سيرة النبي ﷺ من بيعة العقبة الأولى حتى وفاته المادّة: السيرة معهد: ونشر الدعوة، شهدت الفترة التي تلت بيعة العقبة الأولى أحداثًا مفصلية في تاريخ الإسلام، وانتشر الإسلام في المدينة (يثرب) التي أصبحت مركزًا للدعوة أ‌- بيعة العقبة (1 هـ / 622 م) بعد أن اشتد الأذى على المسلمين في مكة، ثم جاء موسم الحج، هؤلاء الأشخاص كانوا مهتمين برسالة النبي ﷺ، وتجاوبوا مع دعوته. فبايعوه على الإيمان والولاء، قام النبي ﷺ بإرسال معلم من أصحابه، رجع هؤلاء المؤمنون إلى مدينتهم لنشر الإسلام بين قومهم، كان هناك تحديات وصعوبات كبيرة، ومع ذلك، تدريجيًا، القبيلتين الرئيسيتين في المدينة، في السنة الثانية للهجرة، وبعد نجاح بيعة العقبة الأولى، العدد كان حوالي 72 رجلًا وامرأتين من الأنصار. حيث جاء هؤلاء الأشخاص من المدينة لمبايعة النبي ﷺ والاعتراف به كزعيم لهم. في هذه البيعة، وأنهم سيقاتلون معًا في سبيل الله، كانت هذه البيعة مقدمة للهجرة النبوية، حيث هاجر النبي ﷺ إلى المدينة بعد أن خططت قريش لاغتياله. وكان ذلك بداية لتأسيس المجتمع الإسلامي في المدينة. مع مرور الوقت، وأصبح الأنصار من أبرز حلفاء النبي ﷺ، - تأسيس الدولة الإسلامية في المدينة. - بناء المسجد النبوي. ب‌- المؤامرة على قتل النبي ﷺ والهجرة النبوية (1 هـ / 622 م) كانت قريش تستهدف التخلص من النبي ﷺ بأية طريقة ممكنة للحفاظ على قوتهم ومكانتهم ولمنع انتشار الإسلام، ولكن الله سبحانه وتعالى حفظ النبي ﷺ من مؤامرة القتل التي دبرتها قريش، فنام في مكانه ولم يهرب. النبي ﷺ خرج من بيته متخفيًا في الليل، تحرك النبي ﷺ برفقة أبي بكر الصديق، واتخذوا الحذر التام في طريقهم. قريش لم تكن تعلم بمكان النبي ﷺ، ثم أكمل طريقه إلى المدينة حيث استقبله الأنصار بفرح. - بدأ النبي ﷺ بالتخطيط للهجرة إلى المدينة. الهجرة كانت نتيجة للمؤامرة التي كانت تهدف إلى قتل النبي ﷺ، وقد اختبأ النبي ﷺ في غار ثور، حيث مكثا فيه حتى انقضت فترة البحث عنه. مروا بجبل حسان الذي كان يبعد عن مكة، ثم توجهوا نحو المدينة. في أثناء الرحلة، كان أبو بكر الصديق في غاية الخوف على النبي ﷺ، لكنه في كل مرة كان يتأكد من حماية الله له. كانت قريش قد أرسلت العديد من الجواسيس بحثًا عن النبي ﷺ وأبو بكر، وكان النبي ﷺ وأبو بكر في رحلة محورية للوصول إلى المدينة، ويعلمون أن الله سيحفظهم ويرعاهم. النبي ﷺ كان حريصًا على رفقة الصحابة خلال هجرته من مكة إلى المدينة. وكان يعتني به ويهتم بكل تفاصيل الرحلة، النبي ﷺ كان يشعر بالطمأنينة بوجود أبي بكر بجانبه، حيث كان لديه إيمان كبير بحماية الله لهما. وركّزوا على نشر الدعوة بكل إخلاص، 2- بناء الدولة الإسلامية في المدينة الأحداث: خرجوا جميعًا في استقبال النبي ﷺ. في ذلك اليوم، فهرعوا لملاقاة النبي ﷺ بحفاوة بالغة. بدأ بناء المسجد الذي أصبح مركزًا مهمًا للدعوة والتعليم. كان المسجد النبوي مكانًا للعبادة والتعلم، بناء المسجد كان رمزًا لانطلاقة الدولة الإسلامية في المدينة، وكان يلقي عليهم خطبًا تذكرهم بتقوى الله وأهمية الأعمال الصالحة. كان النبي ﷺ يركز