الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

سربحان الله الرذي خلرق الإنسران علّمره البيران، وخلرق فيره القردرة علرى التفكيرر إن العلاقة بين الفكر واللغة هي علاقة وطيدة، برل همرا وجهران لعملرة واحردة. ولقد منح الله الإنسان عقلاك به يفكر ويردبّر، ما يزال يعتبرر مرن أشرد مباحرة علرم اللغرة تعقيرداك وأكثرهرا طرافرة فري آن ولمرا كانرت اللغرة هري الوسريلة التري يعبّرر بهرا الإنسران عرن أفكرار ومرا وهري الوسريلة للتفراهم والتعامرل مرع أفرراد المجتمرع ولمررا كرران الفكرر المعبر عنه بهرذ اللغرة فري تغيرر مسرتمر نتيجرة للمرؤثرات الخارجيرة ونتيجرة للتقردم وتطرور ورقري المجتمعرات وفهرور المخترعرات فرلا برد أن تسراير اللغة تطور هذا الفكر الذي تعبر عنه، إذن فالعلاقة بين الفكر واللغة علاقة وطيدة. )إن الفكرر يضرع اللغرة فري نفرس الوقرت الرذي يصرنع وكمررا نعلررم أن اللغررة هرري عبررارة عررن نسررق مررن الإشررارات يمكررن أن تسررتعمل للتواصل أو بمعنى آخر هي تلأ القابلية التي يتوفر عليها الإنسان لاختراع الرموز بكيفيررة معتمرردة نجررد هنررا أن اللغررة خاصررة بالإنسرران وتختلررف عررن لغررة الحيرروان إذ فهو ذلأ الوعاء الرذي يحروي التصرور والتخيرل والرذاكرة والرذكاء، والرذكاء عنرد الإنسران لا يبلر درجرة الكمرال إلا عنردما فوفيفرة الفكرر والتفكيرر ووفيفرة الجهراز الصروتي النطرق والتعبيرر ولا يكرون ( انفر عباس نور الدين الفلسفة ص 11 ( انفر العلاقة بين اللغة والفكر د. أحمد حّماد ص 11 فهرو يؤكرد الجانرب الصروتي للرمروز اللغويرة، التعبيرر ونقرل الفكررة فري إطرار البيئرة اللغويرة، وترؤدي وفيفتهرا فري مجتمرع معرين، ولكل قوم لغتهم التي يعبرون بها عن أغراضهم. وطريقررة التفكيررر تختلررف كررذلأ مررن بيئررة يتبرين لنرا مرن الناحيرة المبدئيرة أن التفكيرر سرابق علرى اللغرة فكثيرراك مرا تنبثرق ونبقى نبحة عن العبارات التري تؤديهرا كمرا أن اسرتعمالنا لأكثرر من لغرة واحردة للتعبيرر عرن المعنرى الواحرد يكشرف لنرا عرن أسربقية الأفكرار بالنسربة للوسائل اللغوية التي نعبّر بها. ونجررد أن سررلوأ الصررم والرربكم يررتم عررن تفكيررر سررليم يتضررح معرره أن الإنسرران ولكررن الإنسرران اسررتعمل جهرراز الصوتي لأنه الوسيلة الوحيدة التي بواسطتها يستطيع التعبيرر، تررأ التعبيرر بواسرطة الإشرارات؛ لأنره اتفرق أن التعبيرر بواسرطة الجهراز الصروتي وقد عررف أرسرطو الإنسران بونره حيروان نراطق وفسّرر النراطق برالمفكر، نميرز برين إشرارات الإنسران والحيروان فنجرد أن الإشرارات عنرد الإنسران ناتجرة عرن وعرن مراذا يعبّرر بالإشرارة، أمرا الحيروان فالإشرارة لكن أسربقية التفكيرر مرن الناحيرة الزمنية لا تقتضي أسربقية مرن الناحيرة العمليرة بالنسربة للفررد الرذي يعري فري وسرط وهرو يكتشرف أفكرار فري العبرارات التري يسرتعملها. السويّ الكبير فإنه بعد أن يتعلم اللغة فلا يستطيع أن يفكر بدون لغة، فرإذا كران المعنرى يؤخرذ مرن العبرارة، إذن فلريس التفكيرر فراهرة داخليرة كمرا يرزعم الربعض، تفكير بدون لغة إنما هي الأفكار التي يمكن استحضارها أثناء الصمت. ( انفر التعبير والتفكير. فهرو يررى أن الفكرر لريس شريئاك أكثرر مرن الكرلام الرذي بقرى وراء من أن هذا الكلام لا يُسمع. ولريس