المنهج العيادي أو الإكلينيكي ولديه عدة تسميات أخرى "كالمنهج السريري" و "المنهج العلاجي" و "منهج دراسة الحالة" فهو "الفرع الذي يتعامل مع الأفراد المضطربين انفعاليا و يتناول تشخيص اضطراباتهم السلوكية و علاجها"1. وأحد المجالات الهامة لعلم النفس و يتناول دراسة و فهم و تحليل الحالة الفردية السوية و الغير السوية في المجتمع و البيئة المحيطة به بشكل شامل ومعمق لعلاج الاضطرابات النفسية والسلوكية, حيث يسعى الأخصائي النفسي من خلاله الى فهم مختلف جوانب شخصية الفرد الصحية,الوجدانية,الاجتماعية و الروحانية و تحليل السلوكيات و التفاعلات الانسانية عن طريق الملاحظة المباشرة.و يتصف المنهج العيادي لنظرته الشمولية للفرد, فهو لا يكتفي بدراسة الأعراض الظاهرة فحسب إنما يتعمق لمعرفة أسباب أو العوامل الكامنة وراء السلوك من خلال إقامة بحث حول حاضر الشخص و ماضيه و جمع المعلومات الشاملة لتاريخ حياة الحالة و طموحاته و أهدافه المستقبلية و دراسة ظروفه الشخصية و الأسرية و الاجتماعية و البيئة المحيطة به, الملاحظة المباشرة. يستهدف هذا المنهج الحالات التي تعاني من المشكلات السلوكية و الاضطرابات النفسية والتي تقدم للعيادة من أجل العلاج و التوجيه وذلك عن طريق وضع خطة علاجية مناسبة لمساعدة المفحوص في حل المشكلات التي يعاني منها و"تشجيع المريض على الإتيان بالسلوك المقبول اجتماعيا و المرغوب فيه"2, التعليم و علم النفس الإكلينيكي.