لخّصلي
خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة
نتيجة التلخيص (49%)
المدخل النظري لدراسة تنمية المجت مع ي ل ح م ل ا فقد عالجت الكثير من الكتابات قضية التنمية من خلال مداخل ومتطورات ت نمية المجتمع المحلي على الرغم مما يوجد من فروق جوهرية بين هذا المفهوم ومفهوم التنمية الاجتماعية ، سواء من حيث التوجهات السياسية والاقتصادية أو المم ارسات العملية ، وهذا ما يدفعنا إلى تحديد مفهوم تنمية المجتمع المحلي وخصائصه وأنواع الممارسات التي تترتب عليها ، و قد ظهر المفهوم لأول مرة في إطار الأمم المتحدة عام 1950 ، بعد معاناتها ردحا طوي لا من ميراث التخلف ، ورواسب المرحلة الاستعمارية . أولا : التعريف بتنمية المجتمع المحلي : و قد خصصت دائرة الشئون الاجتماعية بالأمم المتحدة قسم يهتم بأمور تنظي م وتنمية المجتمع . و في عام 1953 أقامت الأمم المتحدة نوعا من التنسيق بين وكالاتها المتخصصة في موضوع تنمية المجتمع المحلي ، و قد قدمت سكرتارية الأمم ا لمتحدة تقريرا هاما للمجلس الإقتصادي و الإجتماعي في عام 1955 ، و قد اتخذ قرارا باعتبار تن مية المجتمع المحلي وسيلة هامة للتقدم الإجتماعي في البلدان النامية . و قد است مر نشاط الأمم المتحدة في هذا المجال من خلال عقد المؤتمرات وتقديم المساعدات أو الخبر اء إلى الدول النامية حتى تثبت هذا الأسلوب واستقرت قواعده . و نفد استقرار الأمر إلى اعتبار مفهوم تنمية المجتمع المحلي على أنه أسلوب العمل الاقتصادي ، ثم التنفيذ للمشروعات و البرامج الخاصة بالبيئة الم حلية في إطار الظروف المتحدة عمليا و إداريا ، و قد تعددت المحاولات لتحديد مفهوم تنمية المجتمع المحلي ، وكان أولها تلك التي صدرت عن مؤتمرات وهيئات دولية . و قد عرفت الأمم المتحدة في عام 1956 تنمية المجتمع المحلي بأنها ” مجموعة المداخل والأساليب الفنية التي تعتمد عليه ا المجتمعات المحلية كوحدات للعمل ، والتي تحاول أن تجمع بين المساعدات ال خارجية و بين الجهود الذاتية المحلية المنظمة بشكل يوجه محليا لمحاولة استثارة ال مبادأة و القيادة في المجتمع المحلي باعتبارها الأداة الرئيسية لإحداث التغيير ” . و على ذلك فإن هذه المجموعة المركبة من العمليات تتكون من عنصرين أساسين أوله ما : مشاركة الناس أنفسهم في الجهود المبذولة لتحسين أحوالهم المعيشية و اكب ر قدر ممكن من الاعتماد على مبادراتهم الذاتية ، ثانيهما : تقديم المساعدات الفنية و غيرها من الخدمات المتبادلة و جعلها أكثر فعالية ، و هي تعبر عن نفسها في شك ل برامج مجسمة لتحقيق أنواع كثيرة من التحسينات المحددة . حيث يقومون بتحديد إحتياجاتهم الجمعية و الفردية و التعرف على مشاكل حياتهم الجمعية ، و تنفيذ هذه الخطط معتمدين في ذلك على الموارد الذاتية للمجت مع إلى أقصى حد ممكن ، و إستكمال هذه الموارد إذا لزم الامر ، و لم يقتصر الأمر في التعريف بتنمية المجتمع المحلي على جهود المؤتم رات و الهيئات الدولية وحدها ، فهي كعملية تهدف إلى أن يتعلم الناس و تحثهم على المساعدة الذات ية و تنمية قادة محليين إيجابيين ، أما تنمية المجتمع الحضري فتشمل على نفس الأ نشطة و لكن بشكل واسع . ❖ ويعرفها الدكتور ، ” عبد الباسط حسن ” بأنها كمدخل تهدف إلى إحداث تغ يرات اقتصادية واجتماعية و ثقافية مقصودة عن طريق الاستفادة بالطاقات والإ مكانيات الموجودة في المجتمع ، و التعاون بينها و ب ين الجهود الحكومية في تنفيذ البرامج الموجهة نحو تحسين الأحوال المعيشي ة للأفراد على ان يأتي هذا التعاون نتيجة فهم و اقتناع . ❖ و يحدد الدكتور ” سعد الدين إبراهيم ” المفهوم بأنه ” انبثاق و نمو كل الإمك انيات و الطاقات الكامنة في كيان معين بشكل كامل و شامل و متوازن ـسواء كان هذا ال كيان هو فرد أو جماعة أو مجتمع . ❖ و يحدد عناصر التعريف بما يلي : ❑ 1 - أن التنمية عملية داخلية ذاتية ، بمعنى أن كل بذورها و مقوماتها الأصل ية موجودة في داخل الكيان نفسه، ❖ و ينطوي هذا التعريف على شرطين أولهما : أولهما : إزاحة كل المعوقات التي تحول دون انبثاق الإمكانيات الذاتية الكامنة د اخل كيان معين ( الفرد أو المجتمع ) . ثانيهما : هو توفير الترتيبات المؤسسية التي تساعد على نمو هذه الإمكاني ات الإنسانية المنبثقة إلى أقصى حدودها . ❖ من استعراضنا لهذه التعريفات يمكن استخلاص العناصر الأساسية لعملي ة تنمية المجتمع المحلي التالية : ❑ 1 ) أن المجتمع المحلي الذي يمكن أن يتخذ كوحدة للتنمية ، هو المجتمع الري في على مستوى القرية ، لذا يجب أن تتاح لها كل فرص النجاح من الجو الديمقراطي، و تطبيق اللامركزية كلما أمكن و أعطاء كل الضمانات للحرية و الأمن و الأمان . و مساندة مشروعاتهم الذاتية ، ❑ 5 ) - إعداد واختيار أخصائي تنمية المجتمعات ليتولى القيادة المهنية لعملية التن مية ، ❑ 6 ) تهتم تنمية المجتمع بكل من أهداف الإنجاز وهي التي تركز على التنسيق و الإ نسجام للأعمال لمقابلة الإحتياجات المعنية أو لحل مشكلات معينة . و أهداف العملية ( و هي ا لتي تهتم بمساعدة الناس على النمو بطريقة معينة ، لا تهتم بإنجاز المشروعات التي يحتاج إليها المجتمع فحسب و لكنها تهتم بصورة أكبر بتعليم الناس خطوات الإنجاز حتى يمكن الإعت ماد على أنفسهم في إنجاز دون مساعدات من الجهات المسئولة . فهي أساسا تعتمد على الديمقراطية في فلسفتها ، و تطبيق اللامركزي ة و مشاركة المواطنين على أوسع نطاق . تمثل التعريفات السابق ذكرها تحديدا لأوصاف و خصائص عملية التن مية و ليس أهدافها ، و ذلك عن طريق خلق حالة يمكن فيها استخدام كل الموارد البشرية في المجتمع ، و العمل بشتى الطرق على تنميتها بالتعلي م و التدريب و الممارسة للقيام بالدور الأكثر فعالية و إيجابية . (2 تحقيق تحسين مادي في حياة المجتمع ، ❖ و بناءا على ذلك يمكننا أن نحدد أهداف تنمية المجتمعات المحلية بأ نها : أ ) أهداف الإنجاز : و يقصد بأهداف الإنجاز كل ما تحققه عملية التنمية المحلية م ن منجزات مادية ، بل يقترح أن يمتد ذلك إل ى تسهيل حصول المجتمع على تجديدات مادية من شأنها أنها إذا تمكن من استيعابها ، ❖ و تتم تحقيق هذه الأهداف المعنوية وفقا لما يلي : أ ) اكتساب المواطنين الاتجاه إلى المبادأة لحل المشكلات المجتمعية فالمواطنون قد يتعايشون مع بعض المشكلات التي يدركون ويحسون بضررها عليهم، وغير أنهم تقليديا لا يتحركون لحل تلك المشكلات أما اذا اشتركوا في مشروعات للتنمية فأنهم يميلون تدريجي ا إلى نبذ أسلوب التعايش مع هذه المشكلات، بل و يتجهون إلى أخذ المبادأة ل لتصدي لها و مواجهتها . ب ) ازدياد مقدرة المواطنين على تنظيم أنفسهم عند التحرك لحل مشكلات مجتمعهم، و بذلك يساعد المواطنون على ايجاد التنظيمات الذاتية التي تتخذ شكلا يساعدهم على ال عمل لخدمة مجتمعهم و التوصل إلى أهدافهم المرغوبة . ج ) تعود المواطنين على تحمل المسئولية الاجتماعية ، إلى إدرا ك العديد من الإحتياجات التي تشبع إلى عن طريق المجتمع، د ) تدريب المواطنين على القيام بالأدوار القيادية في المواقف التي تتلاءم مع ق دراتهم وإمكانياتهم . هـ ) تدريب المواطنين على ممارسة التقويم الموضوعي من واقع العمل الميداني إذ أن المناقشات التي تتم في الاجتماعات و اللجان، و المشاركة في تتبع تنفيذ المش روعات و تقويمها على ممارسة المواطنين للتقويم الذاتي و الموضوعي . وعلى أساس إشباع احتي اجاتهم باعتمادهم على أنفسهم . و منذ أن طرحت تنمية المجتمع المحلي نفسها كطريقة تهدف لتحقيق هذه ال فلسفة و المسئولون و الخبراء يطبقون منهجا ، 4 - ضرورة وجود قنوات اتصالية فعالة ومستمرة بين المواطنين وقيادتهم . ✓ ويركز ” مارشال كلينارد “ على مجموعة المبادئ التي توصل إليها بعد العدي د من الدراسات الميدانية في : 1 - أهمية استخدام المدخل الجماعي Group Approach في مواجهة المشكلات الاجتماعية على مستوى المجتمعات المحلية . وعلى التخطيط لمشروعات التنمية المحلية . 