خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
المبحث الثاني: الأعوان المكلفين بتنفيذ الميزانية وفق القانون 23-07 من أجل انشاء نظام متكامل يسمح بتحقيق أهداف الإصلاح الموازناتي والمحاسبي فإن هذا الأمر يتطلب اعتماد مهام جديدة للمكلفين بنظام المحاسبة العمومية. 1- تعريف الآمر بالصرف: يعتبر آمرا بالصرف بموجب المادة 02 من المرسوم التنفيذي 24-92، كل عون عمومي معين أو منتخب أو مكلف، بهدف تولي برمجة وتوفير الاعتمادات المالية، وتمثات مهامه حسب نص نفس المادة فيما يلي: وإصدار أوامر الإيرادات المتعلقة بها. أو إصدار حوالات الدفع في حدود الاعتمادات المفتوحة أو المفوضة، باستثناء الإعتمادات التقييمية. - إصدار أوامر الحركة التي تمس الممتلكات والمواد الخاصة بالدولة والهيئات العمومية الأخرى المذكورة في المادة الأولى من هذا القانون. كما يضمن الأمر بالصرف برمجة الاعتمادات المالية وتوفيرها وتوزيعها. 2- أنواع الآمر بالصرف: حسـب نص المادة 05 من القـانـون 23-07 يوجد هـنـاك 3 أنواع مـن الآمـرون بالصـرف، وآمـر بالصـرف ثانويين وآمرون بالصرف إقليميين لميزانية الدولة. أ. الآمرون بالصرف الرئيسيون: هـم الذيـن تخصـص لهم مباشرة الإعتمادات المرخص بها في الميـزانية، وصنفتهم المادة 6 من القانون 23-07 إلى ما يلي: الآمرون الصرف بالنسبة لميزانية الدولة هم الوزراء وأعضاء الحكومة الذين تسجل الإعتمادات بإسمهم ومسؤولو الهيئات العمومية وعند الإقتضاء المسؤولون المكلفون بالتسيير المالي. الآمرون بالصرف بالنسبة لميزانية الجماعات المحلية هم الولاة ورؤساء المجالس الشعبية البلدية. ب. يتم نقل جزء من صلاحيات رؤساء هذه الهيئات إلى مرؤوسيهم أي ممثليهم في فروع هذه الهيئات أو في هيئات أخـرى ذات طابع محلي أو جهوي. الآمرون بالصرف الثانويين بمفهوم أخر هم مسئولون بصفتهم رؤساء المصالح غير الممركزة على عمليات تنـفيـذ الميزانية. الآمرون بالصرف الاقليميون لمزانية الدولة: هم مسيرو برامج الهيئات الإقليمية في حالة تكليفهم بتنفيذ البرنامج كله أو جزء منه. والذي يجب أن ينتمي إجباريا إلى الإدارة أو الهيئة العمومية المعنية، وفي حالة غياب أو وجود مانع مؤقت ومبرر للأمر بالصرف، و يتعين إبلاغ المراقب الميزانياتي والمحاسب العمومي المختص بمحرر الاستخلاف. الآمر بالصرف المفوض: حسب المادة 05 و06 من المرسوم التنفيذي 24-90 يمكن للآمر بالصرف أن يفوض، ويشغل منصبا عاليا. أو وظيفة المفوض اليه. الآمر بالصرف المكلف: حسب المادة 08 و10 من المرسوم التنفيذي 24-90، في حالة شغور مؤقت لمنصب الآمر بالصرف، يتم تكليف آمر بالصرف بالنيابة من قبل السلطة الوصية من بين الأعوان العموميين المؤهلين في القطاع المعني لضمان استمرارية الخدمة. يتعين تأهيل واعتماد الآمرين بالصرف المكلفين من طرف الوزير المكلف بالمالية لمدة سنة قابلة للتجديد مرة واحدة. ويتم اعتماد الآمر بالصرف لدى المحاسب العمومي محل الاختصاص من أجل تعرف المحاسب العمومي على الأمر بالصرف من حيث نموذج الإمضاء ومقرر التعيين حتى يتسنى للمحاسب العمومي تنفيذ عمليات الميزانية وفق ما ينص عليه القانون. 3- مسؤولية الآمر بالصرف: حسب المادة 110 من القانون 23-07 فقد تم تحديد مسؤولية الآمرين بالصرف كما يلي:" بغض النظر عن الأحكام التشريعية والتنظيمية التي تحكم إستعمال و تسيير المال العام والوسائل المادية، يتحمل الآمرون بالصرف و الآمرون بالصرف المكلفون ومفوضوهم ومستخلفوهم المسؤولية الشخصية عن الأخطاء والمخالفات، التي من شأنها أن تلحق ضررا بالخزينة العمومية أو بهيئة عمومية. ويعاقب على هذه الأخطاء والمخالفات وفقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما ". 