خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
و الإيجار باعتباره نظاما قانونيا لا يظهر إلا إذا وجدت الطبقة التي تحتاج إلى مسكن و التي لا تستطيع في ذات الوقت تملكه، و عندما تغيرت ظروف المجتمع و نشأت هذه الطبقة نشأ عقد الإيجار المبحث الأول: مفهوم الشكلية في عقد الإيجار: المطلب الأول: شكل عقد الإيجار قبل صدور القانون المدني الجزائري وبعد صدوره سنتطرق في هذا المطلب إلى شكل عقد الإيجار في القانون المدني الجزائري (الفرع الأول) ، طبقا للقانون الصادر بتاريخ 31 ديمسبر 1962 ، الشكل كركن انعقاد غير مطلوب بالنسبة لعقد الإيجار قبل صدور القانون المدني الجزائري ، الفرع الثاني: شكل عقد الإيجار في القانون المدني الجزائري بسبب ما أدخله المرسوم التشريعي رقم 93/03 المؤرخ في 01 مارس 1993 من تعديلات على القانون المدني. وبالتالي نرجع للقواعد العامة للإثبات في القانون المدني. ويستوي أن يكون هذا المحرر الكتابي قد حصل في شكل مطبوعة مسبقا ، وبالإضافة إلى المتابعة الجزائية للمؤجر في حالة عدم تحرير عقد الإيجار في شكل مكتوب حسب النموذج المنصوص عليه في التنظيم ، المطلب الثاني: شكل عقد الإيجار في ظل القانون رقم 07/05: فإن الشكل كركن انعقاد مطلوب بالنسبة لعقود الإيجار المبرمة ، بعد تاريخ صدور القانون رقم 07/05 المؤرخ في 13/05/2005 ، إن الإيجار اليوم هو من أكثر العقود تداولا نظرا لأزمة السكن الحادة التي تعيشها بلادنا، فإنه يتعين التفرقة ما بين العقود التي أبرمت في القانون الفرنسي والعقود التي أبرمت بعد صدور القانون المدني الجزائري )هذا أهم ما يميز التشريع السابق. أما في ظل التشريع الحالي فاشترط القانون رقم: 05/07 المعدل والمتمم للقانون المدني شكلا معينا لاعتبار التصرف صحيحا، وعليه ستعتمد في دراستنا على التقسيم التالي: أولا: عقد إيجار لم يبدأ تنفيذه. وهنا اعتمد القضاء مبدأ عاما استنادا إلى المادة 1715 من القانون المدني، الفرع الثاني: إثبات عقد الإيجار في القانون المدني الجديد وذلك على الوجه التالي: أولا: إثبات عقد الإيجار من صدور القانون المدني إلى صدور المرسوم التشريعي رقم 03/93 والذي اشترط فيها شكلا معينا لاعتبار التصرف صحيحا، من خلال دراستنا لموضوع شكل وحجية العلاقة الإيجارية في ظل القانون رقم 05/07 دراسة تحليلية على ضوء النصوص التشريعية والاجتهاد القضائي الجزائري، فالبحث أظهر أن عقد الإيجار وإن كان يخضع في قيامه قانونا للأركان المتطلبة لقيام العقود بصفة عامة من حيث وجود التراضي الفحل والسبب؛
مقدمة:
من الثابت أن المجتمع الإنساني في أول عهده ، لم يكن يعرف عقد الإيجار ففي نظام ينقسم المجتمع إلى فئتين: فئة الأسياد و فئة العبيد، لم يكن من المتوقع أن يظهر هذا العقد، فلقد كان العبد يعيش مع سيده فلم يكن بحاجة إلى مسكن مستقل. و الإيجار باعتباره نظاما قانونيا لا يظهر إلا إذا وجدت الطبقة التي تحتاج إلى مسكن و التي لا تستطيع في ذات الوقت تملكه، و عندما تغيرت ظروف المجتمع و نشأت هذه الطبقة نشأ عقد الإيجار
عقد الإيجار يعتبر من العقود التي تلت في نشأتها عقدي المقايضة و البيع بل أن من المرجح أن عقد الإيجار قد ظهر بعد فترة ليست بالقصيرة من وقت ظهور عقدي البيع و المقايضة ، و يرجع السبب في ذلك ، أن نشأة هذا العقد كما قلنا يقتضي وجود الطبقة التي تحتاج إلى سكن و لا تستطيع تملكه و هذه الطبقة قد ظهرت في فترة لاحقة على ظهور عقدي البيع و المقايضة ، حيث كانت العقود الأخيرة لازمة في التعامل بين فئات المجتمع القادرة.
