خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
من بين هذه المعتقدات الشعبية ما يزخر به التراث الثقافي ويلجا اليه عدد غير قليل من فئات المجتمع طلبا للعلاج ، وماهي الدوافع لاستعمال هدا الاسلوب الشعبي، يندرج في مجال التراث الشعبي وبالتالي فالاهتمام بدراسة الطب الشعبي هي قضية مجتمعية تستحق التوقف عندها ولفت النظر إليها. والاهتمام الزائد بالنباتات والأعشاب والبحث في معالم الطبيعة لإيجاد الدواء الشافي”. لعلنا بهذا نضيء جانبا مهما من تراث وثقافة منطقة نشئنا في أحضانها وترعرعنا فيها – قناعتنا بإحياء مجالات الطب الشعبي كأحد جوانب معتقداتنا الشعبية كونه يتضمن إشارات إلى حياة شعبنا بشكل أو بآخر. ونظرا لهذه الأهمية كنت حريصا على معاملته في ضوء مكانته الاجتماعية، والتأمل في كل جزئياتها. فإنه يمكن تلخيص أهم النتائج فيما يلـي: 1- تبين لنا أن الإقبال عن الطب الشعبي- التداوي بالأعشاب الطبية ليس مقتصرا على فئة عمرية معينة فقط، أو كما أنه لمجرد زيارة المعالج الشعبي يحس بالراحة النفسية والاطمئنان فتتوقف معاناته مع الألم، 6- إن التداوي بالأعشاب والنباتات الطبية مهما كانت دوافعها وطرق تلقيها تمثل ذلك الموروث الثقافي والفكري والاجتماعي الذي تختزنه الذاكرة الشعبية يتوارثه أفراد المجتمع حفاظا على مقدسية المعتقد وضمانا لصيرورة حكمة وسر السلف. 9- إن شعور المريض بالراحة النفسية والإحساس بالاطمئنان جعله يشفي من مرضه بيسر. محمد بالحاج أو المعروف ب ”بلحاج“ هو من المعالجين المعروفين في الجهة الشرقية ينحدر بلحاج من أسرة معروفة لدى السكان المحليين بالمنطقة (حاسي بلال، إقليم جرادة) وكذلك الجالية المقيمة بالخارج، فقد جاء على لسان السيدة خديجة والتي تبلغ من العمر 78 سنة والتي ثم علاجها عند أب بلحاج فكانت تعاني من مشاكل الدورة الشهرية وذهبت للطبيب لكن دون جدوى إلى حين أن زارت الشيخ بلحاج وقام بكتابة وصفة بالأعشاب الطبية وعلى إثرها تم شفائها، أما بالنسبة للسيدة جمعة 55 سنة بائعة متجولة فكانت تعاني من ألم بالأمعاء حيث قام بلحاج بإعطائها وصفة بالأعشاب بعد ان شفيت و لكن تسببت لها بمشاكل بالمعدة بسبب حدة هذه الأعشاب. فالعلاج بالأعشاب موروث ثقافي قديم متوارث من أجدادنا منذ القدم حيث كان أجدادنا يعتمدون عليه ويتخذونه علاج لجميع أمراضهم وبعد ظهور الطب الحديث أصبح الإقبال عليه كبير على غرار الطب بالأعشاب لكن مع ذلك بعض الأشخاص بمختلف الفئات العمرية لازالوا يتخذونه كعلاج لبعض الأمراض المستعصية على الطب الحديث خاصتا أن أغلب الأدوية يتم صناعتها بالاعتماد أساسا على الأعشاب.
