لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (100%)

والشاهد منه أن اللهج بكلمة (لو) عند حصول المصائب من سمات
3آل عمران 168.المنافقين الذين لا يؤمنون بالقضاء والقدر.فيجب على المؤمن الابتعاد عن التلفظ بهذه الكلمة عندما تصيبه محنة أو مكروه، وأن يعدل إلى الألفاظ الطيبة التي فيها الرضى بما قدر الله والصبر والاحتساب، وهي الألفاظ التي وجه إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله فيما رواه مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ وإن أصابك شيء؛ كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل؛ فإن (لو) تفتح عمل الشيطان" .فقد وجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى فعل الأسباب التي تنفع العبد في دنياه وآخرته مما شرعه الله لعباده من الأسباب الواجبة والمستحبة والمباحة، ليتم له سببه وينفعه؛ لأن الله تعالى: هو الذي خلق السبب والمسبِّب، وهو ترك فعل الأسباب النافعة، وهو ضد الحرص على ما ينفع، فإذا حرص على ما ينفعه وبذل السبب، ثم وقع خلاف ما أراد أو أصابه ما يكره؛ وإنما تفتح عمل الشيطان، والإيمان بالقدر فرض.ثم أرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى اللفظ النافع المتضمن للإيمان بالقدر، وما شاء الله فعل؛ لأن أفعاله لا تصدر إلا عن حكمة.قال الإمام ابن القيم - رحمه الله: "والعبد إذا فاته المقدور له حالتان: حالة عجز: وهي عمل الشيطان، بل هي"
لم يفته، ولم يغلبه عليه أحد. ونهاه عن قول "لو" ، فيأثم بذلك، وذلك من عمل الشيطان، المنافية لكمال الإيمان، ولم يفسخ هو؛ لأنه ساق الهدي. ما سقت الهدي" : خبر عن مستقبل، ما ساق الهدي، ولأحرم بالعمرة، لما رآهم توقفوا في أمره؛ فليس هذا من المنهي عنه، بل هو إخبار لهم عما كان يفعل في المستقبل لو حصل، وإنما ينهى عن ذلك في معارضة القدر، وهو يتضمن إثبات القدر،قال شيخ الإسلام ابن تيمية في معنى هذا الحديث: "لا تعجز عن مأمور،الصبر ومنزلته في العقيدة
تقدم الكلام في النهي عن قول "لو" عندما يقع الإنسان في مصيبة،قال الإمام أحمد - رحمه الله: "ذكر الله تعالى الصبر في تسعين موضعا من كتابه" . رواه أحمد ومسلم.وقال عمر - رضي الله عنه: "وجدنا خير عيشنا بالصبر" ، رواه البخاري. وقال علي - رضي الله عنه: "إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد" ، ثم رفع صوته وقال: "ألا إنه لا إيمان لمن لا صبر له" .والصبر مشتق من صبر: إذا حبس ومنع؛ فهو حبس النفس عن الجزع، وحبس اللسان عن التشكي والتسخط، وحبس الجوارح عن لطم الخدود وشق الجيوب.وهو ثلاثة أنواع:
3- وصبر على ماقدره الله من المصائب. الآية 11.قال علقمة: "هو الرجل تصيبه المصيبة، فيعلم أنها من عند الله؛وقال غيره في معنى الآية: أي: من أصابته مصيبة، فصبر واحتسب واستسلم لقضاء الله؛ وعوضه عما فاته من الدنيا هدىً في قلبه ويقينا صادقا، وقد يخلف عليه ما كان أخذ منه "."
وقال سعيد بن جبير: " {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} ؛ ويقول: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} 1."
وفي الآية الكريمة دليل على أن الأعمال من الإيمان، وعلى أن الصبر سبب لهداية القلوب، وأن المؤمن يحتاج إلى الصبر في كل المواقف: يحتاج إليه مع نفسه أمام أوامر الله ونواهيه؛ بإلزام نفسه بالتزامها.ويحتاج إلى الصبر في موقف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما يلاقيه من أذى الناس؛ فيرضى، ويحبس نفسه عن الجزع والتسخط
الآية 156.3 سورة لقمان، الآية 17.الذي قد يظهر على اللسان والجوارح، وهذا من صميم العقيدة؛ لأن الإيمان بالقدر هو أحد أركان الإيمان الستة، وثمرته الصبر على المصائب، فهذا دليل على فقدان هذا الركن أو ضعفه لديه،ففي "صحيح مسلم" عن أبي هريرة - رضي الله عنه؛ والنياحة على الميت" ؛ فهاتان الخصلتان من خصال الكفر؛ لأنهما من أعمال الجاهلية، بين الكفر المعرف باللام كما في قوله صلى الله عليه وسلم: "ليس بين العبد وبين الكفر أو الشرك إلا ترك الصلاة" ، ودعا بدعوى الجاهلية" . قال ابن القيم: "الدعاء بدعوى الجاهلية كالدعاء إلى القبائل والعصبية، ومثله التعصب إلى المذاهب والطوائف والمشايخ، ويوالي عليه، منها أنه يكفر بها خطاياهم؛ كما في حديث أنس؛ وإذا أراد به الشر؛ أمسك عنه بذنبه، حتى يوافي به يوم القيامة" ،قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: "المصائب نعمة؛ أنها مكفرات"
للذنوب، وتدعوا إلى الصبر؛ فيثاب عليها، وتقتضى الإنابة إلى الله والذل له والإعراض عن الخلق . فنفس البلاء يكفر الله به الذنوب والخطايا، فالمصائب رحمة ونعمة في حق عموم الخلق؛ فيكون شرًا عليه من جهة ما أصابه في دينه؛ حصل له من النفاق والجزع ومرض القلب والكفر الظاهر وترك بعض الواجبات وفعل بعض المحرمات ما يوجب له الضرر في دينه؛ لا من جهة نفس المصيبة؛ كما أن من أوجبت له المصيبة صبراً وطاعة؛ والله تعالى محمود عليها، فمن ابتلى فرزق الصبر؛ كان الصبر عليه نعمة في دينه، حصل له ذلك "انتهى. فمن رضي؛ رواه الترمذي وحسنه.والرضى هو أن يسلم العبد أمره إلى الله، ويحسن الظن به،والسخط: هو الكراهية للشيء، فله السخط من الله. الآية 157.وفي هذا الحديث أن الجزاء من جنس العمل، وفيه بيان الحكمة في إجراء المصائب على العباد، وفيه إثبات القضاء والقدر، وفيه مشروعية الصبر على المصائب، والاعتماد عليه وحده في كل ملمة، ودفع كل مكروه. لأن من وراء ذلك الخير والعاقبة الحميدة، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} 1؛ وهو من مقومات العقيدة.1- ومن هذه الألفاظ: أنه لا يقال: "السلام على الله" ؛ لأن السلام دعاء للمسلم عليه بطلب السلامة له من الشرور، ويدعى ولا يدعى له؛ له ما في السماوات والأرض، وهو السلام، قال: "كنا إذا كنا مع رسول"
1 سورة البقرة،الله صلى الله عليه وسلمفي الصلاة؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا السلام على الله؛"
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله: "السلام مصدر، يتضمن الإنشاء والإخبار؛ فجهةالإخبارية تناقض الجهة الإنشائية، وهو معنى السلام المطلوب عند التحية .إلى أن قال: "والمقام لما كان مقام طلب السلامة التي هي أهم عند الرجل أتى في طلبها بصيغة اسم من أسماء الله - تعالى، وهو السلام، والثاني: طلب السلامة، وهو مقصود المسلم" . فطلب الحاجة من الله لا يعلق على المشيئة؛ فإن الله لا مكره له" ، ولمسلم: "وليعظم الرغبة؛والنهي عن ذلك لأمرين:
بخلاف العبد؛ ولكن يفعله لخوف أو رجاء من أحد، والله ليس كذلك.الثاني: أن التعليق على المشيئة يدل على فتور في الطلب وقلة رغبة فيه،فإن حصل، وإلا؛ استغنى عنه،وفي رواية مسلم الأمر بتعظيم الطلب؛ لأن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه؛ أي: لا يكبر عليه - سبحانه - ولا يعسره، فهو يعطي العظائم، إني قد غفرت له وأحبطت عملك" ،التألي: من الأليةَّ - بتشديد الياء، ومعنى "يتألى" : يحلف.وقوله: "من ذا الذي" : استفهام إنكار.وهذا الرجل أساء الأدب مع الله، فكأنه حكم على الله - سبحانه، وإدلاله بذلك؛ وغفر لهذا المذنب بسببه، وأحبط عمله بسبب هذه الكلمه السيئة التي قالها، مع أنه كان عابدًا.ففي الحديث وجوب التأدب مع الله سبحانه في الأقوال والأفعال، وتحريم الإدلال على الله والإعجاب بالنفس واحتقار الآخرين، الآية 82. ورجاء الخير منه؛ كما جاء في الحديث: "إن من عباد الله من لو أقسم على الله؛وفي حديث جندب بيان خطر اللسان ووجوب التحفظ منه.وعن معاذ - رضي الله عنه؛ومما سبق أنه يجب التحفظ في الألفاظ، والابتعاد عن اللفظ الذي فيه سوء أدب مع الله سبحانه؛ لأن هذا يخل بالعقيدة، فلا يقال: السلام على الله؛ لأنه هو السلام سبحانه، ولأن السلام على أحد دعاء له بالسلام، والله سبحانه يُدعى له، ولا يقال: اللهم اغفر لي وارحمني إن شئت . بل كل دعاء يؤتى به على سبيل الجزم؛ بلا تعليق بالمشيئة؛ لأن الله يفعل ما يشاء، ولا مكره له، وإنه لا يقسم على الله أن لا يرحم فلانا أو يغفر لفلان؛ لأن هذا حظر ومنع لرحمة الله وسوء ظن بالله - عز وجل؛ كما أنه لا يجوز أن يقال: ما شاء الله وشاء فلان، وأما العطف ب (ثم) ؛ فإنه يقتضي الترتيب والتبعية، فتكون مشيئة المخلوق تابعة لمشيئة الله سبحانه وحاصلة بعدها، وحتى لا يقع في المحذور وهو لا يشعر.ثالثاُ: توحيد الأسماء والصفات
مدخل
ثالثاً: توحيد الأسماء والصفات.تقدم أن بيَّنا أن التوحيد ثلاثة أنواع: توحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات.وقد تكلمنا فيما سبق عن النوعين الأولين منه، وهما توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية؛ لأن كل نوع من هذه الأنواع جحده طائفة من البشر.فتوحيد الربوبية جحده المعطلة الذين أنكروا وجود الله؛ كالدهرية، والملاحدة، ومنهم الشيوعية في عصرنا الحاضر، وهو الذي بعث الله رسله وأنزل كتبه بالدعوة إليه، وقد جحده المشركون قديما وحديثا، وجحودهم له يتمثل بعبادة الأشجار والأحجار والأصنام والقبور والأضرحة وعبادة مشايخ الصوفية باعتقاد النفع والخير فيهم من دون الله - عز وجل - ممن ينتسبون إلى الإسلام زورًاوبهتانا.والقسم الثالث - وهو توحيد الأسماء والصفات، ويعني إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله من صفات الكمال، ونفي ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله من صفات النقص، على حد قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} 1.وهذا القسم قد جحده الجهمية وتلاميذهم من المعتزلة والأشاعرة، وهو في الحقيقة داخل في توحيد الربوبية، لكن لما كثر منكروه وروجوا الشبه حوله؛ الآية 11.أفرد البحث، وجعل قسما مستقلاً، فألف الإمام أحمد رده المشهور على الجهمية، وألف ابنه عبد الله كتاب (السنة) ، وألف أبو عبد الله المروزي كتاب (السنة) ، وألف عثمان بن سعيد كتاب (الرد على بشر المريسي) ، وألف إمام الأئمة محمد بن خزيمة كتاب (التوحيد) ، وألف غير هؤلاء كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الردود على هؤلاء ومن جاء بعدهم وسار على نهجهم؛ فلله الحمد والمنة على بيان الحق ودحض الباطل.روى ابن جرير - أيضا - عن ابن عباس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ساجدًا يقول: "يا رحمن! يا رحيم!" . فقال المشركون: هذا يزعم أنه يدعو واحدًا، فأنزل الله: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى} 2، وقال تعالى في سورة الفرقان: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ} 3.فهؤلاء هم سلف الجهمية والأشاعرة في إنكار أسماء الله وصفاته،1 سورة الرعد، الآية 30.2 سورة الإسراء، الآية 110.3 سورة الفرقان،4 سورة الكهف، الآية 50.أما الرسل وأتباعهم - خصوصا محمدًا صلى الله عليه وسلموصحابته الكرام والذين اتبعوهم بإحسان؛ أنه رأى رحلاً انتفض لما سمع حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات؛ يجدون رقة عند محكمه، يشير رضي الله عنه إلى أناس يحضرون مجلسه من عامة الناس؛ بأنهم إذا سمعوا شيئا من نصوص الصفات، وهي من المحكم؛ وانتفضوا كالمنكرين لها، فهم كالذين قال الله فيهم: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} 1، فيدعون المحكم، ويتبعون المتشابه، ويفهمون معناها ولا ينكرون منها شيئا.قال وكيع: "أدركنا الأعمش وسفيان يحدثون بهذه الأحاديث [يعني: أحاديث الصفات] ولا ينكرونها ." انتهى.وإنما ينكرها المبتدعة من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة، الذين ساروا على منهج مشركي قريش، الذين يكفرون بالرحمن، وكيف يُدعى بما لا يسمى به ولا يفهم معناه على زعم هؤلاء؟! وتوعد الذين يلحدون في أسمائه فينفونها عنه أو يؤولونها عن
1 سورة آل عمران،2 سورة الأعراف، الآية 180. بأنه سيجزيهم على عملهم بالعقاب والعذاب؛ كما وصفهم بالكفر في قوله تعالى: {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} 1؛ فلهذا كفَّر الجهمية كثير من أهل السنة:
قال العلامة ابن القيم - رحمه الله:
عشر من العلماء في البلدان
واللالكائي الإمام حكاه عنـ . وقال تعالى: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى} 3.يخبر تعالى أن أسماءه حسنى؛ فلا يجوز لنا أن نسميه إلا بما سمى به نفسه أو سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم. أي: اسألوه وتوسلوا إليه بها؛ كما تقول: اللهم اغفر لي وارحمني؛ إنك أنت الغفور الرحيم.وأسماؤه - سبحانه - كثيرة؛ لا تحصر ولا تحد بعدد، فلا يعلمه ملك مقرَّب ولا نبيُّ مرسل؛ كما في الحديث الصحيح: "أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك،1 سورة الرعد،2 سورة الأعراف،3 سورة طه، الآية 8. فأظهره لمن شاء من ملائكته أو غيرهم، ولم ينزل به كتابه. وقسم أنزل به كتابه،وقوله تعالى: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} ؛ أي: أعرضوا عنهم واتركوهم؛ فإن الله سيتولى جزاءهم، ولهذا قال: {سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} .ومعنى: {يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} ؛أحدها: أن يسمى بها الأصنام كتسميتهم (اللات) من الإله، و (العزى) من العزيز، كتسمية النصارى له أبا، وتسمية الفلاسفة له موجبا بذاته،الثالث: وصفه بما يتعالى عنه ويتقدس من النقائص؛ كقول أخبث اليهود: إنه فقير، وإنه استراح يوم السبت، وقولهم: يد الله مغلولة.والرابع: تعطيل الأسماء الحسنى عن معانيها وجحد حقائقها؛ لا تتضمن صفات ولا معاني؛ فيطلقون عليه اسم السميع البصير، ويقولون: لا سمع له ولا بصر؛ مثلاً، وهذا من أعظم الإلحاد فيها عقلاً وشرعا، فإن المشركين أعطوا من أسمائه وصفاته لآلهتهم، وهؤلاء سلبوا كماله وعطلوا أسماءه وصفاته.والواجب إثبات أسمائه واعتقاد ما تدل عليه من صفات كماله ونعوت جلاله؛ من غير تحريف ولا تعطيل، على حد قوله
- سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} 1. وذلك من تحقيق التوحيد.فعن أبي شريح؛ وإليه الحكم. فقال: إن قومي كانوا إذا اختلفوا في شيء؛ أتوني، قلت: شريح. لأن الله هو الحكم على الإطلاق؛ قال تعالى: {وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} 2، وهو الحكم في الدنيا والآخرة،