1- تعريف المحاسب العمومي: عرف قانون المحاسبة العمومية 23-07 المحاسب بموجب المادة 15، 24، على أنه " كل عون عمومي معيّن أو معتمد قانونا للقيام بتحصيل الإيرادات و/أو دفع النفقات، حراسة وحفظ الأموال والسندات والقيم والأغراض أو المواد المكلف بها، تداول الأموال والسندات والقيم وحركة حسابا الموجودات، مسك المحاسبة الميزانياتية القائمة على الأساس النقدي، ومحاسبة عامة قائمة على أساس مبدأ الاستحقاق، التقييد المحاسبي للقيم غير الثابتة، وإعداد القوائم المالية وحساب التسيير. وإمّا محاسبي الأموال والقيم أو التركيز المحاسبي. المحسبون المختصون: حسب المادة 19 من القانون 23-07 هم المخول لهم التقييد النهائي في كتاباتهم للعمليات التي يؤمرون بها على مستوى صناديقهم. ب. المحاسبون المفوّضون: حسب نفس المادة هم الذين ينفذون العمليات لحساب المحسبين المختصين. هم الذين يقدمون حساباتهم مباشرة لمجلس المحاسبة. ث. هم الذين تكون عملياتهم ممركزة من طرف محاسب رئيسي، ج. ح. خ. المحاسب الفعلي: تناوله قانون المحاسبة العمومية السابق في المادة 51 وكان يسميه بشبه المحاسب، المحاسب الفعلي هو كل شخص يقوم بالعمليات التي هي من إختصاص المحاسب العمومي (العمليات المذكورة في المادة 24 من القانون 23-07) دون أن تكون له صفة المحاسب العمومي (دون تعيين أو إعتماد). 3- إلتزامات المحاسب العمومي: المحاسـبـون العـمـومـيـون هـم مـوظفون عموميون قبل كل شيء، والقانون الأساسي الخاص بسلكهم، 4- مسؤولية المحاسب العمومي: والأعوان الموضوعون تحت سلطتهم، والوكلاء الماليون، مسؤولون شخصيا وماليا عن العجز الحاصل في الصندوق، أو قرارات تصفية باقي الحساب صادرة عن الوزير المكلف بالمالية، مسؤولون شخصيا عن الأخطاء والمخالفات التي تشكل خرقا بيّنا للأحكام التشريعية والتنظيمية التي تحكم استعمال و تسيير المال العام، التي من شأنها أن تلحق ضررا بالخزينة العمومية، إلى جعل عملية التسجيل ومسك الحسابات مشتركة بين الأعوان، بعد ما كانت حصرية للمحاسبين، مما يجعل من تكييف هذه المسؤولية ضرورة ملحة، حيث نادرا ما تقحم مسؤولية الآمر بالصرف من طرف مجلس المحاسبة، 5- التنصيب وانهاء المهام: بعـد تعيـينه أو إعتـــــــماده من طــــــرف وزير المــــــالية، والمتعلق بتنصيب وتسلـيم المهام للمحاسبين العموميين، يبين هـذا المحضر وضعـيـة كل من الأموال النقدية، بواقي الدفع، حالات التقارب، البيانات المفصلة للأرصدة وبموازنة عامة للعمليات المالية. تكمن أهمـية تسـلـيـم المـهام في تحـديد بداية مسـؤولية المـحاسب الجـديد وكـذا مدى مسؤوليته عن تسيـير أسـلافه بالإضافة إلى بداية الحـساب فيـما يخص مهـلة التحـفظ المقدرة بــــــ 03 أشهر طبقا لنص المادة 10 من القرار الوزاري رقم 2 المـؤرخ في 06 جانفي1991. أما انهاء مهام المحاسب العمومي فيتم حسب المادة 30 من القانون 23-07 بنفس كيفية تعيينه باستثناء حالة الوفاة أو التخلي عن المنصب، كما يمكن للوزير المكلف بالمالية أو ممثله المؤهل قانونا، تعيين محاسب عمومي بالنيابة إلى حين تعيين محاسب عمومي مرسم. المطلب الثالث: مبدأ الفصل بين الآمر بالصرف والمحاسب العمومي 1- مفهوم مبدأ الفصل بين الآمر بالصرف والمحاسب العمومي : يعد مبدأ الفصل بين الآمر بالصرف والمحاسب العمومي مبدأ كلاسيكي مكـرس في أنظـمة المـحاسبة العـمومية التي تعتنق المذهب اللاتيني، وهو بدون شك