لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (100%)
وأيا ما كان الأمر في موضوع السبق المادي ، فإن العنصر الروحي الأخلاقي في الحضارة هو الأهم أو هو العنصر الحقيقي إذا ما قيس بالعنصر المادي ، والشأو الذي بلغته الحضارة الإسلامية في هذا المجال ، والدور الذي يمكن أن تؤديه مرة أخرى في عالم اليوم لم يعد بحاجة إلى المزيد من الكتابة والبيان ، وفي فصول هذا الكتاب القيم – وبخاصة تلك التي تحدثت عن النزعة الإنسانية والمساواة العنصرية والرفق بالحيوان وأخلاقنا الحربية - دلالة وغناء . ولكن القارئ قد يظن في تأكيد أستاذنا ( رحمه الله ) على العنصر الروحي الأخلاقي نوعا من التعويض أو القناعة بما تملكه العقيدة الإسلامية أو يمكن أن نقدر نحن وهذا الظن – من عجب - آخر ما يخطر ببال أبناء الحضارة الأوربية الذين بدؤوا يقرؤون - بحسهم الحضاري - بوادر السقوط في هذه الحضارة ! وأول ما يخطر ببال أبناء المسلمين الذين ما يزالون مفتونين بحسهم المعطل وما لديهم من قابلية - للاستعمار - بالمنجزات المادية لتلك الحضارة . وفي هذا المجال وإضافة لما اشار إليه أستاذنا السباعي ( رحمه الله ) وتأكيدا له أحب مرة أخرى أن أسجل الكلمات المعبرة الدقيقة التي كتبها أشفيتسر حول تقديم العنصر الروحي ، لا بوصفه من أبناء الحضارة الأوربية فحسب ، الموضوع من خلال المقدمات والمقاييس التي هي في متناول الجميع ! يبدأ ( اشفيتسر ( فيقول : إننا نستطيع أن نعرف الحضارة – بصورة عامة بأنها التقدم الروحي والمادي للأفراد والجماهير على السواء ) . ثم يتساءل بعد ذلك عن مقوماتها ؟ ويجيب عن ذلك بأن أول مقوماتها : أنها تقلل الأعباء المفروضة على الأفراد والجماهير . هذه الأعباء الناشئة عن الكفاح في الوجود . يقول أشفيتسر : ( وإيجاد الظروف المواتية للجميع في الحياة قدر الإمكان مطلب يطلب لنفسه من ناحية ، ومن ناحية أخرى يطلب من أجل كمال الأفراد روحيا وأخلاقيا ، وهو الغاية القصوى من الحضارة ) . ثم يقول : ( والكفاح في الوجود مزدوج . فيحب أن يؤكد الإنسان نفسه في الطبيعة وضد الطبيعة ، وكذلك بين إخوانه في الإنسانية وضدهم ) وتخفيف الكفاح يتحقق بتقوية سيادة العقل على الطبيعة الخارجية والطبيعة الإنسانية ، وجعله يخدم الأهداف المطلوبة بكل دقة ممكنة ) . ولهذا فإن الحضارة مزدوجة الطبيعة : فهي تحقق نفسها في سيادة العقل أولا على قوى الطبيعة ، وثانيا : على نوازع الإنسان » هذا التحليل للازدواج في طبيعة الحضارة دقيق وواضح ، ولكن السؤال الهام موضوع البحث - أي هذين النوعين من أنواع التقدم هو التقدم الحقيقي في الحضارة ؟ يجيب أشفيتسر بأنه النوع الثاني ، وإن كان أقلهما ظهورًا عند الملاحظة ) ويعلل ذلك بأن سيادة العقل على الطبيعة الخارجية لا تمثل تقدمًا خالصا ، بل تقدما تقترن فيه المزايا بالمساوئ التي يمكن أن تعمل في اتجاه البربرية ! فلابد أن تكون ثمت سيادة للعقل علی نوازع الناس حيث لا يستخدم بعضهم ضد بعض القوة التي أعطتهم إياها السيطرة على هذه القوى ( لأن ذلك يلقي بهم في كفاح للوجود أشد ترويعا من ذلك القائم بين الناس الذين يعيشون على الفطرة والطبيعة البدائية ) فدعوى التحضر إذن لا تصدق إلا بالاعتراف بهذا التمييز بين ما هو جوهري للحضارة وما ليس كذلك . على أنه يمكن عد كلا نوعي التقدم هذين عملا روحيا ، بمعنى أن كلا منهما يقوم على نشاط روحي في الإنسان ، لكننا نستطيع أن نعد السيادة على القوى الطبيعية تقدما ماديا ؛ لأننا فيه نسيطر على الأمور المادية ونستغلها لصالح الإنسان . أما سيادة العقل على النوازع الإنسانية فهي عمل روحي بمعنى آخر ، أي عمل قسم من قوة التفكير في قسم آخر منها .