النص الأصلي

والشاهد منه أن اللهج بكلمة (لو) عند حصول المصائب من سمات


1 سورة آل عمران، الآية 154.


2آل عمران 168.


3آل عمران 168.


المنافقين الذين لا يؤمنون بالقضاء والقدر.


فيجب على المؤمن الابتعاد عن التلفظ بهذه الكلمة عندما تصيبه محنة أو مكروه، وأن يعدل إلى الألفاظ الطيبة التي فيها الرضى بما قدر الله والصبر والاحتساب، وهي الألفاظ التي وجه إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله فيما رواه مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجزن، وإن أصابك شيء؛ فلا تقل: لو أني فعلت؛ كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل؛ فإن (لو) تفتح عمل الشيطان" .


فقد وجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى فعل الأسباب التي تنفع العبد في دنياه وآخرته مما شرعه الله لعباده من الأسباب الواجبة والمستحبة والمباحة، ويكون العبد في حال فعله السبب مستعينا بالله؛ ليتم له سببه وينفعه؛ لأن الله تعالى: هو الذي خلق السبب والمسبِّب، والجمع بين فعل السبب والتوكل على الله توحيد، ثم نهى عن العجز، وهو ترك فعل الأسباب النافعة، وهو ضد الحرص على ما ينفع، فإذا حرص على ما ينفعه وبذل السبب، ثم وقع خلاف ما أراد أو أصابه ما يكره؛ فلا يقل: لو أني فعلت كذا؛ لكان كذا؛ لأن هذه الكلمة لا تجدي شيئا، وإنما تفتح عمل الشيطان، وتبعث على التأسف ولوم القدر، وذلك ينافي الصبر والرضى، والصبر واجب، والإيمان بالقدر فرض.


