الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (26%)

حيث عملت على بث الوعي الوطني بين شعبها لاحتضانها وتفجيرها بكل ما أتيح لهم من قوة، وفي نفس الوقت عملت على نقل هذا النجاح إلى عثر دار المحتل الفرنسي، والعمل على تأطيرهم ودفعهم للعمل المسلح، وهذا ما جعل فرنسا تحارب على جهتين للحفاظ على مستعمر الجزائرية من جهة وقضاء على الثوار في أرضها من جهة ثانية،
أوكلت جبهة التحرير الوطني المهمة إلى محمد بوضياف الذي كان يعتلي منصبه مسؤول الوفد الخارجي، وأسس اتحادية جبهة التحرير الوطني رفقة مراد طربوش، وشملت كل من بلجيكا وسويسرا وإيطاليا، تم تشطيل هيئة جديدة لاتحادية فرنسا، وانظم إليه اتحادية جبهة تحرير اتحاد الطلبة المسلمين، كما عين رأس فيدرالي بالمغرب الأقصى الشيخ خير الدين والجبهة بالقاهرة الأمين دباغين وتونس آيت حسين. بعدها عين عبان رمضان محمد البجاوي لرئاسة الفدرالية بفرنسا حيث كان رمصان متخوفا من كثرة الاعتقالات التي شملت معظم الفدرالية، سيدي علي مبارك، أسس الودادية العامة للعمال الجزائريين جند الطلبة في صفوف الجبهة، حيث سافر إلى باريس بجواز سفر مغربي على أنه تاجر وكانت مهمته تنحصر فيما يلي: تعزيز مالية جبهة التحرير الوطني. علي هارون على الإعلام والدعاية للجبهة الشؤون المالية كلف بها عبد الكريم السويسي والعدلاني تولى الإشراف على تنظيم الفدرالية محمد الحربي أشرف على الصحافة والإعلام مسعود قدروج كلف بولاية الشمال بفرنسا. ثانيا التقسيم الجغرافي للفدرالية بفرنسا (الولاية التاريخية السابعة): في البداية كان التقسيم الذي اعتمدته فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا هو نفسه في حزب الشعب، الولاية الأولى: باريس، مرساي، تقع مسؤوليتها على سعيد أويد. الولاية الخامسة: تضم شرق فرنسا إلى غاية ميزيار وحتى حدود لوكسمبورغ والسار سويسرا، أورياك، بوردو، ثالثا عمليات 25 أوت 1958: وكذلك تم اختيار شهر أوت لأن له عدة رمزيات في الجزائر منها هجومات الشمال القسنطيني في 20 أوت 1955، وكان الاجتماع خاص بأعضاء الفدرالية للجبهة بفرنسا في شكل سري، وعمور غزلان قائد الولاية الثالثة (الوسط) وإسماعيل المانع قائد الولاية الرابعة 'شمالا وشرقا) والبشير بومعزة مسؤول هيئة الدفاع عن المعتقلين. كما تم التطرق إلى تطور الوضع بالجزائر، وكذلك تم وضع تنظيم لفرنسا، القسم الأول مكلف بتخريب أهداف محددة وفق عمل مباشر، والقسم الثالث مكلف بالعتاد من السلاح والمتفجرات والاستعلام، وكان ذو كفاءة متميزة فكلف بمسؤوليات هامة فصارت المنظمة تتوفر على كفاءات وعلى الوسائل الضرورية التي تسمح لها بأداء مهامها، واتفقوا على أن يكون التاريخ سري لا يعلمه سوى المشاركين في المنظمة الخاصة، وفرق التدخل الذين يجب عليهم الاستعداد للشروع في العمل يوم الهجوم. كما عمدت الجبهة أن تظهر قدرتها من خلال هذه الهجومات بنقل الحرب إلى أرض العدو نفسه رغم حالة الحصار والقمع الشديد الذي عانت منه وهذا ما جاء في المنشور الذي وزعته قيادة الجبهة مساءا يوم 25 أوت 1958: " إن العمل الذي قمنا به ليلة 25 أوت على على التراب الفرنسي ليس تعبيرا عن فشل أو عمل إرهابي أعزل، سير عمليات 25 أوت 1958: أخرى لتخريب مستودع الوقود لمارتيق MARTIGUE واكتشاف ثلاث قنابل، تعتبر مورريبيان الأكثر تأثيرا سواء من حيث نتائجها الفورية أو التطورات التي تلتها وتعتبر أيضا من الأحداث الراسخة في تاريخ الجبهة الثانية منذ 25 أوت 1958، فقد وصفها الكاتب الفرنسي " أليربوللاتنان" بقوله: " إن أهم العمليات الرئيسية هي تلك الموجهة ضد خزائن للوقود في جنوب شرق فرنسا" مارسيليا، باريس وفي يوم 29 أوت استهدفت عناصر من مديرية مراقبة إقليم وضباط استعلامات عامة إصافة إلى قتل شرطي في صف آخر، ويوم 06 سبتمير تمكنوا من الهجوم على مركزين لشرطة في مدينة ليون أسفر عنه مقتل شرطي وشخصين من منفذي الهجوم، ولولا قرار الحكومة الجزائرية المؤقتة بتوقيف هذه العمليات يوم 27 سبتمبر 1958، رابعا مظاهرات 17 أكتوبر 1961: شكلت مظاهرات 17 أكتوبر مرحلة حاسمة في تاريخ كفاح الجالية المهاجرة بفرنسا، حيث كشفت عن حقيقة تصرفات السلطة الفرنسية اتجاه الجزائريين، فخرجوا في هذا اليوم إلى شوارع باريس في تظاهرة كبيرة معبرين بسلمية عن رفضهم التام للإستعمار والقمع والتسلط على إخوانهم بأرض الوطن الجزائر فأظهرت إرادتهم القوية في دم الثورة الجزائرية. أسبابها: العمليات القمعية والاستفزازية للمهاجرين: عرف المهاجرون الجزائريون حملات اعتقال رهيبة، فتقرر عنه تنظيم مظاهرة سلمية في 17 أكتوبر 1961 تطوف بشوارع باريس، حيث برمجت المظاهرة على ثلاثة أيام: وقد تجمع العمال في ساحة أوبيرا للشروع في التظاهر وكانت شعاراتهم:  الجزائر جزائرية  تحيا جبهة التحرير الوطني ولم يقوموا برفع العلم الوطني ولم يلقوا بكلمات معادية لفرنسا، ورغم تهاطل الأمطار عليهم ظلوا يمشون بهدوء ملتزمين جهة واحدة من الشارع حتى لا يحدث صدام مع سيارات المارة. ورغم السلوك السلمي للمتظاهرين الجزائريين،

