الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (100%)

بينما شاهد التلفاز هذا احتاج الراديو إلى «۳۸» سنة ليصل إلى الرقم خلال «6» سنوات فقط من ظهوره. أما الإنترنت فإنه كي يصل إلى خمسين مليون مستخدم لم يحتج إلا إلى 5 سنوات فقط ، وقبل ظهور الراديو، كانت الصحافة هي الوسيلة الأسرع والأفضل لمعرفة أنباء الدنيا. ثم جاء الراديو وليداً جديداً مشاركاً للصحافة في استقاء الأنباء ونشرها، فخافت الصحافة واهتزت خشية من القادم الجديد الذي تحلق الناس حوله واحتضنوه وأعطوه أسماعهم واهتمامهم في دهشة من هذا السحر الذي يمثل جهود علماء كبار ، بداية من الإنجليزي كلارك ماكسويل الذي تنبأ بوجود الموجات الكهرومغناطيسية عام١٨٥٦ ومروراً بالألماني هنري هيرتز الذي أثبت صحة نظرية ماكسويل عام۱۸۸۸م. كما أستطاع ذلك الشاب الإيطالي ماركونى أن يجرى تجاربه العملية لإرسال إشارات لاسلكية في الفترة ما بين ١٨٩٤ ١٨٩٦م عن طريق الراديو التلغرافي وأن يسجل هذا الاختراع الذي تأكد للجميع أهميته عندما أسهم في إنقاذ بعض ركاب السفينة تيتانيك عام. ۱۹۱۲ ولقد كان الراديو بسرعته وتطوره في الشكل والمحتوى وسهولة حمله ونقله وقلة تكاليفه. دافعاً وحافزاً قوياً للصحافة لتطور من نفسها كي تصمد أمام هذا الجهاز، وبالتالي بدأ أصحاب الصحف في تطوير وتجويد وتحسين صحفهم من حيث الشكل بالبحث عن أشكال جديدة في الإخراج ونوع الورق والأحبار والألوان والصور، كما بدأت الصحافة تجاوباً واهتماماً برغبات القراء وتنويعاً في المحتوى الصحفى واستحدثت أبواباً صحفية جديدة وجاهد الصحفيون في تنويع أبواب وأقسام جرائدهم . هكذا كان الصراع في الحقل الإعلامي الذي يشتد باستمرار مع ظهور وسيلة اتصال جديدة، ولقد برز هذا بوضوح مع اختراع التليفزيون الذي هز عرش السينما والمسرح والصحافة خوفاً منه، لأنه استولى على اهتمام الناس فاتجهت أنظارهم إلى الصور الفورية التي ينقلها فإذا بكثير من الناس يهملون صديقهم القديم «الراديو» بفعل جاذبية وسحر هذه الصورة. مما أدى إلى اشتعال صراع جديد وترجع بدايات اختراع التليفزيون إلى عم ١٩٢٤م حين أستطاع «بيرد» نقل صورة باهتة لصليب صغير عن طريق أجهزة تجريبية إلى شاشة صغيرة معلقة على الحائط ثم طار النوم من عيون صناع الراديو مع أول إذاعة تليفزيونية قدمتها بريطانيا عم ١٩٢٩ في الثلاثين من سبتمبر، حيث أذيعت أول تمثيلية مقتبسة اسمها «الرجل ذو الوردة في فمه» . على أية حال كان ظهور التليفزيون حافزاً للراديو کي يطور من نفسه وبرامجه وموجاته ونظام . عمله، ولم تكن معركة الراديو مع التليفزيون سهلة ميسورة ورغم ذلك ، أستطاع الراديو أن يتعايش مع التليفزيون وأن يصمد حتى الآن شأنه شأن الصحافة التي خاضت معركة ضارية مع الراديو، المسرح . . إلخ». ولكن هذا التعايش لم يدم طويلاً إذا جاءهم اختراع جديد طارقاً أبوابهم بعنف . هذا الاختراع لا يرضى لهم أن يعيشوا على هيئتهم التي أعتادوها، هذا الاختراع الجديد يقول لهم بخيلاء. إما أن تتبعوني وإما الموت، ولكن وسائل الإعلام التراثية التقليدية لم تعر هذا القادم الجديد اهتماماً ثقة منها بأن الجمهور قد أعتاد عليها وأن الناس أعداء ما جهلوا وأن. . !! فيه من الراديو بعض السمات ولكنه ليس راديو. هذا القادم الجديد أنذر وحذر وسائل الإعلام، ولكن هيهات. لقد ضحك الجميع وسخروا منه . فإذا به بعد سنوات قليلة يكتسح ما حوله كالطوفان ويفرض نفسه فرضاً على أدوات ووسائل الإنتاج الإذاعي والصحفى ويجبرهم على أن ينحنوا أمامه طالبين الغفران . . إنه الحاسب الآلي الذي دخل ميدان الإعلام فقلب الطاولة على الجميع . تكنولوجيا الاتصال من التلغراف إلى النت إذا كـان صـمـويـل مـورس قد أرسل أول رسالة تلغرافية في تاريخ البشرية عام١٨٣٧م، فإن أول تلغراف دخل الخدمة الاتصالية قد بدأ إرساله بعد 7 سنوات من هذا التاريخ. أي أن هناك وقتاً مهماً تستغرقه التقنية من مرحلة التجريب إلى مرحلة الاستخدام. . بمعنى آخر ثمة وقت ثمين يمر بين انتقال الاختراع من المعمل إلى العمل ويكفي أن اختراع مورس لم يصبح وسيلة اتصال حقيقية على نطاق واسع إلا بعد مرور مائة عام على ظهوره، ولا شك في أن ظهور التلغراف على نطاق كبير قد أثر على الأسواق التجارية والمالية ـ آنذاك ـ كما سرع من أداء الحكومات، وأفاد في الحروب وسهل نقل الأخبار أثناء المعارك . شاهدها عدد قليل من الناس ثم استغرق الأمر حوالی 11 عاماً ليتم عرض أول جهاز تليفزيوني للبيع في معرض نيويورك بعد عام 1939 . ذلك وبعد نصف قرن من الزمان تواجه جميع وسائل الاتصال بصورتها الحالية خطراً حقيقياً مع دخول الحاسب الآلى مجال الاتصالات، لأنه جعل منها وسيلة جديدة تماماً. . وفي هذا، نلاحظ تحول الولايات المتحدة الأمريكية من الإشارات القياسية إلى عصر التليفزيون الرقمي بحلول العام الحالي ٢٠٠٦م. وهي إشارة قوية إلى جهاز التليفزيون بعد هذا التاريخ وربما قبله سوف يتحول إلى كمبيوتر ويستطع تحميل قدر كبير جداً من الإشارات بنفس طريقة الكمبيوتر الشخصي وسوف يصبح بإمكان المشاهد أن يسحب أي برنامج متاح له بما في ذلك أي شيء من الإنترنت، وبالتالي يدخل المشاهد عصر الخيارات المفتوحة على أوسع مدى ، بدلا من الخيارات المحدودة بعدد المحطات في الجهاز القديم ولسوف تشهد البشرية فاصلاً جديداً في وسائل الاتصال لم تألفه من قبل . تكنولوجيا