كما يعتبر عقد الإيجار من أهم العقود المسماة الواردة على الانتفاع بالشيء و أكثرها تداولها بين الأشخاص نظرا للطابع الاقتصادي و الاجتماعي الذي يكتسيه، مما يتيح للمستأجرين الانتفاع بما لا يملكون و للملاك استغلال أملاكهم.
كما يجب أن تتوافر في الإيجار الأركان الواجب توافرها في العقود كافة وهي التراضي، المحل، السبب والشكلية، وهناك تشريعات تحكم عقد الإيجار، والشكلية موضوع بحثنا ، وعليه نطرح الإشكال التالي:
هل اشترط المشرع الجزائري الشكلية في عقد الإيجار؟
المبحث الأول: مفهوم الشكلية في عقد الإيجار:
إذا كان عقد الإيجار في القانون القديم لم تشترط الكتابة لإبرامه حيث جعلها أمر نسبي فقد تكون مشروطة ببعض القوانين الخاصة بالإيجارات السكنية مثلا ديوان الترقية والتسيير العقاري وكذلك إيجار الأراضي الفلاحية وكذلك الإيجارات المتعلقة بالنشاط العقاري، ولكن هذا لا يمنع أن يكون عقد الإيجار كتابة من أجل إثباته.
وبالرجوع إلى نص م.467 مكرر في ظل تعديل 2007 فانه يشترط الكتابة في عقد الإيجار تحت طائلة البطلان، وعليه فان كتابة عقد الإيجار تعتبر شرط لانعقاده صحيحا، إضافة إلى الشروط التي ذكرناها سابقا.
غير أن المشرع لم يبين طبيعة الكتابة إذا كانت رسمية أو غيرها، وعليه يجب الرجوع للقواعد العامة التي تبين أحكام الكتابة لإثبات الالتزام وليس لانعقاده، ويستخلص أن الكتابة تكون رسمية كقاعدة عامة، ومفادها أن العقد يثبت فيه موظف أو ضابط عمومي أو شخص مكلف بالخدمة العامة في حدود سلطاته (م.324 ق.م.) ويجب أن توقع العقود الرسمية من قبل الأطراف والشهود عند الانقضاء ويؤشر الضابط العمومي (الموثق) على ذلك في آخر العقد (م.324/2 مكرر ق.م.). ويعتبر العقد الرسمي حجة حتى يثبت تزويره.
وقد نتساءل هل يجوز إبرام عقد إيجار عرفيا ؟
بالرجوع إلى نص م. 467 مكرر لم تبين طبيعة الكتابة ولما كان في قواعد الإثبات الكتابة في القواعد العامة تقتضي بحجية العقد ضد الغير، إذا كان تاريخه ثابت، وثبوت التاريخ يكون إما يوم تسجيله أو من يوم ثبوت مضمونه في عقد آخر حرره موظف عام أو من يوم التأشير عليه من طرف ضابط عام مختص.
إن الكتابة العرفية يعتد بها في مواجهة الغير (م.328 ق.م.) أو مواجهة الكتابة فيما بين المتعاقدين يشترط ألا ينكر أحدهم ما هو منسوب إليه. ويستخلص أن الكتابة تكون في الأصل رسمية ويجوز قبول الكتابة العرفية بشرط عدم مخالفتها للقواعد العامة.
وأخيرا فإثبات عقد الإيجار بالوصولات والقرائن التي كانت المحاكم تعتمد عليها في الإيجارات الشفهية أصبحت لا يعتد بها في طل القانون الجديد، لأن الوصولات سيقتصر دورها في إثبات المخالصة في بدل الإيجار، وللإشارة أن شرط الكتابة في عقود الإيجار لا يسري إلا بالنسبة للتصرفات التي انعقدت بعد صدور القانون الجديد. شروط نفاذ العقد في حق الغير. وهذا ما سنتطرق إليه في هذا المبحث.
المطلب الأول: شكل عقد الإيجار قبل صدور القانون المدني الجزائري وبعد صدوره
سنتطرق في هذا المطلب إلى شكل عقد الإيجار في القانون المدني الجزائري (الفرع الأول) ، وبعد صدور القانون المدني (الفرع الثاني).
الفرع الأول: شكل عقد الإيجار في القانون المدني الجزائري وبعد صدوره
يسري على عقود الإيجار المبرمة قبل صدور القانون المدني ، القانون الفرنسي.
طبقا للقانون الصادر بتاريخ 31 ديمسبر 1962 ، الذي مد آنذاك العمل بالقوانين الفرنسية متى لم يكن من شأنها المساس بالسيادة الوطنية ، وكذا تطبيق لمبدأ عدم رجعية القوانين.
