الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

تقديم: ويعتبر التعليم أحد الركائز الأساسية لارتقاء المجتمع المغربي ، حيث يلعب دورًا حيويًا في تحديد مستقبل الأجيال القادمة وتمكينها من مواجهة التحديات المستقبلية، وتُنمّي مهاراتهم العلمية والحياتية، إلا أنه من الملاحظ أن العديد من التلاميذ يواجهون مشاكل وصعوبات في فهم محتوى المادة واستيعابه بشكل كافٍ وهو ما يمكن اختصاره في ضعف التحصيل الدراسي . ضعف التحصيل الدراسي هو حالة يعاني فيها المتعلمون من صعوبات في فهم المواد الدراسية واستيعابها، مما يؤثر سلبًا على أدائهم الأكاديمي كالنقط المحصل عليها وتقدمهم التعليمي . تتعدد أسباب هذه المشكلة وتتراوح بين عوامل فردية كالفروقات في القدرات العقلية والمهارات الذاتية للمتعلم وعوامل بيئية، إلا بتظافر جميع الجهود، كالعقاب النفسي والبدني، لذلك ولمواجهة هذه التحديات، أصبح من الضروري تبني استراتيجيات وتقنيات تعليمية مبتكرة تركز على تفعيل دور المتعلم وجعله محور العملية التعليمية. تعد تقنيات التنشيط من أبرز الأدوات التعليمية التي أثبتت فعاليتها في معالجة ضعف التحصيل الدراسي في مادة علوم الحياة والأرض ، حيث تشمل هذه التقنيات مجموعة واسعة من الاستراتيجيات والأساليب التعليمية التي تهدف إلى تعزيز تفاعل المتعلمين وتحفيزهم على المشاركة الفعالة في العملية التعليمية والتي من خلال تطبيقها يمكن تحويل البيئة التعليمية إلى بيئة تفاعلية محفزة، تساهم في تحسين مستوى التحصيل الدراسي وتعزيز الدافعية الذاتية للمتعلمين. واستخدام الألعاب التعليمية، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية. وتعزز من قدراتهم على حل المشكلات واتخاذ القرارات. يركز هذا البحث على دراسة دور تقنيات التنشيط في معالجة ضعف التحصيل الدراسي لدى متعلمي مادة علوم الحياة والأرض من خلال استعراض الدراسات السابقة التي تناولت هذا الموضوع، إضافة إلى تحليل الأساليب المختلفة لتقنيات التنشيط وتقييم تأثيرها على أداء المتعلمين ، من خلال هذا البحث، نسعى إلى تقديم رؤى جديدة تسهم في تحسين جودة التعليم وتطوير استراتيجيات فعالة لمواجهة مشكلة ضعف التحصيل الدراسي. نأمل أن تكون هذه الدراسة نقطة انطلاق نحو تبني سياسات تعليمية مبتكرة تسهم في بناء جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل والمساهمة في تنمية مجتمعاته. إشكالية البحث : التنشيط التربوي هو عملية تشجيع المتعلم على المشاركة الفعالة في العملية التعليمية، وتهدف إلى تعزيز التعلم وتحسين النتائج التعليمية، ويشمل التنشيط التربوي استخدام مجموعة من الأساليب والتقنيات التي تساعد في تحفيزالمتعلمين وتشجيعهم على المشاركة الفعالة في العملية التعليمية، وتساعد على تعزيز المفاهيم والمعارف التي يتم تدريسها. تعتمد عملية التنشيط التربوي على إيجاد بيئة تعليمية تفاعلية ومشجعة، واستخدام مجموعة من الأساليب التربوية والتقنيات التي تعزز التفاعل والمشاركة الفعالة من قبل المتعلم، مثل التعلم التفاعلي والتعلم التعاوني والتعلم الذاتي والتعلم باللعب والتعلم القائم على المشروعات. ولكن إلى أي مدى تساهم هذه التقنيات في معالجة ضعف التحصيل الدراسي لدى متعلمي مادة علوم الحياة والارض ؟ وكيف تمكنهم من فهم أفضل للظواهر العلمية بطريقة تفاعلية نشطة ومشجعة ؟ وفقًا للدراسات السابقة والمعطيات العلمية إضافة إلى تجربتي كأستاذة متدربة لمادة علوم الحياة والارض بإحدى الثانويات الإعدادية بمدينة سلا، تمكنت من ملاحظة ما يلي: ملاحظات : مما يؤدي إلى نقص في تحفيز الطلاب وتفاعلهم مع المادة الدراسية. نقص في تنوع طرق التدريس: تفتقر العملية التعليمية إلى استخدام أساليب تعليمية متنوعة ومبتكرة تراعي الفوارق الفردية بين المتعلمين وتساعد في تعزيز فهمهم واستيعابهم . صعوبة الربط بين المعرفة العلمية النظرية والتطبيق العملي: يعاني المتعلمون من صعوبة في تطبيق المفاهيم النظرية في مواقف عملية، مما يقلل من فهمهم العميق لمادة علوم الحياة والأرض ويؤثر سلبًا على تحصيلهم الأكاديمي. ضعف التقييم المستمر والشامل: تفتقر العملية التعليمية إلى أنظمة تقييم مستمرة وشاملة تقيس مدى تقدم الطلاب في فهمهم وتطبيقهم للمفاهيم الدراسية بشكل دوري. 1.فرضية أساسية : يُساهم تطبيق تقنيات التنشيط التربوي بشكل فعّال في معالجة ضعف التحصيل الدراسي لدى متعلمي مادة علوم الحياة والأرض داخل الفصول الدراسية. 2.فرضيات فرعية: أـ ضعف التحصيل الدراسي في مادة علوم الحياة والأرض يرتبط بشكل أساسي بطرق التدريس التقليدية التي لا تُحفّز المتعلمين على التعلم. ب ـ يُساهم تطبيق تقنيات التنشيط التربوي في تحسين دافعية المتعلمين إلى التعلم وتعزيز مشاركتهم الفعّالة في العملية التعليمية . ج ـ يُؤدّي تطبيق تقنيات التنشيط التربوي إلى تحسين مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات لدى الطلاب، ممّا يُساهم في رفع مستوى تحصيلهم الدراسي . د ـ يُعدّ المعلمون الذين تلقوا تكوينات مستمرة في الديداكتيك أكثر قدرة على تطبيق تقنيات التنشيط التربوي بشكل فعّال في تدريس مادة علوم الحياة والأرض. ه ـ يرجع عدم اعتماد والاهتمام بهذه التقنيات من طرف بعض أساتذة مادة علوم الحياة والأرض إلى اعتقادهم أن الأساليب التقليدية في التدريس أكثر فعالية في تحقيق أهداف التعليم المطلوبة أو يرجع إلى عدم تلقي تدريب كافي من أجل اعتمادها أو إلى أسباب أخرى . أهمية البحث : تتجلى أهمية هذا البحث في معرفة مدى تأثير تقنيات التنشيط على التحصيل الدراسي في مادة علوم الحياة والأرض وكيف يمكن لهذه التقنيات أن تحسن فهم المتعلمين وتساعدهم على فهم المفاهيم العلمية. ينقسم هذا البحث إلى جزئين اثنين، جزء يهم الإطار النظري للبحث وكل مايتعلق بالمفاهيم والدراسات السابقة الخاصة بموضوع البحث وجزء يهم الإطار التطبيقي والذي يهدف إلى التحقق من صحة الفرضيات التي تم طرحها سابقا من خلال تصميم وتنفيذ تجربة ميدانية على عينة من المتعلمين إضافة إلى إستخدام أدوات جمع البيانات، مثل: الاستبيانة ثم تحليل البيانات واستخلاص النتائج . الأهداف العامة: تقييم فعالية تقنيات التنشيط التربوي في تحسين تحصيل المتعلمين في مادة علوم الحياة والأرض. التعرف على العوامل التي تعيق اعتماد هذه التقنيات من قبل المدرسين واقتراح حلول لهذه المعيقات. الأهداف الفرعية: تحديد مفهوم تقنيات التنشيط التربوي وخصائصها. تحديد أسباب ضعف التحصيل الدراسي في مادة علوم الحياة والأرض. دوافع البحث : هذه الملاحظات دفعتني إلى البحث في تقنيات التنشيط والتعرف على مدى مساهمتها في معالجة هذا المشكل الملاحظ . صادفت حصتي الأولى من التداريب الميدانية توزيع أوراق الفرض المحروس الذي أُنجز سابقا من طرف المتعلمين، تسائلت عن سبب تدني نقط المتعلمين وضعف تحصيلهم الدراسي خلال الجزء الثاني من نفس الحصة، قامت الأستاذة المشرفة بتقديم درس جديد من وحدة جديدة. خلال تقديمها للدرس لاحظت إعتمادها الأسلوب التقليدي الإلقائي مما أثر على اهتمام المتعلمين بالدرس و مشاركتهم وتفاعلهم . من خلال هذه الملاحظة ، افترضت أن أسلوب التدريس يمكن أن يكون سببا مباشرا في ضعف التحصيل الدراسي للمتعلمين وخاصة بالنسبة لمادة علوم الحياة والأرض كونها مادة حيوية نشيطة . خلال الحصة الموالية ، قمت بتقديم درس التوالد عند الحيوانات ( فقرة الأمشاج والغدد التناسلية ) ، فاعتمدت بعضا من تقنيات التنشيط كتقنية الزوبعة الذهنية كتقديمٍ للدرس . مستوى الفهم والاستيعاب . مستوى مشاركة المتعلمين . تحفيز المتعلمين . تحصيل الدرجات. التفاعل الإجتماعي. التغدية الراجعة . من ناحية أخرى : توجيه السياسات التعليمية: تقديم بيانات تدعم التوصيات للمسؤولين في مجال التعليم بشأن دعم وتعزيز استخدام تقنيات التنشيط التربوي كأداة لرفع مستوى التحصيل الدراسي. ولضمان دقة النتائج وقابليتها للتطبيق، الحدود الجغرافية :موضوع بحثنا يتأطر ضمن المجال الجغرافي لمدينة سلا صعوبات البحث:

  • عدم وضوح موضوع البحث في البداية . -تزامن إنجاز البحث مع فترة المتحانات. وأكدت لي أهمية المرونة والصبر في إجراء البحوث العلمية. I.التحصيل الدراسي أو براعة في العمل المدرسي يقاس من قبل المعلمين، أو بالاختبارات المقررة (العيـسوي وآخـرون، والمقياس الذي يعتمد عليه لمعرفة مستوى التحصيل الدراسي هو مجمـوع الـدرجات التي يحصل عليها التلميذ في نهاية العام الدراسي، وذلك بعد تجاوز الاختبارات والامتحانات بنجاح . ويساعدونه، ويعززونه في حال النجاح. بدءاً مـن المدرسة وإمكانياتها، والمعلم ومهاراته، وطرق التعليم، وحداثتها وفعاليتها، والمنهـاج وجودته وغناه، وإمكانيات الفرد واستعداداته، يُعرَف التحصيل الدراسي تربوياً على أنه إنجاز علمي للمادة ويقصد به بلوغ مستوى معين من الكفاية في الدراسة سواء أكان في المدرسة أو الجامعة، وتستخدم كلمة التحصيل المدرسي، ( عبد الله العيسوي ص 128) اعطي السنة وليست الصفحة ويحدد اختبارات التحصيل الموضوعة والمستخدمة. كما عرفه الطاهر سعد الله على أنه مجموعة من الخبرات المعرفية والمهارات التي يستطيع المتعلم حفظها وتذكرها عند الحاجة مستخدما في ذلك عوامل متعددة وموزعة على فترات زمنية معينة. ( الطاهر سعد الله ص 176 ) 2 - أهمية التحصيل الدراسي إضافة إلى معرفة المتعلم لقدراته وإمكاناته الفردية والخاصة التي يعبر عنها بتحقق الأهداف السلوكية الثلاث: المعرفية، المهارية والوجدانية، 3 - أهداف التحصيل الدراسي تقرير نتيجة المتعلم لانتقاله من مستوى دراسي لآخر. اكساب المتعلمين مجموعة من الأنماط السلوكية الإيجابية المتفق عليها في منظومة التربية والتعليم . تزويد الإدارة بالتغذية الراجعة حول المستوى الدراسي للمتعلمين وإمكانياتهم الشخصية . معرفة ترتيب المتعلمين ومستواهم ومعدلهم التحصيلي. 4 - العوامل المؤثرة في التحصيل الدراسي العوامل الشخصية : نقصد بها العوامل الذاتية المتعلقة بشخصية المتعلم، من العوامل التي ترجع إلى الطفل لضعف الصحة وسوء التغذية والعاهات الخلقية، وهي عوامل تحد من قدرة الطفل على بذل الجهد ومسايرة زملائه. إذ يتلقى معلوماته الأولى منها. - عوامل اقتصادية : إن تدهور الأوضاع الإقتصادية وتدني المستوى المعيشي تعتبر من أهم المشاكل التي تهدد الأسرة، وكذا عدم توفير الجو الملائم للدراسة ، مما يؤدي إلى تدني التحصيل الدراسي. عوامل متعلقة بطرق التدريس : تُعتبر طرق التدريس من العوامل الحاسمة التي قد تؤثر بشكل كبير على تحصيل المتعلمين في المواد الدراسية. يمكن أن تشمل هذه الطرق نوعية المحتوى المقدم، وكفاءة تنظيم المعرفة، وطريقة تقديم المعلومات. إذا لم تتناسب طرق التدريس مع احتياجات المتعلمين أو لم تُعد بطريقة تشجع على المشاركة الفعّالة والفهم العميق، فقد ينتج عن ذلك ضعف في التحصيل الدراسي. علاوة على ذلك، قد تؤثر الطرق التدريسية القديمة والتقليدية، في عدم تفعيل المتعلمين على المستوى العقلي والإبداعي الذي يمكن أن يحفز التعلم النشط والاستيعاب الأعمق للمواد الدراسية. فإن فهم أساليب التدريس الملائمة وتبنيها بما يتناسب مع احتياجات المتعلمين يعد أمراً حيوياً لتحقيق تحصيل دراسي مرتفع ومستدام في مختلف المواد الدراسية. 5- مستويات التحصيل الدراسي : كما يمكن أن يحصل على درجات متوسطة أو ضعيفة في نفس المادة، ولذلك نجد أن التحصيل الدراسي يضم ثلاث مستويات: التحصيل الدراسي المتوسط: تتجلى في حصول المتعلم على درجات متوسطة والتي تدل على توازنه المعرفي ومستوى احتفاظه واستفادته من المعلومات متوسط. التحصيل الدراسي الضعيف: يمكن تعريفه على أنه حالة ضعف أو نقص، أو بعبارة أخرى عدم اكتمال النمو التحصيلي نتيجة عوامل عديدة : عقلية، جسمية أو اجتماعية بحيث تنخفض درجة أو نسبة الذكاء عن المستوى العادي. 6- وسائل قياس التحصيل الدراسي: هي مجموعة من الاختبارات التي يقوم بها المدرس، وتتعدد أشكالها وأنواعها: وتهدف إلى معرفة قدرة المتعلم على التعبير عن نفسه وكذا مدى تمكنه من المعارف. 7-الأثر النفسي والاجتماعي لضعف التحصيل الدراسي : تقنيات التنشيط التربوي وتقنية ديداكتيكية ناجعة في مجال التواصل والتفاعل مع المتعلمين، ووسيلة فنية مثمرة فعالة، تنبني على تفعيل الوضع التربوي، فالمنشط (بكسر الشين) هو الذي ُيفعل عملية النشاط التربوي، فهو يساهم، فالتجريب ثانيا، ومن هنا، تحتاج إلى إنجاز حركي عضلي ونفسي ووجداني، في شكل انفعالات ديناميكية متحركة وعليه، والمحفز الايجابي لقوى الجسد والذهن والفكر. أما المنشط (بالفتح)، وينفذ تعليمات المنشط (بالكسر)، ما يكون هذا المنشط هو المتعلم أو التلميذ المستهدف من عملية التنشيط. فالتنشيط تقنية حركية إيجابية وديناميكية، تساهم في إخراج المتعلم من حالة السكون السلبية نحو حالة الفعل الإيجابي، عن طريق المساهمة في الأنشطة المتاحة إبداعا وابتكارا وخلقا، 2 أهميـــة التنشيــط والميل نحو المشاركة الجماعية، والاشتغال في فريق تربوي. بشكل جماعي، ومن الضروري أن ُتعوض طرائق الإلقاء والتلقين والتوجيه داخل الفصول الدراسية، بطرائق وتقنيات بيداغوجية حيوية معاصرة فعالة وهادفة وبناءة، تقوم على الفكر التعاوني، وإخراجهم من روتين التعلم التقليدي، 3 أهداف التنشيط : من المعلوم أن للتنشيط التربوي مجموعة من الأهداف العامة والخاصة التي يمكن تسطيرها في النقط التالية: الانتقال من بيداغوجيا المدرس إلى بيداغوجيا المتعلم؛ إدخال الحيوية والديناميكية على الفعل التربوي والسلوك التعليمي؛ وشروطه الإيجابية؛ القضاء على الروتين القاتل، والحد من الثبات المدرسي، عبر تطبيق تقنيات التنشيط تطبيق فلسفة البيداغوجيا الإبداعية، وتمثل مبادئها الإنتاجية في التعليم المغربي؛ أ ~ التعلم النشط : يتميز التعلم النشط بأن المتعلم يكون نشطاً في بناء مفاهيمه وفهمه، بدلاً من أن يكون مجرد مستقبل للمعرفة. يتطلب التعلم النشط من المتعلمين أن يطرحوا أسئلة، ويبحثوا عن الإجابات، ويناقشوا ويتفاعلوا مع زملائهم والمعلمين، ويطبقوا ما يتعلمون على سياقات حياتهم اليومية. في هذه العملية، والمناقشات الجماعية، ب ~ تقنيات التنشيط : 1ـ التعريف الاصطلاحي: " مجموع التقنيات الموظفة لتنشيط جماعة معينة لأجل تحقيق أهداف من أهداف التكوين بالنسبة للكبار أو أهداف التدريس بالنسبة للتلاميذ " . " مجموعة من الإجراءات التي تمارس بها مواقف التعليم المفتوح وغير الموجه " . 2 تعدد تقنيات التنشيط : غير أنه يمكن أن نخلق التقنية التي تناسب جماعة القسم الذي نشتغل معه خلقا ينضبط إلى المنهجة والعلمنة ويراعي قدرات ومكتسبات المتعلمين، فتقنيات التنشيط من منطلق تعريفها يمكن إقامتها من حيث كونها مجموع الإجراءات والآليات الموظفة لتنشيط جماعة القسم؛ وإنما هو التجديد الشكلي في الألوان والأغلفة والكلام الفارغ في عقولنا. 3 لماذا تقنيات التنشيط؟ إن تنشيط جماعة القسم عبر تقسيمها إلى مجموعات معينة وفق التقنية الموظفة يعمل على تجاوز عدة صعوبات ومعوقات منها مثلا: إلى أن يتعوذ بتدرج على الاندماج في المجموعة وأخذ زمام المبادرة. اهتزاز الثقة بالنفس: حيث يجد كل تلميذ نفسه مضطرا في بعض المواقف إلى أن يشرح بعض التعلمات إلى بعض زملائه أو إلى أن يعبر عنها، وتوزيع المهام. المطلوب الواضح: ولذلك ينبغي التأكد من أنه قد فهم من الجميع، ويحسن تسجيله بما يجعله في متناول كل طرف.  الابتداء بمرحلة تفكر فردية: تدوم ما بين دقيقة أو خمس دقائق يستجمع فيها كل تلميذ أفكاره وموارده حول القضية المطروحة، ويسجلها في ورقة، ليدمجها بعد ذلك مع مجلوبات زملائه في إطار المجموعة. وللأستاذ حتى يتابع سير نشاطهم،  توزيع الوقت على مراحل إنجاز العمل: فالدراسات في هذا المجال تؤكد أنه كلما كانت مدة المهمة محددة وقصيرة كلما كان الانتاج أفضل. بالإضافة إلى أن التلاميذ يستحسنون هذا التوقيت المنضبط، ويعيشونه كتحد.  إنجاز تحليل جماعي لنتائج كل مجموعة: وذلك من خلال: تعليق النتائج. كالقاعدة التي تنظم كل النتائج التي توصل إليها التلاميذ. وهذه الطريقة في التحليل من شأنها أن تساهم في بناء شخصية التلاميذ لأسباب ثلاثة على الأقل: • تمكن من إعادة تنظيم المعارف التي ولدت في أحضان المجموعة. • تضمن الأثر الذي يسعى إلى إحداث النشاط في المجموعة. أو بحث، أو تحرير. وأما عن تقنيات التنشيط فسنقف على بعضها المعروف وهو: 1 ـ تقنية التجميع: الوثيقة 1 : تقنية التجميع وهي تقنية تقليدية كلاسيكية، تعتمد على تقسيم جماعة القسم إلى مجموعات صغيرة تضم ثلاثة تلاميذ أو أربعة وفق اختيارهم في الانضمام إلى هذه المجموعة أو تلك، إلا أنه أصبح اليوم هذا الاختيار مبنيا على التقويم التشخيصي، الذي يمكن كل متعلم من معرفة المجموعة التي يمكن أن ينضم إليها. يمد الأستاذ المجموعات بالوثائق والمعينات اللازمة في موضوع التنشيط، ويطلب منها مقاربته فيما بين أعضائها مع إنجاز تقرير حول المقاربة ونتائجها؛ لتشارك به المجموعة في إنجاز التقرير التركيبي النهائي لجماعة القسم. ـ تقوم كل مجموعة بمقاربة الموضوع داخل غلاف زمني يمتد ما بين 10 إلى 20 دقيقة حسب وثيرة التعلم ودقته. مما يوجب التركيز والضبط والدقة والسرعة في العرض. حيث ينتدب الأستاذ تلميذا لكتابة التقرير التركيبي ثم تتم قراءته وتسجيله عند التلاميذ للرجوع إليه والبناء عليه المكتسبات الجديدة. 2 ـ تقنية الرسول: الوثيقة 2 : تقنية الرسول تعتمد هذه التقنية الخطوات التالية: توزع جماعة القسم إلى مجموعات من 4 إلى 5 أفراد مختلفي الجنس والتحصيل الدراسي والأداء التعلمي. يختارون رسولا يمثل مجموعتهم لدى المجموعات الأخرى، يتصف بالتواصل والقدرة على التعبير عن مضمون تعلماتهم. ثم تتكلف كل مجموعة بمحور أو مبحث واحد، ويدرسونه مدة 10 أو 15 دقيقة مع تسجيل نتائجهم وتدوينها من طرف المقرر أو الرسول. وذلك بوثيرة دقيقتين لكل رسول. يتدخل الأستاذ في استخلاص ملخص للدرس بمعية المتعلمين ومشاركتهم، تقوم هذه التقنية على:توزيع جماعة القسم إلى مجموعات تضم ستة أعضاء، يتداولون في موضوع التنشيط أو في الدرس لمدة ست دقائق بمعدل دقيقة لكل عضو. تختار كل مجموعة منشطا ومقررا وناطقا باسمها. يدون المقرر على ورقة كبيرة ما يدور في كل حوار، ويعمل على اجتناب المعلومات والأفكار المتكررة، وذلك بخط غليظ واضح حتى يُعرض العمل على جماعة القسم. ويناقشها أعضاء الفرق وينقحونها ويعدلونها لمدة خمس دقائق. ثم يرجع المقررون إلى مجموعاتهم لمواصلة الحوار والتباحث، وهكذا دواليك إلى نهاية النشاط. 4 ـ تقنية المحاكاة أو لعب الأدوار أو مواقف التمثيل: الوثيقة 4 : تقنية المحاكاة أو لعب الأدوار ومجموعة ملاحظين مناقشين للمجموعة الأولى. والانفعال بهذه الأدوار. تقوم مجموعة الملاحظين المعلقين والمناقشين بنقاش وتحليل التصرفات والأفكار والانفعالات والعلاقات القائمة بين تلك العناصر. وتأخذ كل مجموعة دور المجموعة الأخرى، بعد الانتهاء من الدورين تقوم جماعة القسم الأداءين ( لعب الأدوار والمناقشة)، ثم يخلصون إلى نتائج عامة، كما تمكنه من إدراك الأدوار الاجتماعية الحياتية. 5ـ تقنية المحادثة : يختار كل تلميذ أحد الرقمين 1 أو 2 ليتسمى به داخل مجموعة ثنائية، كل حامل رقم 1 يسأل زميله رقم 2 مدة دقيقة، ثم تتبادل الأدوار. يعرض كل تلميذ نتيجة حواره أمام كامل القسم. تدخل الأستاذ يكون مساوقا للعروض، 6 ـ تقنية الزوبعة الذهنية أو الزوبعة العقلية أو العصف الذهني أو الزوبعة الفكرية Brainstorming: تقنية تعتمد إشراك التلاميذ في مناقشة موضوع التنشيط بغية إنتاج أفكار أو اقتراح حلول بشكل جماعي والإبداع فيها، مع تدريبهم على تأخير وتأجيل تقويمها إلى حين تفحص إيجابياتها وسلبياتها وسماع جميع التدخلات. وهذه التقنية توظف في الغالب لإثارة جملة من الإجابات المختلفة عن أسئلة من قبيل: لماذا، وكيف، وماذا؟؛ وهي تعتمد في عمقها الفكري على تربية المتعلم على حرية الرأي وقبول الاختلاف فيه، وتطبق هذه التقنية على الشكل التالي: يوزع التلاميذ إلى مجموعات من 10 إلى 15 تلميذا، وحتى الخيالية منها. تناقش كل مجموعة الموضوع؛ حيث يدلي كل فرد منها وبكل حرية عن رأيه وإبدعاته فيه دون تدخل من الآخرين، الذين يعملون على سماع الرأي بعيدا عن نقده أو الحكم عليه. يدون المقرر الأفكار والمقترحات والرأي كاملا على أوراق مستقلة، وذلك لمدة 40 إلى 60 دقيقة. يعمل المنشط / الأستاذ على جمع المقترحات والأفكار والآراء،

