الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

الفصل الأول
المبحث الثاني الأصول الاعتقادية
المبحث الثالث الأنظمة الاقتصادية الوضعية
المبحث الرابع خصائص النظام الاقتصادي الإسلامي وأهدافه.المبحث الأول
تعريف النظام الاقتصادي الإسلامي (※)
المطلب الأول تعريف النظام الاقتصادي الإسلامي
الاقتصاد لغة هو : التوسط والاعتدال واستقامة الطريق قال تعالى: وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ ﴾ [لقمان : ۱۹] أي توسط فيه بين الدبيب والإسراع ، وقال تعالى : ﴿ مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ ﴾ [المائدة : ٦٦] أي من أهل الكتاب أمة
معتدلة فليست غالية ولا مقصرة (٢) .وهذا المعنى " أي التوسط في الأشياء والاعتدال فيها " هو مضمون علم الاقتصاد وجوهره ، والهدف الذي يقصد إليه ، وقوله تعالى : ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُواْ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) [الأعراف : ٣١]
كما أن هذا المعنى هو الذي استخدمه العلماء السابقون – رحمهم الله في تعريفهم لمصطلح الاقتصاد حيث يقصدون به التوسط والاعتدال بين الإسراف والتقتير
يقول الإمام العز بن عبد السلام رحمه الله (ت ٦٦٠ هـ ) في تعريفه للاقتصاد: ) الاقتصاد رتبة بين رتبتين ومنزلة بين متزلتين والمنازل ثلاث : التقصير
والإسراف في جلبها ، والاقتصاد بينهما ) (1)
ثانياً : تعريف النظام الاقتصادي الإسلامي :
تطلق كلمة ( النظام ) ويُقصد بها : مجموعة القواعد والأحكام التي تنظم جانباً معيناً من جوانب الحياة الإنسانية ويصطلح المجتمع على وجوب احترامها
والتنفيذ (2).ونظراً لأن الجانب الاقتصادي من الحياة يهم جميع شرائح المجتمع فقد تولت الشرائع السماوية بيانه وتنظيمه ، كما أن المجتمعات البشرية قد تعارفت على بعض المفاهيم والعادات التي يقصد بها تحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع الثروات المالية
وبين الأشخاص بعضهم مع بعض فيما يتعلق بشؤونهم المالية من جانب آخر
وقد يُعرف بحسب غايته وهدفه ومن ذلك تعريفه بأنه: " العلم الذي يوجه النشاط الاقتصادي وينظمه وفقاً لأصول الإسلام ومبادئه ". (۲)
ولعل الأنسب في تعريف النظام الاقتصادي الإسلامي أن يُعرف بحسب حقيقته وجوهره ونستطيع تعريفه بناءاً على هذا الاتجاه بأنه : مجموعة الأحكام والسياسات الشرعية التي يقوم عليها المال وتصرف
الإنسان فيه.مجموعة الأحكام : الحكم الشرعي هو ما نص عليه الشارع مما يتعلق بأحكام المكلفين على وجه الطلب والتخيير ( الأحكام التكليفية الخمسة وهي الوجوب والندب والحرمة والكراهة والإباحة ( أو الوضع ( كالصحة والفساد
والسياسات الشرعية : السياسة الشرعية هي: ما يفعله ولي الأمر أو تسنه الدولة من نظم يقصد بها تنظيم أحوال المجتمع وطرق تعاملهم فيما بينهم
وتكون غير معارضة للأحكام المنصوص عليها ومبنية على تحقيق المصالح ودرء
المفاسد (1)
التي يقوم عليها المال : يُقصد بالمال : ما له منفعة مقصودة مباحة وله
قيمة مادية بين الناس (۳)، ويشمل ذلك المال النقدي : أي النقود ، والمال العيني : أي الأعيان والأعراض كالعقارات والسيارات وسائر السلع ، والمنافع : سواء منفعة الإنسان أو منفعة المال العيني ، ولذا فإن المال ليس مقصوراً على المال النقدي فقط وإنما يشمل جميع هذه الأنواع وهو ما يُعبر عنه في علم الاقتصاد بالمواد الإنتاجية
وتصرف الإنسان فيه : أي تصرف الإنسان في المال كإنفاقه أو بيعه ونحو ذلك من سائر التصرفات المالية
ثالثاً : العلاقة بين النظام الاقتصادي الإسلامي والعلوم المشابهة :
يهتم بدراسة الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية (٢)" ويشمل ذلك
أحكام العبادات ( فقه العبادات وهي : الطهارة ، الصلاة ، الزكاة ، الصيام ،الحج ) وأحكام المعاملات المالية ( فقه المعاملات المالية ) وأحكام النكاح
