لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (78%)

(تلخيص بواسطة الذكاء الاصطناعي)

يتناول البحث دور التسويق الصحي في تحسين جودة الخدمات الصحية بمصحة زرايبي، مستخدماً منهجاً وصفياً وتحليلياً مع دراسة حالة. يسعى البحث للإجابة عن سؤال مركزي حول دور التسويق الصحي في تحسين الجودة، بالإضافة إلى أسئلة فرعية حول اعتماد المصحة على عناصر المزيج التسويقي، أثر التسويق على جودة الخدمات، ووجود فروقات في إجابات الأفراد بناءً على متغيرات شخصية ووظيفية. يعتمد البحث على ثلاث فرضيات رئيسية: اعتماد المصحة على عناصر المزيج التسويقي، وجود أثر إيجابي للتسويق على جودة الخدمات، وعدم وجود فروقات ذات دلالة إحصائية في إجابات الأفراد بناءً على الجنس، العمر، المستوى الدراسي، ومدة الإقامة. يهدف البحث لتحديد الأثر الرئيسي للتسويق الصحي، التعرف على مفهومي التسويق الصحي وجودة الخدمات، معرفة واقع التسويق الصحي في المصحة، وإبراز أهميته في تحسين الخدمات. يحدد البحث حدوده موضوعياً (دور التسويق الصحي في تحسين الجودة)، مكانياً (مصحة زرايبي)، وزمانياً (أبريل-مايو 2024). كما يوضح البحث أهميته من خلال التأكد من وجود التسويق الصحي، تسليط الضوء على مفاهيم التسويق الصحي وجودة الخدمة، وتناوله لموضوع حديث يحتاج لمزيد من الدراسة. يتضمن البحث فصلاً نظرياً يتناول ماهية التسويق الصحي، تسويق الخدمات الصحية، وجودة الخدمات الصحية، وفصلاً ميدانياً يتضمن التعريف بمصحة زرايبي، منهجية الدراسة، وتحليل النتائج. يُبرز البحث صعوبات واجهته كقلة المراجع المتخصصة، صعوبة الوصول للمعلومات الداخلية، وصعوبة توزيع الاستبيانات. أخيراً، يستعرض البحث دراسات سابقة ذات صلة.


النص الأصلي

يعد التسويق في الوقت الحاضر من المجالات الحيوية التي تمثل إحدى التحديات أمام المنظمات الخدمية بكافة أنواعها، فنحن في عصر التسويق الذي أصبح يمثل الأسس التي يمكن من خلالها الحكم بين المنظمات الناجحة والفاشلة وبين الرائدة في الصناعة الخدمية. نظرا لتنوع وتعدد محالات التسويق نذكر منها التسويق الصحي الذي أصبح من المتطلبات الهامة التي يتوجب تطبيقها في المؤسسات الصحية باعتبارها مجموعة من الأنشطة والفعاليات التي تهدف إلى تحقيق الاتصال بالجمهور المستهدف وجمع المعلومات عنهم وتحديد حاجاته بهدف تكوين سلوك صحي لدى الفرد وجعل المنظمات الصحية أكثر تحسسا لحاجات المجتمع الصحية من خلال اندماجها مع الجمهور وتحسين صورة المنظمة الصحية وجعلها في وضع متعيز ولالق في سوق الخدمات الصحية، وأيضا تنمية الوعي الصحي والتثقيف الطبي لدى المستفيدين من الخدمات الصحية. بهذا فإن التسويق الصحي يعتبر مطلب استراتيجي لتحقيق جودة الخدمات الصحية التي تعتبر مفهوم شامل يشير إلى مدى تحقيق النظام الصحي لمموعة من المعايير والمقايس المعترف بها لضمان تقدم خدمة صحية أمنة، فعالة، متاحة ومتساوية للأفراد والمهتمع بشكل عام.


أولا : إشكالية البحث
يمكن حصر إشكالية البحث في سؤال مركزي يتمثل فيما يلي:
• ما دور التسويق الصحي في تحسين جودة الخدمات الصحية في مصحة زرايبي ؟
حتى تتسنى لنا الإحابة عن هذا السؤال الرئيسي فإنه من الضروري طرح الأسئلة الفرعية التالية:



  1. إلى أي مدى تعتمد المؤسسة محل الدراسة لعناصر المزيج التسويقي الصحي؟؛

  2. ما أثر التسويق الصحي في تحقيق جودة الخدمات الصحية في المؤسسة محل الدراسة؟؛

  3. هل توجد فروقات في إجابات الافراد تعزى إلى المتغيرات الشخصية والوظيفية؟


ثانيا: فرضيات البحث
على ضوء ما سبق ويهدف تناول مختلف الأسئلة المطروحة، نعتمد الفرضيات التي سوف يتم اختبار مدى صحتها، وهي:



  1. تعتمد المؤسسة محل الدراسة على عناصر المزيج التسويقي الصحي؛
    2 . يوجد أثر إيجابي للتسويق الصحي في تحقيق حودة الخدمات الصحية في المؤسسة عينة الدراسة؛

  2. لا توحد فروقات في إجابات الافراد تعزى إلى المتغيرات الشخصية والوظيفية،
    3-1- لا توجد فروق عند مستوى دلالة 0.05، في إجابات أفراد العينة حول محاور الدارسة تعزى إلى متغير الجنس.
    3-2- لا توجد فروق عند مستوى دلالة 0.05، في إجابات أفراد العينة حول محاور الدارسة تعزى إلى متغير العمر.
    3-3- لا توجد فروق عند مستوى دلالة 0.05، في إجابات أفراد العينة حول عماور الدارسة تعزى إلى متغير المستوى الدراسي.
    3-4- لا توجد فروق عند مستوى دلالة 0.05، في إجابات أفراد العينة حول محاور الدارسة تعزى إلى متغير مدة الاقامة.