الأقمار الصناعية مقدمة: ظل ارتياد الفضاء حلماً يراود الإنسان، وفي أكتوبر 1957 تحول هذا الحلم إلى حقيقة، حين فاجأ الاتحاد السوفيتي العالم بإطلاق أول قمر صناعي باسم Sputnik وكان ذلك إيذاناً ببدء ثورة الاتصال الخامسة، وإذا كان اكتشاف الطاقة البخارية إيذاناً بالثورة الصناعية، فإن ابتكار الأقمار الصناعية والحاسبات الإلكترونية يعد القوة الدافعة للانتقال لمرحلة ما بعد الثورة الصناعية التي تتسم بظهور المجتمعات المتطورة ذات الاقتصاديات المبنية أساساً على تكنولوجيا المعلومات، والتي تشكل صناعة المعلومات فيها نسبة عالية من إجمالي الدخل القومي، ويعمل بها نسبة كبيرة من حجم القوى العاملة، وتعد المعلومات فيها مورداً ثابتاً ومتجدد . خلفية تاريخية عن تطور الأقمار الصناعية: يرجع تاريخ استخدام الأقمار الصناعية لأغراض الاتصالات إلى 10 يوليو ١٩٦٢، ففي مساء هذا اليوم تم مشاهد برنامج تليفزيوني في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا في نفس الوقت، وذلك بعد بث أول قمر صناعي يستقر في الفضاء باسم «تلستار الأقمار الصناعية في مدار Satellites in Orbit : . Telstar « حين يدور القمر الصناعي حول الكرة الأرضية تؤثر عليه قوى عديدة مختلفة منها قوة الدفع Momentum وقوة الجاذبية «Gravity» وتعمل قوة الدفع على جعل القمر الصناعي يتجه إلى الأعلى بعد أن ينطلق من سطح الأرض ، أي أن قوة الدفع تزيد من الارتفاع العمودي Altitude للقمر الصناعي ، أما قوة الجاذبية فتعمل على جذب القمر الصناعي تجاه الأرض، وإذا كانت قوة الدفع معادلة لقوة الجذب يظل القمر الصناعي محافظاً على مداره في التحليق حول الكرة الأرضية. استخدام الألياف الضوئية في الاتصال : تستخدم الألياف الضوئية في الاتصالات الهاتفية من خلال مد كابلات هذه الألياف في خطوط تحت الأرض ، كما تستخدم في الاتصال بين نقطتين بحيث تنقل كميات ضخمة جداً من المحدثات الهاتفية ، أو تسمح بمرور البيانات بين نقطتين، وبالتالي تحتاج إلى مقوى للإشارة أو مكرر «Repeater» وتكون وظيفة أجهزتة التقوية « التأكد من أن كمية الضوء تصل بنفس شدتها إلى نهاية الاستقبال لتوفير اتصال عالي الجودة، وتتراوح المسافة بين أجهزة التقوية من۱۰۰ ميلاً، ويتم اتصال البيانات من خلال الحاسبات الإلكترونية بنفس الأسلوب وهناك كميات ضخمة من اتصال البيانات ودوائر الهاتف تجمع بين استخدام الإشارة المفردة Single Mode والإشارة الرقمية «Digital» «زوج» Pair من الألياف الضوئية يستخدم أحدهما في الإرسال والثاني في الاستقبال، وتسمى هذه الطريقة «إرسال متعدد على نفس الموجة» «Multiplexing وتتضمن هذه العملية وضع المعلومات في كود تحمله الألياف الضوئية، أما عملية فك الكود أو الرجوع إلى الإشارات الأصلية فتسمى Demultiplexing . ومن خلال استخدام الإرسال المتعدد يمكن أن تحمل الألياف الضوئية أعداداً ضخمة من الدوائر الهاتفية واتصال البيانات، وهناك نظم عديدة للألياف الضوئية تستخدم عدة «أزواج» Pairs من الألياف، ويحمل كل زوج إشارات عديدة، مما يؤدى إلى إنتاج عشرات، أو حتى مئات الآلاف من المحادثات الهاتفية. الإشارات التماثلية والإشارات الرقمية اعتمدت عملية نقل الصوت إلى مسافات بعيدة منذ أكثر من قرن من الزمان على تحويل الإشارة كهربية مناظرة لشدة الصوت«Varying Analog Voltage» فكلما ارتفع الصوت أو انخفض اتسعت الإشارة الكهربية، أو انكمشت لكى تماثل الصوت الأصلي ، ومن عيوب استخدام الإشارات الكهربية المتماثلة Analog and Digital Signals عند عرض المعلومات التشويش الذي يحدث في كل نظم الإرسال، حيث يحدث بعض التداخل أثناء استلام الإشارة، وبالتالي تصبح المعلومات المنقولة غير تامة أو غير كاملة، ويلاحظ ذلك بوضوح في حالة استقبال إشارات الراديو والتليفزيون التقليدية، وأيضاً إذا تمت تقوية الإشارة الكهربية من خلال استخدام محطات التقوية «Relay Stations» في نظم الاتصال ذات المسافات الطويلة ، فالتشويش الذي يحدث في كل محطة تقوية على طول مسافة الاتصال يزيد من سوء حالة الإشارة كلما زادت المسافة، وفي بعض الحالات فإن الإشارة الواصلة عبر هذا الطريق ، لا يتم إدراكها بشكل مماثل للإشارة الأصلية . وخلال عقد الثمانينيات ظهرت تكنولوجيا جديدة تعتمد على نقل مواد الاتصال باستخدام الأسلوب الرقمي (Digital Transmission) ويستمد هذا الأسلوب أصوله من استخدام الإشارات التلغرافية بطريقة «التشغيل والإيقاف «on of» ففي حالة الإشارات التلغرافية يتم وضع المعلومات في شكل نبضات كهربائية إما طويلة وإما قصيرة، ثم يتبعها غياب كلى لهذه النبضات Pulses، وتتخذ الطاقة الكهربية المستخدمة شكل صوت أو نغمة، ويقوم عامل التلغراف بتفسير سلسلة نبضات الإشارات الكهربية الطويلة والقصيرة إلى سلسلة من الحروف والأرقام. ويقوم عامل الإرسال في النظام التلغرافي البسيط بوضع المعلومات في شكل «کود» Encoder، ويتم استخدام المفتاح والبطاريات لعمل جهاز الإرسال «Transmission ويكون السلك Wire الذي يربط محطتي الإرسال والاستقبال هو القناة «Channel»، ثم يقو الجهاز الذي يشبه الجرس الكهربائي Buzzer بوظيفة جهاز الاستقبال Receiver ، ويقوم عامل التغراف في محطة الاستقبال بترجمة هذه الأصوات إلى رموز تحاكي المعلومات الأصلية Decoder . تحويل البيانات التماثلية إلى رقمية والعكس يمكن