الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (التلخيص باستخدام خوارزمية التجزئة)

سينمائيّ آخر تحت المطر. يتركنا أشد دهشة وحيرة من الواقفين تحت المظلة تجتاحنا حالة من الغضب والاستياء، سرعة الأحداث وغرابتها من لصّ عارٍ إلى حوادث سير واندلاع النيران، إلى مشهد حب، إلى شرطي غير مبالٍ. نعود إلى الواقفين تحت المظلة الذين احتجّوا، وتساءلوا واحتاروا، وقبضوا على أنفاسهم لبرهة ثمّ استعادوها دون أن يحرّك أحد ساكنا بل الكلّ غرق في تحليل المشاهد وعزوها إلى مهارة المخرج الذي كانوا ينتظرونه، علّه يطلّ من مكان ما شارحاً لهم ما يجري تحت المطر. لم تخلُ فقرة من الفقرات من كلمة المطر، وكأن الكاتب يريد منّا ألّا ننسى هذه الموسيقا التصويرية الضبابية من المطر والرعد حيث يجري كلّ شيء مستخدماً المطر، ليكشف لنا هشاشة الإنسان أمامه، وخوف البعض من البلل. إنّ العتمة تزول أمام النور، والنور حين ينطفئ تعمّ الظلمة، ولكنّ المطر كيف لنا أن نرى من خلاله؟ هذا المشهد الذي جعلنا ندخل في عالم سرياليّ غير واقعي، يرسم أحداثه بطريقة عفوية. أحداث لا تحدث إلّا في عالم مضطرب مليء بالفوضى واللامبالاة. كانت مصر آنذاك والأمة العربية كلّها خارجة من هزيمة حرب ٦٧ حيث لم يتوقّعوا الخسارة، فأتت أكبر ممّا تخيلوا، ولم يكتفِ الكاتب بتصوير الهزيمة فقط بل عمل على تصوير حالة عامّة، وآفة تصيب الحكام الذين يجلسون تحت المظلة والشارع العربيّ كله القابع تحت مظلة اللامبالاة ممعن في غيّه، يتفرجون دون أن يحركوا ساكناً، لكن في النهاية موقفهم لا يتعدّى موقف المتفرّج، يشهدون أبشع الفظائع تجري أمام أعينهم، فالموت ينتشر من حولهم، والحياة رخصت، والقيم الأخلاقية تلاشت، وأصبحت في خبر كان. لقد جمع في لوحته السريالية يقينية الحياة والموت والرقص الذي يشير إلى الفرح، والتعري الذي يشير إلى ذهاب العقل والجنون فلا يمكن لعاقل في أيّ مجتمع كان أن يمارس الحبّ في وضح النهار وفوق جثث الموتى حيث تفوح رائحة العفن. لقد جمع نجيب محفوظ هذه الأطراف كلّها مع المطر في قالب غير منطقيّ، مطاردة لصّ تافه بينما النيران تشتعل في السيارات، والمعارك دائرة بين البدو الذين ظهروا فجأة على خشبة المسرح مع سواح أجانب، عائداً بنا إلى عصر داحس والغبراء. دماء وأشلاء رأس تتدحرج وعمال يبنون قبراً يضعون به العاشقين وهم على قيد الحياة، ويصنعون سريراً يضعون عليه الجثث، وهنا براعة الرمز حيث إنّ من يوضع بالقبر هم الموتى، والأحياء على السرير، لكن العمال عالجوا التعدّي والحماقة بحماقة أكبر منها، وما هذه الكوابيس التي أضرمت المشهد إلّا نتيجة لهذه الكارثة والإحباط العام والألم على ما حدث. مازالت الأنظار تتجه نحو الشرطي الواقف دون مبالاة هو الآخر يشاهد الظلم والجنون، يدخّن سيجارته ولا ينبس ببنت شفة، مع أنّه الوحيد الذي يمثّل السلطة القادرة على إيقاف كلّ شيء، لكن تجمدت هذه السلطة، وأشارت بإصبع الاتهام نحو المتفرجين المتخاذلين، وراح يتفحّصهم، ويلقي اللوم عليهم معنفاً إياهم. ما قيمة الإنسان المجرّد من هويته في داخل وطنه؟ هو ميت لا محالة. إنّ القصة تقع في إطار الرمزية الصادمة من اختراق القوانين حيث يجسّد فيها نجيب محفوظ تخبّط المجتمع العربي آنذاك من كبيره إلى صغيره وانعدام الرؤيا والمسؤولية، والمفهوم الفكريّ الاتكالي وفساد السلطة والنظام العسكريّ الذي من المفترض أن يقوم على حماية الضعيف فكان في موقف المتفرّج يرى من بعيد ما يحصل، وفي النهاية يجرّد الكلّ من هوياتهم، ويتحول إلى سلاح موجّه ضد الداخل. ما أكثر أعداء الداخل والواقفين تحت المظلة. وهذا الفساد ما زال يستشري في الوطن العربي الآن فالساحة العربية متخمة به والسلطات القمعية في مواجهة شعب مفكك البنية اساسا من كل فئاته، من مثقفين وعسكريين وعاديين، يرزح تحت مظلة الاستعباد والتغيب زرعوا الفتن الطائفية والدينية التي هي سهلت عليهم السيطرة على عقول البسطاء وحتى الطبقة المثقفة فقبعوا تحت المظلة لا يتجرؤون على الخروج والمواجهة ومن هم تحت المطر أعمى التناحر بصرهم وهد عزيمتهم وانشغلوا بالان والقوت اليومي والفقر وكيفية تأمين ادنى متطلبات الحياة البسيطة اليومية دون المحاولة للخروج من المأزق بل حين أتى حافروا القبر وبناؤا السرير اختلط الحابل بالنابل واصلحوا الفوضى بفوضى أكبر وفي النهاية هذه السلطة الممثلة بالشرطي اللامبالي اصدر حكمه على الجميع وبقي هو الوحيد في المشهد.

