لخّصلي

خدمة تلخيص النصوص العربية أونلاين،قم بتلخيص نصوصك بضغطة واحدة من خلال هذه الخدمة

نتيجة التلخيص (30%)

بدأت النسوية منذ القرن الثامن عشر الميلادي في شكل نزعات متفرقة لدى بعض النساء ، إلا أنها وفي منتصف القرن العشرية تطورت إلى حركة منظمة سياسيا وفكريا ، بالإضافة لجانب الدعم التي تلقته من الأنظمة العلمانية، الأمر الذي مكنها من اختراق الجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية ، كما استقطبت عددا كبيرا من علماء الاجتماع والنفس والإعلام ، مما ساعدها على اختراق المجتمعات والمنظمات الدولية والإقليمية.وتنتمي النسوية لمدارس فكرية متباينة إلا أنهن جميعا يتفقن على إلغاء نظام الزواج والأسرة ويختلفن حول طبيعة الايديولوجية الإباحية التي تتبنها الحرجة. ومن أهم ملامح الحركة النسوية في القرن العشرين ، العمل على تحقيق أهدافها عبر منظمات أصبح لها وجودها الفاعل في أمريكا وأروبا ثم تدريجيا في القارات الأخرى ، إلى جانب التركيز على نشر الفكر النسوي والسعي لتقنينه عبر التشريعات.ولتحقيق أهدافها بالقضاء على المفهوم الأسري ، سعت النسوية لتفكيك العديد من النظم والعقائد والمفاهيم وأبرز جوانب التفكيك ما يلي :
تفكيك الأبوية :
وتركز القرار كله في يده، وهذا مفهوم خاص بالغرب. والديانة المسيحية زادت من ترسيخ المفهوم وإصباغ الشرعية عليه عبر الكثير من الطرائق، منها: التأكيد على مفهوم الإله الأب والابن (أي الذكر)، وتسمية وتشبيه المولى (عز وجل) بالأب.و"غالب المنتمين إلى التيار النسوي يطلقون هذا المصطلح، ويقصدون به حقيقة ما يسمونه بالسيطرة الذكورية المطلقة على كافة مناشط الحياة، لسيطرة الرجل. فهو مفهوم يقصد به التيار النسوي توجيه الأنظار إلى ما يطلقون عليه القهر والاستغلال الذي تتعرض له النساء، والقيم المفروضة عليهن اجتماعيا، وهو ما يسفر، وفق ما يقول النسويون في نهايته عن سيطرة كاملة للذكور، بحيث يبقى الخطاب المهيمن هو خطاب الأب وأمره وقراراته، أو المجتمع الأبوي"(1)
ولتفكيك النظام الأسري استخدمت النسوية افتراضيات تاريخية تزعم بأن المجتمع أصله (أمومي )، تكون فيه السلطة للمرأة، سواء في الفضاء الأسري أو الاجتماعي أو السياسي. فالأبناء فيه يُنسبون إلى الأمّ، وينحصر حقّ الإرث في فرع الأمّ في سلسلة النسب، هذا فضلاً عن أنّ الزوج يقطن مع عشيرة الأمّ. ووفقا لهذا التعريف فإن المرأة في هذا النظام تحتكر الأدوار المركزية القيادية السياسية والسلطة الأخلاقية.وبحسب الدراسات التاريخية النسوية فإن هذا النظام يرتبط بما يزعمون أنها "المراحل البدائيّة للإنسانية التي قد يكون نمط الزواج الجماعي ساد فيها، حيث كان من العسير التعرّف على الأب، في حين كانت معرفة الأمّ متاحة بسهولة، ولهذا لم يكن من الممكن أن ينسب النسل إلا إلى جانب الأم، وكان الاعتراف فقط بالصلة الأنثوية.ويرون أن "الاقتصاد القبلي كله كان في أيدي النساء. فلم يكن الصيد – وهو حرفة الرجال – يوفر وسيلة للعيش يعول عليها. وفي البداية كانت النساء عموما هن اللاتي يقمن بالعمل الزراعي المنتج. من وظائف النساء. ومع ظهور تربية الماشية بدأ دور المرأة في الهبوط. وأصبح الرجل القوة المنتجة الرئيسية في المجتمع، ومالك وسائل الإنتاج والماشية، وبعد ذلك مالك العبيد، ومن ثم أصبح رأس الجماعة"(2).وهكذا فنتيجة لأسباب اقتصادية تمكن الرجل انتزع السلطة من المرأة وقام باستعبادها وذلك عبر استحداث نظام الزواج بديلا لشيوع الجنس الذي كان أصل المجتمع ، وبالتالي يجب أن تسعى المرأة لاستعادة سلطتها المنزوعة.وقد عملت النسوية على نشر مفهوم الأبوية والسلطة الذكورية في مقررات والمؤتمرات الدولية لكي تصلق به أسباب ما تعانيه المرأة في المجتمعات من عنف وتهميش واضطهاد .تفكيك الدين:
ترى النسوية أن المسيحية عقيدة أبوية استعبدت المرأة بتشريعاتها الخاصة بالزواج والأسرة وأسقطت هذا الاتهام على الأديان الأخرى كالإسلام ، ومن هذا المنطلق بدأت بعض الكاتبات الأنثويات في إخضاع كتابي العهد القديم والجديد للدراسة من منظور أنثوي ، وذلك من خلال إعادة تفاسير النصوص ولا سيما تلك التي تتناول علاقة المرأة بالرجل، وحاولت أخريات تأنيث النصوص والذات العلية والملائكة.وذهبت بعض النسويات إلى أن المجتمع العشائري كان إلهه أنثى وأن المرأة لذلك هي أسمى من الرجل ، ترى لوسي آيجاري في مقالها (نساء ربانيات 1993) غياب الأنثى في المسيحية واليهودية بجانب أن هذه الديانات منحازة للرجل حيث "تجعل الإله ذكر وجعلت الذكر مقياسا لكل طموحات الانسان ومن هنا استمد الرجل سلطته على المرأة" ، لذلك فإنها تدعو بعبادة إله غير إله الديانات ولتحقيق ذلك حسب زعمها يجب الرجوع للديانات التي تواجدت قبل المسيحية واليهودية واستلهام الديانات التي تقوم على الربة الأنثى.يذكر أن النسويات نجحن في نقل أفكارهن حول الديانات إلى العالم الإسلامي ، حيث أوردت ماري هجلاند نماذج من باكستان وإيران والشرق الأوسط لنسويات استعرن مصطلحات النسوية الغربية لوصف الدين الإسلامي بأنه أبوي ويدعو لكراهية المرأة ، وتقول عن نسويات الشرق الأوسط :"إنهن ملحدات أو ماركسيات من نوع أو آخر ،