من بين هذه المعتقدات الشعبية ما يزخر به التراث الثقافي ويلجا اليه عدد غير قليل من فئات المجتمع طلبا للعلاج ، اما مباشرة او بعد تجربة للطب الحديث ،انه الطب الشعبي باختلاف اشكاله وأنواعه بالرغم من إدراكهم لفاعلية دور الطب الحديث وما تقدمه المراكز الصحية من خدمات استشفائية ناجحة
. والإشكالية التي تواجهنا و تستدعي منا البحث حول العلاقة التي تربط الناس بالطب الشعبي التداوي بالأعشاب ، وماهي الدوافع لاستعمال هدا الاسلوب الشعبي، دون غيره
بالإضافة إلى حصر الفوائد الطبية للأعشاب وفاعليتها.
إن تناول موضوع الطب الشعبي – التداوي ، يندرج في مجال التراث الشعبي وبالتالي فالاهتمام بدراسة الطب الشعبي هي قضية مجتمعية تستحق التوقف عندها ولفت النظر إليها. وتحديد ثقافة التداوي بهذا النوع العلاجي وطبيعة العوامل التي تدفع بأفراد المجتمع في الإقبال على هذا النوع من العلاج، كخطوة أولى للوصول إلى الهدف المنشود وهو بلوغ الشفاء وحفظ الصحة من المخاطر. وبالرغم من الاكتشافات الحديثة في المجال الطبي سواء في الأدوية الطبية أو في التوسع الشديد في الخدمات الصحية في كثير من المجتمعات، والتطور التكنولوجي الذي أحدثته العولمة لهذا الأخير (الطب)، إلا أننا أصبحنا نلاحظ وجودَ عدةَ ظواهر في مجتمعنا المحلي ربما قد تعتبر ظواهرا تقليدية إلا أنها عادت إلى مجتمعنا الآن ومن بين هذه الظواهر نجد الطب الشعبي (التداوي بالأعشاب الطبية)، الذي أثبت وجوده وأصبح بارزا في المجتمع الآن بل والبلدان العربية والإسلامية وحتى في البلدان الأجنبية، كما أنه من المعروف أن الأمراض قد تعتبر مصدر الألم وبمجرد إحساس الفرد بالألم نجده يسارع في البحث عن مُسَكِّن لهذه الآلام سواء عند الطبيب أو الراقي او " ;العشاب " لفهم وتفسير هذه الظواهر المرضية. وهذا ما يتعلمه الفرد من خلال الفطرة أو التجربة، وربما قد يلجأ في تفسير هذه الظواهر المرضية إلى ما يسمى بالتداوي بالأعشاب، هذا المجال الذي نلاحظ عودته بقوة كما أسلفنا الذكر، ولجوء الناس من مختلف الأعمار يوما بعد يوم قصد الشفاء من مختلف الأمراض. ومما لا شك فيه، أن ممارساتِ الطب الشعبي لم تختف، بل لا تزال مستمرة في المجتمع المغربي عامة، وذلك بعد انتشار الأمراض المزمنة وعجز الأدوية في علاجها، “ظهرت الحاجة لوسائلَ مساعدة تكون أكثر قوة وأقل ضررا على جسم الإنسان، فبدا واضحا العودة إلى الطبيعة، والاهتمام الزائد بالنباتات والأعشاب والبحث في معالم الطبيعة لإيجاد الدواء الشافي”. إن التداوي بالأعشاب والنباتات الطبية، يعتبر أبو العلاج الطبيعي. لجأ إليه الإنسان منذ القدم، فقد اعتمد على ما تقدمه له الطبيعة الغنية من مواد أولية في هذا المجال، مكتشفا لآثارها ومفاعيلها، ومطورا لخصائصها وتراكيبها . جرادة ونظرا للإقبال المتزايد من طرف أهالي المدينة على هذه الخدمات العلاجية جعلنا نطرح تساؤلا مهما في هذا الصدد ألا وهو: ما الذي يدفع بعض أهالي المدينة البحث إلى الإقبال على التداوي بالأعشاب كأحد الممارسات العلاجية في ظل وجود مؤسسات طبية حديثة؟ وهل يسهم ذلك في شفائهم؟ انمودج بلحاج بمنطقة حاسي بلال ومنه تنبثق عدة تساؤلات فرعية وهي كالتالـي: من هو المعالج بلحاج – ما هي الأعشاب الطبية الموجودة – ما هي الأسباب التي تؤدي بالمواطنين إلى الإقبال على التداوي عنده بالأعشاب؟ – هل للعلاج بالأعشاب دور في مداواة الأمراض؟ – ما أنماط الأشخاص الذين يعالجون بالأعشاب الطبية والأكثر إقبالا عليها ومستوياتهم الثقافية الاجتماعية؟ بالاعتمـاد على التساؤلات التي طرحت فإنه يمكننا صياغة الفرضيات التالية ، والتي نسعى إلى الإجابة عنها من خلال الدراسة النظرية والميدانية: – هناك أنواع متعددة من الأعشاب والنباتات الطبية بالمنطقة. – يلعب الفقر والجهل دورا حاسما في إقبال المبحوثين على الطب الشعبي والتدواي بالأعشاب الطبية. – الطب الشعبي يؤدي وظائف وأدوار صحية لا يمكن الاستغناء عنها. – هناك علاقة وطيدة بين المعتقد الشعبي والطب الشعبي لدى أهالي المنطقة ومما لا شك فيه أن تناولنا لهذا الموضوع لم يكن جزافا أو محض صدفة، وإنما ورائه دوافع ذاتية وموضوعية أثارت في نفسنا حب الاستطلاع وإماطة اللثام عن غمار هذا التراث الذي يعتريه غموض وتحديد أبعاده الاجتماعية والثقافية، لعلنا بهذا نضيء جانبا مهما من تراث وثقافة منطقة نشئنا في أحضانها وترعرعنا فيها – قناعتنا بإحياء مجالات الطب الشعبي كأحد جوانب معتقداتنا الشعبية كونه يتضمن إشارات إلى حياة شعبنا بشكل أو بآخر. مفهوم الطب الشعبي والأعشاب الطبية والعطرية مفهوم المرض وثقافة العلاج والتداوي بالأعشاب الطبية في المجتمع فقد عنوناه ب ” أصناف الطب الشعبي الدي يستعمله بلحاج والذي أشرنا فيه إلى البركة والتعزام (الطب الشعبي الطبيعي، والطب الشعبي الديني – السحري)، ثم تطرقنا في المبحث الرابع من هذا الفصل إلى تاريخ العلاج عند العاىلة الفضاء المكاني (حاسي بلال) والفضاء البشري (أفراد عينة الدراسة).: نبدة عن العائلة مجموعة من الأسئلة التي وجهت إلى المعالجين بالأعشاب، والمرضى الذين يستخدمونها ويلجؤون إليها، وكذا الاستشهاد على أقوالهم من طرف المرضى الذين تمت تجربتهم لهذه الأعشاب مع الإشارة إلى ذكر مجموعة من الأمراض التي استطاعت الأعشاب علاجها مصحوبة بالخلطات التي استعملت فيها. ومن تم التوصل إلى النتائج والتوصيات، ، أن الطب الشعبي – التدواي بالأعشاب الطبية تعد من الموروث الثقافي الذي لا يمكن الاستغناء عنه رغم التقدم التكنولوجي في مجال الطب الرسمي، بل الطب الشعبي والرسمي هما وجهان لعملة واحدة، كونها تؤثر على سلوك الفرد والجماعة لذا تعاطيهم مع مسألة المرض والصحة. أ- المقابلة: كانت المقابلة أداة البحث الأساسية والرئيسية فقد استجوبنا ما يزيد عن مبحوثا وذلك تبعا لخطة البحث العملية وكانت أغلب المقابلات فردية وغير مقننة، بحيث تترك