النص الأصلي

تعتبر الثورة الجزائرية حلقة مفصلية في تاريخ الجزائر المعاصر، بفضلها تم تحقيق عدة نجاحات على أرض الوطن، حيث عملت على بث الوعي الوطني بين شعبها لاحتضانها وتفجيرها بكل ما أتيح لهم من قوة، من أجل تحقيق أهدافها رغم أنها لم تكن تمتلك قوة السلاح بل إرادة الشعب فقط لنيل الاستقلال والحرية.
وفي نفس الوقت عملت على نقل هذا النجاح إلى عثر دار المحتل الفرنسي، من خلال دمج الفئة المغتربة بها، والتعريف بالقضية الوطنية، والعمل على تأطيرهم ودفعهم للعمل المسلح، وذلك من خلال إنشاء جبهة ثانية بفرنسا تكون بمثابة نبض الثورة هناك، بغية إضعاف وتشتيت القوى الاستعمارية ودفعها للإقتناع بأن الجزائر ليست أرض فرنسية، وهذا ما جعل فرنسا تحارب على جهتين للحفاظ على مستعمر الجزائرية من جهة وقضاء على الثوار في أرضها من جهة ثانية، فقد كان لتأسيس فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا دور كبير في تحقيق أهداف الثورة ونجاحها.


