لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (100%)

المبحث الأول :مبدأ تدرج القواعد القانونية. يعتبر مبدأ تدرج القواعد القانونية , من الدعائم الأساسية لدولة القانون , و النظام القانوني لأي دولة يتكون من مجموعة القواعد القانونية وعند تطبيقها على الحالات الفردية قد تتزاحم و تتعارض فيما بينها و لتجنب حدوث ذلك كان لابد من آلية دستورية لتنظيم هذه القواعد و ترتيبها بحيث تتحقق وحدتها و ترابطها فيسهل تطبيق القواعد القانونية المشروعة الواجب تطبيقها في كل حالة من الحالات المختلفة . و قد تبنت الجزائر مبدأ تدرج القواعد القانونية في مختلف دساتيرها إلى أنها لم تتبناه دفعة وحدة , فقد تم التأكيد عليه في دستور 1996 ويظهر ذلك بنصها على القانون العضوي كنمط جديد من القوانين بجانب القانون العادي, وبهذا يكون قد اكتمل التسلسل الهرمي للقواعد القانونية. 2 وعليه سنتطرق إلى مفهوم مبدأ تدرج القواعد القانونية في المطلب الأول و تحديد مكانة النصوص القانونية طبقاً لمبدأ تدرج القوانين في المطلب الثاني . المطلب الأول:مفهوم مبدأ تدرج القواعد القانونية. تتدرج القواعد القانونية المدونة في ما بينها بحيث تحتل القمة القواعد الدستورية الصادرة من أعلى سلطة في الدولة و تليها القواعد التشريعية الصادرة عن السلطة التشريعية و أخيراً القواعد اللائحية التي تصدرها السلطة التنفيذية. 3 وباعتبار الدستور هو القانون الأسمى في الدول و ذلك يعني أنه يحتل المرتبة الأولى في قوانين الدولة التي عليها الالتزام و التقيد بما ورد فيه من أحكام ولا يمكنها مخالفته. 4 وهذا ما يحقق مبدأ تدرج القواعد القانونية الذي يعني أن تلتزم القاعدة الأدنى بالقواعد الأعلى منها, ومنه لا يمكن أن يتحقق مبدأ تدرج القواعد القانونية دون أن يتحقق مبدأ سمو الدستور وهذا ما سيتضح لنا من خلال تطرق إلى تعريف مبدأ تدرج القواعد القانونية في الفرع الأول و علاقته بمبدأ الأخرى في الفرع الثاني.
الفرع الأول:تعريف مبدأ تدرج القواعد القانونية. القانون المعمول به في أي دولة ليس على درجة واحدة من حيث القوة و الالزام بل هناك قوانين أسمى وأخرى أدنى. حيث يرى الفقيه "هانز كلسن" أن النظام القانوني ليس مجموعة من القواعد القانونية موضوعة كلها في نفس المرتبة بل هي عبارة عن هرم متدرج يتكون من عدة طبقات من القواعد القانونية التي يعلوها الدستور2, ويجب على القوانين الأدنى أن تأتي بالكيفية التي حددها الدستور حيث أن القوانين الأدنى تخضع ألى القواعد الأعلى منها من حيث الشكل و الموضوع. أولاً:تعريف مبدأ تدرج القواعد القانونية من حيث الشكل. المقصود بتدرج القواعد القانونية من حيث الشكل هو مرتبة السلطة المصدرة للقاعدة القانونية والإجراءات المتبعة في ذلك, و معناه أن القواعد الصادرة من سلطة أعلى مرتبة في ميدان التشريع تعتبر هي القاعدة أسمى مرتبة , أما اذا صدرت قاعدتان من نفس السلطة فالإجراءات المتبعة في إصدارهما هي الفاصل بينهما. 3 فكل ما كانت إجراءات إصداره معقدة كلما كان المساس به و تعديله صعباً لذلك نجد أن الدستور هو أسمى قاعدة في الهرم التشريعي و تليه القوانين العضوية و العادية باعتبارها قوانين تشريعية و بعدها اللوائح التنظيمية التي تصدر عن السلطة التنفيذية. 4
ثانياً:تعريف مبدأ تدريج القواعد القانونية من حيث الموضوع. يقصد بمبدأ تدرج القواعد القانونية من حيث الموضوع هو أن يكون التمييز حسب موضوع القاعدة و محتواها, بغض النظر عن السلطة التي أصدرتها أو الإجراءات التي أتبعت في شأنها , فمثلا في التفريق بين القانون العام و القانون الخاص نجد عبارة شهيرة "الخاص يقيد العام " لأن القانون الخاص هو الأكثر شمولاً من القانون العام فهو يتطرق إلى المسائل بتفصيل أكثر . الفرع الثاني: مبدأ تدرج القواعد القانونية و علاقته بالمبادئ الأخرى. لتحقيق مبدأ تدرج القواعد القانونية يجب أن تتوفر مبادئ أخر ى و في ما يلي سنذكر العلاقة بين مبدأ تدرج القواعد القانونية و مبدأ سمو الدستور و مبدأ المشروعية. سنتطرق أولاً إلى تعريف مبدأ سمو الدستور ثم العلاقة بينه و بين مبدأ تدرج القواعد القانونية
1-تعريف مبدأ سمو الدستور:
يقصد بسمو الدستور هو اعتبار الدستور القانون الأعلى في الدولة لا يعلوه قانون آخر سواءً من حيث الموضوع الذي يعني علو موضوع القواعد الدستورية و مضمونها الذي يدور بصفة رئيسية حول نظام الحكم في الدولة و السلطات العامة فيه من حيث تشكيلها و تحديد اختصاصاتها و علاقاتها ببعضها البعض من ناحية و بالأفراد من ناحية أخرى , أو من حيث الشكل الذي يرتبط بالشكل و الإجراءات التي توضع بها القواعد الدستورية . و هذا يعني أنه يحتل المرتبة الأولى في قوانين الدولة التي عليها الالتزام و التقيد بما ورد فيه من أحكام. و قد كرس المؤسس الجزائري مبدأ سمو الدستور في ديباجة دستور 2020 حيث جاء فيها "إن دستور فوق الجميع , وهو القانون الأساسي الذي يضمن الحقوق و الحريات الفردية و الجماعية و يحمي مبدأ حرية اختيار الشعب , و يكرس التداول الديمقراطي عن طريق انتخابات دورية , حرة و نزيهة ". 2-علاقة مبدأ تدرج القواعد القانونية بمبدأ سمو الدستور:
مبدأ تدرج القواعد القانونية و مبدأ سمو الدستور هما مبدأن متلازمين فلا يمكن ضمان سمو الدستور بدون مبدأ تدرج القوانين, و أيضاً لا يمكن ضمان مبدأ تدرج القوانين لا ينجم عنه التفرقة ما بين القواعد الدستورية و القواعد القانونية . 4 بحيث لا يكونان على نفس الدرجة , بحيث تكون القواعد الدستورية على قمة الهرم التشريعي و بذلك يتحقق مبدأ سمو الدستور . فا هذا المبدأ يجد أساسه في مبدأ تدرج القواعد القانونية , أما التزام الدولة بالقانون فيكفله الأخذ بمبدأ تدرج القواعد القانونية , حيث ترتيب هذه القواعد و فق تنظيم هرمي , يتميز بالتعدد و التوالي ,
ثانياً:مبدأ تدرج القواعد القانونية و علاقته بمبدأ المشروعية . سنتطرق في ما يلي إلى تعريف مبدأ المشروعية و علاقته بمبدأ تدرج القواعد القانونية . 1-تعرف مبدأ المشروعية:
يقصد بمبدأ المشروعية بشكل عام احترام السلطات العامة للقانون , وهذا يعني اتصاله بفكرة الدولة القانونية التي يجب أن تخضع له في انشطاتها كلها و تصرفاتها جميعها , و كل عمل يصدر عنها مشوب بمخالفة القانون يعد غير شرعي . خضوع الحكام و المحكومين للنظام السائد في الدولة , أي أن يخضع الجميع بما فيهم الدولة و هيأتها و إدارتها و أفرادها إلى القانون بمفهومه الواسع , لأن القانون سلطة ملزمة و عامة أي القانون فوق الجميع . 3"فالقانون للجميع و يطبق على الجميع". 2-علاقة مبدأ تدرج القواعد القانونية بمبدأ المشروعية :
مما سبق نستنتج أن هناك العلاقة بين مبدأ المشروعية و مبدأ تدرج القوانين فإن هذا الأخير يلزم القواعد القانونية أن تأتي بالكيفية التي يحددها القانون الأسمى في الدولة و لا يجوز له مخلفته و هذا ما يحقق مبدأ المشروعية فإنه يضمن أن يتبع الجميع القانون الأسمى الذي يسود الدولة , و إن أساس مبدأ المشروعية يتمثل في علو الدستور, و وجوب التزام المشرع لحكم الدستور فيما يسنه من القوانين ثم التزام الإدارة في نشاطها بأحكام القانون , و لكي تضمن الحماية اللازمة للمشروعية و احترام السلطات لها فإنه يتوجب أن توضع النصوص الرسمية في الدولة في شكل هرم تسلسلي تتدرج فيه تلك النصوص بحسب قوتها و يجب على السلطات في الدولة مراعاة هذا التدرج و التقيد به فيما يصدر عنها من أعمال و إلى ستتعرض للإلغاء لعدم دستوريتها. 2 فالمشروعية نفسها تتطلب مراعاة مبدأ تدرج القواعد القانونية و مقتضاه أن تحترم القواعد القانونية الأدنى القاعدة القانونية الأعلى منها, فالقرار يجب أن يحترم اللوائح التنظيمية و هذا الأخير بدورها يجب ألا يخالف القانون , و الذ يجب أن يتوافق مع الدستور نصاً و روحاً . المطلب الثاني :تحديد مكانة النصوص القانونية طبقاً لمبدأ تدرج القوانين . القانون بمعناه الواسع هو تعبير لإرادة الشعب التي تسعى لحماية حقوقهم و حرياتهم . و نظراً لتعدد مصادر القواعد القانونية فهي لا تنشأ على يد سلطة واحدة و هذا ما يؤدي حدوث تناقض بين هذه القواعد , و بالتالي أصبح من الضروري البحث على قاعدة تنظم هذه القواعد تكون هي القاعدة العليا التي ينشأ باقي القواعد بالكيفية التي تحددها و تتدرج القواعد حسب التدرج المذكور في هذه القاعدة . الفرع الأول :سمو الدستور. إن سيادة الدستور أو علوه مبدأ مسلم به في الدول الديمقراطية , سواء كانت ملكية أو جمهورية لذلك قيل إنه حتى يصح القول بأن هناك نظام دستوري ديمقراطي يجب أن يكون هناك قواعد عليا على الهيئة الحاكمة أن تحترمها و تراعيها في كافة تصرفاتها , و القاعدة الدستورية هي أعلى مرتبة في سلم القواعد القانونية و تتميز بالثبات و عدم التغير المستمر , مما يضفي عليها احتراماً و وضوحاً يسهل على السلطات العامة و القائمين عليها اتخاذ القرار في إطار الشرعية. 4و قد عرف الفقهاء الدستور على أنه مجموعة من القواعد القانونية المتعلقة بالسلطة السياسية في الدولة من حيث إنشائها و اسنادها و تنظيمها و ممارستها سواء كانت قواعد مكتوبة أو غير مكتوبة . أولاً: كيفية إنشاء الدستور الجزائري . لقد عرفت الجزائر عدة دساتير منذ استقلالها و كان أول دستور لها بعد الاستقلال سنة 1963 أسندت مهمة تحضير الدستور و التصويت عليه للمجلس الوطني التأسيسي إلا أن الحكومة أوقفت أشغاله , معلنة تكلفها بإعداد مشروع الدستور , ومنه تما تحويل السلطة التأسيسية من المجلس التأسيسي , إلى ندوة الإطارات , ليمرر مشروع الدستور في شكل اقتراح قانون قدمه خمسة نواب , بعدها تم عرضه على الاستفتاء الشعب , الذي وفق عليه ليتم إصداره بتاريخ 10/9/1963 . أما بالنسبة إلى ثاني دستور عرفته الجزائر و هو دستور 1976 فإنه لم يحترم إجراءات التعديل خلال المراجعة الدستورية التي تعد من اختصاص البرلمان طبقاً للمادة 72 من دستور 1963 التي نصت على "يتضمن إجراء تعديل الدستور , ثلاوثين و تصويتين بالأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس الوطني يفصل بينهما أجل شهرين " إلى أن الأمور لم تسر على هذا النحو , حيث تم إعداد مشروع دستور 1976 من طرف لجنة حكومية غير منتخبة , و ذلك بسبب الانقلاب الذي حصل في 19 جون 1965 الذي أدى إلى حل المجلس الوطني و تعويضه بمجلس الثوار الذي يمثل سلطة تشريعية , و هذا نظراً لغياب البرلمان كان من ضروري إعداد المشروع الدستوري الجديد من قبل لجنة تأسيسية بدلاً من الجنة نيابية تأسيسية , و عقب ذلك تم انعقاد ندوة نوقش فيها المشروع و تم الموافقة عليه ثم تم عرضه على الاستفتاء الشعبي بتاريخ 19 نوفمبر 1976 , و تم الموافقة عليه من قبل الشعب بالأغلبية الساحقة و بذلك أصدر الدستور في الجريدة الرسمية بتاريخ 22 نوفمبر 1976 .