والطلاق ( فقه الأسرة ) وأحكام الجنايات والحدود وأحكام القضاء والإثبات)
والنظام الاقتصادي الإسلامي له صلة وثيقة بعلم الفقه وخاصة الزكاة في فقه العبادات، وسائر أبواب فقه المعاملات المالية ، والتي تشمل العقود والتصرفات المالية كعقد البيع والإجارة والقرض والرهن والكفالة والحوالة والعارية والوديعة واللقطة والشركة والصلح والسبق والهبة والوقف والوصية وغيرها من العقود والتصرفات المالية
والمجتمعات والدول . (۲) أن النظام الاقتصادي يدرس النظريات العامة المرتبطة بالمال والعلاقات المالية كالملكية بقسميها العامة والخاصة ، والحرية الاقتصادية وضوابط تقييدها والتكافل المالي الاجتماعي ، ومنهج الإسلام في الإنتاج ،والاستهلاك والتوزيع والتداول.أما فقه المعاملات فيدرس فيه الأحكام الشرعية العملية في التعامل المالي بين الأفراد والمجتمعات البشرية على وجه التفصيل
ب _ العلاقة بين النظام الاقتصادي الإسلامي وعلم الاقتصاد :
علم الاقتصاد ( الاقتصاد التحليلي ( هو أحد العلوم الاجتماعية التي تهتم بدراسة الكيفية التي يتم بها توزيع الموارد الاقتصادية على الحاجات والرغبات
الإنسانية وذلك بقصد مساعدة الأفراد والمجتمع على الاختيار بين البدائل
المتعددة بغرض تحقيق أقصى منفعة أو عائد ممكن (۱) .حيث يقوم بتحليل سلوك الوحدات الاقتصادية مجتمعة على أنها وحدة
واحدة مكونة للاقتصاد القومي ، الإنتاج القومي ، متوسط مستوى الأسعار ، مستوى التوظيف والتشغيل ، الإنفاق الحكومي
۲) الاقتصاد الجزئي : وهو الذي يهتم بدراسة مشاكل الوحدات الاقتصادية الفردية كالفرد والعائلة والمؤسسة . الخ . وكذا دراسة الأشكال المختلفة للسوق وكيفية تحديد الأسعار فيه ، ونظرية الإنتاج والتكاليف ، ونظرية سلوك المستهلك ، وتوازن السوق واستقرارية التوازن (۲)
ومن أوجه الفروق بين علم الاقتصاد أو ما يسمى بالاقتصاد التحليلي ،والنظام الاقتصادي ما يلي :
أما علم الاقتصاد فهو قائم على دراسة الظواهر الاقتصادية وتفسير أحداثها
على أساس الاستقراء والملاحظة والاستنتاج العلمي
۲) النظام الاقتصادي يتأثر بعوامل غير اقتصادية لتأثره بمفهوم العدالة الاجتماعية، إذ لكل نظام فكرته المستقلة عن العدالة التي يحكم من خلالها
على ما يجري في الحياة . أما علم الاقتصاد فلا يتأثر بفكرة العدالة لأنها ليست فكرة قابلة للقياس بالأساليب المادية). (۳) النظام الاقتصادي تتفاوت فيه المجتمعات والحضارات تبعاً لمبادئها التي تؤمن بها، وذلك لأنه متعلق بالظواهر الاقتصادية ( كالعرض والطلب والتكاليف والإنتاج والتوازن . الخ ) والتي لا تختلف بين مجتمع وآخر وإنما الذي يختلف كيفية معالجة هذه الظواهر فيما يحقق مصلحة الأفراد والمجتمع وهذا التفاوت في علم الاقتصاد مرتبط بالعقائد والمبادئ التي تؤمن بها المجتمعات ، إذ لكل مجتمع مبادئه التي يؤمن بها والتي قد تتفق أو تختلف مع المجتمع الآخر، وحيث أن الإسلام له مسلكه الخاص في توجيه الموارد الإنتاجية فإننا نجد أن للاقتصاد التحليلي في الإسلام استقلالية في أدوات البحث والتي تتفق مع عقيدته وشريعته ، ويطلق على
هذا العلم " الاقتصاد التحليلي الإسلامي " .المطلب الثاني مصادر النظام الاقتصادي الإسلامي
يستمد النظام الاقتصادي الإسلامي قواعده من مصادر الدين الإسلامي وهي القرآن الكريم والسنة النبوية والإجماع والقياس والمصلحة المرسلة ونحوها من أدلة الشريعة
المصدر الأول : القرآن الكريم :
نص الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم على الكثير من الأحكام التي تتعلق بالمال سواء من ناحية مكانته والنظرة إليه أو الأمور المتعلقة بطرق جمعه واكتسابه أو تداوله وإنفاقه ، وقد وردت مئات الآيات التي تبين هذه الأحكام كالآيات المتعلقة بالزكاة والصدقات والنفقة وإباحة البيع والإجارة والرهن والكفالة والوصية وتقسيم الإرث ،