أولا تأسيس فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا: (الولاية التاريخية السابعة)
أدركت جبهة التحرير الوطني بعد اندلاع ثورة القاتح من نوفمبر 1954 ضرورة تنظيم صفوفها خارج الجزائر، وانعكاس هذه الخطوة وتأثيرها على الأوضاع السياسية والعسكرية، ومن أجل تفعيل هذا الخطوة، أوكلت جبهة التحرير الوطني المهمة إلى محمد بوضياف الذي كان يعتلي منصبه مسؤول الوفد الخارجي، وأسس اتحادية جبهة التحرير الوطني رفقة مراد طربوش، وخلال اجتماعهم في لوكسمبورغ اتفقوا على جمع المناضلين على الرغم من خلافاتهم من أجل صمهم للجبهة كمعارضي مصالي الحاج والمركزين وأعضاء المنظمة الخاصة الذين يحملون هويات مزورة، كما تم العمل على تشكيل لجنة خاصة بالدعاية المالية والنقابية في جانفي 1955، وشملت كل من بلجيكا وسويسرا وإيطاليا، وتم تعريف المهاجرين بجبهة التحرير الوطني ومحاولة دمج أنصار مصالي الحاج في الثورة والعمل على احباط مخططات الفرنسية والتحضير للعمل العسكري بفرسنا، والعمل على تحسين الرأي العام الفرنسي بحرب الاستقلال، ولكن سرعان ما تم اكتشاف هؤلاء الأعضاء من قبل السلطات الفرنسية وقامت باعتقالهم.
تم تشطيل هيئة جديدة لاتحادية فرنسا، كان ذلك في ماي 1955، على إثر اجتماع نظم في كنيسة يانتان في دكان لبيع التبغ، حيث وزعت من خلاله المسؤوليات وفق مخطط على أربعة مناطق، وانظم إليه اتحادية جبهة تحرير اتحاد الطلبة المسلمين، وواجهت الفدرالية بعض الصعوبات بسبب تحكم الحركة المصالية في أكبر عدد من العمال الجزائريين، إلى أن تمكن أحمد دوم من إيصال صالح الونشي إلى باريس 27 نوفمبر 1955، وكان فريفق يضم كل من محمد الشريف ساحلي، طيب بولحروف، شوقي مصطفى، مصطفى أشرف، زين العابدين منجي، كما عين رأس فيدرالي بالمغرب الأقصى الشيخ خير الدين والجبهة بالقاهرة الأمين دباغين وتونس آيت حسين.
تولى صالح الونشي تنفيذ مخطط الثورة بالمهجر عن طريق الدعاية والإعلام والتنسيق مع الجزائر العاصمة، إضافة إلى العلاقة مع اليسار الفرنسي وإدارة جريدة المقاومة، وعمل الونشي في ظروف جد صعبة نظرا للصراعات الكبيرة داخل الفدرالية.
بعدها عين عبان رمضان محمد البجاوي لرئاسة الفدرالية بفرنسا حيث كان رمصان متخوفا من كثرة الاعتقالات التي شملت معظم الفدرالية، إثر مغادرته إلى باريس سنة 1956، رافقه عدد من المساعدين وهو يوسف بن صيام إبراهيم، سيدي علي مبارك، حسين المهداوي،...وبالرغم من أن البجاوي لم يرأس الفدرالية إلا مدة قليلة إلا أنه تمكن من تحقيق عدة أهداف منها: تمكن من السيطرة على الجالية المهاجرة، أسس الودادية العامة للعمال الجزائريين جند الطلبة في صفوف الجبهة، تمكن من صد المصاليين، استعدى عدد من الضباط الجزائريين المنخريطن في الجيش الفرنسي من أجل أن ينخرطوا في صفوف الجبهة، وفي 26 فيفري 1957 ألقي عليه القبض أثناء عقد اجتماع ببيت إبراهيم سيد علي مبارك في منطقة الأناضول دولافورج بباريس.
انتقلت رئاسة الفدرالية إلى عمر بوداود في 10 جوان 1957، حيث اقترح عليه هذا المنصب من قبل عبان رمضان عند التقائه به في المغرب فوافق بوداود على الأمر ، حيث سافر إلى باريس بجواز سفر مغربي على أنه تاجر وكانت مهمته تنحصر فيما يلي:
التحكم في أوضاع المهاجرين الجزائريين بفرنسا
نقل الكفاح المسلح إلى فرنسا.
تعزيز مالية جبهة التحرير الوطني.
ولتحقيق الأهداف التي سبق ذكرها استوجب على بودواو تشكيل قيادة منسجمة وقوية ولذلك قام بوضع عدد من المسؤولين لمساعدته في القيام بهذه المسؤولية الصعبة:
علي هارون على الإعلام والدعاية للجبهة
الشؤون المالية كلف بها عبد الكريم السويسي
والعدلاني تولى الإشراف على تنظيم الفدرالية