و بالنسبة لدستور 1989 فلم يمثل استثناء بالنسبة للقاعدة التقليدية المعتمدة في وضع الدساتير التي سبقتها دستور 1976 و دستور 1963 المتمثلة في صياغة الوثيقة من طرف هيئة تأسيسية غير منتخبة من اختيار السلطة التنفيذية , ثم يتم عرضه على الاستفتاء الشعبي الذي يقوم بممارسة حقه التقليدي في الإقرار النهائي للوثيقة عن طريق التصويت عليه , لكن الدساتير السابقة كان اللجوء فيها إلى أسلوب الجمعية التأسيسية في ظل غياب المجلس البرلماني إلى أن دستور 1989 كان من الأفضل أن تترك مهمة إعداده إلى المجلس الشعبي الوطني الذي تم انتخابه بدلاً من إعطاء مهمة إعداده للجنة الحكومية معينة غير منتخبة. أما بالنسبة لدستور 1996 هو مجرد تعديل لدستور 1989 الذي حدد بدقة مراحل و إجراءات التعديل إلى أن الظروف المحيطة بإنشاء دستور 1996 فعلاً استثنائية و غير عادية , لأننا أمام سلطات فعلية و لكنها ليست قانونية أو دستورية لكونها غير منتخبة و يتعلق الأمر برئيس الدولة بدلاً من رئيس الجمهورية , تم عرض الوثيقة الدستورية على الاستفتاء الشعبي . و تم تعديل هذا الدستور عدة مرات و أخر تعديل له سنة 2020 و هو الدستور المعمول به حالياً. قد تم صدور دستور 2020 بموجب مرسوم رئلسي رقم 20/442 المؤرخ في 30 ديسمبر 2020 حيث قامت لجنة مؤلفة من ستة عشر متخصصا في القانون الدستوري بصياغة مسودة مشروع التعديل الأولية , و قام رئيس الجمهورية بإعلانها في 7 ماي 2020 ثم صادقة البرلمان بغرفتيه على المسودة النهائية في سبتمبر 2020 بعدها تم عرضه على الاستفتاء الشعبي . 3 بتاريخ 1 نوفمبر 2020. ثانياً:طرق تعديل الدستور. سنتطرق إلى طرق تعديل الدستور حسب ما جاء في دستور 2020 باعتباره هو أخر دستور في الجزائر و هو المعمول به حالياً حيث خصص المشرع الدستوري في دستور 2020 الباب السادس منه للتعديلات الدستورية ضمن 5 مواد وحدد فيها الجهات المخولة بالمبادرة بالتعديل الدستوري و الإجراءات المتبعة في اعتماد التعديل الدستوري إلى جانب القيود المطبقة على عملية التعديل . 1)الجهات المخولة بالمبادرة بالتعديل :
تشترط المبادرة بتعديل الدستور أن تكون من طرف رئيس الجمهورية أو من طرف عدد معين من أعضاء البرلمان . أ)المبادرة من قبل رئيس الجمهورية :
لرئيس الجمهورية حق المبادرة بالتعديل الدستور وو هذا ما نصت عليه المادة 219 من التعديل الدستوري 2020"لرئيس الجمهورية حق المبادرة بالتعديل الدستوري , و بعد أن يقوم المجلس الشعبي و مجلس الأمة بالتصويت على المبادرة بنفس الصيغة حسب الشروط نفسها التي تطبق على نص تشريعي , حيث يعرض التعديل على استفتاء الشعب و يكون خلال أجل خمسين (50) يوما . و في حالة رفض الشعب يصبح القانون الذي يتضمن مشروع التعديل لاغياً. ب)المبادرة من قبل البرلمان :
منح الدستور الجزائري أيضاً للبرلمان الحق في المبادرة بالتعديل . و ذلك طبقاً للمادة 222 التي نصت على أنه "يمكن ثلاثة أرباع 4/3 أعضاء غرفتي البرلمان المجتمعين معاً. إن منح هذه الصلاحية للبرلمان هو في الحقيقة تكريس لإرادة الشعب من الناحية القانونية , طبقاً للمادتين 7 و 8 من دستور 2020 التي تؤكدان على أن السيادة ملك للشعب و يمارسها عن طريق المؤسسات الدستورية التي يختارها عن طريق ممثليه. 2
2)القيود الواردة على التعديل الدستوري الجزائري :
من أجل ضمان استقرار و استمرارية الوثيقة الدستورية , و الحفاظ على مقومات المجتمع و عناصر الهوية الوطنية وضع المؤسس الدستوري قيودً على عملية التعديل الدستوري , يتعين مراعتها عند إجراء عملية التعديل . و يعرف هذا النوع من القيود بالجمود المطلق , الذي يعني عدم جواز تعديل الدستور كله أو بعضه بصفة مطلقة . 3و تنقسم هذه القيود إلى قسمين قيود إجرائية و قيود موضوعية . أ)قيود إجرائية :
تمثل في جعل عملية التعديل الدستور مشترك مابين رئيس الجمهورية و البرلمان , من حيث المبادرة من قبل رئيس الجمهورية و التصويت على التعديل المقترح من قبل البرلمان حسب المادة 219 , تتولها المحكمة الدستورية وإذا ارتأت هذه الأخيرة أن التعديل لا يمس بالمبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائرية , ويمكن لرئيس الجمهورية أن يصدره مباشرة دون عرضه على الاستفتاء الشعبي , متى أحرزى ثلاثة أربع 4/3 أصوات أعضاء غرفتي البرلمان . ب)قيود موضوعية :
يعني أن ينص الدستور على مجموعة من القواعد يحظر تعديلها نظراً لتصنيفها ضمن المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري. 3 و قد نصت المادة 223 عل جملة من هذه المبادئ التي ليمكن لأي تعديل دستوري أن يمسها و المتمثلة في :الطبع الجمهوري للدولة , النظام الديمقراطي القائم على التعددية الحزبية , الطبع الاجتماعي للدولة , الإسلام باعتباره دين الدولة , العربية باعتبارها اللغة الوطنية و الرسمية , الأمازيغية كلغة وطنية و رسمية , الحريات الأساسية و حقوق الإنسان و الموطن , سلامة التراب الوطني ووحدته , العلم الوطني و النشيد الوطني باعتبارهما من رموز ثورة نوفمبر 1954 المجيدة و الجمهورية و الأمة , عدم جواز تولي أكثر من عهدتين رئاسيتين متتاليتين أو منفصلتين و مدة كل عهدة خمس (5) سنوات. الفرع الثاني:سمو الاتفاقيات و المعاهدات الدولية على القوانين . إن الدولة الجزائرية كأي دولة أخرى لها علاقات خارجية تجمعها مع الدول الأخرى و ذلك في إطار المعاهدات و الاتفاقيات الدولية التي تنشأ عنها التزامات و حقوق بين الدول , و قد انضمت الجزائر إلى اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لسنة 1969 بموجب المرسوم الرئاسي 87/222 المؤرخ في 13/10/1987 و المتضمن الإنظمام بتحفظ إلى هذه الاتفاقية الجريدة الرسمية العدد 42 ص1571 . 5 و سنتطرق إلى تعريف المعاهدات الدولية و مكانتها في الدستور الجزائري . أولاً:تعريف المعاهدات الدولية . المعاهدات هي اتفاق بين شخصين أو أكثر من أشخص القانون الدولي العام الهدف من هذا الاتفاق هو إنشاء آثار قانونية بين الأشخاص المتعاهدون و هذا الاتفاق يخضع للقانون الدولي , و قد عرفه أحد الأساتذة على أنه "القانون الذي يحكم العلاقات و الروابط الدولية و مجموعة القواعد التي تحكم العلاقات ذات الأثر الجوهري على الجماعة الدولية لأنها تمس أمنها التي تقوم بين أشخاص القانون الدولي أو بينهم و بين الأفراد . "و قد عرفت اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات في المادة الثانية منها أن المعاهدات هي "اتفاق الدولي المعقود بين الدول في صيغة مكتوبة و الذي ينظمه القانون الدولي , سواء تضمنته وثيقة واحدة أو وثيقتان متصلتان أو أكثر و مهما كانت تسميته الخاصة ". رغم ان الاتفاقية اشترطت أن تكون المعاهدة مكتوبة إلا أنه بإمكان المعاهدة أن تكون شفوية , فالكتابة تعد إثبات للاتفاق و ليس صحة الاتفاق 3
ثانياً: مكانة المعاهدات في الدستور الجزائري . قد نص دستور 1963 على المعاهدات و الاتفاقيات في المادة 42 التي جاء فيها " يوقع رئيس الجمهورية بعد استشارة المجلس الوطني و يصادق على المعاهدات و الاتفاقيات و المواثيق الدولية و يسهر على تنفيذها . و يتبين من دستور 1976 أن المشرع قد منحى للمعاهدات الدولية ثلاثة مراتب , المرتبة الأولى تتمثل في سمو المعاهدات على القانون و هذا حسب ما جاء في المادة 158 التي نصت على أنه"يتم مصادقة رئيس الجمهورية على المعاهدات السياسية و المعاهدات التي تعدل محتوى القانون , بعد الموافقة الصريحة عليه من المجلس الشعبي الوطني ". أما المرتبة الثانية فقد أعطها المشرع نفس مكانة القانون العادي و هذا ما نصت عليه المادة 159 "المعاهدات التي يصادق عليها رئيس الجمهورية طبقاً لأحكام المنصوص عليها في الدستور تكتسب قوة القانون ". أما المرتبة الثالثة فهي سمو المعاهدات على الدستور فقد نصت المادة 160 على أن "إذا حصل تناقض بين أحكام المعاهدات أو جزء منها و الدستور لا يؤذن بالمصادقة عليها إلى بعد التعديل الدستوري ". و هذا يعني أنه إذا كان هناك تناقض بين أحكام المعاهدات أو جزء منها و الدستور , فإنه يجب تعديل الدستور وفق إجراءات محددة في المادة 191 و 195 , ثم بعد ذلك تتم المصادقة على المعاهدات لأن القاعدة العامة تقضي بأنه لا يجوز لدول لاحتجاج بقواعدها الوطنية للتملص من التزاماتها الدولية . فإذا لم يقوم رئيس الجمهورية بالمصدقة عليها أو إلغائها فعليه تحمل ما قد يترتب عليها من مسؤولية دولية. من صلاحيات رئيس الجمهورية أنه يقوم بإبرام المعاهدات الدولية و يصادق عليها و هذا ما نصت عليه الفقرة 11 من مادة 74 من دستور 1989 كما نصت المادة 91 على أنه " يوقع رئيس الجمهورية اتفاقيات الهدنة و معاهدات السلم , و يتلقى رأي المجلس الدستوري في الاتفاقيات المتعلقة بهما , و يعرضها فوراً على المجلس الشعبي الوطني ليوافق عليها صراحة. تسمو على القانون و هذا ما يعني أن دستور 1989 حدد شروط التي تجعل المعاهدات تسمو على القانون و لم يجعلها تسمو على الدستور كما كان في الدستور الذي سبقه . و لقد حفظ المشرع الدستوري الجزائري على موقفه من مبدأ سمو المعاهدات على القانون الداخلي الذي اعتمده الدستور السابق (1989) فقد جاءت المادة 132 مطابقاً حرفياً للمادة 123 من دستور 1989 التي نصت على أن "المعاهدات التي يصادق عليها رئيس الجمهورية حسب الشروط المنصوص عليها في الدستور تسمو على القانون ". 2 و قد نصت المادة 131 على المعاهدات التي تتطلب موفقة السلطة التشريعية قبل المصادقة عليها حيث جاء فيها"يصادق رئيس الجمهورية على اتفاقيات الهدنة , و معاهدات المتعلقة بالقانون الأشخاص , و المعاهدات التي تترتب عليها نفقات غير واردة في ميزانية الدولة , بعد أن توافق عليها كل غرفة من البرلمان صرحة. و على هذا الأساس يتعين تمييز نوعان من المعاهدات و هما المعاهدات التي يصادق عليها رئيس الجمهورية لوحده و تسمى المعاهدات المحدودة الأهمية و نوع الثاني هي المعاهدات التي تستوجب موفقة البرلمان بغرفتيه بإضافة إلى مصادقة رئيس الجمهورية و تسمى المعاهدات العامة . و قد نص عليه المشرع في المادة 154 حيث جاء فيها أن "المعاهدات التي يصادق عليها رئيس الجمهورية حسب الشروط المنصوص عليها في الدستور تسمو على القانون ". و باعتماد المشرع الجزائري لمبدأ سمو المعاهدات و الاتفاقيات الدولية إذاً في حالة مخالفة أو تعارض معاهدة مع القانون يعد مخلفة لمبدأ دستوري و هو "سمو المعاهدة على القانون " . 2 و بهذا جعل المشرع الجزائري المحكمة الدستورية تفصل بقرار حول توافق القوانين و التنظيمات مع المعاهدات. 3
الفرع الثالث :النصوص التشريعية . يقصد بها مجموعة القواعد القانونية التي تصدرها السلطة التشريعية المختصة , و ذلك بقصد تنظيم مسألة معينة في مجال معين . 4 و هو في الأصل من اختصاص الأصيل للبرلمان الذي يتولى سلطة التشريع وفق القواعد المحددة في الدستور , إلى أنه لا تقتصر مسألة وضع القواعد القانونية على السلطة التشريعية فقط , إنما يمتد المجال التشريعي إلى السلطة التنفيذية , الممثلة في رئيس الجمهورية الذي يمك سلطة ممارسة مهمة التشريع عن طريق آلية التشريع بأوامر .