استخدام الكود الرقمي لتمثيل الإشارات الكهربية التماثلية «Analog Voltage» في شكل اتصالات الصوت والصورة، بالإضافة إلى تحويل الحروف والأرقام والرموز إلى إشارات رقمية، كما هو الحال في اتصال البيانات عن طريق الحاسبات الإلكترونية ، فالاتصالات الهاتفية يمكن التعبير عنها في شكل رموز رقمية وإرسالها عبر مسافات بعيدة، وميزة الاتصال الرقمي أنه لا يؤدي إلى أي تشويش «Noise» أو أية أخطاء محتملة، والتشويش الوحيد الذي يمكن أن يحدث في حالة الاتصالات الرقمية قد يقع في لحظة تغيير الإشارات المتماثلية Analog إلى إشارة رقمية Digital عند بداية الإرسال ، ومن إشارة رقمية إلى إشارة تماثلية عند منفذ الاستقبال ، فعند خط الإرسال توجد أداة تسمى A/D Conventer تقوم بتحويل البيانات من صورتها التماثلية إلى صورتها الرقمية ، وكلما زاد عدد الرموز Bits التي تستخدمها تلك الأداة، كلما زادت الدقة في عملية التحويل، وتقوم هذه الأداة ببث كود مستمر من الحروف والأرقام والرموز التي تعبر عن تغيرات الإشارة الكهربية المستمرة طول الوقت وتحولها إلى إشارات رقمية، وتوجد أداة مماثلة عند خط الاستقبال تقوم بتحويل الإشارة الرقمية إلى إشارة تماثلية تحاكي تماماً شدة الصوت الأصلى وتسمى هذه الأداة A/D Conventer . ويشيع استخدام هذا النوع من التحويل في نظم الهاتف، حيث يتم تحويل إشارة الصوت إلى كود رقمي عند الإرسال ، ثم يتحول هذا الكود الرقمي إلى إشارة تماثلية عند الاستقبال ، التوجهات الكبرى لتكنولوجيا الاتصال وتأثيراته على صناعة الإعلام بعد سنوات من البحث تمكن العلماء من تحويل الصوتي إلى رقمي، وبالتالي جنی رجال الأعمال ثمار هذا التطوير في الحصول على إرسال نقى بأقل درجة ممكنة من التشويش بدلاً من الاتصال التماثلي الذي كثيراً ما يقع فريسة للتشويش وعدم الوضوح . ولقد رأينا الصين تدخل إلى حلبة المنافسة فتقدم الأرخص في أجهزة الاستقبال وأجهزة الإنتاج وتجهيزات الاستديوهات . . إلخ كما برز اتجاه عالمي في تكنولوجيا الاتصال من الأصغر إلى المتناهي في الصغر ما يسمى من الألكتورن إلى الفوتون، وقد أدى دخول الألياف الضوئية مجال وهو الاتصال إلى رفع سعة وكفاءة شبكات الاتصال إلى عشرة آلاف ضعف . وفي ظل الرقمية أصبح التوجه العالمي من الخاص إلى العام بمعنى أن الأنظمة الاتصالية الجديدة وفق نظام JSDN لا تفرق بين المكالمات التليفونية أو الفاكس أو بيانات الكمبيوتر فكلها بالنسبة لنظام الخدمات المتكاملة عبارة عن سلسلة من البيانات الرقمية . ثم انتقلت تكنولوجيا الاتصال من الاعتماد على الأجهزة الثابتة إلى أجهزة متحركة تنتقل بصحبة الإنسان أينما ذهب مؤدية نفس أغراض الوسائل الثابتة فظهرت أجهزة الكمبيوتر النقالة والتليفونات النقالة وغير ذلك من وسائط الاتصال الحديثة . ولقد تكاملت وسائط الاتصال فرأينا ذلك التكامل الرائع بين أجهزة الفاكس والتليفون و الكمبيوتر في تقديم خدمات اتصالية فورية وفعالة وبشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ البشرية . ولقد مثل الهاتف الثابت . ذات يوم . تقدماً مهماً في مجال الاتصال ذي الاتجاهين وقدم للإعلام الفورية المطلقة والتي لولاه ما كانت هناك سرعة في إبلاغ الأخبار ولا قدرة على ملاحقة الأحداث أولاً بأول، ثم جاء الهاتف النقال GSM المرتبط بالأقمار الصناعية ليمثل نقلة كبرى في نقل الأحداث عبر القارات كلها وكانت أحداث الحادي عشر من سبتمبر في أمريكا وما تلاها من ضربات لأفغانستان. معملاً جربت فيه الدول الكبرى أحدث أسلحتها بما فيها سلاح الإعلام وظهر التليفزيون ذو الصورة عبر الأقمار الصناعية والذي يبث الخبر مصوراً من مواقع الأحداث وهي تقنية لم تستخدم من قبل في أية وسيلة إعلامية . . ولقد كان لقناة الجزيرة قصب السبق مما جعل قناة إخبارية غربية مثل CNN تنقل عنها الأحداث إبان غزو أفغانستان وهي أول مرة في تاريخ الإعلام الغربي ينقل الأخبار عن وسيلة إعلام عربية ونحن نسجل هذا لقناة الجزيرة برغم اختلافنا معها في، الأهداف والوسائل . لقد غيرت الآلة ـ من دخلت حياة الإنسان ـ سلوكه وطرائق تفكيره، فلتنظر إلى المطبعة حين ظهرت قضت على مهنة النسخ وغيرت من نمط حياة القراء وعملية التعلم والكتابة وأظهرت أنماطاً جديدةاً من الحروف والكتابة لم تكن مألوفة من قبل، وتحولت الكلمة المطبوعة إلى رسول جديد مكن العالم كله من نقل المعرفة والآراء من خلال شكل اتصالی قابل للحمل والتنقل بدلاً من المشافهة والاعتماد على الذاكرة لقد أحدثت المطبعة ثورة في التعليم وغيرت من البنية الاجتماعية وشجعت على تعلم مهارة القراءة. . وبقدر ما أحدثت المطبعة من ثورة في التعليم . أحدثت ثورة في الإعلام من خلال الصحافة المطبوعة وانتشار الصحف وظهور مهن وحرف جديدة صناعتها الأخبار والأحداث . ولكي نعرف حجم ما أحدثته المطبعة في مسيرة البشرية، نجد أن قبل ظهور اختراع جوتنبرج لم يكن في أوروبا كلها سوى 30 ألف كتاب كلها كانت نسخاً من الإنجيل أو شروحاً له، ومع ظهور المطبعة وحلول عام 1500م أصبح في أوروبا أكثر من 9 ملايين كتاب في شتى المعارف الإنسانية . وكما غيرت المطبعة من البنية الاجتماعية وأحدثت ثورة في التعليم والإعلام، أحدث ظهور الراديو ثورة كبرى في حياة البشرية . قدم للإنسانية أسرع وسيلة اتصال تحمل الصوت البشرى بدفئه وحيويته وما يحمله من أنس وعاطفة،