النص الأصلي

الفصل الأول


المدخل إلى دراسة النظام الاقتصادي الإسلامي


المبحث الأول التعريف والمصادر


المبحث الثاني الأصول الاعتقادية


المبحث الثالث الأنظمة الاقتصادية الوضعية


المبحث الرابع خصائص النظام الاقتصادي الإسلامي وأهدافه.
المبحث الأول
تعريف النظام الاقتصادي الإسلامي (※)
المطلب الأول تعريف النظام الاقتصادي الإسلامي
أولاً : مفهوم الاقتصاد في اللغة والاصطلاح الشرعي :
الاقتصاد لغة هو : التوسط والاعتدال واستقامة الطريق قال تعالى: وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ ﴾ [لقمان : ۱۹] أي توسط فيه بين الدبيب والإسراع ، وقال تعالى : ﴿ مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ ﴾ [المائدة : ٦٦] أي من أهل الكتاب أمة
معتدلة فليست غالية ولا مقصرة (٢) .
وهذا المعنى " أي التوسط في الأشياء والاعتدال فيها " هو مضمون علم الاقتصاد وجوهره ، والهدف الذي يقصد إليه ، وهو ما نصت عليه الآيات القرآنية في العديد من المواضع . كقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ﴾ [الفرقان : ٦٧] وقوله تعالى : ﴿ وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطُهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا ﴾ [الإسراء : ٢٩] ، وقوله تعالى : ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُواْ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) [الأعراف : ٣١]
كما أن هذا المعنى هو الذي استخدمه العلماء السابقون – رحمهم الله في تعريفهم لمصطلح الاقتصاد حيث يقصدون به التوسط والاعتدال بين الإسراف والتقتير
يقول الإمام العز بن عبد السلام رحمه الله (ت ٦٦٠ هـ ) في تعريفه للاقتصاد: ) الاقتصاد رتبة بين رتبتين ومنزلة بين متزلتين والمنازل ثلاث : التقصير
في جلب المصالح ، والإسراف في جلبها ، والاقتصاد بينهما ) (1)
ثانياً : تعريف النظام الاقتصادي الإسلامي :
تطلق كلمة ( النظام ) ويُقصد بها : مجموعة القواعد والأحكام التي تنظم جانباً معيناً من جوانب الحياة الإنسانية ويصطلح المجتمع على وجوب احترامها
والتنفيذ (2).
ونظراً لأن الجانب الاقتصادي من الحياة يهم جميع شرائح المجتمع فقد تولت الشرائع السماوية بيانه وتنظيمه ، كما أن المجتمعات البشرية قد تعارفت على بعض المفاهيم والعادات التي يقصد بها تحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع الثروات المالية
ولما كانت الشريعة الإسلامية آخر الشرائع السماوية فقد اعتنت بهذا الجانب وأقرت العديد من القواعد والأحكام العامة والتفصيلية التي تبين أصول العلاقة المالية بين الأشخاص والأموال من جانب ، وبين الأشخاص بعضهم مع بعض فيما يتعلق بشؤونهم المالية من جانب آخر
ويختلف تعريف النظام الاقتصادي الإسلامي بحسب الجانب الذي نظر (۱) إليه المعرف فقد يعرفه بالنظر إلى أصوله التي يقوم عليها ومن ذلك تعريفه بأنه " مجموعة الأصول الاقتصادية العامة التي نستخرجها من القرآن والسنة، والبناء الاقتصادي الذي نقيمه على أساس تلك الأصول بحسب كل بيئة وكل عصر . وقد يُعرف بحسب غايته وهدفه ومن ذلك تعريفه بأنه: " العلم الذي يوجه النشاط الاقتصادي وينظمه وفقاً لأصول الإسلام ومبادئه ". (۲)