في خطبه على تقوية الإيمان في قلوب المسلمين وحثهم على التعاون في سبيل الله. بدأ النبي ﷺ في تأسيس الحياة الإسلامية في المدينة. إلا أنه لم يكن يقبل منهم أي معاملة ظلم أو تعدّ على المسلمين. كان النبي ﷺ حريصًا على تأسيس المجتمع الإسلامي بشكل صحيح، ويؤكد على وحدة المسلمين تحت راية الإسلام. وكان يتبنى مبدأ العدالة والمساواة في التعامل مع الجميع. بدأ النبي ﷺ في تنظيم العلاقات بين المسلمين واليهود، النتائج: - - وضع نظام واضح للصلاة حيث أقر النبي ﷺ الأذان كوسيلة للإعلان عن الصلاة، فكان أول مؤذن في الإسلام. كان الهدف الأساسي منها اعتراض قافلة تجارية لقريش، لكن تحولت إلى معركة فاصلة بين الطرفين. رغم قلة عدد المسلمين مقارنة بجيش قريش، فقد كان عدد المسلمين حوالي 313 رجلاً، بل على الإيمان والتخطيط. - عززت وحدة المسلمين وثقتهم في قيادة النبي ﷺ. - عندما علم النبي ﷺ أن قريشًا ستقوم بالانتقام من المسلمين بعد غزوة بدر، وكانوا متعاونين في تجهيز أنفسهم. مشيرًا إلى أنهم سيحققون النصر إذا كانوا مخلصين لله. - في بداية المعركة، كان المسلمون في وضع قوي، إلا أن بعض الرماة الذين كانوا على الجبل خلف المسلمين تخلوا عن مواقعهم في سبيل جمع الغنائم بعد رؤية انتصار المسلمين. - انتهت الغزوة بهزيمة المسلمين بسبب عدم التزام الرماة بمواقعهم، ولكن مع التراخي وعدم الالتزام كان الهزيمة جزءًا من التجربة. غزوة بني النضير (4 هـ / 626 م)  الأحداث ولكنها انتهكت هذا الاتفاق بتدبير مؤامرات ضد النبي ﷺ. المفاوضات مع بني النضير كانت صعبة، حيث أن هذه القبيلة رفضت تقديم أي تنازلات،  النتائج متجهين إلى المدينة في حملة عُرفت باسم غزوة الأحزاب. بدأ المسلمون، في الحفر رغم المشقة والجوع، - فشل قريش وحلفائها في القضاء على المسلمين: انتهى الحصار دون تحقيق أهداف المشركين، مما أدى إلى تراجع هيبتهم. - اعتماد التخطيط العسكري كعامل أساسي للنصر: أثبتت استراتيجية حفر الخندق فعاليتها، مما مهد لاحقًا لفتح مكة. بدأ المسلمون في اتخاذ خطوات هجومية ضد أعدائهم.  الأحداث فاعترضتهم قريش ومنعتهم من دخولها. فأشيع خبر مقتله، - منح المسلمين فرصة لنشر الدعوة بحرية، فزاد عدد الداخلين في الإسلام خلال فترة السلم أكثر مما دخلوا فيه خلال سنوات الحرب. - نزلت سورة الفتح خلال العودة من الحديبية، - على الرغم من أن بعض الصحابة رأوا في البداية أن الصلح فيه تنازل، مراسلة الملوك والحكام تعزز موقف المسلمين، • ملك الروم (هرقل): أُرسل إليه دحية الكلبي. • ملك الحبشة (النجاشي): أُرسل إليه عمرو بن أمية الضمري. لكنها ساعدت في نشر الإسلام وتعزيز مكانة المسلمين عالميًا. بعد صلح الحديبية، محتوى الرسالة: ثم دعوة هرقل إلى الإسلام مع وعد بالأجر العظيم إن استجاب، وتحذير من عواقب الإعراض. تضمنت الرسالة آية من القرآن الكريم تؤكد على دعوة أهل الكتاب إلى التوحيد. فاستدعى أبا سفيان وسأله عدة أسئلة عن نسب النبي، وأتباعه، وتعاليمه. وأن أتباعه يزدادون. • هرقل أيقن بصدق النبي ﷺ، غزوة خيبر (السنة السابعة للهجرة) صالح اليهود المسلمين على البقاء