النص الأصلي

تمهيد:
50 مليون مستمع، بينما شاهد التلفاز هذا احتاج الراديو إلى «۳۸» سنة ليصل إلى الرقم خلال «6» سنوات فقط من ظهوره.
أما الإنترنت فإنه كي يصل إلى خمسين مليون مستخدم لم يحتج إلا إلى 5 سنوات فقط ، وقبل ظهور الراديو، كانت الصحافة هي الوسيلة الأسرع والأفضل لمعرفة أنباء الدنيا.. ثم جاء الراديو وليداً جديداً مشاركاً للصحافة في استقاء الأنباء ونشرها، فخافت الصحافة واهتزت خشية من القادم الجديد الذي تحلق الناس حوله واحتضنوه وأعطوه أسماعهم واهتمامهم في دهشة من هذا السحر الذي يمثل جهود علماء كبار ، بداية من الإنجليزي كلارك ماكسويل الذي تنبأ بوجود الموجات الكهرومغناطيسية عام١٨٥٦ ومروراً بالألماني هنري هيرتز الذي أثبت صحة نظرية ماكسويل عام۱۸۸۸م.
كما أستطاع ذلك الشاب الإيطالي ماركونى أن يجرى تجاربه العملية لإرسال إشارات لاسلكية في الفترة ما بين ١٨٩٤ ١٨٩٦م عن طريق الراديو التلغرافي وأن يسجل هذا الاختراع الذي تأكد للجميع أهميته عندما أسهم في إنقاذ بعض ركاب السفينة تيتانيك عام.۱۹۱۲
ولقد كان الراديو بسرعته وتطوره في الشكل والمحتوى وسهولة حمله ونقله وقلة تكاليفه.. دافعاً وحافزاً قوياً للصحافة لتطور من نفسها كي تصمد أمام هذا الجهاز، وبالتالي بدأ أصحاب الصحف في تطوير وتجويد وتحسين صحفهم من حيث الشكل بالبحث عن أشكال جديدة في الإخراج ونوع الورق والأحبار والألوان والصور، كما بدأت الصحافة تجاوباً واهتماماً برغبات القراء وتنويعاً في المحتوى الصحفى واستحدثت أبواباً صحفية جديدة وجاهد الصحفيون في تنويع أبواب وأقسام جرائدهم .
هكذا كان الصراع في الحقل الإعلامي الذي يشتد باستمرار مع ظهور وسيلة اتصال جديدة، ولقد برز هذا بوضوح مع اختراع التليفزيون الذي هز عرش السينما والمسرح والصحافة خوفاً منه، لأنه استولى على اهتمام الناس فاتجهت أنظارهم إلى الصور الفورية التي ينقلها فإذا بكثير من الناس يهملون صديقهم القديم «الراديو» بفعل جاذبية وسحر هذه الصورة.. مما أدى إلى اشتعال صراع جديد
وترجع بدايات اختراع التليفزيون إلى عم ١٩٢٤م حين أستطاع «بيرد» نقل صورة باهتة لصليب صغير عن طريق أجهزة تجريبية إلى شاشة صغيرة معلقة على الحائط ثم طار النوم من عيون صناع الراديو مع أول إذاعة تليفزيونية قدمتها بريطانيا عم ١٩٢٩ في الثلاثين من سبتمبر، حيث أذيعت أول تمثيلية مقتبسة اسمها «الرجل ذو الوردة في فمه» .
وكأي ناشئ جديد من التليفزيون بمراحل الطفولة في الثلاثينيات ثم النمو السريع بعد الحرب العالمية الثانية ثم مراحل الصبا في الخمسينيات ثم الانطلاقة الكبرى في الستينيات.
على أية حال كان ظهور التليفزيون حافزاً للراديو کي يطور من نفسه وبرامجه وموجاته ونظام . عمله، ولم تكن معركة الراديو مع التليفزيون سهلة ميسورة ورغم ذلك ، أستطاع الراديو أن يتعايش مع التليفزيون وأن يصمد حتى الآن شأنه شأن الصحافة التي خاضت معركة ضارية مع الراديو، ثم استطاعت أن تصمد أمامه وتتعايش معه .
ولقد تعايشت الوسائل الإعلامية التقليدية أو دعنا نسميها الوسائل التراثية «الكتاب ، الصحافة، الراديو، التليفزيون، السينما، المسرح . . إلخ».. ولكن هذا التعايش لم يدم طويلاً إذا جاءهم اختراع جديد طارقاً أبوابهم بعنف .. هذا الاختراع لا يرضى لهم أن يعيشوا على هيئتهم التي أعتادوها، ولا يرضى بسرعتهم ولا بأشكالهم البرامجية والصحفية ، هذا الاختراع الجديد يقول لهم بخيلاء.. إما أن تتبعوني وإما الموت، ولكن وسائل الإعلام التراثية التقليدية لم تعر هذا القادم الجديد اهتماماً ثقة منها بأن الجمهور قد أعتاد عليها وأن الناس أعداء ما جهلوا وأن.. هذا الاختراع الجديد يجهله الكثير من الناس يتساوى في هذا بعض المتعلمين وكل الأميين . . !!
هذا القادم الجديد شبيه بالتليفزيون ولكنه ليس تليفزيوناً وشبيه بالآلة الكاتبة وهو ليس كذلك، فيه من الراديو بعض السمات ولكنه ليس راديو.. فيه من العقل البشرى بعض السمات كالحفظ والاسترجاع ، ولكنه ليس عقلاً بشرياً.
هذا القادم الجديد أنذر وحذر وسائل الإعلام، ولكن هيهات.. لقد ضحك الجميع وسخروا منه .. فإذا به بعد سنوات قليلة يكتسح ما حوله كالطوفان ويفرض نفسه فرضاً على أدوات ووسائل الإنتاج الإذاعي والصحفى ويجبرهم على أن ينحنوا أمامه طالبين الغفران . . إنه الحاسب الآلي الذي دخل ميدان الإعلام فقلب الطاولة على الجميع .
تكنولوجيا الاتصال من التلغراف إلى النت
إذا كـان صـمـويـل مـورس قد أرسل أول رسالة تلغرافية في تاريخ البشرية عام١٨٣٧م، فإن أول تلغراف دخل الخدمة الاتصالية قد بدأ إرساله بعد 7 سنوات من هذا التاريخ.. أي أن هناك وقتاً مهماً تستغرقه التقنية من مرحلة التجريب إلى مرحلة الاستخدام. . بمعنى آخر ثمة وقت ثمين يمر بين انتقال الاختراع من المعمل إلى العمل ويكفي أن اختراع مورس لم يصبح وسيلة اتصال حقيقية على نطاق واسع إلا بعد مرور مائة عام على ظهوره، ولا شك في أن ظهور التلغراف على نطاق كبير قد أثر على الأسواق التجارية والمالية ـ آنذاك ـ كما سرع من أداء الحكومات، وأفاد في الحروب وسهل نقل الأخبار أثناء المعارك .
