأشياء وخواصها والانتفاع بها، وتطويع ما يستطيع الوصول إليه الخدمة تحقيق أهداف الخلافة في الأرض. فأصبح العلم بالنسبة للإنسان هو الطريق الموصل إلى معرفة الله والإيمان به وقيمة لإدراك أهمية التقنيات الكبرى في معرفة أسرار الوجود كله .
أما الجهل فهو قيمة سلبية تجعل صاحبها يرتكب حماقات تجعله مثار التندر والسخرية من أصحاب العلم والعقل الراجح، ولننظر مثلا إلى بني اسرائيل وموقفهم مع موسى عليه السلام فيما حكى الله عنهم، قال تعالى :
وَجَوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَاءِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُوا يَمُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَيْهَا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ [الأعراف فجهلوا حقيقة
الإيمان بإله واحد كما علمهم سيدنا موسى عليه السلام، وجهلوا بأن قولهم ذاك يخرجهم من دائرة المؤمنين إلى دائرة الكافرين. أما قوم نوح فقد طلبوا منه طرد الفقراء المؤمنين من مجلسه حتى يستجيبوا له ويؤمنوا بما جاء به من أمر الرسالة كما حكى القرآن عنهم قال تعالى :
وَيَنقَوْمِ لَا أَسْتَلُكُمْ عَلَيْهِ مَا لَّا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِهِ الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّهُم مُّلَقُوا رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَنَكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ ﴾ [هود) جاهلون بمعيار التفاضل بين الناس،
حين زعموا بأن هؤلاء الفقراء أراذل وهم في حقيقة الأمر خير منهم، لإيمانهم بالله ورسوله، فهذا يعد من الجهل الذي يؤدي إلى الضلال والخسران المبين. وقد وقف مثل موقف بني إسرائيل أهل مكة من مسلمة الفتح وكانوا حديثي عهد بالإسلام حينما خرجوا مع الرسول لمواجهة هوازن في حنين فرأوا المشركين وهم يتبركون بشجرة يعلقون فيها رماحهم وسيوفهم يطلبون منها النصر فقالوا ( اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط ، فتعجب الرسول من طلبهم وشبهه بطلب بني إسرائيل من موسى المذكور في الآية السابقة. ومثل هذه المواقف مواقف بعض العلماء الماديين الذين يريدون معرفة الله بواسطة المعامل والمختبرات حتى أعلن أحدهم أنه لم يجد دليلا علميا على وجود الله أو صدق الرسول أو وجود الملائكة !! فهذا العلم يصدق عليه الجهل، لأنه يتنافى مع الحقيقة ولا يتطابق مع الواقع ، وعلى ذلك فجميع التصورات الخاطئة والنتائج المبنية على مقدمات مضللة لا تعد من قبيل العلم بل هي
جهل محض، ولذلك أشار القرآن الكريم إلى عدم التسوية بين العالمين والجاهلين فقال تعالى : قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبَابِ [الزمر)
العلم بوابة الإيمان
لقد بدأ نزول الوحي على الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام في ليلة القدر المباركة، فكان أول نزول للوحي يتلقاه الرسول الكريم أمراً بالقراءة، وتنويها بالكتابة، في إشارة كريمة لها دلالة عظيمة، أن تكون القراءة باسم الله الذي بيده مفتاح العلم الذي هو قطرة من بحر علمه الواسع المحيط، قال تعالى :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ أَقْرَ أَو رَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ [العلق) وهذه آيات تمثل منهج العلم في الإسلام في ربطه بالله تعالى وأن العلم في الحقيقة، هو العلم الموصل إلى الله؛ فكانت هذه الآيات بحق عنوان الرسالة المحمدية وحجر الزاوية فيها ونتبين في الفقرة التالية قيمة العلم لدى علماء المسلمين وغيرهم.