نوعا من المرونة وتعطي حرية أكثر للمبحوث في التعبير عن رأيه وعن أفكاره وبالتالي تكون أكثر صدقا وجدية. اتبعنا في هذا البحث كذلك الملاحظة البسيطة والملاحظة بالمشاركة من خلال الزيارات الميدانية إلى أماكن تواجد المعالجين الشعبيين أو مستخدمي الأعشاب الطبية ومشاهدة الكثير من الحالات التي تقبل على هذا العلاج الوقوف على ما يقومون به بالتفاصيل. ت- الإخباريون: اعتمدت على الإخباريين باعتبارهم كمصادر للمعلومات على ثقافتهم، إذ يرحب الإخباري بالتعاون مع الباحث وذلك بالنظر إلى ما يضيفه ذك على البحث من أهمية خاصة في نظر الآخرين ، ونظرا لهذه الأهمية كنت حريصا على معاملته في ضوء مكانته الاجتماعية، فعلا هذا ما لمسناه إبان القيام بالمقابلات التي تخص بحثنا هذا وذلك مع مجموعة من المعالجين بالأعشاب ومجموعة من المرضى الذين يلجؤون إلى التداوي بالأعشاب الطبية. كانت عينة البحث منتظمة وقصدية حيث اخترت الأشخاص الذين يعالجون بهذا النوع من العلاج الشعبي (الأعشاب الطبية)، وكذا المرضى الذين يلجؤون إلى هؤلاء المعالجين المنهج الوصفي التحليلي للوقوف على الحالات المرضية ووصفها وصفا دقيقا وعلاقة الشخص المريض بالظروف المجتمعية والبيئية المحيطة به، والتأمل في كل جزئياتها. منهج دليل المقابلة الشفوية الذي تضمن مجموعة من الأسئلة التي ساعدتنا على جمع المادة الميدانية للبحث وتحليلها تحليلا موضوعيا.
وبالتالي يدخل هذا البحث ضمن البحوث الوصفية التحليلية التي تتطلب منا الإلمام بما نحتاجه من بيانات والتي حصلنا عليها عن طريقة الرواية الشفوية وذلك باستعمال دليل المقابلة والملاحظة ومساءلة الإخباريين رغبة منا للوصول إلى الهدف المنشود وهو معرفة الدوافع التي تدفع أفراد العينة إلى الإقبال على هذه الممارسة العلاجية ومدى فاعلية هذا النوع العلاجي الشعبي في بلوغ الشفاء. ومن الصعوبات التي اعترضتنا أثناء إنجاز هذه الدراسة الميدانية نجملها فيما يلي: – قلة المراجع التي تناولت موضوع الطب الشعبي بالمجتمع المغربي عامة وجرادة على وجه الخصوص – صعوبة الاتصال بالمعالجين الأمر الذي جعلنا نستعمل وسيلة للزيارة أو القرين. – تثاقل بعض المستجوبين في الإجابة على أسئلة المقابلة مما أثر سلبا على مستوى تقدم هذه الدراسة. – صعوبة تحديد التسمية الجامعة للأعشاب والنباتات الطبية نتيجة تعدد مصادرها، حيث عثرنا على تسميات عدة للعشب الواحد. النتـــــــــائج العــامـــة للدراســــة بناء على ما تم التوصل إليه في هذه الدراسة، فإنه يمكن تلخيص أهم النتائج فيما يلـي: 1- تبين لنا أن الإقبال عن الطب الشعبي- التداوي بالأعشاب الطبية ليس مقتصرا على فئة عمرية معينة فقط، وإنما الجميع يلجؤون إلى هذا النوع العلاجي عندما يشتد بهم الألم، وقد يعود ذلك إلى أن أفراد المجتمع الريفي ما زالوا يحافظون على بعض عاداتهم وتقاليدهم وهي التداوي بالنباتات والأعشاب الطبية لأنها هي القريبة منهم. 