ثالثا: أهداف البحث
يهدف البحث إلى تحقيق مجموعة من الأهداف التنظيمية والتطبيقية على حد سواء ولعل أبرزها معرفة مدى مساهمة التسويق الصحي في تحسين جودة الخدمات الصحية، ويمكن إجمالا إبراز هذه الأهداف كما يلي:



  • تحديد الأثر الرئيسي

  • التعرف على مفهوم كل من التسويق الصحي وكذا جودة الخدمات الصحية

  • معرفة واقع التسويق الصحي في المؤسسات الصحية

  • إبراز أهمية التسويق الصحي ودوره في المؤسسات الصحية من أجل تحسين خدماتها

  • إبراز أهمية كل من الافراد والعمليات والبيئة المادية في تقييم حودة الخدمة الصحية من طرف المرضى.


رابعا: أهمية البحث
تنبع أهمية الدراسة من كونها تحقق ما يلي:



  • حاولة التاكد من وجود التسويق الصحي في المؤسسات الصحية.

  • تسليط الضوء على عدد من المفاهيم المتعلقة بالتسويق الصحي وجودة الخدمة الصحية.

  • تنبع أهمية الدراسة من كونها تتناول موضوع التسويق الصحي الذي له تأثير في تحسين جودة الخدمات الصحية.

  • يعتبر موضوعي التسويق الصحي وحودة الخدمات الصحية من المقاربات الحديثة والتي تحتاج إلى مزيد من الدراسات وتسليط الضوء عليها.


خامسا: منهج البحث
نظرا لطبيعة الموضوع ولمعالجة الإشكالية المطروحة واختبار صحة الفرضيات وجدنا ضرورة الاعتماد على المنهج الوصفي والمنهج التحليلي من أحل التوصل إلى إجابة على الأسئلة المطروحة، كما اعتمدنا في الجانب التطبيقي على أسلوب دراسة حالة من خلال إسقاط ما تم التطرق إليه في الجانب النظري على أرض الواقع معتمدين على استمارة الاستبيان.


سادسا: هيكل البحث
تم تقسيم البحث إلى فصلين، حاولنا من خلالها التطرق إلى مختلف حوانب التي يمكن من خلالها تحقيق أهداف البحث والإحابة على الإشكالية المطروحة حيث تطرقنا إلى ما يلي:



  • الفصل الأول تطرقنا فيه إلى الإطار النظري لمتغيرات الدراسة التسويق الصحي وجودة الخدمات الصحية، وتم تقسيم هذا الفصل إلى ثلاثة مباحث، يتناول المبحث الأول ماهية التسويق الصحي، والمبحث الثاني تسويق المخدمات الصحية، وفي المبحث الثالث جودة الخدمات الصحية.

  • أخيرا الفصل الثاني تحت عنوان دراسة ميدانية بمصحة زرايبي ، وتم تقسيمه إلى ثلاثة مباحث، المبحث الأول التعريف بالمؤسسة محل الدراسة والمبحث الثاني منهجية وخصائص عينة الدراسة وفي الأخير المبحث الثالث بعنوان تحليل النتائج واختبار الفرضيات.


سابعا: حدود البحث
تتمثل حدود هذا البحث في:
• الحدود الموضوعية: تتناول هذه الدراسة دور التسويق الصحي في تحسين حودة الخدمات الصحية.
• الحدود المكانية: تم إحراء الدراسة الميدانية بمصحة زرايبي برج بوعريريج
• الحدود الزمانية: تم إحراء هذه الدراسة الميدانية في الفترة الممتدة ما بين 2024/04/20 إلى .2024/05/20


ثامنا: أسباب اختيار الموضوع
يمكن تقييم مبررات ودوافع اختيار موضوع البحث إلى ثلاث أسباب رئيسية وهي:



  • رغبتنا في استكشاف كل ما له علاقة بهذا الموضوع لأنه جديد ومهم.

  • التحقق من وضع الخدمات الصحية بالمؤسسات الصحية الخاصة لمعرفة اهي خدمات ذات حودة ام انها محرد تسويق تجاري اشهاري من مضمون.

  • علاقة موضوع البحث بتخصصي وهو التسويق الأمر الذي يجعله في نظري حساسا ومهما في تطوير المفاهيم التسويقية الحديثة


تاسعا: الدراسات السابقة



  • الدراسة الأولى: دراسة بلعرج عفاف بعنوان "دور سياسات التسويق الصحي في تحسين جودة الخدمات الصحية" أطروحة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه في العلوم المالية، محاسبة والتسويق في المؤسسات، جامعة باجي مختار -عنابة، كلية العلوم الاقتصادية، علوم التسيير، الجزائر. هدفت الدراسة إلى:

  • تحديد دور سياسات مزيج التسويق الصحي مجتمعة ومنفردة في تحسين جودة الخدمات الصحية في عدد من المصحات الخاصة في ولاية برج بوعريريج .

  • معرفة اتجاهات المبحوثين حول مستوى أهمية سياسات التسويق الصحي وتوافره

  • معرفة أبعاد جودة الخدمات الصحية في المصحات الخاصة.
    • أهم النتائج:

  • أغلبية مفردات العينة تؤكد بأن هناك مستويات مرتفعة لتوافر عناصر المزيج التسويق الصحي باستثناء التسعير والترويج.

  • وجود علاقة ارتباطية موحبة وقوية بين سياسات التسويق الصحي وجودة الخدمات الصحية. - وجود تأثير معنوي لسياسات التسويق.

  • الدراسة الثانية: دراسة بوزناد دليلة بعنوان "ضرورة تفعيل التوجه التسويقي للوصول إلى جودة الخدمة في المؤسسات الصحية العمومية" مكملة لنيل شهادة الماجستير في العلوم التجارية، جامعة الجزائر، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير قسم العلوم التحارية.
    هدفت الدراسة إلى:

  • تعديد مدى أهمية تطبيق المؤسسات الصحية العمومية لمفهوم التوحه التسويقي الحديث ومكوناته للمختلفة.

  • معرفة مدى تأثير مفهوم التوجه التسويقي على حودة الخدمة التي تقدمها المؤسسات.

  • التعرف على أبرز معوقات التوجه التسويقي الفعال للمؤسسات الصحية العمومية الجزائرية.
    • أهم النتائج:

  • وجود عوائق جوهرية في تطبيق المؤسسات الصحية العمومية في الجزائر لمختلف مكونات التوجه التسويقي.