الألفاف للدلالة على هذ الرغبات وقد أكسبها دلالة معينة. فإذا نفرنرا إلرى ذلرأ مرن يريد المتكلم بهذ اللففة. ونجد الإنسان عندما يبتدع هذ الألفاف ينوّعها بنرا ك ء علرى وقيمررة اللففررة فرري الحقيقررة هررو فافرا لا برد أن يغطّيهرا وبرردون هررذا الغطاء فإن الورقة النقديرة لا تخررع عرن أن تكرون قصاصرة ورق لا حرول لهرا ولا قوة، وكرذلأ فرإن اللففرة أو الكلمرة المسرموعة أو المكتوبرة التري لا تردل علرى دلالرة معينة والتي لا تعطي معنرى معينراك فرإن هرذ اللففرة لا قيمرة لهرا فري المجتمرع تمامراك فهررذ اللففررة أو تلررأ تفررل بالنسرربة ل فررراد فرالمحتوى الفكرري لألفراف اللغرة يفرل ملكر اك خاصراك لمرن يسرتعملون هرذ اللغرة فقط، ونجد أن قيمة اللففة تزداد كلما كانت دلالة تلرأ اللففرة شراملة عامرة يترداولها فلو أخذنا كلمة )المعبد( فإن هذ الكلمة رمز لمكان تقام فيه الطقروس ولكن إذا قلنا كلمة )الكعبة( فإنها لا تدل إلا على نجد هنا أن الأصل في وضع الألفراف للدلالرة علرى معقرول أو متصرور يتردرع الإنسان ليستر به نفسه، 11 والدشداشررة وغيررر ، ولكرري تكررون الكلمررة بهررذا الاتسرراع ينبغرري أن تكررون التجربررة الحسيّة التري اسرتحدة منهرا قيمتهرا وكيانهرا بوصرفها وحردة لغويرة وتجربرة متكرررة على عينات كثيرة فيها من التشابه ما يكفي لجمعها تحت رمز واحد. فهرو الررذي يضررمن للكلمررة مرونتهررا فرري الدلالررة وصررلاحيتها للإحاطررة بقرردر مررا مرن وبهرذ الطريقرة يصربح التفراهم ممكنراك برين النراس بعضرهم وإذا كانت مجموعة من ألفاف لغة من اللغات هي تلأ الرمروز الإصرلاحية المركب المفيد. هو التصور الشرفوي للنسرب القائمرة برين هرذ المتصرورات بعضرها ولقد حفيت دراسة العلاقة بين الفكر واللغة بعناية علماء الرنفس والفلاسرفة أكثرر مما حفيت به هذ الدراسة عند علماء اللغة. وبعد، فهناأ سؤال وهو هل يمكن أن يوجد الفكر دون أن توجد اللغة؟ وبعبارة أخرى أليس الكلام والفكر كلاهما مفهران لعملية نفسية واحدة؟ على وجه التحديد، فإنه لا ينبني على ذلرأ أن يكرون الكرلام دائمراك وأبرداك صرورة لعمليرة من عمليات الفكر في معنا الفلسفي الأعلى )9( . وليس معنى هذا أن اللغة تستعمل فقط في التعبير عن متصور بالمعنى الفلسرفي. إدارة صالحة للتعبير في كل الفروف النفسرية والفكريرة ابترداء مرن الواقرع البسريط فري الحياة العادية إلى الفكرة الفلسفية في كل تعقيداتها وعمقها. لا حصرر لهرا ومهمرا اختلفرت المواضريع ومهمرا اختلفرت المسرتويات الفكريرة فرإن مرادة الدوام. واللغرة جسرد واحرد لا يحصرل فكرر بردون أن تحردة لغرة ولا تحردة لغرة دون أن يكرون هنراأ 1 - . ( إدوارد سابير اللغة ص 99 12 وبعد فإن اللغة بالنسبة للفكر هي عملية مصراحبة غيرر خالقرة لره، كمال الحاع ص 91 تطور اللغة مع تطور الفكر وهنررا السررامي المتطررور. الكمال، من السموّ والتطور إلى الدرجة التي تلتقي فيهرا مرع هرذا الفكرر. وسميت الراحة لليد لاتساعها وانبسراطها، ولمرا العقيدة( ومنها )العقل( و)الشرف( وغيرها كثير. فري الدلالرة، أو نقرل لهرا مرن المحسوسرات إلرى المعنويرات إنمرا كرل ذلرأ مرن صرنع البشر، وتطرورت مرع الفكرر لتكرون أداتره المعبّررة عنره، عن نفسه بواسطة الألفاف، وأن الاتصرال الإنسان غير قادر على جمع شتات الفكر على اللغة، 14

النص الأصلي

اللغة والفكر
سربحان الله الرذي خلرق الإنسران علّمره البيران، وخلرق فيره القردرة علرى التفكيرر
والتعبير دون سوا من الحيوان.
إن العلاقة بين الفكر واللغة هي علاقة وطيدة، برل همرا وجهران لعملرة واحردة.
فإذا سما الفكر سمت معه اللغة، وإذا انحطّ الفكر انحطّت معه اللغة.
ولقد منح الله الإنسان عقلاك به يفكر ويردبّر، وأودعره جهرازاك يفصرح بره ويبرين.
إن تحديررد الررروابط بررين الكررلام المسررموع وبررين الفكرررة الهائمررة فرري آفرراق الررنفس
البشرية، ما يزال يعتبرر مرن أشرد مباحرة علرم اللغرة تعقيرداك وأكثرهرا طرافرة فري آن
واحد.
ونحرررن نعلرررم أن اللغرررة رمررروز صرررامتة يحررردد بهرررا الإنسررران تجاربررره الحسررريّة
والمعنويرة. ولمرا كانرت اللغرة هري الوسريلة التري يعبّرر بهرا الإنسران عرن أفكرار ومرا
يرردور بخلرد ، وهري الوسريلة للتفراهم والتعامرل مرع أفرراد المجتمرع ولمررا كرران الفكرر
المعبر عنه بهرذ اللغرة فري تغيرر مسرتمر نتيجرة للمرؤثرات الخارجيرة ونتيجرة للتقردم
العلمي والتقني، وتطرور ورقري المجتمعرات وفهرور المخترعرات فرلا برد أن تسراير
اللغة تطور هذا الفكر الذي تعبر عنه، إذن فالعلاقة بين الفكر واللغة علاقة وطيدة.
يقول العالم )دولاكروا(، )إن الفكرر يضرع اللغرة فري نفرس الوقرت الرذي يصرنع
فيه من طرف اللغة) 1 .))
وكمررا نعلررم أن اللغررة هرري عبررارة عررن نسررق مررن الإشررارات يمكررن أن تسررتعمل
للتواصل أو بمعنى آخر هي تلأ القابلية التي يتوفر عليها الإنسان لاختراع الرموز
بكيفيررة معتمرردة نجررد هنررا أن اللغررة خاصررة بالإنسرران وتختلررف عررن لغررة الحيرروان إذ
يستخدم الحيوان الإشارات في تواصله مع الحيوانات الأخرى )9( .
أما الفكر، فهو ذلأ الوعاء الرذي يحروي التصرور والتخيرل والرذاكرة والرذكاء،
ومحررأ الفكرر هرو الرذكاء، والرذكاء عنرد الإنسران لا يبلر درجرة الكمرال إلا عنردما
يصبح عقلاك ونشاطاك تجريدياك يسرتعمل المفراهيم والتصرورات بواسرطة اللغرة. فرالفكر
لا يستطيع أن يعبر عن شيء إلا بواسطة اللغة، لأن الله منح الإنسان فكراك وجهرازاك
لغوياك.
فوفيفرة الفكرر والتفكيرر ووفيفرة الجهراز الصروتي النطرق والتعبيرر ولا يكرون
ذلأ إلا بلغة.
( 1 - . ( انفر عباس نور الدين الفلسفة ص 11
( 9 . ( انفر العلاقة بين اللغة والفكر د. أحمد حّماد ص 11
9
عررر ب رف ابرررن جنرررى اللغرررة فقرررال )هررري أصررروات يعبّرررر بهرررا كرررل قررروم عرررن
أغراضهم )1( (، وهذا التعريرف دقيرق يتفرق فري جروهر مرع تعريرف المحردةثين للغرة،
فهرو يؤكرد الجانرب الصروتي للرمروز اللغويرة، ويوضرح وفيفتهرا الاجتماعيرة، وهرو