النص الأصلي

سينمائيّ آخر تحت المطر. يتركنا أشد دهشة وحيرة من الواقفين تحت المظلة تجتاحنا حالة من الغضب والاستياء،
سرعة الأحداث وغرابتها من لصّ عارٍ إلى حوادث سير واندلاع النيران، إلى مشهد حب، إلى شرطي غير مبالٍ.
نعود إلى الواقفين تحت المظلة الذين احتجّوا، وتساءلوا واحتاروا، وقبضوا على أنفاسهم لبرهة ثمّ استعادوها دون أن يحرّك أحد ساكنا بل الكلّ غرق في تحليل المشاهد وعزوها إلى مهارة المخرج الذي كانوا ينتظرونه، علّه يطلّ من مكان ما شارحاً لهم ما يجري تحت المطر.
لم تخلُ فقرة من الفقرات من كلمة المطر، وكأن الكاتب يريد منّا ألّا ننسى هذه الموسيقا التصويرية الضبابية من المطر والرعد حيث يجري كلّ شيء مستخدماً المطر، ليكشف لنا هشاشة الإنسان أمامه، وخوف البعض من البلل.
إنّ العتمة تزول أمام النور، والنور حين ينطفئ تعمّ الظلمة، ولكنّ المطر كيف لنا أن نرى من خلاله؟ هذا المشهد الذي جعلنا ندخل في عالم سرياليّ غير واقعي، يرسم أحداثه بطريقة عفوية. أحداث لا تحدث إلّا في عالم مضطرب مليء بالفوضى واللامبالاة. كانت مصر آنذاك والأمة العربية كلّها خارجة من هزيمة حرب ٦٧ حيث لم يتوقّعوا الخسارة، فأتت أكبر ممّا تخيلوا، ولم يكتفِ الكاتب بتصوير الهزيمة فقط بل عمل على تصوير حالة عامّة، وآفة تصيب الحكام الذين يجلسون تحت المظلة والشارع العربيّ كله القابع تحت مظلة اللامبالاة ممعن في غيّه، يتفرجون دون أن يحركوا ساكناً، لكن في النهاية موقفهم لا يتعدّى موقف المتفرّج، يشهدون أبشع الفظائع تجري أمام أعينهم، فالموت ينتشر من حولهم، والحياة رخصت، والقيم الأخلاقية تلاشت، وأصبحت في خبر كان.
لقد جمع في لوحته السريالية يقينية الحياة والموت والرقص الذي يشير إلى الفرح، والتعري الذي يشير إلى ذهاب العقل والجنون فلا يمكن لعاقل في أيّ مجتمع كان أن يمارس الحبّ في وضح النهار وفوق جثث الموتى حيث تفوح رائحة العفن.
لقد جمع نجيب محفوظ هذه الأطراف كلّها مع المطر في قالب غير منطقيّ، مطاردة لصّ تافه بينما النيران تشتعل في السيارات، والمعارك دائرة بين البدو الذين ظهروا فجأة على خشبة المسرح مع سواح أجانب، عائداً بنا إلى عصر داحس والغبراء. دماء وأشلاء رأس تتدحرج وعمال يبنون قبراً يضعون به العاشقين وهم على قيد الحياة، ويصنعون سريراً يضعون عليه الجثث، وهنا براعة الرمز حيث إنّ من يوضع بالقبر هم الموتى، والأحياء على السرير، لكن العمال عالجوا التعدّي والحماقة بحماقة أكبر منها، وما هذه الكوابيس التي أضرمت المشهد إلّا نتيجة لهذه الكارثة والإحباط العام والألم على ما حدث.
مازالت الأنظار تتجه نحو الشرطي الواقف دون مبالاة هو الآخر يشاهد الظلم والجنون، يدخّن سيجارته ولا ينبس ببنت شفة، مع أنّه الوحيد الذي يمثّل السلطة القادرة على إيقاف كلّ شيء، لكن تجمدت هذه السلطة، وأشارت بإصبع الاتهام نحو المتفرجين المتخاذلين، وراح يتفحّصهم، ويلقي اللوم عليهم معنفاً إياهم.
ما قيمة الإنسان المجرّد من هويته في داخل وطنه؟ هو ميت لا محالة.
إنّ القصة تقع في إطار الرمزية الصادمة من اختراق القوانين حيث يجسّد فيها نجيب محفوظ تخبّط المجتمع العربي آنذاك من كبيره إلى صغيره وانعدام الرؤيا والمسؤولية، والمفهوم الفكريّ الاتكالي وفساد السلطة والنظام العسكريّ الذي من المفترض أن يقوم على حماية الضعيف فكان في موقف المتفرّج يرى من بعيد ما يحصل، وفي النهاية يجرّد الكلّ من هوياتهم، ويتحول إلى سلاح موجّه ضد الداخل. ما أكثر أعداء الداخل والواقفين تحت المظلة. وهذا الفساد ما زال يستشري في الوطن العربي الآن فالساحة العربية متخمة به والسلطات القمعية في مواجهة شعب مفكك البنية اساسا من كل فئاته، من مثقفين وعسكريين وعاديين، يرزح تحت مظلة الاستعباد والتغيب زرعوا الفتن الطائفية والدينية التي هي سهلت عليهم السيطرة على عقول البسطاء وحتى الطبقة المثقفة فقبعوا تحت المظلة لا يتجرؤون على الخروج والمواجهة ومن هم تحت المطر أعمى التناحر بصرهم وهد عزيمتهم وانشغلوا بالان والقوت اليومي والفقر وكيفية تأمين ادنى متطلبات الحياة البسيطة اليومية دون المحاولة للخروج من المأزق بل حين أتى حافروا القبر وبناؤا السرير اختلط الحابل بالنابل واصلحوا الفوضى بفوضى أكبر وفي النهاية هذه السلطة الممثلة بالشرطي اللامبالي اصدر حكمه على الجميع وبقي هو الوحيد في المشهد.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

