الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (11%)

ولذلك فظهور الإدارة الإلكترونية التي تجسد اتجاه جديد في الإدارة المعاصرة والتي تسعى لتحويل نظام الشركات والمؤسسات التقليدي إلى نظام الإدارة الإلكترونية لتكون جميع الإنجازات والمعاملات والأعمال وفقا لهذا التحديث والتطوير؛ بدأ التفكير بالإدارة الإلكترونية كإجراء وحل جذري لسلبيات الإدارة التقليدية والمتمثلة بتلف بعض المعاملات الورقية بسبب التقادم وصعوبة الحصول على بعض المعلومات من هذه المعاملات إضافة إلى التكاليف الباهظة لصيانة المعاملات الورقية وإصلاح التالف منها، ورقابة بالاعتماد على المجهود البشري بشكل أساسي مما يجعل من الخدمات التي تقدمها بطيئة ومكلفة وتستغرق وقتا كثيرا إضافة إلى تفشي ظاهرة الروتين الذي سبب بظهور الفساد الإداري والمالي في أغلب المؤسسات التي تستخدم الأساليب التقليدية في إدارتها مقارنة مع تلك المؤسسات التي تستخدم التكنولوجيا الحديثة والبرمجيات في عملها والتي يطلق عليها الإدارة الإلكترونية ويمكننا سرد التعريفات والمفاهيم كما يلي. • مفهوم الإدارة الإلكترونية: 2009، ص25) “الإدارة الإلكترونية في معناها الحديث هي استخدام الوسائل والتقنيات الإلكترونية بكل ما تقضيه الممارسة، ص20) بأنها الإدارة الشاملة التي توظف جميع الطاقات المتاحة من موارد بشرية ومادية وتقنيات وبرمجيات حديثة من أجل تحقيق الأهداف المرسومة لها وتقديم خدماتها لزبائنها بفعالية أكثر وجهود وتكلفة أقل بما يعزز روح المنافسة لديها مقارنة بالمؤسسات المماثلة ويجعل كفة المنافسة راجحة لها وتحقق رضا الجمهور المتعامل لها مما يمدها بأسباب التطور والنمو المتسارع الذي يشهده العالم من حولنا. ثم تطور حتى وصل إلى الإنترنت وشبـكات الأعمــال. من خلال الدراسة والبحث يمكننا توضيح أوجه الاختلافات الجوهريـة بين المفهومين من حيث:

  • طبيعة العلاقة بين أطراف التعامل: حيـث توجـد أطـراف التعامل مع أو في نفس الوقت على شبكات الاتصالات الإلكترونية، بينما الإدارة في ظل المفهوم التقليدي تكـون علاقاتـها بين أطـراف التعامـل مباشـرة. - التخطيط الإلكتروني هو تخطيط أفقي في إطاره العام بشكل بين الإدارة والعامل، فيتم تحويلها من الشكل الطويل إلى الشكل المفلطح، كما يتطلب أيضا إحداث تغيرات في الهياكل التنظيمية نفسها؛ - تحقق الإنترنيت التشبيك الفائق والواسع بين جميع العاملين عن طريق الشبكة الداخلية مــع شبكات الأعمـال والإنترنيت، الرقابة الإلكترونية: 2006، ويمكننا القول بأن الإدارة الإلكترونية تهدف إلى التحسين المستمر والجودة في كل معاملات وإجراءات المؤسسات والشركات بكفاءة وفعالية عالية مع معالجة المشكلات والصعوبات بطرق ميسرة وسريعة وفقا للأنظمة الإلكترونية المعتمدة للجهات. والتي تكون مهيئة لاستخدام التكنولوجيا الحديثة بشكل يسمح بالتعرف على المشاكل التي تواجه الشركة وتشخيصها، واستخلاص النتائج وطرح الحلول العملية والمناسبة لكل مشكلة. 3) سهولة الاستعمال والإتاحة للجميع: أي إتاحة تقنيات الإدارة الإلكترونية للجميع في المنازل والعمل لكي يتمكن كل موظف من أداء مهامه من خلالها بغض النظر عن موقعه الجغرافي. - تطوير المؤسسات والشركات وإدارتها بشكل عام من خلال تحويلها إلى استخدام العلوم الذكية والتقنية في إدارتها إلكترونيا من حلول وأنظمة والتي من شأنها تطوير العمل الإداري ورفع مستوى الكفاءة والإنتاجية لدى العاملين في الوحدات المختلفة ومحاربة البيروقراطية والقضاء على تعقيدات العمل اليومية. - توفير المعلومات والبيانات لأصحاب القرار بالسرعة وفي الوقت المناسبين ورفع مستوى العملية الرقابية. - تقليل تكاليف التشغيل من خلال خفض كميات الملفات والخزائن لحفظها وكميات الأوراق المستخدمة والإنجاز السريع للمعاملة. ويرى الباحث أن هناك أهداف للإدارة الإلكترونية أخرى تتمثل في سهولة اكتشاف المشاكل في المؤسسة، زيادة الترابط بين العاملين والإدارة العليا ومتابعة وإدارة كافة الموارد، الشكل رقم (01): الإدارة الإلكترونية ونطاق المعلومات المتزايد مقارنة بسابقتها. الإستراتيجية والوظائف والمشكلات، أولاً: خصائص الإدارة الإلكترونية حيث توجد أطراف التعامل معا وفي نفس الوقت على شبكات الاتصالات الإلكترونية. ص29) هنا وفي كل مكان: هذا من خلال التفاعل الحي المباشر بين المتعاملين كما أنه يعمل وفق قاعدة 24 ساعة/اليوم و7 أيام في الأسبوع؛ مما يوفر إمكانية التعامل والعمل في الوقت الحقيقي مع العاملين والموجودين في أي مكان في العالم بيسر وسهولة وبتكلفة اتصال محدودة (نجم عبود، ويقع في قلب هذه المكونات صناع المعرفة من الخبراء والمختصين الذين يمثلون البنية الإنسانية والوظيفية لمنظومة الإدارة الإلكترونية كما هو موضح في شكل (2) (ياسين، سعد غالب ياسين ص31 بتصرف شبكة الاتصالات :(Communication Network)