التعبيرر ونقرل الفكررة فري إطرار البيئرة اللغويرة، وترؤدي وفيفتهرا فري مجتمرع معرين،
ولكل قوم لغتهم التي يعبرون بها عن أغراضهم.
فاللغررة تختلررف مررن مجتمررع لآخررر، وطريقررة التفكيررر تختلررف كررذلأ مررن بيئررة
لأخرى.
يتبرين لنرا مرن الناحيرة المبدئيرة أن التفكيرر سرابق علرى اللغرة فكثيرراك مرا تنبثرق
الفكرة في أذهاننا، ونبقى نبحة عن العبارات التري تؤديهرا كمرا أن اسرتعمالنا لأكثرر
من لغرة واحردة للتعبيرر عرن المعنرى الواحرد يكشرف لنرا عرن أسربقية الأفكرار بالنسربة
للوسائل اللغوية التي نعبّر بها.
ونجررد أن سررلوأ الصررم والرربكم يررتم عررن تفكيررر سررليم يتضررح معرره أن الإنسرران
بإمكانرره أن يسررتعمل إشررارات للتعبيررر عررن أفكررار ، ولكررن الإنسرران اسررتعمل جهرراز
الصوتي لأنه الوسيلة الوحيدة التي بواسطتها يستطيع التعبيرر، فالإنسران البردائي قرد
تررأ التعبيرر بواسرطة الإشرارات؛ لأنره اتفرق أن التعبيرر بواسرطة الجهراز الصروتي
أفضل وسيلة، إذ لا يستطيع أن يعبّر بالإشارة خاصة في الفلام.
وقد عررف أرسرطو الإنسران بونره حيروان نراطق وفسّرر النراطق برالمفكر، وهنرا
نميرز برين إشرارات الإنسران والحيروان فنجرد أن الإشرارات عنرد الإنسران ناتجرة عرن
فكر، فهو يعرف إلى ماذا يشير، وعرن مراذا يعبّرر بالإشرارة، أمرا الحيروان فالإشرارة
عند ناتجة عن اندفاع غريزي.
فاللغة هي الوسيلة الوحيدة للتعبير عن الفكر، لكن أسربقية التفكيرر مرن الناحيرة
الزمنية لا تقتضي أسربقية مرن الناحيرة العمليرة بالنسربة للفررد الرذي يعري فري وسرط
اجتماعي، ولا نستطيع أن نحردد فاصرلاك زمنيراك برين اللغرة والفكرر، فالطفرل يتعلمهمرا
فري آن واحرد، وهرو يكتشرف أفكرار فري العبرارات التري يسرتعملها. كرذلأ الشرخص
السويّ الكبير فإنه بعد أن يتعلم اللغة فلا يستطيع أن يفكر بدون لغة، فاللغرة والفكرر
مترداخلان يضرم أحردهما الآخرر، فرإذا كران المعنرى يؤخرذ مرن العبرارة، فرإن العبرارة
ليست إلا وجوداك خارجياك للمعنى.
إذن فلريس التفكيرر فراهرة داخليرة كمرا يرزعم الربعض، والرذي يوهمنرا بوجرود
تفكير بدون لغة إنما هي الأفكار التي يمكن استحضارها أثناء الصمت. والواقرع أن
هذا الصمت الفاهري إنما هو كلمات وألفاف، ولقد ذهب )واطسرن( )9( إلرى التوحيرد
( 1 . ( الخصائص ابن جنى ج 1 ص 22
( 9 . ( انفر التعبير والتفكير. شوشار ص 921
11
بين اللغرة والفكرر، فهرو يررى أن الفكرر لريس شريئاك أكثرر مرن الكرلام الرذي بقرى وراء
الصوت، إنه كلام الحنجرة لا الصروت، وعنردما يفكرر الإنسران، فإنره يرتكلم برالرغم
من أن هذا الكلام لا يُسمع.
وأقول هنا إن الإنسان لا يمكن أن يفكر بدون لغة أياك كانرت هرذ اللغرة. ولريس