وقد فرض القانون المدني الكتابة لإثبات عقد الإيجار ، وهذا إذا تخلفت الكتابة فإنه تماشيا مع ما نصت عليه المادة 1715 من القانون المدني الفرنسي الذي يفرق بين حالتين:
الحالة الأولى : تتعلق بعقد الإيجار الذي لم يتم البدء في تنفيذه ، وهنا اعتمد القضاء مبدأ عاما واستنادا على المادة 1715 من القانون الفرنسي ، مؤداه عدم جواز إثبات هذا العقد بشهادة الشهود ، والقرائن ، غير أنه يجوز إثباته بالإقرار أو اليمين.
الحالة الثانية : وتخص عقد الإيجار بدأ تنفيذه ، في هذه الفرضية استقر القضاء على استبعاد المنع المنصوص عليه في المادة 1715 من القانون المدني الفرنسي ، وأجاز إثبات عقد الإيجار بشهادة الشهود.
إذن، الشكل كركن انعقاد غير مطلوب بالنسبة لعقد الإيجار قبل صدور القانون المدني الجزائري ، فهو تصرف رضائي ، لأن المشرع الفرنسي لم يرتب عقد الإيجار على عدم كتابته ، أما الشكل المتطلب قانونا فهو وسيلة لإثبات عقد الإيجار وليس ركنا فيه ، والكتابة ليست الوسيلة الوحيدة لإثبات عقد الإيجار فالمشرع الفرنسي لا يمانع في اعتماد طرق الإثبات الأخرى كالإقرار واليمين لاعتبارهما وسيلتي إثبات تحلان محل الكتابة ويمكن العدول عن الكتابة إليهما ، إضافة إلى شهادة الشهود.
الفرع الثاني: شكل عقد الإيجار في القانون المدني الجزائري
يتعين علينا لتحديد شكل عقد الإيجار أن نفرق بين مرحلتين ، بسبب ما أدخله المرسوم التشريعي رقم 93/03 المؤرخ في 01 مارس 1993 من تعديلات على القانون المدني.
أ: من صدور القانون المدني إلى صدور المرسوم التشريعي رقم 93/03:
يسري القانون المدني الجزائري على عقود الإيجار المبرمة بعد صدوره ، وتجدر الإشارة إلا أن المشرع وأن أوضح في الفقرة الأولى من المادة 467 من القانون المدني بأن الإيجار ينعقد بمقتضى عقد مبرم بين المؤجر والمستأجر " وبين أحكامه بكثير من التفصيل والإيضاح ، إلا أنه لم يخصه بقواعد إثبات خاصة ، وبالتالي نرجع للقواعد العامة للإثبات في القانون المدني.
وهذا يعني أنه يتم إثبات هذا العقد بالكتابة ، أو ما يقوم مقامها من إقرار ويمين إذا كانت قيمة الإيجار تزيد عن الألف دينار ، أو كانت غير محددة القيمة ، كما يجوز إثباته كتبادل الرسائل والبرقيات ، أو إذا تعلق الأمر بإحدى الحالتين المنصوص عليهما في المادة 336 من القانون المدني ، وهما : حالة وجود مانع مادي أو أدبي يحول دون حصول المستأجر على دليل كتابي ، والحالة التي يفتقد فيها المستأجر سنده لسبب أجنبي خارج عن إرادته ، وفي هذه الحالات يثبت عقد الإيجار بالبينة ، ويمكن الإثبات بالقرائن كذلك وفقا لما تنص عليه المادة 340 من القانون المدني.
ويقصد أن عقد الإيجار يثبت بالكتابة إذا كان الطرفان قد أعدا مسبقا دليلا كتابيا لإثباته ، ويستوي في ذلك أن يتخذ هذا المحرر شكلا رسميا ، أو عرفيا ، ويستوي أن يكون هذا المحرر الكتابي قد حصل في شكل مطبوعة مسبقا ، أو مكتوبا بخط يد أحد المتعاقدين أو الغير ، لأن العبرة بتوقيع العقد وليس بطريقة كتابته ، فإن لم يكن ثابتا بالكتابة فإن إثباته يتم بإيصالات الإيجار.
ولا يشترط في الوصل شكليات معينة ، ويكفي أن يكون واضحا منه أنه يتعلق بمن يدعي الإيجار ، وأنه يتعلق في آن واحد بإيجار العين التي يدعي المستأجر إيجارها ، ويكفي كذلك لإثبات الإيجار أن يقدم من يدعيه وصلا واحدا مهما كان تاريخه ، ولا يمكن إثبات الإيجار بفاتورات الكهرباء والغاز والماء ، ولا بالوثائق الإدارية المثبتة للإقامة ، كبطاقة الناخب وشهادة الإقامة والشهادات المدرسية.
