تواجه دراسة اللغة الشعرية صعوبات بسبب كثافة المجاز، خاصة الاستعارة والكناية، اللذان يؤثران على دلالة النص. الاستعارة تعمق المعنى عبر الاستبدال، بينما الكناية تعمقه عبر المجاورة. يؤثر هذان المحوران بشكل كبير على البعد الدلالي للنص، مما يجعلنا ننظر إلى اللغة داخل اللغة (Metalanguage)، ونبحث عن معنى وراء الألفاظ. تختلف اللغة الشعرية عن لغة الحديث اليومي، حيث يهدف الشاعر إلى إحداث تأثير جمالي أكثر من نقل المعلومات، ويشكل المحتوى في القصيدة من خلال الصورة التي تتشكل منها الرسالة الكلامية. تتميز كل قصيدة بشخصيتها الخاصة، وتُنظّم رسالتها الكلامية بطريقة فريدة، ويشكل الإيقاع والوزن جزءًا أساسيًا من تلك التنظيم. ينبغي على الدارس أن يأخذ بعين الاعتبار قواعد النظم في اللغة الشعرية، والعوامل الثقافية والتراثية التي تؤثر على النص الشعري.