هناأ أدنى شأ بون التفكير في أغلب الحالات يقتضي استعمال اللغة.
إن الإنسان يستعمل اللغة. للتعبير عن رغباته الحسيّة والمعنوية، وقد اسرتخدم
الألفاف للدلالة على هذ الرغبات وقد أكسبها دلالة معينة. فإذا نفرنرا إلرى ذلرأ مرن
زاوية الألفاف المفردة فقط فإننا نجد أن كلاك منها هو مجرد علاقة مميرزة لمعنرى مرا
يريد المتكلم بهذ اللففة. ونجد الإنسان عندما يبتدع هذ الألفاف ينوّعها بنرا ك ء علرى
ذلررأ للتمييررز بررين الأشررياء والفررواهر، ثررم يختزنهررا لتكررون فرري النهايررة مؤونترره مررن
المعرفررة، وعونرره لتبررادل مررا يعرررف مررع غيررر مررن أبنرراء مجتمعرره) 1 (، والررذي يرردفع
الإنسان إلى ذلأ في الحقيقة هو أنه يعي في مجتمع هو بحاجة إلى أن يتبادل معه
الأخررذ والعطرراء فرري الماديّررات والمعنويررات جميعرراك. وقيمررة اللففررة فرري الحقيقررة هررو
بمقدار ما تقدمه هذ اللففة من وضرو وانتشرار برين النراس. وكمرا يقرول د. فافرا
يتبين أن اللففرة تشربه إلرى حرد كبيرر ورقرة النقرد فري الاقتصراد )9(، لا برد أن يغطّيهرا
قيمررة اقتصررادية مررن الررذهب أو غيررر ذلررأ مررن القرريم المصررطلح عليهررا، وبرردون هررذا
الغطاء فإن الورقة النقديرة لا تخررع عرن أن تكرون قصاصرة ورق لا حرول لهرا ولا
قوة، وكرذلأ فرإن اللففرة أو الكلمرة المسرموعة أو المكتوبرة التري لا تردل علرى دلالرة
معينة والتي لا تعطي معنرى معينراك فرإن هرذ اللففرة لا قيمرة لهرا فري المجتمرع تمامراك
كالورقررة النقديررة الترري تخلررو مررن الرردعم. فهررذ اللففررة أو تلررأ تفررل بالنسرربة ل فررراد
مجرد ضوضاء لا توّلد في العقل شيئاك.
فرالمحتوى الفكرري لألفراف اللغرة يفرل ملكر اك خاصراك لمرن يسرتعملون هرذ اللغرة
فقط، وهذا يختلف عن الفكر المطلق المستقل عن اللفف فهو ملأ للإنسانية جميعاك.
ونجد أن قيمة اللففة تزداد كلما كانت دلالة تلرأ اللففرة شراملة عامرة يترداولها
غالبية الناس، فلو أخذنا كلمة )المعبد( فإن هذ الكلمة رمز لمكان تقام فيه الطقروس
والشعائر الدينية من أي نوع كان. ولكن إذا قلنا كلمة )الكعبة( فإنها لا تدل إلا على
بناء بعينه مقدس عند المسلمين ومكانه مكة المكرمة.
نجد هنا أن الأصل في وضع الألفراف للدلالرة علرى معقرول أو متصرور يتردرع
فيه مالا يتناهى عن المحسوسرات أو الأعيران. فرإن كلمرة رداء مرثلا ك وهرو مرا يلبسره
الإنسان ليستر به نفسه، مهما اختلف طولاك واتسراعاك، ومهمرا تعرددت ألوانره وطررق
تفصرريله ومادترره يسررتوى فرري ذلررأ الجلبرراب والعبرراءة والمعطررف والجبّررة والقمرريص
( 1 - . 9( اللسان والإنسان د. حسن فافا ص 02 ( ،)
11
والدشداشررة وغيررر ، ولكرري تكررون الكلمررة بهررذا الاتسرراع ينبغرري أن تكررون التجربررة