ب : في ظل المرسوم التشريعي رقم 93/03:
من أجل مسايرة التطورات الاجتماعية والسياسية التي عرفتها الجزائر بعد دستور 1989 ، عمد المشرع الجزائري إلى إدخال تغيير جوهري في مجال عقود الإيجار ، فأصدر المرسوم التشريعي رقم 93/03 المؤرخ في الفاتح من مارس 1993 والمتعلق بالنشاط العقاري ، وألغي بموجبه المواد الخاصة بمنازعات الأجرة ، والمواد الخاصة بعقد الإيجار غير محدد المدة ، والتجديد الضمني لعقود الإيجار ، واستبعد أحكام حق البقاء في الأماكن المعدة للسكن.
وفيما يتعقل بشكل عقد إيجار مبرم في ظل المرسوم التشريعي رقم 93/03 فإن أحكامه أشارت في المادة 21 منه على ما يلي: " تجسد العلاقات بين المؤجرين والمستأجرين وجوبا في عقد إيجار طبقا للنموذج الذي يحدد عن طريق التنظيم ويحرر كتابيا بتاريخ مسمى.
يعاقب المؤجر إذا خالف هذا الواجب ، طبقا للأحكام التشريعية المعمول بها.
ومن جهة أخرى ، ودون المساس بالعقوبات التي يتعرض لها المؤجر بسبب انعدام العقد ، فإن أي وصل يحرزه شاغل الأمكنة يخوله الحق في عقد الإيجار لمدة سنة ابتداء من تاريخ معاينة المخالفة".
ويلاحظ أن المشرع اشترط لإثبات عقد الإيجار وجوب كتابته طبقا للنموذج الذي يحدد عن طريق التنظيم ، وبهذا الصدد أصدر المرسوم التنفيذي رقم 94/69 بتاريخ 19 مارس 1994 ليحدد نموذج عقد الإيجار بحيث يتضمن تعيين طرفي العقد ، ومدته ومسعر الإيجار وكذا الأعباء والضمانات والتزامات كل من المؤجر والمستأجر ، وكيفية إنهائه ويشير المرسوم في الأخير إلى وجوب تسجيله لدى المصالح المختصة ، كما اشترط أن يكون عقد الإيجار ثابت التاريخ ، وأنه في حالة مخالفة المؤجر لهذا الواجب يعاقب طبقا للأحكام التشريعية المعمول بها.
يتبين أن المشرع لم يرتب انعدام صحة عقد الإيجار على عدم كتابته ، ومنه فإن الكتابة شرط للإثبات فقط ، ويبقى التمسك بأحكام هذا المرسوم لمن يهمه الأمر مقرونا بتوافر الشروط المطلوبة فيه ، وفي غير ذلك تسري أحكام القانون المدني ، والحكمة التي ابتغاها المشرع من وراء ذلك هي توفير الثبات والاستقرار لعقود الإيجار وتحصيل الدولة الجانب الضريبي لصالح الخزينة العمومية.
وبالإضافة إلى المتابعة الجزائية للمؤجر في حالة عدم تحرير عقد الإيجار في شكل مكتوب حسب النموذج المنصوص عليه في التنظيم ، فإن المشرع منح شاغل الأمكنة صفة المستأجر لمدة سنة من تاريخ معاينة المخالفة إذا كان حائزا على وصل إيجار.
المطلب الثاني: شكل عقد الإيجار في ظل القانون رقم 07/05:
بتاريخ 13/05/2007 أصدر المشرع الجزائري القانون رقم 07/05 المعدل والمتمم للأمر رقم 75/58 المؤرخ في 26 /09/1975 والمتضمن القانون المدني ، وهو القانون الذي تضمن أحكاما خاصة بعقد الإيجار فقط.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا القانون نص على أحكام مشابهة لما تضمنه المرسوم التشريعي رقم 93/03 فيما يتعلق بعدم تطبيق المواد الخاصة بمنازعات الأجرة وعقد الإيجار غير محدد المدة ، وآجال الإنذار المسبق الخاصة به ، والتجديد الضمني لعقد الإيجار ، وأحكام حق البقاء في الأماكن وحق استرجاعها.
وقد أصدر المشرع الجزائري القانون رقم 07/05 السالف الذكر لتكريس المبادئ التي تضمنها المرسوم التشريعي السابق بهدف مواصلة مراجعة النصوص القانونية الأساسية وفقا للبرنامج الوطني لإصلاح العدالة الذي من بين أهدافه مطابقة المنظومة القانونية للاختيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية القائمة على أساس حقوق الإنسان والحرية الاقتصادية.
ويسري القانون رقم 07/05 المؤرخ في 13/05/2007 على عقود الإيجار المبرمة بعد صدوره.