النص الأصلي

بدأت النسوية منذ القرن الثامن عشر الميلادي في شكل نزعات متفرقة لدى بعض النساء ، إلا أنها وفي منتصف القرن العشرية تطورت إلى حركة منظمة سياسيا وفكريا ، بالإضافة لجانب الدعم التي تلقته من الأنظمة العلمانية، الأمر الذي مكنها من اختراق الجامعات في الولايات المتحدة الأمريكية ، كما استقطبت عددا كبيرا من علماء الاجتماع والنفس والإعلام ، مما ساعدها على اختراق المجتمعات والمنظمات الدولية والإقليمية.
وتنتمي النسوية لمدارس فكرية متباينة إلا أنهن جميعا يتفقن على إلغاء نظام الزواج والأسرة ويختلفن حول طبيعة الايديولوجية الإباحية التي تتبنها الحرجة.، ومن أهم ملامح الحركة النسوية في القرن العشرين ، العمل على تحقيق أهدافها عبر منظمات أصبح لها وجودها الفاعل في أمريكا وأروبا ثم تدريجيا في القارات الأخرى ، إلى جانب التركيز على نشر الفكر النسوي والسعي لتقنينه عبر التشريعات.

النسوية واستراتيجيات التفكيك
ولتحقيق أهدافها بالقضاء على المفهوم الأسري ، سعت النسوية لتفكيك العديد من النظم والعقائد والمفاهيم وأبرز جوانب التفكيك ما يلي :