ولعل الأنسب في تعريف النظام الاقتصادي الإسلامي أن يُعرف بحسب حقيقته وجوهره ونستطيع تعريفه بناءاً على هذا الاتجاه بأنه : مجموعة الأحكام والسياسات الشرعية التي يقوم عليها المال وتصرف
الإنسان فيه.
شرح التعريف :
مجموعة الأحكام : الحكم الشرعي هو ما نص عليه الشارع مما يتعلق بأحكام المكلفين على وجه الطلب والتخيير ( الأحكام التكليفية الخمسة وهي الوجوب والندب والحرمة والكراهة والإباحة ( أو الوضع ( كالصحة والفساد
أو جعل الشيء شرطاً لشيء آخر أو سبباً له أو مانعاً منه ) (3) .
والسياسات الشرعية : السياسة الشرعية هي: ما يفعله ولي الأمر أو تسنه الدولة من نظم يقصد بها تنظيم أحوال المجتمع وطرق تعاملهم فيما بينهم
وتكون غير معارضة للأحكام المنصوص عليها ومبنية على تحقيق المصالح ودرء
المفاسد (1)
التي يقوم عليها المال : يُقصد بالمال : ما له منفعة مقصودة مباحة وله
قيمة مادية بين الناس (۳)، ويشمل ذلك المال النقدي : أي النقود ، والمال العيني : أي الأعيان والأعراض كالعقارات والسيارات وسائر السلع ، والمنافع : سواء منفعة الإنسان أو منفعة المال العيني ، ولذا فإن المال ليس مقصوراً على المال النقدي فقط وإنما يشمل جميع هذه الأنواع وهو ما يُعبر عنه في علم الاقتصاد بالمواد الإنتاجية
وتصرف الإنسان فيه : أي تصرف الإنسان في المال كإنفاقه أو بيعه ونحو ذلك من سائر التصرفات المالية
ثالثاً : العلاقة بين النظام الاقتصادي الإسلامي والعلوم المشابهة :
أ - العلاقة بين النظام الاقتصادي الإسلامي وفقه المعاملات :
فقه المعاملات هو أحد فروع علم الفقه ، ويُقصد بعلم الفقه " العلم الذي
يهتم بدراسة الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية (٢)" ويشمل ذلك
أحكام العبادات ( فقه العبادات وهي : الطهارة ، الصلاة ، الزكاة ، الصيام ،
الحج ) وأحكام المعاملات المالية ( فقه المعاملات المالية ) وأحكام النكاح
والطلاق ( فقه الأسرة ) وأحكام الجنايات والحدود وأحكام القضاء والإثبات)
والنظام الاقتصادي الإسلامي له صلة وثيقة بعلم الفقه وخاصة الزكاة في فقه العبادات، والنفقات والفرائض في فقه الأسرة ، وسائر أبواب فقه المعاملات المالية ، والتي تشمل العقود والتصرفات المالية كعقد البيع والإجارة والقرض والرهن والكفالة والحوالة والعارية والوديعة واللقطة والشركة والصلح والسبق والهبة والوقف والوصية وغيرها من العقود والتصرفات المالية
ولكن هذا الارتباط لا يصل إلى حد الاندماج حيث إن لكل علم موضوعه المستقل عن الآخر ، ومن الفروق بين النظام الاقتصادي وفقه المعاملات ما يلي : (1) النظام الاقتصادي الإسلامي أعم وأشمل من فقه المعاملات المالية حيث إنه يقوم عليه وعلى غيره من أبواب الفقه كالزكاة والنفقات والفرائض والنظام المالي للدولة إضافة إلى الجانب العقدي - مكانة المال والنظرة إليه - أما فقه المعاملات فهو خاص ببحث المعاملات المالية بين الأفراد