النص الأصلي

تقديم:
في ظل التحولات السريعة التي يشهدها العالم في مختلف المجالات، يتزايد التحدي أمام الأنظمة التعليمية لتواكب هذه التغيرات وتلبي احتياجات المجتمعات الحديثة ,ويعتبر التعليم أحد الركائز الأساسية لارتقاء المجتمع المغربي ، حيث يلعب دورًا حيويًا في تحديد مستقبل الأجيال القادمة وتمكينها من مواجهة التحديات المستقبلية، وتُعد مادة علوم الحياة والأرض نواة المعرفة التي تُساعد االمتعلمين على فهم أسرار الحياة على كوكبنا، وتُنمّي مهاراتهم العلمية والحياتية، وتُحفّزهم على التفكير النقدي وحل المشكلات العلمية فهي بوابة لفهم الظواهر الطبيعية، وتعزيز الوعي البيئي.
وعلى الرغم من الأهمية الكبيرة التي تلعبها مادة علوم الحياة والأرض في بناء الفكر العلمي وتنمية القدرات التحليلية لدى المتعلمين، إلا أنه من الملاحظ أن العديد من التلاميذ يواجهون مشاكل وصعوبات في فهم محتوى المادة واستيعابه بشكل كافٍ وهو ما يمكن اختصاره في ضعف التحصيل الدراسي .
ضعف التحصيل الدراسي هو حالة يعاني فيها المتعلمون من صعوبات في فهم المواد الدراسية واستيعابها، مما يؤثر سلبًا على أدائهم الأكاديمي كالنقط المحصل عليها وتقدمهم التعليمي . تتعدد أسباب هذه المشكلة وتتراوح بين عوامل فردية كالفروقات في القدرات العقلية والمهارات الذاتية للمتعلم وعوامل بيئية، مثل نقص الدعم الأسري أو الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة أو عوامل تتعلق بطرق التدريس وتقنياته. ولا يمكن حل هذه المشكلة، إلا بتظافر جميع الجهود، ومحاولة وضع النقاط على الحروف،لإيجاد حل جذري لمشكلة ضعف التحصيل الدراسي خاصة في مادة علوم الحياة والارض ، وذلك بأساليب تربوية مهنية راقية، دون معالجة المشكلة بمشكلةٍ أخرى، كالعقاب النفسي والبدني، الذي يمارسه بعض الأهالي والمعلمين على المتعلم الذي يعاني من تحصيل دراسي ضعيف ، لذلك ولمواجهة هذه التحديات، أصبح من الضروري تبني استراتيجيات وتقنيات تعليمية مبتكرة تركز على تفعيل دور المتعلم وجعله محور العملية التعليمية.
تعد تقنيات التنشيط من أبرز الأدوات التعليمية التي أثبتت فعاليتها في معالجة ضعف التحصيل الدراسي في مادة علوم الحياة والأرض ،حيث تشمل هذه التقنيات مجموعة واسعة من الاستراتيجيات والأساليب التعليمية التي تهدف إلى تعزيز تفاعل المتعلمين وتحفيزهم على المشاركة الفعالة في العملية التعليمية والتي من خلال تطبيقها يمكن تحويل البيئة التعليمية إلى بيئة تفاعلية محفزة، تساهم في تحسين مستوى التحصيل الدراسي وتعزيز الدافعية الذاتية للمتعلمين.


تشمل تقنيات التنشيط العديد من الأساليب المتنوعة، مثل التعليم التعاوني، والتعلم القائم على المشاريع، والتعلم الإلكتروني، واستخدام الألعاب التعليمية، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية. تهدف هذه الأساليب إلى تقديم المحتوى التعليمي بطرق مبتكرة وجذابة، تراعي الفروق الفردية بين المتعلمين وتستجيب لاحتياجاتهم الخاصة. علاوة على ذلك، تساهم هذه في تطوير مهارات التفكير النقدي والإبداعي لدى المتعلمين، وتعزز من قدراتهم على حل المشكلات واتخاذ القرارات.


يركز هذا البحث على دراسة دور تقنيات التنشيط في معالجة ضعف التحصيل الدراسي لدى متعلمي مادة علوم الحياة والأرض من خلال استعراض الدراسات السابقة التي تناولت هذا الموضوع،إضافة إلى تحليل الأساليب المختلفة لتقنيات التنشيط وتقييم تأثيرها على أداء المتعلمين ، بالإضافة إلى استعراض العوائق والتحديات التي قد تواجه تطبيق هذه التقنيات في البيئة التعليمية .
من خلال هذا البحث، نسعى إلى تقديم رؤى جديدة تسهم في تحسين جودة التعليم وتطوير استراتيجيات فعالة لمواجهة مشكلة ضعف التحصيل الدراسي. نأمل أن تكون هذه الدراسة نقطة انطلاق نحو تبني سياسات تعليمية مبتكرة تسهم في بناء جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل والمساهمة في تنمية مجتمعاته.


