لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (40%)

2 - 4 من الأصوات الطبيعية إلى تشكيل الجذر اللغوي
من البدهي أن البشر عامة لا يحاكون الأصوات بنفس الكيفية، والدليل على ذلك أن الأطفال يصدرون أصواتا قد تأتلف أو تختلف من لغة إلى أخرى، وبحكم حاجة الإنسان إلى التفاهم يميل البشر إلى محاكاة أصوات الطبيعة بأصوات تكاد تكون موحدة، وهذه الأصوات التي يصدرها الإنسان مشابهة إلى حد ما للأصوات الطبيعية، لذلك لا نغالي إذا ادعينا، أن الصوت مدلول الشيء، بل هو الشيء ذاته كما قال أفلاطون في محاورة كراتيلوس، لذلك لجأ الإنسان إلى التعبير عن الأشياء بوسائل مختلفة من بينها الإشارة، ثم بعد ذلك اقترنت الإشارات بالأصوات الصادرة عن الطبيعة عبر المحاكاة، ولكن هل كل الأصواتابتدعها الإنسان ناتجة عن محاكاة أصوات الطبيعة، أم أن هناك أصوات أصدرها في شكل انفعالات تنفسية تعبيرا عن رغبة أو إحساس بفرح وحزن؟
تنطلق في سبيل الإجابة عن التساؤل السابق من بداهة مفادها أن الأصوات التي مخرجها الفم بانطباق الشفتين ارتبطت بالطعام، كما هو الأمر عند الصبي، فالمص والمز و الطعام والتمر والمضغ والمرق والملح والملج وغيرها كثير كلها أصوات دالة على الإطعام، في حين أن الأصوات الصادرة من الأنف أصوات تنفسية من قبيل الأنين والحنين والنهيق والنفير والنعيق والنقيق النفس بفتح الفاء، وقد دخلت هذه الأصوات في إطار مزاوجة مع أصوات أخرى عبر التصحيف والإبدال، لتتأمل الشكل التالي:اللغة والطبيعة من محاكاة الصوت الطبيعي إلى بناء الكلمة (دراسة ومعجم)
الصوت، والتي صدرت عن الطبيعة أو عن الإنسان، فالحنين والأنين والنقيق و النعيب والنهيق كلها أصوات لكنها تختلف حسب مصدرها و ارتباطها بالموجودات.- إن النون تدل على الصوت بالأصالة، أي أن الإنسان الأول اهتدى إلى هذه الدلالة من خلال ما كان يصدره من أصوات، فالأنين صوت إنساني انتقل إلى القرير والحنين والأزيز و الهنين، كما أن الأفعال من قبيل نق ونعق انتقلت على التوالي إلى زق وزقب وزقح وصق وصفق وصفر وزعق ورعق ورعد وصعق وصلق وصل وصحل وصهل، فكل هذه الأصوات التي حلت محل النون، وتعرضت لآلية التوليد والتوسع اكتسب دلالة النون عبر التبعية، وقس على ذلك باقي الأمثلة في الأشكال المبسوطة أعلاه، فهل هذا الأمر محض صدفة؟.هناك ارتباط قوي بين الجانبين الصوتي والدلالي بين المفردات المضمنة في الأشكال السالفة الذكر، مما يعني أن توسع الدلالة مرهون بتوليد الألفاظ عبر الإبدال، ولذلك تمتح كل لفظة دلالتها الخاصة من مدلول لفظة أخرى، لكن بشكل من التخصيص فالصوت واحد وأنماطه تختلف.يتولد اللفظ الإنساني من تمازج الأصوات الطبيعية، حيث يتضمن أغلب أجراسه.- أسلفنا الذكر أن آلية الإبدال ساهمت في توليد مفردات اللغة العربية، وفيما يلي نموذج يوضح
اشتغال هذه الآلية:تولدت حسب هذا النموذج هب وهم من نب من جهة وهز و أز من نز من جهة أخرى و هزق وهق انطلاقا من نزق، هذا فيما يتصل بالإبدال الذي اعتور الحرف الأول، فماذا عن الحرف الثاني، لا شك أننا انطلاقا من هذه المعطيات يسهل علينا الوصول إلى المفردات التالية: نق متولدة عن نب و هر انطلاقا من هب.وما ينطبق على هذه الصيغ يسري على نبح وناح، حيث بإبدال النون نحصل على باح، ومن لفظة نق عبر الإبدال نحصل على دق وطق وزق، لكن هذه الإبدالات الصوتية تقابلها إبدالات دلالية نوضحها من خلال هذا الشكل :واضح إذا أن عملية تشكل الدال والمدلول يوحي بوجود مناسبة لغوية دلالية بين الصوت والدلالة، أما الأصوات الرقيقة فتناسب المشاعر الإنسانية، أليست الحاء صوت فيه إيحاءات المشاعر إنسانية ما، بل هي التي ولدتها؟، لنتأمل الأمثلة التالية:
- حرر (الحرارة ضد البرودة، وحرَّ صَدْرُ الشيخ أي التهبت الحرارة في صدره حتى سمع لها صليل، واسْتَحَرَّتْ، كلاهما يبست كبده من عطش أو حزن، ومصدره الحرر)
