في عهد معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، يطلقون على أنفسهم اسم (الجُرَاجمِة) نسبة إلى مدينة الجُرَجُومة. وعندما فتح المسلمون بلاد الشام أرسل أبو عبيدة عامر بن الجراح حبيب بن مسلمة الفهري: فغزا الجرجومة فلم يقاتلها أهلها ولكنهم بادروا بطلب الأمان والصلح، فلابد من القول بأن الانشاءات والمجهودات التي قام بها معاوية رضي الله عنه في سبيل الوصول إلى القسطنطينية وان كانت لم تثمر خلال حياته إلا أنها لعبت دوراً أساسياً في حفز من جاؤوا بعده من الخلفاء لأن يكملوا المسيرة التي بدأها.  ثامناً: أبو مسلم الخولاني من الغزاة في أرض الروم: وقال عنه الذهبي: سِّيد التابعين وزاهد العصر واسمه عبد الله بن ثوب على الأصح قدم المدينة وقد قبض النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت له مواقف محموده في ضد الأسود العنسي الذي تنبَّأ باليمن، وثبت أبو مسلم على الإسلام فبعت إليه الأسور، قال: ما فعل الذي حَرقُه الكذاب بالنار؟ قال: ذاك عبد الله بن ثوب. ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين الصِّدِّيق. فقال: الحمدلله الذي لم يُمتني حتَّى أراني في أمة محمد من صنع به كما بإبراهيم الخليل، فعن أبي العاتكة: قال: علَّق أبو مسلم سوْطا في المسجد، فكان يقول: أنا أولى بالسَّوط من البهائم، وكان مستجاب الدعوة فعن محمد بن زياد،