ثم أرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى اللفظ النافع المتضمن للإيمان بالقدر، وهو أن يقول: قدر الله وما شاء فعل؛ لأن ما قدر الله لا بد أن يكون، والواجب التسليم للمقدور، وما شاء الله فعل؛ لأن أفعاله لا تصدر إلا عن حكمة.


قال الإمام ابن القيم - رحمه الله: "والعبد إذا فاته المقدور له حالتان: حالة عجز: وهي عمل الشيطان، فليقيه العجز إلى (لو) ، ولا فائدة فيها، بل هي"


مفتاح اللوم. والحالة الثانية: النظر إلى المقدور وملاحظته، وأنه لو قدر؛ لم يفته، ولم يغلبه عليه أحد.


فأرشد النبي صلى الله عليه وسلمإلى ما ينفعه حال حصول مطلوبه وحال فواته، ونهاه عن قول "لو" ، وأخبره أنها تفتح عمل الشيطان؛ لما فيها من التأسف على ما فات والتحسر والحزن ولوم القدر؛ فيأثم بذلك، وذلك من عمل الشيطان، وليس هذا لمجرد لفظ "لو" ، بل لما قارنها من الأمور القائمة بقلبه، المنافية لكمال الإيمان، الفاتحة لعمل الشيطان.


فإن قيل: الرسول صلى الله عليه وسلمقد قال هذه الكلمة حينما أمر أصحابه بفسخ الحج إلى العمرة، ولم يفسخ هو؛ لأنه ساق الهدي.


فالجواب عن ذلك أن قوله صلى الله عليه وسلم: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت؛ ما سقت الهدي" : خبر عن مستقبل، لا اعتراض فيه على قدر، بل هو إخبار لأصحابه أنه لو استقبل الإحرام بالحج؛ ما ساق الهدي، ولأحرم بالعمرة، قال ذلك لهم لما أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة؛ حثا وتطييبا لقلوبهم، لما رآهم توقفوا في أمره؛ فليس هذا من المنهي عنه، بل هو إخبار لهم عما كان يفعل في المستقبل لو حصل، ولا خلاف في جواز ذلك، وإنما ينهى عن ذلك في معارضة القدر، ولله أعلم "."


فهذا الحديث الذي رواه أبو هريرة لا يستغني عنه العبد، وهو يتضمن إثبات القدر، وإثبات الكسب، والقيام بالعبودية.


قال شيخ الإسلام ابن تيمية في معنى هذا الحديث: "لا تعجز عن مأمور، ولا تجزع من مقدور" .


الصبر ومنزلته في العقيدة
تقدم الكلام في النهي عن قول "لو" عندما يقع الإنسان في مصيبة، وأن الواجب عليه الصبر والاحتساب.


قال الإمام أحمد - رحمه الله: "ذكر الله تعالى الصبر في تسعين موضعا من كتابه" .


وفي الحديث الصحيح: "الصبر ضياء" ، رواه أحمد ومسلم.


وقال عمر - رضي الله عنه: "وجدنا خير عيشنا بالصبر" ، رواه البخاري. وقال علي - رضي الله عنه: "إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد" ، ثم رفع صوته وقال: "ألا إنه لا إيمان لمن لا صبر له" .


وقد روى البخاري ومسلم مرفوعا: "ما أعطي أحد عطاء خيرًا أوسع من الصبر" .


والصبر مشتق من صبر: إذا حبس ومنع؛ فهو حبس النفس عن الجزع، وحبس اللسان عن التشكي والتسخط، وحبس الجوارح عن لطم الخدود وشق الجيوب.


وهو ثلاثة أنواع:


1- صبر على فعل ما أمر الله به.


2- وصبر على ترك ما نهى الله عنه.


3- وصبر على ماقدره الله من المصائب.


قال الله تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} 1.


1 سورة التغابن، الآية 11.


قال علقمة: "هو الرجل تصيبه المصيبة، فيعلم أنها من عند الله؛ فيرضى ويسلم" .


وقال غيره في معنى الآية: أي: من أصابته مصيبة، فعلم أنها بقدر الله، فصبر واحتسب واستسلم لقضاء الله؛ هدى الله قلبه، وعوضه عما فاته من الدنيا هدىً في قلبه ويقينا صادقا، وقد يخلف عليه ما كان أخذ منه "."


وقال سعيد بن جبير: " {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} ؛ يعني: يسترجع، ويقول: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} 1."


وفي الآية الكريمة دليل على أن الأعمال من الإيمان، وعلى أن الصبر سبب لهداية القلوب، وأن المؤمن يحتاج إلى الصبر في كل المواقف: يحتاج إليه مع نفسه أمام أوامر الله ونواهيه؛ بإلزام نفسه بالتزامها.


ويحتاج إلى الصبر في مواقف الدعوة إلى الله تعالى على ما يناله في سبيلها من مشقة وأذى، قال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ... } إلى قوله: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاّ بِاللَّهِ} 2.


ويحتاج إلى الصبر في موقف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما يلاقيه من أذى الناس؛ قال تعالى عن لقمان: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمُورِ} 3.


والمؤمن بحاجة إلى الصبر أمام مواجهته المصائب التي تجري عليه؛ بأن يعلم أنها من عند الله؛ فيرضى، ويسلم، ويحبس نفسه عن الجزع والتسخط


1 سورة البقرة، الآية 156.


2 سورة النحل، الآيات 125 ـ 127.


3 سورة لقمان، الآية 17.


الذي قد يظهر على اللسان والجوارح، وهذا من صميم العقيدة؛ لأن الإيمان بالقدر هو أحد أركان الإيمان الستة، وثمرته الصبر على المصائب، فمن لم يصبر على المصائب؛ فهذا دليل على فقدان هذا الركن أو ضعفه لديه، ومن ثم سيقف أمام المصائب موقف الجزع والتسخط، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلمأن هذا كفر يخل بالعقيدة الإسلامية:


ففي "صحيح مسلم" عن أبي هريرة - رضي الله عنه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت" ؛ فهاتان الخصلتان من خصال الكفر؛ لأنهما من أعمال الجاهلية، بين الكفر المعرف باللام كما في قوله صلى الله عليه وسلم: "ليس بين العبد وبين الكفر أو الشرك إلا ترك الصلاة" ، وبين "كفر" منكرًا؛ كما في هذا الحديث.