وقد تكون حارة ذات حماة، وبئر حَمِيَّةٌ أيضاً، كذلك. وأحماها إحماء، مهموزاً وغير مهموز ، أَي غَضِبت عليه وحمى: غضب). ماذا نستنتج إذا؟ ربما رصد العلاقة بين النار والمشاعر الإنسانية نتج من خلال عملية الإحساس بالحرارة، فالإنسان العربي حاليا عندما تلفحه النار يصدر حرف (خ)، وإصدار هذا الصوت في البداية تولدت عنه ألفاظ كثيرة تدل على النار والمشاعر الإنسانية كثنائية علية كانت النار علة في وجود معلولات تحققت في صيغ أحاسيس إنسانية.وإذا انتقلنا إلى حرف القاف الموحي بدلالة القوة والعنف، وما هي حدود علاقة هذا الحرف بالأصوات الأخرى؟، لننظر إلى هذه الأمثلة :
66إذا رجعنا إلى المعاجم العربية وحصرنا دلالة كل مفردة من المفردات الواردة في الشكل نستنتج أن دلالاتها تدور حول القطع والفصل، وهذه الدلالة العامة تندرج تحتها دلالات فرعية من قبيل التقليل و التجزيء والتفريق وهلم جرا، أما إبدالات هذه المفردات فلا تخرج عن دلالات المفردات المتضمنة لحرف القاف، مما يمكننا من تفسير كيفية انتقالنا من قط إلى هدم، وحتى لا نحيد عن المنهج العلمي الذي سطرناه في التعاطي مع المادة المعجمية العربية نقترح أمثلة أخرى نستعرضها في الشكل التالي:أبرز استنتاج نخرج به من خلال الشكل 7 أن الأصوات المشكلة للألفاظ العربية ليست ذات طبيعة واحدة، وإن كانت متشابهة، فهاء (هد) ليست هي عينها هاء (مان)، فالأولى تحمل دلالات القطع والفصل بتبعيتها لحرف القاف الحامل لهذه الدلالة بالقوة، فالهاء تحتمل هذه الدلالة في إطار الإبدال أو التعويض، ومعنى ذلك أن حرف القاف مشاكل لمصدر الصوت الطبيعي، في المقابل إبدال هذا الحرف بأصوات أخرى كان نتاجا طبيعيا دالا عن تطور اللغة، ذلك أن القطع معنى عام، لكن تندرج تحته دلالات تقيده وتسيقه كما هو واضح من خلال هذين الشكلين
الشكل 8يتضمن صوت القاف الدلالة العامة على القطع، وتنشطر هذه الدلالة العامة إلى مجموعة من الدلالات الجزئية التي تصور طريقة القطع أو كيفيته أو ارتباطه بشيء دون آخر، ولا تخرج إبدالات القاف عن هذه الدلالة المتضمنة في هذا الصوت، وحتى لا نترك القارئ أمام ترسيمات غامضة ندعوه إلى التأمل في هذه الألفاظ اللغوية المذيلة بمدلولاتها:
بعق: التبعيقُ الشق وفي الحديث ( يُبَعقُون لقاحنا) أي ينحرونها.بقر : بقَرْتُ الشيء بَقْراً: فتحته ووسعته.بقع : أرض بقعة : نبتها متقطع.ثقب: الثقب الحرق النافذ.دقم : دمقه يَدْمُقُه دَمْقاً: كسر أسنانه. أي: يكسر دماغه.شرق : شَرَّقْتُ اللحم : قطعته طولاً وشَرَرْته في الشمس ليجف.شقب النُّقْبُ والشَّقْبُ: صَدْعُ يَكونُ فِي قُوبِ الجِبَالِ.عقر : عَقَرَه أَي جَرَحَه.وجُنَّ الخازباز به جنونا
فقص : فقص البيضة كسرها.قيب قب فلان يد فلان إذا قطعها.سبب (إبدال القاف سينا قبب) : السَّبُ: القَطْعُ.سبت (إبدال الهمزة تاء في سبأ): أصل السبت: القطع.سلت (إبدال الباء لاما في سبت) : في المحكم : وسَلَتَ أَنْفَهُ يَسْلِتُهُ وَيَسْلُتِه سَلْتاً:
جَدَعَه. والأَسْلَتُ: الْأَجْدَعِ.قب: جبب (إبدال القاف جيما في قبب): الجَبُّ: القطع.جلد (إبدال القاف جيما في قذ): الجد: كسر الشيء الصلب.جذب (إبدال الذال باء في جذذ) جذب المهر فطمه وجذب النخلة يجذبها:
قطع جذبها.جزز إبدال الذال زايا في جد) جز قطع.جزم إبدال الزاي ميما في جزع): جزمه يجزمه: قطعه.جزل إبدال الزاي لاما في جزز): جَزَله بالسيف: قطعه جزلتين أَي نصفين. والجزل القطع. وجَزَلْت الصَّيْدَ جَزْلاً: قطعته باثنتين.71
اللغة والطبيعة من محاكاة الصوت الطبيعي إلى بناء الكلمة (دراسة ومعجم)
لكن تعدد مصادر هذا الصوت أفضى إلى انشطار هذه الدلالة العامة إلى دلالات صغرى تقيدها وتخصصها و تشرحها، وماإن صوت الكاف في دلالته على الجمع والحيازة يتأخى مع أصوات أخرى، ويوضح مرحلة مهمة تشكلت في إطارها بنيات اللغة العربية، ويبين أيضا أن الحياة الاجتماعية والثقافية كانت وراء هذا التوليد، وهذا يعني أن المدلولات ليست متطابقة، ولكنها تذوب في مدلول واحد تتغير إبدالاته الدلالية حسب السياق،


