تعيش اللغة العربية اليوم حالة تغريب عن بعض أبنائها؛ وهم في كل ذلك يتغافلون عن أن اللغة العربية - كغيرها من اللغات الحية - لغة قادرة على أن تستوعب العصر، إن الشعور بعجز اللغة العربية عن مواكبة العلم ترسخ عند فئة من أبنائنا، إنَّ إتقان اللغات الأجنبية ضروري لضمان تفاعل نواتجها العلمية مع الفكر العربي، وبهذا تؤكد لغتنا فاعليتها التواصلية؛ لتكون قادرة على احتضان ثقافات متنوعة تختزنها وتخمرها باعثة إياها بلسان عربي مبين. يتسلح بعض الناس بضرورة تطور اللغة، إنَّ اللغة العربية تتمتَّع ببنية تُميِّزها، فما أحوجنا اليوم إلى جيل عربي يؤمن بقدرة لغتنا على الاكتساب والتطويع إن المشكلة إذا ، إنَّه أشبه بالشجرة التي تقتلع من دون جذورها، فتكتب نهايتها. ولكي نؤسس لثقافة عربية لها قيمتها في التفاعل الحضاري، ينبغي حماية اللغة العربية وقوانينها، وإغناؤها بمفردات جديدة، والاطلاع على جوهر ثقافته،