السعيد بوعزيز أشرف على إنشاء فرق عسكرية لتنفيذ الأعمال الفدائية ومواجهة المصاليين بفرنسا.
محمد الحربي أشرف على الصحافة والإعلام
مسعود قدروج كلف بولاية الشمال بفرنسا.
واستقال محمد الحربي بسبب وفاة عبان رمضان كما تم اعتقال مسعود قربوج.
واصل هؤلاء الخمسة عملهم في الفدرالية بفرنسا إلى غاية الاستقلال 1926.
ثانيا التقسيم الجغرافي للفدرالية بفرنسا (الولاية التاريخية السابعة):
في البداية كان التقسيم الذي اعتمدته فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا هو نفسه في حزب الشعب، ولذلك قسم التراب الفرنسي إلى ثلاث مناطق، حتى أصبح التقسيم يتماشى مع متطلبات الفترة الممتدة (1961-1962)، فأصبح هناك سبع ولايات وهي كالتالي:
الولاية الأولى: باريس، مرساي، الضفة الشمالية مسؤولها معمر بلقاسم.
الولاية الثانية: تمتد من بروتانيا جنوبا إلى نورماندي شمالا وتضم كلا من النواحي التالية: تروا، أوكسير، ديجون، يشرف عليها أحمد أرزقي ويديرها أعلي بن يونس.
الولاية الثالثة: ضمت باريس الضفة اليمنى مع الناحية الشمالية.
الولاية الرابعة: تضم شمال فرنسا إلى غاية ميزيار في الشرق وبوفي الجنوب، تقع مسؤوليتها على سعيد أويد.
الولاية الخامسة: تضم شرق فرنسا إلى غاية ميزيار وحتى حدود لوكسمبورغ والسار سويسرا، يشرف عليها عمار مازاري وتخصع الولاية الثالثة تحت سلطة المراقب الصادق محمدي.
الولاية السادسة: تضم الوسط وليون من جنوب لالوار إلى الحدود السويسرية والألمانية يحدها جنوبا بوردو، أورياك، غاب تحت مسؤولية عبد الله علوش.
الولاية السابعة: من الجنوب الفرنسي إلى غاية الحدود الإيطالية إلى الأطلس مع نيس ومرسيليا، باربيان، بوردو، يشرف عليها لخضر حمدان، يشرف على الولايتان محمد عماية.
ثالثا عمليات 25 أوت 1958:
اجتماع 25 جويلية 1958 وأهم قراراته:
يعتبر تاريخ 25 اوت 1958 تاريخ ذو أهمية في كفاح الجزائريين وهو يصادف ذكرى تحرير مدينة باريس من يد الحتلال الألماني من نفس اليوم لسنة 1944، ويمثل هذا التاريخ أيضا مرحلة جديدة في مواصلة الكفاح من أجل الاستقلال على أرض المستعمر نفسه،
وتعود البوادر لإنشاء جبهة ثانية بفرنسا بعد معركة العاصمة حيث كشف عبان رمضان عن عدم رضاء عن الكفاح الذي تخوضه الجبهة بفرنسا بسبب سوء الوضع هناك، وكذلك تم اختيار شهر أوت لأن له عدة رمزيات في الجزائر منها هجومات الشمال القسنطيني في 20 أوت 1955، وانعقاد مؤتمر الصومام في 20 أوت 1956.
لتخذ قرار الاجتماع في بيت شاب في قرية في ضواحي كولونيا في 1958، على الضفة اليسرى لنهر الراين بألمانيا الفدرالية، وكان الاجتماع خاص بأعضاء الفدرالية للجبهة بفرنسا في شكل سري، حيث حضره كل من عمر بوداود رئيس الفدرالية، وسعيد بوعزيز مسؤول المنظمة الخاصة، وعلي هارون مسؤول الصحافة والإعلام والدفاع عن المساجد، وقدور العدلاني مسؤول التنظيم في المؤسسة الأم، وعبد الكريم السويسي مسؤول المالية والمنظمات الملحقة، إلى جانب حمادة حداد قائد الولاية الثانية بباريس، وعمور غزلان قائد الولاية الثالثة (الوسط) وإسماعيل المانع قائد الولاية الرابعة 'شمالا وشرقا) والبشير بومعزة مسؤول هيئة الدفاع عن المعتقلين.
كما تم التطرق إلى تطور الوضع بالجزائر، وكذلك تم وضع تنظيم لفرنسا، وركزوا على أهمية العمل الفدائي الذي أصبح هو السبيل الوحيد من أجل العدو الفرنسي.