النص الأصلي

2 - 4 من الأصوات الطبيعية إلى تشكيل الجذر اللغوي


من البدهي أن البشر عامة لا يحاكون الأصوات بنفس الكيفية، والدليل على ذلك أن الأطفال يصدرون أصواتا قد تأتلف أو تختلف من لغة إلى أخرى، وبحكم حاجة الإنسان إلى التفاهم يميل البشر إلى محاكاة أصوات الطبيعة بأصوات تكاد تكون موحدة، وهذه الأصوات التي يصدرها الإنسان مشابهة إلى حد ما للأصوات الطبيعية، لذلك لا نغالي إذا ادعينا، وإن كان هذا الادعاء يحتمل الصدق أو الكذب، أن الصوت مدلول الشيء، بل هو الشيء ذاته كما قال أفلاطون في محاورة كراتيلوس، لذلك لجأ الإنسان إلى التعبير عن الأشياء بوسائل مختلفة من بينها الإشارة، ثم بعد ذلك اقترنت الإشارات بالأصوات الصادرة عن الطبيعة عبر المحاكاة، ولكن هل كل الأصواتابتدعها الإنسان ناتجة عن محاكاة أصوات الطبيعة، أم أن هناك أصوات أصدرها في شكل انفعالات تنفسية تعبيرا عن رغبة أو إحساس بفرح وحزن؟