تفكيك الأبوية :
الأبوية تعني: حكم الأب المطلق داخل الأسرة، وتركز القرار كله في يده، وهذا مفهوم خاص بالغرب. والديانة المسيحية زادت من ترسيخ المفهوم وإصباغ الشرعية عليه عبر الكثير من الطرائق، منها: التأكيد على مفهوم الإله الأب والابن (أي الذكر)، وتسمية وتشبيه المولى (عز وجل) بالأب.
و"غالب المنتمين إلى التيار النسوي يطلقون هذا المصطلح، ويقصدون به حقيقة ما يسمونه بالسيطرة الذكورية المطلقة على كافة مناشط الحياة، وخضوع المرأة في مراحل عمرها المختلفة، منذ نشأنها حتى مماتها، وفي كافة أنشطتها البينية، لسيطرة الرجل.
فهو مفهوم يقصد به التيار النسوي توجيه الأنظار إلى ما يطلقون عليه القهر والاستغلال الذي تتعرض له النساء، والقيم المفروضة عليهن اجتماعيا، أكثر من كونها ترجع لاختلافات بيولوجية بين الجنسين، والتي تجعل المرأة خاضعة كلية للرجل.
وهو ما يسفر، وفق ما يقول النسويون في نهايته عن سيطرة كاملة للذكور، بحيث يبقى الخطاب المهيمن هو خطاب الأب وأمره وقراراته، وينشأ بالتالي ما يسمى بالبطريركية الأبوية، أو المجتمع الأبوي"(1)
ولتفكيك النظام الأسري استخدمت النسوية افتراضيات تاريخية تزعم بأن المجتمع أصله (أمومي )، وهو عبارة عن شكل افتراضي من أشكال المجتمع، تكون فيه السلطة للمرأة، سواء في الفضاء الأسري أو الاجتماعي أو السياسي. فالأبناء فيه يُنسبون إلى الأمّ، وينحصر حقّ الإرث في فرع الأمّ في سلسلة النسب، هذا فضلاً عن أنّ الزوج يقطن مع عشيرة الأمّ. ووفقا لهذا التعريف فإن المرأة في هذا النظام تحتكر الأدوار المركزية القيادية السياسية والسلطة الأخلاقية.
وبحسب الدراسات التاريخية النسوية فإن هذا النظام يرتبط بما يزعمون أنها "المراحل البدائيّة للإنسانية التي قد يكون نمط الزواج الجماعي ساد فيها، حيث كان من العسير التعرّف على الأب، في حين كانت معرفة الأمّ متاحة بسهولة، ولهذا لم يكن من الممكن أن ينسب النسل إلا إلى جانب الأم، وكان الاعتراف فقط بالصلة الأنثوية.
ويرون أن "الاقتصاد القبلي كله كان في أيدي النساء. فلم يكن الصيد – وهو حرفة الرجال – يوفر وسيلة للعيش يعول عليها. وفي البداية كانت النساء عموما هن اللاتي يقمن بالعمل الزراعي المنتج. وكانت رعاية الأطفال والبيت وتوفير الزاد والعمل في الحقل والطهي، الخ، من وظائف النساء. ومع ظهور تربية الماشية بدأ دور المرأة في الهبوط. وأصبح الرجل القوة المنتجة الرئيسية في المجتمع، ومالك وسائل الإنتاج والماشية، وبعد ذلك مالك العبيد، ومن ثم أصبح رأس الجماعة"(2).
وهكذا فنتيجة لأسباب اقتصادية تمكن الرجل انتزع السلطة من المرأة وقام باستعبادها وذلك عبر استحداث نظام الزواج بديلا لشيوع الجنس الذي كان أصل المجتمع ، وبالتالي يجب أن تسعى المرأة لاستعادة سلطتها المنزوعة.
وقد عملت النسوية على نشر مفهوم الأبوية والسلطة الذكورية في مقررات والمؤتمرات الدولية لكي تصلق به أسباب ما تعانيه المرأة في المجتمعات من عنف وتهميش واضطهاد .

