ما نشاهده ونسمعه ونقرأوه في وسائل الإعلام من أخبار ومعلومات، يظهر لنا بعد عملية غربلة وترشيح (فلترة)، يقوم بها العاملون في وسائل الإعلام من مراسلين، وملاك صحف ومحطات إذاعية وتلفزيونية، ونطلق عليهم جميعاً إسم (القائم بالإتصال). وبذلك تصل الرسالة الإعلامية بشكل محدد يعكس إختيارات القائم بالإتصال. وهذه الاختيارات التي يقوم بها القائم بالإتصال تعتمد على الكثير من العوامل الإجتماعية والإقتصادية، وتقول النظرية أيضاً أن القائم بالإتصال لا يقوم فقط بإختيار ما هو مناسب للنشر، وإستبعاد ما هو غير مناسب للنشر حسب وجهة نظره، ولكنه أيضاً يقوم بالصياغة اللغوية المناسبة، ويحدد الشكل المناسب الذي يراه، ويعدل كل ما يراه مناسباً حسب وجهة نظره، وحسب ما يعتقد هو أنه مفيد أو مناسب للجمهور. ثانياً: ولكن، ووقت محدود، ولذلك يتوجب على القائم بالإتصال إختيار عدد محدود جداً من الأخبار والمعلومات لنشرها في المساحة المحدودة، وفي الوقت المحدود لديه. ثالثاً: الإختيارات التي يقوم بها القائم بالإتصال تعتمد على عوامل أساسية مثل سياسة الوسيلة التحريرية، وكذلك رؤية القائم بالإتصال لدور الصحافة في المجتمع، وغير ذلك. رابعاً: بناء على ما سبق يظهر لدى الوسيلة الإعلامية (إطار مرجعي) يتم على أساسه إختيار الأخبار، أو مجلة أسبوعية، أم محطة إذاعية، أم محطة تلفزيونية عامة، أم محطة تلفزيونية متخصصة بالأخبار. ويدخل في ذلك أيضاً متطلبات الجمهور وإحتياجاته، أو ما يرى القائم بالإتصال أنه يجذب أكبر قدر من الجمهور. والقيم الإخبارية هي: العوامل التي تحدد ما هي الأخبار الجديرة بالنشر،