عداقة األنث ر و...

عداقة األنث ر وبولوجيا بعلم الجيولوجيا والجغرافيا -خامسا ً راسات الجيولوجية التاريخية ف ي تحديد الف...

تتمثل التحديات ...

تتمثل التحديات التقنية واللوجستية وأزمات البنية التحتية التي تواجه قطاع النفط الصخري في ليبيا في شبك...

الغزل الصّريح و...

الغزل الصّريح وهو غزل مكشوف، نراه عند الشعراء الذين اتخذوا الغزل طريقاً إلى اللهو والمتعة، ووصف المر...

**[ﻰﻟوﻷا ﺔڡروﻟا...

**[ﻰﻟوﻷا ﺔڡروﻟا]** ###**فﻮﺤٮﺸٮ نوﻄٮأ - ﺔ َ ﻠ َّ ڡ َ ﻌُﻤﻟا** بدﻷا ىڡ حرﺴﻤﻟاو ةﺮٮﺼڡﻟا ﺔﺼڡﻟا داور زرٮأ...

يُجمع ما يُقدّر...

يُجمع ما يُقدّر بنحو 11 مليار طن من النفايات الصلبة سنويًا حول العالم. يُلقى جزء كبير منها في مكبات ...

فرنسا أعربت عن...

فرنسا أعربت عن قلقها إزاء التطورات الميدانية والانتهاكات المرتبطة باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مؤك...

ونشأت نظرية الس...

ونشأت نظرية السمات على يد جوردون أولبورت الذي كان واحدًا من رواد علم النفس في الشخصية، وهو صاحب أول ...

الأنا والآخر ال...

الأنا والآخر العربي في العصر الأموي ترتبط الأنا ارتباطاً وثيقا بالآخر ، فهما قطبان لا يغيب أحدهما عن...

التقى صباح اليو...

التقى صباح اليوم د هشام محسن السقاف كلا على حدة بمسؤولي المنظمات الدولية بمنظمة صناعة الخير للتنمية ...

إليك النص الموج...

إليك النص الموجود في الصورة جاهزاً للنسخ: أولاً: مفهوم الممارسة المهنية لطريقة تنظيم المجتمع يوضح ا...

Abraj Al-Arab C...

Abraj Al-Arab Company reviews its risk assessments annually. They must be updated if there are chang...

اقرأ النص التال...

اقرأ النص التالي جيداا وخد وقتك كامل في الانشاء والتفكير وحاول الاستعانه بالمساعده من المصادر المذكو...

أخبار التقنية