2- تبين لنا أن غالبية المقبلين على التداوي بالأعشاب الطبية هم من فئة 3- يظهر لنا أن المقبلين على التداوي بالأعشاب الطبية ذوو مستوى تعليمي متفاوت النسب المئوية سواء أميّين أو جامعيّين أو من مستوى ابتدائي، فاستعمال الأعشاب في علاج العلل هي ظاهرة عامة وليست مقتصرة على فئة الأميين فحسب، بل حتى أولئك الذين لهم نصيب من العلم والمعرفة على اعتبار أن أسباب المرض بالنسبة لهم ناتجة من البيئة التي يعيشون بها أحيانا ويعتقدون أنها غيبية أحيانا أخرى. 4- بالرغم من توفر العلاج الحديث والأدوية الكيميائية فالمريض يرتاح من الأذى الذي أصابه لمجرد استعمال بعض خلطات الأعشاب والمراهم والبخور..أو كما أنه لمجرد زيارة المعالج الشعبي يحس بالراحة النفسية والاطمئنان فتتوقف معاناته مع الألم، كون هذا النوع من العلاج لا يبتعد كثيرا عن المعتقد الديني، وبالتالي هذه الخدمة لا تبتعد عن المقدسات والطقوس التي عاش وترعرع فيها الإنسان، إلى جانب كونها لا تمارس في محيط ليس بالغريب عن البيئة المحلية (داخل المحيط العائلي أو الاجتماعي ، القبيلة..)، إذن هي تؤدي وظائف مختلفة في نفس الوقت، منها النفسية، والاقتصادية، والأخلاقية، والثقافية. 5- إن إقبال أفراد المجتمع الجرادي التداوي بالنباتات والأعشاب الطبية ساهمت فيه عدة عوامل نذكر منها: Ø أسباب دينيــــة: حيث ذكر إخلاص النية لله عز وجل عامل مرتبط بالعقيدة الدينية في بلوغ الشفاء، ثم وجود أسماء الأعشاب في القرآن الكريم دفع بالمواطنين إلى الاعتماد عليها كونها إذ لم تنفع لما احتواها القرآن الكريم (التين، الزيتون، الريحان، البصل، الثوم…). Ø أسباب اجتماعيــة: تتجلى في كون أن الأعشاب الطبية ساهمت في شفاء مجموعة من الحالات المرضية انطلاقا من وجهة نظرهم (حالات العقم ه. Ø أسبـــاب اقتصاديـــة: وتكمن في الفقر وضعف الدخل الفردي في مقابل غلاء الأدوية التي تباع في الصيدليات.. Ø أسبــاب ثقافيـــــة: حيث تلعب الأصول الثقافية دورا هاما في تحديد البنية الحالية للمجتمع الريفي القائمة على أساس الحفاظ على العادات والتقاليد حيث يعتبرون العلاج بالأعشاب والنباتات الطبية موروث ثقافي من الأجداد لا بد من الحفاظ عليه. 6- إن التداوي بالأعشاب والنباتات الطبية مهما كانت دوافعها وطرق تلقيها تمثل ذلك الموروث الثقافي والفكري والاجتماعي الذي تختزنه الذاكرة الشعبية يتوارثه أفراد المجتمع حفاظا على مقدسية المعتقد وضمانا لصيرورة حكمة وسر السلف. 7- إن اعتماد التداوي بالأعشاب والنباتات الطبية كإحدى الممارسات العلاجية الشعبية بمنطقة تمسمان لم يخرج عن دائرة التجربة المتوارثة والمستعملة في البيوت. 8- نجاح طب الأعشاب في علاج مجموعة من الأمراض والتخلص منها، وبالتالي فللأعشاب الطبية فاعلية في شفاء المرضى حسب ما تأكدنا منها من خلال مقابلاتنا للمبحوثين. 