مهارة التقويم والاتصال في الخدمة الاجتماعية: أساسيات الممارسة المهنية مفهوم وأهمية التقويم في الخدمة الاجتماعية يُعرَّف التقويم بأنه قدرة الأخصائي الاجتماعي على تقدير قيمة التغيير الناتج عن ممارسة الأدوار المهنية، وتقييم الجهود المبذولة من فريق العمل بأكمله. وتساعد في تطوير أداء المؤسسات الاجتماعية. كما أنها ضرورية لقياس فعالية الأساليب المهنية المستخدمة، وتقييم صحة سير العمل، والحكم على قيمة التغيير الذي تم تحقيقه مع العملاء. تهدف عملية التقويم إلى تحديد التغيرات الحادثة للعملاء، وقياس فعالية أساليب الأخصائي المهنية. وتقييم إيجابية سياسات العمل المؤسسية، وتحليل تأثير العمل الجماعي. ومن الأهداف كذلك قياس مساهمة المؤسسة في تنمية المجتمع، وتقييم أداء الأخصائي ذاته. يجب التمييز هنا بين التقييم والتقويم، حيث يقتصر التقييم على وصف وتحديد حجم الشيء بجوانبه الإيجابية والسلبية، بينما يتجه التقويم إلى تصحيح الأوضاع والسلبيات وتحويلها إلى إيجابيات، ويُصنَّف التقويم بناءً على معايير مختلفة؛ فهو ينقسم بناءً على عناصر الممارسة إلى تقييم للمستفيد (فرد، أما بناءً على التوقيت الزمني، فيشمل التقويم القبلي (قبل التدخل)، كما يصنف بناءً على النطاق الجغرافي إلى تقويم محلي، مقومات نجاح التقويم وخطوات تنفيذه لضمان نجاح عملية التقويم، منها: التسجيلات والسجلات الرسمية، والمقاييس الاجتماعية والعلمية، بالإضافة إلى الاستفتاءات والاستبيانات. تتم عملية التقويم وفق خطوات متتابعة تبدأ بـ: التخطيط للتقويم وتحديد أهدافه ومعاييره، يليه التنفيذ الفعلي لعملية التقويم. تواجه هذه العملية معوقات عديدة، تُعد مهارة الاتصال الركن الأساسي وجوهر الممارسة المهنية للأخصائي الاجتماعي، إذ لا يمكن بناء علاقة مهنية أو تقديم المساعدة دون تحقيق التفاعل اللازم بين الأخصائي وعملائه. يُعرف الاتصال بأنه عملية تبادل الأفكار والمعاني والخبرات بين الأخصائي وعميله (فرد، ويهدف بشكل رئيسي إلى تحقيق التوافق الاجتماعي ومواجهة المشكلات. التي تمثل رد فعل المستقبل على الرسالة،