قيمة العلم عند المسلمين
لقد ارتفعت قيمة العلم عند المسلمين حتى أصبح العلم قرين الإيمان، والعلماء هم المؤمنون، ويحدد القرآن بعض صفات العلماء الذين أوصلهم العلم إلى الايمان :
1- العلماء في قمة العباد الذين يتجهون إلى الله، يخافون من يوم القيامة، ويرجون من الله رحمته، قال تعالى :
أَمَّنْ هُوَ قَانِتُ ءَانَاءَ الَّيْلِ سَاجِدًا وَقَابِمَا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبَابِ (الزمر)
من صفاتهم العدل في أقوالهم وأفعالهم واستنتاجاتهم وفتاواهم وأحكامهم ونقدهم للأفكار والنظريات، قال تعالى : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قَابِمَا بِالْقِسْطِ ) [آل عمران (۱۸]
يلجأون إلى الله في حالتي الرخاء والشدة، وخشيتهم لله تعالى تجعلهم لا يخشون أحدا من الناس غير الله تعالى، فما كسبوه من العلم مرتبط بالله سبحانه قال تعالى :
الْيَوْمَ يَبِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوهُمْ وَاخْشَوْنِ (المائده : ٢)
٤ - العلماء يدلون الناس على الخير، فيصلون الناس بربهم وخالقهم ويرشدونهم إلى الطريق القويم في تعاملاتهم الأسرية والاجتماعية، ويكونون عونا في زيادة إيمانهم ورقة أخلاقهم، فالعلم يرتقي بالإنسان إيماناً وخلقا ، قال تعالى في حق هؤلاء العلماء: وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِ نا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ ﴾ [العنكبوت)
هذا هو موقف العلماء ورثة الأنبياء الذين أوتو العلم بالنظر في كتاب الله وسنة رسوله وعملوا بما علموا .
الإيمان والتفوق المادي
لا علاقة للإيمان أو الكفر بالتفوق المادي بل مدار ذلك على نشاط الإنسان وجهده وعمله ولا يخلو الإنسان من الاتجاه في إحدى المسارات الآتية :
۱ - مسار يتجه به نحو الحياة الدنيا وحدها، وينغمس به في ملذات الحياة الدنيا ومطامعها ولهوها، وهذا لا يتطلع إلى عالم الروح ولكنه يعيش في عالم الأجساد ويتعلم علوماً لا تساعده على الارتقاء قلبا وروحاً، بل تساعده فقط على التفنن في عالم الشهوات والملذات؛ فيدرك ما يطلبه في هذه الحياة الدنيا، دون نظرة إلى الآخرة . قال رب العزة والجلال :
مَن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَهَا
مَذْمُومًا مَّدْحُورًا ﴾ [الإسراء] ، ويقول في مثل هذا الإنسان :
ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾ [الحجر)
٢- المسار الثاني وهو الذي يتجه بصاحبه نحو الآخرة فقط والابتعاد عن مطالب الحياة الدنيا، وهو أمر لا يشجعه الإسلام، فقد رفض عليه الصلاة والسلام ما أقدم عليه النفر الذين أرادوا أن يكونوا أكثر عبادة من رسول الله فأقسم أحدهم أن يقوم الليل ولا يرقد، وأقسم الثاني أن يصوم الدهر ولا يفطر، وأقسم الثالث أن لا يتزوج النساء، فخطب فيهم عليه الصلاة والسلام مؤكدا رفضه لما نووا القيام به وقال : « أما إني أصلي وأرقد، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني (۱) ) فلا رهبانية في الإسلام لأنه دنيا وآخرة شعاره قول الله تعالى :
وَابْتَغِ فِيمَا ءَ اتَنكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةُ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ﴾ [القصص :]
المسار الثالث يتجه بالإنسان نحو الدنيا والآخرة معا فيسير في الحياة وهو مؤمن بالله يدعوه بقوله تعالى :
