تتبنى مقررات اللغة العربية الحالية مدخل (علوم اللغة) وتنظم محتواها في مواد دراسية منفصلة ؛ فتركز على قواعد النحو وعلوم الأدب والبلاغة ،باستيعاب اللغة وإنتاجها إلا قليلا في درسي القراءة والتعبير. وقد نتج عن تبني هذا المدخل وهذا التنظيم عيوب جوهرية فيواختيار محتواه وطريقة عرضه ، هذا ملخص بأهمها : ١. خلو الدرس اللغوي من تدريب المتعلمين على مهارات الاستماع٢. قلة الدخل اللغوي الذي يتعرض له الطالب ، وضحالة الجزء الطبيعي منه ، ذلك أن النصوص التي تقدمها المقررات المختلفة مصنوعة ولا ينتمي اثنان منها إلى حقل دلالي أو وتركز المعالجات اللغوية على المفردات الصعبة والتراكيب الغريبة ،ولا يمكنه توظيفها فيما يقول أو يكتب.ندرة الفرص المتاحة أمام الطالب لممارسة اللغة كتابة وتحدثا ، إذ لا يتاح لكل منهما إلا نصف حصة في الأسبوع.غياب الممارسة والتطبيق تصبح دروس التقعيد اللغوي انقطاع الصلة بين الأنماط النصية التي يتعرض لها الطالب ، والأنماط النصية التي يكلف .أو يرغب هو ـ بإنتاجها تحدثا أو كتابة. إذ يتعرض الطالب بصورة أساسية لنمطين نصيين ونادرا ما يتعرض لنمط نصي مغاير. بينما يحتاج إلى إنتاجنصوص جدلية وإقناعية وحوارية وسردية وتواصلية ووظيفية.من إنتاجها ما لم يتعرض لدخل مكثف منها ،