إشكالية البحث :


التنشيط التربوي هو عملية تشجيع المتعلم على المشاركة الفعالة في العملية التعليمية، وتهدف إلى تعزيز التعلم وتحسين النتائج التعليمية، ويشمل التنشيط التربوي استخدام مجموعة من الأساليب والتقنيات التي تساعد في تحفيزالمتعلمين وتشجيعهم على المشاركة الفعالة في العملية التعليمية، وتساعد على تعزيز المفاهيم والمعارف التي يتم تدريسها.
تعتمد عملية التنشيط التربوي على إيجاد بيئة تعليمية تفاعلية ومشجعة، واستخدام مجموعة من الأساليب التربوية والتقنيات التي تعزز التفاعل والمشاركة الفعالة من قبل المتعلم، مثل التعلم التفاعلي والتعلم التعاوني والتعلم الذاتي والتعلم باللعب والتعلم القائم على المشروعات.
ولكن إلى أي مدى تساهم هذه التقنيات في معالجة ضعف التحصيل الدراسي لدى متعلمي مادة علوم الحياة والارض ؟ وكيف تمكنهم من فهم أفضل للظواهر العلمية بطريقة تفاعلية نشطة ومشجعة ؟
كل هذه التساؤلات قادتنا إلى الإشكالية التالية:
هل تُساهم تقنيات التنشيط بشكل فعّال في معالجة ضعف التحصيل الدراسي لدى المتعلمين؟


وفقًا للدراسات السابقة والمعطيات العلمية إضافة إلى تجربتي كأستاذة متدربة لمادة علوم الحياة والارض بإحدى الثانويات الإعدادية بمدينة سلا،تمكنت من ملاحظة ما يلي:
ملاحظات :
ضعف التفاعل الفعّال بين المتعلمين والمدرسين: يعتمد العديد من المدرسين أساليب تدريس تقليدية لا تشجع على التفاعل والمشاركة الفعّالة من طرف المتعلمين، مما يؤدي إلى نقص في تحفيز الطلاب وتفاعلهم مع المادة الدراسية.


نقص في تنوع طرق التدريس: تفتقر العملية التعليمية إلى استخدام أساليب تعليمية متنوعة ومبتكرة تراعي الفوارق الفردية بين المتعلمين وتساعد في تعزيز فهمهم واستيعابهم .


صعوبة الربط بين المعرفة العلمية النظرية والتطبيق العملي: يعاني المتعلمون من صعوبة في تطبيق المفاهيم النظرية في مواقف عملية، مما يقلل من فهمهم العميق لمادة علوم الحياة والأرض ويؤثر سلبًا على تحصيلهم الأكاديمي.


قلة التدريب على استخدام التقنيات التعليمية الحديثة : يفتقر المدرسون إلى التدريب الكافي على استخدام التقنيات التعليمية الحديثة، مما يحد من قدرتهم على تقديم الدروس بطرق تفاعلية ومبتكرة


التركيز على الحفظ بدلاً من الفهم: تعتمد أساليب التدريس التقليدية على تشجيع الحفظ للمعلومات بدلاً من تعزيز الفهم العميق للمفاهيم والقدرة على تطبيقها في مواقف مختلفة.


ضعف التقييم المستمر والشامل: تفتقر العملية التعليمية إلى أنظمة تقييم مستمرة وشاملة تقيس مدى تقدم الطلاب في فهمهم وتطبيقهم للمفاهيم الدراسية بشكل دوري.
فرضيات البحث :
يمكننا طرح الفرضيات التالية:
1.فرضية أساسية :
يُساهم تطبيق تقنيات التنشيط التربوي بشكل فعّال في معالجة ضعف التحصيل الدراسي لدى متعلمي مادة علوم الحياة والأرض داخل الفصول الدراسية.
2.فرضيات فرعية:
أـ ضعف التحصيل الدراسي في مادة علوم الحياة والأرض يرتبط بشكل أساسي بطرق التدريس التقليدية التي لا تُحفّز المتعلمين على التعلم.
ب ـ يُساهم تطبيق تقنيات التنشيط التربوي في تحسين دافعية المتعلمين إلى التعلم وتعزيز مشاركتهم الفعّالة في العملية التعليمية .
ج ـ يُؤدّي تطبيق تقنيات التنشيط التربوي إلى تحسين مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات لدى الطلاب، ممّا يُساهم في رفع مستوى تحصيلهم الدراسي .
د ـ يُعدّ المعلمون الذين تلقوا تكوينات مستمرة في الديداكتيك أكثر قدرة على تطبيق تقنيات التنشيط التربوي بشكل فعّال في تدريس مادة علوم الحياة والأرض.
ه ـ يرجع عدم اعتماد والاهتمام بهذه التقنيات من طرف بعض أساتذة مادة علوم الحياة والأرض إلى اعتقادهم أن الأساليب التقليدية في التدريس أكثر فعالية في تحقيق أهداف التعليم المطلوبة أو يرجع إلى عدم تلقي تدريب كافي من أجل اعتمادها أو إلى أسباب أخرى ....


أهمية البحث :
تتجلى أهمية هذا البحث في معرفة مدى تأثير تقنيات التنشيط على التحصيل الدراسي في مادة علوم الحياة والأرض وكيف يمكن لهذه التقنيات أن تحسن فهم المتعلمين وتساعدهم على فهم المفاهيم العلمية.
أهداف البحث :
ينقسم هذا البحث إلى جزئين اثنين، جزء يهم الإطار النظري للبحث وكل مايتعلق بالمفاهيم والدراسات السابقة الخاصة بموضوع البحث وجزء يهم الإطار التطبيقي والذي يهدف إلى التحقق من صحة الفرضيات التي تم طرحها سابقا من خلال تصميم وتنفيذ تجربة ميدانية على عينة من المتعلمين إضافة إلى إستخدام أدوات جمع البيانات، مثل: الاستبيانة ثم تحليل البيانات واستخلاص النتائج .
يهدف هذا البحث إلى تحقيق الأهداف التالية:
الأهداف العامة:
تحديد دور تقنيات التنشيط التربوي في معالجة ضعف التحصيل الدراسي لدى المتعلمين في مادة علوم الحياة والأرض.
تقييم فعالية تقنيات التنشيط التربوي في تحسين تحصيل المتعلمين في مادة علوم الحياة والأرض.
التعرف على العوامل التي تعيق اعتماد هذه التقنيات من قبل المدرسين واقتراح حلول لهذه المعيقات.
الأهداف الفرعية:
تحديد مفهوم تقنيات التنشيط التربوي وخصائصها.
تحديد أسباب ضعف التحصيل الدراسي في مادة علوم الحياة والأرض.
استعراض الدراسات والأبحاث السابقة حول دور تقنيات التنشيط التربوي في معالجة ضعف التحصيل الدراسي.
تصميم وتنفيذ تجربة ميدانية لتقييم فعالية تقنيات التنشيط التربوي في تحسين تحصيل الطلاب في مادة علوم الحياة والأرض.
دوافع البحث :
تتجلى دوافع اختيار موضوع هذا البحث ودراسته في النقاط التالية: خلال فترة التداريب لاحظت أن استخدام مدرسي مادة علوم الحياة والأرض لطرق تقليدية كالإلقاء والتلقين في إيصال المعلومات غالباً ما يؤدي إلى عدم فهم الدرس من قِبَل المتعلمين بالإضافة إلى ضعف تجاوبهم مع الأستاذ. علاوة على ذلك يواجه المتعلمون صعوبات كبيرة في فهم المفاهيم العلمية. هذه الملاحظات دفعتني إلى البحث في تقنيات التنشيط والتعرف على مدى مساهمتها في معالجة هذا المشكل الملاحظ .
خطة البحث :


صادفت حصتي الأولى من التداريب الميدانية توزيع أوراق الفرض المحروس الذي أُنجز سابقا من طرف المتعلمين، فلاحظت تدني النقط المحصلة عليها...تسائلت عن سبب تدني نقط المتعلمين وضعف تحصيلهم الدراسي
خلال الجزء الثاني من نفس الحصة، قامت الأستاذة المشرفة بتقديم درس جديد من وحدة جديدة...خلال تقديمها للدرس لاحظت إعتمادها الأسلوب التقليدي الإلقائي مما أثر على اهتمام المتعلمين بالدرس و مشاركتهم وتفاعلهم .
من خلال هذه الملاحظة ،افترضت أن أسلوب التدريس يمكن أن يكون سببا مباشرا في ضعف التحصيل الدراسي للمتعلمين وخاصة بالنسبة لمادة علوم الحياة والأرض كونها مادة حيوية نشيطة .
خلال الحصة الموالية ، قمت بتقديم درس التوالد عند الحيوانات ( فقرة الأمشاج والغدد التناسلية ) ، فاعتمدت بعضا من تقنيات التنشيط كتقنية الزوبعة الذهنية كتقديمٍ للدرس ..وتقنية العمل بالمجموعات لبناء الدرس، و تقنية التثقيف بالنظير من أجل إضفاء جو من التعاون والتضامن ، وفي نهاية الحصة قمت بتقديم استمارة موجهة للمتعلمين لمعرفة رأيهم في استخدام هذه التقنيات وانطباعهم حولها.
 طلبت من الأستاذة المشرفة تقديم نفس الدرس مع قسم آخر وذلك بالاعتماد على أسلوب إلقائي محض..فالهدف من تقديم نفس الدرس مع فصلين مختلفين وبالاعتماد على أساليب مختلفة في طريقة التدريس هو معرفة مدى فعالية استخدام تقنيات التنشيط التربوي في معالجة ضعف التحصيل الدراسي لدى متعلمي مادة علوم الحياة والأرض .
من أجل القيام بمقارنة بين الصفين سنقوم بالإعتماد على النقط التالية:
مستوى الفهم والاستيعاب .
مستوى مشاركة المتعلمين .
تحفيز المتعلمين .
تحصيل الدرجات.
التفاعل الإجتماعي.
التغدية الراجعة .


