الرئيسية

لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (50%)

إن الاسلام في نظر الجمهور يعد قبل كل شيء دينا - نظاما من العقائد والعبادات - يقترن بذات التي محمد ( عليه الصلاة والسلام ) وبسجل أقواله المحفوظ في القرآن، (۱) ونحن نسمى أتباعه محمديين أو مسلمين أو « مسلمان » ويمدنا الأحصائيون بأرقام إجمالية وتفصيلية لبيان توزيعهم وقوتهم النسبية. ومكانة الأسلام بوجه عام بين أديان العالم وإن كان معظم هذه التقديرات. تنبتنا أدق هذه الأحصاءات أن مجموع معتنقى الأسلام يتراوح بين ٢٤٠ و ٢٥٠ مليونا أي ما يزيد على مجموع سكان الأمريكتين من هؤلاء ۱۸۰ مليونا في آسيا (في الهند ما يربى قليلا على ۷۰ مليونا وما يقرب من ٥٠ مليونا في أندونيسيا و حوالى. ٤٠ مليونا في آسيا الغربية والباقون في الصين وسيبيريا) وفي أفريقية ماير بي ٥٠ مليونا حيث يزيد حقا عدد المسلمين على غيرهم من متبعى سائر الأديان المنظمة أضعافا مضاعفة وحيث يكونون مالا يقل عن ثلث سكان القارة، بالمعنى الدينى و الكلامي ، 1) يريد المؤلف حكاية ما يعتقده جمهور غير المسلمين ممن ليست لهم بالأسلام دراية خاصة لانهم لا يفرقون بين القرآن والحديث، أما المسلمون فيعتقدون أن القرآن كلام الله وأن الحديث تعيين النبي ونجد في الاسلام بخاصة. أن المكان الذي تبوأته التعاليم الدينية كان دائما من العظمة بحيث لا نستطيع أنا إغفال ناحية العقيدة عند إلقاء أى نظرة على النزعات الحديثة في العالم الإسلامي . ولو بحثنا عن لفظ مقابل له لقلنا العالم المسيحى. وهو بعد يضم عدداً عظيما من الشعوب المختلفة فى الجنس واللغة والخلق والاستعدادات الموروثة . وأعجب من هذا التوزيع الجغرافي الشاسع للشعوب الأسلامية فهي . هناك تمتد مع سواحل البحر الأسود وبحر الخزر في قلب سيبيريا وتسير شرقا في منغوليا . وهنا ينقطع امتداد الكتلة. وتوجد فيما عدا هذه المساحات جماعات صغرى منعزلة على حدود الصين الغربية وفي جنوب أفريقية . وإذ انظرنا إلى العالم الأسلامي على المصور ألفيناه يشبه هلالين عظيمين يخرج قرنا كل منهما من مركز مشترك في آسيا الغربية ويكون الشمالي منهما نطاقا يربو عرضه على ألف ميل ويحيط بأوربا من أقصاها إلى أقصاها تقريباً ويفصلها جغرافيا عن البلاد الخاصة بالسكان فى جنوب آسيا وشرقيها ، ويحيط الذراعان الدقيقمان من الهلال الجنوبى بالمحيط الهندى إلا في بعض أجزاء الهند وسيلان حيث ينقطع امتدادهما ولعل من سداد الرأى توقعنا أن يكون انتشار الأسلام على هذه الأصقاع الشاسعة واشتماله على أجناس كثيرة وتقاليد قديمة أمرين سيحولان دون بلوغ وحدة حقيقية في المدنية الاسلامية وأنه رغم اتحاد المظاهر الدينية فان بقاء العادات التي رسخت قديما وأساليب التفكير المختلفة في طبيعتها اختلافا لا يدع لا تفاقها سبيلا سيؤثر تأثيراً قويا في ثقافة كل إقليم على حدة حتى لا يترك مجالا لتقاليد شاملة ولا لأى وحدة تامة في الشعور وحتى يوجد عدداً من الثقافات الاقليمية الإسلامية . أول ما نلاحظ ، أن اتساع رقعة الإسلام الحاضرة لم يكن إلا إلى حدما الأمر ينتمى لما يمكن أن نسميه مجموعة الأديان الغربية تمييزاً لها عن مجموعة الأديان الشرقية الهندية والصينية . أضف إلى ما تقدم أن هذه الصبغة الغربية. من أجل ذلك كانت الثقافة الأسلامية كلها وفي جوهرها من الطراز الغربي. كأنما هي من المدنية الغربية فرعها الشرقي الذي تشارك فيه في كل العصور اليهود والمسيحيون الشرقيون تحت كنف المسلمين. ومسكن لنفسه في أقاليم ذات ثقافة موروثة أخرى لم يفعل ذلك وهو بمرونته الأولى بل انتقل ثقافة متماسكة تامة النضج حملها معه أينما ذهب . من أجل ذلك. كان الأسلام في الهند وإندونيسيا هو الوارث الروحي للاسكندر وحامل لوام المدنية الاغريقية وإن كان قد هضمها وصبغها بصبغته (وربما نجد مثالا على ذلك. ۱) اتخذ المتكلمون من منطق أرسطو وفلسفته أداة تعينهم على تناول مسائل. ولكن ذكر اسم ذى القرنين ، بل إنه على النقيض من ذلك رفع لواء التوحيد عاليا أمام التفكير الهندوكي والوثى وكان من أثر التباين بينه وبينهما . أن صار أصلب مقاومة وأقوى تشبئاً بأهداب ثقافته . بل على محوها في بعض الأحيان من نفوس معتنقية وإحلال تاريخ الاسلام وتقاليده السالفة محلها . نسى الناس في كل الأقطار تقريباً ما كان لهم من ماض قبل الاسلام نسى المصريون فراعنتهم وبطالتهم ونسى ومع هذا كان من المحتمل أنه كلما زاد انتشار الأسلام وزاد تحويره لتقاليد غريبة الجوهر عن كنهه الصحيح حتى تلائم أغراضه ظلما صار المثل الأعلى للوحدة التي يسعى لصناعتها عرضة للخطر وصارت رسالته الحقيقية عرضة لأن تضعف أو تضل السيل. ولكن عاملا ثالثاً انبرى ليدر أهذا الخطر وهو الاختلاط الدائم الذي ظال تغاير يشخصية الاسكندر التاريخية ولعل الكاتب قد أحسن في التقليل من شأن هذا المثال لأن ما يقال حول ذى القرنين الوارد ذكره في القرآن ليس من القوة والوصولج حيث يكون برفعا من الإسلام لشأن الاسكندر المقدوني على نحو مناير - الكاتب أن يلاحظ . قائما بين أنحاء العالم الأسلامي ولاسيما بين الأطراف ومركز الاسلام في مصر وآسيا الغربية ، وكان الحج أقوى عامل في توثيق عرى هذا الاختلاط لانه فرض محتم مرة على الأقل في العمر على كل مسلم يستطيع إليه السبيل، وسنرى أن فرض الحج لا يزال حافظاً مزيته الأولى عاملا على إحياء الحمية الدينية وتقوية الايمان بالوحدة الاسلامية ، ويجب أن نخص بالذكر عاملا من العوامل التي لا تمت إلى الدين بصلة: والتي ساعدت أيضاً على تحقيق هذه الغاية ذلك هو الاتصال الذي نشأ من. التجارة في العصور الوسطى وظل قائما في العصور التالية بفضل تقدم وسائل. وعلى هذا فان تقاليد الأسلام الخالصة وتأثيرات ثقافة كانت تقوى على الدوام في البلاد الأحدث عهداً بالاسلام بفضل الجهود التي تضافر عليها المهاجرون من المركز الأصلى والعلماء. المحليون الذين كانوا يرجعون إلى أوطانهم الأصلية بعد سنوات يقضونها. بلادهم من المساوىء والبدع التي لا تتفق وتعاليمه .

النص الأصلي

إن الاسلام في نظر الجمهور يعد قبل كل شيء دينا - نظاما من العقائد والعبادات - يقترن بذات التي محمد ( عليه الصلاة والسلام ) وبسجل أقواله المحفوظ في القرآن، (۱) ونحن نسمى أتباعه محمديين أو مسلمين أو « مسلمان » ويمدنا الأحصائيون بأرقام إجمالية وتفصيلية لبيان توزيعهم وقوتهم النسبية. ومكانة الأسلام بوجه عام بين أديان العالم وإن كان معظم هذه التقديرات. غير دقيق حتى التفاوت بما قد يبلغ عشرات الملايين . تنبتنا أدق هذه الأحصاءات أن مجموع معتنقى الأسلام يتراوح بين ٢٤٠ و ٢٥٠ مليونا أي ما يزيد على مجموع سكان الأمريكتين من هؤلاء ۱۸۰ مليونا في آسيا (في الهند ما يربى قليلا على ۷۰ مليونا وما يقرب من ٥٠ مليونا في أندونيسيا و حوالى. ٤٠ مليونا في آسيا الغربية والباقون في الصين وسيبيريا) وفي أفريقية ماير بي ٥٠ مليونا حيث يزيد حقا عدد المسلمين على غيرهم من متبعى سائر الأديان المنظمة أضعافا مضاعفة وحيث يكونون مالا يقل عن ثلث سكان القارة، يضاف إلى ذلك ملايين عديدة من المسلمين ما يزالون في أوروبا وأكثر ما يوجدونه في ولايات البلقان وفي روسيا الجنوبية .
على
ومسألة « وجهة الاسلام، بالمعنى الدينى و الكلامي ، الضيق ، لها عند هذه الملايين أهمية حيوية ، كما أنها ليست عندنا مسألة نظرية محضة ، فلقد عرفناحق المعرفة أن بواعث الناس ووسائلهم ومثلهم العليا في حياتهم اليومية إنماء
(1) يريد المؤلف حكاية ما يعتقده جمهور غير المسلمين ممن ليست لهم بالأسلام دراية خاصة لانهم لا يفرقون بين القرآن والحديث، والكل عندهم كلام التي عليه السلام، أما المسلمون فيعتقدون أن القرآن كلام الله وأن الحديث تعيين النبي


تصدر عن عقائدهم المتغلغلة في نفوسهم ، ونجد في الاسلام بخاصة. أن المكان الذي تبوأته التعاليم الدينية كان دائما من العظمة بحيث لا نستطيع أنا إغفال ناحية العقيدة عند إلقاء أى نظرة على النزعات الحديثة في العالم الإسلامي . على أنه بينما نجد المسائل الدينية من غير شك أساس كثير من النزعات الحديثة. في الفكر حتى مع عدم ظهورها للعيان نرى أن تطور العقيدة والمظاهر الدينية - إنما هو ناحية واحدة ( وثانوية الآن ) من معضلة أكبر كثيراً . الحق أن الأسلام ليس مجرد نظام من العقائد والعبادات ، إنه أعظم من ذلك كثيراً ، هو مدنية كاملة ، ولو بحثنا عن لفظ مقابل له لقلنا العالم المسيحى. ولم نقل المسيحية ولقلنا الصين بدل أن نقول ديانة كونفوشيوس : يشمل الاسلام مزيجا كاملا من الثقافات التي نمت حول الأصل الديني أو ارتبطت به في معظم الأحوال مع تعديل قليل أو كثير فهو مزيج ذو خصائص يتميز بها في تكوينه السياسي والاجتماعي والاقتصادي وفي تصوره للقانون وفي نظرته الخلقية ونزعاته العقلية وأساليبه في الفكر والعمل ، وهو بعد يضم عدداً عظيما من الشعوب المختلفة فى الجنس واللغة والخلق والاستعدادات الموروثة . غير أنها على اختلافها مرتبطة لابو شيجة العقيدة المشتركة فحسب، ولكنها ترتبط ارتباطا أشد قوة بتشاركها في ثقافة واحدة وخضوعها لشريعة واحدة . واتخاذها تقاليد واحدة . وأعجب من هذا التوزيع الجغرافي الشاسع للشعوب الأسلامية فهي . تمتد بلا إنقطاع من الساحل الأطلى فى غرب أفريقية إلى السودان وتسير مع السواحل الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط إلى مصر وآسيا الغربية ومن . هناك تمتد مع سواحل البحر الأسود وبحر الخزر في قلب سيبيريا وتسير شرقا في منغوليا . وتمتد مع ساحل أفريقية الشرقي إلى خط عرض مدغشقر و تخترق سلاسيل جبال الأفغان إلى سهول الهند ، وهنا ينقطع امتداد الكتلة.


لأول مرة ولكن بعد أن تتفرع منها جماعات كبيرة منثورة في البنغال وغيرها من أقاليم الهند تبدأ سلسلة جديدة في شبه جزيرة الملايو وتمتد متصلة في مجموع جزر الهند الشرقية حتى تنتهى فى جزر الفلبين الجنوبية ، وتوجد فيما عدا هذه المساحات جماعات صغرى منعزلة على حدود الصين الغربية وفي جنوب أفريقية . وإذ انظرنا إلى العالم الأسلامي على المصور ألفيناه يشبه هلالين عظيمين
يخرج قرنا كل منهما من مركز مشترك في آسيا الغربية ويكون الشمالي منهما نطاقا يربو عرضه على ألف ميل ويحيط بأوربا من أقصاها إلى أقصاها تقريباً ويفصلها جغرافيا عن البلاد الخاصة بالسكان فى جنوب آسيا وشرقيها ، ويحيط الذراعان الدقيقمان من الهلال الجنوبى بالمحيط الهندى إلا في بعض أجزاء الهند وسيلان حيث ينقطع امتدادهما
ولعل من سداد الرأى توقعنا أن يكون انتشار الأسلام على هذه الأصقاع الشاسعة واشتماله على أجناس كثيرة وتقاليد قديمة أمرين سيحولان دون بلوغ وحدة حقيقية في المدنية الاسلامية وأنه رغم اتحاد المظاهر الدينية فان بقاء العادات التي رسخت قديما وأساليب التفكير المختلفة في طبيعتها اختلافا لا يدع لا تفاقها سبيلا سيؤثر تأثيراً قويا في ثقافة كل إقليم على حدة حتى لا يترك مجالا لتقاليد شاملة ولا لأى وحدة تامة في الشعور وحتى يوجد عدداً من الثقافات الاقليمية الإسلامية . لقد كان حتما أن يحدث بالفعل شيء من هذا ويمكننا - كما يظهر من عناوين فصول هذا الكتاب أن تقبين يقينا في كل جهة رئيسة خصائص تميزها إلى حد ما عن سائر جهات العالم الاسلامي وليس عجباً أن تتمايز الثقافات ولكن العجب أن أصول المدنية ونزعات الفكر بقيت واحدة بوجه عام على رغم كثرة العوامل التي تعمل على الاختلاف ونستطيع أن نتبين لهذه الظاهرة ثلاثة أسباب رئيسية .
أول ما نلاحظ ، أن اتساع رقعة الإسلام الحاضرة لم يكن إلا إلى حدما


الأمر ينتمى لما يمكن أن نسميه مجموعة الأديان الغربية تمييزاً لها عن مجموعة الأديان الشرقية الهندية والصينية . أضف إلى ما تقدم أن هذه الصبغة الغربية. زادت قوة فيما بعد لأن العالم الخارجي الذي انتشر فيه الاسلام من بلاد العرب. كان هو العالم الاغريق الذي ورث المدنية اليونانية الرومانية، وكانت الفتوحات. الاسلامية الأولى كلها تقريبا داخل العالم الاغريق، ولهذا كانت المؤثرات. الخارجية التي صاغت المدنية الأسلامية إغريقية وفارسية ، وتغلغلت الثقافة. اليونانية في صميم الحياة لعقلية للمسلمين ، وعلم الكلام نفسه مدين لأرسطر، (۱). من أجل ذلك كانت الثقافة الأسلامية كلها وفي جوهرها من الطراز الغربي. واتصالنا بها أوثق من اتصالنا بثقات الهند أو الشرق الأقصى قتسميتها شرقية » تسمية خاطئة. هي شرقية لا بالمعنى المطلق بل شرقية في موطن امتدادها: فحسب، كأنما هي من المدنية الغربية فرعها الشرقي الذي تشارك فيه في كل العصور اليهود والمسيحيون الشرقيون تحت كنف المسلمين.
ولم تأت سنة ١٠٠٠م حتى كمل هذا التطور في الإسلام من عقيدة محضة إلى مجتمع متشعب النواحى حتى إذا وثب إلى ماوراء حدوده القديمة بعد ذلك. ومسكن لنفسه في أقاليم ذات ثقافة موروثة أخرى لم يفعل ذلك وهو بمرونته الأولى بل انتقل ثقافة متماسكة تامة النضج حملها معه أينما ذهب . من أجل ذلك. كان الأسلام في الهند وإندونيسيا هو الوارث الروحي للاسكندر وحامل لوام المدنية الاغريقية وإن كان قد هضمها وصبغها بصبغته (وربما نجد مثالا على ذلك. أن الاسلام وحده من بين الأديان الغربية رفع الاسكندر إلى ما يقرب من مكان الأنبياء) (۲) ورغما عن تكييف المظاهر الدينية بما يلائم العرف.
(۱) اتخذ المتكلمون من منطق أرسطو وفلسفته أداة تعينهم على تناول مسائل. علم الكلام التي قررها الإسلام. (۲) لم يذكر في القرآن ولا في الأحاديث الصحيحة القوية اسم : الاسكندر .. ولكن ذكر اسم ذى القرنين ، وهذه الشخصية الأخيرة ما يصورها الاسلام


الأقليمي ولاسيما بين الطبقات الدنيا فان الأسلام أبى أن يسالم بيئته الجديدة أو أن يعيد النظر في نزعته أو أصوله ، بل إنه على النقيض من ذلك رفع لواء التوحيد عاليا أمام التفكير الهندوكي والوثى وكان من أثر التباين بينه وبينهما . أن صار أصلب مقاومة وأقوى تشبئاً بأهداب ثقافته . وقد اقترنت بهذا ظاهرة خاصة صحبت انتشار الاسلام وكانت السبب الثاني في وحدة ثقافته تلك هي قوة الثقافة الأسلامية الفتية على إضعاف ذكرى الثقافات الموروثة ، بل على محوها في بعض الأحيان من نفوس معتنقية وإحلال تاريخ الاسلام وتقاليده السالفة محلها . نسى الناس في كل الأقطار تقريباً ما كان لهم من ماض قبل الاسلام نسى المصريون فراعنتهم وبطالتهم ونسى


الأتراك خواقيتهم وهلم جرا ، ورجعوا إلى بلاد العرب والخلفاء الأولين يتخذون منهم أسلافا روحين ولا يناقض هذا أن عناصر من تلك الثقافات القديمة أخذت واتصلت بالثقافة الاسلامية المحلية لأن هذه العناصر فقدت عملها وما كان يحيط بها قديما من الأفكار الدينية وانتظمت في نسق التقاليد الأسلامية العامة ، وبمثل هذا الأذعان لسلطان الأسلام زادت قوة دعوته . وكسب وسيلة جديدة لنشر تقاليده وتعاليمه . ومع هذا كان من المحتمل أنه كلما زاد انتشار الأسلام وزاد تحويره لتقاليد غريبة الجوهر عن كنهه الصحيح حتى تلائم أغراضه ظلما صار المثل الأعلى للوحدة التي يسعى لصناعتها عرضة للخطر وصارت رسالته الحقيقية عرضة لأن تضعف أو تضل السيل. ولكن عاملا ثالثاً انبرى ليدر أهذا الخطر وهو الاختلاط الدائم الذي ظال
تغاير يشخصية الاسكندر التاريخية ولعل الكاتب قد أحسن في التقليل من شأن هذا المثال لأن ما يقال حول ذى القرنين الوارد ذكره في القرآن ليس من القوة والوصولج حيث يكون برفعا من الإسلام لشأن الاسكندر المقدوني على نحو مناير - الكاتب أن يلاحظ .