و قد تم استحداثه في النظام الجزائري بموجب التعديل الدستوري لسنة 1996 , ونظراً لأهمية الدور الذي تقوم به كآلية لإعادة التوازن في العلاقات العامة بين السلطات العامة , تكمن الإجراءات الخاصة في سن القانون العضوي في أنه تتم الموافقة عليه بالأغلبية المطلقة من طرف غرفتي البرلمان , وتخضع للرقابة الإلزامية لمدى مطابقتها للدستورية قبل صدورها . 3 و هذا ما نصت عليه المادة 123 من دستور 1996 في الفقرتين الأخيرتين حيث جاء فيها "تتم المصادقة على القانون العضوي بالأغلبية المطلقة للنواب و بأغلبية ثلاثة أرباع 4/3 أعضاء مجلس الأمة . -القانون المتعلق بقوانين المالية. إلى أن هذا التعداد غير حصري و غير مطلق , بل هو تعداد حجزي على سبيل المثال . 57 , 85, 87 , 92 , 119 , 120 , 123 , 128 , 132 , 135 , 136 , 146 , 201 , ثانياً:القانون العادي :
هو مجموعة القواعد القانونية العامة و المجردة التي تسنها السلطة التشريعية بالدولة في حدود اختصاصها الذي يبينه الدستور. 2
1)إجراءات سن القانون العادي :
قد نصت عليه المادة 143 من دستور 2020 التي جاء فيها " لكل من الوزير الأول أ, رئيس الحكومة , تعرض مشاريع القوانين على مجلس الوزراء , بعد رأي مجلس الدولة . حسب الحالة , 4 و قد حدادت المواد من 145 إلى 149 كيفية التصويت على مشروع القانون و كيفية إصداره. 2)مجالات التي يختص بها القانون العادي :
لقد حصرها المؤسس الدستوري في المادتين 151 من دستور 1976 و 115 من دستور 1989 في 26 بنداً , و نقلت عنه المادة 122 من دستور 1996 في ثلاثين بنداً , و أكدتها المادة 140 من التعديل الدستوري لسنة 2016 في 29 بندأً . و نصت عليه المادة 139 من دستور 2020 في 30 بنداً و هم كالتالي :
1-حقوق الأشخاص و واجباتهم الأساسية , و حماية الحريات الفردية وواجبات المواطنين. 2- القـواعد العامــة المتعّلقة بالأحوال ال ّشخصية والأسرة، 3-شروط استقرار الأشخاص . 4 - التشريع الأساسي المتعّلق بالجنسي. 5-القواعد العامة، 6 -القواعد المتعّلقة بإنشاء الهيئات القضائي. 7 - القواعد العامة لقانون العقوبات، لاسيما تحديد الجنايات والجنح والعقوبات المختلفة المطابقة لها، والعفو الشامل، وتسليم المجرمين، ونظام السجون. للإجراءات المدنية والإدارية وطرق ال ّتنفيذ, 9 - نظام الالتزامات المدنية والتجارية و نظام الملكية. 10-القواعد العامة المتعلقة بالصفقات العمومية، ، ّ
11- التقسيم الإقليمي للبلاد
12-التصويت على قوانين المالية، 13-إحداث الضرائب والجبايات والرسوم والحقوق المختلفة، وتحديد أسسها ونسبها وتحصيلها، 14 - النظام الجمركي . 15-نظام إصدار النقود، ونظام البنوك والقرض والتأمينات. 16- (القواعد العام المتعّلقة بالتعليم، والبحث العلمي. ١7 - القواعد العامة المتعّلقة بالصحة العمومية ة السكان . ١8 - القواعد العامة، المتعّلقة بقانون العمل والّضمان الاجتماعي . وممارسة الحق النقابي . ١9 - (القواعد العامة، ّالمتعلقة بالبيئة وإطار المعيشة، والتهيئة العمرانية. 20- القواعد العامة المتعّلقة بحماية الثروة الحيوانية و النباتية. 21- حماية ال ّتراث ال ّثقا ّفي والتاريخي، والمحافظة عليه
22 - النظام العام للغابات والأراضي الرعوية
23 - النظام العام للمياه، ّ
24 -النظام العام للمناجم والمحروقات، والطاقات المتجددة، 25- النظام العقاري
26 - الضمانات الأساسية للمو ّظفين، والقانون الأساسي ّالعام للوظيفة العمومية
27 - القواعد العام ، المتعّلقة بالّدفاع الوطني واستعمال السلطة المدنية للقوات المسلحة. 28 - قواعد نقل الملكية، من القطاع العام إلى القطاع الخاص
29 - إنشاء فئات المؤسسات, 30-إنشاء أوسمة الّدولة ونياشينها وألقابها التشريفية . ثالثاً:التشريع عن طريق الأوامر . التشريع بأوامر يقصد به سلطة سن القواعد القانونية التي تختص بها السلطة التنفيذية و التي لا يقرها إلا البرلمان , و هي الأداة الدستورية التي يملكها رئيس الجمهورية للتشريع و التدخل في مجالات السلطة التشريعية , فالتشريع بأوامر يعد من أهم الوسائل التي يملكها رئيس الجمهورية للتأثير في البرلمان . فبواسطته يتدخل رئيس الجمهورية في الميادين المخصصة للبرلمان , وهذا ما يؤدي إلى حصر وظيفة البرلمانية . حيث تأخذ الأوامر قوة معادلة لقوة القانون , سواء كانت في الظروف العادية أو الاستثنائية . لقد تم تكريس التشريع بأوامر في أول دستور للجمهورية الجزائرية المستقلة وهو دستور 1963 في المادة 58 منه , ليتكرر الأمر في دستور 1976 في المادة 153 منه , بينما غاب في دستور 1989 , ليعود المؤسس الدستوري إلى تكريس العمل بالتشريع بأوامر في ظل دستور 1996 بمختلف تعديلاته . 3 و أخر تعديل هو تعديل 2020 الذي نص عليه في المادة 142 التي نصت على " لرئيس الجمهورية حق التشريع بأوامر في المسائل العاجلة " و لرئيس الجمهورية أن يشرع في الحالتين و سنذكرهما في ما يلي :
أ)الحالة الأولى :


النص الأصلي

المبحث الأول :مبدأ تدرج القواعد القانونية.
يعتبر مبدأ تدرج القواعد القانونية , من الدعائم الأساسية لدولة القانون ,و النظام القانوني لأي دولة يتكون من مجموعة القواعد القانونية وعند تطبيقها على الحالات الفردية قد تتزاحم و تتعارض فيما بينها و لتجنب حدوث ذلك كان لابد من آلية دستورية لتنظيم هذه القواعد و ترتيبها بحيث تتحقق وحدتها و ترابطها فيسهل تطبيق القواعد القانونية المشروعة الواجب تطبيقها في كل حالة من الحالات المختلفة . و قد تبنت الجزائر مبدأ تدرج القواعد القانونية في مختلف دساتيرها إلى أنها لم تتبناه دفعة وحدة ,فقد تم التأكيد عليه في دستور 1996 ويظهر ذلك بنصها على القانون العضوي كنمط جديد من القوانين بجانب القانون العادي,وبهذا يكون قد اكتمل التسلسل الهرمي للقواعد القانونية.2 وعليه سنتطرق إلى مفهوم مبدأ تدرج القواعد القانونية في المطلب الأول و تحديد مكانة النصوص القانونية طبقاً لمبدأ تدرج القوانين في المطلب الثاني .
المطلب الأول:مفهوم مبدأ تدرج القواعد القانونية.
تتدرج القواعد القانونية المدونة في ما بينها بحيث تحتل القمة القواعد الدستورية الصادرة من أعلى سلطة في الدولة و تليها القواعد التشريعية الصادرة عن السلطة التشريعية و أخيراً القواعد اللائحية التي تصدرها السلطة التنفيذية.3 وباعتبار الدستور هو القانون الأسمى في الدول و ذلك يعني أنه يحتل المرتبة الأولى في قوانين الدولة التي عليها الالتزام و التقيد بما ورد فيه من أحكام ولا يمكنها مخالفته.4 وهذا ما يحقق مبدأ تدرج القواعد القانونية الذي يعني أن تلتزم القاعدة الأدنى بالقواعد الأعلى منها,ومنه لا يمكن أن يتحقق مبدأ تدرج القواعد القانونية دون أن يتحقق مبدأ سمو الدستور وهذا ما سيتضح لنا من خلال تطرق إلى تعريف مبدأ تدرج القواعد القانونية في الفرع الأول و علاقته بمبدأ الأخرى في الفرع الثاني.


الفرع الأول:تعريف مبدأ تدرج القواعد القانونية.
القانون المعمول به في أي دولة ليس على درجة واحدة من حيث القوة و الالزام بل هناك قوانين أسمى وأخرى أدنى. حيث يرى الفقيه "هانز كلسن" أن النظام القانوني ليس مجموعة من القواعد القانونية موضوعة كلها في نفس المرتبة بل هي عبارة عن هرم متدرج يتكون من عدة طبقات من القواعد القانونية التي يعلوها الدستور2, ويجب على القوانين الأدنى أن تأتي بالكيفية التي حددها الدستور حيث أن القوانين الأدنى تخضع ألى القواعد الأعلى منها من حيث الشكل و الموضوع.
أولاً:تعريف مبدأ تدرج القواعد القانونية من حيث الشكل.
المقصود بتدرج القواعد القانونية من حيث الشكل هو مرتبة السلطة المصدرة للقاعدة القانونية والإجراءات المتبعة في ذلك,و معناه أن القواعد الصادرة من سلطة أعلى مرتبة في ميدان التشريع تعتبر هي القاعدة أسمى مرتبة , أما اذا صدرت قاعدتان من نفس السلطة فالإجراءات المتبعة في إصدارهما هي الفاصل بينهما.3 فكل ما كانت إجراءات إصداره معقدة كلما كان المساس به و تعديله صعباً لذلك نجد أن الدستور هو أسمى قاعدة في الهرم التشريعي و تليه القوانين العضوية و العادية باعتبارها قوانين تشريعية و بعدها اللوائح التنظيمية التي تصدر عن السلطة التنفيذية.4
ثانياً:تعريف مبدأ تدريج القواعد القانونية من حيث الموضوع.
يقصد بمبدأ تدرج القواعد القانونية من حيث الموضوع هو أن يكون التمييز حسب موضوع القاعدة و محتواها,بغض النظر عن السلطة التي أصدرتها أو الإجراءات التي أتبعت في شأنها ,فمثلا في التفريق بين القانون العام و القانون الخاص نجد عبارة شهيرة "الخاص يقيد العام " لأن القانون الخاص هو الأكثر شمولاً من القانون العام فهو يتطرق إلى المسائل بتفصيل أكثر .5
الفرع الثاني: مبدأ تدرج القواعد القانونية و علاقته بالمبادئ الأخرى.
لتحقيق مبدأ تدرج القواعد القانونية يجب أن تتوفر مبادئ أخر ى و في ما يلي سنذكر العلاقة بين مبدأ تدرج القواعد القانونية و مبدأ سمو الدستور و مبدأ المشروعية.
أولاً:مبدأ تدرج القواعد القانونية و علاقته بمبدأ سمو الدستور.
سنتطرق أولاً إلى تعريف مبدأ سمو الدستور ثم العلاقة بينه و بين مبدأ تدرج القواعد القانونية
1-تعريف مبدأ سمو الدستور:
يقصد بسمو الدستور هو اعتبار الدستور القانون الأعلى في الدولة لا يعلوه قانون آخر سواءً من حيث الموضوع الذي يعني علو موضوع القواعد الدستورية و مضمونها الذي يدور بصفة رئيسية حول نظام الحكم في الدولة و السلطات العامة فيه من حيث تشكيلها و تحديد اختصاصاتها و علاقاتها ببعضها البعض من ناحية و بالأفراد من ناحية أخرى , أو من حيث الشكل الذي يرتبط بالشكل و الإجراءات التي توضع بها القواعد الدستورية .و هذا يعني أنه يحتل المرتبة الأولى في قوانين الدولة التي عليها الالتزام و التقيد بما ورد فيه من أحكام. و قد كرس المؤسس الجزائري مبدأ سمو الدستور في ديباجة دستور 2020 حيث جاء فيها "إن دستور فوق الجميع , وهو القانون الأساسي الذي يضمن الحقوق و الحريات الفردية و الجماعية و يحمي مبدأ حرية اختيار الشعب ,و يضفي الشريعة على ممارسة السلطات ,و يكرس التداول الديمقراطي عن طريق انتخابات دورية ,حرة و نزيهة ".3
2-علاقة مبدأ تدرج القواعد القانونية بمبدأ سمو الدستور:
مبدأ تدرج القواعد القانونية و مبدأ سمو الدستور هما مبدأن متلازمين فلا يمكن ضمان سمو الدستور بدون مبدأ تدرج القوانين,و أيضاً لا يمكن ضمان مبدأ تدرج القوانين لا ينجم عنه التفرقة ما بين القواعد الدستورية و القواعد القانونية .4 بحيث لا يكونان على نفس الدرجة ,بحيث تكون القواعد الدستورية على قمة الهرم التشريعي و بذلك يتحقق مبدأ سمو الدستور .فا هذا المبدأ يجد أساسه في مبدأ تدرج القواعد القانونية , فخضوع الأفراد للقانون أمر تكفله السلطة العامة بما تملكه من وسائل الإكراه في إطار احترام القانون,أما التزام الدولة بالقانون فيكفله الأخذ بمبدأ تدرج القواعد القانونية , حيث ترتيب هذه القواعد و فق تنظيم هرمي ,يتميز بالتعدد و التوالي ,أين تعلو بعض القواعد القانونية بعضها الأخر في تدرج هرمي يشكل التنظيم القانوني للدولة .