وفي "الصحيحين" : "ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية" .


وقوله في الحديث: "ودعا بدعوى الجاهلية" ؛ قال ابن القيم: "الدعاء بدعوى الجاهلية كالدعاء إلى القبائل والعصبية، ومثله التعصب إلى المذاهب والطوائف والمشايخ، وتفضيل بعضهم على بعض؛ يدعو إلى ذلك، ويوالي عليه، ويعادي؛ فكل هذا من دعوى الجاهلية ..." انتهى.


والله - سبحانه - يجري المصائب على عباده لحكم عظيمة؛ منها أنه يكفر بها خطاياهم؛ كما في حديث أنس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: "إذا أراد الله بعبده الخير؛ عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد به الشر؛ أمسك عنه بذنبه، حتى يوافي به يوم القيامة" ، رواه الترمذي وحسنه الحاكم.


قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: "المصائب نعمة؛ أنها مكفرات"


للذنوب، وتدعوا إلى الصبر؛ فيثاب عليها، وتقتضى الإنابة إلى الله والذل له والإعراض عن الخلق ... إلى غير ذلك من المصالح العظيمة؛ فنفس البلاء يكفر الله به الذنوب والخطايا، وهذا من أعظم النعم، فالمصائب رحمة ونعمة في حق عموم الخلق؛ إلا أن يدخل صاحبها بسببها في معاص أعظم مما كان قبل ذلك، فيكون شرًا عليه من جهة ما أصابه في دينه؛ فإن من الناس من إذا ابتلى بفقر أو مرض أو وجع؛ حصل له من النفاق والجزع ومرض القلب والكفر الظاهر وترك بعض الواجبات وفعل بعض المحرمات ما يوجب له الضرر في دينه؛ فهذا كانت العافية خيراً له من جهة ما أورثته المصيبة، لا من جهة نفس المصيبة؛ كما أن من أوجبت له المصيبة صبراً وطاعة؛ كانت في حقه نعمة دينية؛ فهي بكونها فعل الرب - عز وجل - رحمة للخلق، والله تعالى محمود عليها، فمن ابتلى فرزق الصبر؛ كان الصبر عليه نعمة في دينه، وحصل هل بعد ما كفر من خطاياه رحمة، وحصل له ثناء ربه عليه؛ قال تعالى: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} 1، وحصل له غفران السيئات ورفع الدرجات، فمن قام بالصبر الواجب؛ حصل له ذلك "انتهى."


ومن الحكم الإلهية في إجراء المصائب ابتلاء العباد عند وقوعها من يصبر ويرضى ومن يجزع ويسخط؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي؛ فله الرضى، ومن سخط؛ فله السخط" ، رواه الترمذي وحسنه.


والرضى هو أن يسلم العبد أمره إلى الله، ويحسن الظن به، ويرغب في ثوابه.


والسخط: هو الكراهية للشيء، وعدم الرضى به؛ أي: من سخط على الله فيما دبره؛ فله السخط من الله.


1 سورة البقرة، الآية 157.


وفي هذا الحديث أن الجزاء من جنس العمل، وفيه إثبات الرضى من الله - سبحانه - على ما يليق به كسائر صفاته، وفيه بيان الحكمة في إجراء المصائب على العباد، وفيه إثبات القضاء والقدر، وأن المصائب تجري بقضاء الله وقدره، وفيه مشروعية الصبر على المصائب، والرجوع إلى الله، والاعتماد عليه وحده في كل ملمة، ودفع كل مكروه.


وقد أمر الله بالاستعانة بالصبر والصلاة على ما يواجه الإنسان في هذه الحياة من متاعب ومشاق؛ لأن من وراء ذلك الخير والعاقبة الحميدة، وأخبر أنه مع الصابرين بنصره وتأييده؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} 1؛ مما يدل على أهمية الصبر وحاجة المؤمن إليه، وهو من مقومات العقيدة.


نسأل الله - عز وجل - أن يرزقنا الصبر والاحتساب، وأن يمن علينا بالتوفيق والهداية.


بيان ألفظ لا يجوز أن تقال في حق الله تعالي تعطيلا لشأنه
بيان ألفاظ لا يجوز أن تقال في حق الله تعالى تعطيلاً لشأنه:


الله جل وعلا عظيم، يجب أن يعظم، وهناك ألفاظ لا يجوز أن تقال في حقه - سبحانه - تعظيما له، وقد ورد النهي عنها.


1- ومن هذه الألفاظ: أنه لا يقال: "السلام على الله" ؛ لأن السلام دعاء للمسلم عليه بطلب السلامة له من الشرور، والله - سبحانه - يطلب منه ذلك، ولا يطلب، ويدعى ولا يدعى له؛ لأنه الغني، له ما في السماوات والأرض، وهو السالم من كل عيب ونقص، ومانح السلامة ومعطيها، وهو السلام، ومنه السلام.


في "الصحيح" عن ابن مسعود - رضي الله عنه؛ قال: "كنا إذا كنا مع رسول"


1 سورة البقرة، الأية 153.


الله صلى الله عليه وسلمفي الصلاة؛ قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا السلام على الله؛ فإن الله هو السلام "؛ أي: إن الله سالم من كل نقص."


قال الإمام ابن القيم - رحمه الله: "السلام مصدر، وهو من ألفاظ الدعاء، يتضمن الإنشاء والإخبار؛ فجهةالإخبارية تناقض الجهة الإنشائية، وهو معنى السلام المطلوب عند التحية ..." .


إلى أن قال: "والمقام لما كان مقام طلب السلامة التي هي أهم عند الرجل أتى في طلبها بصيغة اسم من أسماء الله - تعالى، وهو السلام، الذي تطلب منه السلامة؛ فتضمن معنيين: أحدهما: ذكر الله ... والثاني: طلب السلامة، وهو مقصود المسلم" .


2- ومن الألفاظ التي لا تقال في حق الله تعالى: "اللهم اغفر لي إن شئت" ؛ فطلب الحاجة من الله لا يعلق على المشيئة؛ وإنما يجزم به.