كذلك أقر الاجتماع في جدوله على ضرورة تمتين العلاقات مع الطبقة الفرنسية المثقفة المناهضة للاستعمار ومحاولة تجنب عدائها خاصة حين تعلن الحرب على وطنهم فرنسا، فقد تم تقسيم المنظمة السرية لإلى ثلاث أقسام، القسم الأول مكلف بتخريب أهداف محددة وفق عمل مباشر، أما القسم الثاني عبارة عن مجموعات مسلحة تستهدف الخونة والشرطة التي كانت تستخدم التعذيب، والقسم الثالث مكلف بالعتاد من السلاح والمتفجرات والاستعلام، وكلف آيت مختار نائب سعيد بوعزيز بالإشراف على تنفيذ الأوامر الصادرة من الفدرالية إلى القاعدة، وكان ذو كفاءة متميزة فكلف بمسؤوليات هامة فصارت المنظمة تتوفر على كفاءات وعلى الوسائل الضرورية التي تسمح لها بأداء مهامها، وفعلا كان هناك اتفاق كبير وتلاحم بين جيش التحرير الوطني في أرض الوطن والفدرالية بفرنسا من أجل تحقيق الأهداف المرجوة من نقل العمل المسلح إلى فرنسا، وعندما رفعوا الجلسة تم تحديد تاريخ 25 أوت 1958، واتفقوا على أن يكون التاريخ سري لا يعلمه سوى المشاركين في المنظمة الخاصة، وفرق التدخل الذين يجب عليهم الاستعداد للشروع في العمل يوم الهجوم.
صرحت الفدرالية بفرنسا عبر بيان أذاعته من القاهرة عن أسباب ذلك الهجوم بقولها:" إن الضربات والهجمات الفدائية التي قام بها المناضلون الجزائريون في الأسبوع الأول من الحرب على الأهداف الفرنسية ضد كل من مصافي البترول والمنشآت الأخرى تمثل أولوية الأهداف التي وضعت مخطط نقل الحرب إل التراب الفرنسي..."
كما عمدت الجبهة أن تظهر قدرتها من خلال هذه الهجومات بنقل الحرب إلى أرض العدو نفسه رغم حالة الحصار والقمع الشديد الذي عانت منه وهذا ما جاء في المنشور الذي وزعته قيادة الجبهة مساءا يوم 25 أوت 1958: " إن العمل الذي قمنا به ليلة 25 أوت على على التراب الفرنسي ليس تعبيرا عن فشل أو عمل إرهابي أعزل، كما انه ليس عملا يدل على اليأس، إن الفدرالية أو جبهة التحرير الوطني بفرنسا قوية وقادرة على وضع كافة التراب الفرنسي ومراكز الحيوية تحت طائلة الخطر في أي لحظة.
وعند انتهاء اجتماع 25 جويلية عاد قادة الولايات إلى مواقعهم العسكرية وقام بوعزيز بتحريك آلة الحرب باعتباره كان هو المسؤول الرئيسي عن المنظمة الخاصة.
كما حددت المنظمة الخاصة الأهداف الواجب ضربها ليلة 25 أوت 1958 كما يلي:
الأهداف العسكرية والاقتصادية: تمثلت في تخريب مصانع الأسلحة والذخائر، المطارات، السفن الحربية، الدبابات، المركبات العسكرية، والسيارات والشاحنات (أجهزة القمع)، كذلك تخريب النقاط الحساسة من وسائل الاتصال والسكك الحديدية، جسور ووسائل نقل الجيوش ألى الجزائر، البواخر، البترول، الغاز، محطات توليد الكهرباء، مراكز الاتصالات الهاتفية.
الأهداف البشرية: الهجوم على العساكر انطلاقا من رتبة ضابط، خاصة ما يعرف المظليون بسبب ماتميزوا به بإفراطهم في القمع، وكذلك الشخصيات السياسية المعروفة بنشاطاتها المعادية للثورة الجزائرية أمثال سوستال، بورجو، دو ساريني، وأعضاء مجلس الشيوخ الذين باعوا أنفسهم لتأييد القضية الفرنسية والمعروفين بأنهم أعضاء القوة الثالثة.
سير عمليات 25 أوت 1958:
انطلاق العمليات: عرفت ليلة 25 أوت 1958 هجوما على مرآب محافظة الشرطة الواقع في 66 شارع المستشفى في دائرة باريس، حيث بدأت الطلقات النارية وتم التمكن من اغتيال "جورج برتيني"، حارس السلام وإصابة آخرون بجروح، وقاموا بإشعال النيران في المخازن الضخمة للبترول وقتلوا أربعة أشخاص من الشرطة الفرنسية، وقد تفاجئ رجال الشرطة بهذه الأعمال لأنه لم يسبق لها مثيل بقرنسا، كما تم تفجير خزان للوقود، وفي تلك الأثناء أيضا تم تدمير مضنع للذخيرة في فانسان، وأضرمت النيران في مستودع الوقود في أفري، كمتا اشتعلت النيران في مستودع للسيارات العسكرية في افري وحرق مستودع آخر للوقود في جسر باريس في منطقة جينفيلي.
إضافة إلى نشوب حرائق هائلة في ثلاث مناطق في آن واحد شملت كل من تولوز وفريون، ومارسيليا، واستهدفت الخزانات البترولية، وكان الهدف من حرق الغابات هو تذكير الشعب الفرنسي بما تتعرض له الغابات الجزائرية من حرائق " قنابل النابلم" إضافة إلى عمليات إحراق معامل التكرير المهمة.