ثانياً:مبدأ تدرج القواعد القانونية و علاقته بمبدأ المشروعية .
سنتطرق في ما يلي إلى تعريف مبدأ المشروعية و علاقته بمبدأ تدرج القواعد القانونية .
1-تعرف مبدأ المشروعية:
يقصد بمبدأ المشروعية بشكل عام احترام السلطات العامة للقانون ,وهذا يعني اتصاله بفكرة الدولة القانونية التي يجب أن تخضع له في انشطاتها كلها و تصرفاتها جميعها , و كل عمل يصدر عنها مشوب بمخالفة القانون يعد غير شرعي .2 و يقصد بمبدأ المشروعية أيضاً .خضوع الحكام و المحكومين للنظام السائد في الدولة , أي أن يخضع الجميع بما فيهم الدولة و هيأتها و إدارتها و أفرادها إلى القانون بمفهومه الواسع ,لأن القانون سلطة ملزمة و عامة أي القانون فوق الجميع .3"فالقانون للجميع و يطبق على الجميع".4
2-علاقة مبدأ تدرج القواعد القانونية بمبدأ المشروعية :
مما سبق نستنتج أن هناك العلاقة بين مبدأ المشروعية و مبدأ تدرج القوانين فإن هذا الأخير يلزم القواعد القانونية أن تأتي بالكيفية التي يحددها القانون الأسمى في الدولة و لا يجوز له مخلفته و هذا ما يحقق مبدأ المشروعية فإنه يضمن أن يتبع الجميع القانون الأسمى الذي يسود الدولة , و إن أساس مبدأ المشروعية يتمثل في علو الدستور,و وجوب التزام المشرع لحكم الدستور فيما يسنه من القوانين ثم التزام الإدارة في نشاطها بأحكام القانون , و لكي تضمن الحماية اللازمة للمشروعية و احترام السلطات لها فإنه يتوجب أن توضع النصوص الرسمية في الدولة في شكل هرم تسلسلي تتدرج فيه تلك النصوص بحسب قوتها و يجب على السلطات في الدولة مراعاة هذا التدرج و التقيد به فيما يصدر عنها من أعمال و إلى ستتعرض للإلغاء لعدم دستوريتها.2 فالمشروعية نفسها تتطلب مراعاة مبدأ تدرج القواعد القانونية و مقتضاه أن تحترم القواعد القانونية الأدنى القاعدة القانونية الأعلى منها, فالقرار يجب أن يحترم اللوائح التنظيمية و هذا الأخير بدورها يجب ألا يخالف القانون ,و الذ يجب أن يتوافق مع الدستور نصاً و روحاً .3
المطلب الثاني :تحديد مكانة النصوص القانونية طبقاً لمبدأ تدرج القوانين .
القانون بمعناه الواسع هو تعبير لإرادة الشعب التي تسعى لحماية حقوقهم و حرياتهم .و نظراً لتعدد مصادر القواعد القانونية فهي لا تنشأ على يد سلطة واحدة و هذا ما يؤدي حدوث تناقض بين هذه القواعد ,و بالتالي أصبح من الضروري البحث على قاعدة تنظم هذه القواعد تكون هي القاعدة العليا التي ينشأ باقي القواعد بالكيفية التي تحددها و تتدرج القواعد حسب التدرج المذكور في هذه القاعدة .
الفرع الأول :سمو الدستور.
إن سيادة الدستور أو علوه مبدأ مسلم به في الدول الديمقراطية ,سواء كانت ملكية أو جمهورية لذلك قيل إنه حتى يصح القول بأن هناك نظام دستوري ديمقراطي يجب أن يكون هناك قواعد عليا على الهيئة الحاكمة أن تحترمها و تراعيها في كافة تصرفاتها ,و القاعدة الدستورية هي أعلى مرتبة في سلم القواعد القانونية و تتميز بالثبات و عدم التغير المستمر ,مما يضفي عليها احتراماً و وضوحاً يسهل على السلطات العامة و القائمين عليها اتخاذ القرار في إطار الشرعية.4و قد عرف الفقهاء الدستور على أنه مجموعة من القواعد القانونية المتعلقة بالسلطة السياسية في الدولة من حيث إنشائها و اسنادها و تنظيمها و ممارستها سواء كانت قواعد مكتوبة أو غير مكتوبة .5
و سنتناول في ما يلي كيفية إنشاء الدستور الجزائري و تعديله .
أولاً: كيفية إنشاء الدستور الجزائري .
لقد عرفت الجزائر عدة دساتير منذ استقلالها و كان أول دستور لها بعد الاستقلال سنة 1963 أسندت مهمة تحضير الدستور و التصويت عليه للمجلس الوطني التأسيسي إلا أن الحكومة أوقفت أشغاله , معلنة تكلفها بإعداد مشروع الدستور ,ومنه تما تحويل السلطة التأسيسية من المجلس التأسيسي ,إلى ندوة الإطارات ,ليمرر مشروع الدستور في شكل اقتراح قانون قدمه خمسة نواب ,بعدها تم عرضه على الاستفتاء الشعب , الذي وفق عليه ليتم إصداره بتاريخ 10/9/1963 .
أما بالنسبة إلى ثاني دستور عرفته الجزائر و هو دستور 1976 فإنه لم يحترم إجراءات التعديل خلال المراجعة الدستورية التي تعد من اختصاص البرلمان طبقاً للمادة 72 من دستور 1963 التي نصت على "يتضمن إجراء تعديل الدستور ,ثلاوثين و تصويتين بالأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس الوطني يفصل بينهما أجل شهرين " إلى أن الأمور لم تسر على هذا النحو ,حيث تم إعداد مشروع دستور 1976 من طرف لجنة حكومية غير منتخبة ,و ذلك بسبب الانقلاب الذي حصل في 19 جون 1965 الذي أدى إلى حل المجلس الوطني و تعويضه بمجلس الثوار الذي يمثل سلطة تشريعية ,و هذا نظراً لغياب البرلمان كان من ضروري إعداد المشروع الدستوري الجديد من قبل لجنة تأسيسية بدلاً من الجنة نيابية تأسيسية ,و عقب ذلك تم انعقاد ندوة نوقش فيها المشروع و تم الموافقة عليه ثم تم عرضه على الاستفتاء الشعبي بتاريخ 19 نوفمبر 1976 ,و تم الموافقة عليه من قبل الشعب بالأغلبية الساحقة و بذلك أصدر الدستور في الجريدة الرسمية بتاريخ 22 نوفمبر 1976 .