5 - استحداث تغ ي رات عميقة في صورة الذات لدى أهالي المجتمعات للقضاء عل ى الاتجاهات الانهزامية وانعدام القوة . ويؤمن معظم المشتغلين في حقل تنمية المجتمع المجتمع المحلي بمبادئها باع تبارها بمثابة فروض أساسية قامت على أساس تجميع وتحليل الخبرات العملية المتراكمة عل ى مر الزمن وعن طريق الممارسة العملية ، وبالرغم من الأتفاق على هذه المبادئ إلا أن اساليب تطبيقعا تختلف من مجتمع محلي إلى آخر وبحسب خبرات ومهارات المم ارسين والموارد و الامكانيات المتاحة والمنظمات التي تمارس من خلالها . وقبل أن نعرض هذه المبادئ بالتفصيل يمكننا أن نحدد المبدأ بأنه ” قادعة أساس ية لها صفة العمومية ، يمكن أن يصل إليها الإنسان عن طريق الخبرة والمعرفة والمنطق أو باستخدام الطرق العملية كالتجريب والقياس ” (1 التوازن : وهذا المبدأ يهتم بجوانب التنمية وفقا لحاجة المجتمع، فلكل مجتم ع احتياجات تفرض وزنا خاصا لكل جانب منها، 2 ) التنسيق : وهو يهدف إلى توفير جو يسمح بتعاون جميع الأجهزة القائمة عل ى خدمة المجتمع و تضافر جهودها و تكاملها بما يمنع ازدواج الخدمة أو تضاربها و تداخ لها مما يهدر الجهود و يزيد من تكاليف الخدمات و يعمل على تشتيت ولاءات المو اطنين في المجتمع الواحد ، 3 ) الشمول : ويعني هذا المبدأ ضرورة تناول قضية التنمية من جميع جوانبها الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية ، و تعنيث م شاركة كل من يعمل أن يسكن في المجتمع المحلي سواء أكان من الموظفين الرسميين ال عاملين في المجتمع ، و أكثر تمشيا مع الثقافة المحلية ، و تمتاز المساعدة الذاتية بأنها تأكيد لثقة الإنسان في نفسه ، و تحسين ظروفه من تلقاء نفسه حتى بعد ترك الخبراء الاجتماعيين له ، و الفروق الفردية بين المجتمعات المحلية المختلفة / و يجب هنا أن نوضح أن هذا الت قبل لا يعني تسليم أخصائي التنمية بكل القيم و المعايير التي قد تعوق تقدم المجتمع وتنميته ، ويقاوم محاولات التغير الاجتماعي ويقف حجر عثر ة في عمليات الإصلاح المعتمدة علي المساعدة الذاتية ولهذا فإن المواقف في هذه ال حالة لا يظهر أخصائي التنمية أي استياء أو نفذ للمواطنين حتى يمكنه كسب ث قتهم في إيقاظ الرغبة في المواطنين بعد ذلك للتغير أي تغيير اتجاهاتهم وقيمت هم نحو التغيرات المراد أحداثها وبمعني آخر فإن توثيق العلاقة بالمواطنين يجع لهم يتقبلون توجيهات أخصائي التنمية . ❖ الإستعانه بالخبراء : تتطلب عملية التنمية إحداث تغيير في كافة جوانب الحياة مما يستوجب تك اثف كافة جهود المسئولين في القطاعات المختلفة ، وهذا يستلزم ضرورة رجوع تتميه ا لمجتمع إلى المختصين في كافة الجوانب كلما احتاج الأمر علي ذلك فيستعين بالت ربويين في المشروعات التربوية وبالأطباء عند دراسة المشروعات الصحية . 2 ) - مدى التغ ي ر الذي طرا علي المجتمع المحلي نتيجة لنفس العملية من مرافق ومشروعات وخدمات . تناولت العديد من الكتابات والدراسات في الفكر الاجتماعي نماذج تنمية المجتمعات ال محلية التي تعرض لخطوات ومراحل العمل الانمائي علي مستوي المجتمعات المحلية ونكتفي ه نا بعرض بعض هذه النماذج كما يلي : ❖ نموذج العمل الانمائي عند تايلور : قدم (( كارل تايلور )) نموذجا لخطوات العمل الانمائي علي مستوي المجتمعات المحلية في أحدى مقالاته عن تنمية المجتمع _ البرنامج والمنهج _ وتمثلت هذه الخطوات في : المناقشة المنهجية للحاجات العامة : وقد قصد تايلور بالمناقشة المنهجية ليس التركيز علي الأحاديث العامة او الشكاوي و لكن التركيز يكون في هذه المرحلة علي اكتشاف المشكلات وتحديدها بدقه وتشخيص أسب ابها الموضوعية وهو لا يامل أن تتم هذه المرحلة من خلال المجالس من خلال المجالس المجتمعية أو التوجيه الإداري من قبل الجهات العليا كما يحدث في بعض الدول النامية ولكنها تتم من خلال مجلس يتكون من ممثلي أسر وعائلات المجتمع المحلي . رابعا : مبادئ تنمية المجتمعات المحلية : خامسا : نماذج تنمية المجتمعات المحلية ❖ التخطيط المنهجي لتنفيذ برامج المساعدات التالية : وهي مرحلة تعقب أدراك أعضاء المجتمع لحاجاتهم ومشكلاتهم ومعرفة أسبابهم ويتم فيها رسم خطة محلية لمواجهتها مما لا شك فيه أن عملية أجزاء تخطيط محلي يبرز وينمي أعضاء وطاقات المجتمع المحلي وإمكانياتهم ، بالتالي يحولهم إلي عناصر إيجابي ة في الموقف الإنمائي وقد أثبتت هذه الخطط نجاحا كبيرا في تنفيذ العديد من المشر وعات المجتمعية كبناء المدارس والمستشفيات وردم المستنقعات وزيادة الإنتاج الزر اعي . ولكنها تكون نتيجة لنجاح المشروعات الأولي للجهود الذاتية في المج تمع المحلي ما يولد الإيمان والاقتناع من جانب أهالي المجتمع لقدره العمل المحلي والجهود الذات ية علي مواجهة مشكلاتهم وإشباع حاجاتهم فيدفع برغبة باقي جماعات المجتمع للمشاركة ا لايجابية في القيام بمشروعات إنما نية أخري تحقيقا للمزيد من النجاح لمواجهه المشكلات القائمة . ❖ تنمية الطموح المحلي : وتعتبر هذه الخطوة نتيجة نجاح الخطوات السابقة حيث أن النجاح يولد الش عور بالفخر الجماعي والاعتزاز ، أن ذلك يتم من خلال لقاءاته واجتماعيه معهم ومن خلال الدراسات المح لية التي يقوم بها خلال هذه المرحلة للحصول علي المعلومات اللازمة عن المجت مع المحلي ومشكلاته وإمكانياته ❑ ب ) - المرحلة النقاشية : وتكون مهمة المشجع أخصائي التنمية في هذه المرحلة توجيه مناقشة الأهال ي لمشكلاتهم المحلية بحيث يتم الوصول إلى اتخاذ القرار الجماعي الذي ي تضمن الاتفاق علي تنفيذ بعض الإجراءات الواضحة والقابلة للتنفيذ ويراع ي في هذه المرحلة إتاحة الفرصة أمام قيادات المجتمع المحلي للتعبير الحر عن أف كارهم ومخاوفهم واختيار البدائل ❑ د ) - مرحلة النشاط : ويتولي أخصائي التنمية مساعدة أعضاء المجتمع علي تنفيذ القرارات الجماعية التي تم التوصل إليها والتي تخدم للصالح العام . ❑ هـ ) - مرحلة التقييم : وفي هذه المرحلة يسهم أخصائي التنمية في زيادة قدرة قيادات المجتمع المحلي من خلال كافة العمليات التربوية ، علي معرفة الجوانب الإيجابية والسلبية لأنشطت هم وقراراتهم وتدربيهم علي ممارسة أساليب النقد الذاتي الموضوعي . ويشير الباح ث إلى أن هذا النموذج في التنمية يؤكد علي دينامية عملية التنمية والتي يتولي ز مام العمل فيها ( المشجع ) أخصائي التنمية ، وباختلاف خصائص الأهالي أنفسهم . ✓ 3 ) نموذج العمل الإنمائي عند رونالد لبيت : قدم (( لبيت )) وزملائه واطسون وستلي (( نموذجا للعمل الإنمائي علي المس توي المحلي في دراسة عن (( ديناميات التغيير المخطط )) تتمثل في : ❑ أ ) - استشارة أهالي المجتمع المحلي : وتعني هذه المرحلة العمل علي استثارة وعي الأهالي بالمشكلات والحاجات الموجودة بالمجتمع المحلي التي تتطلب ضرورة مواجهتها بمعاونه أخصائي تنمية المجتمع . ❑ ب ) - إنشاء علاقات التغيير : وهي تعني الوصول إلى علاقات الثقة بين كل من أخصائي التنمية وأهالي و قيادات المجتمع المحلي وبينهم وبين المسئولين التنفيذيين بالمجتمع المحل ي . ❑ ج ) إحداث التغيير : وهي مرحلة التحرك لإحداث التغيير من خلال الخطوات التالية : شرح وتشخيص ومشكلا ت المجتمع المحلي من خلال العمل المشترك بين أخصائي والتنمية وأهالي وقيادات المجت مع المحلي تجديد ووضع خطة مواجهة مشكلات المجتمع المحلي ترجمه الخطة إلى إجراءات تنفيذية قادرة علي تحقيق أهداف الخطة . من قدراتهم علي الاستمرار في استخدام هذا الأسلوب والاستفادة من عمليات التدريب في مجالات الممارسة ونقلها لمجالات عمل أخرى تحتاج إلى استخدام نفس الع مليات . حيث أن دورهم يتمثل في توصيل قيادات المجتمع إلي مسئولية أخ صائي التنمية وللوصول بأهالي المجتمع المحلي إلي درجة الاعتماد علي الذات والتي تعرف بالوصول الي مرحلة النضج والقدرة علي مواجهة مشكلاتهم بأنفسهم في مرحلة لاحقة . تعتبر النماذج السابق عرضها من أهم ما طرح في الفكر الاجتماعي للعمل الإنمائي المحلي، وبالرغم من اختلاف خطواتها إلا أن هذه لنماذج تتفق في الأساسيات الآتية : ➢ ضرورة حث واستنارة أعضاء المجتمع المحلي بمشكلات مجتمعهم وتحويل هم إلى عناصر ايجابية تسهم في مواجهتها والتغلب عليها وليس هذا فحسب وإنما العمل علي دعم ➢ قدرتهم علي الاستمرار الذاتي في ممارسة العمل الإنمائي المحلي . ➢ ضرورة توفر أخصائي تنمية المجتمعات ، وتتم المشاركة في العمل التنموي من خلاله . وتحديد أسلوب التدخل لإحداث ذلك التغيير كلمة ا لإستراتيجية هي كلمة حديثة الاستخدام ومستعارة أساسا عن علوم الحرب والسياسية، وكانت ت عني " فن استخدام القوات المسلحة لتحقيق الأهداف التي تحددها السياسية ” وهي تع ني في مفهومها الاقتصادي " نمط توزيع الاستثمارات والموارد التي تحقق عملية التن مية ” ويستخدم مفهوم الإستراتيجية في مفهومها التنموي للدلالة علي القواعد العام ة التي تحكم رسم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية وسائل تنفيذها ، كما ترتبط بشكل توزيع الأنشطة في إط ار الموارد المحددة . ويعرفها البعض بأنها فن استخدام