بأن أحد أهم "اجتماعات منتدى المنامة في نوفمبر 2023 جلسة خاصة تناولت ديناميكيات أزمة البحر الأحمر، كما كانت الحال مع سوريا واليمن وليبيا والصومال". وقال "لقد أدت إلى تفاقم الهجرة غير الشرعية وتهريب الأسلحة، فضلاً عن الإرهاب الذي يمارسه تنظيم القاعدة وداعش". وأشار إلى أن "البحر الأحمر حيوي للمناطق الناطقة باللغة العربية، يعود تاريخ هذه المنطقة إلى الحضارات القديمة وساعدت في ولادة الديانات الإبراهيمية الثلاثة. تحيط بالجانبين الشرقي والغربي للبحر الأحمر سبع دول ناطقة بالعربية، بالإضافة إلى بلدي اليمن. وقال إنه "ينبغي للسياسة الدولية أن تحكم هذا الممر الاستراتيجي، فالأهمية الجيوسياسية الفريدة للبحر الأحمر تميزه عن غيره من الممرات المائية الدولية. فهو يشكل نقطة التقاء استراتيجية، ويشكل رابطاً بحرياً استراتيجياً بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الهند". بالإضافة إلى ذلك، ويشكل ضمان أمن اليمن اعتباراً مهماً في إطار موضوع الأمن القومي العربي الأفريقي. ولفت إلى أن "ما يحدث في اليمن له تداعيات على أمن البحر الأحمر، فمنذ سيطرة مليشيات الحوثي على الساحل الغربي لليمن تزايدت المخاطر التي تؤثر على حرية الملاحة البحرية، وخاصة بعد سيطرتها على ميناء الحديدة، يمثل دعم إيران لتواجد مليشيات الحوثي في البحر الأحمر محوراً مهماً في استراتيجية إيران، ويزيد من حماستها وتصميمها على السيطرة على مثل هذه الممرات المائية الدولية الحيوية. تزود هذه الدولة الخبيثة مليشيات الحوثي بالقوارب المحملة بالقنابل والألغام البحرية والطائرات بدون طيار، وأضاف: "لقد حول استيلاء الحوثيين مؤخرا على زوارق إيرانية ذاتية الحركة، يتم التحكم بها عن بعد لإطلاقها بشكل متكرر، البحر الأحمر إلى منطقة قتال". وأشار إلى أن الإرهاب الحوثي في البحر الأحمر، إلى قمع التجارة العالمية. "فقد أوقفت القوات الأميركية عدة سفن تحمل ذخيرة وأسلحة كانت متجهة إلى ميليشيات الحوثي. وللحد من الأسلحة التي تعيد إمداد ميليشيات الحوثي وتسمح لها بتهديد ومهاجمة السفن العابرة للبحر الأحمر، وهذا من شأنه أيضا أن يساعد في تجنب حرب يمكن أن تشعل المنطقة بأكملها". لقد مر عقد من الزمان بأبشع أشكال الإذلال والمعاناة، وقال "إن التجربة اليمنية المشتركة هي تجربة بؤس مجتمعي تفاقم بسبب بعض أعلى معدلات البطالة في العالم. والمدن خالية من الخدمات وسكانها غير قادرين على تأمين احتياجاتهم". ويزيد وصول المهاجرين غير الشرعيين من خطر اختباء المقاتلين الإرهابيين بينهم. فالإصلاح لا يمكن أن يوازن مدى الاضطراب الهائل وغير المسبوق في التركيبة السكانية. كما أشار تقرير صادر عن شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة إلى أن برنامج الغذاء العالمي توقف عن توزيع الغذاء في ديسمبر/كانون الأول 2023 على المناطق الواقعة في شمال اليمن تحت سيطرة الحوثيين، وهذا من شأنه أن يؤدي بالتأكيد إلى تدهور الأمن الغذائي في عام 2024.