وفي (الصحيح) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئتن ليعزم المسألة؛ فإن الله لا مكره له" ، ولمسلم: "وليعظم الرغبة؛ فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه" .


والنهي عن ذلك لأمرين:


الأول: أن الله - سبحانه - لا مكره له على الفعل، وإنما هو يفعل ما يريد؛ بخلاف العبد؛ فإنه قد يفعل الشيء وهو كاره، ولكن يفعله لخوف أو رجاء من أحد، والله ليس كذلك.


الثاني: أن التعليق على المشيئة يدل على فتور في الطلب وقلة رغبة فيه،


فإن حصل، وإلا؛ استغنى عنه، وهذا يدل على عدم الافتقار إلى الله.


وفي رواية مسلم الأمر بتعظيم الطلب؛ لأن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه؛ أي: لا يكبر عليه - سبحانه - ولا يعسره، وليس عنده بعظيم، وإن عظم في نفس المخلوق، وذلك لكمال فضله وجوده وسعة غناه؛ فهو يعطي العظائم، ولا يعجزه شيء: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} 1.


3- ومن الألفاظ التي لا تقال في حق الله تعالى: الإقسام على الله إذا كان على جهة الحجر عليه أن لا يفعل الخير.


عن جندب بن عبد الله - رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال رجل: والله لا يغفر الله لفلان. فقال الله عز وجل: من ذا الذي يتألى عليَّ أن لا أغفر لفلان، إني قد غفرت له وأحبطت عملك" ، رواه مسلم.


التألي: من الأليةَّ - بتشديد الياء، ومعنى "يتألى" : يحلف.


وقوله: "من ذا الذي" : استفهام إنكار.


وهذا الرجل أساء الأدب مع الله، وحكم عليه، وقطع أنه لا يغفر لهذا المذنب؛ فكأنه حكم على الله - سبحانه، وهذا من جهله بمقام الربوبية، واغتراره بنفسه وبعمله، وإدلاله بذلك؛ فعومل بنقيض قصده، وغفر لهذا المذنب بسببه، وأحبط عمله بسبب هذه الكلمه السيئة التي قالها، مع أنه كان عابدًا.


قال أبو هريرة - رضي الله عنه: "تكلم بكلمة أو بقت دنياه وآخرته" .


ففي الحديث وجوب التأدب مع الله سبحانه في الأقوال والأفعال، وتحريم الإدلال على الله والإعجاب بالنفس واحتقار الآخرين، وتحريم الحلف على الله إذا كان على جهة الحجر عليه أن لا يفعل الخير بعباده.


1 سورة يس، الآية 82.


أما إذا كان الحلف على الله جهة حسن الظن به - سبحانه، ورجاء الخير منه؛ فهذا جائز؛ كما جاء في الحديث: "إن من عباد الله من لو أقسم على الله؛ لأبره" .


وفي حديث جندب بيان خطر اللسان ووجوب التحفظ منه.


وعن معاذ - رضي الله عنه؛ "قلت: يا رسول الله! وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: ثكلتك أمك يا معاذ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال: على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم؟!" ، رواه الترمذي وصححه.


ومما سبق أنه يجب التحفظ في الألفاظ، والابتعاد عن اللفظ الذي فيه سوء أدب مع الله سبحانه؛ لأن هذا يخل بالعقيدة، وينقص التوحيد؛ فلا يقال: السلام على الله؛ لأنه هو السلام سبحانه، ولأن السلام على أحد دعاء له بالسلام، والله سبحانه يُدعى له، ولا يقال: اللهم اغفر لي وارحمني إن شئت ... ونحو ذلك، بل كل دعاء يؤتى به على سبيل الجزم؛ بلا تعليق بالمشيئة؛ لأن الله يفعل ما يشاء، ولا مكره له، وإنه لا يقسم على الله أن لا يرحم فلانا أو يغفر لفلان؛ لأن هذا حظر ومنع لرحمة الله وسوء ظن بالله - عز وجل؛ كما أنه لا يجوز أن يقال: ما شاء الله وشاء فلان، وإنما يقال: ما شاء الله ثم فلان؛ لأن العطف بالواو يقتضي المشاركة، ولا أحد يشارك الله - سبحانه - ويساويه في أمر من الأمور، وأما العطف ب (ثم) ؛ فإنه يقتضي الترتيب والتبعية، فتكون مشيئة المخلوق تابعة لمشيئة الله سبحانه وحاصلة بعدها، وليست مشاركة لها.


وكل هذا مما يؤكد على المسلم وجوب دراسة العقيدة ومعرفة ما يصححها وما يخل بها؛ حتى يكون على بينة من أمره، وحتى لا يقع في المحذور وهو لا يشعر.


وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح.


ثالثاُ: توحيد الأسماء والصفات


مدخل
ثالثاً: توحيد الأسماء والصفات.


تقدم أن بيَّنا أن التوحيد ثلاثة أنواع: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات.


وقد تكلمنا فيما سبق عن النوعين الأولين منه، وهما توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية؛ لأن كل نوع من هذه الأنواع جحده طائفة من البشر.


فتوحيد الربوبية جحده المعطلة الذين أنكروا وجود الله؛ كالدهرية، والملاحدة، ومنهم الشيوعية في عصرنا الحاضر، وإن كان جحودهم له إنما هو في الظاهر مكابرة منهم، وإلا؛ فهم يقرون به في الباطن وفي قرارة أنفسهم؛ إذ لا يعقل وجود مخلوق بدون خالق.


والقسم الثاني: - وهو توحيد الألوهية - جحده أكثر الخلق، وهو الذي بعث الله رسله وأنزل كتبه بالدعوة إليه، وقد جحده المشركون قديما وحديثا، وجحودهم له يتمثل بعبادة الأشجار والأحجار والأصنام والقبور والأضرحة وعبادة مشايخ الصوفية باعتقاد النفع والخير فيهم من دون الله - عز وجل - ممن ينتسبون إلى الإسلام زورًاوبهتانا.


والقسم الثالث - وهو توحيد الأسماء والصفات، ويعني إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله من صفات الكمال، ونفي ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه عنه رسوله من صفات النقص، على حد قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} 1.


وهذا القسم قد جحده الجهمية وتلاميذهم من المعتزلة والأشاعرة، وهو في الحقيقة داخل في توحيد الربوبية، لكن لما كثر منكروه وروجوا الشبه حوله؛


1 سورة الشورى، الآية 11.


أفرد البحث، وجعل قسما مستقلاً، وألفت فيه المؤلفات الكثيرة؛ فألف الإمام أحمد رده المشهور على الجهمية، وألف ابنه عبد الله كتاب (السنة) ، وألف عبد العزيز الكناني كتاب (الحيدة) في الرد على بشر المريسي، وألف أبو عبد الله المروزي كتاب (السنة) ، وألف عثمان بن سعيد كتاب (الرد على بشر المريسي) ، وألف إمام الأئمة محمد بن خزيمة كتاب (التوحيد) ، وألف غير هؤلاء كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الردود على هؤلاء ومن جاء بعدهم وسار على نهجهم؛ فلله الحمد والمنة على بيان الحق ودحض الباطل.


وأول من عرف عنه إنكار الصفات بعض مشركي العرب الذين أنزل الله فيهم قوله: {كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} 1.


وسبب نزول هذه الآية أن قريشا لما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلميذكر الرحمن؛ أنكروا ذلك؛ فأنزل الله فيهم: {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} .


وذكر ابن جرير أن ذلك كان في صلح الحديبية حين كتب الكاتب: {بسم الله الرحمن الرحيم} ؛ قالت قريش: أما الرحمن؛ فلا نعرفه.


روى ابن جرير - أيضا - عن ابن عباس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ساجدًا يقول: "يا رحمن! يا رحيم!" . فقال المشركون: هذا يزعم أنه يدعو واحدًا، وهو يدعو مثنى. فأنزل الله: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى} 2، وقال تعالى في سورة الفرقان: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ} 3.


فهؤلاء هم سلف الجهمية والأشاعرة في إنكار أسماء الله وصفاته، وبئس السلف لبئس الخلف: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً} 4.


1 سورة الرعد، الآية 30.


2 سورة الإسراء، الآية 110.


3 سورة الفرقان، الآية 60.


4 سورة الكهف، الآية 50.


أما الرسل وأتباعهم - خصوصا محمدًا صلى الله عليه وسلموصحابته الكرام والذين اتبعوهم بإحسان؛ فهم يصفون الله بما وصف به نفسه، وينفون عنه ما نفاه عن نفسه، وينكرون على من يخالف هذا المنهج.


فقد روى عبد الرازق عن معمر عن طاووس عن أبيه عن ابن عباس؛ أنه رأى رحلاً انتفض لما سمع حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات؛ استنكار لذلك؛ فقال: "ما فرق هؤلاء؟، يجدون رقة عند محكمه، ويهلكون عند متشابهه؟!" ؛ يشير رضي الله عنه إلى أناس يحضرون مجلسه من عامة الناس؛ بأنهم إذا سمعوا شيئا من نصوص الصفات، وهي من المحكم؛ حصل معهم فرق - أي: خوف، وانتفضوا كالمنكرين لها، فهم كالذين قال الله فيهم: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} 1، فيدعون المحكم، ويتبعون المتشابه، ويؤمنون ببعض الكتاب، ويكفرون ببعض.


ونصوص الصفات من المحكم لا من المتشابه، يقرؤها المسلمون ويتدارسونها، ويفهمون معناها ولا ينكرون منها شيئا.


قال وكيع: "أدركنا الأعمش وسفيان يحدثون بهذه الأحاديث [يعني: أحاديث الصفات] ولا ينكرونها ..." انتهى.


وإنما ينكرها المبتدعة من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة، الذين ساروا على منهج مشركي قريش، الذين يكفرون بالرحمن، ويلحدون في أسماء الله، وقد قالتعالى: {وَلِلَّهِ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} 2؛ فأثبت لنفسه الأسماء الحسنى، وأمر أن يُدعى بها، وكيف يُدعى بما لا يسمى به ولا يفهم معناه على زعم هؤلاء؟! وتوعد الذين يلحدون في أسمائه فينفونها عنه أو يؤولونها عن


1 سورة آل عمران، الآية 7.


2 سورة الأعراف، الآية 180.


معانيها الصحيحة؛ بأنه سيجزيهم على عملهم بالعقاب والعذاب؛ كما وصفهم بالكفر في قوله تعالى: {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} 1؛ فلهذا كفَّر الجهمية كثير من أهل السنة:


قال العلامة ابن القيم - رحمه الله:


ولقد تقلد كفرهم خمسون في ... عشر من العلماء في البلدان


واللالكائي الإمام حكاه عنـ ... ـهم بل حكاه قبله الطبراني


وجوب احترام أسماء الله سبحانه وتعالى:


قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} 2، وقال تعالى: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى} 3.


يخبر تعالى أن أسماءه حسنى؛ أي: حسان، قد بلغت الغاية في الحسن؛ فلا أحسن منها؛ لما تدل عليه من صفات الكمال ونعوت الجلال؛ فهي أحسن الأسماء وأكملها، وأسماؤه سبحانه توقيفية؛ فلا يجوز لنا أن نسميه إلا بما سمى به نفسه أو سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم.


وقوله تعالى: {فَادْعُوهُ بِهَا} ؛ أي: اسألوه وتوسلوا إليه بها؛ كما تقول: اللهم اغفر لي وارحمني؛ إنك أنت الغفور الرحيم.


وأسماؤه - سبحانه - كثيرة؛ لا تحصر ولا تحد بعدد، منها ما استأثر الله بعلمه؛ فلا يعلمه ملك مقرَّب ولا نبيُّ مرسل؛ كما في الحديث الصحيح: "أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك" .


قال الإمام ابن القيم - رحمه الله: "فجعل أسماءه ثلاثة أقسام: قسم سمى"


1 سورة الرعد، الآية 30.


2 سورة الأعراف، الأية 180.


3 سورة طه، الآية 8.


به نفسه؛ فأظهره لمن شاء من ملائكته أو غيرهم، ولم ينزل به كتابه. وقسم أنزل به كتابه، وتعرف به إلى عباده. وقسم استأثر به في علم غيبه؛ فلم يطلع عليه أحدًا من خلقه "."