9- إن شعور المريض بالراحة النفسية والإحساس بالاطمئنان جعله يشفي من مرضه بيسر. 10- إن لجوء الناس من مختلف المستويات الاجتماعية والتعليمية إلى التداوي بالأعشاب الطبية، بالرغم ما يوفره الطب الحديث من علاجات وتقنيات متطورة للشفاء، يترجم مدى تمسك أهل المنطقة بتراثهم الأصيل وتقاليد الأجداد. توصــيــــات الــدراســــــــة في ظل النتائج التي توصلت إليها الدراسة الميدانيــة، وضعنا مجموعــة من التوصيات والمقترحــات وهـــي كالتـــالي: ü دعم ومساندة القرارات والإجراءات التي تكفل الشرعية القانونية للطب الشعبي وممارسته. ü ضرورة إنشاء قاموس يجمع كل أسماء الأمراض والنباتات والأعشاب الطبية الشعبية، حتى يتسنى فهمها من طرف الجميع وبالطبع تبسط التعامل معها لرفع الوعي الجمعي لتفادي الخطورة والمضاعفات الصحية التي تنجز عن الفهم السيئ للحالة المرضية. ü ضرورة إنشاء مركز أو مراكز بحث في التراث الشعبي (المادي واللامادي) بالإقليم، لتسهل وضع البرامج الصحية وتقريب الخدمات الشعبية المناسبة. ü إعداد برامج ومشاريع تستهدف زيادة كفاءة المعالجين الشعبين وتمكنهم من الاستفادة من التقدم الذي لحق بمنظومة الطب الرسمي. ü العمل على التعاون والتنسيق بين القطاع الصحي الرسمي والغير الرسمي (الطب الشعبي) لضمان وتقديم توعية ذات جودة وفاعلية تخدم أفراد المجتمع المحلي. إن المغرب يزخر بتراث استشفائي غني ومتنوع سواء ما تعلق منه بالتداوي بالأعشاب والنباتات الطبية أو الممارسات العلاجية الأخرى التي برهنت على فعالياتها في احتواء وعلاج حالات مرضية عدة العضوية منها والنفسية يجب الاستفادة منه إلى أقصى حد. ولعل أنجع السبل لتحقيق هذه الغاية تكمن في عقد ملتقيات علمية دورية تجمع كل المهتمين بالموضوع من ممارسي العلاج الشعبي ومختصين وأطباء وباحثين ..قصد تبادل الآراء والتجارب وتشكيل فرق للبحث العلمي في الميدان. ونشير إلى أن هذه الدراسة يمكن أن تكون مرحلة تمهيدية لموضوعات بحث مستقبلية في مجال الطب الشعبي والتمثلات الفكرية لأنواع هذا العلاجات الشعبية الراسخة في الذاكرة الشعبية
محمد بالحاج أو المعروف ب ”بلحاج“ هو من المعالجين المعروفين في الجهة الشرقية ينحدر بلحاج من أسرة معروفة لدى السكان المحليين بالمنطقة (حاسي بلال، إقليم جرادة) وكذلك الجالية المقيمة بالخارج، بأنها عريقة في العلاج بالأعشاب. إذ تعتبر هبة تنتقل من الأب إلى الابن أو من الأب إلى الأم في حالة لم يتم الابن سن البلوغ، والذي ينحدر نسلهم من قبيلة دراوش جماعة تݣافايت إقليم جرادة. حيث يقطن بمدينة جرادة حاسي بلال وبالضبط حي طارق بن زياد المعروف بحي شافية مع أسرته الصغيرة التي تتكون من ابن و زوجة. و يمتلك منزلان منزل للعيش والمنزل الذي يكون دائما مفتوح في وجه المرضى وهو الذي يزاول فيه العلاج حيث يمتلك حديقة أمامه يقوم بغرس بعض النباتات كالورد والأعشاب التي يستخدمها في العلاج وعند الدخول نرى أن البيت يتكون من مرحاض و صالة الانتظار المعروفة في المنطقة بالحوش و