اقتباس من الفكرة الكلاسيكية المعمول بها في القانون الدستوري والتي طورها العالم الفرنسي مونتسكيو وهي الفصل بين السلطات. ويعتبر مبدأ الفصل بين الآمر بالصرف والمحاسب العـمومي من أهم المبادئ التي تقوم عـليها المحـاسـبـة العـمومية، حيث أن هذا المبدأ ضروري لقيام الفلسفة المالية العمومية، ومفاده أن الذين يوجهون الأوامر المالية (الأمر بالدفع والأمر بالتحصيل) ليسوا هم الذين ينفذونها وإنما يتكفل بها موظفون عموميون آخرون. بينما تطرقت المادة 56 إلى التنافي بين الزوجين في حالة ماذا كان أحدهما آمر بالصرف والآخر محاسب عمومي. القانون 23-07 تناول هذا المبدأ في المادة 32 وفق نفس المفهوم الذي جاء به القانون 90-21، فعلى كـل منهما القيام بمهامه وفق الحدود القانونية لوظيفته. 2- مبررات و فوائد المبدأ: إن مهام الآمر بالصرف والمحاسب العمومي متكاملة على الرغم من إختلاف الأدوار التي يقومان بها، وتكمن مبررات وفوائد مبدأ الفصل في الآتي: من خلال قانـون المحـاسبة العـمــومية فصل المــــشرع الجـزائري بوضــوح بين تسيير الميزانية وتسيير الأموال ((la gestion du budget et la gestion des fonds فأسـند تسـيير الاعتمادات المالية للميزانية إلـى الآمـر بالصـرف (AutoritéBudgétaire) ، وأسنـد تسيـير الأمـوال (الخزينة) إلى المحاسب العمومي Autorité de trésorerie)) ، و بالتالي فإن المشرع حدد لكل عون صلاحياته فالعون الذي يملك سلطة حيازة الأموال العمومية لا يمكنه التصرف فيها دون إذن صادر من العون الذي يملك سلطة تسيير الميزانية والعكس صحيح، وعلى هذا الأساس فإن كل العمليات المالية سواء كانت عملية إيراد أو عملية نفقة تمر بمرحلتين الأولى إدارية يتكفل بها الآمر بالصرف و الثانية محاسـبية ويتكـفل بها المحـاسب العـمومي. وحدة العمل المالي: يختلف المحاسبون العمــوميون عن الآمـرين بالصـرف فـي أنهم تابعـون لجهة واحدة (وزارة المالية-المديرية العامة للخزينة والتسيير المحاسبي للعمليات المالية للدولة)، وهم بذلك يشكلون شبكة واسعة ومنظمة تجعل العمل المالي على مستوى الوطن موحد ، كما يشكلون وحدة للخزينة من خلال هذه الشبكة، الأمر الذي يسهل تنفيذ عمليات تحصيل الأموال العمومية وإنجاز عمليات التحويل بين المحاسبين المفوضين والمحاسبين المختصين، كما تتشكل أيضا وحدة للصندوق من خلالها يتم إيداع وسحب وتحويل الأموال العمومية بين المحاسبين (وكأنها صندوق واحد) وكذلك تتم مركزة عمليات الصندوق لدى محاسب واحد هو العون المحاسب المركزي للخزينة. تسـهيـل الرقـابـة: يعمل كل آمر بالصرف مع محاسب معتمد لديه، المراقبة المتــــبادلة تنصب كذلك على الوضـعيات المـالية والمحاسبية التي يعدها كل من الآمر بالصرف والمحاسب العمومي، حيث يكون الهدف الأساسي منها هو التأكد من وجود مطابقة بين بيانات المحاسبة التي يمسكها الآمر بالصرف وبيانات المحاسبة التي يمسكها المحاسب العمومي. وترجع هذه الأهمية لكونهما حسابان ختاميان يحددان نتيجة السنة المالية، إيداعهما لدي مجلس المحاسبة يكون بتاريخ 30 جوان من السنة الموالية كحد أقصى. ث. حمـاية الأمـوال العمـومـية: بعد أن أقر مبدأ الفصل بين الآمر بالصرف والمحاسب العـــمومي أصبح العون الذي يلتزم بالنـفقة ليس هو العون الذي يسددها، تبديد وإختلاس، فالفصل بين الآمر بالصرف والمحاسب العمومي لم يجعل لكل منهما عملا خاصا به ورقابة متبادلة فقط وإنما يعتبر حاجزا ضد كل أنواع التلاعب وأساليب الغش التي من شأنها أن تلحق الضرر بالأموال العمومية. المبحث الثالث: العمليات المالية العمومية