قائما بين أنحاء العالم الأسلامي ولاسيما بين الأطراف ومركز الاسلام في مصر وآسيا الغربية ، وكان الحج أقوى عامل في توثيق عرى هذا الاختلاط لانه فرض محتم مرة على الأقل في العمر على كل مسلم يستطيع إليه السبيل، وسنرى أن فرض الحج لا يزال حافظاً مزيته الأولى عاملا على إحياء الحمية الدينية وتقوية الايمان بالوحدة الاسلامية ، ويلى الحج مباشرة في العمل على التوحيد الروحي الجهود التي بذلها دعاة الاسلام من أتباع الطرق الصوفية المخلصين الذين بجهدون في كل ناحية في المحافظة على الأيمان وإذكاء لهيبه في قلوب أفراد الناس، ومهما كان في كثير من فروع الطوائف الصوفية الصغيرة من إسراف ورغما عما يشوبها من الهنات فان الطرق الصوفية في جملتها لعبت ولا سيما في البلاد النائية الأحدث عهداً بالاسلام دوراً مثمراً في نشر العقائد والعبادات الأسلامية .. ويجب أن نخص بالذكر عاملا من العوامل التي لا تمت إلى الدين بصلة: والتي ساعدت أيضاً على تحقيق هذه الغاية ذلك هو الاتصال الذي نشأ
من.
التجارة في العصور الوسطى وظل قائما في العصور التالية بفضل تقدم وسائل. المواصلات التي أوجدتها الجهود الأوروبية ، وعلى هذا فان تقاليد الأسلام الخالصة وتأثيرات ثقافة كانت تقوى على الدوام في البلاد الأحدث عهداً بالاسلام بفضل الجهود التي تضافر عليها المهاجرون من المركز الأصلى والعلماء. المحليون الذين كانوا يرجعون إلى أوطانهم الأصلية بعد سنوات يقضونها. طلباً للعلم في مكة أو القاهرة أو غيرها موطدين العزم على تطهير الأسلام في. بلادهم من المساوىء والبدع التي لا تتفق وتعاليمه . كان الأثر الخالص لهذه العوامل أنها أوجدب وصانت في العالم الأسلامي. كله ثقافة وتقاليد متينة التماسك إلا تكن قد بلغت تمام كمالها فانها تسترعى. النظر بحق إذا ما نظرنا إلى أجزائها المتباعدة واختلاف أصول أجناسها ولغاتها . بدت متانة تلك الثقافة في شيوع الكتابة العربية وظهرت بدرجة أقل من ذلك


تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز ماعدا الملخصات الخاصة

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها

آخر التلخيصات

كان الأسد نائما...

كان الأسد نائماً في الغابة بسلام** ** مرّ فأر صغيرا وبدأ يلعب ويقفز فوق ظهر الأسد، مما أدى إلى استيق...

نظم السيطرة الإ...

نظم السيطرة الإلكترونية العالمية ووسائلها الحديثة للقوات البرية عـــــام 98. إن جذور بداية الحرب ...

يمتد وادي المخر...

يمتد وادي المخرور من أراضي بلدة بيت جالا غرباً باتجاه قرية بتير. يتميز الوادي بتضاريسه الجبلية الخلا...

حين يكشف الظلُّ...

حين يكشف الظلُّ ما كان سيُحاكمه الضوء لم أؤمن يوماً بأن السياسة مجرد صراعات تدور في الأروقة؛ بل لطال...

According to US...

According to US EPA Methodology: Human Health Risk Assessment (HHRA) is the systematic, scientific p...

نحو حكامة سينما...

نحو حكامة سينمائية عادلة وتمثيلية مهنية ديمقراطية رؤية لإصلاح القطاع السينمائي المغربي لم يعد إصلاح ...

تأثير وسائل الت...

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع المقدمة أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من ا...

تُجسد منطقة الم...

تُجسد منطقة المخرور نمط الحياة الزراعي والمعماري التقليدي لأهالي بيت جالا من خلال القصور الحجرية وال...

شهد الادب الاما...

شهد الادب الاماراتي في السنوات الاخيرة حضورا واضحا للمرأة خصوصا في الرواية والقصة القصيرة. وهذا الحض...

3.14 Tools, F...

3.14 Tools, Frameworks, and Verification Workflows Overview of Neural Network Verification Tools N...

الفكر المالي في...

الفكر المالي في عهد أبي بكر الصديق ”رضي الله عنه” إن بداية عهد أبي بكر الصديق تلت وفاة النبي محم...

ولما يتمتع به ا...

ولما يتمتع به القانون الجنائي من خصوصية ، تتمثل في بناء القواعد الجنائية على أساس مبدأ الشرعية الجنا...

أخبار التقنية