كل الموارد المتاحة في الدولة لتحقيق الأهد اف العامة والعليا بها " سادسا : استراتيجيات تنمية المجتمعات المحلية : هذه التعريفات للإستراتيجية تؤكد علي أن الإستراتيجية تتضمن مجم وعة من المسلمات الأساسية التي توضح وجهة النظر العامة التي يمثلها وكذا تفاص يل العمل بها والتي تعرف بالتكنيكات ، والتكنيك هو الأسلوب المتبع لوضع الإ ستراتيجية موضع التنفيذ . وبوجه عام يمكن القول بأن الهدف البعيد لهذه الاستراتيجيات يتمثل في تنمية قدرة أهالي المجتمع المحلي علي حل مشك لاتهم . ❑ 3 ) - إستراتيجية العملية الرشيدة : وتقوم هذه الإستراتيجية علي أساس بعض المسلمات التي تري أن أهم ما يس ير الناس في حياتهم اليومية مصالحهم الذاتية ، وإجراء البحوث العملية المتعلقة بحل مشاكل الناس في حياتهم اليومية ون شر نتائجها علي الناس ، ومن أنصار هذا الاتجاه كل من " روس " الذي يؤكد على أن أحد المبادئ الأساسية لتنظيم المجتمع يتعلق بحق المجتمع المحلي في تقر ير مصير نفسه، وإنما يتم عرض أساليب الحل دون فرض . كذلك يقرر " سلوكم " أن أبناء المجتمعات المحلية يرغبون في التغيير م ستعدون لنقله لتحسين أحوالهم إذا ما أتيحت لهم فرض معرفه السبيل إليه . ويؤكد كل من " جودوين " " واطسون " أن تجارب التنمية ت شير إلى مقاومة الأهالي للتجديدات التي تفرض عليهم من الخارج بدعوى عدم مناس بتها للبيئة المحلية ، مقدمة : الخدمة الاجتماعية مهنة إنسانية حديثة بالرغم من امتداد جذورها إلى أزمان بعيدة حيث كانت الدوافع الدينية والبيئية والإنسانية ومازالت تلعب ً ا ر و د ً ا ر ي ب ك في حث الأفراد والجماعات على مساعدة الض عفاء والفقراء وغيرهم من ذوي الحاجة . على أن الخدمة الاجتماعية بمفهومها الحديث قد حققت ً ا ر و ط ت ً ا ر ي ب ك خلال هذا القرن حيث تقوم على أساس علمي في تقديم المساعدة لذوي الحاجة من الفئات الاجتماعية المختلفة . ً لا د ب من قيامها على دوافع الإحسان والخ ير فحسب، كما أصبح يقوم بها أخصائيين اجتماعيين أعدو ً ا د ا د ع إ ً ا ي ن ه م ً ا ص ا خ يؤهلهم لممارسة ً ه ذ ه المهنة . والخدمة الاجتماعية بمفهومها المعاصر تهدف إلى مساعدة الأفراد والجماعات والمجتمعات على بلوغ أقصى درجة مكنة من الرفاهية الاجتماعية، وهي تستخدم في سبيل تحقيق ذلك أساليب مهني ة خاصة تختلف عن المهن الأخرى، فمن خصائص الخدمة الاجتماعية أنها تقوم برعاية كل العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسيكولوج ية والبيئية التي تؤثر على حياة الفرد والجماعة والمجتمعات ال محلية وهي بالتالي أصبحت ذات نشاط مهني مزدوج حيث أنها لا تسته دف مساعدة الأفراد والجماعات فحسب بل تهدف ً ا ض ي أ إلى تحسين الأحوال الاجتماعية برفع المستوى الاقتصادي والثقافي والا جتماعي . إلخ، وتحسين ظروف العمل، و السعي وراء إصدار تشريعات اجتماعية عاجلة، وهو ما يعرف الآن بالاتجاه التنموي لمهنة الخدم ة الاجتماعية . • تعتبر قضية التنمية التحدي الأساسي الذي يواجه البل دان النامية في سباقها مع الزمن من حيث مرت على هذه الأمة أجيال عديدة عانت فيها من التخلف في كافة جوانب الحياة . الأمر الذي ي دفع مهنة الخدمة الاجتماعية إلى أن تعطي الأولية للأخذ بالاتجاه التنومي في ممارساتها في الدول النامية بصفة عامة وبالم جتمع المصري خاصة . ا ل و أ : مفهوم الخدمة الجتماعية التنموية : وتحدد الخدمة الجتماعية التنموية بأنها ” هي ذلك النوع من الممارسة المهنية الذي يتعامل مباشرة مع تحديات التنمية ويس اهم بإيجابية وفعالية في رفع مستوى المواطنين ً ا ي د ا ص ت ق ا واج ً ا ي ع ا م ت باطراد في زيادة متوسط نصيب الفرد من الدخل ً ا م و ق م بما يحصل عل يه الفرد من السلع والخدمات، وعلى هذا يمكن أن تحدد الخدمة الاجتماعية بأ نها الممارسة المهنية التي تتخذ من أهداف التنمية في المجتمع أهداف ً ا تسعى هي الأخرى إلى المساهمة في تحقيقها ” . ❖ 2 - تحاول جهود التنمية ً ا ي ل ا ح تغيير الأنظمة لصالح الفئات ا لأقل ً لا خ د وهذا يدعو إلى توجيه نشاط الرعاية الاجتماعية للفئات المحروم ة والأقل ً لا خ د . ❖ 3 - تتلقى الخدمة الاجتماعية بثقلها في تنمية الموارد الإنسانية ع ن طريق تدعيم وتقوية حياة الأسرة وإعداد الأهالي لتحسين أحوالهم من خلال الإ سهام في عمليات التنمية المحلية . كما تساهم ف ي إيجاد علاقات للتعاون والفهم المتبادل بين الحكومة والأهالي . ❖ 5 - تساهم الخدمة الاجتماعية في تحديد الاحتياجات والمشكلات التي يعاني منها السكان وتنمية إمكانياتهم وقدراتهم لمواجهة ً ه ذ ه المشكلات وإشب اع ً ه ذ ه الاحتياجات . ❖ 6 - استثمار الموارد البشرية عن طريق تنظيم الجماهير كي توفر ل نفسها بمختلف الوسائل المشروعة ما تحتاجه من خدمات ً لا ض ف عن دورها ف ي تدعيم وتقوية الأسرة وإعداد الأهالي لتحسين أحوالهم خلال الإسهام ف ي عمليات التنمية الاجتماعية . • ويرى ” عبد الحليم رضا ” أسباب الأخذ بالتجاه التنموي في مم ارسة الخدمة الجتماعية في المجتمع المصري يرجع إلى : ❖ 1 - تعيش الأغلبية الكادحة من المواطنين في ظروف اجتماعية واقتصادية س يئة بحيث يصعب حل مشكلاتها – الأكثر ً ا ر ا ش ت ن ا في المجتمع – على مستوى الوحدات الاجتماعية الصغيرة كالمجتمعات المحلية، ويتطلب الأمر ً ا ك ر ح ت على جب هة واسعة للتصدي لتلك المشكلات بجدية . ومن ثم فإنها ليست خاصة بكل منهم على حدة . ❖ ب - جمع البيانات عن المجتمع المحلي . ❖ ج - التعرف على القيادات المحلية . ❖ هـ - معاونة الأهالي على مناقشة مشكلاتهم . ❖ و – معاونة الأهالي على التوصل إلى تحديد أكثر مشكلات مجتمعهم المحلي حدة والعمل على ترتيبها ً ا ق ف و لأولوياتها . ❖ ح – معاونة الأهالي على اتخاذ القرارات حول خطط العمل المناسبة . ❖ ط – التعرف على نقاط القوة و الضعف في الخطط و المشروعات . ❖ ي – معاونة الأهالي لكي يستمروا في بذل الجهود لحل مشكلاتهم . ❖ ك – زيادة قدرة الأهالي على مساعدة أنفسهم بأنفسهم .
النص الأصلي
المدخل النظري لدراسة تنمية المجت مع ي ل ح م ل ا
يعتبر مفهوم تنمية المجتمع المحلي من أبرز المفهومات التي أثير حولها ال عديد من الخلط وعدم الوضوح لدى بعض الباحثين والمهتمين بقضايا التنمية ومفه وماتها . فقد عالجت الكثير من الكتابات قضية التنمية من خلال مداخل ومتطورات ت نمية المجتمع المحلي على الرغم مما يوجد من فروق جوهرية بين هذا المفهوم ومفهوم التنمية الاجتماعية ، سواء من حيث التوجهات السياسية والاقتصادية أو المم ارسات العملية ، وهذا ما يدفعنا إلى تحديد مفهوم تنمية المجتمع المحلي وخصائصه وأنواع الممارسات التي تترتب عليها ، وتقدم التحليلات المناسبة لتوضيح المف هوم ومن جل الاستخدام الملائم في الممارسات المهنية للأخصائي الاجتماعي والمشتغلين معه في هذا الحقل . و قد ظهر المفهوم لأول مرة في إطار الأمم المتحدة عام 1950 ، وكانت الخطة الخمسية الأولى في الهند قد لفتت أنظار العديدين على المستوى الدولي و زيادة عدد الدول النامية التي حصلت على استقلالها السياسي ، بعد معاناتها ردحا طوي لا من ميراث التخلف ، ورواسب المرحلة الاستعمارية . أولا : التعريف بتنمية المجتمع المحلي :
و قد خصصت دائرة الشئون الاجتماعية بالأمم المتحدة قسم يهتم بأمور تنظي م وتنمية المجتمع . و في عام 1953 أقامت الأمم المتحدة نوعا من التنسيق بين وكالاتها المتخصصة في موضوع تنمية المجتمع المحلي ، و قد قدمت سكرتارية الأمم ا لمتحدة تقريرا هاما للمجلس الإقتصادي و الإجتماعي في عام 1955 ، عن التقدم الإجتماعي الذي يمككن حدوثه من ممارسات تنمية المجتمع ، و قد اتخذ قرارا باعتبار تن مية المجتمع المحلي وسيلة هامة للتقدم الإجتماعي في البلدان النامية . و قد است مر نشاط الأمم المتحدة في هذا المجال من خلال عقد المؤتمرات وتقديم المساعدات أو الخبر اء إلى الدول النامية حتى تثبت هذا الأسلوب واستقرت قواعده . و نفد استقرار الأمر إلى اعتبار مفهوم تنمية المجتمع المحلي على أنه أسلوب العمل الاقتصادي ، والاجتماعي في المناطق الريفية أساسا ، ويعتمد على مداخل الع لة الإجتماعية و الإقتصادية لإحداث تغيير حضاري في أسلوب التفكير و الع مل ، و الحياة عن طريق إثارة وعي البيئة المحلية بهذا الأسلوب و تشجيع مشاركة أعضائه ا في التفكير و الإعداد ، ثم التنفيذ للمشروعات و البرامج الخاصة بالبيئة الم حلية في إطار الظروف المتحدة عمليا و إداريا ، ضمانا لإقناعهم بها مما يحقق استمرارها و دعمه ا و تطويرها .