وقوله تعالى: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} ؛ أي: أعرضوا عنهم واتركوهم؛ فإن الله سيتولى جزاءهم، ولهذا قال: {سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} .


ومعنى: {يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} ؛ أي: يميلون بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت لها، والإلحاد بأسماء الله أنواع:


أحدها: أن يسمى بها الأصنام كتسميتهم (اللات) من الإله، و (العزى) من العزيز، وتسميتهم الصنم إلها.


الثاني: تسميته بما لا يليق بجلاله؛ كتسمية النصارى له أبا، وتسمية الفلاسفة له موجبا بذاته، أو علة فاعلة الطبع.


الثالث: وصفه بما يتعالى عنه ويتقدس من النقائص؛ كقول أخبث اليهود: إنه فقير، وإنه استراح يوم السبت، وقولهم: يد الله مغلولة.


والرابع: تعطيل الأسماء الحسنى عن معانيها وجحد حقائقها؛ كقول الجهمية وأتباعهم: أنها ألفاظ مجرة، لا تتضمن صفات ولا معاني؛ فيطلقون عليه اسم السميع البصير، ويقولون: لا سمع له ولا بصر؛ مثلاً، وهذا من أعظم الإلحاد فيها عقلاً وشرعا، وهو يقابل إلحاد المشركين؛ فإن المشركين أعطوا من أسمائه وصفاته لآلهتهم، وهؤلاء سلبوا كماله وعطلوا أسماءه وصفاته.


والواجب إثبات أسمائه واعتقاد ما تدل عليه من صفات كماله ونعوت جلاله؛ من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، على حد قوله



  • سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} 1.


والواجب احترام أسمائه من أن يسمى بها غيره، وذلك من تحقيق التوحيد.


فعن أبي شريح؛ أنه كان يكنى أبا الحكم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله هو الحكم، وإليه الحكم. فقال: إن قومي كانوا إذا اختلفوا في شيء؛ أتوني، فحكمت بينهم، فرضى كلا الفريقين. فقال: ما أحسن هذا! فما لك من الولد؟" قلت: شريح ومسلم وعبد الله. قال: فمن أكبرهم؟. قلت: شريح. قال: فأنت أبو شريح ". رواه أبو داود وغيره."


فغيَّر النبي صلى الله عليه وسلمكنيته من أجل احترام أسماء الله؛ لأن الله هو الحكم على الإطلاق؛ قال تعالى: {وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} 2، وهو الحكم في الدنيا والآخرة، يحكم في الدنيا بين خلقه بوحيه الذي أنزله على أنبيائه، ويحكم بينهم يوم القيامة بعلمه فيما اختلفوا فيه، وينصف المظلوم من الظالم.


وفي هذا الحديث دليل المنع من التسمي بأسماء الله= المختصة به، والمنع مما يوهم عدم الاحترام لها؛ كالتكني بأبي الحكم ونحوه.


ومن احترام أسماء الله أن لا يقول الإنسان لمملوكه: عبدي وأمتي؛ لما في ذلك من إيهام المشاركة في الربوبية.


وفي (الصحيح) عن أبي هريرة - رضي الله عنه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلمقال: "لا يقل أحدكم: أطعم ربك، وضىء ربك. وليقل: سيدي ومولاي، ولا يقل أحدكم: عبدي وأمتي. وليقل: فتاي وفتاتي وغلامي" .


فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلمعن هذه الألفاظ (ربك) ، (عبدي) ، (أمتي) ؛ لأنها


1 سورة الشورى، الآية 11.


2 سورة الرعد، الآية 41.


توهم التشبيك مع الله، وسدّاً للذريعة، وحسما لمادة الشرك، وأرشد المالك أن يقول: فتاي وفتاتي، والعبد أن يقول: سيدي ومولاي.


ومن احترام أسماء الله - سبحانه - أنه لا يرد من سأل بالله.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

1. غالبًا ما تك...

1. غالبًا ما تكون العوامل المحددة المعتمدة على الكثافة من العوامل الحيوية في البيئة.✔️ 2. تكون الشبك...

السلام عليكم مخ...

السلام عليكم مختصر الحياة ما قاله جبريل للنبي: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت واعمل ما شئت فإنك مجزي به ...

إليكم أبرز الأع...

إليكم أبرز الأعمال بإدارة المشاريع بالقطاع الجنوبي للنصف الأول من شهر يونيو 2026، حيث تم تنفيذ أطوال...

توصلت الدراسة إ...

توصلت الدراسة إلى أن رقمنة القطاع الصحي والصحة الإلكترونية لم تعودا خياراً ترفيهياً أو شكلياً، بل أص...

رفعت منظمة أوبك...

رفعت منظمة أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2027 بمقدار 190 ألف برميل يوميًا، ليصل ...

مفهوم التغذية ا...

مفهوم التغذية الراجعة يكون ربح المكبر في الحلقة المفتوحة كبير جاد ولذلك يتم إدخال شبكة تغذية عكسية...

في الأصل هذا ال...

في الأصل هذا المنهج مرتبط بد ا رسة الظواهر غير العادية )المرضية(كما تدل عليه كلمة كلينيك ) clinique ...

تُبرز المستجدات...

تُبرز المستجدات الأخيرة في مجال التعليم تحولاً عالمياً واضحاً نحو أساليب التدريس المبتكرة والمعززة ب...

رفعت منظمة أوبك...

رفعت منظمة أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2027 بمقدار 190 ألف برميل يوميًا، ليصل ...

الأصل في العقود...

الأصل في العقود أنها ظاهرة إرادية، تعبر عن حرية الاختيار سواء من حيث المبدأ في الإقدام أو الإحجام عل...

1. استلام الشكو...

1. استلام الشكوى أو البلاغ توثيق تاريخ ووقت استلام البلاغ. تحديد مقدم الشكوى أو مصدر المعلومة. وصف م...

الدعم الإلكترون...

الدعم الإلكتروني في المنصات الرقمية التعليمية هو مجموعة الوسائل والاستراتيجيات التي تقدم للمتعلمين ع...