النص الأصلي

الفصل الأول


الإطار النظري للدراسة


مقدمة

شهد العالم المعاصر اليوم تحولات كبيرة في مختلف مجالات الحياة، وكان للتطورات التكنولوجية المتسارعة وخاصة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات دور بارز في هذه التحولات، فظهور الإنترنت أدى إلى التحول من الأساليب التقليدية في عقد الصفقات وإنجاز الأعمال والاتصالات إلي التحول نحو الأسلوب الرقمي، الذي يعتمد على استخدام الأجهزة والأدوات التي تدار بشكل رقمي (سالم وعواد، 2004) ويعتمد نجاح المؤسسات والشركات في غالبية الأحيان في قدرتها على مواكبة العصر الأمر الذي يتطلب منها التكيف مع التغيرات البيئية السريعة التي يترتب عليها ظهور الكثير من الأزمات التي تهدد بقاءها واستمرارها أو تؤخر معدلات نموها وتطورها وإن قدرة الشركات والمؤسسات على رصد ما يحصل من تغيرات في البيئة، التي غالبا تتسم بالتعقيد والتغيير يساعدها على التكيف مع هذه البيئة. (الخشالي والقطب، 2006)
ولذلك فظهور الإدارة الإلكترونية التي تجسد اتجاه جديد في الإدارة المعاصرة والتي تسعى لتحويل نظام الشركات والمؤسسات التقليدي إلى نظام الإدارة الإلكترونية لتكون جميع الإنجازات والمعاملات والأعمال وفقا لهذا التحديث والتطوير؛ ولذلك سيتناول هذا المبحث الأول من الفصل الثاني الإدارة الإلكترونية من حيث المفهوم وشكل العلاقة الإدارة الإلكترونية والحكومة الإلكترونية والبرامج الإلكترونية الذكية للمؤسسات والشركات وكذلك توضيح أهمية وأهداف الإدارة الإلكترونية وعناصرها وخصائصها.
1/1 المبحث الأول: ماهية الإدارة الإلكترونية.
إن فكرة الإدارة الإلكترونية تتعدى بكثير مفهوم الميكنة الخاصة بإدارات العمل داخل المؤسسة إلى مفهوم تكامل البيانات والمعلومات بين الإدارات المختلفة والمتعددة واستخدام تلك البيانات والمعلومات في توجيه سياسة وإجراءات عمل المؤسسة نحو تحقيق أهدافها، وتوفير المرونة اللازمة للاستجابة للمتغيرات المتلاحقة سواء الداخلية أو الخارجية.
بدأ التفكير بالإدارة الإلكترونية كإجراء وحل جذري لسلبيات الإدارة التقليدية والمتمثلة بتلف بعض المعاملات الورقية بسبب التقادم وصعوبة الحصول على بعض المعلومات من هذه المعاملات إضافة إلى التكاليف الباهظة لصيانة المعاملات الورقية وإصلاح التالف منها، وإمكانية ضياع بعض المعاملات سهوا أو تعمدا. الحاجة إلى توفير مخازن وغرف كبيرة لحفظ المعاملات الورقية في الشركات والمؤسسات التقليدية.
ولذلك تشمل الإدارة الإلكترونية جميع مكونات الإدارة من تخطيط وتنفيذ ومتابعة وتقييم وتحفيز إلا أنها تتميز بقدرتها على تخليق المعرفة بصورة مستمرة وتوظيفها من أجل تحقيق الأهداف. وتعتمد الإدارة الإلكترونية على تطوير البنية المعلوماتية داخل المؤسسة بصورة تحقق تكاملا الرؤية ومن ثم أداء الأعمال.
1/1/1 المطلب الأول: مفهوم الإدارة الإلكترونية ووظائفها.
قبل الشروع في تعريف مفهوم الإدارة الإلكترونية لا بد من أن نوضح الإدارة بمفهومها التقليدي (الورقي) والتي تعتمد في إنجاز وظائفها من تخطيط، تنظيم، توظيف، توجيه، ورقابة بالاعتماد على المجهود البشري بشكل أساسي مما يجعل من الخدمات التي تقدمها بطيئة ومكلفة وتستغرق وقتا كثيرا إضافة إلى تفشي ظاهرة الروتين الذي سبب بظهور الفساد الإداري والمالي في أغلب المؤسسات التي تستخدم الأساليب التقليدية في إدارتها مقارنة مع تلك المؤسسات التي تستخدم التكنولوجيا الحديثة والبرمجيات في عملها والتي يطلق عليها الإدارة الإلكترونية ويمكننا سرد التعريفات والمفاهيم كما يلي.
• مفهوم الإدارة التقليدية

هناك من عرفها بأنها ذلك لك الجهد الإنساني الذي يتعلق بتخطيط وتنظيم وقيادة ورقابة الموارد البشرية والمادية لتحقيق أهداف محددة بكفاءة وبفعالية (إدريس (2005 ص 161)

كما عرفها أخرون بأن الإدارة التقليدية هي فن وإنجاز المهام من خلال القوى البشرية العاملة في المنظمة بغية الوصول إلى الأهداف المطلوبة من قبل المنظمة وتكون عمليات التخطيط والتنظيم والسيطرة واتخاذ القرارات هي الوظائف الأساسية" السالمي والسليطي (2008ص 13)
• مفهوم الإدارة الإلكترونية:
أما بالنسبة للإدارة الإلكترونية فقد تم تعريفها بأنها الاستغناء عن المعاملات الورقية وإحلال ما يسمى أتمتة اللوائح والأنظمة والوحدات في المؤسسات والشركات بما تحققت الجودة الشاملة والإنجاز المستمر مع تقليل الوقت والتكلفة.
كما ويمكن تعريف الإدارة الإلكترونية على أنها "عملية ميكنة جميع مهام ونشاطات الشركات والمؤسسات بالاعتماد على كافة تقنيات المعلومات الضرورية وصولا إلى تحقي ق آه داف الإدارة الجديدة في تقليل استخدام الورق وتبسيط الإجراءات والقضاء على الروتين والإنجاز السريع والدقيق للمهام والمعاملات لتكون كل إدارة جاهزة للربط مع الحكومة الإلكترونية لاحقا"(السالمي، 2006، ص34).
ولذلك يمكن تعريف الإدارة الإلكترونية بأنها تبادل غير ورقي لمعلومات العمليات وذلك باستخدام التبادل الإلكتروني للبيانات والمعلومات عبر الأنظمة المعتمدة إلكترونيا والتي تشكل الحماية للمعلومات والبيانات من الاختراق وغيرها من خلال استخدام كافة الوسائل الإلكترونية المعتمدة دوليا مثل البريد الإلكتروني، والمواقع الإلكترونية، والبرامج الإلكترونية، وغيرها. (عامر، 2007، ص25).
وفي تعريف آخر أورده (محمد سمير أحمد، 2009، ص25) “الإدارة الإلكترونية في معناها الحديث هي استخدام الوسائل والتقنيات الإلكترونية بكل ما تقضيه الممارسة، أو التنظيم، أو الإجراءات، أو التجارة، أو الإعلان ويطال هذا المعنى حتى الأمور غير الإدارية. تتيح الإدارة الإلكترونية المجال الواسع لجميع الإداريين في التعامل الفوري والآني مع بعضهم البعض لتحقيق الأهداف المشتركة وضمان مصالح المنظمة والعملاء". كما تم تعريف الإدارة الإلكترونية بأنها "قدرة المنظمات المختلفة على إدارة الأنشطة التنظيمية والخدمات الداخلية والخارجية بما ييسر توفيرها وتقديمها للعملاء الداخليين والخارجيين بوسائل إلكترونية وبسرعة وقدرة عالية وبتكاليف ومجهود أقل" (د. المغربي، 2001، ص235).
في حين عرفها (فريد كورتل، 2015، ص17) " بأنها هي عملية استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للقيام بكافة العمليات ". أما الدكتور سعد ياسين فعرفها" بأنها منظومة الأعمال والأنشطة التي يتم تنفيذها إلكترونياً وعبر الشبكات".
كما وتعرف الإدارة الإلكترونية بأنها "منظومة الأعمال والأنشطة التي يتم تنفيذها إلكترونيا وعبر الشبكات" وإذا اقتبسنا التعريف الكلاسيكي للإدارة باعتبارها وظيفة إنجاز الأعمال من خلال الآخرين فإن بإمكاننا القول إن الإدارة الإلكترونية هي وظيفة إنجاز الأعمال باستخدام النظم والوسائل الإلكترونية (ياسين، 2005، ص22).
بينما يعرفها (التكريتـي والعـلاق، 2002، ص20) بأنها الإدارة الشاملة التي توظف جميع الطاقات المتاحة من موارد بشرية ومادية وتقنيات وبرمجيات حديثة من أجل تحقيق الأهداف المرسومة لها وتقديم خدماتها لزبائنها بفعالية أكثر وجهود وتكلفة أقل بما يعزز روح المنافسة لديها مقارنة بالمؤسسات المماثلة ويجعل كفة المنافسة راجحة لها وتحقق رضا الجمهور المتعامل لها مما يمدها بأسباب التطور والنمو المتسارع الذي يشهده العالم من حولنا.