تفكيك الدين:
ترى النسوية أن المسيحية عقيدة أبوية استعبدت المرأة بتشريعاتها الخاصة بالزواج والأسرة وأسقطت هذا الاتهام على الأديان الأخرى كالإسلام ، ومن هذا المنطلق بدأت بعض الكاتبات الأنثويات في إخضاع كتابي العهد القديم والجديد للدراسة من منظور أنثوي ، وذلك من خلال إعادة تفاسير النصوص ولا سيما تلك التي تتناول علاقة المرأة بالرجل، وحاولت أخريات تأنيث النصوص والذات العلية والملائكة.
وذهبت بعض النسويات إلى أن المجتمع العشائري كان إلهه أنثى وأن المرأة لذلك هي أسمى من الرجل ، ترى لوسي آيجاري في مقالها (نساء ربانيات 1993) غياب الأنثى في المسيحية واليهودية بجانب أن هذه الديانات منحازة للرجل حيث "تجعل الإله ذكر وجعلت الذكر مقياسا لكل طموحات الانسان ومن هنا استمد الرجل سلطته على المرأة" ، لذلك فإنها تدعو بعبادة إله غير إله الديانات ولتحقيق ذلك حسب زعمها يجب الرجوع للديانات التي تواجدت قبل المسيحية واليهودية واستلهام الديانات التي تقوم على الربة الأنثى.
يذكر أن النسويات نجحن في نقل أفكارهن حول الديانات إلى العالم الإسلامي ، حيث أوردت ماري هجلاند نماذج من باكستان وإيران والشرق الأوسط لنسويات استعرن مصطلحات النسوية الغربية لوصف الدين الإسلامي بأنه أبوي ويدعو لكراهية المرأة ، وتقول عن نسويات الشرق الأوسط :"إنهن ملحدات أو ماركسيات من نوع أو آخر ، وأنهن يرين أن تقدم المرأة الشرق الأوسطية لا يتم بصورة أفضل إلا في إطار علماني".
وينسب لهؤلاء تأسيس الشبكة الدولية المسماة (النساء المقيمات في ظل قوانين إسلامية ) ومقرها القاهرة ومن بين المؤسسين للشبكة الكاتبة المصرية "نوال السعداوي

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية أونلاين

تلخيص النصوص آلياً

تلخيص النصوص العربية والإنجليزية اليا باستخدام الخوارزميات الإحصائية وترتيب وأهمية الجمل في النص

تحميل التلخيص

يمكنك تحميل ناتج التلخيص بأكثر من صيغة متوفرة مثل PDF أو ملفات Word أو حتي نصوص عادية

رابط دائم

يمكنك مشاركة رابط التلخيص بسهولة حيث يحتفظ الموقع بالتلخيص لإمكانية الإطلاع عليه في أي وقت ومن أي جهاز

مميزات أخري

نعمل علي العديد من الإضافات والمميزات لتسهيل عملية التلخيص وتحسينها


آخر التلخيصات

غالبًا ما يحبّ ...

غالبًا ما يحبّ الطفل العنيد السيطرة ويرغب في التحكم في حياته أكثر من غيره من الأطفال، وحتى لو أدّت ه...

و القمر له ، أو...

و القمر له ، أو الأرض I ب ، هو كائن السماوية التي تدور حول الأرض والوحيد القمر الطبيعي الدائم الأرض ...

Social learning...

Social learning theory (Bandura, 1977) posits that when an employee believes their leader is a credi...

C’est enfi n la...

C’est enfi n la fl exibilité qui s’accentue et ceci à l’intérieur même des entreprises avec le déve...

The layering te...

The layering technique is highly desirable in order to decrease the issue generated by resin composi...

ان ظاهرة الاتصا...

ان ظاهرة الاتصال قديمة قدم المجتمعات البشرية حيث يمكننا رؤية معالمها منذ بداية الوجود الإنساني ، إذا...

ﻓﻲ ﺳﻮﺍﺩ ﻇﻼﻡ ﺗﻠﻚ...

ﻓﻲ ﺳﻮﺍﺩ ﻇﻼﻡ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻛﻨﺖ ﺳﺘﺴﻤﻊ ﺁﻫﺎﺗﻲ ﻛﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺳﺘﺮﻯ ﺍﻟﺤﺴﺮﺓ ﺗﻌﻠﻮ ﻣﻼﻣﺤﻲ ﻭ ﺃﻧﺎ ﻣﻨﻐﺎﻣﺲ ﺑﺨﻴﺎﻃﺔ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻣﻸ...

برنامج إرشادي ...

برنامج إرشادي للإرتقاء بالتسويق الإلكتروني بمحافظة الفيوم. اولاً :- مرحلة التخطيط :- 1- إكتشاف الم...

وسائل الإتصال ...

وسائل الإتصال تتطور وسائل الإتصال بطريقة سريعة جداً، كما أنها تلعب دوراً فعالاً في كافة المجالات وت...

يعد العلم البحر...

يعد العلم البحر الواسع الدي ينبع منه الكثيرة من الصيفات الجميلة ولكن العلم دون اخلاق كالشجر بلا اورا...

when you write ...

when you write down new vocabulary write a translation if it is necessary you need it but also write...

المُخدرات هي ال...

المُخدرات هي الآفة الخطيرة القاتلة التي بدأت تَنتشِر في الآونة الأخيرة في كافة المجتمعات بشكل لم يَس...