النص الأصلي
.وأيا ما كان الأمر في موضوع السبق المادي ، فإن العنصر الروحي الأخلاقي في الحضارة هو الأهم أو هو العنصر الحقيقي إذا ما قيس بالعنصر المادي ، والشأو الذي بلغته الحضارة الإسلامية في هذا المجال ، والدور الذي يمكن أن تؤديه مرة أخرى في عالم اليوم لم يعد بحاجة إلى المزيد من الكتابة والبيان ، وفي فصول هذا الكتاب القيم – وبخاصة تلك التي تحدثت عن النزعة الإنسانية والمساواة العنصرية والرفق بالحيوان وأخلاقنا
الحربية - دلالة وغناء . ولكن القارئ قد يظن في تأكيد أستاذنا ( رحمه الله ) على العنصر الروحي الأخلاقي نوعا من التعويض أو القناعة بما تملكه العقيدة الإسلامية أو يمكن أن نقدر نحن
مع هذا التقدم المادي - عليه !
وهذا الظن – من عجب - آخر ما يخطر ببال أبناء الحضارة الأوربية الذين بدؤوا
يقرؤون - بحسهم الحضاري - بوادر السقوط في هذه الحضارة ! وأول ما يخطر ببال أبناء المسلمين الذين ما يزالون مفتونين بحسهم المعطل وما لديهم من قابلية - للاستعمار - بالمنجزات المادية لتلك الحضارة . وفي هذا المجال وإضافة لما اشار إليه أستاذنا السباعي ( رحمه الله ) وتأكيدا له أحب مرة أخرى أن أسجل الكلمات المعبرة الدقيقة التي كتبها أشفيتسر حول تقديم العنصر الروحي ، لا بوصفه من أبناء الحضارة الأوربية فحسب ، بل لبحثه في هذا
الموضوع من خلال المقدمات والمقاييس التي هي في متناول الجميع ! يبدأ ( اشفيتسر ( فيقول : إننا نستطيع أن نعرف الحضارة – بصورة عامة بأنها التقدم الروحي والمادي للأفراد والجماهير على السواء ) . ثم يتساءل بعد ذلك عن مقوماتها ؟ ويجيب عن ذلك بأن أول مقوماتها : أنها تقلل الأعباء المفروضة على الأفراد والجماهير . هذه الأعباء الناشئة عن الكفاح في الوجود . يقول أشفيتسر : ( وإيجاد الظروف المواتية للجميع في الحياة قدر الإمكان مطلب يطلب لنفسه من ناحية ، ومن ناحية أخرى يطلب من أجل كمال الأفراد روحيا وأخلاقيا ، وهو الغاية القصوى من الحضارة ) . ثم يقول : ( والكفاح في الوجود مزدوج . فيحب أن يؤكد الإنسان نفسه في الطبيعة وضد الطبيعة ، وكذلك بين إخوانه في الإنسانية وضدهم ) وتخفيف الكفاح يتحقق
بتقوية سيادة العقل على الطبيعة الخارجية والطبيعة الإنسانية ، وجعله يخدم الأهداف المطلوبة بكل دقة ممكنة ) . ولهذا فإن الحضارة مزدوجة الطبيعة : فهي تحقق نفسها في سيادة العقل أولا على قوى الطبيعة ، وثانيا : على نوازع الإنسان »