في ظل قانون 23-07 والمطلب الثاني عمليات النفقات، المطلب الأول: عمليات الإيرادات تتضمن موارد ميزانية الدولة ما يأتي: من خلال القانون 23-07 المتعلق بقواعد المحاسبة العمومية والتسيير المالي، 1- المرحلة الإدارية لتحصيل الايرادات: يتم تحصيل الإيرادات إداريا بإثباتها وتصفيتها قبل التكفل بها وتحصيلها. فمن الناحية المادية يتم التحقق من وجود الحدث المادي المنـشأ للحق العمومي (كغياب موظف أو تقاضي مبلغ غير مستحق. ومن الناحية القانونية يتم التحقق من النصوص القانونية التي تكرس الحق العمومي (المبالغ والنسب) . التصفية: تعرفها المـادة 40 من القـانون23/07 بأنهـا الإجراء الذي يسمح بتحديد المبلغ الدقيق للدين لفـائدة الدائن العمومي. على الآمر بالصرف أن يصدر أوامر الإيرادات في أجل أقصاه 30 يوما من تاريخ إثباتها. التحقق والتكفل بأوامر الإيرادات: ترسل أوامر الإيرادات والإشعار بإصـدار أوامر الإيرادات وجــدول إصـدار أوامر الإيرادات من نسختين إلى المحاسب العـمومي حيث يقوم هذا الأخير لدى استقباله لهذه الوثائق بالتحقـق من أن الآمر بالصرف مرخـص له قانونا بتحـصيل هذه الإيـرادات أما على الصعـيد المادي فيجب على المحاسب مراقبة صحة إلغاءات السندات، رقم البرنامج، رقم النشاط الفرعي، الباب، يتم التكـفل بسندات التحصيل المستوفاة للشروط القانونية وذلك بوضع الختم الخاص بالتكفل بأوامر الإيرادات على نسـخة من جــدول إصـدار أوامر الإيرادات ثم يتم تسـجل السنـد المتكفل به في سجل خاص يتضمن البيانات التــالية رقم الســند، هوية المدين، الحــساب الخـاص بالإيراد والآمــر بالصرف المعني. ب. التحصيل: هو الإجراء الذي يتم بموجبه إبراء الدين العمومي ، وقد يكون ودي أو جبري . • التحصيل الودي: هو إجراء يسمح للمحاسب العمومي بالحصول على دفع طوعي من المدين لفائدة الأشخاص المعنوية الخاضعة للمحاسبة العمومية" ، إذن هو مجـــموعة من الإجـراءات الودية (إستدعاء المدين لتسـديد مبلغ الدين المستحق) التي تتم بموجــبـها إبراء ذمة المدينين اتجــاه الخزينة العمومية، وبتعبير آخر هو عبارة عن مجموعة من الخطوات التي يقـوم بها المحاسب العمـومي من أجل تحصيل السند المتكفل به. وتتم خطوات التحصيل الودي حسب الاتي : o إرسال الإشعار بإصدار الأمر بالإيراد المتكفل به إلى المدين في أجل 08 أيام برسالة موصى عليها مع الإشعار بالإستلام. يجب على المحاسب تذكير المدنيين بإنذار كتابي بدون مصارف ويعلمه بضرورة دفع الدين المستحق في أجل 20 يوما. o يمكن للمحاسب العمومي تمديد آجال الدفع لمدة 06 أشهر بالنسبة لكل الديون ماعدا الإقتطاعات من المرتبات الخاضعة لتشريعات خاصة وذلك بناء على طلب مبرر من المدنيين، o يقوم الآمر بالصرف بوضع الصيغة التنفيذية (يحدد هذا الأمر بمبلغ ليصبح بيانا تنفيذيا) على النسخة المرسلة إليه من طرف المحاسب متبوعة بإمضاء الأمر بالصرف، كما أن إجراءات التنفيذ الجبري لا تتضمن أي آجال قانونية. هذا الأخير عليه القيام بفحص البيان التنفيذي والتكفل به إذا كان مستوفيا لكل الشروط القـانونية وذلك بوضع ختم التكفل على نسخة من جدول الإرسال، هذه النسخة يتم إرسالها إلى الآمر بالصرف وتعتبر كوصل إستلام. بعد ذلك يقوم المحاسب بتسجيل البيان المتكفل به في سجل خاص يتضمن البيانات التالية:
المبحث الثاني: الأعوان المكلفين بتنفيذ الميزانية وفق القانون 23-07
من أجل انشاء نظام متكامل يسمح بتحقيق أهداف الإصلاح الموازناتي والمحاسبي فإن هذا الأمر يتطلب اعتماد مهام جديدة للمكلفين بنظام المحاسبة العمومية.
