لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (التلخيص باستخدام خوارزمية التجزئة)

تابع أفلاطون أستاذه سقراط ابستمولوجيًا وأخلاقيًا،
ففي المعرفة فصل بين المعرفة الظنية بالمحسوسات والماهيات المفارقة للمادة "المثل"،
ومن هنا عد الخير أسمى المثل وهو عنده مصدر الوجود والكمال،
مخالفًا بذلك سقراط إذ أنه تجاوز الماهيات المتحققة في الموجودات المحسوسة إلى ما سماه بالمثل[1].
ولأفلاطون دور كبير في إبطال الاتجاه السوفسطائي الذي أقام الأخلاقية على الوجدان،
إذ استهدف أفلاطون جعل القانون الأخلاقي عامًا للناس في كل عصر ومصر "ولا يتيسر هذا إلا بإقامته على أسمى جانب مشترك في طبائع البشر ونعني به العقل"[2]،
وزاد خطوة عن موقف أستاذه تجاه السوفسطائية،
فرأى أن الفعل الخلقي يتضمن جزاءه في باطنه،
وأن الإنسان الفاضل يؤدي الفعل الخير لذاته باعتباره غاية في نفسه،
وأبطل بذلك المذهب السوفسطائي الذي وضع غاية الأخلاقية خارجها،
ورهن الخيرية باللذة التي تنجم عنها[3].
واعتبر أفلاطون كأستاذه سقراط أن النفس أسمى من الجسد،
فهي الحاصلة على الوجود الحقيقي وما وجود الجسد إلا وجودًا ثانويًا وغير مؤكد "وهو الذي يحمل قواها الروحية النبيلة ويوجهها وجهة غير أخلاقية لأنه مصدر الشرور والآثام.
ولهذا فإن النفس تشقى بهذا الوجود الأرضي،
وتعود فتحاول الانطلاق من محبسها لتصعد إلى العالم المعقول"[4].
وكان خصمًا لدودًا للسوفسطائيين القائلين باللذة وإن علامة العدالة هي سيادة الأقوى وإذعان الأضعف له،
وإن الجميع يبتغون السعادة فلا ضرورة للخضوع لأي قانون،
لأنه يكفي أن يتعهد الإنسان في نفسه أقوى الشهوات حتى تتحقق العدالة والفضيلة والسعادة،
إذ على الشخص أن يستخدم ذكاءه وشجاعته لإرضاء شهوته مهما بلغت من قوة.
ويتلخص رد أفلاطون في أنه جاء الشهوات هو في الحقيقة تعهد آلام في النفس لا تهدأ فتصبح حياة الشهوة موتًا متكررًا،
مثال ذلك "الأجرب الذي لا يفتأ يحس حاجته لحك جلده فيحك بقوة فتزيد حاجته ويقضي حاجته في هذا العذاب"[5]،
بينما الحكيم هو الذي يتقيد بحياة الاعتدال.
ولما كان اهتمام أفلاطون بالفرد ككائن اجتماعي أيضًا يعيشه في ظل نظام سياسي معين،
فإن الأخلاق ارتبطت عنده بالسياسة[6]،
ولذا فإن الحكيم في السياسة بوجه خاص يجب عليه الاعتدال وضبط شهواته قبل حكمه على الآخرين وإلا فسدت حاله وحالهم[7].
وردًا على حياة اللذة التي تصورها أتباع المذهب السوفسطائي،
فإن أفلاطون يرى على العكس أن خفة الانفعال وضعف اللذة والألم هي سمة الحياة الفاصلة،
وهي ألذ حياة،
بينما حياة الرذيلة هي التي تتسم بالألم الذي يغلب ويدوم[8].
والفضائل عنده أربعة: ثلاثة منها تدبر قوى النفس وهي:
1- الحكمة فضية العقل تكمله بالحق،
وهي أولى الفضائل ومبدؤها.
2- العفة فضيلة القوة الشهوانية تلطف الأهواء.
3- الشجاعة وهي فضيلة القوة الغضبية[9].
وقد رمز أفلاطون بقوى النفس الثلاث - أي الغضبية والشهوانية والعقلية - بالعربة ذات الجوادين فهما بمثابة القوتين الغضبية والشهوانية "أما الحوذي الذي يشد أعنة الجوادين فهو يرمز إلى القوة الناطقة"[10].
وإذا ما تحققت الفضائل الثلاث للنفس،
تحقق فيها التناسب والنظام،
"ويسمي أفلاطون حالة التناسب هذه العدالة"[11]،
وهي الفضيلة الرابعة.
وإذا كان العدل على المستوى الفردي عند أفلاطون هو التوازن الصحيح بين القوى الثلاث،
فإنه يصبح على المستوى الاجتماعي أداء الوظيفة المناسبة في المجتمع[12].
والعدل والحكمة - في رأي الدكتور سدجويك - هما الفضيلتان الرئيسيتان عند أفلاطون،
وهما - متى بلغتا أسمى صورهما - تضمنت إحداهما الأخرى بالتبادل "فالنفس الحكيمة هي بالضرورة تلك التي تعمل فيها كل القوى باتساق وانسجام،
ولا يكون عملها هذا كاملًا ما لم تكن القوة الناطقة المهيمنة حكيمة حقًا"[13].
وإذا ما تحقق التوازن - أي العدالة - بين قوى النفس وفضائلها تحقق للنفس سعادتها،
وهي حالة باطنية عقلية أخلاقية،
يظهر فيها فيل النفس وصحتها "وسيطرة الجزء الإلهي فيها على الشهوات ورغبات الجسد،
وهذا هو الوضع الذي ينبغي أن يكون عليه الإنسان"[14].
إنه يؤكد أن الفضيلة - أي الحكمة - يكمن فيها خير الإنسان وسعادته.
لبيان كذب دعوى السوفسطائيين الذين ينادون بطلب اللذة استجابة لنداء الطبيعة،
فإن دليل كذبهم أن الطبيعة لا تدعو إلى أن يعمل الإنسان على دمار نفسه،
ولهذا فهو لا يكتفي بتقويض دعائم آرائهم،
بل يذهب إلى ضرورة فرض أنوع من العقوبات على المنحرفين إلى الرذيلة،
فليس أشنع من ارتكاب المرء جريمة ثم الإفلات بلا عقاب يصلحه ويقومه.
ويظهر تأثر أفلاطون بالمذهب الفيثاغوري في تصوره الجسم بأنه مصدر شقاء النفس وأصل جميع الشرور،
فهي سجن النفس ومانعته من الانطلاق إلى العالم الأعلى،
ولا خلاص لها إلا بالتطهر والمجاهدة،
وهكذا تنتهي الأخلاق عنده إلى نوع من الزهد والنسك[15].


