تعتبر اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) (CEDAW) أهم وثيقة عالمية لحقوق المرأة تتضمن القضاء على جميع أشكال التمييز ضدها، وفي كافة المجالات المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية، لكن مع إبداء تحفظات على بعض بنودها لتعارضها مع سياستها أو مع الدين الذي تتبعه. وبالنسبة لفلسطين، ومع أنها أقرت في قانونها الأساسي بأنها تتبع الدين الإسلامي ولا تخالفه، إلا أنها انضمت للاتفاقية دون إبداء أي تحفظ على بنودها، مما سيعطل تنفيذها نظرا لمخالفتها لأغلب القوانين الداخلية لاسيما قانون الأحوال الشخصية الذي يستمد نصوصه من الشريعة الإسلامية. إن عدم التحفظ على بعض نصوص الاتفاقية سينعكس سلبا على المرأة الفلسطينية، فالتعارض بين القانون الداخلي والاتفاقية ينعكس سلبا على تمتع المرأة بحقوقها التي أقرتها لها الاتفاقية.