و بالنسبة لدستور 1989 فلم يمثل استثناء بالنسبة للقاعدة التقليدية المعتمدة في وضع الدساتير التي سبقتها دستور 1976 و دستور 1963 المتمثلة في صياغة الوثيقة من طرف هيئة تأسيسية غير منتخبة من اختيار السلطة التنفيذية ,ثم يتم عرضه على الاستفتاء الشعبي الذي يقوم بممارسة حقه التقليدي في الإقرار النهائي للوثيقة عن طريق التصويت عليه , لكن الدساتير السابقة كان اللجوء فيها إلى أسلوب الجمعية التأسيسية في ظل غياب المجلس البرلماني إلى أن دستور 1989 كان من الأفضل أن تترك مهمة إعداده إلى المجلس الشعبي الوطني الذي تم انتخابه بدلاً من إعطاء مهمة إعداده للجنة الحكومية معينة غير منتخبة.
أما بالنسبة لدستور 1996 هو مجرد تعديل لدستور 1989 الذي حدد بدقة مراحل و إجراءات التعديل إلى أن الظروف المحيطة بإنشاء دستور 1996 فعلاً استثنائية و غير عادية ,لأننا أمام سلطات فعلية و لكنها ليست قانونية أو دستورية لكونها غير منتخبة و يتعلق الأمر برئيس الدولة بدلاً من رئيس الجمهورية ,و كذلك مجلس وطني انتقالي بدلاً من المجلس الشعبي الوطني و نظراً للمشكل التي كانت في ذلك الوقت جعلت رئيس المجلس الأعلى للدولة السيد ليمين زروال يفضل أسلوب الجمعية التأسيسية في إعداد دستور 1996 بدلاً من إناطة هذه المهمة إلى هيئة نيابية , تم عرض الوثيقة الدستورية على الاستفتاء الشعبي . و تم تعديل هذا الدستور عدة مرات و أخر تعديل له سنة 2020 و هو الدستور المعمول به حالياً.
قد تم صدور دستور 2020 بموجب مرسوم رئلسي رقم 20/442 المؤرخ في 30 ديسمبر 2020 حيث قامت لجنة مؤلفة من ستة عشر متخصصا في القانون الدستوري بصياغة مسودة مشروع التعديل الأولية ,و قام رئيس الجمهورية بإعلانها في 7 ماي 2020 ثم صادقة البرلمان بغرفتيه على المسودة النهائية في سبتمبر 2020 بعدها تم عرضه على الاستفتاء الشعبي . 3 بتاريخ 1 نوفمبر 2020.
ثانياً:طرق تعديل الدستور.
سنتطرق إلى طرق تعديل الدستور حسب ما جاء في دستور 2020 باعتباره هو أخر دستور في الجزائر و هو المعمول به حالياً حيث خصص المشرع الدستوري في دستور 2020 الباب السادس منه للتعديلات الدستورية ضمن 5 مواد وحدد فيها الجهات المخولة بالمبادرة بالتعديل الدستوري و الإجراءات المتبعة في اعتماد التعديل الدستوري إلى جانب القيود المطبقة على عملية التعديل .4
1)الجهات المخولة بالمبادرة بالتعديل :
تشترط المبادرة بتعديل الدستور أن تكون من طرف رئيس الجمهورية أو من طرف عدد معين من أعضاء البرلمان .
أ)المبادرة من قبل رئيس الجمهورية :
لرئيس الجمهورية حق المبادرة بالتعديل الدستور وو هذا ما نصت عليه المادة 219 من التعديل الدستوري 2020"لرئيس الجمهورية حق المبادرة بالتعديل الدستوري ,و بعد أن يقوم المجلس الشعبي و مجلس الأمة بالتصويت على المبادرة بنفس الصيغة حسب الشروط نفسها التي تطبق على نص تشريعي ,حيث يعرض التعديل على استفتاء الشعب و يكون خلال أجل خمسين (50) يوما .
و في حالة رفض الشعب يصبح القانون الذي يتضمن مشروع التعديل لاغياً.
ب)المبادرة من قبل البرلمان :
منح الدستور الجزائري أيضاً للبرلمان الحق في المبادرة بالتعديل .و ذلك طبقاً للمادة 222 التي نصت على أنه "يمكن ثلاثة أرباع 4/3 أعضاء غرفتي البرلمان المجتمعين معاً.أن يبادروا باقتراح تعديل الدستور على رئيس الجمهورية الذي يمكنه عرضه على الاستفتاء الشعبي " و يقوم بإصداره في حالة الموافقة عليه .
إن منح هذه الصلاحية للبرلمان هو في الحقيقة تكريس لإرادة الشعب من الناحية القانونية ,طبقاً للمادتين 7 و 8 من دستور 2020 التي تؤكدان على أن السيادة ملك للشعب و يمارسها عن طريق المؤسسات الدستورية التي يختارها عن طريق ممثليه.2
2)القيود الواردة على التعديل الدستوري الجزائري :
من أجل ضمان استقرار و استمرارية الوثيقة الدستورية , و الحفاظ على مقومات المجتمع و عناصر الهوية الوطنية وضع المؤسس الدستوري قيودً على عملية التعديل الدستوري , يتعين مراعتها عند إجراء عملية التعديل .و يعرف هذا النوع من القيود بالجمود المطلق , الذي يعني عدم جواز تعديل الدستور كله أو بعضه بصفة مطلقة .3و تنقسم هذه القيود إلى قسمين قيود إجرائية و قيود موضوعية .
أ)قيود إجرائية :
تمثل في جعل عملية التعديل الدستور مشترك مابين رئيس الجمهورية و البرلمان ,من حيث المبادرة من قبل رئيس الجمهورية و التصويت على التعديل المقترح من قبل البرلمان حسب المادة 219 , أو المبادرة من قبل البرلمان من طرف 4/3 /ن أعضاء غرفتين مجتمعين معاً و يقوم رئيس الجمهورية بإصداره حسب المادة 222 مع إخضاع التعديل المقترح إلى رقابة من حيث المضمون . تتولها المحكمة الدستورية وإذا ارتأت هذه الأخيرة أن التعديل لا يمس بالمبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائرية ,ويمكن لرئيس الجمهورية أن يصدره مباشرة دون عرضه على الاستفتاء الشعبي ,متى أحرزى ثلاثة أربع 4/3 أصوات أعضاء غرفتي البرلمان .2
ب)قيود موضوعية :
يعني أن ينص الدستور على مجموعة من القواعد يحظر تعديلها نظراً لتصنيفها ضمن المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري. 3 و قد نصت المادة 223 عل جملة من هذه المبادئ التي ليمكن لأي تعديل دستوري أن يمسها و المتمثلة في :الطبع الجمهوري للدولة ,النظام الديمقراطي القائم على التعددية الحزبية ,الطبع الاجتماعي للدولة ,الإسلام باعتباره دين الدولة ,العربية باعتبارها اللغة الوطنية و الرسمية ,الأمازيغية كلغة وطنية و رسمية ,الحريات الأساسية و حقوق الإنسان و الموطن ,سلامة التراب الوطني ووحدته ,العلم الوطني و النشيد الوطني باعتبارهما من رموز ثورة نوفمبر 1954 المجيدة و الجمهورية و الأمة ,عدم جواز تولي أكثر من عهدتين رئاسيتين متتاليتين أو منفصلتين و مدة كل عهدة خمس (5) سنوات.4
الفرع الثاني:سمو الاتفاقيات و المعاهدات الدولية على القوانين .
إن الدولة الجزائرية كأي دولة أخرى لها علاقات خارجية تجمعها مع الدول الأخرى و ذلك في إطار المعاهدات و الاتفاقيات الدولية التي تنشأ عنها التزامات و حقوق بين الدول ,و قد انضمت الجزائر إلى اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لسنة 1969 بموجب المرسوم الرئاسي 87/222 المؤرخ في 13/10/1987 و المتضمن الإنظمام بتحفظ إلى هذه الاتفاقية الجريدة الرسمية العدد 42 ص1571 .5 و سنتطرق إلى تعريف المعاهدات الدولية و مكانتها في الدستور الجزائري .
أولاً:تعريف المعاهدات الدولية .
المعاهدات هي اتفاق بين شخصين أو أكثر من أشخص القانون الدولي العام الهدف من هذا الاتفاق هو إنشاء آثار قانونية بين الأشخاص المتعاهدون و هذا الاتفاق يخضع للقانون الدولي ,و قد عرفه أحد الأساتذة على أنه "القانون الذي يحكم العلاقات و الروابط الدولية و مجموعة القواعد التي تحكم العلاقات ذات الأثر الجوهري على الجماعة الدولية لأنها تمس أمنها التي تقوم بين أشخاص القانون الدولي أو بينهم و بين الأفراد . "و قد عرفت اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات في المادة الثانية منها أن المعاهدات هي "اتفاق الدولي المعقود بين الدول في صيغة مكتوبة و الذي ينظمه القانون الدولي ,سواء تضمنته وثيقة واحدة أو وثيقتان متصلتان أو أكثر و مهما كانت تسميته الخاصة ". رغم ان الاتفاقية اشترطت أن تكون المعاهدة مكتوبة إلا أنه بإمكان المعاهدة أن تكون شفوية ,فالكتابة تعد إثبات للاتفاق و ليس صحة الاتفاق 3
ثانياً: مكانة المعاهدات في الدستور الجزائري .
قد نص دستور 1963 على المعاهدات و الاتفاقيات في المادة 42 التي جاء فيها " يوقع رئيس الجمهورية بعد استشارة المجلس الوطني و يصادق على المعاهدات و الاتفاقيات و المواثيق الدولية و يسهر على تنفيذها ."
و يتبين من دستور 1976 أن المشرع قد منحى للمعاهدات الدولية ثلاثة مراتب ,المرتبة الأولى تتمثل في سمو المعاهدات على القانون و هذا حسب ما جاء في المادة 158 التي نصت على أنه"يتم مصادقة رئيس الجمهورية على المعاهدات السياسية و المعاهدات التي تعدل محتوى القانون ,بعد الموافقة الصريحة عليه من المجلس الشعبي الوطني ".أما المرتبة الثانية فقد أعطها المشرع نفس مكانة القانون العادي و هذا ما نصت عليه المادة 159 "المعاهدات التي يصادق عليها رئيس الجمهورية طبقاً لأحكام المنصوص عليها في الدستور تكتسب قوة القانون ". أما المرتبة الثالثة فهي سمو المعاهدات على الدستور فقد نصت المادة 160 على أن "إذا حصل تناقض بين أحكام المعاهدات أو جزء منها و الدستور لا يؤذن بالمصادقة عليها إلى بعد التعديل الدستوري ".
و هذا يعني أنه إذا كان هناك تناقض بين أحكام المعاهدات أو جزء منها و الدستور , فإنه يجب تعديل الدستور وفق إجراءات محددة في المادة 191 و 195 , ثم بعد ذلك تتم المصادقة على المعاهدات لأن القاعدة العامة تقضي بأنه لا يجوز لدول لاحتجاج بقواعدها الوطنية للتملص من التزاماتها الدولية . فإذا لم يقوم رئيس الجمهورية بالمصدقة عليها أو إلغائها فعليه تحمل ما قد يترتب عليها من مسؤولية دولية.
من صلاحيات رئيس الجمهورية أنه يقوم بإبرام المعاهدات الدولية و يصادق عليها و هذا ما نصت عليه الفقرة 11 من مادة 74 من دستور 1989 كما نصت المادة 91 على أنه " يوقع رئيس الجمهورية اتفاقيات الهدنة و معاهدات السلم ,و يتلقى رأي المجلس الدستوري في الاتفاقيات المتعلقة بهما ,و يعرضها فوراً على المجلس الشعبي الوطني ليوافق عليها صراحة.
و جاء في المادة 121 على أن "المعاهدات التي يصادق عليها رئيس الجمهورية حسب الشروط المنصوص عليها في الدستور ,تسمو على القانون و هذا ما يعني أن دستور 1989 حدد شروط التي تجعل المعاهدات تسمو على القانون و لم يجعلها تسمو على الدستور كما كان في الدستور الذي سبقه .
و لقد حفظ المشرع الدستوري الجزائري على موقفه من مبدأ سمو المعاهدات على القانون الداخلي الذي اعتمده الدستور السابق (1989) فقد جاءت المادة 132 مطابقاً حرفياً للمادة 123 من دستور 1989 التي نصت على أن "المعاهدات التي يصادق عليها رئيس الجمهورية حسب الشروط المنصوص عليها في الدستور تسمو على القانون ".2 و قد نصت المادة 131 على المعاهدات التي تتطلب موفقة السلطة التشريعية قبل المصادقة عليها حيث جاء فيها"يصادق رئيس الجمهورية على اتفاقيات الهدنة ,و معاهدات المتعلقة بالقانون الأشخاص ,و المعاهدات التي تترتب عليها نفقات غير واردة في ميزانية الدولة ,بعد أن توافق عليها كل غرفة من البرلمان صرحة."
و على هذا الأساس يتعين تمييز نوعان من المعاهدات و هما المعاهدات التي يصادق عليها رئيس الجمهورية لوحده و تسمى المعاهدات المحدودة الأهمية و نوع الثاني هي المعاهدات التي تستوجب موفقة البرلمان بغرفتيه بإضافة إلى مصادقة رئيس الجمهورية و تسمى المعاهدات العامة .
و قد نص عليه المشرع في المادة 154 حيث جاء فيها أن "المعاهدات التي يصادق عليها رئيس الجمهورية حسب الشروط المنصوص عليها في الدستور تسمو على القانون ".
و يستنتج من هذه المادة أن المعاهدات الدولية بعد التصديق عليها و نشرها في الجريدة الرسمية وفقاً للأوضاع المقررة قانوناً تكون لها قوة أدنى من الدستور و أعلى من القانون .
و باعتماد المشرع الجزائري لمبدأ سمو المعاهدات و الاتفاقيات الدولية إذاً في حالة مخالفة أو تعارض معاهدة مع القانون يعد مخلفة لمبدأ دستوري و هو "سمو المعاهدة على القانون " . 2 و بهذا جعل المشرع الجزائري المحكمة الدستورية تفصل بقرار حول توافق القوانين و التنظيمات مع المعاهدات. 3
الفرع الثالث :النصوص التشريعية .
يقصد بها مجموعة القواعد القانونية التي تصدرها السلطة التشريعية المختصة ,و ذلك بقصد تنظيم مسألة معينة في مجال معين .4 و هو في الأصل من اختصاص الأصيل للبرلمان الذي يتولى سلطة التشريع وفق القواعد المحددة في الدستور ,إلى أنه لا تقتصر مسألة وضع القواعد القانونية على السلطة التشريعية فقط ,إنما يمتد المجال التشريعي إلى السلطة التنفيذية ,الممثلة في رئيس الجمهورية الذي يمك سلطة ممارسة مهمة التشريع عن طريق آلية التشريع بأوامر .5 و بهذا تنقسم مهمة التشريع بين البرلمان بغرفتيه الذي يشرع في القانون العضوي (أولاً) و القانون العادي (ثانياً) و بين رئيس الجمهورية الذي يشرع بأوامر (ثالثاً).


