وهى المرحلة التى بدأها الأمير هنرى الملاح وكان كانوليكيا متعصبا تعهد بنشر المسيحية فى شمال إفريقيا وفكر بربط شمال إفريقيا وغربها بمملكة القديس ( يوحنا ) فى الحبشة وقد وفر لهذه الحملات كل الإمكانات وقادها بنفسه حيث إستطاع أن يحتل مدينة ( سبتة ) فى المغرب العربى ومنها بدأت رحلاته التى أنتهت بإكتشاف جزر الماديير والأزوار والكنارى فى المحيط الإطلسى . وبعدها واصل المكتشفون رحلاتهم إلى ساحل إفريقيا الغربى وهى مناطق السنغال وغامبيا وأقاموا فيها قلاع وحصون لخدمة أغراضهم التجارية والإستعمارية - حصن سروتومي فى الجزيرة التى عرفت فيما بعد بهذا الأسم فى خليج غينيا . إهتم الملك هنرى بنشر المسيحية فى تلك الأرجاء فقد كانت الروح الصليبية مسيطرة عليه ونظرا لأن مشروعاته تحتاج لمال وفير رأى أن يسعى للحصول على النفقات التى تساعده على ذلك فكان لجوءه إلى إقتناص الرقيق والإتجار بهم وبذلك كان أول من فتح بابا يدر أموالا لحكومته البرتغالية أما المرحلة الثانية بعد وفاة هنري فهى التى تقع ما بين (1462 - 1480) م : وقد استمر الملك جون الثانى فى مواصلة ما بداه الأمير هنرى فأرسل بعثة من طريق البحر إلى ليبيريا ومنها إلى ساحل لعاج وساحل الذهب وقد استعان البرتغاليون فى موأصلتهم بتلك المعلومات التى كان قد دونبا العرب عن تلك البحار ومن وصف طبيعة إفريقيا . وقد توقفت جهود البرتغاليون بسبب قيام الحرب بينهم وبين الأسبان ثم الدوران حول إفريقيا ومنها إلى الهند ، واستطاع البرتغاليون عبر هذا الطريق فى نهاية هذه المرحلة من الوصول إلى ساحل شرق إفريقيا والهند. كان للإسبان دور بارز فى أوائل حركة الكشوف الجغرافية الحديثة ولكنهم لم يلعبوا دورا هاما فى الكشوف الإفريقية وذلك لعدة أسباب أهمها (إنشغالهم فى تصفية العرب من الأندلس ثم تعقبهم إلى خارجها) أما عن نشاط الأسبان فى الكشوف الجغرافية فى إفريقيا فقد أنحصر نشاطهم فى المناطق الأتية : وكثر عدد المهاجرين الأسبان إلى هذه الجزر واختلطوا بالسكان الأصليين وتزاوجوا منهم وادت هذه الجزر خدمات جليلة للأسبان 2- منطقة السواحل المطلة على البحر الأبيض المتوسط :فبعد أن تخلص الأسبان من العرب بعد سقوط غرناطة آخر حصن عربى فى الأندلس سنة 1492، تتبعوا العرب فى المدن الساحلية المطلة على البحر الأبيض المتوسط من الشاطىء الإفريقى فأحتلوا مليلة وسبتة