تعدّ مقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية وسيلة من الوسائل التي تنتهجها المقاومة الفلسطينية الشعبية ضد الاستيطان، مقاطعة كافة السلع والخدمات التي تنتج كلياً أو جزئياً في المستوطنات، وتعتمد المقاطعة على رصد منتجات المستوطنات وضبطها وإتلافها وحظر تداولها باعتبارها سلعاً غير شرعية تدعم الاستيطان وتطيل أمده، وتطلق العنان لأيدي المستوطنين بالاستمرار في همجيتهم واعتداءاتهم ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم؛ وإحلال المنتجات الوطنية الفلسطينية مكانها. ويعتمد اقتصاد المستوطنات على الزراعة بأنواعها، ويأتي السوق الفلسطيني في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة من حيث التسويق للمنتجات الإسرائيلية. وقد انخفضت نسبة الاستهلاك والشراء الفلسطيني للمنتجات الإسرائيلية بمعدل 35% خلال الشهور الثلاث الأولى لبدء حملة مقاطعة المنتجات الإسرائيلية في العام 2010 بشكل عام، وبحسب الخبراء الإسرائيليين فإن الاقتصاد الإسرائيلي سيخسر نحو 20 مليار دولار نتيجة المقاطعة الدولية؛ بسبب تعاملها مع مستوطنات الضفة الغربية التي يرى المجتمع الدولي أنها غير شرعية. أثّرت مقاطعة الأسواق الأوروبية لمنتجات المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 سلبًا على الاقتصاد الإسرائيلي؛ ويأتي قرار المقاطعة الأوروبية للمستوطنات، نتيجة حكم المحكمة الدولية في لاهاي في العام 2004، والقاضي بأن المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية، أو انتقالها إلى داخل إسرائيل؛ وفي كلتا الحالتين النتيجة في غير صالح السياسة الاستيطانية الإسرائيلية؛ علمًا بأن صادرات المستوطنات الإسرائيلية لأوروبا تبلغ قيمتها 220 مليون يورو (294. وهو رقم كبير مقارنة بصادرات الفلسطينيين للأسواق الأوروبية، وتداعياتها السلبية على الاقتصاد الإسرائيلي؛ 000 عامل وعاملة من وظائفهم؛ الإجراءات الأوروبية الجديدة التي تفرض وضع علامات المنشأ على صادرات المستوطنات جاءت أيضًا بعد اتفاق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين في اجتماعهم في ديسمبر/كانون الأول 2013 على تفعيل كافة القوانين الأوروبية المتعلقة ببضائع المستوطنات بشكل فعال ودائم.