والجمهور على أنه أصل رابع إذا استوفى شروطه المعتبرة. أما السنة: فلا نزاع ولا خلاف في أنها أصل مستقل، وأنها هي الأصل الثاني من أصول الإسلام وأن الواجب على جميع المسلمين، بل على جميع الأمة الأخذ بها، والاعتماد عليها والاحتجاج بها إذا صح السند عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وقد دل على هذا المعنى آيات كثيرات من كتاب الله، وأحاديث صحيحة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، كما دل على هذا المعنى إجماع أهل العلم قاطبة على وجوب الأخذ بها، والإنكار على من أعرض عنها أو خالفها. وصاروا لا يعتمدون بزعمهم إلا على كتاب الله؛ وتسمى هذه النابغة الأخيرة القرآنية، وأن السنة لا يحتج بها لأنها إنما كتبت بعد النبي ﷺ بمدة طويلة، إلى غير هذا مما قالوا من الترهات،