أولاً:القانون العضوي .
عرفه لأستاذ عمار عوابدي عل أنه"مجموعة من القواعد القانونية العامة و الجردة و الملزمة ".

و قد تم استحداثه في النظام الجزائري بموجب التعديل الدستوري لسنة 1996 ,ونظراً لأهمية الدور الذي تقوم به كآلية لإعادة التوازن في العلاقات العامة بين السلطات العامة ,قد خصها المؤسس الدستوري ببعض المجالات الهامة و الحيوية كما أضفى خصوصية على إجراءات سنها ووضعها ما يجعلها تحتل مكانة مرموقة في السلم القانوني للدولة .2 فهو يعتبر امتداد للدستور .
1)إجراءات سن القانون العضوي :
تكمن الإجراءات الخاصة في سن القانون العضوي في أنه تتم الموافقة عليه بالأغلبية المطلقة من طرف غرفتي البرلمان ,وتخضع للرقابة الإلزامية لمدى مطابقتها للدستورية قبل صدورها .3 و هذا ما نصت عليه المادة 123 من دستور 1996 في الفقرتين الأخيرتين حيث جاء فيها "تتم المصادقة على القانون العضوي بالأغلبية المطلقة للنواب و بأغلبية ثلاثة أرباع 4/3 أعضاء مجلس الأمة .
و يخضع القانون العضوي لمراقبة مطابقة النص الدستور من طلرف المجلس الدستوري قبل صدوره"
و هو نفسه ما جاءت به المادة 141 من دستور 2016 إلأى أنها لم تحدد عدد أعضاء مجلس الأمة حيث جاء فيها "تتم المصادقة على القانون العضوي بالأغلبية المطلقة للنواب و لأعضاء مجلس الأمة ".
و نصص عليه دستور 2020 في المادة 140 "تتم المصادقة على القانون العضوي ,قبل إصداره ,لمراقبة مطابقته للدستور من طرف المحكمة الدستورية "
2) المجالات التي يختص بها القانون العضوي :
لقد ذكر المشرع الجزائري مجالات القانون العضوي في المادة 140 من دستور 2020 التي نصت على أنه " إضافة إلى المجالات المخصصة للقوانين العضوية بموجب الدستور ,يشرع البرلمان بالقوانين عضوية في المجالات الآتية :
-تنظيم السلطات العمومية ,وعملها .
-نظام الانتخابات .
-القانون المتعلق بالأحزاب السياسية .
-القانون المتعلق بالإعلام.
-القانون الأساسي للقضاء,و التنظيم القضائي.
-القانون المتعلق بقوانين المالية.
إلى أن هذا التعداد غير حصري و غير مطلق ,بل هو تعداد حجزي على سبيل المثال .فقد نص دستور 2020 على مواد متناثرة في فصول أخرى و المتمثلة في المواد التالية ,57 ,59 ,85,87 ,92 ,97 ,119 ,120 ,123 ,128 ,132 ,135 ,136 ,146 ,201 , حيث تشكل هذه المواد المرجع الأساسي للبرلمان كي يشرع بقوانين عضوية .
ثانياً:القانون العادي :
هو مجموعة القواعد القانونية العامة و المجردة التي تسنها السلطة التشريعية بالدولة في حدود اختصاصها الذي يبينه الدستور. 2