أخيرا غرفة العلاج حيث يكون جالس على كرسي أمامه سرير من أجل استلقاء المريض عليه و خزانة فيها مجموعة من الكتب التي تحتوي على الوصفات الطبية و أيضا نجد مجموعة من الأعشاب من كل نوع من أجل بيعها لمرضاه و ذلك باختيار المريض إما أن يشتروها من عنده أو من مكان آخر. كما أن المعالج بلحاج حافظ لكتاب الله وهو أيضا حاصل على شهادة الأولى باكالوريا، أما بخصوص المبلغ المخصص للعلاج فهو متفق عليه من طرف أهل المنطقة وهو بقيمة 20 درهم. وقد جاء على لسان المعالج بلحاج و بعض الاشخاص المجاورون له أيضا أنه يعالج عدة أمراض ك «القلون العصبي(بومزوي) وحصى الكلي، ألم المعدة، الامعاء، الروماتيزم, ألم الرأس "شقيقة“ و ديدان البطن لدى الأطفال الصغار، وأمراض تأخر الحمل لدى النساء و من بينها البرد. أما بالنسبة لطريقة العلاج فهي تختلف من مرض إلى آخر ولكن قبل كل شيء يقوم بتشخيص حالة المريض ليعرف نوع المرض و يحدد له الوصفة المناسبة التي تعلمها من والده. ذلك عن طريق استلقاء المريض و يبدأ بلحاج بتدليك بطن ذلك الشخص بيده ليكشف عن المرض وبعد ذلك يقوم بكتابة الوصفة المناسبة للمريض و طريقة استعمالها ومتى تستعمل و كم مرة في اليوم، فمن بين الحالات الكثيرة التي تزوره مرضى القلون العصبي و يصف لهم أعشاب ك (النافع و حبة حلاوة والحلبة) وتخلط هذه الاعشاب مع العسل و يقوم المريض بتناولها في الصباح عند استيقاظه من النوم و بالنسبة لديدان البطن يصف للأطفال عشبة( الشيح) ويشرب على معدة فارغة و ينبه الاطفال بضرورة الابتعاد عن الحلويات. ألم المفاصل لاحظنا وجود شمعة أمامه لتسخين يديه بعد وضع زيت زيتون عليها ويقوم بتدليك مكان الألم مع قراءة بعض الآيات القرآنية وذكر الله ويقوم ربطها بتوب .وقد أوضح لنا أنه إذا كانت هناك حالة تحتاج إلى زيادة الطبيب يقوم بإخبارالزائر بضرورة الذهاب إلى الطبيب. حيث يرتدي هذا المعالج جلباب وفي غالب الأحيان أبيض اللون و طربوش وبلغة ولديه لحية ويحمل في يده سبحة، يبلغ من العمر 62 سنة حيث يعتبر الطب البديل باب رزق له وبيع الأعشاب أيضا، ويزاول العلاج طوال أيام الأسبوع باستثناء يوم الجمعة باعتباره يوم راحة لديه. فمن خلال هذا البحث الميداني، قمنا باستجواب بعض الناس الذين قاموا بزيارته من قبل عن تجربتهم، فقد جاء على لسان السيدة خديجة والتي تبلغ من العمر 78 سنة والتي ثم علاجها عند أب بلحاج فكانت تعاني من مشاكل الدورة الشهرية وذهبت للطبيب لكن دون جدوى إلى حين أن زارت الشيخ بلحاج وقام بكتابة وصفة بالأعشاب الطبية وعلى إثرها تم شفائها، وهذا هو الحال بالنسبة للسيد علي المالكي البالغ من العمر 41 سنة وهو فلاح بجماعة لمريجة، إقليم جرادة حيث كانت تعاني حفيدته البالغة من العمر 6 سنوات المقيمة بإسبانيا وكانت تعاني من القلون العصبي وشفيت بعد مداومتها للعلاج، وكذلك نجد حسن اليحياوي البالغ من العمر 67 سنة وهو جندي متقاعد يقطن بحي المنار