، في اللفظ الآخر قال: "لا ؛ إِلا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ (۲) ، في اللفظ الآخر قال: " مَا أَقَامُوا فِيكُم الصَّلاةَ (٣)، فالسمع والطاعة لولاة الأمور مقيدة في الأحاديث الصحيحه بالمعروف.س: ما المرادفات بطاعة ولاة الأمر في الآنية ، ولو كانوا ظالمين لأنفسهم ولشعوبهم؟ج: يقول الله عز وجل : يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِ اللَّه وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾ [النساء: ٥٩] .وأولو الأمر هم العلماء والأمراء : أمراء المسلمين وعلماؤهم ، فالعلماء والراء يطاعون في المعروف؛ ويرد الظالم. أما إذا لم يطاعوا فسدت الأمور، وأكل الضعيف الضعيف - فالواجب أن يطاعوا في طاعة الله في المعروف، سواء كانوا أمراء أو علماء: العالم يبين حكم الله، وهم أمراء المسلمين، وعلى الرعية أن تسمع لعلمائها في الحق، وأن تسمع لأمرها في المعروف، إذا قال لك أمير: اشرب الخمر، فلا تشربها ، والتقي لا يأمر بذلك، ولكن قد يأمر العالم بالفاسق. فلا تطعه في معاصي الله، إنما الطاعة في المعروف، بل يجب السمع والسماعة المعروفة بالمناصحة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "عَلَى الْمَرْءِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِي الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَفِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ، ويقول عليه الصلاة والسلام: " مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلْيَكْرَهُ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ، فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً (٢) ، ويردع الظالم، وتأمن السبل ، ولا يجوز الخروج على ولاة الأمور وشق العصا إلا إذا وجد منهم كفر بواح عند الخارجين عليه من الله برهان، وأن يزيلوا الظلم وأن يقيموا دولة صالحة. ولو رأوا كفرا بواحا : لأن خروجهم يضر الناس، ويفسد الأمة، ويوجب الفتنة والقتل بغير الحق، ولكن إذا كانت عندهم القدرة والقوة على أن يزيلوا هذا الوالي الكافر فليزيلوه، وليضعوا مكانه واليا صالحا ينفذ أمر الله، فعليهم ذلك إذا وجدوا كفرًا بواحا عندهم من الله فيه برهان،