1)إجراءات سن القانون العادي :
قد نصت عليه المادة 143 من دستور 2020 التي جاء فيها " لكل من الوزير الأول أ, رئيس الحكومة ,حسب الحالة و النواب و أعضاء مجلس الأمة ,حق المبادرة بالقوانين .
تعرض مشاريع القوانين على مجلس الوزراء , بعد رأي مجلس الدولة . ثم يودعها الوزير الأول أو رئيس الحكومة ,حسب الحالة ,لد مكتب المجلس الشعبي الوطني أو مكتب مجلس الأمة ."
و تودع مشاريع القوانين لدى مكتب المجلس الشعبي الوطني .
ما عدى مشاريع القوانين المتعلقة بالتنظيم المحلي و تهيئة الإقليم و تقسيم الإقليمي لدى مكتب الأمة.3
و يقوم مجلس الأمة بالمصادقة على النص الذي صوت عليه المجلس الشعبي الوطني بأغلبية أعضائه الحاضرين.4 و قد حدادت المواد من 145 إلى 149 كيفية التصويت على مشروع القانون و كيفية إصداره.
2)مجالات التي يختص بها القانون العادي :
لقد حصرها المؤسس الدستوري في المادتين 151 من دستور 1976 و 115 من دستور 1989 في 26 بنداً , و نقلت عنه المادة 122 من دستور 1996 في ثلاثين بنداً ,و أكدتها المادة 140 من التعديل الدستوري لسنة 2016 في 29 بندأً . و نصت عليه المادة 139 من دستور 2020 في 30 بنداً و هم كالتالي :
1-حقوق الأشخاص و واجباتهم الأساسية , لا سيما نظام الحريات العمومية ,و حماية الحريات الفردية وواجبات المواطنين.
2- القـواعد العامــة المتعّلقة بالأحوال ال ّشخصية والأسرة، لا سيما منها الــ ّزواج والّطلاق والنســب والأهلية والتركات.
3-شروط استقرار الأشخاص .
4 - التشريع الأساسي المتعّلق بالجنسي.
5-القواعد العامة، المتعّلقة بوضعية الأجانب.
6 -القواعد المتعّلقة بإنشاء الهيئات القضائي.
7 - القواعد العامة لقانون العقوبات، والإجراءات الجزائية, لاسيما تحديد الجنايات والجنح والعقوبات المختلفة المطابقة لها، والعفو الشامل، وتسليم المجرمين، ونظام السجون.
8-القواعد العامة، للإجراءات المدنية والإدارية وطرق ال ّتنفيذ,
9 - نظام الالتزامات المدنية والتجارية و نظام الملكية.
10-القواعد العامة المتعلقة بالصفقات العمومية، ، ّ
11- التقسيم الإقليمي للبلاد
12-التصويت على قوانين المالية،
13-إحداث الضرائب والجبايات والرسوم والحقوق المختلفة، وتحديد أسسها ونسبها وتحصيلها،
14 - النظام الجمركي .
15-نظام إصدار النقود، ونظام البنوك والقرض والتأمينات.
16- (القواعد العام المتعّلقة بالتعليم، والبحث العلمي.
١7 - القواعد العامة المتعّلقة بالصحة العمومية ة السكان .
١8 - القواعد العامة، المتعّلقة بقانون العمل والّضمان الاجتماعي .وممارسة الحق النقابي .
١9 - (القواعد العامة، ّالمتعلقة بالبيئة وإطار المعيشة، والتهيئة العمرانية.
20- القواعد العامة المتعّلقة بحماية الثروة الحيوانية و النباتية.
21- حماية ال ّتراث ال ّثقا ّفي والتاريخي، والمحافظة عليه
22 - النظام العام للغابات والأراضي الرعوية
23 - النظام العام للمياه، ّ
24 -النظام العام للمناجم والمحروقات، والطاقات المتجددة،
25- النظام العقاري
26 - الضمانات الأساسية للمو ّظفين، والقانون الأساسي ّالعام للوظيفة العمومية
27 - القواعد العام ، المتعّلقة بالّدفاع الوطني واستعمال السلطة المدنية للقوات المسلحة.
28 - قواعد نقل الملكية، من القطاع العام إلى القطاع الخاص
29 - إنشاء فئات المؤسسات,
30-إنشاء أوسمة الّدولة ونياشينها وألقابها التشريفية .
ثالثاً:التشريع عن طريق الأوامر .
التشريع بأوامر يقصد به سلطة سن القواعد القانونية التي تختص بها السلطة التنفيذية و التي لا يقرها إلا البرلمان ,و هي الأداة الدستورية التي يملكها رئيس الجمهورية للتشريع و التدخل في مجالات السلطة التشريعية ,فالتشريع بأوامر يعد من أهم الوسائل التي يملكها رئيس الجمهورية للتأثير في البرلمان . فبواسطته يتدخل رئيس الجمهورية في الميادين المخصصة للبرلمان ,وهذا ما يؤدي إلى حصر وظيفة البرلمانية . حيث تأخذ الأوامر قوة معادلة لقوة القانون ,سواء كانت في الظروف العادية أو الاستثنائية .2
لقد تم تكريس التشريع بأوامر في أول دستور للجمهورية الجزائرية المستقلة وهو دستور 1963 في المادة 58 منه ,ليتكرر الأمر في دستور 1976 في المادة 153 منه ,بينما غاب في دستور 1989 ,ليعود المؤسس الدستوري إلى تكريس العمل بالتشريع بأوامر في ظل دستور 1996 بمختلف تعديلاته .3 و أخر تعديل هو تعديل 2020 الذي نص عليه في المادة 142 التي نصت على " لرئيس الجمهورية حق التشريع بأوامر في المسائل العاجلة " و لرئيس الجمهورية أن يشرع في الحالتين و سنذكرهما في ما يلي :
أ)الحالة الأولى :
يقوم رئيس الجمهورية بتشريع بأوامر في حالة شغور المجلس الشعبي الوطني أو خلال العطلة البرلمانية بعد أن يأخذ رأي مجلس الدولة و يعرضها على كل غرفة من البرلمان في بداية الدورة القادمة لتوافق عليها .

ب)الحالة الثانية :
يمكن لرئيس الجمهورية أن يشرع بأوامر في الحالة الاستثنائية .2 و قد ذكرت المادة 98 الحالة الاستثنائية و هي ط إذا كانت البلاد مهددة بخطر داهم يمنك أن يصيب مؤسساتها الدستورية أو استقلالها أو سلامة ترابها .
الفرع الرابع : النصوص التنظيمية.
هو نص صادر عن السلطة التنفيذية في الدولة ممثلة في رئيس الجمهورية و الوزير الأول لتبيان إجراءات و كيفية تطبيق و تنفيذ النصوص التشريعية .حيث يستمد روحه من القانون و لا يمكنه مخالفة أحكامه , و هو أقل درجة من النص التشريعي حيث يفترض إعداده إجراء ات أقل تعقيداً من إجراءات إعداد النصوص التشريعية .3 و سنذكر في ما يلي السلطة التنظيمية لرئيس الجمهورية و هي سلطة مستقلة (أولاً) ,و السلطة التنظيمية لرئيس الحكومة أو الوزير الأول حسب الحالة التي تعد سلطة مشتقة (ثانياً).
أولاً:السلطة التنظيمية المستقلة لرئيس الجمهورية .
هي تشمل مجموعة من المجالات التي تخرج عن اختصاص المشرع و تعود لرئيس الجمهورية .4

و قد تبنى المؤسس الدستوري في دستور 1963 الطريقة التقليدية في توزيع الاختصاص بين المجال التشريعي و المجال التنظيمي. 5 حيث قام بتحديد مواضيع السلطة التنظيمية على سبيل الحصر و أبقا ,جميع المجالات الأخرى الخارجة عن مجال التنظيمي مجالات مخصصة للقانون .6 و ذكر في المادة 53 أنه " تمارس السلطة النظامية عن طريق رئيس الجمهورية ."
أما في دستور 1976 فقد نصت المادة 152 على أنه "يندرج تطبيق القوانين في المجال التنظيمي كل المسائل , ما عد تلك التي يختص بها القانون ,هي من مجال التنظيمي " و رئيس الجمهورية هو من يضطلع بالسلطة التنظيمية و يسهر على تنفيذ القوانين و التنظيمات .
أما دستور 1989 فقد نص على أن الممارس الفعلي للسلطة التنظيمية المستقلة هو رئيس الجمهورية و ذلك حسب ما جاء في المادة 116 التي نصت على أن "يمارس رئيس الجمهورية السلطة التنظيمية في المسائل غير المخصصة للقانون " . أضافتاً إلى الفقرة 3 من المادة 81 التي نصت على أن رئيس الجمهورية يسهر على تنفيذ القانون و التنظيمات .و عدم إمكانية تفويض هذه السلطة لرئيس الحكومة .2

أما دستور 1996 فقد احتفظ بنفس المبادئ التي جاءت في دستور 1989 فقد بقية السلطة التنظيمية في يد رئيس الجمهورية , و هذا ما نصت عليه المادة 125 من دستور 1996 " يمارس رئيس الجمهورية السلطة التنظيمية في المسائل غير المخصصة للقانون ." أيضاً لرئيس الجمهورية صلاحية التوقيع على المراسيم الرئاسية و لا يمكنه تفويض هذه السلطة لرئيس الحكومة .3
أما دستور 2020 فقد نصت المادة 141 منه على أن " يمارس رئيس الجمهورية السلطة التنظيمية في المسائل غير المخصصة للقانون . و في المادة 91 الفقرة 6 منه " يتولى السلطة التنظيمية ".
المراسيم التنفيذية :
رئيس الجمهورية ليس صاحب الاختصاص الوحيد في ممارسة السلطة التنظيمية , ذلك أن الدستور قد خول الوزير الأول جزئاً من هذه السلطة الواسعة.4 و هي عبارة عن القرارات الإدارية عامة متضمنة أحكام و قواعد محدد لشروط و الإجراءات الازمة لتطبيق القوانين .5 فالوزير الأول مكلف بالسهر على تنفيذ القوانين و التنظيمات و ذلك عن طريق توقيع مراسيم تنفيذية .6
و قد نصت الفقرة 2 من المادة 141 على " يندرج تطبيق القوانين في المجال التنظيمي الذي يعود للوزير الأول أو لرئيس الحكومة (حسب الحالة ) . إضافتاً ألى الفقرة 3 و 5 من المادة 112 التي جاء فيهما أن " الوزير الأول أو رئيس الحكومة حسب الحالة , يقوم بتطبيق القوانين و التنظيمات .
يوقع المراسيم التنفيذية ."


.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

المؤتمر الصحفي ...

المؤتمر الصحفي المطول لـزلاتان : بعد 6 أشهر أصبح لدي بالفعل شعر أبيض ، العمل مستمر .. بعد اعتزالي ك...

تعريف المؤسسات ...

تعريف المؤسسات التعليمية -يُقصد بمؤسسة التعليم الخاصة كل مؤسسة غير حكومية للتربية والتعليم على إختل...

يعد العصر العبا...

يعد العصر العباسى الأول العصر الذهبى لبنى العباس ، فقد سيطر الخلفاء العباسيون خلاله على مقاليد السلط...

عندما كان الراو...

عندما كان الراوي في السادسة من عمره ، و شاهد صوره افعى البواء تلتهم وحشا بريا في كتاب " قصص حقيقيه ف...

Introduction: ...

Introduction: Access to healthcare is a deeply contested issue, sparking debates across political, ...

الفرع الثاني: ا...

الفرع الثاني: المتخصصون في إعادة التأهيل والتكييف يضم هذا التخصص لشعبتي إعادة التأهيل وإعادة التك...

Das Rentensyste...

Das Rentensystem in seiner derzeitigen Form ist auf Dauer nicht finanzierbarDoch ist ,,Arbeiten bis ...

بدأ قصة أليس في...

بدأ قصة أليس في بلاد العجائب في حديقة المنزل؛ حيث كانت تلهو أليس مع شقيقتها، ولكنهما في ذلك الوقت كا...

تحليل الأبيات ...

تحليل الأبيات يبدأ الشاعر نصه بطابع قصصي لأنه يعرض أمرًا واقعا، هو حال القاضي الذي أدلى بحكمه لصالح...

طرح المشكلة :تخ...

طرح المشكلة :تختلف المادة الحية عن الجامدة من حيث طبيعتها المعقدة ، الأمر الذي جعل البعض يؤمن أن تطب...

To better prepa...

To better prepare students for the future, the current education system must incorporate several key...

بوفاة الشيخ أحم...

بوفاة الشيخ أحمد، سقط عم الشيخ عبد الل، منصب الحاكم الذي كان يشغله، وأصبح فارغا، ورفض الشيخ جاسم ،ال...