تنطلق في سبيل الإجابة عن التساؤل السابق من بداهة مفادها أن الأصوات التي مخرجها الفم بانطباق الشفتين ارتبطت بالطعام، كما هو الأمر عند الصبي، فالمص والمز و الطعام والتمر والمضغ والمرق والملح والملج وغيرها كثير كلها أصوات دالة على الإطعام، في حين أن الأصوات الصادرة من الأنف أصوات تنفسية من قبيل الأنين والحنين والنهيق والنفير والنعيق والنقيق النفس بفتح الفاء، وقد دخلت هذه الأصوات في إطار مزاوجة مع أصوات أخرى عبر التصحيف والإبدال، وبذلك اكتسبت اللغة ثراءها وغناها، لتتأمل الشكل التالي:اللغة والطبيعة من محاكاة الصوت الطبيعي إلى بناء الكلمة (دراسة ومعجم)


الصوت، والتي صدرت عن الطبيعة أو عن الإنسان، فالحنين والأنين والنقيق و النعيب والنهيق كلها أصوات لكنها تختلف حسب مصدرها و ارتباطها بالموجودات.



  • إن النون تدل على الصوت بالأصالة، أي أن الإنسان الأول اهتدى إلى هذه الدلالة من خلال ما كان يصدره من أصوات، فالأنين صوت إنساني انتقل إلى القرير والحنين والأزيز و الهنين، كما أن الأفعال من قبيل نق ونعق انتقلت على التوالي إلى زق وزقب وزقح وصق وصفق وصفر وزعق ورعق ورعد وصعق وصلق وصل وصحل وصهل، فكل هذه الأصوات التي حلت محل النون، وتعرضت لآلية التوليد والتوسع اكتسب دلالة النون عبر التبعية، وقس على ذلك باقي الأمثلة في الأشكال المبسوطة أعلاه، فهل هذا الأمر محض صدفة؟.


هناك ارتباط قوي بين الجانبين الصوتي والدلالي بين المفردات المضمنة في الأشكال السالفة الذكر، مما يعني أن توسع الدلالة مرهون بتوليد الألفاظ عبر الإبدال، ولذلك تمتح كل لفظة دلالتها الخاصة من مدلول لفظة أخرى، لكن بشكل من التخصيص فالصوت واحد وأنماطه تختلف.


يتولد اللفظ الإنساني من تمازج الأصوات الطبيعية، حيث يتضمن أغلب أجراسه.



  • أسلفنا الذكر أن آلية الإبدال ساهمت في توليد مفردات اللغة العربية، وقد همت هذه الآلية الحروف المشكلة لصيغة (فعل)، وفيما يلي نموذج يوضح


اشتغال هذه الآلية:تولدت حسب هذا النموذج هب وهم من نب من جهة وهز و أز من نز من جهة أخرى و هزق وهق انطلاقا من نزق، هذا فيما يتصل بالإبدال الذي اعتور الحرف الأول، فماذا عن الحرف الثاني، لا شك أننا انطلاقا من هذه المعطيات يسهل علينا الوصول إلى المفردات التالية: نق متولدة عن نب و هر انطلاقا من هب.


وما ينطبق على هذه الصيغ يسري على نبح وناح، حيث بإبدال النون نحصل على باح، ومن لفظة نق عبر الإبدال نحصل على دق وطق وزق، وعبر آلية الإبدال تتحول نعر إلى عر وزر وقر . لكن هذه الإبدالات الصوتية تقابلها إبدالات دلالية نوضحها من خلال هذا الشكل :واضح إذا أن عملية تشكل الدال والمدلول يوحي بوجود مناسبة لغوية دلالية بين الصوت والدلالة، فالأصوات القوية تناسب الأجسام القوية، أما الأصوات الرقيقة فتناسب المشاعر الإنسانية، أليست الحاء صوت فيه إيحاءات المشاعر إنسانية ما، أليست هناك علاقة في ذهن الأعرابي بين هذه المشاعر والنار ؟ أليست هذه الأخيرة سابقة عن الأحاسيس، بل هي التي ولدتها؟، لنتأمل الأمثلة التالية:




  • حرر (الحرارة ضد البرودة، وحرَّ صَدْرُ الشيخ أي التهبت الحرارة في صدره حتى سمع لها صليل، واسْتَحَرَّتْ، كلاهما يبست كبده من عطش أو حزن، ومصدره الحرر)




  • حرض (التحريض على القتال الحث والإحماء عليه)




  • حضج (حَضَجَ النار حَضْجاً: أوقدها. وانْحَضَجَ الرجلُ: الْتَهَبَ غَضَباً وَاتَّقَدَ من الغيظ. والحَضَجَ : اتَّقَدَ من الغيظ فَلَزِقَ بالأرض.)




  • حما ( عين حملة: فيها حماة؛ وفي التنزيل : وجدها تَغْرُب فِي عَيْنِ حَمِيةٍ، وقرأَ ابن مسعود وابن الزبير : حامية، ومن قرأ حامية، بغير همز ، أراد حارة، وقد تكون حارة ذات حماة، وبئر حَمِيَّةٌ أيضاً، كذلك. وأحماها إحماء، الفراء : حَمِيتُ عليه، مهموزاً وغير مهموز ، أَي غَضِبت عليه وحمى: غضب). ماذا نستنتج إذا؟ ربما رصد العلاقة بين النار والمشاعر الإنسانية نتج من خلال عملية الإحساس بالحرارة، فالإنسان العربي حاليا عندما تلفحه النار يصدر حرف (خ)، وإصدار هذا الصوت في البداية تولدت عنه ألفاظ كثيرة تدل على النار والمشاعر الإنسانية كثنائية علية كانت النار علة في وجود معلولات تحققت في صيغ أحاسيس إنسانية.




وإذا انتقلنا إلى حرف القاف الموحي بدلالة القوة والعنف، فماذا نستخلص، وما هي حدود علاقة هذا الحرف بالأصوات الأخرى؟، لننظر إلى هذه الأمثلة :


66إذا رجعنا إلى المعاجم العربية وحصرنا دلالة كل مفردة من المفردات الواردة في الشكل نستنتج أن دلالاتها تدور حول القطع والفصل، وهذه الدلالة العامة تندرج تحتها دلالات فرعية من قبيل التقليل و التجزيء والتفريق وهلم جرا، أما إبدالات هذه المفردات فلا تخرج عن دلالات المفردات المتضمنة لحرف القاف، مما يمكننا من تفسير كيفية انتقالنا من قط إلى هدم، وحتى لا نحيد عن المنهج العلمي الذي سطرناه في التعاطي مع المادة المعجمية العربية نقترح أمثلة أخرى نستعرضها في الشكل التالي:أبرز استنتاج نخرج به من خلال الشكل 7 أن الأصوات المشكلة للألفاظ العربية ليست ذات طبيعة واحدة، وإن كانت متشابهة، فهاء (هد) ليست هي عينها هاء (مان)، فالأولى تحمل دلالات القطع والفصل بتبعيتها لحرف القاف الحامل لهذه الدلالة بالقوة، فالهاء تحتمل هذه الدلالة في إطار الإبدال أو التعويض، ومعنى ذلك أن حرف القاف مشاكل لمصدر الصوت الطبيعي، في المقابل إبدال هذا الحرف بأصوات أخرى كان نتاجا طبيعيا دالا عن تطور اللغة، ذلك أن القطع معنى عام، لكن تندرج تحته دلالات تقيده وتسيقه كما هو واضح من خلال هذين الشكلين


الشكل 8يتضمن صوت القاف الدلالة العامة على القطع، وتنشطر هذه الدلالة العامة إلى مجموعة من الدلالات الجزئية التي تصور طريقة القطع أو كيفيته أو ارتباطه بشيء دون آخر، ولا تخرج إبدالات القاف عن هذه الدلالة المتضمنة في هذا الصوت، وحتى لا نترك القارئ أمام ترسيمات غامضة ندعوه إلى التأمل في هذه الألفاظ اللغوية المذيلة بمدلولاتها:


بعق: التبعيقُ الشق وفي الحديث ( يُبَعقُون لقاحنا) أي ينحرونها.