الحسيّة التري اسرتحدة منهرا قيمتهرا وكيانهرا بوصرفها وحردة لغويرة وتجربرة متكرررة
على عينات كثيرة فيها من التشابه ما يكفي لجمعها تحت رمز واحد.
ومع ذلأ يفل الاخرتلاف فري الجزيئرات والتفاصريل قائمراك وممكنراك فري الإفهرام
فهرو الررذي يضررمن للكلمررة مرونتهررا فرري الدلالررة وصررلاحيتها للإحاطررة بقرردر مررا مرن
المعرفة الإنسانية العامرة. وبهرذ الطريقرة يصربح التفراهم ممكنراك برين النراس بعضرهم
وبعض. وإذا كانت مجموعة من ألفاف لغة من اللغات هي تلأ الرمروز الإصرلاحية
الدالة على المتصورات المعروفة لدى أهرل تلرأ اللغرة فرإن اللغرة نفسرها هري الكرلام
المركب المفيد. هو التصور الشرفوي للنسرب القائمرة برين هرذ المتصرورات بعضرها
وبعض)1( .
ولقد حفيت دراسة العلاقة بين الفكر واللغة بعناية علماء الرنفس والفلاسرفة أكثرر
مما حفيت به هذ الدراسة عند علماء اللغة.
وبعد، فهناأ سؤال وهو هل يمكن أن يوجد الفكر دون أن توجد اللغة؟
وبعبارة أخرى أليس الكلام والفكر كلاهما مفهران لعملية نفسية واحدة؟
يقول سابير: للإجابة عن هذا السؤال يجب أن نفهم بوضو أنه مرع التسرليم برون
الفكر في عملياته المختلفرة فري حاجرة إلرى رمروز حيّرة يتعلرق بهرا، فري حاجرة إلرى لغرة
على وجه التحديد، فإنه لا ينبني على ذلرأ أن يكرون الكرلام دائمراك وأبرداك صرورة لعمليرة
من عمليات الفكر في معنا الفلسفي الأعلى )9( .
وليس معنى هذا أن اللغة تستعمل فقط في التعبير عن متصور بالمعنى الفلسرفي.
فإننرا فري الحيراة اليوميرة العاديرة لا نهرتم بالمتصرورات قردر اهتمامنرا برالواقع الملمروس
بالأمور الجزئية القائمة أمامنا وبالنسب التي تنشو بينها أقوال أنه يمكننا أن نعتبر اللغة
إدارة صالحة للتعبير في كل الفروف النفسرية والفكريرة ابترداء مرن الواقرع البسريط فري
الحياة العادية إلى الفكرة الفلسفية في كل تعقيداتها وعمقها. وفي كل هذ الحالات التري
لا حصرر لهرا ومهمرا اختلفرت المواضريع ومهمرا اختلفرت المسرتويات الفكريرة فرإن مرادة
التفاهم والجهاز الصوتي المطالب بالتعبير عرن هرذ المواضريع فإنره يبقرى واحرداك علرى
الدوام.
وأقول إن العلاقرة برين اللغرة والفكرر هري علاقرة صرحيحة وطيردة فرالفكر، واللغرة
جسرد واحرد لا يحصرل فكرر بردون أن تحردة لغرة ولا تحردة لغرة دون أن يكرون هنراأ
فكر.
والفكرر كمرا قرال د.كمرال الحراع تعبيرر وراء الشرفتين الصرامتتين، الفكرر حردية
( 1 - . ( اللسان والإنسان ص 11
( 9 - – . ( إدوارد سابير اللغة ص 99
12
باطني، والحدية تفكير بصوت عال )1( .
وبعد فإن اللغة بالنسبة للفكر هي عملية مصراحبة غيرر خالقرة لره، اللغرة رفيرق
هذا الفكر. لذا لا يمكن تصور فكر بدون لغة.
