تعكس التغيرات الاقتصادية والعولمة تأثيرها على إدارة الشركات، مما أدى لظهور الفساد المالي والإداري رغم التوجه لفصل الملكية عن التسيير لتحسين الكفاءة. وقد أبرزت الأزمات المالية الحادة للشركات الكبرى (بالولايات المتحدة وأوروبا) مطلع هذا القرن ضرورة حوكمة الشركات، الشفافية، والإفصاح لبناء الثقة بين جميع الأطراف المعنية، مع دور محوري للدولة في التنظيم والمراقبة. فالهدف الأسمى للحوكمة هو استعادة ثقة المتعاملين بالمعلومات المالية بعد انهيار العديد من الشركات العملاقة. وفي الجزائر، استجابت الإصلاحات الاقتصادية لتطور الشركات، بتغيير أنماط تسييرها ورقابتها بما يخدم السياسة العامة، لكن يظل السؤال حول مدى مراعاة هذه الإصلاحات لمبادئ الحوكمة.