و قد تعددت المحاولات لتحديد مفهوم تنمية المجتمع المحلي ، وكان أولها تلك التي صدرت عن مؤتمرات وهيئات دولية . و قد عرفت الأمم المتحدة في عام 1956 تنمية المجتمع المحلي بأنها ” مجموعة المداخل والأساليب الفنية التي تعتمد عليه ا المجتمعات المحلية كوحدات للعمل ، والتي تحاول أن تجمع بين المساعدات ال خارجية و بين الجهود الذاتية المحلية المنظمة بشكل يوجه محليا لمحاولة استثارة ال مبادأة و القيادة في المجتمع المحلي باعتبارها الأداة الرئيسية لإحداث التغيير ” . ثم عرفت المفهوم عام 1973 بأنه ” تلك العملية التي بواسطتها يتم توحيد جهو د المواطنين أنفسهم مع جهود السلطات الحكومية لتحسين الأحوال الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية للمجتمعات المحلية و إدماج هذه المجتمعات المحلية في حياة الأمة و تمكينها مع المساهمة الكاملة في تحقيق التقدم على المستوى القومي ، و على ذلك فإن هذه المجموعة المركبة من العمليات تتكون من عنصرين أساسين أوله ما : مشاركة الناس أنفسهم في الجهود المبذولة لتحسين أحوالهم المعيشية و اكب ر قدر ممكن من الاعتماد على مبادراتهم الذاتية ، ثانيهما : تقديم المساعدات الفنية و غيرها من الخدمات المتبادلة و جعلها أكثر فعالية ، و هي تعبر عن نفسها في شك ل برامج مجسمة لتحقيق أنواع كثيرة من التحسينات المحددة .
❖ و تعرف هيئة التنمية الدولية للولايات المتحدة الأميركية تنم ية المجتمع المحلي بأنه : ” عملية للعمل الإجتماعي تساعد الناس أنفسهم في المجتمع على تنظيم أنف سهم للتخطيط و التنفيذ ، حيث يقومون بتحديد إحتياجاتهم الجمعية و الفردية و التعرف على مشاكل حياتهم الجمعية ، كما يقومون برسم الخطط الكفيلة بسد هذه الإحتياجات ، و ع لاج تلك المشكلات ، و تنفيذ هذه الخطط معتمدين في ذلك على الموارد الذاتية للمجت مع إلى أقصى حد ممكن ، و إستكمال هذه الموارد إذا لزم الامر ، عن طريق الخدمات و المساعدات المادية التي تقدمها الهيئات الحكومية و الأهلية خارج نطاق المجتمع المحلي .
و لم يقتصر الأمر في التعريف بتنمية المجتمع المحلي على جهود المؤتم رات و الهيئات الدولية وحدها ، بل ساهمت العديد من الجهود الفردية بنصيب وافر ف ي تحديد هذا المفهوم . ❖ و يمكننا أن نذكر في ما يلي أهم هذه المحاولات : ❖ يعرف : آرثر دينهام ” تنمية المجتمع المحلي بأنها : الجهود التي يبذلها ال مواطنون لتحسين أوضاع مجتمعاتهم المحلية و زيادة طاقة الأهالي على المشاركة و الت يسير الذاتي و تكامل الجهود فيما يتصل بشئون المجتمع المحلي ” ❖ و قد عرف ” روس “ تنمية المجتمع بأنها : عملية يتمكن بها المجتمع المحلي م ن تحديد حاجاته و أهدافه ، و ترتيب هذه الحاجات و الأهداف وفقا لأولوياتها مع إذ كاء الثقة و الرغبة في العمل لمقابلة تلك الحاجات و الأهداف ، و التعرف على ال موارد الداخلية و الخارجية المتصلة بهذه الحاجات و الأهداف ، و القيام بالعمل إزائها ، و من خلال ذلك يمكن أن تنمو و تمتد روح التعاون التضامن في المجتمع .
❖ و يعرف كندوكا : تنمية المجتمع المحلي بأنها ” تشتمل على عملية مركبة و ب رنامج ذا أغراض عدة ، فهي كعملية تهدف إلى أن يتعلم الناس و تحثهم على المساعدة الذات ية و تنمية قادة محليين إيجابيين ، و تضع في أذهان الريفيين الشعور بالمواطن ة و في أذهان الحضاريين روح الشعور بالمدنية ، و تدعم الديمقراطية لدى القاعدة العريضة من المواطنين في المجتمع المحلي ، و هي كبرنامج ذو أغراض متعددة : نجد أنها تشمل في المجتمعات الريفية الزراعية / الري ، و الصناعات الريفية و التعلم و الصحة و برامج المرأة و تدريب قادة القرية ، أما تنمية المجتمع الحضري فتشمل على نفس الأ نشطة و لكن بشكل واسع . ❖ و قد تعددت المحاولات العربية لتحديد المفهوم حيث يعرفه الدكتور الفار وق زكي يونس بأنه ” إحدى العمليات التي تهدف إلى تدعيم القدرة الذاتية للمجتمع ، و تحقيق الإهداف المحلية و القومية بالطرق المنهجية التي يستخدمها اخصائيون مدربون ت كفل مشاركة القطاع الأهلي ، بموارده البشرية و المادية، في تخطيط برامج التنمية و تنفيذها استجابة للأحتياجات المحلية من ناحية ، ومساهمه في حقيق الأهداف القومية من ن احيه أخرى .
❖ ويعرفها الدكتور ، ” عبد الباسط حسن ” بأنها كمدخل تهدف إلى إحداث تغ يرات اقتصادية واجتماعية و ثقافية مقصودة عن طريق الاستفادة بالطاقات والإ مكانيات الموجودة في المجتمع ، و الاعتماد على الجهود المحلية ، و التعاون بينها و ب ين الجهود الحكومية في تنفيذ البرامج الموجهة نحو تحسين الأحوال المعيشي ة للأفراد على ان يأتي هذا التعاون نتيجة فهم و اقتناع . ❖ و قد عرف الدكتوران ” عبد المنعم شوقي ، و على فؤاد “ : تنمية المجتمع ال محلي بأنها ” عملية تغيير مقصود ، تتم نتيجة تخطيط و سياسة مرسومة بهدف ا لوصول إلى أهداف معينة في حدود الإطار العام لخطة الدولة ” . ❖ و يحدد الدكتور ” سعد الدين إبراهيم ” المفهوم بأنه ” انبثاق و نمو كل الإمك انيات و الطاقات الكامنة في كيان معين بشكل كامل و شامل و متوازن ـسواء كان هذا ال كيان هو فرد أو جماعة أو مجتمع .
❖ و يحدد عناصر التعريف بما يلي : ❑ 1 - أن التنمية عملية داخلية ذاتية ، بمعنى أن كل بذورها و مقوماتها الأصل ية موجودة في داخل الكيان نفسه، و أن أي عوامل أو قوى خارج هذا الكيان لا تعد و أن تكون عوامل مساعدة أو ثانوية . ❑ 2 - أن التنمية عملية ديناميكية مستمرة أي أنها ليست حالة ثابتة أو جامدة . ❑ 3 - أن التنمية ليست ذات طريق أو اتجاه واحد مسبقا، وأنما تتحدد طرقها واتجاهاتهاـ بإختلاف تنوع الإمكانيات الكامنة potentials في داخل كل كيان . ❖ و ينطوي هذا التعريف على شرطين أولهما : أولهما : إزاحة كل المعوقات التي تحول دون انبثاق الإمكانيات الذاتية الكامنة د اخل كيان معين ( الفرد أو المجتمع ) . ثانيهما : هو توفير الترتيبات المؤسسية التي تساعد على نمو هذه الإمكاني ات الإنسانية المنبثقة إلى أقصى حدودها .
❖ من استعراضنا لهذه التعريفات يمكن استخلاص العناصر الأساسية لعملي ة تنمية المجتمع المحلي التالية : ❑ 1 ) أن المجتمع المحلي الذي يمكن أن يتخذ كوحدة للتنمية ، هو المجتمع الري في على مستوى القرية ، وفي المجتمع على مستوى الجيرة بالمدينة . ❑ 2 ) تهدف تنمية المجتمع إلى تغيير ظروف أوضاع المجتمعات المحلية والث قافية و الاجتماعية و الاقتصادية إلى الأفضل ، على أن يتم هذا التغيير مبادرة من الأهالي و مشاركتهم مشاركة كاملة و فعالة . ❑ 3 ) أن مشاركة المواطنين في مشروعات التنمية المحلية و خطواتها ،هي فيص ل نجاح أو فشل جهود التنمية ، لذا يجب أن تتاح لها كل فرص النجاح من الجو الديمقراطي، و تطبيق اللامركزية كلما أمكن و أعطاء كل الضمانات للحرية و الأمن و الأمان . ❑ 4 ) - تهتم تنمية المجتمع بتنمية قدرات الطاقات البشرية ، و ذلك لتغيي ر أفكار المواطنين و اتجاهاتهم و قيمهم ، و مساندة مشروعاتهم الذاتية ، إذا عجزت الموارد المحلية بالمساعدات الفنية و المادية من الجانب الحكومي و ذلك لرب ط الخطط المحلية القومية ، و إيجاد التفاعل بين المجتمع المحلي و المجتمع ا لقومي الأكبر .
❑ 5 ) - إعداد واختيار أخصائي تنمية المجتمعات ليتولى القيادة المهنية لعملية التن مية ، ويكون لتدخله المهني سبيله لتحقيق شروط هذه العملية ومساعدة المجتمع على بلوغ أهداف ه . ❑ 6 ) تهتم تنمية المجتمع بكل من أهداف الإنجاز وهي التي تركز على التنسيق و الإ نسجام للأعمال لمقابلة الإحتياجات المعنية أو لحل مشكلات معينة . و أهداف العملية ( و هي ا لتي تهتم بمساعدة الناس على النمو بطريقة معينة ، و تعمل على تقوية المشاركة و ال توجيه الذاتي و التعاون ) ❑ 7 ) تنمية المجتمع عملية تعليمية ، لا تهتم بإنجاز المشروعات التي يحتاج إليها المجتمع فحسب و لكنها تهتم بصورة أكبر بتعليم الناس خطوات الإنجاز حتى يمكن الإعت ماد على أنفسهم في إنجاز دون مساعدات من الجهات المسئولة . ❑ 8 ) أن تنمية المجتمع تتم عن طريق تحديد فترة زمنية للعمل وهي لا تتم بطريق ة عشوائية فهي عملية أكثر منها برنامج . ❑ 9 ) يجب أن تقوم برامج تنمية المجتمع على أساس الاحتياجات التي يشعر بها و ي رغب فيها سكان المجتمع و أمالهم ، و لا يجب أن يفرض عليهم برامج من خارج المجتمع ـ فتنمي ة المجتمع تتمسك بمبدأ حق تقرير المصير ، فهي أساسا تعتمد على الديمقراطية في فلسفتها ، و هي تتمسك بأفكار قيام السكان أنفسهم بالضبط و التحكم في شئونهم و شئو ن مجتمعهم المحلي ، و تقوم على إتاحة فرص الحرية للأفراد و الجماعات ، و تطبيق اللامركزي ة و مشاركة المواطنين على أوسع نطاق .