ولقد مرت البشرية بنفس الحالة لدى اختراع الراديو وإرسال أول برقية لاسلكية في تاريخ الإنسانية عام ١٨٩٤م عبر ميل واحد أو أكثر قليلاً، ولكن لم تبدأ عملية البث الصوتي عبر الراديو إلا في عام 1906 عندما أذيع أول صوت بشري في برقية لاسلكية عشية الكريسماس ولم يمر أكثر من عشرين سنة حتى لحق باختراع الراديو أول عملية بث تليفزيوني في ولاية نيويورك ۱۹۲٨، شاهدها عدد قليل من الناس ثم استغرق الأمر حوالی 11 عاماً ليتم عرض أول جهاز تليفزيوني للبيع في معرض نيويورك بعد عام 1939 .
ذلك وبعد نصف قرن من الزمان تواجه جميع وسائل الاتصال بصورتها الحالية خطراً حقيقياً مع دخول الحاسب الآلى مجال الاتصالات، لأنه جعل منها وسيلة جديدة تماماً. . وفي هذا، نلاحظ تحول الولايات المتحدة الأمريكية من الإشارات القياسية إلى عصر التليفزيون الرقمي بحلول العام الحالي ٢٠٠٦م. وهي إشارة قوية إلى جهاز التليفزيون بعد هذا التاريخ وربما قبله سوف يتحول إلى كمبيوتر ويستطع تحميل قدر كبير جداً من الإشارات بنفس طريقة الكمبيوتر الشخصي وسوف يصبح بإمكان المشاهد أن يسحب أي برنامج متاح له بما في ذلك أي شيء من الإنترنت، وبالتالي يدخل المشاهد عصر الخيارات المفتوحة على أوسع مدى ، بدلا من الخيارات المحدودة بعدد المحطات في الجهاز القديم ولسوف تشهد البشرية فاصلاً جديداً في وسائل الاتصال لم تألفه من قبل .
تكنولوجيا الأقمار الصناعية
مقدمة:
ظل ارتياد الفضاء حلماً يراود الإنسان، وفي أكتوبر 1957 تحول هذا الحلم إلى حقيقة، حين فاجأ الاتحاد السوفيتي العالم بإطلاق أول قمر صناعي باسم Sputnik وكان ذلك إيذاناً ببدء ثورة الاتصال الخامسة، وأصبح الاتصال عن طريق الأقمار الصناعية وتطورات الحاسبات الإلكترونية من أبرز سمات عصر المعلومات .
وإذا كان اكتشاف الطاقة البخارية إيذاناً بالثورة الصناعية، فإن ابتكار الأقمار الصناعية والحاسبات الإلكترونية يعد القوة الدافعة للانتقال لمرحلة ما بعد الثورة الصناعية التي تتسم بظهور المجتمعات المتطورة ذات الاقتصاديات المبنية أساساً على تكنولوجيا المعلومات، والتي تشكل صناعة المعلومات فيها نسبة عالية من إجمالي الدخل القومي، ويعمل بها نسبة كبيرة من حجم القوى العاملة، وتعد المعلومات فيها مورداً ثابتاً ومتجدد .
خلفية تاريخية عن تطور الأقمار الصناعية:
يرجع تاريخ استخدام الأقمار الصناعية لأغراض الاتصالات إلى 10 يوليو ١٩٦٢، ففي مساء هذا اليوم تم مشاهد برنامج تليفزيوني في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا في نفس الوقت، وذلك بعد بث أول قمر صناعي يستقر في الفضاء
باسم «تلستار الأقمار الصناعية في مدار Satellites in Orbit : . Telstar « حين يدور القمر الصناعي حول الكرة الأرضية تؤثر عليه قوى عديدة مختلفة منها قوة الدفع Momentum وقوة الجاذبية «Gravity» وتعمل قوة الدفع على جعل القمر الصناعي يتجه إلى الأعلى بعد أن ينطلق من سطح الأرض ، أي أن قوة الدفع تزيد من الارتفاع العمودي Altitude للقمر الصناعي ، أما قوة الجاذبية فتعمل على جذب القمر الصناعي تجاه الأرض، وإذا كانت قوة الدفع معادلة لقوة الجذب يظل القمر الصناعي محافظاً على مداره في التحليق حول الكرة الأرضية.
استخدام الألياف الضوئية في الاتصال :
تستخدم الألياف الضوئية في الاتصالات الهاتفية من خلال مد كابلات هذه الألياف في خطوط تحت الأرض ، كما تستخدم في الاتصال بين نقطتين بحيث تنقل كميات ضخمة جداً من المحدثات الهاتفية ، أو تسمح بمرور البيانات بين نقطتين، وإذا كانت المسافة بعيدة جداً فإن كمية الضوء تتناقص، وبالتالي تحتاج إلى مقوى للإشارة أو مكرر «Repeater» وتكون وظيفة أجهزتة التقوية « التأكد من أن كمية الضوء تصل بنفس شدتها إلى نهاية الاستقبال لتوفير اتصال عالي الجودة، وتتراوح المسافة بين أجهزة التقوية من۱۰۰ ميلاً، ويتم اتصال البيانات من خلال الحاسبات الإلكترونية بنفس الأسلوب
وهناك كميات ضخمة من اتصال البيانات ودوائر الهاتف تجمع بين استخدام الإشارة المفردة Single Mode والإشارة الرقمية «Digital» «زوج» Pair من الألياف الضوئية يستخدم أحدهما في الإرسال والثاني في الاستقبال، وتسمى هذه الطريقة «إرسال متعدد على نفس الموجة» «Multiplexing وتتضمن هذه العملية وضع المعلومات في كود تحمله الألياف الضوئية، أما عملية فك الكود أو الرجوع إلى الإشارات الأصلية فتسمى Demultiplexing .
ومن خلال استخدام الإرسال المتعدد يمكن أن تحمل الألياف الضوئية أعداداً ضخمة من الدوائر الهاتفية واتصال البيانات، وهناك نظم عديدة للألياف الضوئية تستخدم عدة «أزواج» Pairs من الألياف، ويحمل كل زوج إشارات عديدة، مما يؤدى إلى إنتاج عشرات، أو حتى مئات الآلاف من المحادثات الهاتفية.