بالرجوع إلى القانون رقم 07/05 فإننا نجد المشرع الجزائري نص في المادة الثالثة منه على أنه: " يتمم الأمر رقم 75/58 المؤرخ في 26 /09/1975 والمذكور أعلاه بالمادة 467 مكرر منه وتحرر كما يأتي : المادة 467 مكرر : "ينعقد الإيجار كتابة ويكون له تاريخ ثابت وإلا كان باطلا " ، كما نص في الفقرة الثانية من المادة الثامنة منه على إلغاء الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 21 من المرسوم التشريعي رقم 93/03 السالف الذكر والتي نص فيها على ما يلي: " تجسد العلاقات بين المؤجرين و المستأجرين وجوبا في عقد الإيجار طبقا للنموذج الذي يحدد عن طريق التنظيم ويحرر كتابيا بتاريخ مسمى".
نستنتج أن المشرع اشترط وجوب كتابة عقد الإيجار طبقا للنموذج الذي يحدد عن طريق التنظيم رقم 94/69 المؤرخ في 19/ 03/1994 ليحدد نموذج عقد الإيجار ، كما اشترط أن يكون عقد الإيجار ثابت التاريخ وإلا كان باطلا.
نلاحظ أن المشرع الجزائري نص في القانون رقم 07/05 على أحكام مشابهة لما تضمنه المرسوم التشريعي رقم 93/03 المؤرخ في الفاتح مارس 1993 فيما يتعلق بوجوب كتابة عقد الإيجار ، وثبوت تاريخه ، إلا أنه أضاف حكما جديدا لم يتضمنه هذا المرسوم هو بطلان عقد الإيجار بسبب عدم كتابته ، وبما أن المشرع الجزائري رتب بطلان عقد الإيجار على عدم كتابته حسب النموذج المنصوص عليه في المرسوم التنفيذي رقم 94/69، فإن الشكل كركن انعقاد مطلوب بالنسبة لعقود الإيجار المبرمة ، بعد تاريخ صدور القانون رقم 07/05 المؤرخ في 13/05/2005 ، سواء كانت واردة على عقار أو منقول.
المبحث الثاني: حجية عقد الإيجار
إن الإيجار اليوم هو من أكثر العقود تداولا نظرا لأزمة السكن الحادة التي تعيشها بلادنا، وعليه فإن إثباته يثير مشاكل عويصة على مستوى جداول المحاكم، وإن أكبر مشكل يعترض سبيل القاضي بخصوص سند الإيجار هو كيفية إثباته بحيث نجد أن المحرر كان يستعمل كوسيلة إثبات إذا تم الإيجار عن طريق الكتابة، غير أن التشريع الذي كان معمولا به قبل وبعد الاستقلال، وكذا من طرف القانون المدني لسنة 1975 إلى غاية صدور المرسوم التشريعي رقم 03/93 ، والذي يمثل كما سنرى لاحقا بمثابة مساس بالملكية الفردية بحيث جعل المؤجرين يتفادون الكتابة، وكذا تسليم وصولات الإيجار لتصعيب إثبات الإيجار من قبل المستأجرين ولزعم وجود علاقة العارية، واعتبارا لما جاء في قانون 31 ديسمبر 1962 ، الذي يمدد العمل بالقوانين الفرنسية إلى غاية صدور القوانين الجزائرية التي تخلفها وكذا تطبيقا لمبدأ عدم رجعية القوانين وبالأخص على العقود التي سبق إبرامها قبل تاريخ صدور القانون الجديد، فإنه يتعين التفرقة ما بين العقود التي أبرمت في القانون الفرنسي والعقود التي أبرمت بعد صدور القانون المدني الجزائري )هذا أهم ما يميز التشريع السابق.
أما في ظل التشريع الحالي فاشترط القانون رقم: 05/07 المعدل والمتمم للقانون المدني شكلا معينا لاعتبار التصرف صحيحا، فإنه لا يجوز إثبات هذا التصرف إلا وفق الشكل الذي اشترطه القانون وهذا ما سنوضحه لاحقا، مع الإشارة إلى أن المشرع الجزائري بموجب القانون رقم: 05/07 في مادته 507 مكرر ؛ أكد على ضرورة بقاء الإيجارات الميرمة في ظل التشريع السابق خاضعة له لمدة عشر (10) سنوات ابتداء من تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، وعليه ستعتمد في دراستنا على التقسيم التالي:
المطلب الأول: إثبات العلاقة الإيجارية المبرمة في ظل التشريع السابق.