  • أظهرت الدراسة أن المؤسسات الصحية العمومية لا تزال تعتمد التوجه بالإنتاج في تقدم خدماتها

  • وجود صعوبة في الانتقال من التوجه بالإنتاج في تسيير هذه المؤسسات إلى التوجه التسويقي الفعال سبب خصالص تقدم الخدمة الصحية العمومية.

  • الدراسة الثالثة: دراسة واله عائشة 2011 بعنوان "أهمية جودة الخدمة الصحية في تحقيق رضا الزبون
    -دراسة حالة المؤسسة العمومية الاستشفائية لعين طاية-" مذكرة مكملة لنيل شهادة الماجستير في العلوم التجارية، جامعة الجزائر 3، كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التحارية وعلوم التسيير. هدفت الدراسة إلى:

  • تحليل ومعالجة جودة الخدمة الصحية من منظور رضا الزبون.

  • محاولة الإحاطة بجوانب متغيري الجودة والرضا.

  • تحديد درحة تأثير حودة الخدمة الصحية على الرضا المتحقق لدى المرضى.
    • أهم النتائج :

  • المؤسسة تولي اهتمام خاص للخدمة الصحية وجودتها.

  • الخدمة الصحية لها أهمية كبيرة على رأس المزيج التسويقي.


عاشرا: صعوبات البحث
واجهنا بجموعة من الصعوبات خلال اعدادنا لهذه الدراسة وتحلت في النقاط التالية:



  • قلة المراجع المتخصصة، وان وجدت تكون متكررة؛

  • صعوبة الوصول للمعلومات الداخلية الخاصة بالمؤسسة محل الدراسة؛

  • الصعوبة الكبيرة التي تمت مواجهتها تتمثل في توزيع الاستبيان ومقابلة المرض مراعاة لحالتهم الصحية مما أدى إلى تقدم بعض الاستمارات الي فئات تعاملت سابقا مع المؤسسة محمل الدراس


الفصل الأول :
الإطار النظري لدراسة


تمهيد:
أصبحت المؤسسات الصحية في الوقت الحالي، أكثر تطور ورقي عما كانت عليها في الفترات السابقة حيث أصبحت تخضع للمبادئ والأساليب الإدارية الحديثة وليس فقط مكان لإيواء المرضى وتقدم العلاج لهم، وهذا نتيجة للاهتمام الكبير بها من مختلف الدول والهيئات العالمية، بسبب أن هدفها الرئيسي هو الحفاظ وتحسين صحة الإنسان، والمؤسسات الصحية كباقي المؤسسات الخدمية انجهت إلى تبني التسويق من خلال دراسة حاجات المرضى والعمل على اشباعها، وهذا من أجل كسب رضا وولاء المرضى، خصوصا مع ما يشهده القطاع الصحي حاليا من تطورات. لقد تغيرت النظرة إلى النشاط التسويقي في بجال الخدمات الصحية من مجرد القيام بالإعلان عن اسم المؤسسة الصحية وخدماتها، إلى ضرورة دراسة الأسواق الصحية التي تخدمها، والاهتمام بحاجات ورغبات المرضى عند تخطيط المزيج التسويقي الصحي للأسواق المستهدفة، وتقييم الأنشطة والخدمات الصحية التي تقدمها من خلال البحوث التسويقية المعدة، كما أن مفاهيم وتقنيات التسويق الصحي المعاصرة، سيكون لها تأثير ايجابي وكبير على المؤسسات الصحية في مساعدتها على بناء صورة ايجابية وتطوير فهم أفضل لحاجات عملائها، والقدرة على تطوير وترويج خدمات جديدة تحظى بالقبول والرضا من قبل الجمهور المستهدف، واستشعارا لأهمية التسويق الصحي وحاجة المؤسسات الصحية له، ومن أحل التعمق أكثر في هذا الموضوع سنعرض في هذا الفصل التالي:
المبحث الأول: ماهية التسويق الصحي
المبحث الثاني: تسويق الخدمات الصحية
المبحث الثالث: جودة الخدمات الصحية


المبحث الأول: ماهية التسويق الصحي
عرف المجال الصحي مؤخرا تطورات عدة في مجال تقدم الخدمات الصحية والعناية بالفرد والجتمع، وسعي المؤسسات الصحية إلى تحقيق أهدافها واستمراريتها في الأسواق والدخول إلى أسواق جديدة، كما ظهرت المنافسة بين المؤسسات الصحية وخاصة الخاصة منها، لذا اتجهت أنظارها إلى مفهوم التسويق لتعزيز أنشطتها التسويقية والوصول إلى أكبر شريحة من السوق، والمحافظة على مكانتها وصورتها بتقدم أفضل الخدمات الصحية لطالبي العلاج والاهتمام بطالبي الوقاية، لذا ظهر تداول مفهوم التسويق الصحي في المؤسسات الصحية.
المطلب الأول: التأصيل النظري للتسويق الصحي
إن التسويق كغيره من المفاهيم الادارية مر بتطورات كثيرة ومتعافية وواجه تحديات وصعوبات كثيرة وتحولات وذلك بحسب التغيرات البيئية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية التي شهدتها المجتمعات الحديثة، ومع تزايد معدلات الأنتاج بعد الثورة الصناعية في دول اوروبا ازداد الاهتمام بالتسويق لتحول السوق إلى سوق المشترين! . خلال الخمسينات من القرن العشرين ازدادت الانتاحية وتنوعت وأصبحت الحاجة ملحة لملائمة هذا التنوع والكم الكبير لرغبات وحاجات المستهلكين ، وبالتالي بدأت المشروعات تسعى ويجدية لتطبيق المفهوم الحديث للتسويق والذي يركز أساسا على هذه الحاجات والرغبات، وقطاع الخدمات من القطاعات الاقتصادية الهامة والتي تشكل نسبة عالية من اقتصاديات الدول، والمؤسسات الصحية هي من القطاع الخدمي والتي يمكن أن تعتبر توحها فكريا اداريا معينا كباقي منظمات الأعمال، وعليه فان من المفيد استعراض المراحل المختلفة من مراحل تطور التسويق الصحي في الفكر الاداري كما يلي:
أولا : مرحلة المفهوم الإنتاجي
كان النشاط الاقتصادي يعتمد على أسلوب المقايضة أي استبدال سلعة مقابل سلعة أخرى، إلى أن اندلعت الثورة الصناعية في أوروبا فظهر المفهوم الانتاجي والذي من أبرز سماته أن المنظمة الاقتصادية أساسا تهدف إلى زيادة الانتاج وتخفيض كلفة المدخلات من خلال تطبيق عناصر الإدارة العلمية، وكان التوجه بالمستشفيات في أهمية استمرارية عملية الانتاج وعدم الالتفات إلى حاجات ورغبات المستفيدين من خدماتها، وباعتقادهم أن الطريق الوحيدة لتحسين الربحية هو تقليل تكاليف الانتاج والتسويق، ورغم التركيز على الانتاج في هذه المرحلة الا أن الطلب بقي أقل من العرض مما أدى بالمستشفيات إلى التركيز على تحقيق كفاءة الانتاج والتوزيع من خلال تقليل التكاليف ومن أبرز سمات هذه المرحلة ما يلي (jain.2010):