الإشارات التماثلية والإشارات الرقمية
اعتمدت عملية نقل الصوت إلى مسافات بعيدة منذ أكثر من قرن من الزمان على تحويل الإشارة كهربية مناظرة لشدة الصوت«Varying Analog Voltage» فكلما ارتفع الصوت أو انخفض اتسعت الإشارة الكهربية، أو انكمشت لكى تماثل الصوت الأصلي ، ومن عيوب استخدام الإشارات الكهربية المتماثلة Analog and Digital Signals عند عرض المعلومات التشويش الذي يحدث في كل نظم الإرسال، حيث يحدث بعض التداخل أثناء استلام الإشارة، وبالتالي تصبح المعلومات المنقولة غير تامة أو غير كاملة، ويلاحظ ذلك بوضوح في حالة استقبال إشارات الراديو والتليفزيون التقليدية، وأيضاً إذا تمت تقوية الإشارة الكهربية من خلال استخدام محطات التقوية «Relay Stations» في نظم الاتصال ذات المسافات الطويلة ، فالتشويش الذي يحدث في كل محطة تقوية على طول مسافة الاتصال يزيد من سوء حالة الإشارة كلما زادت المسافة، وفي بعض الحالات فإن الإشارة الواصلة عبر هذا الطريق ، لا يتم إدراكها بشكل مماثل للإشارة الأصلية .
وخلال عقد الثمانينيات ظهرت تكنولوجيا جديدة تعتمد على نقل مواد الاتصال باستخدام الأسلوب الرقمي (Digital Transmission) ويستمد هذا الأسلوب أصوله من استخدام الإشارات التلغرافية بطريقة «التشغيل والإيقاف «on of» ففي حالة الإشارات التلغرافية يتم وضع المعلومات في شكل نبضات كهربائية إما طويلة وإما قصيرة، ثم يتبعها غياب كلى لهذه النبضات Pulses، وتتخذ الطاقة الكهربية المستخدمة شكل صوت أو نغمة، ويقوم عامل التلغراف بتفسير سلسلة نبضات الإشارات الكهربية الطويلة والقصيرة إلى سلسلة من الحروف والأرقام. ويقوم عامل الإرسال في النظام التلغرافي البسيط بوضع المعلومات في شكل «کود» Encoder، ويتم استخدام المفتاح والبطاريات لعمل جهاز الإرسال «Transmission ويكون السلك Wire الذي يربط محطتي الإرسال والاستقبال هو القناة «Channel»، ثم يقو الجهاز الذي يشبه الجرس الكهربائي Buzzer بوظيفة جهاز الاستقبال Receiver ، ويقوم عامل التغراف في محطة الاستقبال بترجمة هذه الأصوات إلى رموز تحاكي المعلومات الأصلية Decoder .
تحويل البيانات التماثلية إلى رقمية والعكس
يمكن استخدام الكود الرقمي لتمثيل الإشارات الكهربية التماثلية «Analog Voltage» في شكل اتصالات الصوت والصورة، بالإضافة إلى تحويل الحروف والأرقام والرموز إلى إشارات رقمية، كما هو الحال في اتصال البيانات عن طريق الحاسبات الإلكترونية ، فالاتصالات الهاتفية يمكن التعبير عنها في شكل رموز رقمية وإرسالها عبر مسافات بعيدة، وميزة الاتصال الرقمي أنه لا يؤدي إلى أي تشويش «Noise» أو أية أخطاء محتملة، والتشويش الوحيد الذي يمكن أن يحدث في حالة الاتصالات الرقمية قد يقع في لحظة تغيير الإشارات المتماثلية Analog إلى إشارة رقمية Digital عند بداية الإرسال ، ومن إشارة رقمية إلى إشارة تماثلية عند منفذ الاستقبال ، فعند خط الإرسال توجد أداة تسمى A/D Conventer تقوم بتحويل البيانات من صورتها التماثلية إلى صورتها الرقمية ، وكلما زاد عدد الرموز Bits التي تستخدمها تلك الأداة، كلما زادت الدقة في عملية التحويل، وتقوم هذه الأداة ببث كود مستمر من الحروف والأرقام والرموز التي تعبر عن تغيرات الإشارة الكهربية المستمرة طول الوقت وتحولها إلى إشارات رقمية، وتوجد أداة مماثلة عند خط الاستقبال تقوم بتحويل الإشارة الرقمية إلى إشارة تماثلية تحاكي تماماً شدة الصوت الأصلى وتسمى هذه الأداة A/D Conventer .
ويشيع استخدام هذا النوع من التحويل في نظم الهاتف، حيث يتم تحويل إشارة الصوت إلى كود رقمي عند الإرسال ، ثم يتحول هذا الكود الرقمي إلى إشارة تماثلية عند الاستقبال ، ويطلق على هذه الأداة في نظم الهاتف اسم . Codec
التوجهات الكبرى لتكنولوجيا الاتصال
وتأثيراته على صناعة الإعلام
بعد سنوات من البحث تمكن العلماء من تحويل الصوتي إلى رقمي، وبالتالي جنی رجال الأعمال ثمار هذا التطوير في الحصول على إرسال نقى بأقل درجة ممكنة من التشويش بدلاً من الاتصال التماثلي الذي كثيراً ما يقع فريسة للتشويش وعدم الوضوح . وفي ظل البحث والتنافس الشديد بين الشركات العالمية الكبرى في اليابان وأوروبا والولايات المتحدة رأينا الاتجاه الغالب نحو الاستحواز على أكبر عدد من الجمهور من خلال الاتجاه من الأغلى للأرخص، ولقد رأينا الصين تدخل إلى حلبة المنافسة فتقدم الأرخص في أجهزة الاستقبال وأجهزة الإنتاج وتجهيزات الاستديوهات . . إلخ
كما برز اتجاه عالمي في تكنولوجيا الاتصال من الأصغر إلى المتناهي في الصغر ما يسمى من الألكتورن إلى الفوتون، وقد أدى دخول الألياف الضوئية مجال وهو الاتصال إلى رفع سعة وكفاءة شبكات الاتصال إلى عشرة آلاف ضعف .