تمثل التعريفات السابق ذكرها تحديدا لأوصاف و خصائص عملية التن مية و ليس أهدافها ، لذلك يجب تحديد أهداف تنمية المجتمعات المحلية باعتبارها من الأ مور الهامة للمخططين لتنمية المجتمع . ❖ يمكن إجمال أهداف تنمية المجتمعات المحلية في : (1 تحقيق أكبر قدر من استثمار و تنمية جهود المواطنين في المجتمع و ت أكيد استمرارها ، و ذلك عن طريق خلق حالة يمكن فيها استخدام كل الموارد البشرية في المجتمع ، و العمل بشتى الطرق على تنميتها بالتعلي م و التدريب و الممارسة للقيام بالدور الأكثر فعالية و إيجابية . (2 تحقيق تحسين مادي في حياة المجتمع ، و يتوقف مدى هذا التحسن و ع مقه على استعداد أعضاء المجتمع لتبني المشروعات التي تقام في مجتمع هم ، و على الأكثر إمكان تواجد أو تكوين خبرات ناجحة في مجالات عمل و ادارة هذه المشروعات التي يقرها أعضاء المجتمع . ثالثا : أهداف تنمية المجتمعات المحلية :
❖ و بناءا على ذلك يمكننا أن نحدد أهداف تنمية المجتمعات المحلية بأ نها : أ ) أهداف الإنجاز : و يقصد بأهداف الإنجاز كل ما تحققه عملية التنمية المحلية م ن منجزات مادية ، وردم برك، و إقامة منشآت أو توفير المرافق و الخدمات و هي تمثل العائد المادي للتنمية المحلية . و أهداف الإنجاز لا تقتصر على ما يم كن أن يقدمه المجتمع نفسه من إمكانيات مادية فحسب ، بل يقترح أن يمتد ذلك إل ى تسهيل حصول المجتمع على تجديدات مادية من شأنها أنها إذا تمكن من استيعابها ، ت مكن بذلك من تغيير بيئته و رفع مستوى المعيشة به ، و هي بالتالي تماثل تغير يحدثه الإنسان في بيئته . ب ) الأهداف المعنوية : و هي تتمثل في المتغيرات السلوكية و المعرفية و الم هارية التي تطرأ على سكان المجتمع أثناء ممارستهم لعملية التنمية المحلية ، و هذه الأ هداف على الرغم من أنها غير ملموسة ، إلا أنها محسوبة مسبقا و يخطط إحداثها و هي بالتالي عملية تغيير في الإنسان نفسه .
❖ و تتم تحقيق هذه الأهداف المعنوية وفقا لما يلي : أ ) اكتساب المواطنين الاتجاه إلى المبادأة لحل المشكلات المجتمعية فالمواطنون قد يتعايشون مع بعض المشكلات التي يدركون ويحسون بضررها عليهم، وغير أنهم تقليديا لا يتحركون لحل تلك المشكلات أما اذا اشتركوا في مشروعات للتنمية فأنهم يميلون تدريجي ا إلى نبذ أسلوب التعايش مع هذه المشكلات، و السلبية إزاءها، بل و يتجهون إلى أخذ المبادأة ل لتصدي لها و مواجهتها . ب ) ازدياد مقدرة المواطنين على تنظيم أنفسهم عند التحرك لحل مشكلات مجتمعهم، و بذلك يساعد المواطنون على ايجاد التنظيمات الذاتية التي تتخذ شكلا يساعدهم على ال عمل لخدمة مجتمعهم و التوصل إلى أهدافهم المرغوبة . ج ) تعود المواطنين على تحمل المسئولية الاجتماعية ،إذ أن مشاركتهم الفعالة من أج ل تقدم المجتمع تساعد على الخروج من دائرة السعي من أجل تحقيق مصالحة فقط، إلى إدرا ك العديد من الإحتياجات التي تشبع إلى عن طريق المجتمع، و ان مصالحهم في مصل حة المجتمع . د ) تدريب المواطنين على القيام بالأدوار القيادية في المواقف التي تتلاءم مع ق دراتهم وإمكانياتهم . هـ ) تدريب المواطنين على ممارسة التقويم الموضوعي من واقع العمل الميداني إذ أن المناقشات التي تتم في الاجتماعات و اللجان، و المشاركة في تتبع تنفيذ المش روعات و تقويمها على ممارسة المواطنين للتقويم الذاتي و الموضوعي .
تقوم فلسفة تنمية المجتمعات المحلية على تحريك وتحرير طاقات الموا طنين في المجتمع لتحقيق الآمال الجمعية في حياة أفضل ، وعلى أساس إشباع احتي اجاتهم باعتمادهم على أنفسهم . و منذ أن طرحت تنمية المجتمع المحلي نفسها كطريقة تهدف لتحقيق هذه ال فلسفة و المسئولون و الخبراء يطبقون منهجا ، وبزيادة خبراتهم تجمع لديها بعض ا لمبادئ التي تعد بمثابة ركائز أساسية لابد من تحقيقها و مراعاتها عند الأخذ بت نمية المجتمعات المحلية . رابعا : مبادئ تنمية المجتمعات المحلية :
❖ و قد قدم العديد من الخبراء مجموعة من المبادئ الأساسية لتنمي ة المجتمعات المحلية تتمثل في : ✓ حدد : نلسون “ و بعض زملائه في دراسة عن بناء المجتمع و تغيره ” مجمو عة المبادئ التالية : 1 - أن المجتمع المحلي هو الوحدة الاجتماعية التي يمكن أن يشارك المواطنون م ن خلالها في ما يحدث بداخله من برامج إنمائية مشاركة فعالة . 2 - يحدث التقدم الإجتماعي عند حدوث نمو كافة أجزاء البناء الاجتماعي نموا متوازنا . 3 - أن يتخلل العمل الديمقراطي جميع مراحل وخطوات التنمية المحلية . 4 - ضرورة وجود قنوات اتصالية فعالة ومستمرة بين المواطنين وقيادتهم . 5 - تمثل العملية التربوية الأهمية الأولى في برامج التنمية المحلية . 6 - مراعاة ضرورة أن يكون البناء التنظيمي بناءا وظيفيا وليس بناءا بير وقراطيا ، بمعنى أمكانية تغييره وتعديلة مع الظروف المغايرة .
✓ ويركز ” مارشال كلينارد “ على مجموعة المبادئ التي توصل إليها بعد العدي د من الدراسات الميدانية في : 1 - أهمية استخدام المدخل الجماعي Group Approach في مواجهة المشكلات الاجتماعية على مستوى المجتمعات المحلية . 2 - يجب وضع الفروق بين المجتمعات المحلية . 3 - استحداث تنظيم اجتماعي جديد قادر على التعبير عن مصالح مختلف فئ ات المجتمع، وعلى التخطيط لمشروعات التنمية المحلية . 4 - توظيف الجماعات التطوعية ، والتلقائية في خدمة برامج التنمية . 5 - استحداث تغ ي رات عميقة في صورة الذات لدى أهالي المجتمعات للقضاء عل ى الاتجاهات الانهزامية وانعدام القوة . 6 - ضرورة تقديم مساعدات من خارج المجتمع المحلي في المجالات المختلفة ( ال صحية و الاجتماعية والتربوية ... ) . 7 - ضرورة توفر حد أدنى من اللامركزية في بعض الوظائف الحكومية .
ويؤمن معظم المشتغلين في حقل تنمية المجتمع المجتمع المحلي بمبادئها باع تبارها بمثابة فروض أساسية قامت على أساس تجميع وتحليل الخبرات العملية المتراكمة عل ى مر الزمن وعن طريق الممارسة العملية ، وبالرغم من الأتفاق على هذه المبادئ إلا أن اساليب تطبيقعا تختلف من مجتمع محلي إلى آخر وبحسب خبرات ومهارات المم ارسين والموارد و الامكانيات المتاحة والمنظمات التي تمارس من خلالها . وقبل أن نعرض هذه المبادئ بالتفصيل يمكننا أن نحدد المبدأ بأنه ” قادعة أساس ية لها صفة العمومية ، يمكن أن يصل إليها الإنسان عن طريق الخبرة والمعرفة والمنطق أو باستخدام الطرق العملية كالتجريب والقياس ” (1 التوازن : وهذا المبدأ يهتم بجوانب التنمية وفقا لحاجة المجتمع، فلكل مجتم ع احتياجات تفرض وزنا خاصا لكل جانب منها، فالمجتمعات الفقيرة تحتل القضايا الإق تصادية فيها وزنا أكبر بالنسبة للقضايا الأخرى مما يجعل تنمية الموارد الإنتاجية هي الأ ساس المستهدف من التنمية و القضايا الأخرى و التوازن بين الخدمات لا يعني تو زيع الإهتمام بها بنفس القدر بحيث تقسم موارد المجتمع على جميع القطاعات الخ دمية أو السلعية بالمساواة في حين أن المجتمع يحتاج إلى بعض منها بدرجة أكبر و إ نما التوازن بين درحات إشباع الاحتياجات في المجتمع .
2 ) التنسيق : وهو يهدف إلى توفير جو يسمح بتعاون جميع الأجهزة القائمة عل ى خدمة المجتمع و تضافر جهودها و تكاملها بما يمنع ازدواج الخدمة أو تضاربها و تداخ لها مما يهدر الجهود و يزيد من تكاليف الخدمات و يعمل على تشتيت ولاءات المو اطنين في المجتمع الواحد ، مما يقلل الحماس للعمل الجمعي و يبدد الطاقات مما يكون له أثر على فشل جهود التنمية . 3 ) الشمول : ويعني هذا المبدأ ضرورة تناول قضية التنمية من جميع جوانبها الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية ، فلا يمكن مثلا الاهتمام بقضية الت عليم دون الاهتمام بالقضايا الأخرى سواء الصحية أو الزراعية أو المشروعات الإنتاجية الأخرى ، و هذا يعني الاهتمام بجميع جوانب الحياة في المجتمع بصورة متكام لة بين الحاجات و الرغبات .
4 ) اشتراك المواطنين : يعد اشتراك المواطنين في جهود التنمية قضية محو رية يتوقف عليها نجاح أو فشل عمليات تنمية المجتمعات المحلية ، و تعنيث م شاركة كل من يعمل أن يسكن في المجتمع المحلي سواء أكان من الموظفين الرسميين ال عاملين في المجتمع ، أو من قادة المجتمع الشعبيين أن من المواطنين العاديين في ر سم الخطط و تنفيذها بل و في تقويمها أيضا لأن المشاركة تؤدي إلى أن تصبح الخدمة أكثر واقعية ، و أقرب إلى حاجات الناس ، و أكثر تمشيا مع الثقافة المحلية ، فضلا إلى أن اشتراك المواطنين في جهود التنمية تؤدي إلى مساندة الأهالي لهذه العم ليات و الاهتمام بها و مؤازرتها مما يجعلها أكثر ثباتا و أعم فائدة . و تمتاز المساعدة الذاتية بأنها تأكيد لثقة الإنسان في نفسه ، و هي التي ت دفع المجتمع إلى الاستمرار في المشروع اللازم لنموه ، و تحسين ظروفه من تلقاء نفسه حتى بعد ترك الخبراء الاجتماعيين له ، فالواقع أن مساعدة الغير له و هي المساعدة الح قيقية التي يمكن ن تؤدي إلى التقدم .
5 ) التقبل و التوجه : و الذي يعني بع تقبل أخصائي تنمية المجتمع المحل ي الذي يعمل فيه وفقا لظروفه و خبراته و إمكانياته المحدودة و ثقافته و القيم و المع ايير الموجودة بالمجتمع ، كما انه يجب أن يراعى الفروق الفردية بين أفراده و قياداته ، و الفروق الفردية بين المجتمعات المحلية المختلفة / و يجب هنا أن نوضح أن هذا الت قبل لا يعني تسليم أخصائي التنمية بكل القيم و المعايير التي قد تعوق تقدم المجتمع وتنميته ،ويقاوم محاولات التغير الاجتماعي ويقف حجر عثر ة في عمليات الإصلاح المعتمدة علي المساعدة الذاتية ولهذا فإن المواقف في هذه ال حالة لا يظهر أخصائي التنمية أي استياء أو نفذ للمواطنين حتى يمكنه كسب ث قتهم في إيقاظ الرغبة في المواطنين بعد ذلك للتغير أي تغيير اتجاهاتهم وقيمت هم نحو التغيرات المراد أحداثها وبمعني آخر فإن توثيق العلاقة بالمواطنين يجع لهم يتقبلون توجيهات أخصائي التنمية .
❖ الإستعانه بالخبراء : تتطلب عملية التنمية إحداث تغيير في كافة جوانب الحياة مما يستوجب تك اثف كافة جهود المسئولين في القطاعات المختلفة ، وهذا يستلزم ضرورة رجوع تتميه ا لمجتمع إلى المختصين في كافة الجوانب كلما احتاج الأمر علي ذلك فيستعين بالت ربويين في المشروعات التربوية وبالأطباء عند دراسة المشروعات الصحية ... وهكذا ❖ التقويم : يجب أن يتولي أخصائي ت ن ميه المجتمع عمليات التقويم بصفه مستمرة وذل ك للتأكد من مدى نجاح العمل الذي يقوم به وعليه أن يحدد أهداف عملياته بالتفصيل وي جب أن ت شتمل التقويم علي الناحيتين : 1 ) - مدى التغ ي ر الذي طرا علي المواطنين نتيجة لاشتراكاتهم في عمليات تنمي ة المجتمع . 2 ) - مدى التغ ي ر الذي طرا علي المجتمع المحلي نتيجة لنفس العملية من مرافق ومشروعات وخدمات .
تناولت العديد من الكتابات والدراسات في الفكر الاجتماعي نماذج تنمية المجتمعات ال محلية التي تعرض لخطوات ومراحل العمل الانمائي علي مستوي المجتمعات المحلية ونكتفي ه نا بعرض بعض هذه النماذج كما يلي : ❖ نموذج العمل الانمائي عند تايلور : قدم (( كارل تايلور )) نموذجا لخطوات العمل الانمائي علي مستوي المجتمعات المحلية في أحدى مقالاته عن تنمية المجتمع _ البرنامج والمنهج _ وتمثلت هذه الخطوات في : المناقشة المنهجية للحاجات العامة : وقد قصد تايلور بالمناقشة المنهجية ليس التركيز علي الأحاديث العامة او الشكاوي و لكن التركيز يكون في هذه المرحلة علي اكتشاف المشكلات وتحديدها بدقه وتشخيص أسب ابها الموضوعية وهو لا يامل أن تتم هذه المرحلة من خلال المجالس من خلال المجالس المجتمعية أو التوجيه الإداري من قبل الجهات العليا كما يحدث في بعض الدول النامية ولكنها تتم من خلال مجلس يتكون من ممثلي أسر وعائلات المجتمع المحلي . رابعا : مبادئ تنمية المجتمعات المحلية : خامسا : نماذج تنمية المجتمعات المحلية
❖ التخطيط المنهجي لتنفيذ برامج المساعدات التالية : وهي مرحلة تعقب أدراك أعضاء المجتمع لحاجاتهم ومشكلاتهم ومعرفة أسبابهم ويتم فيها رسم خطة محلية لمواجهتها مما لا شك فيه أن عملية أجزاء تخطيط محلي يبرز وينمي أعضاء وطاقات المجتمع المحلي وإمكانياتهم ، بالتالي يحولهم إلي عناصر إيجابي ة في الموقف الإنمائي وقد أثبتت هذه الخطط نجاحا كبيرا في تنفيذ العديد من المشر وعات المجتمعية كبناء المدارس والمستشفيات وردم المستنقعات وزيادة الإنتاج الزر اعي .. الخ فضلا عن أن القيام بمثل هذه المشروعات يولد الشعور بالمسئولية الجماعية والث قة بالنفس وعنصر المبادأة لدى أعضاء المجتمع المحلي . ❖ تعبئة وتسخير الإمكانيات الاقتصادية والاجتماعية لجماعات المجتمع المحلي : ويري (( تايلور )) أن هذه الخطوة لا تتم نتيجة للإعلام والدعاية والتثقيف كما ي ري بعض الباحثين ،ولكنها تكون نتيجة لنجاح المشروعات الأولي للجهود الذاتية في المج تمع المحلي ما يولد الإيمان والاقتناع من جانب أهالي المجتمع لقدره العمل المحلي والجهود الذات ية علي مواجهة مشكلاتهم وإشباع حاجاتهم فيدفع برغبة باقي جماعات المجتمع للمشاركة ا لايجابية في القيام بمشروعات إنما نية أخري تحقيقا للمزيد من النجاح لمواجهه المشكلات القائمة .
❖ تنمية الطموح المحلي : وتعتبر هذه الخطوة نتيجة نجاح الخطوات السابقة حيث أن النجاح يولد الش عور بالفخر الجماعي والاعتزاز ،والذي يستثير الشعور بالولاء والانتماء والت ماسك بين أهالي المجتمع المحلي . ✓ نموذج العمل الإنمائي عند وليام بيدل : قدم (( بيدل )) نموذجا ينظر إلى مراحل العمل الإنمائي من زاوية مسئول التغيير،ويتضح ذلك من خلال طبيعية المرحلة الأولي التي يستهل بها ن موذجه وتتمثل مراحل نموذج بيدل في :
❑ أ ) - المرحلة الاستكشافية : وتقوم هذه المرحلة بأن يتولي (( المشجع )) أخصائي التنمية محاولة اكتس اب ثقة أهالي وقيادات المجتمع المحلي وإقناعهم بدوره وبأهمية التغيير بالنسبة لهم وبأهمية قدرتهم عليه ،ومشروعية حالاتهم وضرورة مواجهه مشكلاتهم ويري بيدل ، أن ذلك يتم من خلال لقاءاته واجتماعيه معهم ومن خلال الدراسات المح لية التي يقوم بها خلال هذه المرحلة للحصول علي المعلومات اللازمة عن المجت مع المحلي ومشكلاته وإمكانياته ❑ ب ) - المرحلة النقاشية : وتكون مهمة المشجع أخصائي التنمية في هذه المرحلة توجيه مناقشة الأهال ي لمشكلاتهم المحلية بحيث يتم الوصول إلى اتخاذ القرار الجماعي الذي ي تضمن الاتفاق علي تنفيذ بعض الإجراءات الواضحة والقابلة للتنفيذ ويراع ي في هذه المرحلة إتاحة الفرصة أمام قيادات المجتمع المحلي للتعبير الحر عن أف كارهم ومخاوفهم واختيار البدائل
❑ ج ) - المرحلة التنظيمية : يقوم (( المشجع )) أخصائي التنمية بالعمل علي تشكيل آلية اجتماعية ي مكن من خلالها ممارسة كافة العمليات النقاشية والتخطيطية وفي العادة تكون هذه الآلية الاجتماعية بجماعات نقاشية غير رسمية ثم تتطور لتتخذ شكل لجنه أو مجلس أو لجان شعبية تخصصية . ❑ د ) - مرحلة النشاط : ويتولي أخصائي التنمية مساعدة أعضاء المجتمع علي تنفيذ القرارات الجماعية التي تم التوصل إليها والتي تخدم للصالح العام .
❑ هـ ) - مرحلة التقييم : وفي هذه المرحلة يسهم أخصائي التنمية في زيادة قدرة قيادات المجتمع المحلي من خلال كافة العمليات التربوية ،علي معرفة الجوانب الإيجابية والسلبية لأنشطت هم وقراراتهم وتدربيهم علي ممارسة أساليب النقد الذاتي الموضوعي . ❑ و ) مرحلة الاستمرار : وتتمثل وظيفة أخصائي التنمية في هذه المرحلة في جعل العملية الإنمائية عملية تلقائية ومستمرة داخل المجتمع المحلي بعد خروجه من الموقف الإنمائي . ويشير الباح ث إلى أن هذا النموذج في التنمية يؤكد علي دينامية عملية التنمية والتي يتولي ز مام العمل فيها ( المشجع ) أخصائي التنمية ،وهي تختلف وفقا لطبيعة المجتمعات المح لية ،وباختلاف خصائص الأهالي أنفسهم .
✓ 3 ) نموذج العمل الإنمائي عند رونالد لبيت : قدم (( لبيت )) وزملائه واطسون وستلي (( نموذجا للعمل الإنمائي علي المس توي المحلي في دراسة عن (( ديناميات التغيير المخطط )) تتمثل في : ❑ أ ) - استشارة أهالي المجتمع المحلي : وتعني هذه المرحلة العمل علي استثارة وعي الأهالي بالمشكلات والحاجات الموجودة بالمجتمع المحلي التي تتطلب ضرورة مواجهتها بمعاونه أخصائي تنمية المجتمع . ❑ ب ) - إنشاء علاقات التغيير : وهي تعني الوصول إلى علاقات الثقة بين كل من أخصائي التنمية وأهالي و قيادات المجتمع المحلي وبينهم وبين المسئولين التنفيذيين بالمجتمع المحل ي .
❑ ج ) إحداث التغيير : وهي مرحلة التحرك لإحداث التغيير من خلال الخطوات التالية : شرح وتشخيص ومشكلا ت المجتمع المحلي من خلال العمل المشترك بين أخصائي والتنمية وأهالي وقيادات المجت مع المحلي تجديد ووضع خطة مواجهة مشكلات المجتمع المحلي ترجمه الخطة إلى إجراءات تنفيذية قادرة علي تحقيق أهداف الخطة . ❑ د ) تعميم وثتبيت التغيير : وهذه المرحلة تهتم بالتأكد من تمثل أهالي المجتمع المحلي للتجديدات المخططة ولأسل وب العمل الإنمائي ، من قدراتهم علي الاستمرار في استخدام هذا الأسلوب والاستفادة من عمليات التدريب في مجالات الممارسة ونقلها لمجالات عمل أخرى تحتاج إلى استخدام نفس الع مليات . ❑ ه ) إنهاء علاقات التغيير : ويؤكد لبيت وزملائه علي ضرورة عدم تحول القيادات المهنية إلى عناصر دائمة ومست قرة في الموقف الإنمائي ،حيث أن دورهم يتمثل في توصيل قيادات المجتمع إلي مسئولية أخ صائي التنمية وللوصول بأهالي المجتمع المحلي إلي درجة الاعتماد علي الذات والتي تعرف بالوصول الي مرحلة النضج والقدرة علي مواجهة مشكلاتهم بأنفسهم في مرحلة لاحقة .
تعتبر النماذج السابق عرضها من أهم ما طرح في الفكر الاجتماعي للعمل الإنمائي المحلي،وأن كان هناك العديد من النماذج المتشابهة والتي قدمها علم اء الاجتماع والخدمة الاجتماعية ،وبالرغم من اختلاف خطواتها إلا أن هذه لنماذج تتفق في الأساسيات الآتية : ➢ ضرورة حث واستنارة أعضاء المجتمع المحلي بمشكلات مجتمعهم وتحويل هم إلى عناصر ايجابية تسهم في مواجهتها والتغلب عليها وليس هذا فحسب وإنما العمل علي دعم ➢ قدرتهم علي الاستمرار الذاتي في ممارسة العمل الإنمائي المحلي . ➢ ضرورة توفر أخصائي تنمية المجتمعات ، والذي يتولي القيام بتنفي ذ هذه المراحل والخطوات ➢ ضرورة توافر بناء تنظيمي قادر علي إتاحة الفرصة أمام الجماهير للتع بير عن رأيهم ،وتتم المشاركة في العمل التنموي من خلاله . ➢ ضرورة إخضاع هذه النماذج للتطبيق في المجتمعات المحلية المصرية لد راسة إمكانية الاستفادة منها وإصدار تعميمات صادقة بشأنها .
استخدام مفهوم استراتيجيات تنمية المجتمع للدلالة علي نوع السلوك والتن ظيمات التي توجه لها عمليات التغيير ،وتحديد أسلوب التدخل لإحداث ذلك التغيير كلمة ا لإستراتيجية هي كلمة حديثة الاستخدام ومستعارة أساسا عن علوم الحرب والسياسية، وكانت ت عني " فن استخدام القوات المسلحة لتحقيق الأهداف التي تحددها السياسية ” وهي تع ني في مفهومها الاقتصادي " نمط توزيع الاستثمارات والموارد التي تحقق عملية التن مية ” ويستخدم مفهوم الإستراتيجية في مفهومها التنموي للدلالة علي القواعد العام ة التي تحكم رسم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية وسائل تنفيذها ،وهي ترتبط أساس ا بالمستوي الاقتصادي والاجتماعي العام للدولة ،كما ترتبط بشكل توزيع الأنشطة في إط ار الموارد المحددة . ويعرفها البعض بأنها فن استخدام كل الموارد المتاحة في الدولة لتحقيق الأهد اف العامة والعليا بها " سادسا : استراتيجيات تنمية المجتمعات المحلية :
هذه التعريفات للإستراتيجية تؤكد علي أن الإستراتيجية تتضمن مجم وعة من المسلمات الأساسية التي توضح وجهة النظر العامة التي يمثلها وكذا تفاص يل العمل بها والتي تعرف بالتكنيكات ، والتكنيك هو الأسلوب المتبع لوضع الإ ستراتيجية موضع التنفيذ . ❖ وانطلاقا من هذا التحليل لمفهوم الإستراتيجية يمكننا تصنيفها إلى : ❑ 1 ) - إستراتيجية المحافظة على الوضع القائم : وتقوم علي أساس أن النظام الحالي لتقديم الخدمات هو أفضل ما يمكن القيام به في حدود الواقع كما يدركه _ ومتخذي القرارات والذين يمثلون صفوة المجتمع ف ي الغالب ولذلك فإن الجهد الأساسي ينصب في هذه الإستراتيجية علي زياد ة كفاءة البرامج القائمة وتوسيع نطاقها .
❑ 2 ) - استراتيجيات إعادة صياغة المعايير التربوية : تقوم هذه الاستراتيجيات علي أساس الفروض التي تدور حول الدافعية عند الإنسان وهي تؤكد علي أن أهم ما يحرك الإنسان في سلوكه وممارساته هو جهاز القيم ومجموعة المعاني والتصورات التي يكتسبها الفرد من ثقافته من خلال مخت لف عمليات التنشئة الاجتماعية ، ولذا يكون محلات التغيير لا يتم وفقا لتز ويد الجماهير بالمعلومات والتبريرات العقلية فحسب ولكنها يجب أن تعتمد علي مجموع ة من البرامج القادرة علي تغيير للقيم وعلي الارتباط بمعايير جديدة للسلوك وتغيير الأدوار والمراكز والعلاقات الاجتماعية التقليدية . ويمكننا أن نحدد أن أعادة الصياغة للتربوية للأفراد هي عملية تغيير في ا لمعايير والمعارف ، التصورات وهي تعتمد وفقا لأنصار مدرسة ديناميات الجماعة " كي رت ليفين ،وبافيلاس " علي مشاركة الإنسان والجماعة حتى تكون ناجحة ،ومن أس اليب تحقيق ذلك المناقشة الجماعية وحلقات المناقشة الجماعية والتي يمكن من خ لالها الوصول علي اتخاذ القرارات الجماعية والتي تعد وسيلة في إعادة صياغة ال بناء القيمي والمعياري القائم , وبوجه عام يمكن القول بأن الهدف البعيد لهذه الاستراتيجيات يتمثل في تنمية قدرة أهالي المجتمع المحلي علي حل مشك لاتهم .
❑ 3 ) - إستراتيجية العملية الرشيدة : وتقوم هذه الإستراتيجية علي أساس بعض المسلمات التي تري أن أهم ما يس ير الناس في حياتهم اليومية مصالحهم الذاتية ،ولذا تقوم خطط التغيير المخطط علي أساس عمليات تبصير الناس بالمفاهيم والأفكار والممارسات القادرة علي تحقي ق مصالحهم الذاتية باستخدام الأسلوب العقلي في الإقناع والشرح . ويري كل من " تشن " و " بن " إلى أن هذه الاستراتيجيات تعتمد علي نشر الت عليم العام، وإجراء البحوث العملية المتعلقة بحل مشاكل الناس في حياتهم اليومية ون شر نتائجها علي الناس ،ومن أنصار هذا الاتجاه كل من " روس " الذي يؤكد على أن أحد المبادئ الأساسية لتنظيم المجتمع يتعلق بحق المجتمع المحلي في تقر ير مصير نفسه، وعدم فرض الحلول الجاهزة علي أبناء المجتمع ،وإنما يتم عرض أساليب الحل دون فرض .
كذلك يقرر " سلوكم " أن أبناء المجتمعات المحلية يرغبون في التغيير م ستعدون لنقله لتحسين أحوالهم إذا ما أتيحت لهم فرض معرفه السبيل إليه . وتتضمن تكنيكات هذه الاستراتيجيات حفز الجماهير علي تولي زمام المب ادأة والسيطرة علي شئون مجتمعهم المحلي والتخطيط لتغييره من خلال اللجان والمجالس المحلية ، ويؤكد كل من " جودوين " " واطسون " أن تجارب التنمية ت شير إلى مقاومة الأهالي للتجديدات التي تفرض عليهم من الخارج بدعوى عدم مناس بتها للبيئة المحلية ،وأن هذه المقاومة تقل إذا ما شارك الأهالي من خلال قادتهم في ا تخاذ قرارات التغيير داخل التنظيمات المختلفة .
ممارسات الخدمة الاجتماعية في مجال تنمية المجتمع المحلي
مقدمة : الخدمة الاجتماعية مهنة إنسانية حديثة بالرغم من امتداد جذورها إلى أزمان بعيدة حيث كانت الدوافع الدينية والبيئية والإنسانية ومازالت تلعب ً ا ر و د ً ا ر ي ب ك في حث الأفراد والجماعات على مساعدة الض عفاء والفقراء وغيرهم من ذوي الحاجة . على أن الخدمة الاجتماعية بمفهومها الحديث قد حققت ً ا ر و ط ت ً ا ر ي ب ك خلال هذا القرن حيث تقوم على أساس علمي في تقديم المساعدة لذوي الحاجة من الفئات الاجتماعية المختلفة . ً لا د ب من قيامها على دوافع الإحسان والخ ير فحسب، كما أصبح يقوم بها أخصائيين اجتماعيين أعدو ً ا د ا د ع إ ً ا ي ن ه م ً ا ص ا خ يؤهلهم لممارسة ً ه ذ ه المهنة .
والخدمة الاجتماعية بمفهومها المعاصر تهدف إلى مساعدة الأفراد والجماعات والمجتمعات على بلوغ أقصى درجة مكنة من الرفاهية الاجتماعية، وهي تستخدم في سبيل تحقيق ذلك أساليب مهني ة خاصة تختلف عن المهن الأخرى، فمن خصائص الخدمة الاجتماعية أنها تقوم برعاية كل العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسيكولوج ية والبيئية التي تؤثر على حياة الفرد والجماعة والمجتمعات ال محلية وهي بالتالي أصبحت ذات نشاط مهني مزدوج حيث أنها لا تسته دف مساعدة الأفراد والجماعات فحسب بل تهدف ً ا ض ي أ إلى تحسين الأحوال الاجتماعية برفع المستوى الاقتصادي والثقافي والا جتماعي .. إلخ، وتحسين ظروف العمل، و السعي وراء إصدار تشريعات اجتماعية عاجلة، وهو ما يعرف الآن بالاتجاه التنموي لمهنة الخدم ة الاجتماعية .
• تعتبر قضية التنمية التحدي الأساسي الذي يواجه البل دان النامية في سباقها مع الزمن من حيث مرت على هذه الأمة أجيال عديدة عانت فيها من التخلف في كافة جوانب الحياة . الأمر الذي ي دفع مهنة الخدمة الاجتماعية إلى أن تعطي الأولية للأخذ بالاتجاه التنومي في ممارساتها في الدول النامية بصفة عامة وبالم جتمع المصري خاصة . • ويرى ” مورال وبراد فورد “ في هذا الشأن أن الخدمة الاجتماعي ة التنموية يمكن أن تعمل على مساعدة المجتمعات المحلية عل ى تزويدهم بالخدمات الاجتماعية والصحية كما تعمل على تحس ين ورفع مستوى هذه الخدمات . ا ل و أ : مفهوم الخدمة الجتماعية التنموية :
وتحدد الخدمة الجتماعية التنموية بأنها ” هي ذلك النوع من الممارسة المهنية الذي يتعامل مباشرة مع تحديات التنمية ويس اهم بإيجابية وفعالية في رفع مستوى المواطنين ً ا ي د ا ص ت ق ا واج ً ا ي ع ا م ت باطراد في زيادة متوسط نصيب الفرد من الدخل ً ا م و ق م بما يحصل عل يه الفرد من السلع والخدمات، وعلى هذا يمكن أن تحدد الخدمة الاجتماعية بأ نها الممارسة المهنية التي تتخذ من أهداف التنمية في المجتمع أهداف ً ا تسعى هي الأخرى إلى المساهمة في تحقيقها ” .