• التطور التاريخي للإدارة الإلكترونية:
الإدارة الإلكترونية هي امتداد للتطور التكنولوجي في الإدارة، فالتطور التكنولوجــي اتجــه منذ البدء إلى إحلال الآلة محل العامل، ثم تطور حتى وصل إلى الإنترنت وشبـكات الأعمــال.
وقد أكد ذلك ( ياسين 2005م /ص49) أن ظهور الإدارة الإلكترونية جاء نتيجة تطور موضوعي يمتد إلى العقود الخمسة الأخيرة من القرن الماضي, وبدايات ظهور الإدارة الإلكترونية تتمثل في انتشار العلوم الذكية والتقنية في أنشطة الأعمال وخصوصا الشركات والبنوك منذ نهاية عقد الخمسينيات والستينيات ،حيث وجدت معظم المؤسسات أن استخدامها للحوسبة، والتقنية يعنى الإسراع في إنجاز الأعمـال واختصار للجهد والوقت والموارد ( ويذكر العلاق 2005م /ص9ـ10) أن للإدارة الإلكترونية مفهوما مبتكرا أملته المراحل المتقدمة من ثورة تكنولوجيا المعلومات واقتصاد المعرفة وأسهمـت في تكوينه وانتشاره، وأخذت الشركات والمؤسسات على اختلافها تتسارع للانتقال إلـى عـالم الإدارة الإلكترونية.


• العلاقة بين الإدارة التقليدية والإدارة الإلكترونية.

من خلال الدراسة والبحث يمكننا توضيح أوجه الاختلافات الجوهريـة بين المفهومين من حيث:




  • طبيعة الوسائل المستخدمة عند التعامل بين الأطراف:
    الإدارة الإلكترونية تتم الاتصالات فيها باستخدام الشبكات الإلكترونية المختلفـة والبرامج الإلكترونية والمواقع والإيميلات والبريد الإلكتروني والربط الشبكي الإنترنت، وغيرها بينما الإدارة التقليدية تعتمـد علـى الوسائل التقليديـة لإجـراء الاتصـالات بين أطـراف التعامـل.




  • طبيعة العلاقة بين أطراف التعامل:
    الإدارة الإلكترونية تشير إلى انتفاء وجود العلاقة المباشـرة بين أطراف التعامل، حيـث توجـد أطـراف التعامل مع أو في نفس الوقت على شبكات الاتصالات الإلكترونية، بينما الإدارة في ظل المفهوم التقليدي تكـون علاقاتـها بين أطـراف التعامـل مباشـرة.




  • طبيعة التفاعل بين أطراف التعامل:
    الإدارة الإلكترونية تتميز بالسرعة والتفاعل والإنجاز كما يحقـق الفعالة والكفاءة بالمقابل نجد ممارسات الإدارة التقليدية تتسم بالبطء النسبي بين جميع الأطراف، وزيادة التكلفة، والوقت، والإجراءات.




  • نوعية الوثائق المستخدمة في تنفيذ الأعمال والمعاملات:
    تتـم ممارسات الإدارة الإلكترونية وفقا للاختصاصات واللوائح وذلك من خلال تحويل الإجراءات التقليدية إلى إجراءات إلكترونية وفقا للبرامج والرؤية التي تعمل بها تلك المؤسسات والشركات بالمقابل لا تزال الإدارة التقليدية تعمل بالطرق اليدوية والمعاملات الرسمية والوثائق الخاصة بها.




  • مدى إمكانية تنفيذ كل مكونات العملية:
    ذلك في ظل ممارسات الإدارة الإلكترونية في الشركات والمؤسسات وتدريب جميع الكوادر على الالتزام بها واستخدام وسائل الاتصالات والتكنولوجيا والعلوم الذكية في ذلك تتحقق كل الإنجازات والمعاملات. بالمقابل الإدارة التقليدية تواجه صعوبات وعقبات حتى يتم تحقيق العمليات والإنجاز واتخاذ القرار.




  • نطاق خدمة العملاء:
    نظام الإدارة الإلكترونية يوفر لك الخدمات على مدار سبعة أيام بالأسبوع وأحيانا 24 ساعة يوميا، ويستطيع موظفي الجهات الرد والمعالجة وتنفيذ ما يتم طلبه منكم، بعكس الإدارة التقليدية توفر الخدمة للجمهور لمدة 3 أيام وثلاثة أيام للمتابعة والإنجاز.