  • المنتجات الجيدة تبيع نفسها والمنافسة محدودة.

  • التركيز على أقصى ربح بصرف النظر عن رضا المستهلك.

  • التعامل مع المرضى كعدد وليس كأفراد والتركيز على راحتهم يحيث أن المستشفى يعلي موعدا للمريض بغض النظر عن الجدول الزمني مما يزيد من ساعات الانتظار.


ثانيا: مرحلة مفهوم المنتج
ركزت هذه المرحلة على المنتج نفسه من حيث الجودة، فكلما كان الطلب أكثر كان العرض أكثر، لكثير من المنظمات الصحية تلتزم بالمنتج نفسه وبنوعه وأن المستهلك (المريض) ليس مهما أن يأتي بالدرجة الثانية من الاهتمام من قبل ادارة هذه المنظلمات لأن ثقافتهم تقول نحن المجهزون ونعلم ما هو الأفضل لك.
يلاحظ أنه من نتائج هذه التوجه انخفاض النمو والانكماش فهم يعتقدون أن الذهاب إلى الزبون واختيار أماكن التوزيع الملائمة للزبون هو أمر غير ضروري وكذلك فانهم يتعصبون لمنتجاتهم باعتقادهم أنهم الأفضل وللزبون
ولهذا يقاومون التغيير والتقدم وتطوير منتجاتهم بما يتلاءم مع المستجدات والمتغيرات العالمية والعلمية في المجال الصحي والطبي والأحهزة متسارعة التطور.
ثالثا : مرحلة المفهوم البيعي
نظرا لزيادة انتاج المنشآت وازدياد المعروض بشكل كبير بدأ تفكير المنظمات بزيادة المنتجات مع التفكير الجدي بطرق تصريفها، وبالتالي ايصال الانتاج إلى مراكز تجمع الزبائن وتستطيع زيادة حصتها السوقية Maret من خلال التركيز على الترويج وتكثيف الاعلانات والبيع الشخصي، وهذا التوجه يضمن زيادة عدد المرضى المراجعين في المدى القصير من خلال الاعلانات لكن لا يضمن ذلك في المدى البعيد من أبرز سمات هذه المرحلة:



  • انتاج أعلى والتركيز على الاعلام.

  • ازدياد المنافسة.

  • ارتفاع المستويات التعليمية.

  • الطلب على الخدمة أصبح بحاجة إلى مساندة اعلامية.

  • بيع ما تم انتاجه ودخل أكبر .
    رابعا: مرحلة المفهوم التسويقي
    يعد المفهوم التسويقي أحدث فكرة في تاريخ علاقات التبادل والذي يعتبر جوهر عمل المنظمة، كما يحدد في هذه المرحلة حاجات ورغبات المستهلكين ورفع كفاءة وفعالية نشاطات المنظلمة بالمقارنة مع المنافسين، ويعبر المفهوم الحديث للتسويق عن فلسفة ادارية تقوم باستخدام جهود وامكانيات المشروع والرقابة عليها لغرض مساعدة المستهلكين في حل مشكلاتهم المختارة في ضوء الدعم المخطط للمركز المالي للمشروع. وجدت الكثير من المنظمات الصحية ومن خلال دراسة الواقع أنه من الأفضل لها التركيز على حاجات ورغبات المستفيدين من الخدمة الصحية وذلك من خلال التعرف على حاجاتهم ورغباتهم ومقترحاتهم وتفضيلاتهم تم العمل على تعديل منتجاتهم الصحية بحيث يتلاءم مع تلك الحاجات والرغبات، كما ترسخ الاعتقاد بأن انتاج وبيع الخدمات الصحية لتحقيق رضا المرضى من الخدمة يؤدي إلى تحقيق اهداف المنظمات الصحية المختلفة والتي تسعى إلى تحقيقها.


خامسا: المفهوم الاجتماعي
هو من أحدث المفاهيم والذي ظهر في بداية السبعينات من القرن العشرين الماضي ويقضي بأن المنظمات عندما تسعى إلى اشباع حاجات ورغبات المستهلكين وتحقيق أهدافها المختلفة ويعرف التوجه الاجتماعي للتسويق على انه الافكار التي يؤمن بها رجال التسويق والمنعكسة أثارها على الأنشطة التي يزاولونها والمنصبة على تحقيق الصالح العام للمجتمع وبدون تقيدها بفئة معينة من الأفراد (البكري، 2008)، فلابد من مراعاة مصالح أصحاب العلاقة، مصلحة المجتمع ومصلحة كافة فئاته من زبائن ونقابات وحكومات وجمعيات ومنظمات بيعية. ويعتبر التوحه الاحتماعي للتسويق الصحي المواءمة بين حاجات ورغبات المرضى وتحقيق أهداف المنظمة كالربحية وأخيرا مراعاة مصالح ورفاهية المجتمع مع الأخذ بعين الاعتبار أن هناك رغبات للمرضى لا يمكن تلبيتها واشباعها كرغبة المريض بالتدخين أو الطعام الدسم وغير الصحي.


سادسا: المفهوم الأخلاقي للتسويق
هو يعتبر امتدادا للمفهوم الاجتماعي للتسويق الا أنه يركز على الأخلاقيات كممارسة وسلوكيات الممارسين للعملية التسويقية بالإضافة إلى مساءلة أصحاب المصلحة في الشركة عن أي خطأ ناتج عن تقدم السلعة أو الخدمة للزبون فقد تكون المساءلة من المرضى أنفسهم من خلال صندوق الشكاوى والاقتراحات أو المساءلة القانونية الداخلية والخارحية.
المطلب الثاني: مفهوم التسويق الصحي
1- تعريف التسويق الصحي:
التسويق الصحي هو مجموعة من الأنشطة والفعاليات التي تهدف إلى تحقيق الاتصال بالجمهور المستهدف، وجمع المعلومات عنهم وتحديد حاجاتهم، هدف تكوين سلوك صحي لدى الأفراد1.
يعرف التسويق الصحي أو ما يطلق عليه بالتسويق الاستشفائي أو تسويق المرضى على أنه خلق اتصال وتسليم المعلومات الصحية واستخدام تفاعلات محورها المستهلك وأساسها التفكير الاستراتيحي لحماية وترقية صحة مختلف السكان، فهو نمط للتبادل والاتصال يهدف إلى زيادة جودة الخدمات الصحية المقدمة، والوصول إلى رضا المرضى والمساهمة في تحسين الصحة العمومية.2
كما عرف kotler التسويق العسحي على أنه التحليل والتخطيط والتنفيد والرقابة على البرامج المعدة بدقة نحو تحقيق قيمة تبادلية اختيارية مع الأسواق المستهدفة بهدف بلوغ ما تسعي اليه المنظمات الصحية من أهداف، ومعتمدة في ذلك على ملاقات حاجات تلك الأسواق المستهدفة ورغباتها ومن خلال الاستخدام الفاعل للتسعير والاتصالات والتوزيع من أجل اعلام السوق وايجاد الدافع لدى الأفراد وخدمتهم3.


2- خصائص التسويق الصحي :
أصبح التسويق يمارس من قبل كافة المنظمات سواء الربحية أو غير الربحية، والتسويق من حيث الجوهر والأساسيات واحدة، الا أن الاختلاف يكمن لي طبيعة النشاط الذي تمارسه هذه المنظمة وأهدافها وخصوصية السلع والخدمات التي تقدمها أو طبيعة الجمهور الذي تتعامل معه، وتقوم المستشفيات بشكل عام بإنتاج الخدمات الصحية أكثر من السلع الصحية، وعليه فان النشاط التسويقي ل المستشفيات يتميز بعدد من الخصائص العامة والتي لا تختلف كثيرا عن خصائع الخدمات بشكل عام1:
1- عدم ملموسية الخدمات الصحية
لا يمكن للمستفيدين من الخدمات الصحية تذوق أو ملامسة الخدمات ولا يتعرف عليها الا بعد القيام بعملية الشراء ، ومن أجل تحديد مواصفات عامة من نوعية وجودة هذه الخدمة حيث يلجأ المستفيد إلى جمع معلومات عنها استنادا إلى الأهل والأصدقاء والخبرات والأشخاص الذين قاموا بالشراء من قبل هذه الخدمة، وان جمع هذه المعلومات من قبل المستفيد تساعده على ازالة الشك والتردد عند اتخاذ قراره الشرائي ونظرا لأهمية الخدمة الصحية والتي توثر مباشرة على حياة الأفراد وصحتهم، ويمكن استخدام مستوى معين من الملموسية التي تتضمنها الخدمة الصحية لتعزيز ثقة المريض بالخدمة المقدمة له وادراك الخدمة بشكل أفضل، وبالتالي يستطيع الحكم على مستوى جودتها كمشاهدته للبيعة المادية للمستشفى وكذلك التعرف نظريا على حجم الأجهزة الطبية المستخدمة ومدى تطورها ودقتها.
2- التلازمية
ان تقدم الخدمة الصحية يتطلب تواحد مقدم الخدمة (الطبيب مثلا) والمستفيد (المريض)، فالجراح لا يستطيع أن يقوم بالعملية الجراحية يدويا الا عندما يتواجد المريض فالخدمة الصحية تقدم وتستهلك في نفس الوقت، فمثلا يمكن لمرافق المريض شراء العلاج من الصيدلية وتقديمه له لكن هذا المرافق لا يستطيع الذهاب إلى الطبيب للفحص نيابة عن المريض وهو في المنزل، كما أن تواجد الطبيب والمريض معا له أثر يجابي على النتائج المتوقعة من الخدمة فتواجد المريض يساهم في صنع الخدمة من خلال دقة وصحة الاجابة عن أسئلة الطبيب وهذا بدوره يودي إلى دقة تشخيص الطبيب للمرض مما يعزز مهارته المستقبلية.


3 - عدم انقال الملكية
فالمريض يتلقى حزمة من المنافع ولكن لا يستطيع تحقيق انتقال الملكية كما في السلع المساعدة في العلاج مثل الحبوب، الشراب والحقن
4- عدم تماثل الخدمات الصحية
لأنها تعتمد بشكل أساسي على مهارة وسلوك مقدم الخدمة والزمان والمكان والمعلومات التي يقدمها المريض للطلب، ونتيجة لهذا التباين فلا نستطيع تحديد مدى جودة الخدمة الصحية أو قيلس انتاجها، و يمكن


للمنظمات السحية التغلب على هذا التباين من خلال تكثيف التدريب وتأهيل العاملين في مجال تقدم الخدمة
الصحية، ويلعب المريض دورا في تعزيز هذا التباين وذلك حسب مزاحه، فالطبيب له دور مثلا في تعزيز هذا التباين وحسب مزاجه وانفعاله وظروفه النفسية والاحتماعية والصحية، الأمر الذي يؤثر أحيانا على أدائه في تقدم الخدمة العحية، لذا فان اختلاف الخدمات الصحية أحيانا على أدائه ي تقدم الخدمة الصحية، لذا فان اختلاف الخدمات الصحية المقدمة وتباينها يؤثر على صعوبة تنميط الخدمات الصحية.
5-تمتاز الخدمات بسمة الاستقراب
أي أن المستهلك والمريض يرغب في أن يكون موقع تقدم الخدمة قريب اليه، الا أن الأمر في الخدمات الصحية المقدمة من قبل المنظمات الصحية تمتاز بأكثر من ذلك ومن مؤشرات النجاح التسويقي لتقدم الخدمة نذكر1:



  • درجة الاستقراب: ويقصد بها درحة قرب المنظمات الصحية من المستفيدين من خدماتها، فكلما كانت قريبة من الجمهور، كلما تآثر قوة الاستحابة للحالة الصحية المطلوب تقديمها، كما هو الحال على سبيل المثال في العناية بالأم الحامل ورعاية الأطفال.