المطلب الأول: ماهية الآمر بالصرف:
1- تعريف الآمر بالصرف: يعتبر آمرا بالصرف بموجب المادة 02 من المرسوم التنفيذي 24-92، كل عون عمومي معين أو منتخب أو مكلف، بهدف تولي برمجة وتوفير الاعتمادات المالية، وتوزيع و/أو تنفيذ العمليات الميزانياتية والمالية والممتلكات، طبقا لأحكام المادة 04 من القانون رقم 23-07، وتمثات مهامه حسب نص نفس المادة فيما يلي:
4- مسؤولية المحاسب العمومي:
ضمن فصل المسؤولية في القانون 23-07، فقد تم في المادة 112 تحديد مسؤولية المحاسب العمومي كما يلي: "المحاسبون العموميون، والمفوضوهم، والأعوان الموضوعون تحت سلطتهم، والوكلاء الماليون، مسؤولون شخصيا وماليا عن العجز الحاصل في الصندوق، يعاقب على هذه الأخطاء والمخالفات عبر إصدار قرارات تصفية باقي الحساب من طرف مجلس المحاسبة، أو قرارات تصفية باقي الحساب صادرة عن الوزير المكلف بالمالية، لا يوقف الطعن المقدم من قبل المدينين عملية التحصيل، المحاسبون العموميون ومفوضوهم، والأعوان الموضوعون تحت سلطتهم، مسؤولون شخصيا عن الأخطاء والمخالفات التي تشكل خرقا بيّنا للأحكام التشريعية والتنظيمية التي تحكم استعمال و تسيير المال العام، التي من شأنها أن تلحق ضررا بالخزينة العمومية، أو بهيئة عمومية" .
وتهدف محاسبة الدولة الجديدة، إلى جعل عملية التسجيل ومسك الحسابات مشتركة بين الأعوان، بعد ما كانت حصرية للمحاسبين، خصوصا في ظل تطور مهامه، مما يجعل من تكييف هذه المسؤولية ضرورة ملحة، حيث نادرا ما تقحم مسؤولية الآمر بالصرف من طرف مجلس المحاسبة، في حين أن المحاسب العمومي كثيرا ما تقحم مسؤوليته، هذا ما حاول المشرع الجزائري تداركه من خلال المادة 81 من القانون العضوي 18-15 التي نصت على: "يحدد بموجب القانون نظام المسؤولية، بما في ذلك ما يتعلق بالانضباط، الميزانياتي والمالي للأعوان المكلفين بتنفيذ عمليات إيرادات ونفقات الدولة " .
5- التنصيب وانهاء المهام: بعـد تعيـينه أو إعتـــــــماده من طــــــرف وزير المــــــالية، وأدائه اليـــــمين القــــــانونية في حالة تعيينه لأول مرة، يتم تنصيب المحـاسب العمومي في مهامه من طرف ممثل لوزيـر المالية، طبقا للمادة 04 من القرار الوزاري رقم 02 المـؤرخ في 06 جانفي 1991، والمتعلق بتنصيب وتسلـيم المهام للمحاسبين العموميين، يترتب على هذا التنصيب الرسمي، تحرير محضر تسليم المهام الذي يجب توقيعه حضوريا من قبل المحاسب الداخل (المباشر لمهامه) والمحاسب الخارج (المنتهية مهامه).
يبين هـذا المحضر وضعـيـة كل من الأموال النقدية، الأموال القيمية وعناصر الجرد للمصلحة المحاسبية ويـرفق ببيـان لبـواقي التحـصيل، بواقي الدفع، حالات التقارب، البيانات المفصلة للأرصدة وبموازنة عامة للعمليات المالية. تكمن أهمـية تسـلـيـم المـهام في تحـديد بداية مسـؤولية المـحاسب الجـديد وكـذا مدى مسؤوليته عن تسيـير أسـلافه بالإضافة إلى بداية الحـساب فيـما يخص مهـلة التحـفظ المقدرة بــــــ 03 أشهر طبقا لنص المادة 10 من القرار الوزاري رقم 2 المـؤرخ في 06 جانفي1991.