من ناحية أخرى :
قمت بإعداد وتقديم إستمارة موجهة لأساتذة مادة علوم الحياة والارض وذلك من أجل :
تقييم فعالية هذه التقنيات: استطلاع رأي الأساتذة فيما يتعلق بفعالية استخدام تقنيات التنشيط في تحسين أداء المتعلمين وتعزيز تفاعلهم مع المادة الدراسية.
جمع الآراء والملاحظات : جمع البيانات والمعلومات حول الآراء والتجارب الشخصية للأساتذة في استخدام هذه التقنيات، وكيف ينظرون إلى تأثيرها على تحصيل المتعلمين.
تحديد التحديات والاقتراحات للتحسين: تحديد الصعوبات التي يواجهها الأساتذة في تطبيق هذه التقنيات والاقتراحات لتحسين الاستخدام وزيادة فعاليتها.
توجيه السياسات التعليمية: تقديم بيانات تدعم التوصيات للمسؤولين في مجال التعليم بشأن دعم وتعزيز استخدام تقنيات التنشيط التربوي كأداة لرفع مستوى التحصيل الدراسي.


حدود البحث :
يمثل هذا البحث محاولة لاستكشاف تأثير تقنيات التنشيط على التحصيل الدراسي لدى المتعلمين في مادة علوم الحياة والأرض. ولضمان دقة النتائج وقابليتها للتطبيق، تم تحديد مجموعة من الحدود التي ترسم إطار الدراسة وتحدد نطاقها. هذه الحدود تشمل الحدود الجغرافية والزمنية والموضوعية :
الحدود الجغرافية :موضوع بحثنا يتأطر ضمن المجال الجغرافي لمدينة سلا
الحدود الزمنية :2023/2024
الحدود الموضوعية : الهدف الأساسي من هذا البحث هو معرفة مدى تأثير تقنيات التنشيط على التحصيل الدراسي لدى المتعلمين في مادة علوم الحياة والأرض.


صعوبات البحث:



  • عدم وضوح موضوع البحث في البداية .

  • صعوبة الوصول للمراجع الموثوقة الخاصة بموضوع البحث.
    -نقص الدراسات والأبحاث السابقة التي تركز على تقنيات التنشيط في هذا المجال بالضبط .
    -تزامن إنجاز البحث مع فترة المتحانات.
    رغم كل هذه التحديات، تمكنت من التكيف معها من خلال تخطيط جيد ومستمر وتعديل الإجراءات البحثية حسب الحاجة. هذه التجربة الغنية بالصعوبات والتحديات ساهمت في إثراء معرفتي ومهاراتي البحثية، وأكدت لي أهمية المرونة والصبر في إجراء البحوث العلمية.


I.التحصيل الدراسي
يعرفه جابلن بأنه: مستوى محدد من الإنجاز، أو براعة في العمل المدرسي يقاس من قبل المعلمين، أو بالاختبارات المقررة (العيـسوي وآخـرون، ،2006 ص 13)، والمقياس الذي يعتمد عليه لمعرفة مستوى التحصيل الدراسي هو مجمـوع الـدرجات التي يحصل عليها التلميذ في نهاية العام الدراسي، أو نهاية الفصل الأول، أو الثـاني، وذلك بعد تجاوز الاختبارات والامتحانات بنجاح .
لذا يقبل التلميذ في المرحلة المدرسية الأولى على التعلم واكتـساب المهـارات، ويتنافس مع زملائه في الصف ليكون في المستوى الأفضل، مما يلبي لديه الـشعور بالكفاءة والمقدرة من ناحية، ومن ناحية أخرى يحقق له المكانة الاجتماعية بين رفاقـه ومجتمع المدرسة، ويلفت الانتباه إليه وإلى تميزه، ويدفعه إلى ذلك كما يـرى عبـد الرحمن عدس، ومحي الدين توق (2001) الرغبة في القيام بعمل جيد، والنجاح فـي ذلك العمل، وهذه الرغبة كما يصفها ماكليلاند بأنها تتميز بالطموح والاسـتمتاع فـي مواقف المنافسة، والرغبة الجامحة للعمل بشكل مستقل، وفـي مهاجمـة المـشكلات وحلِّها. (عدس و توق، ،2001 ص 278). ومن ناحية أخرى يتضافر مع ذلك حثُّ الأهل ورعايتهم له، فغالبـاً مـا يكـون دورهم محفز لزيادة التحصيل لدى التلميذ، فهم يشجعونه، ويساعدونه، ويدفعونه لرفع سوية تحصيله، ويعززونه في حال النجاح. لذا فإن العوامل التي تؤثر في رفع سويته لا شك أنها كثيرة ومتشعبة، بدءاً مـن المدرسة وإمكانياتها، والمعلم ومهاراته، وطرق التعليم، وحداثتها وفعاليتها، والمنهـاج وجودته وغناه، وإمكانيات الفرد واستعداداته، ودور الأسرة في تحفيز ما لديه ودفعـه لإنجاز أفضل، أو إعاقته أحياناً حيث إن دور الأسرة يتـأثر بمـستواها الاقتـصادي والاجتماعي والثقافي.
1-مفهوم التحصيل الدراسي
يعتبر مفهوم التحصيل واحد من أكثر المفاهيم تناولا وتداولاً في الأوساط الإنتاجية والمعرفية والصـناعية والزراعية، ولعل أهم الدوائر العلمية والعملية الأكثر استخداما لهذا المفهوم هي الدائرة التربوية التعليمية.
يُعرَف التحصيل الدراسي تربوياً على أنه إنجاز علمي للمادة ويقصد به بلوغ مستوى معين من الكفاية في الدراسة سواء أكان في المدرسة أو الجامعة، ويحدد ذلك عن طريق إجراء بعض الاختبارات المقننة أو تقارير المدرسين أو الاثنين معاً فالتحصيل الدراسي هو الاكتساب أو الحصول على المعارف والمهارات بالإضافة إلى كونه مجموعة من الخبرات المعرفية والمهارات التي يستطيع الطالب أن يستوعبها ويحفظها ويتذكرها عند الضرورة، مستخدماً في ذلك عوامل متعددة كالفهم والانتباه والتكرار الموزع على فترات زمنية محددة والقدرة على فهم الدروس واستيعابها
يعرفه عبد الرحمان العيسوي أنه مقدار المعرفة بالمهارة التي يحصلها الفرد نتيجة التدريب والمرور بالخبرات السابقة، وتستخدم كلمة التحصيل المدرسي، أو التحصيل العاملي في الدراسات التدريبية التي يلتحق بها. ( عبد الله العيسوي ص 128) اعطي السنة وليست الصفحة
وفي تعريف آخر لسيد عبد المجيد نجد أنه عرف التحصيل الدراسي كونه بلوغ مستوى معين من الكفاءة الدراسية ويفسره بدرجة إدراك المتعلم لكفاءته بالسلب أو الإيجاب، ويحدد اختبارات التحصيل الموضوعة والمستخدمة. (منال أبو الحسن ص 87
كما عرفه الطاهر سعد الله على أنه مجموعة من الخبرات المعرفية والمهارات التي يستطيع المتعلم حفظها وتذكرها عند الحاجة مستخدما في ذلك عوامل متعددة وموزعة على فترات زمنية معينة. ( الطاهر سعد الله ص 176 )
2 - أهمية التحصيل الدراسي
تتجلى أهمية التحصيل الدراسي في معرفة مدى نجاعة العملية التعليمية وتكشف عن جوانب القوة والضعف فيها، إضافة إلى معرفة المتعلم لقدراته وإمكاناته الفردية والخاصة التي يعبر عنها بتحقق الأهداف السلوكية الثلاث: المعرفية، المهارية والوجدانية، وخير برهان على أهمية التحصيل الدراسي هو الأثر الذي يحدثه في تنمية شخصية المتعلم من حيث النمو السلوكي الفاضل.
3 - أهداف التحصيل الدراسي
بما أن للتحصيل الدراسي أهمية كبرى على الفرد ( المتعلم ) والمجتمع فلا شك أن له أهداف يتوخى الوصول إليها، من بينها:
تقرير نتيجة المتعلم لانتقاله من مستوى دراسي لآخر.
اكساب المتعلمين مجموعة من الأنماط السلوكية الإيجابية المتفق عليها في منظومة التربية والتعليم .
تزويد الإدارة بالتغذية الراجعة حول المستوى الدراسي للمتعلمين وإمكانياتهم الشخصية .
معرفة ترتيب المتعلمين ومستواهم ومعدلهم التحصيلي.
4 - العوامل المؤثرة في التحصيل الدراسي
العوامل الشخصية :
نقصد بها العوامل الذاتية المتعلقة بشخصية المتعلم، قدراته العقلية وصحته الجسمية وحالته الانفعالية والنفسية.
العوامل الجسدية :
من العوامل التي ترجع إلى الطفل لضعف الصحة وسوء التغذية والعاهات الخلقية، وهي عوامل تحد من قدرة الطفل على بذل الجهد ومسايرة زملائه.
العوامل البيئية الأسرية :
وتكمن في العوامل الاجتماعية والاقتصادية :



  • عوامل اجتماعية: تلعب الأسرة دورا كبيرا في التنشئة الاجتماعية التي تدخل في تكوين الطفل جسميا وعقليا ومعرفيا، إذ يتلقى معلوماته الأولى منها. فهي ذلك الوعاء التربوي التي تتشكل داخله شخصية الطفل .

