الله الذي خلقك هو الأعلم بك وبطبيعتك، بل هو الطريق ذاته. قيمتك الحقيقية في كونك المخلوق الوحيد في الوجود الذي يخطئ ويتوب. حتى أن أحد الصحابة قال عنه لعنه الله ما أكثر ما يؤتى به، عجيب! لكن ذلك طبعا لا يعني أنك تتوب وأنت عازم في داخلك على تكرار الذنب الله يحلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. إنما الإسلام دين لا يحتقر المخطئين بل يشجعهم على النهوض والتوبة. لكن الشيطان لا يريد ذلك. عندما تخطئ لن تكون إنسانا سيئا بل ستكون إنسانا فقط. فلا يُضيَّق فيها ما لم يأتِ فيها نصٌّ واضحٌ بالتحريم أو الإلزام، لا لبس فيه ولا اجتهاد في مخالفة حكمه، لأنها حدودٌ وضعها الله لحفظ الإنسان ودينه ونفسه. فالعاقل هو من يميز بين ما وسّع الله فيه، فيقف عند حدوده طاعةً وخوفًا منه سبحانه. احرص على التفقه في دينك، فالعلم هو الذي يضيء لك طريق العبادة ويصحح لك فهمك للحلال والحرام. حتى تعبد الله على علمٍ لا على جهل،