هذا التحليل للازدواج في طبيعة الحضارة دقيق وواضح ، ولكن السؤال الهام موضوع البحث - أي هذين النوعين من أنواع التقدم هو التقدم الحقيقي في الحضارة ؟ يجيب أشفيتسر بأنه النوع الثاني ، وإن كان أقلهما ظهورًا عند الملاحظة ) ويعلل ذلك بأن سيادة العقل على الطبيعة الخارجية لا تمثل تقدمًا خالصا ، بل تقدما تقترن فيه المزايا بالمساوئ التي يمكن أن تعمل في اتجاه البربرية ! فلابد أن تكون ثمت سيادة للعقل علی نوازع الناس حيث لا يستخدم بعضهم ضد بعض القوة التي أعطتهم إياها السيطرة على هذه القوى ( لأن ذلك يلقي بهم في كفاح للوجود أشد ترويعا من ذلك القائم بين الناس الذين يعيشون على الفطرة والطبيعة البدائية ) فدعوى التحضر إذن لا تصدق إلا بالاعتراف بهذا التمييز بين ما هو جوهري للحضارة وما ليس كذلك . على أنه يمكن عد كلا نوعي التقدم هذين عملا روحيا ، بمعنى أن كلا منهما يقوم على نشاط روحي في الإنسان ، لكننا نستطيع أن نعد السيادة على القوى الطبيعية تقدما ماديا ؛ لأننا فيه نسيطر على الأمور المادية ونستغلها لصالح الإنسان . أما سيادة العقل على النوازع الإنسانية فهي عمل روحي بمعنى آخر ، أي عمل قسم من قوة التفكير في قسم آخر منها . وأخيرا : ما هو المقصود بسيادة العقل على النوازع الإنسانية ؟ .
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
في نهاية هذا البحث القانوني المعمق حول العقود الإدارية والخلافات المرتبطة بها، نستنتج أن النظام القا...
المبرر: يمكن له...المبرر: يمكن لهذا التوصية أن تساعد مايكروسوفت في الاستجابة للتطورات التكنولوجية والتغيرات في بيئة ال...
يا بني : عشت سن...يا بني : عشت سنين مع أبي وأنا أسمعه يكرر : كم أكره التدخين، التدخين حرام، انظر هذا المدخن كيف يحرق ا...
أولا أثر القصد ...أولا أثر القصد الجنائي (الركن المعنوي)، بحيث يتجلى مبدأ التناسب بشكل صارخ عند المقارنة بين المساس ال...
بحثت وزيرة الخا...بحثت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة، اليوم الخميس، مع أعضاء المجموعة البرلماني...
وثّق مركز تعز ا...وثّق مركز تعز الحقوقي (THRC) ارتكاب مليشيا الحوثي 1444 انتهاكاً بحق المدنيين والأعيان المدنية في محا...
### السؤال الثا...### السؤال الثاني: **"تتطلب إدارة الجلسات السيكودرامية لذوي الاحتياجات الخاصة فهماً عميقاً لكيفية ت...
تولى الأدميرال ...تولى الأدميرال دوبريه قيادة أسطول بحري مكون من 600 سفينة في تولون، ثم توجه نحو مدينة الجزائر العاصمة...
Kvinnesyn: Kvin...Kvinnesyn: Kvinnen blir framstilt som naiv og lett å lede, men samtidig som nysgjerrig og viljesterk...
مقدمة شكّل المر...مقدمة شكّل المرفق العام منذ نشأة الدولة الحديثة الأداة الرئيسية لتحقيق المصلحة العامة وإشباع الحاجات...
التخصص العلمي ل...التخصص العلمي للباحث: يعد من أهم العوامل الذاتية لإختيار البحث، إذ تعتبر القدرة العلمية عاملا متحكما...
A security thre...A security threat in PHP applications refers to a vulnerability, flaw, or vector in a PHP web applic...