  • درجة التباعد: ويقصد بها مقدار الانتشار الجغراي والاتساع في تقدم الخدمات الصحية ويأشر ذلك في مجال خلق التوعية الصحية والإرشاد الصحي للمناطق البعيدة عن المنظلمات الصحية واستحابتهم لتلك البرامج المعدة .

  • الدرجة الزمانية والمكانية: تمتاز الخدمات الصحية إلى حد ما بتذيذب الطلب عليها من قبل الموظفين، سواء كان ذلك خلال ساعات اليوم الواحد أو أيام الأسبوع أو حسب المواسم، أما بالنسبة للدرجة المكانية فان المنظمة الصحية يمكن أن تقدم خدماتها في الداخل أو الخارج عندما يتوجب خروج الهيئة العلمية إلى موقع المرض.

  • درجة الخصص وتكاملها: ويعني أن نجاح الخدمة الصحية وتسويقها يتكامل ما بين عدد من الأطراف المنتجين لها دون طرف واحد فقط.
    6- المعاير الاقتصادية
    يكون من الصعب في كثير من الاحيان تعلبيق المعاير الاقتصادية البحثة عند تقدم الخدمات الصحية، باعتبارها تنصب أساسا نحو الانسان وهو أعلى قيمة من كل شيء وبالتالي لا يمكن وضع الموازنة الربحية البحتة مقابل الخدمات الصحية التي يستوحب أن يحصل عليها المريض. الا أن هذا لا يمنع من القول بأن المستشفيات مطالبة بأن تحقق عوائد مضافة وليس بهدف تحقيق الربح الجرد، بل لأغراض اعادة الاستثمار في مجال تقدم خدمات صحية بنوعية أفضل وبتعدد أوسع"2 .


المطلب الثالث: أهمية التسويق الصحي
يعتبر التسويق وظيفة هامة وحيوية لجميع المنظمات الصحية وذلك من خلال:



  • حرية المريض في الاختيار بين المنظمات الصحية.

  • تحسين صورة المستشفى وعرضها بشكل متميز في المجتمع من خلال التوجه نحو المجتمع.

  • جعل المنظمات الصحية أكثر تحسسا لحاجات المجتمع الصحية، من خلال استقصاء اراء المرضى وقياس درجة رضاهم الرئيسي (التغذية العكسية) والتواصل مع المرضى 1.

  • إدراك أهمية الدور الذي تلعبه المعلومات في تحديد الاستراتيحيات والبرامج التسويقية وذلك من خلال مساعدتها على تحديد:
    - طبيعة الخدمات المطلوبة
    - نوع الرعاية الصحية التي يبحث عنها المستفيد من هذه الخدمات.

    - مستوى تعامل العاملين في المؤسات الصحية مع المستفيدين من الخدمات الصحية لأنها أدركت أهمية العنصر البشري في تقدم هذه الخدمات والاستفادة منها2.

  • تحسين الرضا في السوق المستهدف حيث يجعل عدد كبير من المستشفيات في بيئة تنافسية معقدة، فضلا عن افتقار هذه المستشفيات للمهارات التسويقية اللازمة للتطوير وتحسين الرضا عن الخدمات المقدمة إلى أسواقها ومرضاها.

  • تحسين صورة المستشفى وجعلها في وضع متميز ولائق في السوق الصحي فإدخال مفهوم التسويق في عمل المستشفيات فان ذلك يجعلها تنغمس أو تتجه كليا بأفكارها نحو جميع الأفراد مما يجعلها يوضع لائق ومتميز في السوق فضلا عن سعبها للبحث عن تلك الميزات التنافسية التي تتمكن من خلالها تقدم أفضل الخدمات للمحتاحين اليها.

  • تميكن المستشفيات من أن تكون مرضية أكثر للمرضى والأطباء والمستخدمين عموما، ومن ثم زيادة ولائهم للمستشفى.

  • ايجاد نظام تسويقي يمكن للمستشفيات من ان تضع السياسة السعرية المناسبة للخدمات الطبية والصحية التي تقدمها.

  • تمكين ادارة المستشفى من خلق أنغلمة أكثر فاعلية في توزيع وتقدم الخدمات وايصالها إلى المستفيدين منها3 .


