في ضوء ما سبق يمكن القول: إن خصائص القيم الإسلامية تتميز بما يلي: أي أنها تستمد من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، باعتبار أن الحياة الإسلامية كلها تقوم على هذه الأحكام، وتأتي القيم في صورة أمر بالفعل أو أمر بالترك والكف بكافة درجات أمر الفعل وأمر الترك، وهي بهذا تحدد توجيهات الإنسان في حياته حيال الأشياء والمواقف، ج- أنها تقوم على أساس الشمول والتكامل بمعنى: ومن ثم تكون قيمة أي إنجاز بشري في تقدير حسابه وجزائه، ٢- أنها جامعة لكافة مناشط الإنسان وتوجهاته، د- أنها تقوم على مبدأ التوحيد، باعتباره النواة التي تتجمع حولها اتجاهات المسلم وسلوكياته، هـ- أنها تتميز بالاستمرارية والعمومية لكل الناس في كل زمان ومكان، ويؤيد ذلك القرآن الكريم في قول الله سبحانه وتعالى تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً «٣» . ولا تتأتى تلك الاستمرارية إلا إذا كانت هذه القيم موضوعية، فالإنسان لا يمكنه من تلقاء نفسه ودون معونة إلهية أن ينشىء نظاما حياتيا صالحا له، ولا يمكنه أن يقيم منظومة قيمية تساعده على أداء دوره في الأرض، ولترتفع به إلى المستوى اللائق به كخليفة الله في الأرض.