  • مدى الاعتماد على الإمكانات المادية والبشرية: تعتمد ممارسات مفهـوم الإدارة الإلكترونيـة علـى استخدام تكنولوجيا الواقع الافتراضي بينما تعتمد ممارسات المفهوم التقليدي للإدارة على وجود استغلال الإمكانات المادية والبشرية المتاحة (نجم 2004م/ ص122 ـ123)
    مما تقـدم مـن تعريفـات حـول الإدارة الإلكترونيـة، والـتي تتمحور كلها حول توظيف تكنولوجيـا المعلومـات والاتصـال في الأعمـال الإداريـة بصـفة عامـة، يرى الباحث أن مفهـوم الإدارة الإلكترونيـة يرنو إلى محاولة الاسـتفادة القصـوى مـن الإنترنـت، والبرمجيات، الحديثة، بجانب الهواتـف الذكية وتطبيقاتها مـن طـرف المؤسسـات سواء كانت عامة أو خاصة أو حتى المؤسسـات الحكوميـة، وفرض هذه التكنولوجيـا المتطـورة في جميـع الأنشـطة والوظـائف الـتي تقـوم بها تلك المؤسسـات في ظل توافر الكوادر البشرية الماهرة؛ وذلـك مـن أجـل تحسـين جـودة الخـدمات الـتي تقـدمها للمتعـاملين معهـا سـواء كـانوا مؤسسـات أو أفـراد وتذليل الكثـير مـن الصـعوبات التي تنتج عـن الإدارة الورقيـة مـن حيـث التكـاليف والجهد والوقت، والوصول إلى الشـفافية في التعامـل، والاسـتفادة مـن الوسائط التكنولوجية المتعددة في تنفيـذ الكثير مـن المهـام الإداريـة، وتقليل الاعتماد علي الوراق وما له من آثار إيجابية علي البيئة، ورفع كفاءة الموظفين لتحقيق الأهداف المخططة بسهولة ويسر مقارنةً مع الإدارة التقليدية.
    • وظائف الإدارة الإلكترونية:
    لقد أدى التطور الهائل في العصر الحالي عصر الثروة التقنية إلى حدوث تغيرات واضحة في الوظائف التقليدية للإدارة تحولت إلى وظائف إلكترونية؛ من أجل الاستخدام الأمثل للوقت والمال والجهد والطاقات ويذكر (إدريس 2005م ص207) أن تكنولوجيا المعلومات المعاصرة ساهمت في إحداث تغير في العملية الإدارية التقليدية، وأصبحت الإدارة الحديثة تعتمد على نظم المعلومات في التخطيط وفي تصميم الهياكل التنظيمية وإدارة فرق العمل الجماعي، وتحقيق التنسيق والرقابة عن بعد.
    ‌أ. التخطيط الإلكتروني:
    يرى (غنيم 2004 م/ ص 57ـ 59) أن التخطيط الإلكتروني ويعتمد على التركيز بصفة أساسية على استخدام التخطيط الاستراتيجي والسعي نحو تحقيق الأهداف الإستراتيجية، حيث تتم القرارات التي تستخدم النظم الإلكترونية في تخطيط أعمالها بالشمولية لخدمة مختلف أقسام المنظمة وإدارتها، ويعتمد التخطيط الإلكتروني أيضا في ظل الثروة الإلكترونية على استخدام نظم جديدة للمعرفة كنظم دعم القرار، والنظم الخبيرة، ونظم الشبكات العصبية الاصطناعية، كما يعتمد أيضا على تبسيط نظم وإجراءات العمل، وبطبيعة الحال يختلف التخطيط الإلكتروني تماما عن التخطيط التقليدي، حيث أشار (نجم 2004م/ ص 236 ـ 237) إلى أن هناك اختلافات أساسية بين التخطيط الإلكتروني والتخطيط التقليدي وهي كالآتي :




  • التخطيط الإلكتروني عملية ديناميكية في اتجاه الأهداف الواسعة والمرنة، والآني وقصيرة الأمد وقابلة للتطوير المستمر، بعكس التخطيط التقليدي الذي يحدد الأهداف من أجل تنفيذها في السنة القادمة؛ وعادة ما يكون تغير الأهداف يؤثر سلب على كفاءة التخطيط.




  • أن المعلومات الرقمية دائمة التدفق تضفي استمرارية على كل شيء في المؤسسة، بما فيها التخطيط مما يحوله من التخطيط الزمني المنقطع إلى التخطيط المستمر.




  • التخطيط الإلكتروني هو تخطيط أفقي في إطاره العام بشكل بين الإدارة والعامل، بينما التخطيط التقليدي كان في جوهره تخطيط أعلى –أسفل حيث إن فكرة تقسيم العمل الإداري التقليدية بين إدارة تخطيط وعمال الخط الأمامي ينفذون.
    ‌ب. التنظيم الإلكتروني:
    يرى (نجم 2004 م/ ص 250 ـ 251) أن التنظيم الإلكتروني هو الإطار الفضفاض لتوزيع واسع للسلطة والمهام والعلاقات الشبكية- الأفقية التي يحقق التنسيق الآني وكل مكان من أجل إنجاز الهدف المشترك لأطراف التنظيم، فمع الإنترنت يتم التحول من منظمة التركيز على الهياكل والخصائص التنظيمية الرسمية إلى منظمة التركيز على الهدف الواحد المتقاسم.
    ويذكر (غنيم 2004 م/ ص61) أن التنظيم الإلكتروني للمنظمات المعاصرة يعتمد على إجراء تغيرات في مستويات وشكل الهياكل التنظيمية، فيتم تحويلها من الشكل الطويل إلى الشكل المفلطح، كما يتطلب أيضا إحداث تغيرات في الهياكل التنظيمية نفسها؛ لمواجهة كل مشكلات التنظيمات الإدارية التقليدية والقضاء عليها، ويتم ذلك من خلال تجميع الوظائف أو إعادة توزيع الاختصاصات ،أو استبعاد بعض الوحدات الإدارية من التنظيم ،واستحداث بعض الوحدات التنظيمية الجديدة ، كما يتطلب التنظيم الإداري للمنظمات المعاصرة أن يعد الهيكل التنظيمي الإلكتروني إحدى أهم مستلزمات التحول من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الإلكترونية، وقد يحمـل الهيكـل الإلكترونـي فـي مضمونـه النظــري ذات الخصائـص الهيكليـة التقليدية من وظائف رئيسية وأخرى سانده وثالثة فنية، فضلا عن توزيع الأدوار والمسؤوليات والصلاحيات ونحوها، إلا أن السمــة الغالبـة فــي الهيكـل الإلكتروني هـي الاستخـدام المكثـف والمناسب لتقنية المعلومات بأركانها الرئيسية، ولأجل تحويل الهيكل التقليدي إلى هيكل إلكتروني؛ لا بد من دراسة علاقات العمل وطبيعة الهيكل التقليدي في المؤسسة.
    ويضيف (نجم2004 م/ ص 251) بأن هناك تغيرات تتوافق مع إعادة التنظيم للمنظمات والمؤسسات في ظل الشبكة الإنترنت العالمية وثورة الاتصالات والمعلومات، وهي كما لي:




  • التنظيم الشبكي مقابل إشكال التنظيم التقليدي: حيث يتسم التنظيم الشبكي بكونه تنظيما مرنا للاتصال والتعاون بين الإفراد.