( 1 . ( فلسفة اللغة. د. كمال الحاع ص 91
13
تطور اللغة مع تطور الفكر
لقررد قلنررا إن اللغررة هرري وعرراء الفكررر تحففرره وتعبررر عنرره وترقررى برقيّرره، وهنررا
سنفهر العلاقة الوطيدة بين اللغة والفكر، حية نجد أنه عندما ينمو الفكرر ويتطرور
فإنه سيوخذ بيد اللغة معه وسيطورها لتكون هذ اللغة خليقة للتعبيرر عرن هرذا الفكرر
السررامي المتطررور. إن الفكررر هررو ذلررأ السررر البشررري المتطررور دائمرراك المتطلررع إلررى
الكمال، هذا الفكر يحتاع في رحلته هرذ إلرى لغرة لتعبّرر عنره، إذن لا برد لهرذ اللغرة
من السموّ والتطور إلى الدرجة التي تلتقي فيهرا مرع هرذا الفكرر. وإن الكرلام فراهرة
مرافقة للفكر، وهذ أمثلة لبعض الألفاف طوّرهرا الفكرر مرن ألفراف حسريّة إلرى ألفراف
مجردة، وذلأ لتعبّر عن نموّ وتطور .
لو أخذنا كلمة )الرو ( فوصلها من نفس مرادة الرريح، وهرو الهرواء، ثرم الرن فةس
الذي يتردد في صدر الإنسان شهيقاك وزفيراك، وقد سمّ ي كل ما تحمله الريح وتحض
أن يشم الإنسان عند التنفس رائحة، وسميت الراحة لليد لاتساعها وانبسراطها، ولمرا
كان تردد الريح في صدر الإنسان هو أوضح العلامات على أنه حي لم يمت اشتق
من ذلرأ لفرف الررو بمعنرى سرر الحيراة المجررد المربهم فري الكرائن الحري ولاشرتقاق
الرو من الريح جراء لففهرا فري القررآن الكرريم مسرتعملاك مرع الفعرل نفره. فري قولره
تعرررالى )ئە ئە ئو ئو( ]التحرررريم 19 [ وهنررراأ أمثلرررة كثيررررة منهرررا
)العقيدة( ومنها )العقل( و)الشرف( وغيرها كثير.
من هذ الأمثلة يتضح لنا أن كل ما في اللغة من اشتقاق أو توسيع أو تضرييق
فري الدلالرة، أو نقرل لهرا مرن المحسوسرات إلرى المعنويرات إنمرا كرل ذلرأ مرن صرنع
البشر، وهذا نتيجرة حتميرة لتطرور الحيراة وتطرور الفكرر، وبهرذا نجرد أن اللغرة نمرت
وتطرورت مرع الفكرر لتكرون أداتره المعبّررة عنره، وفري ذلرأ يقرول سرابير )إننرا نفكرر
دائماك من خلال ألفاف نستحضرها في أذهاننا() 1 .)
وفي الحقيقرة أن اللغرة هري الواقرع المباشرر للفكرر، أي أن جروهر الفكررة يعلرن
عن نفسه بواسطة الألفاف، ولا وجود ل فكار خارع نطاق من اللغة، وأن الاتصرال
الأبدي بين الفكر واللغة أوجد حالة اعتماد كلي من الفكرر علرى اللغرة بحيرة أصربح
الإنسان غير قادر على جمع شتات الفكر على اللغة، إلا داخل أسروار اللغرة، وبهرذا
نجد أن اللغة هي المادة الطبيعية للفكر.
( 1 ( المرجع السابق.
14
وصرررررردق الله العفرررررريم حيررررررة قررررررال )چ چ ڇڇ ڇ(
1[. والبيان هنا هو الإعرراب عمّرا فري الرنفس وعمّرا يردور فري الفكرر - ]الرحمن 2
بواسطة اللغة، وهذا يؤكد لنا ما سبق ذكر من العلاقة اللزومية بين اللغة والفكر