  • عوامل اقتصادية : إن تدهور الأوضاع الإقتصادية وتدني المستوى المعيشي تعتبر من أهم المشاكل التي تهدد الأسرة، مما ينتج عنها عدم توفير الظروف الملائمة المتجلية في عدم القدرة على إقتناء اللوازم المدرسية الضرورية ، وكذا عدم توفير الجو الملائم للدراسة ، مما يؤدي إلى تدني التحصيل الدراسي.
    عوامل متعلقة بطرق التدريس :
    تُعتبر طرق التدريس من العوامل الحاسمة التي قد تؤثر بشكل كبير على تحصيل المتعلمين في المواد الدراسية. يمكن أن تشمل هذه الطرق نوعية المحتوى المقدم، وكفاءة تنظيم المعرفة، وطريقة تقديم المعلومات. إذا لم تتناسب طرق التدريس مع احتياجات المتعلمين أو لم تُعد بطريقة تشجع على المشاركة الفعّالة والفهم العميق، فقد ينتج عن ذلك ضعف في التحصيل الدراسي. علاوة على ذلك، قد تؤثر الطرق التدريسية القديمة والتقليدية، التي تعتمد بشكل كبير على الاستماع الاستقبالي والمذاكرة العقلية البسيطة، في عدم تفعيل المتعلمين على المستوى العقلي والإبداعي الذي يمكن أن يحفز التعلم النشط والاستيعاب الأعمق للمواد الدراسية. بالتالي، فإن فهم أساليب التدريس الملائمة وتبنيها بما يتناسب مع احتياجات المتعلمين يعد أمراً حيوياً لتحقيق تحصيل دراسي مرتفع ومستدام في مختلف المواد الدراسية.
    5- مستويات التحصيل الدراسي :
    عند اجتياز المتعلم لاختبار ما، يمكنه أن يحصل على درجات ونتائج جيدة في مادة معينة، كما يمكن أن يحصل على درجات متوسطة أو ضعيفة في نفس المادة، ولذلك نجد أن التحصيل الدراسي يضم ثلاث مستويات:
    التحصيل الدراسي الجيد: يتمثل في الحصول على درجات مرتفعة وجيدة، تمكنه من احتلال الرتب الأولى في القسم.
    التحصيل الدراسي المتوسط: تتجلى في حصول المتعلم على درجات متوسطة والتي تدل على توازنه المعرفي ومستوى احتفاظه واستفادته من المعلومات متوسط.
    التحصيل الدراسي الضعيف: يمكن تعريفه على أنه حالة ضعف أو نقص، أو بعبارة أخرى عدم اكتمال النمو التحصيلي نتيجة عوامل عديدة : عقلية، جسمية أو اجتماعية بحيث تنخفض درجة أو نسبة الذكاء عن المستوى العادي.
    6- وسائل قياس التحصيل الدراسي:
    هي مجموعة من الاختبارات التي يقوم بها المدرس، يهدف من خلالها قياس مدى تحقق الأهداف التعليمية. وتتعدد أشكالها وأنواعها:
    الإختبارات الشفهية: هي مجموعة من الأسئلة التي يطرحها المدرس على متعلميه بشكل شفهي دون الحاجة للكتابة. وتهدف إلى معرفة قدرة المتعلم على التعبير عن نفسه وكذا مدى تمكنه من المعارف.
    الإختبارات المقالية: هي عبارة عن روائز يطلب فيها من المتعلم الإجابة عن السؤال المطروح باعتماد مقال مكتوب لتحديد قدرة المتعلم على معالجة وتحليل موضوع ما.
    الإختبارات الموضوعية: يكون المتعلم مطالبا بإعطاء إجابة واحدة صحيحة لكل سؤال.
    أسئلة الخطأ والصواب: تحدد طريقة الإجابة عن مثل هذه الأسئلة بتأكيد صحتها أو خطئها عن طريق كتابة "صحيح" أو "خطأ" أمام السؤال المطروح.
    7-الأثر النفسي والاجتماعي لضعف التحصيل الدراسي :
    ضعف التحصيل الدراسي يمكن أن يكون له تأثيرات نفسية واجتماعية عميقة على المتعلمين.
    من الناحية النفسية، يمكن أن يؤدي ضعف التحصيل الدراسي إلى انخفاض تقدير الذات وزيادة في مشاعر الإحباط والإحساس بالفشل. يعاني المتعلمون المتأثرون بضعف التحصيل الدراسي غالبًا من صعوبات في التعامل مع التحديات الأكاديمية، مما يؤثر سلبًا على ثقتهم بأنفسهم وقدراتهم في التعلم والتفوق.
    من الناحية الاجتماعية: حيث يمكن أن يؤدي إلى انعزال اجتماعي وتقليل المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والتفاعل مع الأقران. هذا التأثير الاجتماعي يمكن أن يتسبب في تقليل فرص الاندماج الاجتماعي والتأثير على العلاقات الشخصية للمتعلمين المتأثرين بشكل سلبي بضعف التحصيل الدراسي.
    II.تقنيات التنشيط التربوي
    1 مفهــــوم التنشيــط:


يمكن تعريف التنشيط بأنه عملية سيكوبيداغوجية فعالة، وتقنية ديداكتيكية ناجعة في مجال التواصل والتفاعل مع المتعلمين، ووسيلة فنية مثمرة فعالة، تنبني على تفعيل الوضع التربوي، وتحريكه إيجابيا. ويرتكز التنشيط أيضا على خلق النشاط الذهني والوجداني والحسي الحركي لدى المتعلم أو المؤطر أو المكون.
ويستوجب التنشيط البيداغوجي التركيز على ثلاثة عناصر بنيوية أساسية هي: المنشط(بكسر الشين)، والمنشط(بفتح الشين)، والنشاط. فالمنشط (بكسر الشين) هو الذي ُيفعل عملية النشاط التربوي، ويتحكم في طاقة المتعلمين الذهنية والوجدانية والجسدية، توجيها، وإشرافا، وترشيدا، وتدريبا، وتأطيرا، وتكوينا. ومن ثم، يحرك عمليات التنشيط بشكل ديناميكي حيوي. علاوة على ذلك، فهو يساهم، بقدراته الخلاقة، في إثراء عمليات التفاعل الإيجابي والتواصل الفعال بين المنشطين (بالفتح)، بهدف تحفيزهم على العمل الفردي أو المشترك، عبر التقليد أولا، فالتجريب ثانيا، ثم الإبداع ثالثا.
ومن هنا، فالنشاط هو إفراغ للطاقة الحيوية الزائدة، وترجمة للأفكار المخزنة في منطقة الوعي أو اللاوعي على أرض الواقع، وإخراج التصورات والخطط الذهنية إلى حيز التطبيق. ويكون النشاط كذلك بمثابة قدرات ذاتية، وكفاءات مضمرة، تحتاج إلى إنجاز حركي عضلي ونفسي ووجداني، في شكل انفعالات ديناميكية متحركة وعليه، فالنشاط هو ضد الثبات والسكون والانطواء والتقاعس والانكماش. ومن هنا، فهو بمثابة الدينامو الفيزيائي المحرك لطاقات الفرد، والمحفز الايجابي لقوى الجسد والذهن والفكر.
أما المنشط (بالفتح)، فهو الذي يستفيد من عملية التنشيط، وينفذ تعليمات المنشط (بالكسر)، ويترجم عن طريق قدراته الحركية، كل مايتلقاه نظريا وتطبيقيا. وغالبا، ما يكون هذا المنشط هو المتعلم أو التلميذ المستهدف من عملية التنشيط.وعليه، فالتنشيط تقنية حركية إيجابية وديناميكية، تساهم في إخراج المتعلم من حالة السكون السلبية نحو حالة الفعل الإيجابي، عن طريق المساهمة في الأنشطة المتاحة إبداعا وابتكارا وخلقا، مع إنجاز التصورات النظرية، وتفعيلها في الواقع الميداني لكي يستفيد منها الآخرون.
2 أهميـــة التنشيــط
للتنشيط أهمية كبرى في مجال التربية والتعليم؛ لكونه يرفع من المردودية التحصيلية لدى المتمدرس، كما يقلل من هيمنة بيداغوجيا الإلقاء والتلقين، ويعمل على خلق روح الإبداع، والميل نحو المشاركة الجماعية، والاشتغال في فريق تربوي.
ويمكن إخراج الفصل الدراسي ، عبر عملية التنشيط الفردي والجماعي، من طابعه الانضباطي القاتم الذي يقوم على الصرامة والالتزام والعقاب، إلى فصل بيداغوجي إيجابي فعال ، يحسفيه التلاميذ بالسعادة والطمأنينة والمودة والمحبة، ويساهم الكل فيه، بشكل جماعي، في بنائه ذهنيا ووجدانيا وحركيا،
ومن الضروري أن ُتعوض طرائق الإلقاء والتلقين والتوجيه داخل الفصول الدراسية، بطرائق وتقنيات بيداغوجية حيوية معاصرة فعالة وهادفة وبناءة، تقوم على الفكر التعاوني، وتفعيل بيداغوجيا ديناميكية الجماعات، واعتماد التواصل الفعال المنتج، والهدف من ذلك كله هو تحرير المتعلمين من شرنقة التموضع السلبي، وإخراجهم من روتين التعلم التقليدي، وتخليصهم من أوامر المدرس المستبد، وتعويض ذلك كله بالمشاركة الديمقراطية القائمة على التنشيط والابتكار والإبداع .
3 أهداف التنشيط :
من المعلوم أن للتنشيط التربوي مجموعة من الأهداف العامة والخاصة التي يمكن تسطيرها في النقط التالية:
يساهم التنشيط التعليمي في تثقيف المتعلمين، وتأطيرهم معرفيا ووجدانيا ؛
الانتقال من بيداغوجيا المدرس إلى بيداغوجيا المتعلم؛
إدخال الحيوية والديناميكية على الفعل التربوي والسلوك التعليمي؛
إخضاع الإيقاع المدرسي لمتطلبات التنشيط، وشروطه الإيجابية؛
القضاء على الروتين القاتل، والحد من الثبات المدرسي، عبر تطبيق تقنيات التنشيط
تطبيق فلسفة البيداغوجيا الإبداعية، وتمثل مبادئها الإنتاجية في التعليم المغربي؛


4 التعلم النشط وتقنيات التنشيط :
أ ~ التعلم النشط :
التعلم النشط هو نهج تعليمي يشجع المتعلمين على المشاركة الفعالة في عملية التعلم من خلال التفكير النقدي والتفاعل مع المحتوى التعليمي بطرق مختلفة. يتميز التعلم النشط بأن المتعلم يكون نشطاً في بناء مفاهيمه وفهمه، بدلاً من أن يكون مجرد مستقبل للمعرفة. يتطلب التعلم النشط من المتعلمين أن يطرحوا أسئلة، ويبحثوا عن الإجابات، ويناقشوا ويتفاعلوا مع زملائهم والمعلمين، ويطبقوا ما يتعلمون على سياقات حياتهم اليومية.
في هذه العملية، يلعب المعلم دوراً مرشداً وداعماً للمتعلمين، حيث يوفر لهم الإرشاد والتوجيه اللازمين للتفكير بنقد والاستفسار بصورة فعالة. تشمل استراتيجيات التعلم النشط مثل التعلم التعاوني، والمناقشات الجماعية، وحل المشكلات العملية، واستخدام التكنولوجيا التعليمية لتعزيز التفاعل والتعلم الفعال بين المتعلمين.
ب ~ تقنيات التنشيط :
1ـ التعريف الاصطلاحي:
" مجموع التقنيات الموظفة لتنشيط جماعة معينة لأجل تحقيق أهداف من أهداف التكوين بالنسبة للكبار أو أهداف التدريس بالنسبة للتلاميذ " .
" مجموعة من الإجراءات التي تمارس بها مواقف التعليم المفتوح وغير الموجه " .
 " مجموع الإجراءات والآليات الموظفة لتنشيط جماعة المتعلمين " .
تعد تقنيات التنشيط جزءاً أساسياً من إطار عمل تعليمي يهدف إلى تحقيق أهداف تعليمية محددة من خلال تفاعل المتعلمين بطرق تحفز فهمهم ومشاركتهم الفعالة. من خلال استخدام تقنيات التنشيط، يمكن تنشيط اهتمام المتعلمين وزيادة مشاركتهم في الدراسات والنقاشات التي تعزز التفكير النقدي وتطبيق المفاهيم النظرية على حالات واقعية. علاوة على ذلك، تساعد تقنيات التنشيط على تعزيز التفاعل بين المتعلمين وتشجيع التعلم المتبادل، حيث يتم تبادل المعرفة والخبرات بين الأفراد داخل الفصل الدراسي.
2 تعدد تقنيات التنشيط :
ليس هناك وصفة واحدة لتقنيات التنشيط، فهي عديدة ومتنوعة تتسم كل تقنية بخصائص مختلفة عن الأخرى إلا أن هناك تقنيات معروفة ومشهورة وجاري العمل بها؛ غير أنه يمكن أن نخلق التقنية التي تناسب جماعة القسم الذي نشتغل معه خلقا ينضبط إلى المنهجة والعلمنة ويراعي قدرات ومكتسبات المتعلمين، ويمكن إجراؤه عمليا وميدانيا بمعنى إمكانية تطبيقه مع جماعة القسم.
فتقنيات التنشيط من منطلق تعريفها يمكن إقامتها من حيث كونها مجموع الإجراءات والآليات الموظفة لتنشيط جماعة القسم؛ فهذا المضمون العلمي للتقنية يسمح بالاجتهاد في وضع مجموعة من التقنيات المناسبة لجماعة القسم، ولا يمكن التخوف من ذلك بل يجب اقتحام هذا المجهول ورفع التحدي أمامه. فالجرأة العلمية هي الكفيلة بتطوير منظومتنا التعليمية لا التقليد والركون إلى الساكن والمعتاد من طرقنا البالية التي مازالت تسيطر على فعلنا التربوي التعليمي بكامل تجلياته رغم إدعاء التجديد. فلا جديد في واقع هذه المنظومة، ولا في عمقها الفلسفي والاجتماعي والعلمي والأدائي، وإنما هو التجديد الشكلي في الألوان والأغلفة والكلام الفارغ في عقولنا.
3 لماذا تقنيات التنشيط؟
إن تنشيط جماعة القسم عبر تقسيمها إلى مجموعات معينة وفق التقنية الموظفة يعمل على تجاوز عدة صعوبات ومعوقات منها مثلا:
انحباس التواصل: حيث تعين تقنيات العمل في مجموعات كل تلميذ على التعبير عن رأيه عن طريق شخص آخر، إلى أن يتعوذ بتدرج على الاندماج في المجموعة وأخذ زمام المبادرة.
الضعف في التفاعل الاجتماعي: فتقنيات العمل في مجموعات توفر فضاء تفاعل اجتماعي متنوع يعلم التلاميذ مع الأيام كيف يتصرفون شيئا فشيئا في نزاعاتهم التي تجمع التدافع مع الشدة مع اللعب مع علاقات السيطرة/الاستسلام مع القيادة.
اهتزاز الثقة بالنفس: حيث يجد كل تلميذ نفسه مضطرا في بعض المواقف إلى أن يشرح بعض التعلمات إلى بعض زملائه أو إلى أن يعبر عنها، مما يعيد له الثقة في إمكانياته.
 فقدان الدافعية والرغبة: فتقنيات العمل في مجموعات توفر وضعيات حيوية تسمح بالحركة والتحدث بين الزملاء، وتنظيم الطاولات بطريقة مغايرة، بأخذ المبادرات والقرارات، ولعب الأدوار، وتوزيع المهام.. وهذه الحيوية من شأنها أن تقنع التلاميذ بأنهم الفاعلون الحقيقيون في تعلمهم، فتتولد لديهم الرغبة في التعلم " .
4 نماذج من تقنيات التنشيط:
بما أننا في التنشيط غالبا ما نعمل مع مجموعات صغرى تنقسم إليها جماعة القسم فلابد من الإشارة إلى الأساسيات التالية التي يتطلبها العمل مع المجموعات:
المطلوب الواضح: ولذلك ينبغي التأكد من أنه قد فهم من الجميع، ويحسن تسجيله بما يجعله في متناول كل طرف.
 الابتداء بمرحلة تفكر فردية: تدوم ما بين دقيقة أو خمس دقائق يستجمع فيها كل تلميذ أفكاره وموارده حول القضية المطروحة، ويسجلها في ورقة، ليدمجها بعد ذلك مع مجلوبات زملائه في إطار المجموعة.
اشتراط أثر مكتوب: يصلح للتلاميذ حتى يراجعوا عملهم، وللأستاذ حتى يتابع سير نشاطهم، إلا إذا كانت أهداف النشاط تقتضي عكس ذلك في حالات العمل على الذاكرة مثلا أو اختبار القدرة على المبادهة أو الارتجال..
 توزيع الوقت على مراحل إنجاز العمل: فالدراسات في هذا المجال تؤكد أنه كلما كانت مدة المهمة محددة وقصيرة كلما كان الانتاج أفضل. بالإضافة إلى أن التلاميذ يستحسنون هذا التوقيت المنضبط، ويعيشونه كتحد.
 إنجاز تحليل جماعي لنتائج كل مجموعة: وذلك من خلال:
تعليق النتائج.
 إصلاحها عبر التفاعل المتواصل مع التلاميذ.
 تطعيمها بمعطيات إضافية مكملة.
إثراؤها بمعطيات جديدة، كالقاعدة التي تنظم كل النتائج التي توصل إليها التلاميذ..
وهذه الطريقة في التحليل من شأنها أن تساهم في بناء شخصية التلاميذ لأسباب ثلاثة على الأقل:
• تعطي للقسم صورة واضحة عن إمكانياته.
• تمكن من إعادة تنظيم المعارف التي ولدت في أحضان المجموعة.
• تضمن الأثر الذي يسعى إلى إحداث النشاط في المجموعة.
• التكليف بعمل فردي للمواصلة: يكون في شكل تمارين أو درس إضافي، أو بحث، أو تحرير.. تدعم التعلم المحصل في القسم وتثريه .
وأما عن تقنيات التنشيط فسنقف على بعضها المعروف وهو:
1 ـ تقنية التجميع:


                          الوثيقة 1 : تقنية التجميع 

وهي تقنية تقليدية كلاسيكية، تعتمد على تقسيم جماعة القسم إلى مجموعات صغيرة تضم ثلاثة تلاميذ أو أربعة وفق اختيارهم في الانضمام إلى هذه المجموعة أو تلك، إلا أنه أصبح اليوم هذا الاختيار مبنيا على التقويم التشخيصي، الذي يمكن كل متعلم من معرفة المجموعة التي يمكن أن ينضم إليها. كما للأستاذ أن يوزع التلاميذ إلى مجموعات بناء على ذلك التقويم التشخيصي. ويجري الإجراءات التالية:
يمد الأستاذ المجموعات بالوثائق والمعينات اللازمة في موضوع التنشيط، ويطلب منها مقاربته فيما بين أعضائها مع إنجاز تقرير حول المقاربة ونتائجها؛ لتشارك به المجموعة في إنجاز التقرير التركيبي النهائي لجماعة القسم.
ـ تقوم كل مجموعة بمقاربة الموضوع داخل غلاف زمني يمتد ما بين 10 إلى 20 دقيقة حسب وثيرة التعلم ودقته.تعرض المجموعات نتائج مقاربتها وعملها على القسم في دقيقتين أو ثلاث، مما يوجب التركيز والضبط والدقة والسرعة في العرض.يساعد الأستاذ التلاميذ في إنجاز تقرير تركيبي من تقارير المجموعات، مع إغنائه وإثرائه بمعطيات ومعلومات ومعارف جديدة إن كانت ضرورية ولازمة، حيث ينتدب الأستاذ تلميذا لكتابة التقرير التركيبي ثم تتم قراءته وتسجيله عند التلاميذ للرجوع إليه والبناء عليه المكتسبات الجديدة.


2 ـ تقنية الرسول:


                             الوثيقة 2 : تقنية الرسول 

تعتمد هذه التقنية الخطوات التالية:
توزع جماعة القسم إلى مجموعات من 4 إلى 5 أفراد مختلفي الجنس والتحصيل الدراسي والأداء التعلمي. يختارون رسولا يمثل مجموعتهم لدى المجموعات الأخرى، يتصف بالتواصل والقدرة على التعبير عن مضمون تعلماتهم. يجزأ الدرس إلى مقاطع مختلفة أو محاور تعلمية أو مباحث معينة حسب عدد المجموعات، ثم تتكلف كل مجموعة بمحور أو مبحث واحد، ويدرسونه مدة 10 أو 15 دقيقة مع تسجيل نتائجهم وتدوينها من طرف المقرر أو الرسول.
يقوم الرسل في نهاية الوقت المخصص لدراسة المباحث من المجموعات بإطلاع وإفادة المجموعات الأخرى بما تم إنجازه من قبل مجموعاتهم، وذلك بوثيرة دقيقتين لكل رسول.
يسجل الرسل رسائلهم على السبورة بعد الانتهاء من إخبارياتهم، حتى يطلع الرسل على رسائل زملائهم الآخرين. يتدخل الأستاذ في استخلاص ملخص للدرس بمعية المتعلمين ومشاركتهم، ويسجلوه عندهم مرجعية تعلمية للبناء عليها في تعلماتهم القادمة.