والمجتمعات والدول . (۲) أن النظام الاقتصادي يدرس النظريات العامة المرتبطة بالمال والعلاقات المالية كالملكية بقسميها العامة والخاصة ، والحرية الاقتصادية وضوابط تقييدها والتكافل المالي الاجتماعي ، ومنهج الإسلام في الإنتاج ،
والاستهلاك والتوزيع والتداول.
أما فقه المعاملات فيدرس فيه الأحكام الشرعية العملية في التعامل المالي بين الأفراد والمجتمعات البشرية على وجه التفصيل
ب _ العلاقة بين النظام الاقتصادي الإسلامي وعلم الاقتصاد :
علم الاقتصاد ( الاقتصاد التحليلي ( هو أحد العلوم الاجتماعية التي تهتم بدراسة الكيفية التي يتم بها توزيع الموارد الاقتصادية على الحاجات والرغبات
الإنسانية وذلك بقصد مساعدة الأفراد والمجتمع على الاختيار بين البدائل
المتعددة بغرض تحقيق أقصى منفعة أو عائد ممكن (۱) .
وينقسم علم الاقتصاد إلى فرعين رئيسيين هما :
(1) الاقتصاد الكلي : وهو الذي يهتم بدراسة مشاكل الاقتصاد ككل ،
حيث يقوم بتحليل سلوك الوحدات الاقتصادية مجتمعة على أنها وحدة
واحدة مكونة للاقتصاد القومي ، ومن مباحث هذا القسم : تحديد مستوى الدخل القومي ، الإنتاج القومي ، الاستهلاك القومي ، متوسط مستوى الأسعار ، مستوى التوظيف والتشغيل ، الإنفاق الحكومي
(۲) الاقتصاد الجزئي : وهو الذي يهتم بدراسة مشاكل الوحدات الاقتصادية الفردية كالفرد والعائلة والمؤسسة .. الخ . وكذا دراسة الأشكال المختلفة للسوق وكيفية تحديد الأسعار فيه ، ومن مباحث هذا القسم : نظرية العرض والطلب ، ونظرية الإنتاج والتكاليف ، ونظرية سلوك المستهلك ، وتوازن السوق واستقرارية التوازن (۲)
ومن أوجه الفروق بين علم الاقتصاد أو ما يسمى بالاقتصاد التحليلي ،
والنظام الاقتصادي ما يلي :
(1) النظام الاقتصادي لا يقوم على تفسير الحياة الاقتصادية وأحداثها ، أما علم الاقتصاد فهو قائم على دراسة الظواهر الاقتصادية وتفسير أحداثها
على أساس الاستقراء والملاحظة والاستنتاج العلمي
(۲) النظام الاقتصادي يتأثر بعوامل غير اقتصادية لتأثره بمفهوم العدالة الاجتماعية، إذ لكل نظام فكرته المستقلة عن العدالة التي يحكم من خلالها
على ما يجري في الحياة . أما علم الاقتصاد فلا يتأثر بفكرة العدالة لأنها ليست فكرة قابلة للقياس بالأساليب المادية). (۳) النظام الاقتصادي تتفاوت فيه المجتمعات والحضارات تبعاً لمبادئها التي تؤمن بها، أما علم الاقتصاد فيوجد فيه تفاوت إلا أنه أقل من التفاوت بين الأنظمة الاقتصادية، وذلك لأنه متعلق بالظواهر الاقتصادية ( كالعرض والطلب والتكاليف والإنتاج والتوازن .. الخ ) والتي لا تختلف بين مجتمع وآخر وإنما الذي يختلف كيفية معالجة هذه الظواهر فيما يحقق مصلحة الأفراد والمجتمع وهذا التفاوت في علم الاقتصاد مرتبط بالعقائد والمبادئ التي تؤمن بها المجتمعات ، إذ لكل مجتمع مبادئه التي يؤمن بها والتي قد تتفق أو تختلف مع المجتمع الآخر، وحيث أن الإسلام له مسلكه الخاص في توجيه الموارد الإنتاجية فإننا نجد أن للاقتصاد التحليلي في الإسلام استقلالية في أدوات البحث والتي تتفق مع عقيدته وشريعته ، ويطلق على
هذا العلم " الاقتصاد التحليلي الإسلامي " .
المطلب الثاني مصادر النظام الاقتصادي الإسلامي