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

قصة الشيوخ الثل...

قصة الشيوخ الثلاث المحبة والثروة والنجاح ذات مرة خرجت امرأة من بيتها فرأت ثلاثة شيوخ لهم لحى بيضاء ط...

مة: إنّ ال...

مة: إنّ التعليم مهنةٌ سامية تُسهم في بناء الأمم ورقيّها، إذ يُعدّ التعليم الجيّد الركيزة الأساس...

ارتفعت معدالت إ...

ارتفعت معدالت إكمال الدراسة في المرحلة االبتدائية من 75 في المائة في عام 2000 إلى 85.4 في المائة في...

تعتبر السلطة ال...

تعتبر السلطة اللامركزية الإقليمية من أهم الأساليب التي تستخدمها الدولة لتنظيم إدارتها. تهدف هذه السل...

باريس - لقد أضح...

باريس - لقد أضحى اسمها على جميع الشفاه منذ أن قام الرئيس إيمانويل ماكرون بزيارة مفاجئة للمعهد الاستش...

مقدمة: تبدأ ال...

مقدمة: تبدأ الوظائف التي تتيح للإنسان الحركة وممارسة النشاط البدني من تفاعلات دقيقة داخل الخلايا؛ ف...

# الترجمة الكام...

# الترجمة الكاملة للبحث: نظام التكاليف على أساس الأنشطة (ABC) عنوان البحث: نظام التكاليف على أساس ا...

لبُزُق (أو الغل...

لبُزُق (أو الغلما) هي آلة موسيقية وترية خشبية تشبه العود ذات عنق طويل وجسم أصغر من العود. وكانت تسمى...

تطوير لوحة مؤشر...

تطوير لوحة مؤشرات تشمل إجمالي العقود والكميات المتعاقد عليها، ونسب التعاقد بحسب الجهات والدول، إضافة...

في عصر الضعف لم...

في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...

مقدمة يُعتبر ا...

مقدمة يُعتبر القانون الدولي العام الهيكل القواعدي والنظمي الذي يحكم العلاقات بين ذوات الشخصية الدول...

ב. דיסגרפיה (Dy...

ב. דיסגרפיה (Dysgraphia) דיסגרפיה היא הפרעה שבה עיבוד חזותי-מוטורי וארגון שפתי משפיעים על ההבעה בכתב...

أخبار التقنية