رَبَّنَاءَ ابْنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [البقرة)
فيطلب الحسنة في الدنيا بما تحمله من عافية وبيت رحبة ورزق واسع وعلم نافع، وعمل متقبل، وأولاد صالحين وثناء جميل، وقوة مادية تحمى الأوطان وتبنيها . ويطلب الحسنة في الآخرة، مثل السلامة من عذاب القبر والأمن من الفزع الأكبر، ودخول الجنة، وهذا يقتضي تيسير أسبابه في الدنيا من اجتناب المحارم والآثام، وقد قال أحد العلماء في ذلك : من أعطي قلبا شاكرا، ولسانا ذاكراً، وجسداً صابراً فقد أوتي في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، فتكون الدنيا متاحة أمام الإنسان مع قوة إيمانه وصدق يقينه، فيسعى للآخرة ولا يحرم نفسه من ملذات الدنيا وطيباتها، قال تعالى :
وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَيْكَ كَانَ سَعْيُهُم مَشْكُورًا ﴾ [الإسراء)
التقدم المادي متاح للمؤمن والكافر :
إن عطاء الدنيا لا يمتنع على من طلبه وبذل جهده في تحصيله، والتفوق المادي ليس محصوراً في المؤمنين، ولا مقتصراً على الملحدين الكافرين، بل هو متاح لكل الطالبين الراغبين قال تعالى :
كُلَّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا ﴾ [الإسراء)
ويمتاز المؤمن على الكافر بأن يضع الله في ماله البركة فينمو نمواً طيباً، ويستفيد منه الفقراء والمساكين، ويتم به إعمار الأرض على تقوى من الله ورضوان . أما الكافر فإنه غالباً يستخدم قوته المادية في الإفساد في الأرض وقهر الناس وإذلالهم، ويستحوذ على ثروات الآخرين . ولذلك إذا لم يكن العلم مصاحباً للإيمان فإنه يورد الإنسان موارد الهلاك ويورث الأرض دمارا وخراباً .
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
Side panel Saylor University History of Psychology Back to '1.2: History of Psychology\' Completion...
شهدت الأبحاث الطبية والنفسية في السنوات الأخيرة زيادة في الاهتمام بالأمراض المزمنة، بسبب ما تسببه من...
محادثة مع Gemini اريد الاجابة المنطقية والواقعية لديوان المحاسبة الاردني الوحدة 3: كيف يمكن لمدقق في...
الفصل بين السلطات والتعاون فيما بينهما . نظام الحكم في دولة الكويت ، يعمل في ظل هيكل دستوري فريد ، ي...
السيادة في الدولة الفدرالية لا يمكن أن يتوافق مفهوم السيادة في الدولة الدستورية مع الفصل بين السلطات...
كخلاصة لما جاء في هذا الفصل، فالسياسة الخارجية الجزائرية بمقارباتها المختلفة حققت العديد من المكاسب ...
لن يعود شيء كما كان بعد نهاية العصر الجليدي، حيث عُزلت جيوب كبيرة من البشرية على جانبي الكرة الأرضية...
كما مٌكن ب عٌ الأصل التجاري الإلكترون ،ً فإنه مٌكن تقد مٌه حصة ف شركة والمقصود بتقد مٌ الأصل التجاري...
تغزو سهول شرق أفريقيا موطن الغابات التقليدي لأسلافنا من القردة، حيث تقل الأشجار وتتسع المسافات بينها...
الكود الزائف يشبه لغات البرمجة مثل C++ ، لكنك لستِ مجبرة على الالتزام بقواعدها الصارمة (Syntax). نحن...
الأصالة: قوة أن تكون حقيقي فالأصالة هي حجر الزاوية للقيادة الفعالة. تخلق القيادات النسائية اللواتي ي...
تفرض طبيعة الحياة الإنسانية على الفرد مواجهة سلسلة مستمرة من التغيرات والتحديات التي تترافق مع ضغوط ...