المحبث الثاني: النظرية المحاسبية المطلب الأول: اسباب وجود النظرية المحاسبية 1-عدم الاتفاق على معنى واحد أو عدم وضوح وعدم تحديد المعنى المراد لكثير من عناصر المحاسبية 2-افتقار الفكر المحاسبي إلى الترابط فيما بين مكوناته المختلفة، بل على العكس من ذلك نجد هناك تعارض صارخ فيما بينها ومن أمثلة هذا التعارض سياسة الحيطة والحذر واستخدام التكلفة التاريخية كأساس لتقويم الأصول الثابتة من ناحية، وفرض الاستمرارية من ناحية أخرى 3-عدم توافر معالجات موحدة للكثير من الأحداث المحاسبية المتشابهة، وهو ما حال دون استخدام القوائم المالية في المقارنة الزمنية المكانية، وإن قناعة المحاسب تؤثر هنا كثيرا على النتائج 4- إن تباين الممارسات المحاسبية لا ينصب فقط على الطرق التي يستخدمها المحاسب في إنتاج المعلومات، وإنما يمتد أيضا ليشمل أساس التقويم والقياس وكذلك مستوى الإفصاح المحاسبي الذي يرغب المحاسب بالإعلان عنه في القوائم المالية. 5-ليس هناك أساس علمي يمكن الاعتماد عليه للمقارنة والمفاضلة بين البدائل المحاسبية. حيث لا يجد المحاسب سوى أن يلجأ إلى التقدير الشخصي⁴. المطلب الثاني: دور النظرية في مجال المحاسبة 1-تطوير المعايير المحاسبية: حيث توفر الأسس النظرية التي تستند إليها المعايير المحاسبية المختلفة، مما يضمن اتساق وتجانس هذه المعايير. 2-تحسين جودة القرارات: تساعد النظرية المحاسبة في توفير معلومات مالية ذات جودة عالية، مما يساعد صناع القرار على اتخاذ قرارات أكثر استنارة. 3-تعزيز الشفافية والمساءلة: تساهم النظرية المحاسبية في تعزيز الشفافية والمساءلة في المؤسسات، من خلال توفير معلومات مالية دقيقة وموثوقة. 4-التنبؤ بالأداء المالي: تساعد النظرية المحاسبية في تطوير نماذج للتنبؤ بالأداء المالي للمؤسسات، مما يساعد المستثمرين والائتمانين علىتقييم المخاطر والفرص. مثال على ذلك: نظرية الوكالة التي تشرح العلاقة بين مالكي الشركة والإدارة، وكيف يمكن أن تؤدي هذه العلاقة إلى صراعات مصالح تؤثر على القرارات المحاسبية⁵. المطلب الثالث: بناء النظرية المحاسبية 1-الملاحظة والتجربة: تبدأ عملية البناء بملاحظة الظواهر المحاسبية في العالم الواقعي وتجربة مختلف الطرق والأساليب المحاسبية. 2-التحليل والاستنتاج: يتم تحليل البيانات والمعلومات التي تم جمعها للوصول إلى استنتاجات حول العلاقات بين مختلف المتغيرات المحاسبية.