اما في مارسيليا فقد تم تخريب مستودع للوقود التابع لشركة شال، كما فشلت محاولة
أخرى لتخريب مستودع الوقود لمارتيق MARTIGUE واكتشاف ثلاث قنابل، وفي الشمال الفرنسي فقد تمكنت قوات الفدرالية من إحراق وتخريب مستودع للنفط ومصنع للنفط في نوتردام دوغرافنشو NOTRE DAME DE GRAVENCHON...
تعتبر مورريبيان الأكثر تأثيرا سواء من حيث نتائجها الفورية أو التطورات التي تلتها وتعتبر أيضا من الأحداث الراسخة في تاريخ الجبهة الثانية منذ 25 أوت 1958، فقد وصفها الكاتب الفرنسي " أليربوللاتنان" بقوله: " إن أهم العمليات الرئيسية هي تلك الموجهة ضد خزائن للوقود في جنوب شرق فرنسا"
وقد كان مسؤولوا المنظمة الخاصة حاضرين في الميدان، طوال ليلة انطلاق العمليات ويتابعون عن قرب الظروف التي نفذت فيها، وفي صبيحة 25 أوت 1958، عقد أعضاء المنظمة الخاصة اجتماعا لتقييم ليلة سانت بارتيملي، ودراسة أسباب فشل بعض العمليات خاصة في غرب فرنسا، وخلص الاجتماعإلى إعطاء تعليمات جديدة وتغيير بعض القادة كما أكدوا على ضرورة الحصول على المزيد من الأموال والسلاح للإستعداد للمعركة للأيام المقبلة.
لقد كانت ليلة 25 أوت 1958 حافلة بالنجاحات التي حققتها العمليات العسكرية خصوصا تولوز، مارسيليا، باريس
الهجمات التابعة ليلة 25 أوت 1958:
هجومات 27 اوت 1958: قاموا باستهداف سيارة تابعة للشرطة الفرنسية بساحة " دانفارروشر" وكذلك إصابة شرطي بطلقات نارية، وفي يوم 29 أوت استهدفت عناصر من مديرية مراقبة إقليم وضباط استعلامات عامة إصافة إلى قتل شرطي في صف آخر، وشنت هجومات على سيارت الشرطة على طول نهر السين، كذلك قاموا بالهجوم على المقاهي التي يرتادوها العساكر الفرنسيين لمنطقة مالاكوف،
كذلك تم احراق مصنع للوقود في منطقة غرانكيفيلي الصناعية، وقاموا أيضا باستهداف باخرة كازالي في ميناء مارسيليا حيث خلف انفجارها حوالي 13 جريح ومقتل عنصر من طاقممها.
ويوم 06 سبتمير تمكنوا من الهجوم على مركزين لشرطة في مدينة ليون أسفر عنه مقتل شرطي وشخصين من منفذي الهجوم، وكذلك هاجموا مصنع في فيل جوينف، استهدفوا مطار بورجي، كما أحرقوا مخازن للبترول في جانفيلي، وفيرتري، ومصنع لتركيب السيارات أيضا بمنطقة فيتري، وقد تمكن كل من ضيافي ومرسلي من الاستلاء على مسدس رشاش 28 ومسدس آلي 09 مم، واطلقت طلقات نارية برشاش على محافظة الشرطة وكذلك استهدفوا مصنع الذخيرة في فانسان من طرف الفدائيين.
وأيضا هوجمت محطة الغاز في روان وعلى المحافظة المركزية للشرطة بها، كذلك قاموا بعملية محاولة اغتيال لجاك سوستال وقاموا قنبلة في سيارته لكنه نجى وكان ذلك في 15 سبتمبر 1958، في شارع فريلاند كذلك هاجموا دائرتين 12 و18 بباريس وقاموا بتوجيه ضربات لمراكز الشرطة بها.
ومن أكثر العمليات التي احتفظ بها التاريخ هي قنبلة برج ايفل ليلة 24 سبتمبر التي اعتبرت منه أكثر الأعمال جرأة وبطولية الأكثر من كونها تخريبا حيث زرعوا قنبلتين من أجل تعطيل البث التلفزيوني الفرنسي والاتصالات فزرعوا واحدة تحت هوائي التلفاز والثانية في غرفة يوجد بها تمثال لعرض واستقبال الاتصالات، ولكن العملية فشلت بسبب اكتشاف الحارس للقنبلتين فسارع للاتصال بالشرطة من أجل تعطيلها.
ولولا قرار الحكومة الجزائرية المؤقتة بتوقيف هذه العمليات يوم 27 سبتمبر 1958، لما توقفت حيث طلبوا أعضاء الفدرالية إنهاء العمليات على التراب الفرنسي ومواصلة تصفية الخونة.
رابعا مظاهرات 17 أكتوبر 1961:
شكلت مظاهرات 17 أكتوبر مرحلة حاسمة في تاريخ كفاح الجالية المهاجرة بفرنسا، حيث كشفت عن حقيقة تصرفات السلطة الفرنسية اتجاه الجزائريين، فخرجوا في هذا اليوم إلى شوارع باريس في تظاهرة كبيرة معبرين بسلمية عن رفضهم التام للإستعمار والقمع والتسلط على إخوانهم بأرض الوطن الجزائر فأظهرت إرادتهم القوية في دم الثورة الجزائرية.
أسبابها:
كسر حضر التجول: فرضت فرنسا على الجزائريين حضر التجول ورقابة بوليسية نتيجة تخوف السلطات الفرنسية من نقل الحرب إلى ترابها، خصوصا بعد عمليات 25 أوت 1958.
العمليات القمعية والاستفزازية للمهاجرين: عرف المهاجرون الجزائريون حملات اعتقال رهيبة، قصد شل حركة العمال وقطع الاتصال بين مناضلي الجبهة، خاصة بعد قرارات موريس بابون، فقد عرفوا ظروف قاسية خاصة في باريس وضواحيها فقد كانت السلطات الفرنسية تقوم بمطاردة المهاجرين وتعذيبهم واغتيالهم وخصصت لهذا الغرض مراكز أطلق عليها اسم الفنادق الخاصة.
انطلاق وسير المظاهرات:
اجتماع الجبهة:عقدت الجبهة اجتماع في 10 أكتوبر 1961 بمدينة كولن الألمانية من أجل دراسة التقارير التي أرسلت إليها في 07 أكتوبر من أجل إيجاد حل لحضر التجول، فتقرر عنه تنظيم مظاهرة سلمية في 17 أكتوبر 1961 تطوف بشوارع باريس، حيث برمجت المظاهرة على ثلاثة أيام:
اليوم الأول: يقوم الرجال والنساء بالتظاهر في شوارع باريس ابتداءا من الساعة 19.00 رفقة أولادهم، خاصة بعد تصريح ديغول بمشروع الجزائر الجزائرية مما يسمح للمتظاهرين بالمطالبة بالتفاوض مع الحكومة المؤقتة الجزائرية.
اليوم الثاني: تقوم النساء بالتظاهر من أجل المطالبة بإطلاق سراح أزواجهم وأولادهم في حالة عملية اعتقالهم في اليوم الأول للمظاهرات.
اليوم الثالث: يقوم العمال والتجار من خلال إضراب عام للتعبير عن تضامنهم مع المتظاهرين وعائلاتهم.
وتم تحديد انطلاق المظاهرات من الشوارع الكبرى انطلاقا من شارع ديغول المؤدي ‘لى الأوبرا والكونكورد والأحياء الكبيرة مثل حي الآتي بعد تحديد 17 أكتوبر 1961، للمظارهات السلمية، وقد تجمع العمال في ساحة أوبيرا للشروع في التظاهر وكانت شعاراتهم:
 الجزائر جزائرية
 أطلقوا سراح بن بلة
 ارفعوا حظر التجول
 تحيا جبهة التحرير الوطني
وسار أعضاء فيدرالية جبهة التحرير الوطني في مقدمة المظاهرة، ولم يقوموا برفع العلم الوطني ولم يلقوا بكلمات معادية لفرنسا، ورغم تهاطل الأمطار عليهم ظلوا يمشون بهدوء ملتزمين جهة واحدة من الشارع حتى لا يحدث صدام مع سيارات المارة.
ورغم السلوك السلمي للمتظاهرين الجزائريين، فإن رد فعل الشرطة الفرنسية كان عنيفا واستخدم شتى أنواع الاجرام بأوامر من قبل موريس، من أجل البطش بالمتظاهرين وتفريقهم مما أسفر عن عدد كبير من الضحايا مايزيد عن 200 شهيد.
وفي سانت دني قتل الجزائريون دفعة واحدة باستخدام طلقات الرافل، إضافة إلى رمي أعداد في نهر السين بعد تعذيبهم بأبشع الطرق بدعم من رئيس دائرة باريس بابون، شملت المظاهرة معظم الساحات والشوارع الكبرى فعند وصول المتظاهرين إلى حي الاتي وجدوا أعداد كبيرة من الشرطة بانتظارهم فأصيب عدد كبير منهم بجروح وبعضهم قتل رغم أنهم كانوا سلميين ولم يهتفوا بأي شعار يمس السلطات الفرنسية إلا أن بعض المواطنين الفرنسيين كانوامع الحكومة الفرنسية من أجل نقل المتظاهرين إلى المحتشدات، كان الجزائريون يمزقون ويصب على أجسادهم البنزين ثم يحرقون وأكثرهم رمي في نهر السين، أما الاعتقالات فقد فاقت التصورات مايزيد عن سبغة آلاف معتقل وربما أكثر، دون أن ننسى المشنوقين في غابة فانسان، فقد استحقت هذه المظاهرات لقب " يوم وطني للهجرة"
وعليه فقد كان لمظاهرات 17 أكتوبر 1961 في باريس دور كبير في دعم حرب الاستقلال الوطني والثورة الجزائرية، فبفضل تأثيرها على الرأي العام والتجنيد المكثف للجالية أسرع هذا بالدخول في مفاوضات بين الحكومة المؤقتة والحكومة الفرنسية.