المبحث الثاني: تسويق الخدمات الصحية
تعتبر الخدمات الصحية من العناصر المهمة في احداث التنمية الشاملة في أي بلد، لكونها مرتبطة بحياة الانسان وصحته، من هنا كان الاهتمام العالمي بالرعاية الصحية للأفراد وتسابق الدول في تقدم أحسن الخدمات الصحية وأفضلها، لذا سنحاول من خلال هذا المبحث
التعرف على مفهوم الخدمة الصحية ومختلف خصائصها :
المطلب الأول: ماهية الخدمات الصحية
بالرغم من أنه يمكن بيع وشراء الخدمات الصحية الا أن الصحة ليست كذلك، فلا يمكن الانجار بها .
1- تعريف الخدمات الصحية
الخدمات الصحية شكلا من أشكال الخدمات، وأحد مدخلات انتاج الصحة، فقد عرفت بأنها العلاج المقدم للمرضى سواء كان تشخيصيا أو ارشادات أو تدخلا طبيا، ينتج عنه رضا وانتفاع من قبل المرضى وبما يؤول لأن يكون بحالة صحية أفضل 1.
يمكن تقسيم الخدمات الصحية إلى قسمين رئيسيين:
• خدمات صحية علاجية
• خدمات صحية وقائية
1-أ- تعريف الخدمة الصحية العلاجية
يشتمل على الخدمات الصحية المرتبطة بصحة الفرد بصورة مباشرة والتي تشتمل خدمات التشخيص وخدمات العلاج، سواء ثم ذلك بالعلاج الدوائي المباشر داخل المنزل أو قم من خلال خدمات صحية مساندة تحتاج رعاية سريرية داخل المستشفيات، أو تم ذلك بالتدخل الجراحي التقليدي أو المعاصر، وهدف هذا النوع من الخدمات إلى تخليص الفرد من مرض، اصابة أو تخفيف معاناة الفرد من آلام المرض 2.
1-ب- تعريف الخدمة الصحية الوقائية
هي الخدمات الصحية المرتبطة بصحة المتمع أو ما يمكن أن تطلق عليه بالخدمات الصحية البيئية حيث ترتبط تلك الخدمات بالحماية من الأمراض المعدية والأوبئة والحماية من التدهور الصحى النائج عن سلوك الأفراد والمشروعات التي تمارس أنشطة ملوثة للبيئة، وهي تشمل على حدمات التطعيم من الأمراض الوبالية، وخدمات رعاية الأمومة والطفولة، وخدمات الرقابة الصحبة على متاحر تقدم الغذاء ووحدات الانتاج الصناعي والزراعي، اضافة إلى خدمات الاعلام والنشر والوعي الصحي.
2- خصائص الخدمات الصحية
ان خصائص الخدمات الصحية لا تبتعد عن الخصالص العامة للخدمات، والمتمثلة في 3:
• اللاملموسية: يقصد بها "عدم رؤية لمس أو تحريب الخدمة، هذا ما يدفع إلى صعوبة تصورها ذهنيا، كما يؤدي في الغالب لمعرفة غير دقيقة للنتيجة مسبقا. ولهذا يعتبر قرار شراء الخدمة أصعب من قرار شراء السلعة.


• التلازمية أو عدم الانفصال: التلازمية مفهوم يتكون من بعدين، البعد الأول هو التلازمية بين الانتاج والاستهلاك، فنجد السلع المادية تنتج وتحزن ثم تباع وتستهلك، لكن الخدمات تباع أولا ثم تلج وتستهلك في نفس الوقت، أما البعد الثاني للتلازمي هو أن المستفيد لا يمكن فصله في أغلب الحالات أثناء تقدم الخدمة.
• عدم التجانس في تقدم الخدمة: تتميز الخدمات بالتباين لاعتمادها على كفاءة ومهارة مقدمها وكذا مكان وزمان تقديمها. كما أن مقدم الخدمة يقدم خدمات بطرق مختلفة اعتمادا على ظروف معينة، وبذلك تتباين الخدمة المقدمة من قبل نفس الشخص أحيانا، مما يؤدي إلى صعوبة تنميط الخدمة.
• عدم القابلية للتخزين: تتميز الخدمات بصفة عامة بعدم قابليتها للتخزين طالما أنها غير ملموسة، هذا ما يجعل تكلفة التخزين منخفضة نسبيا أو بشكل كامل في المؤسسات الخدمية، وترتب عن ذلك أن الطاقة غير المستغلة من الخدمة تعتبر ايراد مفقود.
• عدم تملك الخدمة: أي أن الخدمة لا تمتلك أو تنقل ملكيتها من المنتج إلى العميل عند الاتفاق عليها، فالمستفيد من الخدمة يستهلك المنفعة دون امكانية تملك الخدمة ذاتها، وهذا يمثل الفارق بين السلعة والخدمة.


مميزات الخدمة الصحية:
تتميز الخدمة الصحية عن غيرها من الخدمات با1 :
• بكونها عامة للجمهور، وتسعى من خلال تقديمها إلى تحقيق منعة عامة ولمختلف الجهات والأطراف المستفيدة منها.
• تتمير بكونها على درحة عالية من الجودة لأنها مرتبطة بحياة الانسان وشفائه وليس بأي شيء مادي أخر يمكن تعويضه أو اعادة شرائه، لذلك فان معيارية الاداء للخدمة الصحية تكون عالية وتخضع إلى رقابة ادارية وطبية واضحة.
• تتائر المنظمات الصحية عامة والمستشفيات خاصة بالقوانين والأنظمة الحكومية سواء كانت تابعة للدولة أو للقطاع الخاص.
• في منظمات الأعمال عموما تكون قوة اتخاذ القرار بيد شخص واحد أو مجموعة أشخاص يمثلون قمة الادارة. في حين تتوزع قوة القرار في المنظمات الصحية بين الادارة ومجموعة الأطباء.
• معظم المبالغ التي تتفق من ادارات المستشفيات وبخاصة ذات العلاقة بالخدمة الصحية المقدمة للمواطن، يتم تحويلها من طرف ثالث (الدولة، شركات التأمين، مؤسسات الخ).
• وجوب الاتصال المباشر بين المستشفى والمستفيد من الخدمة الصحية اذ أن الخدمة الصحية لا يمكن تقديمها الا بحضور المريض نفسه للفحص والتشخيص والعلاج واحراء خدمات أخرى على الخدمة الصحية.


• - نظرا لتذبذب الطلب على الخدمة الصحية في ساعات اليوم أو الأسبوع أو الموسم، اذ لا يمكن التأخر أو الاعتذار عن الاستحابة للطلب لأن ذلك يعني اخفاقا في مهمة المنظمة الصحية الانسانية. ومن الأسباب التي أدت إلى الاهتمام بالتسويق الصحي هي 1:
1- ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية: أدى ذلك إلى اتجاه الدراسات نحو العمل من أحل البحث في الطرق والأساليب التي يؤدى تنفيذها إلى بطء معدل زيادة تكاليف الرعاية الصحية، ومن ثم قد يكون من المفيد لإدارة المنظمات الصحية الاستفادة من التسويق للتأثير بهدف التمكن من احتواء التكاليف.
2 - زيادة المسؤولية امام المراكز المختصة: أدت التشريعات الخاصة بإيجاد اليات لتقييم أداء مقدمي الخدمات الصحية إلى ضرورة ان يتقدم مقدمو الخدمة بالمعلومات التي تدعم متطلباتهم بصدد الخدمات الإضافية، وكذا بالنسبة لتخصيص الموارد.
3- تزايد اعداد المرافق الطبية ذات الملكيات المختلفة: وقد أحدث هذا التزايد نوعا من التنافس فيما بينها، وبالتالي ينبغي زيادة الاهتمام بأسواق الخدمة التابعة لكل منهم.
4- يوفر التسويق المعلومات التي تساعد متحذي القرار على تحقيق استخدام فعال للموارد المالية والبشرية
5- تزايد الاهتمام بالوقاية: يدفع إلى إيجاد جهود تسويقية للحد من تكاليف الرعاية الصحية،
6- إدراك المسؤولين في إدارة الخدمات الصحية لأهمية الدور الذي تلعبه عناصر المزيج الترويجي في :