جرادة كان يعاني من ألم المفاصل بعد مداومته للعلاج نقصت حدة الألم، أما بالنسبة للسيدة جمعة 55 سنة بائعة متجولة فكانت تعاني من ألم بالأمعاء حيث قام بلحاج بإعطائها وصفة بالأعشاب بعد ان شفيت و لكن تسببت لها بمشاكل بالمعدة بسبب حدة هذه الأعشاب. وختاما الشابة أمال سونيان 20 سنة قاطنة بحي الانطلاق جرادة فكانت تعاني من جرثومة المعدة، بعد تلقيها العلاج انخفضت حدة المرض. فالعلاج بالأعشاب موروث ثقافي قديم متوارث من أجدادنا منذ القدم حيث كان أجدادنا يعتمدون عليه ويتخذونه علاج لجميع أمراضهم وبعد ظهور الطب الحديث أصبح الإقبال عليه كبير على غرار الطب بالأعشاب لكن مع ذلك بعض الأشخاص بمختلف الفئات العمرية لازالوا يتخذونه كعلاج لبعض الأمراض المستعصية على الطب الحديث خاصتا أن أغلب الأدوية يتم صناعتها بالاعتماد أساسا على الأعشاب.
لكن الملاحظ ان أن أهم ما يميز العلاج عند بلحاج حسب الروايات هو ضروري استحضار النية لان العلاج هو ببركة المعالج وبركة الادن الدي اخده عن والده مع الأخذ بالأسباب طبعا وتناول الاعشاب الطبية .
يكون كلا الطرفين صائمين عن الأكل و يقوم الأب أو صاحب الهبة او الحكمة برث اللعاب في يدي الإبن و يقوم الإبن بإعطاء أباه ملح أو نقوذ وهدا يسمى ب ( ملح اليد)، وهكذا يتم الانتقال من شخص إلى آخر وتسمى العملية (التعزام)
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
محادثة مع Gemini اريد الاجابة المنطقية والواقعية لديوان المحاسبة الاردني الوحدة 3: كيف يمكن لمدقق في...
الفصل بين السلطات والتعاون فيما بينهما . نظام الحكم في دولة الكويت ، يعمل في ظل هيكل دستوري فريد ، ي...
السيادة في الدولة الفدرالية لا يمكن أن يتوافق مفهوم السيادة في الدولة الدستورية مع الفصل بين السلطات...
كخلاصة لما جاء في هذا الفصل، فالسياسة الخارجية الجزائرية بمقارباتها المختلفة حققت العديد من المكاسب ...
لن يعود شيء كما كان بعد نهاية العصر الجليدي، حيث عُزلت جيوب كبيرة من البشرية على جانبي الكرة الأرضية...
كما مٌكن ب عٌ الأصل التجاري الإلكترون ،ً فإنه مٌكن تقد مٌه حصة ف شركة والمقصود بتقد مٌ الأصل التجاري...
تغزو سهول شرق أفريقيا موطن الغابات التقليدي لأسلافنا من القردة، حيث تقل الأشجار وتتسع المسافات بينها...
الكود الزائف يشبه لغات البرمجة مثل C++ ، لكنك لستِ مجبرة على الالتزام بقواعدها الصارمة (Syntax). نحن...
الأصالة: قوة أن تكون حقيقي فالأصالة هي حجر الزاوية للقيادة الفعالة. تخلق القيادات النسائية اللواتي ي...
تفرض طبيعة الحياة الإنسانية على الفرد مواجهة سلسلة مستمرة من التغيرات والتحديات التي تترافق مع ضغوط ...
يعتبر الضغط النفسي من بين أكثر المتغيرات النفسية شيوعا عند الناس في الفترة الراهنة، باعتبار أن الضغ...
واستمرارا لهذا النسق، جرت بتاريخ 02أكتوبر 2024م بالجزائر العاصمة محادثات بين مسؤولين من البلدين في ...