أدى التطور المستمر في صناعة الأدوات إلى ظهور أشكال جديدة ومتميزة، مما أسفر عن نشوء حضارة جديدة تُعرف بالحضارة الأشولية. إحدى ضواحي مدينة أميان في فرنسا، يمكن تقسيم الأدوات الأشولية في الجزائر إلى ثلاثة أصناف رئيسية: البيفاص (ذات الوجهين)، من الواضح أن تقنيات الصناعة الحجرية قد شهدت تطورًا ملحوظًا مقارنةً بالمرحلة السابقة. تمتد هذه الحضارة بين الفترتين الجليديتين الوسطى والفترة الأولى، على مدى آلاف السنين. تعتبر هذه الحضارة ممثلة بشكل جيد في الجزائر، من بين المواقع المهمة في الشرق نجد موقع الماء الأبيض (تبسة)، وفي الجزائر الوسطى يوجد موقع شامبالن (العمريّة بولاية المدية). بالإضافة إلى موقع ترينيفني بالقرب من تغنيف (ابليكاو- معسكر). من بين المواقع الصحراوية، يبرز موقع عرق تيهودين (طاسيلي انجر) الذي يحتوي على آلاف من الرسوم والنقوش الصخرية التي تعود إلى العصر الحجري القديم الأسفل. بالإضافة إلى ذلك، توجد بقايا الحصى المشذبة والأدوات ذات اللمسات الأثرية التي لا تزال منتشرة في مناطق صحراوية متعددة. وقد أُطلق على هؤلاء الأفراد الذين استخدموا هذه الأدوات اسم "أطالنرتوب"، أما بالنسبة للسجل الحضاري للعصر الحجري القديم الأوسط، فلا يزال المختصون في علم الطبقات والآثار يجهلون بدايات العصر الحجري القديم والأوسط ونهايات القديم الأسفل. وقد حاول البعض تحديده بين 40, بينما اعتبره آخرون يمتد من 70, ويبدأ عصر جديد في الصناعة الحجرية مع التقنيات اللوفالوازية والمستريّة، ومن أبرز حضاراته الحضارة المستريّة (نسبة إلى موستري في فرنسا) والحضارة العاترية.