أما انهاء مهام المحاسب العمومي فيتم حسب المادة 30 من القانون 23-07 بنفس كيفية تعيينه باستثناء حالة الوفاة أو التخلي عن المنصب، كما يمكن للوزير المكلف بالمالية أو ممثله المؤهل قانونا، تعيين محاسب عمومي بالنيابة إلى حين تعيين محاسب عمومي مرسم.
المطلب الثالث: مبدأ الفصل بين الآمر بالصرف والمحاسب العمومي
1- مفهوم مبدأ الفصل بين الآمر بالصرف والمحاسب العمومي : يعد مبدأ الفصل بين الآمر بالصرف والمحاسب العمومي مبدأ كلاسيكي مكـرس في أنظـمة المـحاسبة العـمومية التي تعتنق المذهب اللاتيني، وهو بدون شك اقتباس من الفكرة الكلاسيكية المعمول بها في القانون الدستوري والتي طورها العالم الفرنسي مونتسكيو وهي الفصل بين السلطات.
ويعتبر مبدأ الفصل بين الآمر بالصرف والمحاسب العـمومي من أهم المبادئ التي تقوم عـليها المحـاسـبـة العـمومية، حيث أن هذا المبدأ ضروري لقيام الفلسفة المالية العمومية، ومفاده أن الذين يوجهون الأوامر المالية (الأمر بالدفع والأمر بالتحصيل) ليسوا هم الذين ينفذونها وإنما يتكفل بها موظفون عموميون آخرون.
وأخذ المشرع الجـزائري بهذه القاعـدة في المادة 55 من قانون المحاسبة العمومية السابق (90-21) «تـتـنافـى وظـيـفـة الآمـر بالصـرف مع وظـيـفة المحـاسب العمومي»، بينما تطرقت المادة 56 إلى التنافي بين الزوجين في حالة ماذا كان أحدهما آمر بالصرف والآخر محاسب عمومي.
القانون 23-07 تناول هذا المبدأ في المادة 32 وفق نفس المفهوم الذي جاء به القانون 90-21، إلا أن المادة 33 منه وسعت في حالة التنافي المذكورة في المادة 56 من القانون 90- 21 والتي كانت تقتصر على الزوجين فقط إلى الآباء والأبناء والإخوة من الدرجة الأولى.
إذن المبدأ يقضي بعدم جواز ممارسة أحد العونين الوظيـفتين معا مهـما كانت الظروف، كما لا يجوز أن يتـدخل أي عون فـي صلاحيات العـون الآخـر، فعلى كـل منهما القيام بمهامه وفق الحدود القانونية لوظيفته.
2- مبررات و فوائد المبدأ: إن مهام الآمر بالصرف والمحاسب العمومي متكاملة على الرغم من إختلاف الأدوار التي يقومان بها، وتكمن مبررات وفوائد مبدأ الفصل في الآتي:
أ. تقـسيـم العـمل:
من خلال قانـون المحـاسبة العـمــومية فصل المــــشرع الجـزائري بوضــوح بين تسيير الميزانية وتسيير الأموال ((la gestion du budget et la gestion des fonds فأسـند تسـيير الاعتمادات المالية للميزانية إلـى الآمـر بالصـرف (AutoritéBudgétaire) ، وأسنـد تسيـير الأمـوال (الخزينة) إلى المحاسب العمومي Autorité de trésorerie)) ، حيث أعـطت المادة 72 و73 من القانون 23-07 سلطة حصرية للمحاسب العمومي فيما يخص حيازة وتداول الاموال العمومية ،و بالتالي فإن المشرع حدد لكل عون صلاحياته فالعون الذي يملك سلطة حيازة الأموال العمومية لا يمكنه التصرف فيها دون إذن صادر من العون الذي يملك سلطة تسيير الميزانية والعكس صحيح، وعلى هذا الأساس فإن كل العمليات المالية سواء كانت عملية إيراد أو عملية نفقة تمر بمرحلتين الأولى إدارية يتكفل بها الآمر بالصرف و الثانية محاسـبية ويتكـفل بها المحـاسب العـمومي.
ب. وحدة العمل المالي:
يختلف المحاسبون العمــوميون عن الآمـرين بالصـرف فـي أنهم تابعـون لجهة واحدة (وزارة المالية-المديرية العامة للخزينة والتسيير المحاسبي للعمليات المالية للدولة)، وهم بذلك يشكلون شبكة واسعة ومنظمة تجعل العمل المالي على مستوى الوطن موحد ،كما يشكلون وحدة للخزينة من خلال هذه الشبكة، الأمر الذي يسهل تنفيذ عمليات تحصيل الأموال العمومية وإنجاز عمليات التحويل بين المحاسبين المفوضين والمحاسبين المختصين، كما تتشكل أيضا وحدة للصندوق من خلالها يتم إيداع وسحب وتحويل الأموال العمومية بين المحاسبين (وكأنها صندوق واحد) وكذلك تتم مركزة عمليات الصندوق لدى محاسب واحد هو العون المحاسب المركزي للخزينة.