إن بحث طرق إثبات عقد الإيجار في القانون المدني لا يعد بحثا ذو أهمية من الناحية العملية فحسب بل هو أيضا بحثا تاريخيا، ولهذا كان من المنطقي علينا دراسة إثبات عقد الإيجار طبقا لأحكام التقنين المدني الفرنسي، وذلك قبل البدء بالتعرض لدراسة إثباته وفقا الأحكام التقنين المدني الجزائري، ويرجع السبب في ذلك أن عقود الإيجار الميرمة قبل صدور القانون المدني لسنة 1975 تخضع في إثباتها للقانون المدني القديم (الفرنسي)، وهي ليست بالعقود القليلة، فكافة الأماكن التي شغلت قبل 1975 بموجب عقود إيجار امتدت بعد ذلك، ولا تزال قائمة إلى اليوم ويقدر لها أن تبقى لمدة طويلة. ولذلك تبدو الفائدة من عرض موجز لإثبات عقد الإيجار في التقنين المدني القديم (الفرنسي) ثم نعرض بعد ذلك لإثباته في ظل التقنين المدني الجديد (القانون المدني الجزائري) الذي أدخل عليه المرسوم التشريعي رقم 03/93 بموجب نصوصه الخاصة تعديلات هامة في مجال الإثبات.
الفرع الأول: إثبات عقد الإيجار في القانون القديم
يسري على عقود الإيجار المبرمة قبل الاستقلال ثم بعد الاستقلال وإلى غاية صدور القانون رقم 58/75 حسب الشروط المبينة في المادة الرابعة منه القانون الفرنسي طبقا للقانون الصادر بموجب 31 ديسمبر 1962 ، الذي مد آنذاك العمل بالقوانين الفرنسية متى لم يكن من شأنها المساس بالسيادة الوطنية، وكذا تطبيقا لمبدأ عدم رجعية القوانين وقد فرض القانون المدني الفرنسي الكتابة لإثبات عقد الإيجار ، وإذا تخلفت الكتابة فإنه تماشيا مع ما نصت عليه المادة 1715 من القانون المدني الفرنسي تفرق بين فرضيين عقد الإيجار الذي لم يبدأ في تنفيذه والحالة العكسية أي عقد الإيجار الذي بدأ في تنفيذه.
أولا: عقد إيجار لم يبدأ تنفيذه.
وهنا اعتمد القضاء مبدأ عاما استنادا إلى المادة 1715 من القانون المدني، مؤداه عدم جواز إثبات هذا العقد بشهادة الشهود والقرائن غير أنه يجوز إثباته بالكتابة أو الإقرار أو اليمين الحاسمة.
ثانيا: عقد إيجار بدأ تنفيذه.
في هذه الفرضية استقر القضاء على استبعاد المنع المنصوص عليه في المادة 1715 من القانون المدني الفرنسي، وأجاز إثبات الإيجار بشهادة الشهود مع ملاحظة أن القضاء الفرنسي أحد يتساهل مع البدء في التنفيذ، بحيث يستخلص ذلك من مجرد شغل الشخص للأمكنة، و ومن ) أمور الظاهر التي توحي بقيام علاقة إيجارية بين الطرفين.
الفرع الثاني: إثبات عقد الإيجار في القانون المدني الجديد
إن مسألة إثبات الإيجار هي من المسائل الأساسية والمترددة أمام المحاكم في المادة الإيجارية وعرفت اجتهادا مستقرا وعليه يتعين على الدارس أن يفرق بين مرحلتين اثنتين لما أدخله المرسوم التشريعي رقم 03/93 من تعديلات على القانون المدني، وذلك على الوجه التالي:
أولا: إثبات عقد الإيجار من صدور القانون المدني إلى صدور المرسوم التشريعي رقم 03/93
إن القانون المدني الجزائري لم ينص صراحة على إلزامية عقد الإيجار المكتوب فقد يكون مكتوبا أو شفويا وهذا حسب ما جاء في المادة 2/514 منه ، ونظرا لما البحر من صعوبات للمؤجرين عن العقود المكتوبة بسبب استفادة المستأجرين من حق البقاء بعد انتهاء مدة الايجار تلجأ الأغلبية منهم إلى الايجار الشفوى بغية إنكاره فيما بعد والتمسك بالعارية عند الاقتضاء.
ثانيا: إثبات عقد الإيجار في ظل المرسوم التشريعي 03/93
عند استقراء نص المادة 21 من المرسوم التشريعي 03/93 المتعلق بالنشاط العقاري يتضح بأن المشرع الجزائري خرج عن القاعدة العامة المقررة في أحكام الأمر رقم 58/75 المتضمن القانون المدني، بإحداثه قاعدة قانونية جديدة لم تكن مقررة من قبل، بحيث اعتبر عقود الإيجار التي لم تفرغ في النموذج المحدد المصادق عليه بتاريخ ثابت تأخذ حكم العدم للرابطة القائمة بين المؤجرين والمستأجرين في إطار الترقية العقارية أي أثر سواء فيما بينهما أو في مواجهة الغير لكونها وقعت تحت طائلة البطلان.