وإذا كانت ظروف وأوضاع الدول النامية تعطي أولوية للأخذ بالاتجاهات التنموية في ممارسة الخدمة الاجتماعية إلى جانب الا تجاه الوقائي والعلاجي ً لا و ص و إلى تحسين أحوال ً ه ذ ه المجتمعات ف إن هذا الاتجاه يتضمن تحقيق مستويات لتنمية الإنسان ً ا ي د ا ص ت ق ا ، ، ا ي ع ا م ت ج ا و ً ا ي ف ا ق ث و إلى مستوى الإنسان العصري الحديث . وتتلخص الأسباب الكامنة وراء الأخذ بهذا التجاه في الجوانب الآت ية : ❖ 1 - يتعرض المجتمع المصري لعملية تغيير مقصود ومخطط ف يما يعرف بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية لذلك فليس هو بالم جتمع الاستاتيكي الذي يريد الحفاظ على الوضع الراهن كما هو . ❖ 2 - تحاول جهود التنمية ً ا ي ل ا ح تغيير الأنظمة لصالح الفئات ا لأقل ً لا خ د وهذا يدعو إلى توجيه نشاط الرعاية الاجتماعية للفئات المحروم ة والأقل ً لا خ د .
❖ 3 - تتلقى الخدمة الاجتماعية بثقلها في تنمية الموارد الإنسانية ع ن طريق تدعيم وتقوية حياة الأسرة وإعداد الأهالي لتحسين أحوالهم من خلال الإ سهام في عمليات التنمية المحلية . ❖ 4 - تساهم الخدمة الاجتماعية التنموية في دفع قوة فاعلية المشاركة والاستفادة من جهود المواطنين للإسهام في خطة لتنمية المحلية ويت حقق ذلك في جهور الخدمة الاجتماعية بالمساهمة في إيقاظ الأهالي، كما تساهم ف ي إيجاد علاقات للتعاون والفهم المتبادل بين الحكومة والأهالي . ❖ 5 - تساهم الخدمة الاجتماعية في تحديد الاحتياجات والمشكلات التي يعاني منها السكان وتنمية إمكانياتهم وقدراتهم لمواجهة ً ه ذ ه المشكلات وإشب اع ً ه ذ ه الاحتياجات . ❖ 6 - استثمار الموارد البشرية عن طريق تنظيم الجماهير كي توفر ل نفسها بمختلف الوسائل المشروعة ما تحتاجه من خدمات ً لا ض ف عن دورها ف ي تدعيم وتقوية الأسرة وإعداد الأهالي لتحسين أحوالهم خلال الإسهام ف ي عمليات التنمية الاجتماعية .
• ويرى ” عبد الحليم رضا ” أسباب الأخذ بالتجاه التنموي في مم ارسة الخدمة الجتماعية في المجتمع المصري يرجع إلى : ❖ 1 - تعيش الأغلبية الكادحة من المواطنين في ظروف اجتماعية واقتصادية س يئة بحيث يصعب حل مشكلاتها – الأكثر ً ا ر ا ش ت ن ا في المجتمع – على مستوى الوحدات الاجتماعية الصغيرة كالمجتمعات المحلية، ويتطلب الأمر ً ا ك ر ح ت على جب هة واسعة للتصدي لتلك المشكلات بجدية . ❖ 2 - إدراك المواطنين أن المشكلات التي يعانون منها تنبع من أسباب مجتمعي ة ً ا ب ل ا غ ، ومن ثم فإنها ليست خاصة بكل منهم على حدة . ❖ 3 - الميل إلى الحياة الجماعية في مصر وعدم القابلية للتركيز على الفرد ية كما هو الحال في المجتمعات الفردية . ❖ 4 - محاولة تغطية أكبر عدد ممكن من المواطنين من سكان المجتمع المحلي بخد مات الأخصائيين الاجتماعيين المدربين على تحقيق ذلك . ❖ 5 - استثمار الموارد البشرية المتاحة – عن طريق تنظيم المواطنين بمختل ف الوسائل المشروعة لكي توفر لنفسها ما تحتاجه من خدمات .
• وقد حدد ” أيلن ينجهز بند ” إحدى عشرة عملية اجتماعية أساسي ة تتضمنها تنمية المجتمع المحلي وترتبط ا ا ط ا ب ت ر ا ا ا ق ي ث و ب الخدمة الجتماعية، وهي : ❖ أ - أساليب التعرف على المجتمع المحلي . ❖ ب - جمع البيانات عن المجتمع المحلي . ❖ ج - التعرف على القيادات المحلية . ❖ د - أساليب استثمار المجتمع المحلي حتى يتحقق من أنه يواجه مشكلات م عينة . ❖ هـ - معاونة الأهالي على مناقشة مشكلاتهم . ❖ و – معاونة الأهالي على التوصل إلى تحديد أكثر مشكلات مجتمعهم المحلي حدة والعمل على ترتيبها ً ا ق ف و لأولوياتها . ❖ ز – دعم ثقة الناس بأنفسهم . ❖ ح – معاونة الأهالي على اتخاذ القرارات حول خطط العمل المناسبة . ❖ ط – التعرف على نقاط القوة و الضعف في الخطط و المشروعات . ❖ ي – معاونة الأهالي لكي يستمروا في بذل الجهود لحل مشكلاتهم . ❖ ك – زيادة قدرة الأهالي على مساعدة أنفسهم بأنفسهم .
تعد مهنة الخدمة الاجتماعية أداة ووسيلة من وسائل تحقي ق تنمية المجتمعات المحلية، حيث تهتم بالعلاقات الاجت ماعية، وتعتمد على الحقائق العلمية، وهي تقدم خدمات مباشرة للأفراد والجماعات والمجتمعات وتشكل في نفس الوقت كل أنشطة التنمية الاجتماعية وتقود بدور أساسي في مس اعدة الأفراد والجماعات على التكيف في المجتمع . ا ي ن ا ث : العلاقة بين الخدمة الاجتماعية وتنمية المجتمع
ويرى ” أرثر دانهام “ أن الأسس الفلسفية التي ينطلق منها كل من تنمية المجتمع المحلي والخدمة الاجتماعية ً ا ه ب ا ش ت م إلى حد كبير . حيث يؤدي على أن كل منهما يؤمن بحث تقري ر المصير في الحدود العامة التي يقبلها المجتمع الأكب ر، كما يعتقد في أهمية الجهود الذاتية التي يبذلها الناس لت حسين أحوال معيشتهم، ً لا ض ف عن أن الكثير من المعارف الت ي يمتلكها الأخصائيين الاجتماعيين والعديد من مهاراتهم واتجاهاتهم يمكن تطبيقها مباشرة أو مع بعض التعديل للعمل في تنمية المجتمع المحلي .
• وفي إطار ما سبق يمكن أن نحدد الأثر التبادلي بين ال خدمة الاجتماعية وتنمية المجتمعات المحلية كالتالي : ❖ 1 - ترتبط كل من الخدمة الاجتماعية وتنمية المجتمع ً ا ط ا ب ت ر ا ً ا ق ي ث و حيث أن كل منهما يؤمن بمجموعة من الأخلاقيات والقيم الأساسية في ممارسة العمل تتمثل في الاعتراف بكرامة الفرد والاعتماد المت بادل بين جميع الوحدات الإنسانية، وهي حقيقة تحدد أسلوب عمل كل من الأخصائي الاجتماعي وأخصائي التنمية في تعامله مع الوحدات الاجتماعية التي يتعامل معها كل منهما، وهذا الاعتراف والإيمان بكرامة الإنسان يعد حجز الزاوية التي يقوم عليها التغييرات التي يرغب إحداثها في اتجاهات وقيم وسلوك هذه الوحدات الإنسانية، و هو يحدد دوره في توفير الفرص لنمو أفراد المجتمع وزيادة قدرا تهم من خلال المشاركة والإحساس بالانتماء بحيث يشعر كل فرد بأنه جزء فعال في حياة المجتمع والاعتراف بأهمية المواطنين وتقديرهم
كما أن كل من الخدمة الاجتماعية وتنمية المجتمع تؤمنان بحق المواطنين في تقرير حاجاتهم ومشكلاتهم والأسلوب الأمثل لإش باع احتياجاتهم وحل مشكلاتها، ولا يعتقد الأخصائيون الاجتماعيو ن أن عملهم يقتضي أن يمارسوا هم نيابة عن الأهالي كافة الخطوات والإجراءات ال
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين
تلخيص النصوص آلياً
تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص
تحميل التلخيص
يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية
رابط دائم
يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة
مميزات أخري
نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها
آخر التلخيصات
تبرز الحاجة إلى رؤية استراتيجية تجعل المتحف الجزائري مؤسسة منفتحة على المجتمع، تواكب التحولات العلمي...
مرحبا ، قصتي رب...مرحبا ، قصتي ربما تكون بعض الشي ، اسمى اسراء في الثامنه عشر من عمري ، جميله كما يقول الجميع ، طولي 1...
كان الأسد نائما...كان الأسد نائماً في الغابة بسلام** ** مرّ فأر صغيرا وبدأ يلعب ويقفز فوق ظهر الأسد، مما أدى إلى استيق...
نظم السيطرة الإ...نظم السيطرة الإلكترونية العالمية ووسائلها الحديثة للقوات البرية عـــــام 98. إن جذور بداية الحرب ...
يمتد وادي المخر...يمتد وادي المخرور من أراضي بلدة بيت جالا غرباً باتجاه قرية بتير. يتميز الوادي بتضاريسه الجبلية الخلا...
حين يكشف الظلُّ...حين يكشف الظلُّ ما كان سيُحاكمه الضوء لم أؤمن يوماً بأن السياسة مجرد صراعات تدور في الأروقة؛ بل لطال...
According to US...According to US EPA Methodology: Human Health Risk Assessment (HHRA) is the systematic, scientific p...
نحو حكامة سينما...نحو حكامة سينمائية عادلة وتمثيلية مهنية ديمقراطية رؤية لإصلاح القطاع السينمائي المغربي لم يعد إصلاح ...
تأثير وسائل الت...تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع المقدمة أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من ا...
تُجسد منطقة الم...تُجسد منطقة المخرور نمط الحياة الزراعي والمعماري التقليدي لأهالي بيت جالا من خلال القصور الحجرية وال...
شهد الادب الاما...شهد الادب الاماراتي في السنوات الاخيرة حضورا واضحا للمرأة خصوصا في الرواية والقصة القصيرة. وهذا الحض...
3.14 Tools, F...3.14 Tools, Frameworks, and Verification Workflows Overview of Neural Network Verification Tools N...