  • التوعية الصحية للأفراد

  • حثهم واقناعهم على طلب الخدمات الصحية

  • اخبارهم واعلامهم بوجود الخدمات الصحية

  • ارشادهم إلى كيفية الحصول عليها، اين؟ كيف؟


المطلب الثاني: أنواع الخدمات الصحية
تتكون الخدمات الصحية من المهنيين والأطباء والمنظمات والعاملين في مجال الرعاية الصحية، الذين يقدمون الرعاية الطبية للمرضى، أما الخدمات الصحية فتتنوع لتشمل العديد من العالات ومنها ما يأتي 1:
1- خدمات التشخيص
تسهل الخدمات التشخيصية توفير رعاية تشخيصية عالية الجودة في الوقت المناسب وبتكلفة معقولة في بيئات أمنة ومأمونة، وتشمل الخدمات السريرية لعلم الأمراض والطب المخبري والأشعة والعلب النووي، كما تعمل هذه الخدمات في أماكن الرعاية الاسعافية والصحة العقلية وكبار السن والرعاية التأهيلية، كما تشمل على الأطباء والممرضات والتقنين والاداريين.
2- الرعاية الوقائية
تشمل أي خدمة صحية تقلل من مخاطر النتائج الصحية السلبية اللاحقة مثل حالات الطوارى الطبية أو الاعاقة والأمراض المزمنة، وغالبا ما تتضمن الرعاية الوقائية الفحص المنتظم للأمراض قبل أن تصبح متفشية ومنتشرة فعندما يتم تحديد عوامل الخطر أو علامات المرض في وقت مبكر، تنخفض تكلفة العلاج بشكل كبير ويقل احتمال تطورها إلى حالات تهدد الحياة.
3- العلاج الطبيعي
يساعدك العلاج الطبيعي على استعادة القدرة على الحركة لمن فقدها، من خلال استخدام العلاجات التقليدية مثل تمارين بناء القوة، بالإضافة إلى استخدام أدوات معينة مثل التحفيز الكهربالي والموحات فوق الصوتية والعلاج بالدوامات، يركز العلاج الطبيعي على التمارين الحركية الكبيرة التي تساهم في المشي والوصول والوقوف، ومن أهم الخدمات التي يقدمها العلاج الطبيعي هي:



  • التهاب المفصل.

  • ألم المفاصل.

  • ألام الرقبة والظهر.

  • الشفاء من جراحة المفاصل.

  • الجروح.

  • ضعف الحركة والعضلات.
    4- العلاج الوظيفي
    يساعد المعالجون المهنيون الأشخاص على تحقيق الاستقلال وتحسب قدرتهم على أداء الأنشطة اليومية مثل ارتداء الملابس وتنظيف الأسنان وتمشيط الشعر لأولئك الذين تعرضوا للحلطات الدماغية أو المرض، تشمل خدمات العلاج الوظيفي ما يلي:

  • التدريب البصري أو الادراكي.

  • علاج لشل الحركة

  • أنشطة الحياة اليومية والمهارات المتعلقة بالوظيفة.
    5- الرعاية الصيدلانية
    تعمل الخدمات الصيدلانية على علاج الأمراض من خلال الادوية، والقضاء على أعراض المريض أو الحد منها، وتوقيف أو ابطاء عملية المرض، والوقاية من مرض أو أعراض الأمراض.


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

إن معنى الحياة ...

إن معنى الحياة الأبدية، هذا يظهر جليا في الفصل الذي يتحدث عن قيامة لعازر من آمن بي وإن مات، فسيحيا، ...

استناداً إلى كت...

استناداً إلى كتاب السيد محافظ حمص رقم 4128/ط تاريخ 31/12/2025 وحاشيتكم المسطرة عليه بتكليفي بإجراء ا...

Side panel Sayl...

Side panel Saylor University History of Psychology Back to '1.2: History of Psychology\' Completion...

شهدت الأبحاث ال...

شهدت الأبحاث الطبية والنفسية في السنوات الأخيرة زيادة في الاهتمام بالأمراض المزمنة، بسبب ما تسببه من...

محادثة مع Gemin...

محادثة مع Gemini اريد الاجابة المنطقية والواقعية لديوان المحاسبة الاردني الوحدة 3: كيف يمكن لمدقق في...

الفصل بين السلط...

الفصل بين السلطات والتعاون فيما بينهما . نظام الحكم في دولة الكويت ، يعمل في ظل هيكل دستوري فريد ، ي...

السيادة في الدو...

السيادة في الدولة الفدرالية لا يمكن أن يتوافق مفهوم السيادة في الدولة الدستورية مع الفصل بين السلطات...

كخلاصة لما جاء ...

كخلاصة لما جاء في هذا الفصل، فالسياسة الخارجية الجزائرية بمقارباتها المختلفة حققت العديد من المكاسب ...

لن يعود شيء كما...

لن يعود شيء كما كان بعد نهاية العصر الجليدي، حيث عُزلت جيوب كبيرة من البشرية على جانبي الكرة الأرضية...

كما مٌكن ب عٌ ا...

كما مٌكن ب عٌ الأصل التجاري الإلكترون ،ً فإنه مٌكن تقد مٌه حصة ف شركة والمقصود بتقد مٌ الأصل التجاري...

تغزو سهول شرق أ...

تغزو سهول شرق أفريقيا موطن الغابات التقليدي لأسلافنا من القردة، حيث تقل الأشجار وتتسع المسافات بينها...

الكود الزائف يش...

الكود الزائف يشبه لغات البرمجة مثل C++ ، لكنك لستِ مجبرة على الالتزام بقواعدها الصارمة (Syntax). نحن...