ت. تسـهيـل الرقـابـة:
يعمل كل آمر بالصرف مع محاسب معتمد لديه، يقوم المحاسب العمومي في إطار ممارسة مهامه بمراقبة أوامر الدفع وأوامر التحصيل التي يصدرها الآمر بالصرف ليتأكد مـن مدى مطابقتها للقوانين والأنظمة المعمول بها، في حين يقـوم الآمر بالصرف بمراقـبة أعمال المحاسب وخاصة في حالة رفض تسـديد أوامر الدفع ومدى قانونية هـذا الرفـض. المراقبة المتــــبادلة تنصب كذلك على الوضـعيات المـالية والمحاسبية التي يعدها كل من الآمر بالصرف والمحاسب العمومي، حيث يكون الهدف الأساسي منها هو التأكد من وجود مطابقة بين بيانات المحاسبة التي يمسكها الآمر بالصرف وبيانات المحاسبة التي يمسكها المحاسب العمومي.
يعتبر الحساب الإداري le compte administratif)) الذي يعده الآمر بالصرف وحساب التسيـير(le compte de gestion) الذي يعده المحاسب العمومي من أهم الوثائق المحاسبية، وترجع هذه الأهمية لكونهما حسابان ختاميان يحددان نتيجة السنة المالية، وكونهما أداة رقابة عن بعد بالنسبة لمجلس المحاسبة، إيداعهما لدي مجلس المحاسبة يكون بتاريخ 30 جوان من السنة الموالية كحد أقصى.
ث. حمـاية الأمـوال العمـومـية:
بعد أن أقر مبدأ الفصل بين الآمر بالصرف والمحاسب العـــمومي أصبح العون الذي يلتزم بالنـفقة ليس هو العون الذي يسددها، وأن العون الذي يقرر الإيراد ليس هو الذي يحصله، جعل من الصعب صرف الأموال العمومية أو تحويلها خارج الوجهة المخصصة، ولهذا يعتبر المبدأ كصمام أمان يساهم في استعمال الأموال العمومية وفق الإطار القانوني و الميزانياتي المخصص لها والحفاظ عليها من كل تلاعب، تبديد وإختلاس، فالفصل بين الآمر بالصرف والمحاسب العمومي لم يجعل لكل منهما عملا خاصا به ورقابة متبادلة فقط وإنما يعتبر حاجزا ضد كل أنواع التلاعب وأساليب الغش التي من شأنها أن تلحق الضرر بالأموال العمومية.
المبحث الثالث: العمليات المالية العمومية في ظل قانون 23-07
جاء قانون 23-07 المتعلق بقواعد المحاسبة العمومية والتسيير المالي لمعالجة أوجه قصور كبيرة في قانون 90-21 التي كانت تحد من دور النظام المحاسبي كأداة حديثة لتسيير المال العام.
سنتناول قواعد الإيرادات والنفقات العمومية من بين القواعد التي حددها قانون 23-07 في هذا المبحث من خلال مطلبين، المطلب الأول عمليات الإيرادات، والمطلب الثاني عمليات النفقات، أما المطلب الثالث سنتناول فيه مستجدات القانون 23-07 بصفة عامة.
المطلب الأول: عمليات الإيرادات
يقصد بالإيراد المبلغ الكلي للحصائل دون إجراء المقاصّة بين الإيرادات والنفقات وتعرف الإيرادات العامة بأنها مجموعة الدخول التي تحصل عليها الدولة من المصادر المختلفة من أجل تغطية نفقاتها العامة وتحقيق التوازن الاقتصادي والاجتماعي.
حسب المادة 15 من القانون العضوي رقم 18-15، تتضمن موارد ميزانية الدولة ما يأتي:
االإيرادات المتحصل عليها من الإخضاعات مهما كانت طبيعتها وكذا من حاصل الغرامات.
مداخيل الأملاك التابعة للدولة.
مــداخــيــل المساهــمــات المالــيــة لــلـدولـة وكـذا أصولـهـا الأخرى.
المبالغ المدفوعة مقابل الخدمات المقدمة من قبل الدولة وكذا الأتاوى.
مختلف حواصل الميزانية.
الحواصل الاستثنائية المتنوعة.
الأموال المخصصة للمساهمات والهبات والوصايا.