النص الأصلي

تابع أفلاطون أستاذه سقراط ابستمولوجيًا وأخلاقيًا، ففي المعرفة فصل بين المعرفة الظنية بالمحسوسات والماهيات المفارقة للمادة "المثل"، ومن هنا عد الخير أسمى المثل وهو عنده مصدر الوجود والكمال، مخالفًا بذلك سقراط إذ أنه تجاوز الماهيات المتحققة في الموجودات المحسوسة إلى ما سماه بالمثل[1].


ولأفلاطون دور كبير في إبطال الاتجاه السوفسطائي الذي أقام الأخلاقية على الوجدان، إذ استهدف أفلاطون جعل القانون الأخلاقي عامًا للناس في كل عصر ومصر "ولا يتيسر هذا إلا بإقامته على أسمى جانب مشترك في طبائع البشر ونعني به العقل"[2]، وزاد خطوة عن موقف أستاذه تجاه السوفسطائية، فرأى أن الفعل الخلقي يتضمن جزاءه في باطنه، وأن الإنسان الفاضل يؤدي الفعل الخير لذاته باعتباره غاية في نفسه، وأبطل بذلك المذهب السوفسطائي الذي وضع غاية الأخلاقية خارجها، ورهن الخيرية باللذة التي تنجم عنها[3].


واعتبر أفلاطون كأستاذه سقراط أن النفس أسمى من الجسد، فهي الحاصلة على الوجود الحقيقي وما وجود الجسد إلا وجودًا ثانويًا وغير مؤكد "وهو الذي يحمل قواها الروحية النبيلة ويوجهها وجهة غير أخلاقية لأنه مصدر الشرور والآثام.


ولهذا فإن النفس تشقى بهذا الوجود الأرضي، وتعود فتحاول الانطلاق من محبسها لتصعد إلى العالم المعقول"[4].


وكان خصمًا لدودًا للسوفسطائيين القائلين باللذة وإن علامة العدالة هي سيادة الأقوى وإذعان الأضعف له، وإن الجميع يبتغون السعادة فلا ضرورة للخضوع لأي قانون، لأنه يكفي أن يتعهد الإنسان في نفسه أقوى الشهوات حتى تتحقق العدالة والفضيلة والسعادة، إذ على الشخص أن يستخدم ذكاءه وشجاعته لإرضاء شهوته مهما بلغت من قوة.


ويتلخص رد أفلاطون في أنه جاء الشهوات هو في الحقيقة تعهد آلام في النفس لا تهدأ فتصبح حياة الشهوة موتًا متكررًا، مثال ذلك "الأجرب الذي لا يفتأ يحس حاجته لحك جلده فيحك بقوة فتزيد حاجته ويقضي حاجته في هذا العذاب"[5]، بينما الحكيم هو الذي يتقيد بحياة الاعتدال. ولما كان اهتمام أفلاطون بالفرد ككائن اجتماعي أيضًا يعيشه في ظل نظام سياسي معين، فإن الأخلاق ارتبطت عنده بالسياسة[6]، ولذا فإن الحكيم في السياسة بوجه خاص يجب عليه الاعتدال وضبط شهواته قبل حكمه على الآخرين وإلا فسدت حاله وحالهم[7].


وردًا على حياة اللذة التي تصورها أتباع المذهب السوفسطائي، فإن أفلاطون يرى على العكس أن خفة الانفعال وضعف اللذة والألم هي سمة الحياة الفاصلة، وهي ألذ حياة، بينما حياة الرذيلة هي التي تتسم بالألم الذي يغلب ويدوم[8].


والفضائل عنده أربعة: ثلاثة منها تدبر قوى النفس وهي:


1- الحكمة فضية العقل تكمله بالحق، وهي أولى الفضائل ومبدؤها.


2- العفة فضيلة القوة الشهوانية تلطف الأهواء.


3- الشجاعة وهي فضيلة القوة الغضبية[9].


وقد رمز أفلاطون بقوى النفس الثلاث - أي الغضبية والشهوانية والعقلية - بالعربة ذات الجوادين فهما بمثابة القوتين الغضبية والشهوانية "أما الحوذي الذي يشد أعنة الجوادين فهو يرمز إلى القوة الناطقة"[10].


وإذا ما تحققت الفضائل الثلاث للنفس، تحقق فيها التناسب والنظام، "ويسمي أفلاطون حالة التناسب هذه العدالة"[11]، وهي الفضيلة الرابعة.


وإذا كان العدل على المستوى الفردي عند أفلاطون هو التوازن الصحيح بين القوى الثلاث، فإنه يصبح على المستوى الاجتماعي أداء الوظيفة المناسبة في المجتمع[12].


والعدل والحكمة - في رأي الدكتور سدجويك - هما الفضيلتان الرئيسيتان عند أفلاطون، وهما - متى بلغتا أسمى صورهما - تضمنت إحداهما الأخرى بالتبادل "فالنفس الحكيمة هي بالضرورة تلك التي تعمل فيها كل القوى باتساق وانسجام، ولا يكون عملها هذا كاملًا ما لم تكن القوة الناطقة المهيمنة حكيمة حقًا"[13].


وإذا ما تحقق التوازن - أي العدالة - بين قوى النفس وفضائلها تحقق للنفس سعادتها، وهي حالة باطنية عقلية أخلاقية، يظهر فيها فيل النفس وصحتها "وسيطرة الجزء الإلهي فيها على الشهوات ورغبات الجسد، وهذا هو الوضع الذي ينبغي أن يكون عليه الإنسان"[14].


إنه يؤكد أن الفضيلة - أي الحكمة - يكمن فيها خير الإنسان وسعادته. لبيان كذب دعوى السوفسطائيين الذين ينادون بطلب اللذة استجابة لنداء الطبيعة، فإن دليل كذبهم أن الطبيعة لا تدعو إلى أن يعمل الإنسان على دمار نفسه، ولهذا فهو لا يكتفي بتقويض دعائم آرائهم، بل يذهب إلى ضرورة فرض أنوع من العقوبات على المنحرفين إلى الرذيلة، فليس أشنع من ارتكاب المرء جريمة ثم الإفلات بلا عقاب يصلحه ويقومه. ويظهر تأثر أفلاطون بالمذهب الفيثاغوري في تصوره الجسم بأنه مصدر شقاء النفس وأصل جميع الشرور، فهي سجن النفس ومانعته من الانطلاق إلى العالم الأعلى، ولا خلاص لها إلا بالتطهر والمجاهدة، وهكذا تنتهي الأخلاق عنده إلى نوع من الزهد والنسك[15].


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

تاريخ الخط النس...

تاريخ الخط النسخي يعود إلى العصور الوسطى في أوروبا، حيث كان يستخدم في الكتابة اليدوية والنسخ اليدوي ...

لقد بدا واضحاً ...

لقد بدا واضحاً وجلياً كثرة المهام وتعدد المسؤوليات وتنوع الواجبات الملقاة على عاتق الدليل والتي لابد...

.صمم محرك ستيرل...

.صمم محرك ستيرلنغ في عام 1816 بواسطة روبرت ستيرلنغ بعد أن قام بتحسينه من تصميمات سابقة واخرج أول برا...

تركز الدول متقد...

تركز الدول متقدمة كانت أو نامية على نظم التعليم، وينظر إلى هذه النظم بأنها تسهم مساهمة فعالة في أحدا...

معلومات عن اختب...

معلومات عن اختبار Mta التشخيص: إن تشخيص الحبسة يتطلب دراسة معمقة ومنظمة ومتكاملة وتدخل فريق متعددة ...

SUPPRIMER L'INU...

SUPPRIMER L'INUTILE Trier et ne conserver que le strict nécessaire sur le poste et se débarrasser du...

والكذب هو عدم م...

والكذب هو عدم مطابقة الواقع الحقيقي في القول، أو ذكر غير حقيقي مع معرفته أن العكس صحيح، أو هو خداع ش...

Title: The Impa...

Title: The Impact of Automobiles on Society Introduction: The invention of automobiles has had a pr...

الدعاية أو الإش...

الدعاية أو الإشهار اليوم عبارة عن تواصل جماعي هدفه جذب انتباه الفرد وتشجيعه على تبني سلوك معين، والإ...

Thermal radiati...

Thermal radiation occurs when energy is transferred in the form of photons or electromagnetic waves ...

My heart began ...

My heart began to race as I listened intently, hoping it was just my imagination playing tricks on m...

يريد صديقي الذه...

يريد صديقي الذهاب إلى المحمدية فنصحته ان يذهب إلى مراكش حيث الجودة و الرخاء وفيها مأثر المغرب ال...