غير أن المشرع الجزائري لم يوضح ما إذا كانت كتابة عقد الإيجار هي الوسيلة الوحيدة لإثباته، ذلك أنه لم يمنع من أن تثبت العلاقة الإيجارية بأي وصل يحوزه شاغل الأمكنة، مما يسمح له بالبقاء منتفعا بالعين المؤجرة لمدة سنة، تبدأ من تاريخ معاينة المخالفة، ونظرا للغموض الذي يكتنف هذه الأحكام، فإنه في حال انعدام العقد المكتوب يرجع لإثباته إلى الأحكام السارية في ظل الأمر وقد كرس اجتهاد المحكمة العليا هذا المبدأ في العديد من قرارتها.
المطلب الثاني: إثبات العلاقة الإيجارية المبرمة في ظل القانون رقم 05/07
بتاريخ 13 مايو 2007 أصدر المشرع الجزائري القانون رقم 05/07 لتكريس المبادئ التي جاء بها المرسوم التشريعي المذكور آنفا؛ بهدف مواصلة مراجعة النصوص القانونية الأساسية وفقا للبرنامج الوطني لإصلاح العدالة، الذي من بين أهدافه مطابقة المنظومة القانونية للاختيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية القائمة على أسس حقوق الإنسان والحرية الاقتصادية ، والذي اشترط فيها شكلا معينا لاعتبار التصرف صحيحا، فإنه لا يجوز إثبات هذا التصرف إلا وفق الشكل الذي اشترطه القانون، وعلى اعتبار أن الكتابة أصبحت ركنا في عقد الإيجار، فلا يمكن إثباته إلا بها، ويترتب على ذلك أنه لا يمكن إثباته بالوصولات فإثبات عقد الإيجار يكون بالكتابة فقط دون غيرها، وفي حال العدام الكتابة يكون الإيجار باطلا، وهذا ما أكدته المادة 467 مكرر من القانون المدني المدرجة بموجب القانون رقم 05/07 ، كما نص في الفقرة الثانية من المادة الثامنة منه على إلغاء الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 21 من المرسوم التشريعي رقم 03/93، ذلك أنه لم يعد لهما مجالا في التطبيق بعد صدور القانون رقم 05/07 الذي أوجب إضفاء الطابع الكتابي لعقد الإيجار دون أن يشترط فيه نموذج خاص، ويكفي أن يفرغ في ورقة مكتوبة، شريطة أن تكون ثابتة التاريخ كما سبقت الإشارة إليه، وإلا كان باطلا، لكنه في نفس الوقت لم يبين طبيعة الكتابة إذا كانت رسمية أو عرفية، وعليه يجب الرجوع للقواعد العامة التي تبين أحكام الكتابة لإثبات الالتزام، علما أن المشرع أبقى على الفقرة الأولى فقط من المادة 21 من المرسوم المذكور أعلاه إلى غاية 2011، تاريخ إلغاء المرسوم التشريعي رقم 03/93 المتعلق بالنشاط العقاري بمقتضى القانون 04/11 المؤرخ في 2011/02/17 الذي يحدد القواعد التي تنظم الترقية العقارية.
الخاتمة
من خلال دراستنا لموضوع شكل وحجية العلاقة الإيجارية في ظل القانون رقم 05/07 دراسة تحليلية على ضوء النصوص التشريعية والاجتهاد القضائي الجزائري، توصلنا إلى جملة النتائج التالية:
إن خصوصية عقد الإيجار ظهرت بداية في الأركان المنظمة لنشوئه، فالبحث أظهر أن عقد الإيجار وإن كان يخضع في قيامه قانونا للأركان المتطلبة لقيام العقود بصفة عامة من حيث وجود التراضي الفحل والسبب؛ فإنه نظرا لخصوصيته تبين أنه من الضروري استكمال هذه الأركان التقليدية بركن آخر وهو الشكلية، هذه الأخيرة التي استحدثها المشرع بموجب القانون رقم 05/07 وجعلها شكلية متطلبة للانعقاد وفق ما نص عليه في ذات القانون في مادته الثالثة.
رغم أن المرسوم التشريعي رقم 03/93 المتعلق بالنشاط العقاري؛ كان من أهدافه الأساسية اعتبار الكتابة في عقد الإيجار أمرا إجباريا، إلا أنه لم يتبين من قراءة نصوصه الطابع الإجباري لكتابة عقد الإيجار بما فيه الكفاية، فلم يحدد العقوبات المقررة على المؤجر في حالة انعدام عقد الإيجار وفقا للنموذج المنصوص عليه في المرسوم التنفيذي رقم 69/94 كما أنه لم يبين الآثار القانونية لانعدام الكتابة، وحتى عندما تكلم على منح المستأجر الشاغل الحق في الإيجار لمدة سنة من تاريخ معاينة المخالفة لم يبين الجهة التي تعاين المخالفة وإجراءات معاينة المخالفة وكيفياتها. وبالتالي يمكن القول أن إثبات عقد الإيجار في ظل المرسوم التشريعي رقم للقواعد التقليدية في الإثبات، وهذا ما أكدته جملة الأحكام القضائية الصادرة بهذا الخصوص، فاشتراط الكتابة بموجب المرسوم التشريعي المذكور أعلاه لم يكن للإثبات ولا للانعقاد، بل كان مجرد التزام يقع على عاتق المؤجر، بهدف تحقيق الاستقرار لعقود الإيجار، وتمكين الدولة من تحصيل الجانب الضريبي لصالح الخزينة العمومية.