الــفــوائــد والحواصل المتــحصل عــلــيــهــا مــن الــقـروض والتسبيقات وتوظيف أموال الدولة.
من خلال القانون 23-07 المتعلق بقواعد المحاسبة العمومية والتسيير المالي، يتم تحصيل إيرادات الدولة على مرحليتين: مرحلة إدارية ومرحلة محاسبية.
1- المرحلة الإدارية لتحصيل الايرادات: يتم تحصيل الإيرادات إداريا بإثباتها وتصفيتها قبل التكفل بها وتحصيلها.
أ. الإثبات: هو الإجـراء الذي يتم بموجبه تكريس حق الدائن العمومي. هذا الإجـراء له عنـصر مادي وعنـصر قانوني، فمن الناحية المادية يتم التحقق من وجود الحدث المادي المنـشأ للحق العمومي (كغياب موظف أو تقاضي مبلغ غير مستحق...) ومن الناحية القانونية يتم التحقق من النصوص القانونية التي تكرس الحق العمومي (المبالغ والنسب) .
ب. التصفية: تعرفها المـادة 40 من القـانون23/07 بأنهـا الإجراء الذي يسمح بتحديد المبلغ الدقيق للدين لفـائدة الدائن العمومي.
ت. الأمر بالتحصيل: هو سند يصدره الآمر بالصرف يسـتدعى فيه المحاسب العـمومي للقيام بتحصيل المبلغ الوارد في هذا الأمر، على الآمر بالصرف أن يصدر أوامر الإيرادات في أجل أقصاه 30 يوما من تاريخ إثباتها.
يجب أن تبين أوامر الإيرادات بوضـوح مجمل العناصر التي تسمح بتعريف المدين والتصفية، يترتب على كل خطأ في التصفية، إصدار أمر بإلغاء الإيراد أو تخفيضه .
2- المرحلة المحاسبية: بعد الإجراءات الإدارية الثلاث السـابقة التي قامت بها مصالح الآمر بالصرف أثناء المرحـلة الإداريـة، تأتي الآن المرحلة المحاسبية والمتمثلة في إجراء المراقبة والفحص والتدقيق ثم القيام بمحاولة التحصيل حيث تختص مصالح المحاسب العمومي بتنفيذ هذه المرحلة.
أ. التحقق والتكفل بأوامر الإيرادات: ترسل أوامر الإيرادات والإشعار بإصـدار أوامر الإيرادات وجــدول إصـدار أوامر الإيرادات من نسختين إلى المحاسب العـمومي حيث يقوم هذا الأخير لدى استقباله لهذه الوثائق بالتحقـق من أن الآمر بالصرف مرخـص له قانونا بتحـصيل هذه الإيـرادات أما على الصعـيد المادي فيجب على المحاسب مراقبة صحة إلغاءات السندات، الإيرادات والتسويات وكذا عناصر الخصم التي تتوفر عليها .
زيادتا على ذلك يقوم المحاسب العمومي بفحص البيانات التالية:
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
تُعد طبقة الشبكة (Network Layer) هي الطبقة: أ) الأولى (السطحية) في هيكلية إنترنت الأشياء. ب) الوسطى ...
يتطلب الواقع السلوكي المعروض تحولاً جذرياً في فلسفة القيادة المدرسية؛ من النمط "الإداري البيروقراطي"...
ما الفرق بين صنع القرار واتخاذ القرار؟ يعتقد الكثير أن صنع القرار واتخاذ القرار يحملان نفس المعنى، و...
المستخلص أثر ممارسات إدارة الموارد البشرية في تحقيق التميز المؤسسي دراسة تطبيقية على عينة من بلديات ...
often mixed ordinary speech with paradoxes and puns. The results were strange, comparing unlikely th...
رقابة قضائية حارسة لحقوق القاصر لا أداة لتسهيل ما حظره المشرع أصالةً. انتهى هذا الفصل من مقاربة سلطة...
1. Introduction The telecommunications sector serves as the essential infrastructure of the modern d...
يتضح من خلال هذا الفصل أن المشرع الجزائري نظم مسألة ترشيد القاصر للزواج بهدف تحقيق التوازن بين حماية...
بابا الفاتيكان "لاون الرابع عشر" يعد واحدا من أهم الرموز الدينية على الساحة الدولية، وفي أية دولة يص...
تسهم الدراسة في إضافة المعرفة إلى الدراسات العربية حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على اللغة العرب...
My Life in Spain morning everyone. Today I am going to talk about my life in Spain. Spain is a bea...
When the diabetes steps in the blood sugar levels start to drift out of hands. And for those who are...