            المجاهد عمر بودواو                        المجاهد علي هارون

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

محفوظ كان يتكل...

محفوظ كان يتكلم في تليفون الدُكان بصوت مُرتفع، يُسمَع صوتُه رغم ضوضاء شارع الجيش الصاخب، وجعل يميل ...

اكلت البطاطا فس...

اكلت البطاطا فسمعت فقلت الحمد لله فدعبت الى المصلى فصليت عدت الى المنزل اخذت المدرسه وقلت الحمد لله ...

البيداغوجيا الل...

البيداغوجيا اللعبية المطبقة على المهارات السلوكية والتقنية تطبيقات في تكوين مصلحي مركبات السيارات مق...

كشفت صحيفة الغا...

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، في تقرير نشره محررها الدبلوماسي باتريك وينتور، عن مساعٍ لتقريب وجها...

لاحظتُ وجود بعض...

لاحظتُ وجود بعض الطلاب الجدد الذين لم يتم تسجيلهم وقيدهم في المدرسة، مما أدى إلى تأخر انتظامهم في ال...

وسعت مليشيات ال...

وسعت مليشيات الحوثي التابعة لإيران، اليوم الثلاثاء، نطاق هجماتها وتحركاتها العسكرية على عدة جبهات يم...

يشير هوس الهوات...

يشير هوس الهواتف الذكية إلى تحديات أخلاقية ومدنية، حيث يحول المواطن إلى مستهلك ويقلل من العلاقات الإ...

أستاذ في الدراس...

أستاذ في الدراسات الأمنية النقدية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، ومدير وحدة الدراسات الاستراتيجية بال...

Mr. Salehs diag...

Mr. Salehs diagnosis of Chronic Obstructive Pulmonary Disease (COPD) is primarily driven by a combin...

تمكّن فريق بحثي...

تمكّن فريق بحثي متخصص في علوم الحيوان بجامعة عدن من توثيق ظهور نوع خطير من الرخويات بطنية القدم يُعر...

تُعدّ سورة يوسف...

تُعدّ سورة يوسف من السور المكية الفريدة التي نزلت كاملة في سياق واحد1. الآية الأولى: ﴿الر تِلْكَ آيَ...

إلى ضلعي الثابت...

إلى ضلعي الثابت وأمان أيامي.. أخي وأخواتي أنتم النعمة الكبرى التي أمتن لله عليها، والدعم الذي لا يخف...

أخبار التقنية