في خيبر مقابل العمل في أراضيها بنصف المحصول. - دخل المسلمون مكة وهم في قوة ومنعة، - ذهب خالد بن الوليد إلى المدينة برفقة عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة، - وقعت هذه الغزوة ضد الروم بسبب مقتل الحارث بن عمير الأزدي، التي كانت في حلف المسلمين. أرسل خزاعة وفدًا إلى النبي ﷺ في المدينة يطلبون النصرة، لكنه لم يستطع منع الفتح، جهّز النبي ﷺ جيشًا ضخمًا قوامه عشرة آلاف مقاتل، باستثناء مناوشات بسيطة في بعض المناطق، عند وصوله إلى مكة، توجه النبي ﷺ إلى الكعبة، فدخل كثير من أهلها في الإسلام طواعية. - أصبحت المدينة المقدسة جزءًا من الدولة الإسلامية، حيث أدركت القبائل أن قريش، لا للانتقام أو الإكراه وتطهير الكعبة من الأصنام.  الأحداث: إلا أن قبيلتي هوازن وثقيف قررتا مقاومة المسلمين خشية فقدان سيادتها. اجتمعوا بقيادة مالك بن عوف، ثم قرر التوجه إليهم بجيش قوامه اثنا عشر ألف مقاتل. مما أدى إلى تراجع بعضهم، مما أثار استياء بعض الأنصار. فبكوا ورضوا. قدوم وفد هوازن إلى النبي ﷺ بعد هزيمة هوازن في غزوة حنين، فاختاروا الأسرى. عندها خاطب النبي ﷺ المسلمين، فاستجاب الصحابة وحرروا الأسرى جميعًا. بهذا، قام النبي ﷺ بين أصحابه وقال: "إخوانكم هؤلاء جاءونا تائبين، فأكرمه النبي ﷺ وأعاد إليه أهله وماله، بل وجعله واليًا على قومه. هذا الموقف يُظهر حكمة النبي ﷺ في التعامل مع المهزومين، إذ لم يقتصر على العفو فقط،  النتائج: فاختاروا الأسرى، فاستجابوا بكل رضا. فرّ إلى الطائف، ثم استجاب لدعوة النبي ﷺ بالعفو، - تعزيز الوحدة الإسلامية: مع انضمام قبائل جديدة إلى الإسلام، بل كانت خطوة مهمة في توحيد الجزيرة العربية تحت راية الإسلام، وأظهرت حكمة النبي ﷺ في التعامل مع الأعداء بحكمة ورحمة. فطلبوا أن يتفاخروا بأشعارهم وخطبهم، o أسلم القوم وأقاموا مدة يتعلمون القرآن ويتفقهون في الدين. لكن الوليد ظن أنهم يريدون قتاله، فعاد وأخبر النبي ﷺ بذلك. فوجد القوم على الإسلام والطاعة، ولا نية لهم في الحرب. والتحقق من الأخبار قبل تصديقها، والتزام الحلم والتواضع في الدعوة إلى الإسلام.  الأحداث: عندما بلغ النبي ﷺ أن الروم يحشدون قواتهم لمهاجمة المسلمين،  النتائج: وعند عودتهم، 1. كعب بن مالك (الخزرجي) فانطلق مسرعًا إلى النبي ﷺ ليبشره، 5- إعلان البراءة من المشركين في موسم الحج وعندما وصل علي إلى أبي بكر، وقف علي بن أبي طالب رضي الله عنه بين الحجيج، 1. إعلان أن الله ورسوله بريئان من المشركين. وإيقاف الطواف بالكعبة وهم عراة، - كان هذا الإعلان تحذيرًا نهائيًا للمشركين بأن عهد التساهل معهم قد انتهى، - أصبح الحج مخصصًا للمسلمين فقط بعد هذا العام، وأصبحت مكة والمدينة وكل أراضي المسلمين مراكز خالصة للتوحيد. فلم يتعرض لمن لم يغدر بالمسلمين، بل ترك لهم مهلة حتى انتهاء مدة معاهدتهم. حيث لم يُفرض القرار بشكل مفاجئ، ومن جانب آخر، وبهذا الإعلان، 6- حجة الوداع (10 هـ / 632 م) قيل إنهم تجاوزوا 90 ألفًا. وعند وصولهم إلى ذي الحليفة، وسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط،