ولأهمية دوره في نجاح أي منظمة اقتصادية تولي القيادات عادة فيها اهتماماً رئيسياً به من خلال البحث عن العوامل المؤثرة في إنتاجية وكفاءة العاملين سلباً وإيجاباً. ويسعى المسئولون عن إدارة شؤون الأفراد في المنظمات إلى أن يصل العاملون في إنتاجيتهم إلى أقصى كفاءة ممكنة، ولتحقيق هذا الهدف تعمل هذه الإدارات على توفير العمالة الجيدة المؤهلة سوء عند اختيارهم لشغل الوظائف، أوالحرص على تدريبهم وإكسابهم المهارات المختلفة بعد تعيينهم من أجل رفع المقدرة على الأداء لديهم، ولكن المقدرة وحدها غيركافية لكي يعمل الموظف بأقصى كفاءة ممكنة إذا لم يكن هناك دافع يدفعه للعمل حيث أن كفاءة الفرد تتوقف على عنصرين أساسين هما: المقدرة والرغبة فيه، وتتمثل المقدرة في العمل فيما يمتلكه الفرد من مهارات ومعارف وقدرات والتي يكتسبها الفرد بالتعليم والتدريب والخبرة العملية بالإضافة إلى الاستعداد الشخصي للفرد والقدرات الشخصية التي ينميها العلم والتدريب، حيث تساهم الحوافز المقدمة للعاملين في تحقيق الرضا الوظيفي في منظمات الأعمال حسب نموذج الدافعية " بورتر ولولر" ويشيرون أن في هذا المجال إلى أن الأداء البشري المرتفع هو نتاج ثلاث عوامل أساسية هي: الثالث هو مدى توفر الفرص لاستخدام مهاراته لأداء المهمات المطلوبة، ويأتي الرضا الوظيفي في هذا المجال ليشكل عاملا مهما في تحديد العامل الأول من الأداء المتميز وهو الدافعية للعمل المحور الأول: ماهية التحفيز وهذا راجع لما يعود من أثر مباشر للحوافز على المستوى المعيشي أو المستوى النفسي والاجتماعي للعاملين من جهة، وعلى الإدارة سواء كانت عامة أوخاصة، حيث يسعون لتحقيق إنتاجية أعلى وتحسين مستوى الأداء 1- مفهوم التحفيز إذن الحوافز هي مجموعة المؤثرات المستخدمة في إثارة دوافع الفرد أو المجموعة وتحديد محتوى سلوكه، والتي تحث الفرد العامل على تصرف معين في عمله، أو في تقدير اتجاهه وشكله ومدته . بمعنى أنها بمثابة المقابل للأداء المتميز، وتحديد الاتجاهات وزيادة الإنتاجية، والارتفاع بمستوى رضا العاملين. 2-أهمية الحوافز  أهمية الحوافز على مستوى الجماعات • إثارة حماس الجماعات وتشجيع المنافسة فيما بين أفراد الجماعة إذ يحب الأفراد إثبات ذاتهم، • تنمية المشاركة والتعاون حيث تؤدي الحوافز الجماعية إلى تكاتف الجماعة لتحقيق المعايير المطلوبة للحصول عليها، كما تسمح المشاركة لأفراد الجماعة بتقبل باتخاذ قرارات وتفاعلهم لتنفيذها، مما يتطلب من المنظمة ابتكار الطرق والوسائل الحديثة لتحسين إنتاجها والحفاظ على مكانتها، والمنافع والخدمات والترقية، وتؤثر هذه الأنشطة مجتمعة على النتائج المتوقعة على مستوى المنظمة. تهيئة المناخ التنظيمي المناسب تسهم الحوافز في تحقيق الرضا عن العمل لدى الأفراد مما يدفعهم للحرص على المصلحة العامة، أ ) حوافز على مستوى الفرد وتتضمن: ويكافئ في نفس الوقت في إنتاج أكثر. ويحصل البائع على نسبة مئوية من الصفقات والمبيعات التي يحققها  العلاوة: ويجب التفريق هنا بين عدة أنواع من العلاوات ومن أهمها : علاوة الكفاءة، علاوة الأقدمية، العلاوة الاستثنائية، ب) حوافز على مستوى المنظمة ككل وتتضمن ما يلي: أو أكثر من أساس واحد، وأن الفر في هذه التكاليف يمكن أن يكون أساساً للمكأفاة لحساب من قاموا بتقديم هذه الاقتراحات. وفي هذه الطريقة من حق العاملين امتلاك شركتهم بنسبة محدودة. المحور الثاني: الرضا الوظيفي وبمرور الوقت داخل هذا العمل يشكل كل فرد مجموعة من الآراء والمعتقدات والمشاعر حول هذا العمل، ويبدأ الأمر بقيام كل فرد بتكوين حصيلة من المعرفة والمعلومات والخبرات حول العمل وبناءاً عليه يتشكل وجدان ومشاعر الفرد ناحية عمله، وأخيراً يميل الفرد أن يتصرف سلوكياً ناحية عمله بشكل معين يظهر في أسلوبه مع الزملاء وفي غيابه وتأخيره، ولقد خضع مفهوم الرضا عن العمل لرؤى فكرية عديدة مستمدة من التغييرات أوالتطورات في العوامل البيئية الخاصة به والمجسدة له، ترتبط ميول الموظفين ودرجة رضاهم عن وظائفهم بعدد كبير من المتغيرات التي تتعلق بمختلف الظروف السائدة، ويقصد بالرضا كما عرفه معجم التراث الأمريكي ( American Heritage Dictionar ) بأنه " تحقيق أو إشباع حاجة أو شهوة أو ميل، وقد استخدم علماء النفس في أثناء دراستهم للرضا عن العمل في المؤسسات منذ عام 1930م عبارة الرضا الوظيفي للدلالة على مواقف الموظفين وميولهم، لقد شاعت المصطلحات التي تم استخدامها للتعبير عن المشاعر النفسية التي يشعر بها الفرد تجاه عمله ومن هذه المصطلحات الرضا الوظيفي والروح المعنوية الاتجاه النفسي نحو العمل، وهذه المصطلحات تشير بصفة عامة إلى مجموع المشاعر الوجدانية التي يشعر بها الفرد نحو العمل الذي يشغله وهذه المشاعر قد تكون سلبية أو ايجابية. و يشير الرضا الوظيفي بصفة عامة إلى مجموعة المشاعر الوجدانية التي يشعر بها الفرد نحو العمل الذي يشغله، وهذه المشاعر قد تكون سلبية أو ايجابية، وهي تعبر عن مدى الإشباع الذي يتصور الفرد أن يحققه من وظيفته . ولقد عرف لوك الرضا الوظيفي بأنه شعور بالسعادة ناتجا عن رضا الفرد عن عمله، فهو عملية تتداخل وتتفاعل فيها قيم الفرد ونظرته إلى عمله وبيئة ذلك العمل، وهذا التفاعل قد يكون ايجابيا بين الفرد وعمله وعندها يتحقق الرضا عن العمل، وقد يكون سلبيا وعندها يشعر الفرد بعدم الرضا عن العمل، وقد يعزي ذلك إلى ضغوط نفسية بسبب عوامل عديدة منها عدم الاستجابة لتحسين راتبه والحوافز المرتبطة به وقد تكون ناتجة عن سوء المعاملة، أو الشعور بالملل من تكرار نمطية مهامه إلى جانب أسباب وعوامل كثيرة. ویرى هربرت إن الرضا الوظيفي يطلق على مشاعر العاملين تجاه أعمالهم، والتي تتكون من زاويتين: الأولى هي ما يوفره العمل للعاملين في الواقع، والثانية هو ما ينبغي أن يوفره العمل من وجهة نظر العاملين وكلما كان هناك تباين بين الواقع وما ينبغى أن يكون أثر ذلك على الرضا سلباً. وبصفة عامة يمكننا اعتبار الرضا الوظيفي كعامل أو متغير يمثل محصلة مختلف المشاعر التي تكونت لدى الشخص تجاه عمله من خلال تفاعله مع وظيفته، والتي يمكن تصنيفها إلى عوامل شخصية اجتماعية وعوامل متعلقة بطبيعة