يستمد النظام الاقتصادي الإسلامي قواعده من مصادر الدين الإسلامي وهي القرآن الكريم والسنة النبوية والإجماع والقياس والمصلحة المرسلة ونحوها من أدلة الشريعة


المصدر الأول : القرآن الكريم :


نص الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم على الكثير من الأحكام التي تتعلق بالمال سواء من ناحية مكانته والنظرة إليه أو الأمور المتعلقة بطرق جمعه واكتسابه أو تداوله وإنفاقه ، وقد وردت مئات الآيات التي تبين هذه الأحكام كالآيات المتعلقة بالزكاة والصدقات والنفقة وإباحة البيع والإجارة والرهن والكفالة والوصية وتقسيم الإرث ، والحث على توثيق الديون بالكتابة والإشهاد ووجوب الوفاء بالعهود والعقود وحفظ الأمانات وأدائها لأصحابها ووجوب الاهتمام بأموال اليتامى وتنميتها والمحافظة عليها . وكذا الآيات المتعلقة بتحريم الربا والميسر وأكل أموال الناس بالباطل من رشوة وغش وغيرها


فعلى سبيل المثال جل الآيات في آخر سورة البقرة مرتبطة بتنظيم المال


بدء بالآية رقم ٢٦١ ﴿ مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ


سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنُبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ الآية


.


وهي في الحث على النفقة والترغيب فيها ثم تأتي الآيات التي بعدها في ضرب


الأمثلة على أهمية النفقة وأنها هي المال الذي يبقى للإنسان في الدار الآخرة ، ثم


تأتي آيات الربا ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَوْا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ


الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِ ) الآيات . وأخيراً تأتي آيتا المداينة ﴿ يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَاتَدَايَنتُم بِدَيْنِ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبُ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ ﴾ [البقرة : ۲۸۲ - ۲۸۳]
كما ورد في القرآن الكريم العديد من القصص المرتبطة بالمال كقصة قوم شعيب الذين كانوا يطففون الكيل والوزن ويبخسون الناس حقوقهم : قال تعالى : ﴿ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَنقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَيْهِ غَيْرُهُ وَلَا تَنقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَنكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ تُحِيطُ وَيَنقَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴾ [ هود - ٨٤ - ٨٥] ) ، وقصة قارون الذي أغناه الله فطغى وتجبر فخسف الله به وبداره الأرض ( في سورة القصص )، وقصة أصحاب الجنة ) في سورة ن ) وصاحب الجنتين ( في سورة الكهف ) وغيرها من القصص .


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

تعزيز الوعي الم...

تعزيز الوعي المجتمعي: إدراك أهمية نشر الثقافة الوقائية ودور الأفراد في الحد من المخاطر المنزلية.  ...

التوصيات 1. تح...

التوصيات 1. تحسين أنظمة التعرف على الكلام لتتمكن من فهم اللهجات المختلفة والكلمات بشكل أكثر دقة. 2....

تُعدّ القرارات ...

تُعدّ القرارات الإدارية من أهم الوسائل القانونية التي تمارس الإدارة بواسطتها اختصاصاتها، غير أن سلطة...

و يتميز التحرير...

و يتميز التحرير القانوني عن غيره من أشكال الكتابة بطبيعته الوظيفية؛ فالوثيقة القانونية ليست مجرد نص ...

تتصدر هذه الوجب...

تتصدر هذه الوجبة قائمة كولينغوود، إذ توضح: "يصبح البروتين مهمًا بشكل خاص مع التقدم في العمر للمساعدة...

محاكم التفتيش ح...

محاكم التفتيش حين بدأت تهتزُّ صورة الكنيسة في الأذهان لما سبق ذِكْره ؛ نظَّمت الكنيسة محاكم التفتيش ...

دورة تدريبية تط...

دورة تدريبية تطبيقية لمدة 10 أيام، تعرّفك على أساسيات الذكاء الاصطناعي بدل أن يقضي طفلك وقته في اللع...

م.م مروه عبيد ع...

م.م مروه عبيد علي قسم اللغة الإنجليزية النظرية الجدلية (الديالكتيك)...

اناسنلا قوقح تا...

اناسنلا قوقح تائف:يه لايجأ وأ تائف ثلث ىلا ناسنلا قوقح فينصت نكمي-:ةيسايسلاوةيندملاقوقحلا:لولاليجلا،...

يعد مرجليوث من ...

يعد مرجليوث من أوائل المستشرقين الذين أثاروا الشك في الشعر الجاهلي، حيث كتب مقالة بعنوان\/#' ' صول ا...

لم يحظَ هذا الت...

لم يحظَ هذا التراث المعماري، الذي تشكّل عبر ثلاثة قرون من الحكم العثماني، باهتمام يُذكر من قِبل السل...

جهّز بيت شعر، آ...

جهّز بيت شعر، آية، أو حديثاً نبوياً لكل مقطع (التضامن الإنساني، حب الوطن، الآفات الاجتماعية، العلم و...

أخبار التقنية