وفي ظل الرقمية أصبح التوجه العالمي من الخاص إلى العام بمعنى أن الأنظمة الاتصالية الجديدة وفق نظام JSDN لا تفرق بين المكالمات التليفونية أو الفاكس أو بيانات الكمبيوتر فكلها بالنسبة لنظام الخدمات المتكاملة عبارة عن سلسلة من البيانات الرقمية .
ثم انتقلت تكنولوجيا الاتصال من الاعتماد على الأجهزة الثابتة إلى أجهزة متحركة تنتقل بصحبة الإنسان أينما ذهب مؤدية نفس أغراض الوسائل الثابتة فظهرت أجهزة الكمبيوتر النقالة والتليفونات النقالة وغير ذلك من وسائط الاتصال الحديثة .
ولقد تكاملت وسائط الاتصال فرأينا ذلك التكامل الرائع بين أجهزة الفاكس والتليفون و الكمبيوتر في تقديم خدمات اتصالية فورية وفعالة وبشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ البشرية .
ولقد مثل الهاتف الثابت . ذات يوم . تقدماً مهماً في مجال الاتصال ذي الاتجاهين وقدم للإعلام الفورية المطلقة والتي لولاه ما كانت هناك سرعة في إبلاغ الأخبار ولا قدرة على ملاحقة الأحداث أولاً بأول، ثم جاء الهاتف النقال GSM المرتبط بالأقمار الصناعية ليمثل نقلة كبرى في نقل الأحداث عبر القارات كلها وكانت أحداث الحادي عشر من سبتمبر في أمريكا وما تلاها من ضربات لأفغانستان.. معملاً جربت فيه الدول الكبرى أحدث أسلحتها بما فيها سلاح الإعلام وظهر التليفزيون ذو الصورة عبر الأقمار الصناعية والذي يبث الخبر مصوراً من مواقع الأحداث وهي تقنية لم تستخدم من قبل في أية وسيلة إعلامية . . ولقد كان لقناة الجزيرة قصب السبق مما جعل قناة إخبارية غربية مثل CNN تنقل عنها الأحداث إبان غزو أفغانستان وهي أول مرة في تاريخ الإعلام الغربي ينقل الأخبار عن وسيلة إعلام عربية ونحن نسجل هذا لقناة الجزيرة برغم اختلافنا معها في، الأهداف والوسائل .
لقد غيرت الآلة ـ من دخلت حياة الإنسان ـ سلوكه وطرائق تفكيره، فلتنظر إلى المطبعة حين ظهرت قضت على مهنة النسخ وغيرت من نمط حياة القراء وعملية التعلم والكتابة وأظهرت أنماطاً جديدةاً من الحروف والكتابة لم تكن مألوفة من قبل، وتحولت الكلمة المطبوعة إلى رسول جديد مكن العالم كله من نقل المعرفة والآراء من خلال شكل اتصالی قابل للحمل والتنقل بدلاً من المشافهة والاعتماد على الذاكرة لقد أحدثت المطبعة ثورة في التعليم وغيرت من البنية الاجتماعية وشجعت على تعلم مهارة القراءة. . وبقدر ما أحدثت المطبعة من ثورة في التعليم .. أحدثت ثورة في الإعلام من خلال الصحافة المطبوعة وانتشار الصحف وظهور مهن وحرف جديدة صناعتها الأخبار والأحداث .
ولكي نعرف حجم ما أحدثته المطبعة في مسيرة البشرية، نجد أن قبل ظهور اختراع جوتنبرج لم يكن في أوروبا كلها سوى 30 ألف كتاب كلها كانت نسخاً من الإنجيل أو شروحاً له، ومع ظهور المطبعة وحلول عام 1500م أصبح في أوروبا أكثر من 9 ملايين كتاب في شتى المعارف الإنسانية .
وكما غيرت المطبعة من البنية الاجتماعية وأحدثت ثورة في التعليم والإعلام، أحدث ظهور الراديو ثورة كبرى في حياة البشرية .. قدم للإنسانية أسرع وسيلة اتصال تحمل الصوت البشرى بدفئه وحيويته وما يحمله من أنس وعاطفة، ورأينا العام كله يستمع للمذيع وهو يصف لنا غرق السفينة «تيتانك» لحظة بلحظة، الأمر الذي بهر العالم كله .
ثم جاء التليفزيون بصوره وسحره وجاذبيته إلى جانب استفادته من الصوت مستعيراً إياه من الراديو.. فكان إعجوبة البشرية وقتذاك وأثر تأثيراً واضحاً في الحياة الاجتماعية مما أدى إلى انتشار العزلة وإدمان المشاهدة، وتفكك الروابط الاجتماعية والأسرية، وفي نفس الوقت قدم للناشئة والأطفال الكثير من الخبرات والمعلومات فأصبح ما يعرفه طفل صغير من التليفزيون أكثر بكثير مما يعرفه الكبار قبل ظهور التليفزيون . . !!
ثم جاءت الأقمار الصناعية لتحول العام كله فعلا إلى قرية صغيرة ولتصبح الحواجز المكانية لأول مرة في تاريخ البشرية غير ذات أهمية، ولتفتح سماوات الدول أمام وابل من الصور والمعلومات لا سلطان لأية دولة عليها فيما عدا ما تحصن به شعوبها ضد الغزوات .
أما الكمبيوتر فقد تسلل إلى حياة الناس على استحياء في بداياته ثم انتشر في شتي بقاع الدنيا فغير من نمط الحيـاة لـدى مستخدميه، ثم دخل في صناعات الإعلام والمعلومات من خلال التزاوج مع التليفون، ثم مع الفيديو وبرامج تحريك الأشياء تلقائياً فظهرت نظم الآلية التي تصنع الوهم وإقامة عوالم مصطنعة ومركبة غير واقعية .
ولكنها أفادت العالم في التدريبات العسكرية لتقليل الخسائر، كما ظهرت شبكات رت بعد ذلك أنواعاً جديدة من وسائل الاتصال فتحول التليفزيون العادي الويب التي إلى الويب والراديو العادي إلى راديو الإنترنت وبالتالي تغيرت أشكال البرمج ونشرات الأخبار وتحول البرنامج من ثابت إلى سائل.. يمكن تغييره في أي وقت وليصبح المستمع والمشاهد شريكاً في صنع البرامج الإذاعية والتليفزيونية وليس مجرد مشاهد أو مستمع سلبی!! إنه لتحول خطير في وسائل الإعلام لم نستعد له بعد . .