بقر : بقَرْتُ الشيء بَقْراً: فتحته ووسعته.


بقع : أرض بقعة : نبتها متقطع.


ثقب: الثقب الحرق النافذ.


دقم : دمقه يَدْمُقُه دَمْقاً: كسر أسنانه.


دمغ (إبدال القاف غينا في دمق قال تعالى: ﴿ بَلْ نَقْذِفُ بِالَّيِّ عَلَى الْبَاطِلِ فيد معه ﴾ [سورة الأنبياء الآية: 18]، أي: يكسر دماغه.


شرق : شَرَّقْتُ اللحم : قطعته طولاً وشَرَرْته في الشمس ليجف.شقب النُّقْبُ والشَّقْبُ: صَدْعُ يَكونُ فِي قُوبِ الجِبَالِ.


عقر : عَقَرَه أَي جَرَحَه.


وجُنَّ الخازباز به جنونا


فقص : فقص البيضة كسرها.


قيب قب فلان يد فلان إذا قطعها.


سبب (إبدال القاف سينا قبب) : السَّبُ: القَطْعُ.


سبأ (إبدال الباء همزة في سبب): انْسَبَأَ الجلد : انْسَلَخَ وَانْسَبَأَ جِلْدُه إِذا تَقَشَّر


سبت (إبدال الهمزة تاء في سبأ): أصل السبت: القطع.


سلت (إبدال الباء لاما في سبت) : في المحكم : وسَلَتَ أَنْفَهُ يَسْلِتُهُ وَيَسْلُتِه سَلْتاً:


جَدَعَه. والأَسْلَتُ: الْأَجْدَعِ.


قب: جبب (إبدال القاف جيما في قبب): الجَبُّ: القطع.


جلد (إبدال القاف جيما في قذ): الجد: كسر الشيء الصلب. جَذَذْتُ الشيءَ: كسرته وقطعته.


جذب (إبدال الذال باء في جذذ) جذب المهر فطمه وجذب النخلة يجذبها:


قطع جذبها.


جزز إبدال الذال زايا في جد) جز قطع.


جزم إبدال الزاي ميما في جزع): جزمه يجزمه: قطعه.


جزأ ( إبدال الزاي همزة في جزم) : جَزَاهُ من باب قطع و جَزَاهُ تَجْزِئَةً قسمه أجزاء.


جزل إبدال الزاي لاما في جزز): جَزَله بالسيف: قطعه جزلتين أَي نصفين. والجزل القطع. وجَزَلْت الصَّيْدَ جَزْلاً: قطعته باثنتين.


71


اللغة والطبيعة من محاكاة الصوت الطبيعي إلى بناء الكلمة (دراسة ومعجم)


لقد اكتفينا بهذه الأمثلة للتدليل على كون كل صوت لغوي يحتمل دلالة عامة استوحاها الإنسان الأول من الصوت الطبيعي، لكن تعدد مصادر هذا الصوت أفضى إلى انشطار هذه الدلالة العامة إلى دلالات صغرى تقيدها وتخصصها و تشرحها، وماإن صوت الكاف في دلالته على الجمع والحيازة يتأخى مع أصوات أخرى، ويوضح مرحلة مهمة تشكلت في إطارها بنيات اللغة العربية، ويبين أيضا أن الحياة الاجتماعية والثقافية كانت وراء هذا التوليد، وهذا يعني أن المدلولات ليست متطابقة، ولكنها تذوب في مدلول واحد تتغير إبدالاته الدلالية حسب السياق، ذلك أن الجمع والتكثير ليس واحدا، بل يتحقق عبر صيغ متعددة، مما يدل على كون هذه الذرة الدلالية الواحدة انشطرت إلى ذرات دلالية صغرى، ولكنها لا تستنسخها، بل تحددها وتخصصها وتربطها بموجودات دون أخرى، وللتدليل على فرضية الانشطار الدلالي والمعجمي نورد الأمثلة التالية مذيلة بشروحاتها من خلال "لسان العرب":




  • حشك لجمع اللبن وحَشَكَت الناقة في ضرعها لبناً تخشكه حَشْكاً وحُشُوكاً، وهي حشوك : جمعته).




  • دكل الجمع الطين باليد (دَكَلَ الطِّينَ يَدْكِلُه ويَدْكُلُه دَكلاً: جمعه بيده ليطين به.)




  • عسكر لتجمع الناس والجيش وعَسْكَر بالمكان: تجمع، والعَسْكَر: مُجْتَمَعُ الجيش).




  • عكد لتجمع الماء (اسْتَعْكَد الماء: اجتمع).




  • كتب لاجتماع الرمل والقوم كَتَبَ القومُ إذا اجتمعوا وانكتب الرمل: اجتمع )




  • كعز الجمع الشيء بالأصابع (جمع الشيء بأصابعه.)




  • كمز الجمع الشيء باليد واستدارته كمز الشيء كمزا جمعه في يديه حتى يستدير




ولا يكون ذلك إلا في الشيء المبتل كالعجين ونحوه)




  • كوز لجمع الشيء (الشيء كوزاً: جمعه، وكُرْتُه أَكُورُه كَوْراً: جمعته.)




  • كول لتجمع القوم (تكول القوم تجمعوا.)




  • كوم لتجمع التراب والحجارة والقمح ((الكوم) كل ما اجتمع وارتفع له رأس من تراب أو رمل أو حجارة أو قمح أو نحو ذلك).




تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

مستوى ديوان الم...

مستوى ديوان المجلس الشعبي البلدي اين استقبلني السيد رئيس الديوان واعطاني نظرة عامة حول ديوان المجلس ...

نتائج الحرب الع...

نتائج الحرب العالمية الأولى : دعت الدول الكبرى الخمس في ذلك الوقت وهي بريطانيا وفرنسا وأمريكا وإيطا...

من المدرسة الفق...

من المدرسة الفقهية واللغوية والنحوية للعلامة الشيخ محيي الدين بن عربي، ومن بين تلامذتها النجباء تخرّ...

المبحث الأول: م...

المبحث الأول: ماهية إدارة الموارد البشرية: المطلب الأول: التطور التاريخي لإدارة الموارد البشرية ع...

خطوة اختيار أهد...

خطوة اختيار أهداف التسعير: سبق اإلشارة فيالقول بأن استراتيجيةالتسعير هي جزءمن استراتيجيةالتسـويق،وب...

الظروف العسكرية...

الظروف العسكرية تكاد تجمع مصادر الأرشيف والدراسات التاريخية التي تناولت هذا الموضوع، على أن الأوضاع...

تعتبر تركستان ا...

تعتبر تركستان الشرقية، المعروفة اليوم باسم شينجيانغ، منطقة ذات أهمية إستراتيجية واقتصادية للصين. خلا...

هي نظرية نشأت ف...

هي نظرية نشأت في أحضان علم النفس وقد أراد أصحابها إن يجعلوا هذا العلم كالعلوم الطبيعية: الفيزياء وال...

### **تحليل الق...

### **تحليل القولة فلسفياً في إطار مجزوءة السياسة:** القولة: **"إن الحكومة الاستبدادية هي التي ينف...

تعتبر أدوات الب...

تعتبر أدوات البحث في الأرشيف أساسية ولها استخدامات متعددة: الوصف الأرشيفي: توفر وصفاً شاملاً للأوعية...

في الكفاية فيما...

في الكفاية فيما يخص الخطابات الشفاهية قال " هل الخطابات الشفاهية مثل: (يا أيها المؤمنون) تختص بالحاض...

يخرج أبي من الش...

يخرج أبي من الشغل وأنا نائم وعندما نستيقظ انا واخي يوسف ثم نشرب الشاي الذي تهيؤه عادة جدتي مع الخبز ...