أورد المشرع أحكاما خاصة فيما يخص إثبات عقد الإيجار، فالقانون رقم 05/07 سعى إلى حل إشكالات قانونية كانت تؤرق طرفي عقد الإيجار وساحات القضاء وجداول المحاكم؛ ألا وهي إشكالية كيفية إثبات عقد الإيجار فجاء بقاعدة واضحة تتمثل في اشتراطه للكتابة بتاريخ ثابت كركن من أركان عقد الإيجار ، وهذا ما تؤكده وتترجمه الاجتهادات القضائية المتعلقة بهذا الشأن كما رأينا آنفا، وإن كان قد ترك غموضا حول ما إذا كان الشكل المتطلب هو الكتابة الرسمية أم تكف الكتابة العرفية، غير أن إلغاء المشرع للمرسوم رقم 03/93 بموجب القانون رقم 04/11 يوضح الرؤية أكثر في هذه المسألة ويوحي بأن المشرع يتجه أكثر إلى الاكتفاء بالكتابة العرفية فقط.
وعلى ضوء ما تقدم ذكره؛ من ملاحظات ونتائج يمكن القول بأنه على المشرع الجزائري أن يتدخل من جديد لسن قوانين أخرى تضمن لكلا الطرفين عدالة قانونية في الحفاظ على حقوق كل طرف في العقد، خاصة فيما يتعلق بتحديد شكل الإيجار المكتوب هل يكون بعقد توثيقي أو بمجرد عقد عرفي؛ لأن هذا الشكل وإن كان متطلبا للانعقاد فهو يلعب دورا في إثبات عقد الإيجار وما يتضمنه هذا العقد من تحديد لحقوق وواجبات طرفيه، وهما المؤجر والمستأجر من جهة؛ لأن هذا الأخير قد يكون له دورا في تنبيه طرفيه لبعض البنود التي يكونان قد أغفلاها في اتفاقهما اتقاء لمنازعات مستقبلية، ومن جهة أخرى فالمعلوم أن العقد الرسمي له حجية مطلقة وفق الأحكام العامة للقانون، والتي لا يمكن إثبات عكس ما تضمنته إلا بالطعن فيه بالتزوير.
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
كشفت وثائق رسمية متداولة، ما وُصف بتناقضات في قرارات التعيين والترقيات داخل وزارة الداخلية، وسط اتها...
إن معنى الحياة الأبدية، هذا يظهر جليا في الفصل الذي يتحدث عن قيامة لعازر من آمن بي وإن مات، فسيحيا، ...
استناداً إلى كتاب السيد محافظ حمص رقم 4128/ط تاريخ 31/12/2025 وحاشيتكم المسطرة عليه بتكليفي بإجراء ا...
Side panel Saylor University History of Psychology Back to '1.2: History of Psychology\' Completion...
شهدت الأبحاث الطبية والنفسية في السنوات الأخيرة زيادة في الاهتمام بالأمراض المزمنة، بسبب ما تسببه من...
محادثة مع Gemini اريد الاجابة المنطقية والواقعية لديوان المحاسبة الاردني الوحدة 3: كيف يمكن لمدقق في...
الفصل بين السلطات والتعاون فيما بينهما . نظام الحكم في دولة الكويت ، يعمل في ظل هيكل دستوري فريد ، ي...
السيادة في الدولة الفدرالية لا يمكن أن يتوافق مفهوم السيادة في الدولة الدستورية مع الفصل بين السلطات...
كخلاصة لما جاء في هذا الفصل، فالسياسة الخارجية الجزائرية بمقارباتها المختلفة حققت العديد من المكاسب ...
لن يعود شيء كما كان بعد نهاية العصر الجليدي، حيث عُزلت جيوب كبيرة من البشرية على جانبي الكرة الأرضية...
كما مٌكن ب عٌ الأصل التجاري الإلكترون ،ً فإنه مٌكن تقد مٌه حصة ف شركة والمقصود بتقد مٌ الأصل التجاري...
تغزو سهول شرق أفريقيا موطن الغابات التقليدي لأسلافنا من القردة، حيث تقل الأشجار وتتسع المسافات بينها...