الحبسة المكتسبة في الطفولة حالة نادرة، لكنها تحمل دلالات مفاهيمية مهمة في علم النفس العصبي ‏النمائي. أدت إلى ‏إدراك أن المتلازمات في الحبسة المكتسبة عند الأطفال أكثر تشابهًا مع متلازمات الحبسة عند البالغين ‏مما كان يُعتقد سابقًا. يناقش هذا المقال بإيجاز تعريف الحبسة المكتسبة عند الأطفال وتشخيصها التفريقي ‏من منظور طبيب أعصاب الأطفال، كما ‏يستعرض الأسباب والمتلازمات الرئيسية للحبسة المكتسبة عند الأطفال. ‎_‎تشير الحبسة المكتسبة عند الأطفال (‏ACA‏) إلى الاضطرابات اللغوية التي قد تلي آفة دماغية حدثت ‏بعد اكتساب الجمل الأولى. فإن لها آثارًا عميقة في علم النفس العصبي للأطفال. وُضعت النتائج ‏اللغوية لإصابات الدماغ المكتسبة في الطفولة ضمن السياق العام للنظريات السائدة حول النضج الوظيفي ‏للدماغ. وقد أسهمت هذه الحالات في بناء الأسس الحالية لفهم العلاقة بين الدماغ والسلوك لدى الأطفال. إن التنوع السريري في ‏الحبسات المكتسبة عند الأطفال وما يقابلها من مواضع الآفات يتيح الاستدلال بالمقارنة مع الأنماط ‏المتعددة للحبسة المكتسبة عند البالغين، يمر تشخيص الحبسة المكتسبة عند الأطفال بعدة مراحل. وغالبًا ما يجد طبيب الأطفال أو طبيب أعصاب الأطفال نفسه في دور ‏المقيم الأولي. وبعد استقرار الحالة الطبية للطفل، يُستحسن إجراء تقييم تشخيصي معمق بمساعدة ‏أخصائي في اللغويات العصبية أو علم النفس العصبي. لكي يحدث تدهور لغوي، إذا حدثت آفة دماغية قبل عمر ‏السنتين وأدت إلى اضطرابات في المناغاة أو اكتساب المفردات، فلا يُطلق عليها حبسة مكتسبة، التركيب النحوي والعلاقات الصوتية.