العمل ذاته. 2- العوامل المحددة للرضا الوظيفي أو عناصر الرضا الوظيفي، وكذلك مسببات الرضا الوظيفي، وتمثل هذه العوامل محاولة لتقسيم جزئيات أو مكونات الرضا الوظيفي في مجموعات يجب على الإدارة أن تدرسها بغرض التعرف إلى نوعية الرضا في المنظمة، وذلك من خلال الاستمارة والمقابلة والملاحظة، ولكنها تتفق في المضمون. o عوامل بيئة العمل الداخلية وبالتالي فبقدر ما يقدم هذا العمل للفرد من اشباعات بقدر ما يزداد رضاه عن العمل ، ويزداد بالتالي اندماج الفرد والعوامل التي تؤثر في درجة رضا الأفراد عن العمل هي: • الأجور والرواتب: الأجر من أهم مصادر الشعور بالرضا عن العمل، وقد أشارت الكثير من الدراسات إلى وجود علاقة طردية بين مستوى الدخل والرضا عن العمل حيث كلما زاد مستوى دخل الأفراد العاملين كلما زاد رضاهم عن العمل والعكس صحيح، • محتوى العمل وتنوع المهام: يمثل محتوى العمل ما يتضمنه العمل من مسؤولية وصلاحية ودرجة تنوع في المهام التي يتضمنها ودرجة أهمية هذه المهام بالنسبة إلى العامل، إذ أنه كلما كان العمل ذا محتوى عالي أي يتضمن عناصر إثراء والتي تسمى التحميل العمودي، كلما شعر الفرد بأهميته وهو يؤدي هذا العمل، وبالتالي يزداد رضاؤه عنه. ويحمل الترقي معه فائدتين هما : زيادة الأجر وتحسين المكانة الاجتماعية، والذي يقيم علاقاته معهم على أساس الصداقة والثقة والاحترام المتبادلين والمودة يحقق رضا عاليا بين المرؤوسين عن ذلك المشرف الذي يفتقد تلك الصفات في نمط سلوكه مع مرء وسيه، بصفة عامة نقول أن هناك عوامل مشتركة للرضا الوظيفي لدى العاملين في مختف ميادين العمل وهذه العوامل هي الوظيفة نفسها العلاقة مع الزملاء الراتب والحوافز المادية، أهمية الرضا الوظيفي: وبالتالي من الأهمية بمكان أن يبحثوا عن الرضا الوظيفي ودوره في حياتهم الشخصية والمهنية، ويترتب عليه الفائدة بالنسبة للمؤسسات والعاملين مما زاد من أهمية دراسة هذا الموضوع، وهو أحد العناصر الرئيسية للرضا العام الذي يمد الإنسان بالطاقة اللازمة التي تمكنه من القدرة على أداء عمله والاستمرار فيه، فيلتهب حماسه ويركز في عمله فينتج ويبدع، وهو الحالة التي يتكامل فيها الفرد مع وظيفته وعمله يتفاعل معها من خلال طموحه الوظيفي ورغبته في النمو وتحقيق الأهداف الجماعية . ولا نبالغ إذا اعتبرنا أن العنصر الإنساني هو الثروة الحقيقية والمحور الأساسي للإنتاج في منظمات الأعمال، إذ يمثل العنصر البشري الدعامة الأساسية لما تؤديه المنظمة من أنشطة وما تحققه من أداء فهو يضع الاستراتيجيات ويرسم الأهداف، وهو الذي يخطط وينفذ، وتعطيل مسيرتها وسيسير بها حتما إلى الفشل مما يجعله بلا منازع العامل الرئيسي الذي يتوقع عليه نجاح المنظمة إن فهم وإدراك دوافع الموظفين والعاملين في مجالات العمل ورضاهم الوظيفي يساعد الإدارة والموظفين والمشرفين على تصميم بيئة عمل مناسبة ونظام حوافز فعالة يساعد على حفظ الموظفين والإبقاء عليهم في مجال العمل وزيادة فاعليتهم وأدائهم الوظيفي بصفة الموظفين أهم الموارد التي تملكها منظمات الأعمال،