  • تحقق الإنترنيت التشبيك الفائق والواسع بين جميع العاملين عن طريق الشبكة الداخلية مــع شبكات الأعمـال والإنترنيت، وأصبح بالإمكـان تحقيـق نمــط جديد مـن الشركـات وهـي الشركات الافتراضية التي قامت على توظيف مزايا الإنترنت في تبادل البيانات الإلكترونية.

    ‌ج. التوجيه الإلكتروني:
    يشير (غنيم 2004م) ص 71ـ 73) إلى أن التوجيه الإلكتروني بالمنظمات المعاصرة يعتمد على وجود القيادات الإلكترونية والتي تسعى إلى تفعيل دور الأهداف الديناميكي والعمل على تحقيقها، كما يعتمد أيضا وجود قيادات قادرة على التعامل الفعال بطريقة إلكترونية مع الأفراد الآخر ين والقدرة على تحفيزهم وتعاونهم لإنجاز الأعمال المطلوبة كما يعتمد التطبيق الكفء للتوجيه الإلكتروني على استخدام شبكات الاتصالات الإلكتروني المتقدمة كشبكة الإنترنت بحيث يتم إنجاز وتنفيذ كل عمليات التوجيه من خلالها.
    ويؤكد (نجم 2004م/ ص267) أن قيادة الذات هي الأكثر بروزا في الإدارة الإلكترونية، فالقائد الإلكتروني مطلوب منه أن يتخذ قرارات سريعة وفورية، مما يجعله بحاجة إلى تطوير اتجاهات
    كما أورد) غنيم 2004م /ص73 (بعض المهارات الأساسية التي يجب أن تتوفر في القيادة الإلكترونية، منها:




  • المعـارف الإلكترونيــة: مثـل تقنيـة المعلومـات فـي الحاسبات الآليـة وشبكـات الاتصالات الإلكترونية والبرمجيات الخاصة بها والتعامل الجيد معـها.




  • الاتصال الفعال مع الآخرين: حيث يتطلب هذا الأمــر ضرورة تأسيس علاقـات عمل جديدة من خلال استخدام جميع أنواع الاتصالات سواء كانت مكتوبة أو شفهية.




  • مهارات إدارية وتقنية: وهي تتضمن مهارات تحفيز الأفراد الآخرين بالمنظمة نحــو العمـــل ومهارات تقنية تكسبك الخبرة والكفاءة في الإدارة الإلكترونية؟

    ‌د. الرقابة الإلكترونية:
    من خلال وسائل الحماية والرقابة والمتابعة في الاتجاه المتزايد نحو التأكيد على الثقة الإلكترونية والولاء الإلكتروني بين العاملين والإدارة وهذا ما يحول الرقابة كرصيد إلى الرقابة كعملية وتدفق مستمر وهناك العديد من المزايا للرقابة الإلكترونية. (نجم 2004 م / ص 247 ـ 277) كما أن الرقابة الإلكترونية تتطلب، بل وتحفز العلاقات القائمة على الثقة، وهذا مما يقلل من الجهد الإداري المطلوب في الرقابة الإلكترونية التي تقلص مع الوقت من أهمية الرقابة القائمة عل المدخلات أو العمليات والأنشطة لصالح التأكيد المتزايد على النتائج فهي إذن أقرب إلى الرقابة بالنتائج.
    • سمات ومميزات نظام الإدارة الإلكترونية.




  • سهولة إدارة ومتابعة الإدارات المختلفة للمنظمة وكأنها وحـدة مركزيـة واحـدة والسرعة في اتخاذ القرارات المناسبة المبنية على معلومات دقيقة ومباشرة وإعادة النظر في الموارد البشرية المتاحة والعمل على رفع كفاءتها ومهاراتها تقنياً.




  • استيعاب أكبر عدد من المستفيدين في وقت واحد؛ حيث إنّ قدرة الإدارة التقليدية بالنسبة إلى إنجاز معاملاتهم تبقى محدودة والقضاء على البيروقراطية بمفهومها الجامـد وتسهيل تقسيم العمـل والتخصص والتأكيد على مبدأ الجودة الشاملة بمفهومهـا الحديـث. (Allan 2000 م ص 11)
    • أهمية وفوائد الإدارة الإلكترونية

    تمثل الإدارة الإلكترونية نوعا من الاستجابة لتحديات عالم القرن الواحد والعشرين الذي تختصر العولمة والفضاء الرقمي والعلوم الذكية واقتصاديات المعلومات والمعرفة وثورة الإنترنت وشبكة المعلومات العالمية (ياسين، 2005، ص 27). كما وإن اهتمام العالم المتقدم باستخدام الإدارة الإلكترونية لم يأت من فراغ بل وجد فوائد كبيرة حصلت ولذلك بدأت الدول تتسابق في تطبيق الإدارة الإلكترونية في مؤسساتها ومن أهم هذه الفوائد (السالمي، 2006، ص37) وتبسيط الإجراءات داخل هذه المؤسسات وهذا ينعكس إيجابيا على مستوى الخدمات التي تقدم إلى المواطنين كما تكون الخدمة المقدمة أكثر جودة، إضافة إلى اختصار وقت تنفيذ وإنجاز المعاملات الإدارية المختلفة والدقة والوضوح في العمليات الإدارية المختلفة داخل المؤسسة، وتسهيل إجراء الاتصال بين دوائر المؤسسة المختلفة وكذلك مع المؤسسات الأخرى داخل وخارج بلد المؤسسة
    ويمكننا القول بأن الإدارة الإلكترونية تهدف إلى التحسين المستمر والجودة في كل معاملات وإجراءات المؤسسات والشركات بكفاءة وفعالية عالية مع معالجة المشكلات والصعوبات بطرق ميسرة وسريعة وفقا للأنظمة الإلكترونية المعتمدة للجهات.




1/1/2 المطلب الثاني: مبادئ وأهداف الإدارة الإلكترونية.
أولاً: مبادئ الإدارة الإلكترونية
الإدارة الإلكترونية تقوم على العديد من المبادئ المهمة في عالم الإدارة والتي أوردها الأستاذ الدكتور عمار بوحوش في كتابه نظريات الإدارة الحديثة في القرن الواحد العشرين (2006، ص 189-190) وكانت على النحو الآتي:



  1. تقديم الخدمات الأفضل: لتقديم خدمة أفضل لعملاء الشركات التجارية، يجب خلق بيئة جديدة فيها تنوع من المهارات والكفاءات، والتي تكون مهيئة لاستخدام التكنولوجيا الحديثة بشكل يسمح بالتعرف على المشاكل التي تواجه الشركة وتشخيصها، وضرورة انتقاء المعلومات حول جوهر الموضوع، والقيام بالتحليلات الدقيقة، والصادقة للمعلومات المتوفرة، مع تحديد مواطن الضعف والقوة، واستخلاص النتائج وطرح الحلول العملية والمناسبة لكل مشكلة.

  2. التركيز على النتائج: الإدارة الإلكترونية تهتم بتحويل الأفكار إلى نتائج واقعية على الأرض، وتحقيق أهداف الشركة، بجانب فوائد جمة؛ تتمثل في تخفيف العبء عن الموظفين من حيث الجهد، والمال والوقت، وتوفير المعلومات على مدار الساعة.

  3. سهولة الاستعمال والإتاحة للجميع: أي إتاحة تقنيات الإدارة الإلكترونية للجميع في المنازل والعمل لكي يتمكن كل موظف من أداء مهامه من خلالها بغض النظر عن موقعه الجغرافي.

  4. تخفيض التكاليف: ويُقصد به أن الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات، قد يؤدي إلى تخفيض التكاليف.

  5. التغير المستمر: والذي يُعد مبدأ أساسي في الإدارة الإلكترونية، بحكم أنها تسعى باستمرار إلى تحسين وإثراء ما هو موجود، ورفع مستوى الأداء بقصد التفوق على المنافسين وضمان البقاء.
    ثانياً: أهداف الإدارة الإلكترونية.
    تهدف الإدارة الإلكترونية إلـى زيـادة قـدرات الإدارات علـى الاستفادة من تكنولوجيا العصر والعلوم الذكية والاتصالات بهدف تحقيق الجودة المطلوبة في التنمية الشاملة. (عامر، 2007، ص33) وتتمثل أهداف تطبيق الإدارة الإلكترونية فيما يلي:



  • تطوير المؤسسات والشركات وإدارتها بشكل عام من خلال تحويلها إلى استخدام العلوم الذكية والتقنية في إدارتها إلكترونيا من حلول وأنظمة والتي من شأنها تطوير العمل الإداري ورفع مستوى الكفاءة والإنتاجية لدى العاملين في الوحدات المختلفة ومحاربة البيروقراطية والقضاء على تعقيدات العمل اليومية.

  • توفير المعلومات والبيانات لأصحاب القرار بالسرعة وفي الوقت المناسبين ورفع مستوى العملية الرقابية.

  • تحسين الانتعاش الاقتصادي وجذب الاستثمار من خلال الآليات المتطورة المتوفرة ف بالمؤسسات ذات العلاقة.

  • تقليل تكاليف التشغيل من خلال خفض كميات الملفات والخزائن لحفظها وكميات الأوراق المستخدمة والإنجاز السريع للمعاملة.

  • تواصل أفضل وارتباط أكبر بين إدارات المؤسسة الواحدة من شأنه تقديم خدمات أفضل.

  • إدارة ومتابعة المقار المختلفة بالمؤسسة وكأنها وحدة مركزية.

  • تركيز نقطة اتخاذ القرار في نقاط العمل الخاصة بها مع إعطاء دعم أكبر في مراقبتها.

  • تجميع البيانات من مصدرها الأصلي بصورة موحدة.

  • تقليص معوقات اتخاذ القرار عن طريق توفير البيانات وربطها.

  • توفير البيانات والمعلومات للمستفيدين بصورة فورية.
    ويرى الباحث أن هناك أهداف للإدارة الإلكترونية أخرى تتمثل في سهولة اكتشاف المشاكل في المؤسسة، سهولة الرقابة وزيادة الإتقان بناء المعرفة، زيادة الترابط بين العاملين والإدارة العليا ومتابعة وإدارة كافة الموارد، توظيف تكنولوجيا المعلومات من أجل دعم وبناء ثقافة مؤسسية إيجابية لدى كافة العاملين.


1/1/3: المطلب الثالث: خصائص وعناصر الإدارة الإلكترونية وأنماطها.
تُعتبر الإدارة الإلكترونيـة امتـدادا لـلإدارة التقليديـة؛ فلقد نتجت عن التطـورات التكنولوجيـة الحاصـلة واسـتخدامها في الإدارة التقليديـة، بمعنى أن الفرق بينهمـا في وسـائل تسير الأعمال المسـتخدمة واللجوء إلى الحاسبات الآلية والــبرمجيات المتطورة في حالة الإدارة الإلكترونية وذلك لتسهيل القيام بمهام هذه الأخيرة لرفع كفاءة الأداء الخاص. ومن ثم فإن الاختلاف بين الإدارة التقليديـة والإدارة الإلكترونيـة هـو أن الأولى تعتمـد علـى المــوارد الماديــة الــتي تحتــوي علــى المعلومــات، أمــا الثانيــة والمتمثلــة في الإدارة الإلكترونيــة فتعتمــد علــى المعلوماتية، والمتمثلة في تكنولوجيا المعلومات والاتصـال ومـا تتضمنه مـن عناصـر، والشـكل التالي يوضـح الفـرق في الاعتماد على الأشياء والمعلومات بين الإدارة الإلكترونية والتقليدية.
نطاق الأشياء
الشكل رقم (01): الإدارة الإلكترونية ونطاق المعلومات المتزايد مقارنة بسابقتها.


الإدارة التقليدية


الإدارة الإلكترونية
نطاق المعلومات


الماضي المستقبل
التحول نحو الإدارة الإلكترونية


المصدر: نجم عبود نجم: الإدارة الإلكترونية، الإستراتيجية والوظائف والمشكلات، دار المريخ للنشر، الرياض، السعودية، ،2004 ص: 126.


أولاً: خصائص الإدارة الإلكترونية
تتميز الإدارة الإلكترونية بمجموعة من الخصائص والتي تميزها عن الإدارة التقليدية، وتلك الخصائص هي الميزة الأساسية والجوهرية التي تجعل الشركات تسعى إلى تطبيق الإدارة الإلكترونية، وتشير ممارسات الإدارة الإلكترونية إلى إنجاز كل الأعمال والمعاملات بين أطراف التعامل من خلال وسيط إلكتروني، بحيث يتم تداول البيانات والوثائق إلكترونيا وذلك من خلال استخدام الاتصالات الإلكترونية، مما يشير إلى انتفاء وعدم وجود العلاقة المباشرة بين أطراف التعامل وذلك يعد سمة أساسية تميز أعمال الإدارة الإلكترونية، حيث توجد أطراف التعامل معا وفي نفس الوقت على شبكات الاتصالات الإلكترونية. كما تتم معالجة كل المشكلات الذي يواجها العملاء باستخدام الحاسوب عبر المسافات البعيدة حيث تعتمد ممارسات الإدارة الإلكترونية على استخدام تكنولوجيا الواقع الحالي، حيث يتم غالبا استبعاد الكثير من الأصول المادية والبشرية أو التقليل من استخدامها إلى أقل قدر ممكن. (عامر، 2007، ص29)
ومن خصائص الإدارة الإلكترونية أيضا:
‌أ التشبيك الفائق: وهذا التشبيك يعمل في إطار تعظيم إمكانات الشبكة وفق قانون متكالف الذي يقوم على أن القيمة الحقيقية لكل شبكة ذات اتصال باتجاهي تعادل مربع إمكانات عدد المشاركين فيها. (صفاء جمعة 2014 ص: 8).
‌ب التفاعل الآني على مدار الساعة، هنا وفي كل مكان: هذا من خلال التفاعل الحي المباشر بين المتعاملين كما أنه يعمل وفق قاعدة 24 ساعة/اليوم و7 أيام في الأسبوع؛ مما يوفر إمكانية التعامل والعمل في الوقت الحقيقي مع العاملين والموجودين في أي مكان في العالم بيسر وسهولة وبتكلفة اتصال محدودة (نجم عبود، 2004، ص 159).
‌ج السرعة الفائقة الموارد، العمل عن بعد وبلا حدود: سرعة التوصيل الكهربائي التي تقرب من سرعة الضوء حيث يستغرق إرسال رسالة من قارة لأخرى عبر البريد الإلكتروني حوالي 15ثانية، فالسمة الأساسية للأعمال أو للعمل الإلكتروني هي إمكانية العمل بلا حدود وهذه السمة تؤدي بنا دون شك إلى تطوير نظرة الإدارة إلى نفسها وإلى قدراتها الجوهرية باتجاه المزيد من التنظيم الهائل والمرن. (نجم عبود، 2004، ص 160).


‌د الرقابة المباشرة والصادقة: ومن خصائص الإدارة الإلكترونية أيضا أنه أصبح بإمكانها أن تتابع مواقع عملها المختلفة عبر الشاشات والكاميرات الرقمية التي في وسع الإدارة الإلكترونية أن تسلطها على كل بقعة من مواقعها الإدارية، وكذلك على منافذها وأجهزتها التي يتعامل معها الجمهور وهكذا يصبح لدى الإدارة الأداة المضمونة الصادقة، التي تقيم بها أنشطتها وتتابع بها مواقعها باطمئنان بعيد عن أسلوب المتابعة بالمذكرات والتقارير التي يرفعها الأفراد في الإدارات التقليدية، بما يعرف عنها من مشكلات يأتي في مقدمتها انعدام الشفافية في كثير من الحالات فضلا عن بطء هذا الأسلوب، ويمكن بوضوح كشف هذا الفارق حين نتصور إدارتين، إحداهما تجلس في انتظار مراقب أو مجموعة مراقبين أرسلتهم ليكتبوا لها تقريرا عن موقع ما، ويتابعون سير العمل فيه وأخرى تجلس في مكانها تشاهد حركة العمل في هذا الموقع مباشرة، وتسمع أيضا كل ما يدور فيه (حسين بن محمد الحسن، 2009 ص: 21).
‌ه السرية والخصوصية: من خصائص الإدارة الإلكترونية السرية والخصوصية للمعلومات المهمة بما تملكه تلك الإدارة من برامج تمكنها من حجب المعلومات والبيانات المهمة، وعدم إتاحتها إلا لذوي الصلاحية الذين يملكون كلمة المرور (حسين بن محمد الحسن، 2009 ص: 21).
‌و زيادة الإتقان: إن الإدارة الإلكترونية كآلية عصرية في عمليات التطوير الإداري، والتغيير التنظيمي تمثل منعرجا حاسما في شكل المهام والأنشطة الإدارية التقليدية، وتنطوي على مزايا أهمها المعالجة الفورية للطلبات، (عبد الكريم عاشور 2010 ص 18).


ثانيا: عناصر الإدارة الإلكترونية.
حريٌ بالشركات التجارية الهادفة إلى التوسع في تطبيق الإدارة الإلكترونية أن تدرك عناصر تلك الإدارة ومكوناتها والعمل علـى توفيرها قبل غمار التجربة، فالإدارة الإلكترونية وثورة تكنولوجيا المعلومات هي صنيعة الامتزاج الخصب لثلاثية عتاد الحاسوب، والبرمجيات، وشبكات الاتصالات. وعلى مدى نصف القرن المنصرم ارتقت هذه التكنولوجيا الثلاثية لتتوالى أجيالها ويتسارع معدل ظهورها وانقراضها حتى جاز لبعض مؤرخي تكنولوجيا المعلومات أن يتحدث عن عصورها الحجرية ذات الخمسين ربيعا وحفرياتها الرمزية وهم يشيرون بذلك إلى الوسائط البدائية لتبادل المعلومات وعناصر العتاد العتيقة. كذلك إلى الأساليب المتخلفة للبرمجة الموسومة بالقطيعة والخطية وعدم المرونة، إضافة إلى النظم التقليدية لمعمارية عتاد الكومبيوتر ذات الطابع المركزي المتلاحق (أو المتتابع) الذي حد كثير من سرعة الآلة وحدة ذكائها الآلي، نبيل علي (265 ،2001 ص.68).
أهم مقومات وعناصر الإدارة الإلكترونية الرئيسية تكمن في العنصر البشري ذلك بالإضافة إلى العناصر والأدوات الفنية، المتمثلة في أجهزة الحاسب الآلي وما يتعلق بها، لقدرته على تشغيل أدوات الإدارة الإلكترونية، وفهم منظومتها، والعمل على احتواء لمعلومات بشكل رقمي، وسهولة تحريكها، وإعادة صياغتها، واستخدامها إلكترونيا من مكان لآخر (مرجان، 2005).
ويشير (السالمي والسليطي 2008 م / ص41) إلى أن تطبيق الإدارة الإلكترونية يتطلب عدة عناصر وهي كالآتي: الأجهزة الإلكترونية والمعدات بكل أنواعها وتقنية الاتصالات ونظم المعلومات والكوادر البشرية المدربة والمؤهلة.
يذكر ياسين أن الإدارة الإلكترونية وثورة تكنولوجيا المعلومات صنيعة الامتزاج الخصب لثلاثية: عتاد الحاسوب (Hardware)، والبرمجيات (Software)، وشبكة الاتصالات (Communication Network)، ويقع في قلب هذه المكونات صناع المعرفة من الخبراء والمختصين الذين يمثلون البنية الإنسانية والوظيفية لمنظومة الإدارة الإلكترونية كما هو موضح في شكل (2) (ياسين، 2005، ص24)
الشكل رقم (02): عناصر الإدارة الإلكترونية


سعد غالب ياسين ص31 بتصرف


يؤكد الشكل السابق على أهمية صناع المعرفة، واعتبارهم محور الإدارة الإلكترونية وقلبها النابض.


ويرى (ياسين 2004م ص23/25) أن الإدارة الإلكترونية تتكون من:
i. عتاد الحاسوب: (Hardware)
ويتمثل العتاد في المكونات المادية للحاسوب، ونظمه، وشبكاته، وملحقاته.
ii. البرمجيات :(Software)
وهي تعنى الشق الذهني من نظم وشبكات الحاسوب مثل: برامج البريد الإلكتروني Databases وقواعد البيانات البرامج المحاسبية ونظم إدارة الشبكة، ومترجمات لغات البرمجة، وأدوات تدقيق البرمجة.
iii. شبكة الاتصالات :(Communication Network)
الإكسترانت Extranet, Intranet هي الوصلات الإلكترونية الممتدة عبر نسق اتصالي لشبكات الإنترانت؛ التي تمثل شبكة القيمة للمنظمة ولإدارتها الإلكترونية وشبكة الأنترنت.
iv. صناع المعرفة والمديرون Digital Leaderships & (Knowledge Workers)
ويقع في قلب هذه المكونات ويتكون من القيادات الرقمية، والمحللون للموارد المعرفية، ورأس المال الفكري في المنظمة.
تأسيساً على ما سبق يرى الباحث بأن الإدارة الإلكترونية: هي الإدارة التي تؤدى عناصرها (عتاد الحاسوب، البرمجيات، الشبكات، صناع المعرفة) العديد من الوظائف (التنظيم الإلكتروني، القيادة الإلكترونية، التخطيط الإلكتروني) وفق الاستخدام الأمثل لتكنولوجيا المعلومات وتطوراتها المتسارعة.


ثالثاً: أنماط الإدارة الإلكترونية
تأخذ الإدارة الإلكترونية أنماطا مختلفة وأشكالا متعددة تتفق مع طبيعة العمل لدى المؤسسة بما يحقق أهدافها. من تلك الأنماط ما يلي:



  • الحكومة الإلكترونية:
    تعد الحكومة الإلكترونية أحد أنماط الإدارة الإلكترونية، ويقصد بها إدارة الشؤون العامة بواسطة وسائل إلكترونية لتحقيق أهداف اجتماعية واقتصادية وسياسية، والتخلص من الأعمال الروتينية والمركزية، بشفافية عالية. ويمكن أن يتمثل ذلك في إنجاز الخدمات الحكومية بين الجهات المختلفة مثل: العلاقة بين الحكومة والحكومة، والعلاقة بين الحكومة والأفراد، والعلاقة بين الحكومة والشركات، والعلاقة بين الحكومة والموظف.

  • التجارة الإلكترونية:
    التجارة الإلكترونية هي تبادل المعلومات والخدمات عبر شبكة الإنترنت لتحقيق التنمية الاقتصادية بصورة سريعة. ويمكن أن يتحقق الدفع من خلال البطاقات البنكية. وتُعد التجارة الإلكترونية أول تطبيق للإدارة الإلكترونية.

  • الصحة الإلكترونية:
    تقوم الصحة الإلكترونية بتوفير الاستشارات والخدمات والمعلومات الطبية إلى المرضى عبر وسائل إلكترونية. فالمريض يستطيع متابعة نتائج الفحوصات الطبية والتحاليل المخبرية والمعلومات والخدمات عبر الشبكة المحلية للمستشفى أو عبر شبكة الإنترنت.
    كما يمكن إجراء العمليات الجراحية في دولة وأن يكون الطبيب الاستشاري في دولة أخرى.
    كما يمكن تقليل أوقات الانتظار للمراجعين. فالمريض عندما يخرج من عيادة الطبيب ويتجه إلى الصيدلية يكون الدواء في انتظاره لدى الصيدلي؛ لأن الطبيب أرسل وصفة الدواء إلكترونيا إلى الصيدلية.

  • التعليم الإلكتروني:
    في التعليم الإلكتروني يمكن إجراء المحاضرات الدراسية والاختبارات التحريرية ومناقشة الرسائل العلمية عبر الشبكة المحلية للمنشأة أو عبر شبكة الإنترنت. كما يمكن الاستفادة من الدروس المجانية المنشورة على شبكة الإنترنت.

  • النشر الإلكتروني:
    من خلال النشر الإلكتروني يمكن متابعة الأخبار العاجلة والنشرات الاقتصادية والاجتماعية والاطلاع
    على آخر المؤلفات، والاستفادة من محركات البحث المتنوعة وتحقيق سرعة الحصول على المعلومة
    من مصادرها الأصلية.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

مقدمة: تبدأ ال...

مقدمة: تبدأ الوظائف التي تتيح للإنسان الحركة وممارسة النشاط البدني من تفاعلات دقيقة داخل الخلايا؛ ف...

# الترجمة الكام...

# الترجمة الكاملة للبحث: نظام التكاليف على أساس الأنشطة (ABC) عنوان البحث: نظام التكاليف على أساس ا...

لبُزُق (أو الغل...

لبُزُق (أو الغلما) هي آلة موسيقية وترية خشبية تشبه العود ذات عنق طويل وجسم أصغر من العود. وكانت تسمى...

تطوير لوحة مؤشر...

تطوير لوحة مؤشرات تشمل إجمالي العقود والكميات المتعاقد عليها، ونسب التعاقد بحسب الجهات والدول، إضافة...

في عصر الضعف لم...

في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...

مقدمة يُعتبر ا...

مقدمة يُعتبر القانون الدولي العام الهيكل القواعدي والنظمي الذي يحكم العلاقات بين ذوات الشخصية الدول...

ב. דיסגרפיה (Dy...

ב. דיסגרפיה (Dysgraphia) דיסגרפיה היא הפרעה שבה עיבוד חזותי-מוטורי וארגון שפתי משפיעים על ההבעה בכתב...

0:22 okay today...

0:22 okay today we're going to talk about 0:24 carb cycling 0:25 what it is how it works why it work...

في عصر الضعف لم...

في عصر الضعف لم يكن النثر أوفر حظا من الشعر فيعدوه الإسفاف، وكلاهما رُزِئ ببلاغته، ومضى عهد فرسانه ا...

يستدعي استشراف ...

يستدعي استشراف آفاق التعاون الليبي السعودي في قطاع النفط الصخري لما بعد عام 2026 تبني رؤية تحليلية ق...

حذر مركز التنبؤ...

حذر مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد بالعاصمة عدن،...

الاجابة علي تسا...

الاجابة علي تساؤلات البحث : السؤال الأول : ما السمات المميزة لدائرة الابراج المصرية ( زودياك دندرة )...

أخبار التقنية