3 ـ تقنية فليبس 6×6 Phillips:


                     الوثيقة 3  : تقنية فليبس  6×6 Phillips:

تقوم هذه التقنية على:توزيع جماعة القسم إلى مجموعات تضم ستة أعضاء، يتداولون في موضوع التنشيط أو في الدرس لمدة ست دقائق بمعدل دقيقة لكل عضو.تختار كل مجموعة منشطا ومقررا وناطقا باسمها.يحاور المنشط الأعضاء بمعدل دقيقة لكل عضو حول الموضوع التعلمي، كما يحاور نفسه نفس المدة. يدون المقرر على ورقة كبيرة ما يدور في كل حوار، ويعمل على اجتناب المعلومات والأفكار المتكررة، وذلك بخط غليظ واضح حتى يُعرض العمل على جماعة القسم.عند انتهاء المحاورات تعاد قراءة التقارير، ويناقشها أعضاء الفرق وينقحونها ويعدلونها لمدة خمس دقائق. يعلق الناطق تقرير مجموعته ويقرأه على جماعة القسم.وهناك من يمارس هذه التقنية وفق الأصل حيث يجتمع المقررون لعرض نتائج مجموعاتهم تحت إشراف منشط، في حين يتابع الأعضاء الآخرون عمل المقررين في صمت. ثم يرجع المقررون إلى مجموعاتهم لمواصلة الحوار والتباحث، وهكذا دواليك إلى نهاية النشاط.


4 ـ تقنية المحاكاة أو لعب الأدوار أو مواقف التمثيل:


                 الوثيقة 4  : تقنية المحاكاة أو لعب الأدوار

تقوم هذه التقنية على:
تقسيم جماعة القسم إلى مجموعة متقمصين للأدوار، ومجموعة ملاحظين مناقشين للمجموعة الأولى.تقوم مجموعة المتقمصين للأدوار بلعب الأدوار انطلاقا من تخيل مجتمع صغير يشبه الظاهرة المستهدفة، من حيث عدد عناصرها والعلاقات القائمة بين هذه العناصر، فتشخص الشخصيات وتحاكي تصرفاتها وأفكارها، والانفعال بهذه الأدوار.تقوم مجموعة الملاحظين المعلقين والمناقشين بنقاش وتحليل التصرفات والأفكار والانفعالات والعلاقات القائمة بين تلك العناصر.بعد ذلك تنعكس العملية، وتأخذ كل مجموعة دور المجموعة الأخرى، وتتم المناقشة من المجموعة التي لعبت الأدوار أولا، وتلعب الأدوار من المجموعة التي ناقشت أولا. بعد الانتهاء من الدورين تقوم جماعة القسم الأداءين ( لعب الأدوار والمناقشة)، ثم يخلصون إلى نتائج عامة، تعتمد في التعلمات الجديدة.وهذه التقنية لها عدة وصفات معدل بعضها عن بعض، وهي تقنية تؤهل المتعلم إلى ممارسة أدوار فعلية في معيشه اليومي، كما تمكنه من إدراك الأدوار الاجتماعية الحياتية..


5ـ تقنية المحادثة :


                الوثيقة 5  : تقنية المحادثة :

يختار كل تلميذ أحد الرقمين 1 أو 2 ليتسمى به داخل مجموعة ثنائية،كل حامل رقم 1 يسأل زميله رقم 2 مدة دقيقة، ثم تتبادل الأدوار.يعرض كل تلميذ نتيجة حواره أمام كامل القسم.تدخل الأستاذ يكون مساوقا للعروض، مع تسجيل المعطيات التي يراها ضرورية لعملية التأليف.


6 ـ تقنية الزوبعة الذهنية أو الزوبعة العقلية أو العصف الذهني أو الزوبعة الفكرية Brainstorming:


                  الوثيقة 6  : الزوبعة الذهنية :

تقنية تعتمد إشراك التلاميذ في مناقشة موضوع التنشيط بغية إنتاج أفكار أو اقتراح حلول بشكل جماعي والإبداع فيها، مع تدريبهم على تأخير وتأجيل تقويمها إلى حين تفحص إيجابياتها وسلبياتها وسماع جميع التدخلات.
وهذه التقنية توظف في الغالب لإثارة جملة من الإجابات المختلفة عن أسئلة من قبيل: لماذا، وكيف، وماذا؟؛ وهي تعتمد في عمقها الفكري على تربية المتعلم على حرية الرأي وقبول الاختلاف فيه، ثم الاحتكام إلى نجاعة الرأي ونفعيته عمليا دون ردة فعل سلبية تجاه أي رأي كيفما كان.
وتطبق هذه التقنية على الشكل التالي:
يوزع التلاميذ إلى مجموعات من 10 إلى 15 تلميذا، تختار كل مجموعة مقررا لها لتدوين الأفكار والمقترحات كيفما كانت، وحتى الخيالية منها.يعرض المنشط / الأستاذ الموضوع أمام جماعة القسم، ويبين عناصرها والمطلوب فيها. تناقش كل مجموعة الموضوع؛ حيث يدلي كل فرد منها وبكل حرية عن رأيه وإبدعاته فيه دون تدخل من الآخرين، الذين يعملون على سماع الرأي بعيدا عن نقده أو الحكم عليه.يدون المقرر الأفكار والمقترحات والرأي كاملا على أوراق مستقلة، وذلك لمدة 40 إلى 60 دقيقة.يعمل المنشط / الأستاذ على جمع المقترحات والأفكار والآراء، ويدونها على السبورة أو في أوراق كبيرة؛ ويمكنه الاكتفاء بما كتبه المقررون ويعتمد عليها في المناقشة.تناقش جماعة القسم الأفكار والاقتراحات المجمعة للخلوص إلى استنتاج محدد.
7 ـ تقنية دراسة الحالة:


            الوثيقة 7  : تقنية دراسة الحالة :

هذه التقنية تتعلق بدراسة حالة معينة نفسية أو اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية أو مادية أو فكرية؛ وغالبا ما تكون من واقع الحياة اليومية أو المهنية أو العلمية، تستوجب قرارا أو حلا معينا. وهي تسمح بالتعاطي الموضوعي والواقعي مع الحالة، سواء ما تعلق بتحليل الحالة أو اقتراح الحلول أو إنجازها وتتبعها.
وتقوم هذه التقنية على التالي:
يحدد المنشط / الأستاذ الحالة موضوع التنشيط بدقة، حيث تستوجب اتخاذ قرارات وحلول. ويعرضه على جماعة القسم مع تبيان المطلوب منهم. ويمكن العمل بالمجموعات في هذه التقنية.يقرأ موضوع الحالة أو نصها من قبل المجموعات أو جماعة القسم، ثم يشرع في تحليله ودراسته وفهمه، ثم تقدم الحلول والقرارات والمساهمات بعدما يغير بعض الأفراد اقتراحاتهم أو حلولهم أو قراراتهم بناء على الاقتناع بوجهة النظر الأخرى لزملائهم أثناء التحليل والدراسة والفهم.ينظم المنشط / الأستاذ التدخلات، ويوجهها إلى صلب الموضوع وحصرها داخله، ثم يجمع مساهمات التدخلات.يقوم المنشط / الأستاذ بمعية جماعة القسم المقترحات والقرارات والحلول مع تبريرها، وتعمل جماعة القسم على تدوينها والقبول بها.
8 ـ تقنية حل المشكلات:


                        الوثيقة 8  : تقنية دراسة الحالة :

تقنية تعتمد على إشراك جماعة القسم في مناقشة المشكلة واقتراح الحلول، ودراستها ثم اختيار أفضلها وأكثرها قابلية للتطبيق. وتتم عبر المراحل التالية:


يقوم المنشط / الأستاذ بطرح المشكلة بدقة على جماعة القسم، التي يوزعها إلى مجموعات تضم 3 أو 4 أفراد، ويشرح النشاط ومنهجية العمل أو شكلياته ضمن تدبيره للوقت وضبط مفاصله.
تتفهم جماعة القسم المشكلة، وتختار كل مجموعة مقررا لها، وتدرس المشكلة من جميع جوانبها، وتقترح حلولا لها، ويدون ذلك المقرر في تقرير المجموعة، ثم تدرس تلك الحلول وتقترح المجموعة حلا واقعيا قابلا للتطبيق، وهو الذي تتقدم به إلى جماعة القسم.تقوم الحلول المقترحة وتناقش بكل موضوعية جماعة، بما فيهم المنشط / الأستاذ، ثم تدون وتسجل على السبورة أو في تقرير جماعة القسم النهائي، وتخرج جماعة القسم في النهاية بملف حول المشكلة يتضمن المشكلة وحلولها الممكنة وطريقة إنجاز تلك الحلول.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

محفوظ كان يتكل...

محفوظ كان يتكلم في تليفون الدُكان بصوت مُرتفع، يُسمَع صوتُه رغم ضوضاء شارع الجيش الصاخب، وجعل يميل ...

اكلت البطاطا فس...

اكلت البطاطا فسمعت فقلت الحمد لله فدعبت الى المصلى فصليت عدت الى المنزل اخذت المدرسه وقلت الحمد لله ...

البيداغوجيا الل...

البيداغوجيا اللعبية المطبقة على المهارات السلوكية والتقنية تطبيقات في تكوين مصلحي مركبات السيارات مق...

كشفت صحيفة الغا...

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، في تقرير نشره محررها الدبلوماسي باتريك وينتور، عن مساعٍ لتقريب وجها...

لاحظتُ وجود بعض...

لاحظتُ وجود بعض الطلاب الجدد الذين لم يتم تسجيلهم وقيدهم في المدرسة، مما أدى إلى تأخر انتظامهم في ال...

وسعت مليشيات ال...

وسعت مليشيات الحوثي التابعة لإيران، اليوم الثلاثاء، نطاق هجماتها وتحركاتها العسكرية على عدة جبهات يم...

يشير هوس الهوات...

يشير هوس الهواتف الذكية إلى تحديات أخلاقية ومدنية، حيث يحول المواطن إلى مستهلك ويقلل من العلاقات الإ...

أستاذ في الدراس...

أستاذ في الدراسات الأمنية النقدية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، ومدير وحدة الدراسات الاستراتيجية بال...

Mr. Salehs diag...

Mr. Salehs diagnosis of Chronic Obstructive Pulmonary Disease (COPD) is primarily driven by a combin...

تمكّن فريق بحثي...

تمكّن فريق بحثي متخصص في علوم الحيوان بجامعة عدن من توثيق ظهور نوع خطير من الرخويات بطنية القدم يُعر...

تُعدّ سورة يوسف...

تُعدّ سورة يوسف من السور المكية الفريدة التي نزلت كاملة في سياق واحد1. الآية الأولى: ﴿الر تِلْكَ آيَ...

إلى ضلعي الثابت...

إلى ضلعي الثابت وأمان أيامي.. أخي وأخواتي أنتم النعمة الكبرى التي أمتن لله عليها، والدعم الذي لا يخف...

أخبار التقنية