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

تعزيز الوعي الم...

تعزيز الوعي المجتمعي: إدراك أهمية نشر الثقافة الوقائية ودور الأفراد في الحد من المخاطر المنزلية.  ...

التوصيات 1. تح...

التوصيات 1. تحسين أنظمة التعرف على الكلام لتتمكن من فهم اللهجات المختلفة والكلمات بشكل أكثر دقة. 2....

تُعدّ القرارات ...

تُعدّ القرارات الإدارية من أهم الوسائل القانونية التي تمارس الإدارة بواسطتها اختصاصاتها، غير أن سلطة...

و يتميز التحرير...

و يتميز التحرير القانوني عن غيره من أشكال الكتابة بطبيعته الوظيفية؛ فالوثيقة القانونية ليست مجرد نص ...

تتصدر هذه الوجب...

تتصدر هذه الوجبة قائمة كولينغوود، إذ توضح: "يصبح البروتين مهمًا بشكل خاص مع التقدم في العمر للمساعدة...

محاكم التفتيش ح...

محاكم التفتيش حين بدأت تهتزُّ صورة الكنيسة في الأذهان لما سبق ذِكْره ؛ نظَّمت الكنيسة محاكم التفتيش ...

دورة تدريبية تط...

دورة تدريبية تطبيقية لمدة 10 أيام، تعرّفك على أساسيات الذكاء الاصطناعي بدل أن يقضي طفلك وقته في اللع...

م.م مروه عبيد ع...

م.م مروه عبيد علي قسم اللغة الإنجليزية النظرية الجدلية (الديالكتيك)...

اناسنلا قوقح تا...

اناسنلا قوقح تائف:يه لايجأ وأ تائف ثلث ىلا ناسنلا قوقح فينصت نكمي-:ةيسايسلاوةيندملاقوقحلا:لولاليجلا،...

يعد مرجليوث من ...

يعد مرجليوث من أوائل المستشرقين الذين أثاروا الشك في الشعر الجاهلي، حيث كتب مقالة بعنوان\/#' ' صول ا...

لم يحظَ هذا الت...

لم يحظَ هذا التراث المعماري، الذي تشكّل عبر ثلاثة قرون من الحكم العثماني، باهتمام يُذكر من قِبل السل...

جهّز بيت شعر، آ...

جهّز بيت شعر، آية، أو حديثاً نبوياً لكل مقطع (التضامن الإنساني، حب الوطن، الآفات الاجتماعية، العلم و...

أخبار التقنية